المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة اللغة العربية(النحو والصرف-الأدب-البلاغة والنقد-العروض والقافية)


راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-28-2011, 11:59 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الى مرتادي هذه الساحة الادبية العملاقة تحية من الاعماق وباسم مشرفات ومشرفي قسم الفصيح والنثر والخواطر نقدم لكم موسوعة اللغة العربية الشاملة المبسطة بإذن الله..توثيقاً للغتنا الحبيبة..وتنويراً لكل مستفيد..ودمتم بكل خير


النحو والصرف


يُعْتَبَرُ تحديدُ نوعِ الكلمةِ في الاستعمالِ اللغويّ أمراً هاماً ، لأنّ من شأنِه أن يُوضِحَ أثرَ الكلمةِ في غيْرِها من الكلامِ الواردِ في جُملَتِها ، كما يُبَيّنُ أثَرَ غيرِها من الكلماتِ فيها ، من خلالِ انتظامِ كلِّ كلمةٍ في الجملةِ أو في الكلامِ .
ومِن خلالِ مَعْرِفَةِ وظيفةِ كلِّ كلمةٍ في الجملةِ ، ومن تأثرِها وتأثيرها في غيرها من الكلماتِ نستطيعُ فَهْمَ المعانيَ التي يقودُ إليها هذا الإنتظامُ النَّسَقِي في كلِّ جملةٍ تُعْرَض علينا في الكلامِ العربيّ . والتي هي جَوْهَرُ وأساسً وظيفةِ علمِ النّحوِ في لُغَةِ العَرَبِ .





الكلمة واقسامها


والكلمةُ في لغةِ العربِ ، ثلاثة أنواع : الاسم والفعلُ والحرف .
1. الاسم : ويُعْرّف على أنه : ما يَدْلُ على معنى غيرِ مُقتَرنٍ بِزَمَنٍ . مثل :
عماد وبيت وجمل وهواء وغيرها . وأنّ من علاماتِه دخولَ ألـ التعريف عليه ، وحروف النداء وحروفِ الجر والتنوين .

2. الفعل : وهو ما يَدُلُّ على معنى يَقْتَرِنُ بزمنٍ مُخَصّصٍ . مثل : شرب ويشرب ... واشْرَبْ.

3. الحرف : ما يدُلُّ على معنى في غيرِه . مثل : من ، إنّ ، هل ، بل ... وغيرها.

أحوالُ الكلمةِ من حيثُ الإعرابُ والبناءُ

عِنْدَ النَّظَرِ إلى الكلمةِ في الجملةِ ، فإننا نُلاحظُ أنَّ بعضَها يَتَغَيّرُ آخرها ، باختلافِ . تَغيّرِ مواقِعِها في الجملةِ ، وكذلك نُلاحظُ أنَّ ثَمَة كلماتٍ لا يتغيرُ آخرها ، مهما تغيّرَ مكانَها في الجملةِ . ويُسمى النوعُ الأولُ المعربُ ، والأخَرُ هو المبنيُّ .
فالإعرابُ هو : الأثَرُ الذي يُحْدِثُهُ العاملُ في آخِرِ الكلمةِ ، ونُلاحِظُهُ على آخِرِ الكلمةِ من رفعٍ أو نصبٍ أو جرٍ أو جزمٍ.

والبناءُ هو : ثباتُ آخرِ الكلمةِ على حالةٍ واحدةٍ ، لا تفارِقُها ، مَهما اختلفَ موقِعُها في الكلامِ ، واختلفتْ العواملُ المؤثّرَةِ فيها .

1. الإعرابُ : وهو العلامةُ التي تَقَعُ في آخرِ الكلمةِ ، وتُحَدِّدُ وطيفَتَها العلامُة مُسَبَّبة عن موقعِ الكلمةِ أولاً ، وأَثَرِ ما يَسْبِقها من كلامٍ وهو ما يُسمى في لغةِ النحويين بالعاملِ المؤثّرِ في الكَلِمَة ، لذا يَتّصِفُ الإعرابُ بتغير حَركةِ الكلمةِ حَسَبَ تَغَيُّرِ موقِعها من الكلامِ .
ففي قولِنا : تَظْهَرُ النجومُ في السماءِ ليلاً نرى أنَّ كَلمةَ ( تَظْهَرُ ) كانت مرفوعةً ، لوقوعها موقعاً لم يَسْبِقها حَرَفُ نصبٍ مثل : لَنْ تَظهرَ ، أو حرفُ جزمٍ مثل لم تظهرْ . أو غير ذلك ، فكان عاملُ رَفعِها هو عَدَمُ وجودِ مثلِ هذهِ العوامِلِ قبلّها . وأنَّ علامةَ رَفْعِها هي الضَّمَة الموجودةُ على أخِرِها .

وكذلكَ كلمةُ النجومِ : فهي مرفوعةُ ، وعلامةُ رَفعِها هي الضَمّةُ ، وأنَّ السَبَبَ ـ العاملَ ـ في رَفْعِها هو كَوْنُها ـ وظيفتها ـ فاعِلاً للفعلِ السابقِ لها . وأنَّ ( السماء ) ، مجرورةُ بالكسرة ، والسببُ في جَرِّها هو العاملُ الذي سَبَقَها، حرفُ الجّرِّ ـ وأنّ ( ليلاً ) منصوبةٌ علاَمتُها الفتحةُ أو تنوينُ الفتحِ ، وأنَّ سَبَبَ نَصْبِها هو ـ العاملُ في نصبِ الظروفِ ـ وهو هنا الفِعْلُ ـ تظهرُ .

من خلال التمثيلِ على الاسمِ المعربٍِ في الجملةِ السابقة ِ ، نُلاحظُ أنَّ للإعرابِ* أركاناً هي :
أ) العاملُ : وهو ما يُسَبّبُ لحوقَ علامةٍ معينةٍ بآخِرِ الكلمةِ .
ب) المعمولُ : وهو الكلمةُ التي تأثرتْ بسببٍِ خارجيٍ ، فظهرتْ عليها علامةُ ما .
ج) المَوْقِعُ : وهو ما يُحَدّدُ وظيفةَ الكلمةِ ومدلولها مثل : كونِها فاعلاً أو مفعولاً به ، أو ظرفاً أو مجرورةً أو غيرِها .
د) العلامةً : وهي الإشارةُ التي تَدُلّ على مواقعِ الكلمةِ المختلفةِ في أبوابِ النّحْوِ .

أنواعُ الإعرابِ :
أنواعُ الإعرابِ أربعةٌ هي : الرَّفْعُ والنَّصْبُ والجَّرُ والجَزْمُ .
والفِعل المُعْرَبُ يتغيَّرُ آخرُهُ بتغيُّرِ مَوْقِعِه في الكلامِ ، بالرفعِ والنصبِ والجزمِ مثل :
تَزَدَحِمُ المدنُ الكبرى بالسكانِ .
أَنْ تَعملَ خَيْرُ مِنْ أنْ تَقولَ .
لمْ يتأخَرْ أَحدٌ .
والاسمُ المعربُ ، يتغيّرُ آخرهُ بالرفعِ والنصبِ والجرِ .
المواطنُ مسؤولٌ .
لَيْتَ الموظّفَ قائمٌ بالعَملِ .
حُرِّيَةُ الإنسانِ من أَهَمِ حُقوقِهِ .
ومن المعلومِ أنَّ الرفعَ والنصبَ يختصان بالاسمِ والفعلِ المعربين ، أما الجزمُ فيخَتصُّ بالفعلِ المُعْرَبِ ، وأنّ الجَرّ يَخْتَصُّ بالاسمِ المعربِ .
نقول : تَهْتَمّ القوانينُ في الغَرْبِ بحقوقِ المرأةِ .
لم تُنْصِف القوانينُ العربيّةُ المرأةُ .
نتمنى أنْ تُنصَفَ القوانين المرأةَ .


علاماتُ الإعرابِ :
تكونُ علامةُ الإعرابِ إمّا حركةً وإمّا حرفاً وإمّا حذفاً .
والحركاتُ ثلاثٌُ : الضّمّةُ والفَتْحَةُ والكَسْرَةُ .
والحروفُ أربعةٌ : الأَلِفُ والنونُ والواو والياءُ .
والحذف : إمّا غيابُ الحرَكَةِ ـ السكون ـ وإمّا حذفُ الآخِرِ ، وإمّا حذفُ النون .

علاماتُ الرفعِ :
علاماتُ الرَّفْعِ أربَعُ وهي : الضمةُ وهي الأصلُ مثل : يُحْتَرَمُ الشّريفُ .
أما علامات الرفع الفرعية فهي : الواو مثل : المربون يحترمون رَغْبَةَ الأطفالِ . جارُك ذو عِلْمٍ .
والألفُ والنون : البائعان صادقان .

علاماتُ النَّصْبِ :
للنصبِ علامةٌ أصليةٌٌ هي الفَتْحَةُ مثل : تجنبْ السوءَ فتسلمَ .
وأربع علامات فرعية هي :
الألف مثل : لَيْتَ ذا المالِ كريمٌ .
والياء مثل : إنَّ القائمين على الثَقافَةِ مبدعون .
والكسرة مثل : وَدَّعْتُ صاحِبةَ الدعوةِ المدعواتِ واحدةً واحدةً .
وَحْذَفُ النون مثل : لن تكسبوا قُلوبَ الناسِ بالقَسوةِ .


علاماتُ الجَرّ :
الكسرةُ هي الأصلُ : لا أَرْغَبُ في عَطْفِ الضُعفاء .
والياءُ مثل : سافِرْ مع أبيكَ وحميكَ .
والفتحةُ : تَنَقّلَ الطالبُ في مدارسَ عديدةٍ .

علاماتُ الجزمِ :
للجزم علامةٌ أصليةٌ هي السكونُ مثل : لا تتقاعسْ .
وعلاماتٌ فرعيةٌ، حَذْفُ الآخِرِ : لا تبنِ قُصوراً في الريحِ .
وحذفُ النونِ : لا تتهاونوا في حقوقكم .

المعربُ بالحركاتِ والمعربُ بالحروفِ :
المُعَربُ قسمان : أَحَدُهما يُعْرَبُ بالحركاتِ ، والآخَرُ يُعربُ بالحروفِ .
والمعربُ بالحركاتِ : أربعةٌ أنواعٍ :

الاسمُ المفردُ : إبراهيمُ .
جَمْعُ التكسيرِ : يحترمُ العمالُ أربابَ العَمَلِ .
جَمعُ المؤنثِ السالمِ : تُشاركُ السيداتُ في أنشطةٍ إجتماعيةٍ مختلفةٍ .
والمضارع غيرُ المسبوقِ بناصبٍ أو جازمٍ ، والذي لم يتصلْ بآخِرِهِ ضميرٌ . يَسودُ الهدوءُ أجواءَ المصيفِ .


أقسامُ الإعرابِ :
أقسامُ الإعرابِ ثلاثةٌ : لَفْظِيٌ وتَقديريٌ وَمَحليٌّ .
1. الإعرابُ اللفظيُّ :
وهو الأثرُ البادي في آخرِ الكَلِمةِ ، ويكونُ في الكلماتِ المعربةِ غيرِ المنتهيةِ بحرف عِلّةٍ ، مثل : يَسير النهرُ من الجنوبِ إلى الشمالِ .

2. الإعرابُ التقديريُّ :
وهوَ أَثَرٌ غيرُ ظاهرٍ ـ غيرُ مرئيٍ أو مسموعٍ ـ على آخِرِ الكلمةِ ، لذا يُقالُ إنَّ الحركةَ مقدرةٌ على آخِرِهِ .
ويكونُ الإعرابُ التقديريُّ في الكلمات المعربةِ المعتلةِ الآخِرِ ، بالألفِ أوبالواوِ أو الياءِ ، وفي المضافِ إلى ياءِ المتكلمِ وفي المحكيِّ ـ إن كان جُمْلَة ـ وفيما يُسمى به من الكلمات المبنيةِ أَو الجُمَلِ .

أ) الاعراب التقديري في المعتل الآخر:
ـ ومثال الإعرابِ التقديريِّ في المعتلِّ الآخِرِ بالألفِ ، والذي تُقَدَّرُ عليها الحركاتُ الثلاثُ ( الفتحةُ والضمةُ والكسرةُ )
قولُنا : يسعى الفتى إلى نيل الشهادةِ العُليا.
دعا المديرُ الموظفين إلى الاجتماعِ.
حيث تُعرب يسعى : فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
ويُقْصَدُ بالتَّعَذُّرِ ، عَدَمُ القدرةِ أبداً على إظهارِ العَلامةِ على آخِرِ الكلمةِ .

ـ ومثالُه في حالةِ الجَزمِ في المعتلِّ بالألفِ حيثُ تُحذَفُ الألِفُ : لَمْ يَسْعَ لنيلِ رِزْقِهِ .

ـ أما المعتل الآخرِ بالواوِ والياءِ ، فَتُقَدَّرُ عليهما الضمةُ والكسرةُ ، ولا تظهران على آخِرهما بسبب الثقلِ في مثل : يدعو الداعي إلى إقناع القاصي والداني .
ومثل : وكلت المحامي في القضية .
اختلفتُ مع المحامي حولَ الأجر .


5. ويعرب المضاف إلى ياء المتكلم في الاسم الصحيح في حالتي الرفع والنصب ، والجر بضمة وفتحة وكسرة تقدر على آخره . يمنع من ظهورها كسر ما قبل الياء ليناسب في صوته الياء .
مثل : هذا أخي ، إن أخي سائق . وذلك بيت أمي .

ـ أما إذا كان ما يضاف إلى الياء مقصوراً مثل عصا وفتى ، فإن الألف تظل على حالها ، وتقدر الحركة عليها . نقول:
هذه عصاي .
تركتُ عصايَ
اتكأتُ على عصاي .

ـ أما إذا كان المضاف إلى ياء المتكلم منقوصاً ـ منتهياً بألف لازمة ما قبلها مكسور ـ مثل المحامي ، الراعي ، تدغم ياؤه في ياء المتكلم . ويعرب في حالة النصب بفتحة مقدرة على آخره : أكره عدوي مقصيَّ من أرضي .

ـ أما في حالتي الرفع والجر ، فيرفع ويجر بضمة وبكسرة مقدرتين على آخره . نقول : هذا مقصيّ من الوطن ،
سخرت من مقصيّ .

ـ وإن كان ما يُضافُ إلى ياءِ المتكلمِ مثنى مثل : هذان هاتفاي ، وتدغم ياؤه في ياء المتكلم .
ومثل حَرَثْتُ حَقْلَيَّ .

ـ وإذا كان جمعَ مذكرٍ سالماً ، تقلب واوه ياء وتدغم في ياء المتكلم .
نقول : معلميَّ مازالوا يذكرونني .


3. إعرابُ المسمّى به :
إذا سَمَيّنا شخصاً بكلمةٍ مبنيةٍ ، تَظَلُ على لفظها ويكونُ إعرابُها في حالاتِ الإعرابِ الثلاثةِ مُقَدرّاً ، فلو سميتُ رجلاً ـ أزْهرَ ، قلت : حَضَر أزهَرَ و شَكَرْتُ أَزهَرَ ، حَضَرْتُ مع حضورِ أزْهرَ . حيث تُقدَرُ حركاتُ الإعرابِ رفعاً ونصباً وجراً على آخرِه . وقد مَنعَ من ظهورِها وجود حَرَكَةِ الإعرابِ الأصليةِ للفعل الماضي .
والأمرُ نفسُهُ يُقالُ أن سمينا شخصاً بجملةٍ ، مثل دامَ العِزُّ وجادَ الحَقُّ وغيرها .
نقول : افتتح دامَ العزُّ فرعاً جديداً لمخبزِه .
اخترتُ جادَ الحقُّ ليكونَ رفيقي في الرحلةِ .
استمتعتُ بسماعِ صوتِ جادَ الحقُّ على الهاتف .


4. الإعرابُ المحليُّ :
وهو تَغَيّرٌ اعتباريٌّ ـ باعتبار أنَّ ما يُعْرَبُ هذا الإعرابَ لو حَلَّ مَحَلَة ما هو معربٌ لكانَ مَحَلَّهُ مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً أو مجزوماً . فإعرابُه ليسَ مُقدراً ولا ظاهِراً .

ويكونُ هذا النوعُ من الإعرابِ في الكلمات المبنية مثل :

يسعى الفتى إلى نيل الشهادةِ العُليا .
يسعى : فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
الفتى : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
العليا : صفة مجرورة بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

يدعو الداعي إلى إقناع القاصي والداني .
يدعو : فعل مضارع مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره منع من ظهروها الثقل .
الداعي : فاعل مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها الثقل .
القاصي : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على أخره منع من ظهورها الثقل .

اختلفتُ مع المحامي حولَ الأجر .
المحامي : اسم مجرور بكسرة مقدرة على آخره ،منع من ظهورها الثقل .
ومعنى الثقل : أن ظهور الحركتين الضمة والكسرة على آخر المعتل بالواو والياء ثقيل غير مستحب .
أما الاسم المعتلُ الآخر بالياء ، فإنّهُ يُنصبُ بفتحةٍ ظاهرةٍ . مثل : احترمتُ القاضيَ لِعَدلهِ .
هذا أخي :
هذا : اسم إشارة مبني على السكون .
أخ : خبر مرفوع بضمة مقدرة على الخاء منع من ظهورها كسر الخاء لتناسب الياء في صوتها .

إن أخي سائق :
أن : حرف مبني على الفتح .
أخ : أسم إن منصوب بفتحة مقدرة على الخاء ، منع من ظهورها حركة المناسبة .
سائق : خبر إن مرفوع .

ذلك بيت أمي :
ذلك : اسم إشارة مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
بيت : خبر مرفوع ، وهو مضاف.
أم : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها حركة المناسبة .
ي : في محل جر بالإضافة .

هذه عصاي .
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر ، في محل رفع مبتدأ .
عصا : خبر مرفوع بضمة مقدرة على الألف وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على الفتح ، في محل جر مضاف إليه .

تركتُ عصايَ
تركتُ : فعل وفاعل .
عصا : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .

اتكأتُ على عصاي .
على عصاي : عصا : اسم مجرور بكسرة مقدرة على الألف ، وهو مضاف .

أكره عدوي مقصيَّ من أرضي .
أكره : فعل مضارع مرفوع .
عدو : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخره . وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .
مقصي / ي : صفة منصوبة ، بفتحة مقدرة على الياء الأولى .
ي : ضمير مبني في محل جر بالإضافة .

هذا مقصيّ من الوطن
حيثُ تُعربُ مَقصي / ي خبر مرفوع بضمة مقدرة على الياء الأولى أما الياء الثانية فهي في محل جر بالإضافة.

سخرت من مقصيّ .
من مقصي / ي : اسم مجرور بكسرة مقدرة على الياء الأولى والياء الثانية في محل جر مضاف إليه .

هذان هاتفاي:
هاتفا : خبر مرفوع علامته الألف ، وحذفت النون للإضافة .

حَرَثْتُ حَقْلَيَّ:
حقلي : مفعول به منصوب علامته الياء .
ي : في محل جر بالإضافة.

معلميَّ مازالوا يذكرونني :
معلمو : مبتدأ مرفوع علامته الواو المنقلبة إلى ياء للادغام ـ أصلها معلموي ـ .

غضب هؤلاءِ الشاهدون :
هؤلاءِ : اسم إشارة مبني على الكسر ، في حل رفع فاعل ، أي لو حل اسم معرب محله ـ لكان مرفوعاً .

ومثل :
عَرَفْتُ مَنْ حَضَرَ : من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

ومثل :
لَم يَتَعَبَنَّ العاملُ :
يتعب : فعل مضارع مبني على الفتح ، لاتصاله بنون التوكيد ، في محل جزم .
إذ لو وَقَعَ قبل ( يتعب ) ، قبل اتصال نون التوكيد لكان مجزوماً .


انتهت الكلمة وأقسامها

التالي..الجملة الاسمية..وركناها

تابعوني

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:12 AM
الجملة الاسمية وركناها
مقدمة

مفهوم الجملة :
الجملة هي وحدة كلامية تؤدي معنى مفهوما .
نوعا الجملة :
الجملة الفعلية : وهي التي تبدأ بالفعل لفظا وتقديرا مثل : يقطف المزارعون ثمارَ
الزيتونِ ، ومثل : خيراً فعلت[1]
الجملة الاسمية : وهي التي تبدأ بالاسم لفظا وتقديرا مثل : المطرُ نازلٌ . ومثل : ظلَّ المطرُ نازلاً، وانّ المطرَ نازلٌ .

ركنا الجملة الاسمية :
يشكل المبتدأ والخبر الركنين الرئيسين للجملة الاسمية : فهما اسمان تتألف منهما جملةٌ مفيدةٌ .
فالمبتدأ هو الاسم الذي نُخبرُ عنه ، أو الاسم المتَحدَّثِ عنه .
والخبر هو الاسم الذي نخبر به عن المبتدأ ، أو الاسم المخبر به .

دعونا نقرأ الجمل التالية :
* العلمُ متقدِم *الناسُ أجناسٌ *الايامُ دولٌ
*الاسعارُ مرتفعةٌ *العدلُ اساسُ الملكِ *الرياضةُ مفيدةٌ

نلاحظ أن كل جملة منها تؤدي معنى مفهوما ، وان كل جملة منها تبدأ بذكر الاسم لفظا وتقديرا . وان الجمل السابقة تتكون من عنصرين أساسيين هما المبتدأ – الذي بدأنا
الجملة بذكره – ثم الخبر الذي ذُكر بعده ، ليؤدي وجودهما معا معنىً يفهمه القارئ أو السامع .

عرّفنا الجملة بأنها ... ... ... ... ... ...
كما عرّفنا الجملة الاسمية بأنها ... ... ... ... ... ...
أمامنا في العمود الأيمن جمل أختر الإجابة الصحيحة من العمود الثاني مراعياً البدء
بالإجابة على الجملة الأولى أولاً ثم الثانية ثانياً وهكذا .

أحوال المبتدأ

أحوال المبتدأ
الأصل في المبتدأ أن يكون اسما مَعْرِفَةً – معروفا – مرفوعا مثل : اللهُ كريمٌ

والمبتدأ لا يكون إلا كلمة واحدة – ليس جملة ولا شبه جملة ـ ويكون مرفوعا أو في
محل رفع .
مثل : المطرُ غزيرٌ ، هما موافقان
ومثل : أنتِ جادةٌ ، ونحنُ مرهقون

المطرُ غزيرٌ
المطر : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
غزير : خبر مرفوع علامته تنوين الضم هما موافقان
هما : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
موافقان : خبر مرفوع علامته الألف لأنه مثنى

أنت جادةٌ
أنت : ضميرمبني على الكسر ، في محل رفع مبتدأ
جادة : خبر مرفوع ، علامته تنوين الضم

نحنُ مرهقون
نحن : ضمير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ
مرهقون : خبر مرفوع علامته الواو لأنه جمع مذكر سالم

المبتدأ مرفوع دائما وقد يجر بحرف جر زائد مثل :
(من) : ما عندي من أحد = ما عندي أحدٌ .
ما عندي من أحد
ما : حرف نفي مبني على السكون
عند : ظرف زمان منصوب بفتحة مقدرة على آخره – وهو مضاف
ي : في محل جر بالإضافة – شبه الجملة الظرفية في محل رفع خبر
من : حرف جر زائد
أحد : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على انه مبتدأ

الباء: بحسبِكَ دراهمُ = حسبُكَ دراهمُ . (حسبُكَ : كافيك)
بحسبِكَ دراهمُ
ب : حرف جر زائد
حسب : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على انه مبتدأ – وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة
دراهم : خبر مرفوع علامته الضمة

(رب) : رُبَّ مُتَهَمٍ بريءٌ = المتهمُ بريءٌ
رُبَّ مُتَهَمٍ بريءٌ
رب : حرف جر زائد
متهم : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا ، مبتدأ
بريء : خبر مرفوع

شكل المبتدأ :
ذكرنا أن المبتدأ يكون كلمة واحدة – ليس جملة ولا شبه جملة – ويكون مرفوعا أو في محل رفع وهذه صوره :
أ) مثل : اللهُ كريمٌ .
الله (لفظ الجلالة) : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
كريمٌ : خبر مرفوع علامته تنوين الضم

ب) ومثل : أنت صادقٌ
أنت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ
صادق : خبر مرفوع

جـ) ومثل : هذهِ فتاةٌ
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ
فتاة : خبر مرفوع

د) ومثل : أيُّ الموظفين انشطُ ؟
أي : مبتدأ مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
الموظفين : مضاف إليه مجرور علامته الياء لانه مثنى
انشط : خبر مرفوع علامته الضمة

هـ) ومثل : الذي جاءَ سامرٌ
الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
جاء : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه والجملة لا محل لها - صلة الموصول -
سامر : خبر مرفوع علامته الضمة

و) ومثل : أنْ تقتصِدَ انفعُ لك
أن : حرف نصب مبني على السكون
تقتصد : فعل مضارع منصوب علامته الفتحة وفاعله مستتر فيه والمصدر من ان والفعل المضارع المؤول – المقدر – (اقتصادك) يقع مبتدأ
انفع : خبر مرفوع علامته الضمة

- نلاحظ أن المبتدأ وقع في الجملة (أ) اسما صريحاً مرفوعا
وفي الجملة (ب) وقع المبتدأ ضميرا مبنيا في محل رفع
وفي الجملة (جـ) وقع المبتدأ اسم إشارة مبنيا في محل رفع
وفي الجملة (د) وقع المبتدأ اسم استفهام مرفوعا
وفي الجملة (هـ) وقع المبتدأ اسما موصولا مبنيا في محل رفع
وفي الجملة (و) وقع المبتدأ مصدرا ، اسما مرفوعا


المبتدأ النكرة :
ذكرنا أن الأصل في المبتدأ أن يكون اسما معروفا إذا لا معنى للحديث عن مجهول ،
ولكن قد يأتي المبتدأ نكرة وذلك في أحوال مخصوصة يكون فيها قريبا من المعرفة ويفيد مع الخبر معنى مفيداً مفهوما، وذلك في المواقع التالية :
إذا أُضيفت النكرة مثل : رجلُ أعمالٍ قادمٌ .
إذا وصفت النكرة مثل : مطرٌ غزيرٌ نازلٌ .
إذا تَقَدَّم على النكرة الخبرُ وهو شبهُ جملةٍ مثلُ : عندي ضيفٌ ولَكَ تهنِئَةُ
حيث تعرب :
عند : ظرف منصوب والياء في محل جر بالإضافة وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم .
لك : جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم .
تهنئة : مبتدأ – مؤخر – مرفوع

إذا سبقت النكرة بنفي أو استفهام مثل : ما أحدٌ سافرَ ، وهل أحدٌ في الساحة ؟
ما أحدٌ سافر
ما : حرف نفي مبني على السكون
أحد : مبتدأ نكرة مرفوع، جاز الابتداء به لأنه مسبوق بما النافية .
سافرَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح وفاعله مستتر فيه ، والجملة من الفعل والفاعل في
محل رفع خبر .
هل أحدٌ في الساحة
هل : حرف استفهام مبني على السكون
أحد : مبتدأ نكرة مرفوع جاز الابتداء به لأنه مسبوق باستفهام
في الساحة : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر

أن يكونَ المبتدأُ كلمةً منَ الكلماتِ الدالةِ على عمومِ الجنس مثل : كلٌ لهُ قانتون.
أن يكونَ المبتدأُ كلمةً دالةً على الدَّعاء مثل : رحمةٌ لك، ومثل : وَيلٌ للمطففين.
أن يقعَ المبتدأُ بعدَ (لولا) مثل : لولا إهمالٌ لأفلحَ .
إذا كانَ المبتدأُ عامِلاً فيما بعده مثل : إطعامٌ مسكيناً حسنةٌ

يعدد النحويون المواطن التي يجوز فيها الابتداء بالنكرة والتي تزيد على عشرين موطنا ولكنهم يرون انه يجوز الابتداء بالنكرة إذا أدت مع الخبر معنىً مفيداً أي أن تكون النكرة مفيدة وعندئذ يجوز أن تكون مبتدأً


المعرفة والنكرة :-
الاسم من حيث تحديد شخصه نوعان "معرفة ونكرة
فالمعرفة : ما دل على مسمى محدد يحدد هوية شخص أو غيره .
مثل : سعيد وبيروت وأنت
والنكرة : ما دل على مسمى شائع – بحيث يصلح ليدل على كل أنواع الجنس أو النوع .
مثل : ولد ، بيت ، مدينة ، نهر وغيرها
وتُحصر أسماء المعرفة بأنواع "سبعة" هي :
اسم العلم : وهو الاسم الذي يدل على اسم مسمى شخص أو شيء معين فيسمى
الشخص أو الشيء به ، ومنه أسماء الأعلام والبلدان والدول والقبائل والأنهار والبحار
والجبال وغيرها ، مثل : مَيّ وسعاد وسعد ، سوريا وأميركا وتميم ودجلة ، وأوراس وغيرها.

الاسم المعرّف بـِ (أل) التعريف ، مثل : المدرسة ، الرجل ، الجبل وغيرها .

الاسم المعرّف بالإضافة ، وهو كل اسم نكرة قبل إضافته إلى واحد من المعارف ،
مثل : هذا بيتي ، هذا بيتُ خالدٍ ، زُرتُ بيت هذه البنت ، زُرتُ بيت الذي تعرفه ،
زُرتُ بيت الرجل .
فكلمة (بيت) كانت نكرة قبل إضافتها ، وبعد الإضافة صار معروفا صاحبه فاكتسب
التعريف منه .

الضمائر : وهي أسماء تُذكر لتدل على اسم مُسمى معلوم عند السامع ، اختصارا
لتكرار ذكر الاسم ، مثل : هو ، أنت ، هي ، هن ... الخ .

الأسماء الموصولة : وهي تدل على شخص أو شيء معين ، بواسطة جملة تذكر بعدها
تكمل المعنى ، مثل : التي سافرت مريمُ ، واللذان شاركا في السباق أخوان ، ونَجَحَ مَنْ صَبَرَ .

أسماء الإشارة : وهي ما يدل على شخص – شيء – معين ، بواسطة الإشارة الحسية
إليه باليد أو غيرها ، إن كان موجودا ، مثل : هذه بضاعة . أو بإشارة معنوية إن كان
المشار إليه من الأشياء المعنوية ، مثل هذا ظُلْمٌ .

المنادى المقصود بالنداء ، وهو اسم نكرة قبل النداء ، وقد تم تعريفه عن طريق النداء ،
مثل : يا رجلُ ، يا بائعُ ، يا سائقُ ، إن كنت تقصد رجلا بذاته أو بائعا معينًا يمر أمامك ،
أو سائقا واقفا في مكان ما .
أما إذا كان المنادى معرفة مثل يا سعيدٌ ، ويا خليلُ ، فالاسمان معرفتان من غير
واسطة النداء . وهما ليسا من باب النكرة المقصودة بل من باب أسماء الأعلام – الأشخاص


انتهت احوال المبتدأ

والتالي هو..أشكال الخبر

تابعوني

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:15 AM
أشكال الخبر

الأصل في الخبر أن يكون اسما مفردا مرفوعا ليس جملة ولا شبه جملة .
مثل : *العلمُ نافعٌ *الصبرُ طيِّبٌ *اللهُ كريمٌ
وقد يكون اسما مفردا مجرورا بالباء الزائدة مثل : ما سعيدٌ بحاضرٍ .
ما : حرف نفي مبني على السكون
سعيد : مبتدأ مرفوع
بحاضر : الباء حرف جر زائد
حاضر : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على انه خبر ويكون الخبر جملة اسمية مثل : سميرةُ أخلاقُها حميدةٌ .
سميرة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
أخلاق : مبتدأ ثان مرفوع وهو مضاف . الهاء : في محل جر بالإضافة
حميدة : خبر المبتدأ الثاني مرفوع . والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع
خبر المبتدأ الأول سميرة .
ومثل : *عمَّانُ جِبالُها كثيرةٌ *العاملُ همتُه عاليةٌ
*الأرضُ حركتُها مستمرةٌ *البُرتُقالُ لونُهُ اصفرُ

ويكون الخبر جملة فعلية مثل : السائق يقف على الإشارة .
يقف : فعل مضارع وفاعله مستتر فيه .
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ : السائق .

ومثل : *الطفلُ استيقظَ *المسافرُ عادَ
*المزارِعُ قلَّمَ الأشجارَ *الماءُ يغلي

ويكون الخبر شبه جملة (ظرفا أو جارا ومجرورا)
مثل : الهاتِفُ فوقَ الطاولةِ
الهاتف : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
فوق : ظرف زمان منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
الطاولة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة ، والمضاف إليه – شبه الجملة – في
محل رفع خبر

ومثل : العِلمُ في الصدورِ
في الصدور : جار ومجرور في محل رفع خبر .

ومثل : أنت بخير
أنت : ضمير مبني في محل رفع مبتدأ .
بخير : جار ومجرور في محل رفع خبر .
قد يكون للمبتدأ الواحد أكثر من خبر مثل : العقاد شاعرُ كاتبٌ مفكرٌ .
العقاد : مبتدأ مرفوع
شاعر : خبر مرفوع
كاتب : خبر مرفوع
مفكر : خبر مرفوع



انتهت اشكال الخبر والتالي هو:
حذف المبتدأ والخبر

تابعوني

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:21 AM
حذف المبتدأ والخبر

أ- الأصل أن تُذكرَ الكلمةُ إذا حَدَثَ التباسٌ في الفَهْم عندَ عَدَمِ ذِكرِها، ولكن إذا دلَّ عليها دليلٌ ،جازَ حَذفُها . فأنتَ تُجيبُ من يَسألُكَ : مَنْ في السيارةِ ؟ بقولك أخي في السيارة أو تَحذفُ الخبرَ فتقولُ أخي . وتُجيبُ مَنْ يَسأَلُكَ أينَ أخوك ؟ فتقول : في السيارة، تَحذِفُ المبتدأَ أخي .
وهكذا نرى انه يجوز حذفُ المبتدأِ والخبرِ إذا دلَّ عليهما دليلٌ في الكلام .

ولكن هنالك مواقع واستعمالات في اللغة ، يجب فيها أن يحذف المبتدأ ، فلا يجوز ذكره، وذلك لوروده على هذه الحال في كلام العرب . وهنالك مواطن أخرى يُلْتَزَمُ فيها حذف الخبر فلا يجوز أن يذكر في الكلام ، ويبدو أن أسباب حذف المبتدأ والخبر عائدين إلى أسباب ذوقية وبلاغية في الأصل .

وفيما يلي المواطن التي يجب ألا يذكر - يحذف - فيها المبتدأ وجوباً :
في أُسلوب المَدْحِ والذَّمِ ، أي إذا أُخْبِرَ عن المبتدأِ بِمخصوصِ نِعْمَ وبِئْسَ مثل :
نِعْمَ الفاتحُ صلاحُ الدِّينِ
نعم : فعل ماض مبني على الفتح
الفاتح : فاعل مرفوع علامته الضمة والتقدير نعم الفاتح هو أي (الممدوح) صلاح الدين هو (الضمير المحذوف مبني في محل رفع مبتدأ)
صلاح : خبر مؤخر مرفوع وهو مضاف
الدين : مضاف إليه مجرور

ومثل :*نِعْمَ التاجرُ الامينُ *بِئْسَ التاجرُ الغاشُّ
*نِعْمَ الولدُ المطيعُ *بِئْسَ الولدُ العاقُّ
*نِعْمتْ الفتاةُ المهذبةُ *بِئْسَتْ العاداتُ السَّيئةُ

وفي اللغة مواطن يجب فيها ألا يذكر الخبر ، ويكون حذفه واجباً ، وهذه المواطن هي :
إذا أُخبِرَ عنه بنعتٍ (صفةٍ) مقطوعٍ وتُقْطعُ الصفة عندما لا تتبع الموصوف أو المنعوت في إعرابه.
وتقطع الصفة لتؤدي معنى أقوى من معنى الصفة وهو المدح أو الذم أو الترحم - وسيأتي ذلك في موضوع التوابع .
مثل : اقتدِ بالخليفةِ العادلُ . فبدلا أن تكون العادلُ صفةً مجرورةً للخليفةِ، قُطِعَتْ عن الوصفِ وصارت خبرا لمبتدأٍ محذوفٍ وجوبا تقديره (هو) العادل، من اجل إظهار المدح وهو أقوى من الصفة .
ومثل : اجتنب اللئيمَ الخسيسُ . قُطعتْ (الخسيس) عن الوصف – النصب - إلى الإخبار لتعني (هو الخسيس) . لان إبرازَ الذَّمِ أبلغ .
ومثل : ساعدْ المحتاجَ المسكينُ . قُطِعَ النعتُ من الجر إلى الرفع (هو المسكينُ)
لإظهار الشفقةِ أو الرَّحمةِ .

صفة المدح مثل :
*استفِدْ من الطبيبِ العالمُ
استفدْ : فعل أمر مبني على السكون . والفاعل مستتر تقديره أنت
من الطبيب : شبه جملة جار ومجرور
العالم : خبر مرفوع علامته الضمة ، لمبتدأ محذوف تقديره هو

ومثل :
*اسْتَشِرْ الأخصائيَ المتميِّز *خُذْ العِلمَ من العالِمِ الصادقُ

صفة الذم مثل :
*تَجَنَّبْ صُحْبَةَ الكاذبِ المخادعُ
تجنب : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر فيه
صحبة : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
الكاذب : مضاف إليه مجرور
المخادع : خبر مرفوع لمبتدأ محذوف تقديره هو

ومثل :
*لا ترافقْ الأشرارَ العتاةَ *تَرَفَّعْ عن الخادعِ المنافِقُ

صفة الترحم مثل :
*تَبَرَّعْ للأيتامِ المحتاجون
تبرع : فعل أمر مبني على السكون وفاعله مستتر فيه
للأيتام : جار ومجرور
المحتاجون : خبر مرفوع علامته الواو لأنه جمع مذكر سالم ، والمبتدأ محذوف تقديره هو .

ومثل :
*ساهِمْ في معسكراتِ الأطفالِ المعوقون *لا تترددْ في تَقديمِ العونِ للأراملِ الضعيفاتُ

حذف المبتدأ وجوباً :
إذا أُخبر عن المبتدأ بلفظ يشعر بالقسم مثل :
في ذمتي لأفعلن ما تريد والتقدير عَهْدٌ ، أو يمينٌ في ذمتي
في ذمتي : جار ومجرور في محل رفع خبر (عهد أو يمين المحذوفتان) مبتدأ مرفوع

ومثل : * في عنقي لأُحاربنَّ الظلْمَ * في ذمتى لأجتهدَنَّ
* في عنقي لأقولنَّ الحقَّّ * بحياتي لأُساعدنَّ المحتاجَ

إذا أُخبِرَ عن المبتدأ بمصدرٍ نائبٍ عن مصدره مثل :
صبرٌ جميلٌ و مثل سمعٌ وطاعةٌ .
حيث ناب ذكر المصدرين (صَبْرٌ و سَمْعٌ) عن ذكر فعليهما (اصْبُر و اسْمَعُ) . فحذف الفعلان وسد مكانهما المصدران (صبري و سمعي) .
صبرٌ جميلٌ
صبر : خبر مرفوع علامته تنوين الضم لمبتدأ محذوف تقديره (صبري)
جميل : صفة مرفوعة علامتها تنوين الضم

ومثل : *حبٌ و كَرامَة *صَبْرٌ وجِهادٌ
*ايمانٌ واحتسابٌ *تقديرٌ واعجابٌ

أن يكون مبتدأً للاسم المرفوع بعد (لاسيما) مثل :
أحبُّ الرياضةَ لا سِيَّما كرةُ المَضْرِبِ .
لا : نافية للجنس مبنية على السكون .
سي : اسم لا النافية للجنس منصوبة بالفتحة .
ما : زائدة ، لا محل لها
كرة : خبر مرفوع لمبتدأ محذوف تقديره (هي) .

ومثل : *اعرف الطُرُقَ ولاسيَّما طريقُ المطار
*احِبُّ الفاكهةَ ولاسيَّما البُرتُقالُ
*احِبُّ موضوعاتِ اللغةِ ولاسيَّما النَّحوُ والصرفُ
*أكرهُ السوءَ ولاسيَّما الكذبُ

حذف الخبر وجوباً :
يُحْذَفُ الخبرُ وجوبا في الحالات التالية :-
بَعْدَ الألفاظِ الصَّريحةِ في القسم أي التي يُذكَرُ فيها لفظُ الجلالةِ ، مثل :
لَعُمْرُ الله لأساعدَنَّ المحتاج. والتقدير لَعَمْرُ الله قسمي ( لعمرُ الله = لحياةُ الله)
اللام : حرف مبني على الفتح لا محل له
عَمْرُ : مبتدأ مرفوع
(قسمي) :المحذوفة خبر مرفوع .

ومثل : *لأمانةُ اللهِ لن أفعلَ السوءَ *لأيْمُنُ اللهِ لأقومَنَّ بالواجبِ
أن يكون الخبر كونا عاما – أي كلمة بمعنى (موجود) – والمبتدأ واقع بعد لولا ، مثل :-
لولا المَشَقةُ سادَ الناسُ كُلُّهمُ = لولا المشقة موجودةٌ
لولا العِقابُ ما ارتدع ظالمٌ = لولا العقاب موجودٌ
لولا الماءُ ما عاش حيٌّ = لولا الماء موجودٌ
فقد حذف الخبر لأنه كون عام - كلمة بمعنى موجود او موجودة- ولوجود لولا قبله ،
والتي هي حرف امتناع لوجود ، وهذا يعني امتناع سيادة الناس لوجود المشقة ،
وامتناع الظلم لوجود العقاب ، وامتناع موت حياة الكائن الحي لوجود الماء .

*لولا المَشَقةُ سادَ الناسُ كُلُّهمُ
لولا : حرف مبني على السكون
المشقة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة ، والخبر محذوف وجوبا لانه كون عام – موجودة
ساد : فعل ماض مبني على الفتح
الناس : فاعل مرفوع علامته الضمة
كل : توكيد مرفوع علامته الضمة – وهو مضاف
هم : في محل جر بالإضافة


أن يقعَ الخبرُ بعدَ اسمٍ مسبوقٍ (بواو العطف) التي تعني (مع) مثل :
*أنت واجتهادُك *كلُّ امرئٍ وعملُه
*الفلاَّحُ وحَقْلُهُ *التاجِرُ ومتجرُهُ
*العاملُ وعملُه *الجنديُّ وسلاحَهُ
*الموظَّفُ وشَرَفُهُ

*أنت واجتهادُك
أنت : ضمير مبني في محل رفع مبتدأ ، (و) حرف عطف اجتهاد : معطوفة على محل أنت
بالرفع والكاف : في محل جر بالإضافة والخبر (محذوف تقديره مقترنان) وكذلك كل
امرئ وعمله مقيسان ، ومقدران .

يحذف الخبر وجوباً :
أن تُغني عن الخبر حال لا تصلح أن تكون خبراً مثل :
مشاهدتي التلفازَ جالسا . لانك لو قلت مشاهدتي التلفاز جالس لما أخبرت عن المشاهدة
بشكل دقيق ، فلم تصلح كلمة جالس أن تكون خبراً .

وكذلك في الجملة شُربي الماء مبرداً فلو قلت "شُربي مبرَّد" لما جاز أن تكون كلمة
(مبرَّد) خبرا عن المبتدأ (شُرْب) لأن لا معنى لمثل جملة كهذه (شُربي مبرَّدٌ) ولأنها لا تدل
على المعنى المقصود وهو شربي الماء عندما يكون مبرداً ، أو في حال ما يكون مبرداً .

لذا كان لا بد أن تكون (جالسٌ ومبردٌ) حالين منصوبتين سدتا مسدَّ الخبر الذي لا يعبر بدقة
عن المعنى المقصود لو كان مرفوعا غير منصوب – حالا – فأتم الاسم المنصوب –
جالسا ومبرداً – الحال – معنى الجملة في هذا المقام وأغنى كل منهما عن الخبر .

ومثل : *حُبي الإنسانَ مُجدّاً *كُرهي العملَ ناقصا
*احترامي المرءَ صادقا *ازدرائي المرءَ كاذبا

*مشاهدتي التلفازَ جالساً
مشاهدة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة، وهو مضاف . والياء في محل جر بالإضافة .
التلفاز : مفعول به منصوب للمصدر – مشاهدة -
جالسا : حال من الياء – الضمير في مشاهدتي سدت مسدت الخبر .

والأمر نفسه يقاس في اسم التفضيل مثل :
*أفضلُ ما يكونُ الإنسانُ منتجاً *أحسنُ ما تكونُ الصدقةُ خالصةً من المنّ
*وأسوأُ ما يكونُ الكلامُ كذباً *أجملُ عطاءِ الإنسانِ خالصاً من الرِّياءِ
*أحسنُ مساعدةِ الإنسانِ محتاجاً

*أفضلُ ما يكون الإنسان منتجاً
أفضل : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
ما : حرف مصدري مبني على السكون
يكون : فعل مضارع تام مرفوع
المصدر المصوغ من (ما ويكون) = كون مضاف اليه مجروراً
الإنسان : فاعل مرفوع
منتجاً : حال منصوبة سدت مسد الخبر

تم شرح حذف المبتدأ والخبر والتالي هو:
تقديم المبتدأ والخبر

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:24 AM
الجملة الإسمية وركناها
تقديم المبتدأ والخبر


جواز تقديم أحدهما :
الأصل في المبتدأ أن يقع في أول الكلام ، لأنه هو الشيء الذي تبدأ به الحديث ، ونريد أن نخبر عنه ، ثم يليه الخبر وهو ما نريد أن نتحدث عنه .
مثل : أنا جاهزٌ
فقد بدأت الحديث عن نفسي ، ثم أخبرتُ عنها .

ومثل : أخوك في المكتبة
وكذلك بدأت الحديث عن (أخيك) ثم أخبرت عنه بشبه الجملة .

ويجوز أن نعكس الأمر : إذ عندما يوجَّهُ الاهتمامُ إلى الجاهزية في الجملة الأولى ، أن نبدأ بها مثل : جاهز أنا
وكذلك الأمر عندما نوجه الاهتمام الى مكان وجود الأخ أن نقول في المكتبة أخوك .

لكنَّ في اللغة استعمالاتٍ ومواطنَ يجب أن يُبدأ فيها بذكر المبتدأ يتلوه الخبر ، وهي التي تسمى مواضع (مواطن) تقديم المبتدأ وجوباً على الخبر .

وكذلك هنالك استعمالات يجب أن يُبدأ فيها بذكر الخبر أولاً ثم يتلوه المبتدأ ثانياً ، وهي مواطن تقديم الخبر وجوباً على المبتدأ .

تقديم المبتدأ وجوباً على الخبر :
حيث يتقدم المبتدأ وجوبا على الخبر في أربعة مواطن :
أولاً : إذا كان المبتدأ من أسماء الصدارة – وهي الأسماء التي تأتي في صدر – بداية – الكلام فلا يصح تأخيرها وهذه الأسماء هي :
أسماء الاستفهام مثل : مَنْ ، أين ، كيف ، ما وغيرها .
مثل : *مَنْ عندك ؟ *كيفَ الحالُ ؟ *أينَ الدليلُ ؟

*مَنْ عندك ؟
من : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
عندك : ظرف ومضاف إليه، شبه الجملة في محل رفع خبر .

أسماء الشرط : من ، أينما ، متى ، كيفما ، حيثما وغيرها .
مثل : *مَنْ تُساعِدْهُ يَشْكُرْكَ . * حَيْثُمَا تسافرْ تجدْ أصدقاء . * أينما تذهبْ أذهبْ .

*مَنْ تُساعِدْهُ يَشْكُرْكَ .
من : اسم شرط مبني على السكون جازم فعلين في محل رفع مبتدأ
تساعد : فعل مضارع مجزوم فعل الشرط وفاعله مستتر فيه .
ه : في محل نصب مفعول به .
يشكر : فعل مضارع مجزوم - جواب الشرط – علامته السكون وفاعله مستتر في .
ك : في محل نصب مفعول به .
الجملة من فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ .

ما التعجبية .
مثل : *ما أجملَ الحريَّةَ ! *ما أغلى النفطَ ! * ما أكثرَ الناسَ في الرخاء !
* ما أقلَهم في الشدة ! *ما ألطفَ الشرطيَّ ! * ما أسوأَ النفاقَ !

*ما أجملَ الحريَّةَ !
ما : اسم تعجب مبني في محل رفع مبتدأ
أجمل : فعل ماضٍ مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلي (ما)
الحرية : مفعول به منصوب علامته الفتحة . والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر هذا والأفضل انه تعرب جملة التعجب(ما أجمل الحرية) وامثالها على أنها كتلة واحدة ، فيقال في إعرابها جميعها (أسلوب يعبر به عن التعجب مبني على ما سمع عليه) . لان في إعرابها المتعارف عليه تكلفا وتقديرا غريبين .

كم الخبرية .
مثل : *كَمْ عِظَةٍ مَرَّتْ بِكَ . *كمْ كتابٍ مفيدٍ موجودٌ في المكتبة .
*كمْ سياسةٍ خرقاءَ أضاعتْ وطناً . *كمْ طفلٍ وفتاةٍ لا يجدون معيناً .

*كَمْ عِظَةٍ مَرَّتْ بِكَ .
كم : اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
عظة : اسم مجرور بالإضافة أو بـ(من) المقدرة بعد (كم)
مرت : فعل وفاعل في محل رفع خبر
بك : الباء حرف جر (ك) ضمير مبني في محل جر

ما يلي لام الابتداء .
مثل : *لأنت أسودُ في عيني مِن الظٌّلمِ . *لأنت صديقي .
*لأنت أقربُ الناس . *لعمرُ الله لأوافقنَّ .

*لأنت أسودُ في عيني مِن الظٌّلمِ .
اللام : لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له
أنت : في محل رفع مبتدأ
اسود : خبر مرفوع .

تقديم المبتدأ وجوباً على الخبر :
ثانياً : أن يكون الخبر جملة فعلية مثل :
*خالدٌ سافَرَ
سافر : فعل ماض مبني على الفتح وفاعله مستتر، والجملة في محل رفع خبر .
ولو قدمت الخبر لصارت الجملة سافر خالد ، جملة فعلية وصار خالد فاعلا .

ومثل : * الوزارةُ استقالت * الأخبارُ انتشرت
* الموازنةُ نوقشت * الأمطارُ انهمرت

ثالثاً : أن يكون المبتدأ والخبر متساويين في التعريف والتنكير، مثل :
* صديقي أخوك *عِلمي عِلمُك *أخو عَمِّكَ أبوك *دارُنا دارُهُم

*صديقي أخوك
صديق : مضافة إلى الياء فهي مَعْرِفَةٌ .
أخو : مضافة إلى الكاف فهي مَعْرِفَةٌ .
فالمتقدم في مثل هذا النوع من الكلام هو المبتدأ والمتأخر هو الخبر .

رابعاً : إذا قُصِرَ المبتدأُ على الخبرِ أو حُصِرَ فيه .
مثل : * ما أنتَ إلاَّ كاتبٌ ، إنما هو شاعرٌ *إنما الفتاةُ ممرضةٌ
* ما محمدٌ (ص) إلا رسولٌ * ما الخُلقُ إلا الوفاءُ *إنما الحبُّ الإخلاصُ
فقد قَصَرْتَ وحَصَرْتَ (أنت) ، المبتدأ ، على الكتابة دون أي حرفة غيرها .
وحصرت وقصرت (هو) ، المبتدأ ،على الشاعرية فقط دون غيرها من الصفات الأخرى .

*ما أنتَ إلاَّ كاتبٌ ، إنما هو شاعرٌ
ما : حرف مبني على السكون لا محل له .
أنت : في محل رفع مبتدأ
إلا : أداة (حرف) حصر مبني على السكون لا محل له
كاتب : خبر مرفوع .
إنما : إن حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح لا محل له
ما : حرف مبني على السكون لا محل له
هو : في محل رفع مبتدأ
شاعر : خبر مرفوع .

تقديم الخبر وجوبا على المبتدأ :
يجب أن يتقدم الخبر على المبتدأ في المواطن التالية :
أولاً : إذا كان الخبر من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام كأسماء الاستفهام ، مثل :
*متى السفرُ ؟ *أين المفرُّ ؟ *ما اسْمُكَ ؟ *كَمْ عُمْرُكَ ؟

*متى السفرُ ؟
متى : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم
السفر : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الضمة

*أين المفرُّ ؟
أين : اسم استفهام مبني على الفتح ، في محل رفع خبر مقدم
المفر : مبتدأ مرفوع مؤخر علامته الضمة

ثانياً : أن يكون الخبر محصورا في المبتدأ ، مثل :
*ما ناجحٌ إلا المجتهدُ *وانما في الحقيبة العابٌ
*إنما في المكتبة أشرطة *ما خاسرٌ إلا الغاشُّ
فقد حصرنا النجاح في الجملة الأولى وقصرناه على المجتهد دون غيره ، كما حصرنا الوجود في الثانية وقصرناه على الألعاب فقط .

*ما ناجحٌ إلا المجتهدُ
ما : حرف نفي مبني على السكون
ناجح : خبر مرفوع – مقدم – علامته تنوين الضم
إلا : أداة حصر – حرف – مبني على السكون
المجتهد : مبتدأ – مؤخر – مرفوع علامته الضمة
ثالثاً : أن يكون المبتدأ نكرة بحتة ، غير موصوفة وغير مضافة ، وخبره شبه جملة ظرفاً او جاراً ومجروراً ، مثل :
*في البستانِ شجرٌ وعندي آراءٌ
في البستان : شبه جملة – جار ومجرور- في محل رفع خبر مقدم
شجر : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته تنوين الضم
عند : ظرف مكان منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
ي : في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم
آراء : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته تنوين الضم

ومثل : *فوقَ الأرضِ سماءٌ *تحتَ الارضِ معادنُ
*عندنا أطفالٌ *لدينا شققٍ للإيجارِ

رابعاً : أن يكون في المبتدأ ضمير يرجع إلى الخبر ، مثل :
*في المزرعةِ حارسُها *في الشاحنةِ سائِقُها
*أمامَ العمارةِ حارِسُها *عندَ الطفل أُمُه وأبوه

*في المزرعةِ حارسُها
في المزرعة : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم
حارس : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
ها : في محل جر بالإضافة . والضمير هنا يعود إلى اسم مذكور في البداية (المزرعة) لان النظام النحوي للغة العربية يقضي بألا يعود الضمير على اسم متأخر يجيء بعده ، بل يقضي أن يذكر الاسم ثم من بعده يذكر الضمير استغناءً عن ذكر الاسم . ولو لم يقدم الخبر في مثل الجملة السابقة ، لخالفت في بنائها الأسلوب العربي ، وجنحت إلى تقليد أسلوب
لغة أجنبية ، تظهر أمثلة منه في لغة العرب ، بفعل بعض الصحفيين الذين نقرأ لهم أحيانا :
في حديثه إلى وكالة الأنباء صرح وزيرُ الإعلام كذا وكذا ... حيث يعود الضمير في كلمة (حديثه) إلى اسم متأخر – وزير – وهو مذكور بعد الضمير لا قبله .


التالي هو:
تطابق المبتدأ والخبر

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:32 AM
تطابق المبتدأ والخبر :
يتطابق المبتدأ والخبر تذكيراً وتأنيثاً وإفراداً وتثنيةً وجمعاً مثل :
*الرجلُ فاضلٌ والمرأةٌ فاضِلةٌ .
*العالمان مشغولان بالبحث ، والعالمتان مشغولتان .
*الرياضيون مهتمون باللياقة الجسمية والرياضياتُ مهتّماتٌ .
ويستثنى من المطابقة الصفة الواقعة مبتدأ بعد نفي أو استفهام، فإن ما تعمل فيه بعدها يغني عن الخبر ويسد مسده .

مثل : أمسافرٌ أخواك .
أ : حرف مبني على الفتح لا محل له .
مسافر : مبتدأ مرفوع وهو اسم فاعل عامل فيما بعده .
أخوا : فاعل مرفوع علامته الألف ، سد مسد الخبر وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .

ومثل : ما مقصر معلموك .
ما : حرف مبني على السكون .
مقصر : مبتدأ مرفوع، وهو اسم فاعل .
معلموك : فاعل لاسم الفاعل مرفوع علامته الواو سد مسد الخبر، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .

ومثل : ما مذمومٌ أخلاقك
ما : حرف مبني على السكون لا محل له
مذموم : مبتدأ مرفوع . وهو اسم مفعول
أخلاق : نائب فاعل مرفوع سد مسد الخبر ، وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة

ومثل : أَعِراقيٌّ صديقُكَ
الهمزة : حرف مبني لا محل له
عراقي : مبتدأ مرفوع ، وهو اسم منسوب يُعامل معاملة اسم المفعول صرفيا ،
والتقدير أمنسوبٌ صديقُك للعراق
صديق : نائب فاعل للاسم المنسوب – اسم المفعول مرفوع سدَّ مسد الخبر- ، وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة


التالي: الحروف الناسخة

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:35 AM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
أحوال اسم إن وأخواتها


سبب التسمية :
سُميت هذه الأدواتُ بالحروفِ الناسخةِ ، لأنها عندما تَدخُل على الجملة الاسميةِ المكونةِ من المبتدأ والخبرِ ، فإنها تُغَيِّرُ معنى الجُمْلَةَ ، ثُمَّ تُغَيِّرُ صّدارةّ المبتدأِ في الجملةِ الاسميةِ كما تُغَيِّرُ حركةَ المبتدأِ من الرفعِ إلى النصبِ ، ولهذا السبب اعتُبِرَتْ من النواسخ .

أما عن كَونها مشبهةً بالأفعال ، فقد ذكرنا في المجمع التعليميِّ – إنَّ وأخواتها والمُخصَّصِ لطلبةِ المستوى الأوَّل شيئا عن سببِ هذه التسميةِ ، وعن المعنى الذي تؤديه إنَّ وأخواتها عند دخولها على الجملةِ الاسميةِ المؤلفةِ من المبتدأ والخبر ، وما تُحْدِثُهُ من الناحيةِ النحويةِ في الجملةِ الاسميةِ ، يُرجى الرجوعُ إلى المجمعِ التعليميِّ للوقوفِ على تلك الأمورِ ، لأنَّ هذا الجزءَ من الوحدةِ يُعْتَبَرُ مُكَمِّلاً للمجمعِ التعليمي .

أحوال اسم إنَّ وأخواتها :
يكون اسم إن اسما صريحاً – لا جملة ولا شبه جملة – ويكون معرباً أو مبنياً ، مفرداً أو مثنى أو جمعاً مثل :
1- إنَّ الحياةََ جميلةٌ
حيث جاء اسم إنَّ اسماً مُعَرباً منصوبا علامته الفتحة ، وخبرها اسم مرفوع علامته تنوين الضم

2- إنَّ الذي ربح أخوك
إسم إنَّ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب ، وخبرها من الأسماء الخمسة مرفوع علامته الواو

3- لعلَّ اللذين ربحا أخواك
اسم لعلّ : اسم موصول معرب مثنى علامته الياء ، وخبرها مثنى علامته الألف

4- لعلَّ الذين ربحوا إخوتك
اسم لعلّ : اسم موصول مبني في محل نصب، وخبرها اسم مجموع علامته الضمة

5- علمت أنّ التي ربحت أختك
اسم أنّ اسم موصول مبني في محل نصب، وخبرها مفرد علامته ....

6- عرفتُ أنّ اللتين ربحتا أختاك
اسم أنّ اسم موصول معرب مثنى علامته الياء، وخبرها .... علامته ....

7- لعلَّ اللواتي رَبِحْنَ أخواتُك
اسم لعلّ اسم موصول مبني مجموع في محل نصب ، وخبرها .... علامته ....

8- المعلمُ حاضرٌ لكنَّ التلميذَ غائبٌ
اسم لكنّ اسم مفرد ... وخبرها اسم .... ......

9- المعلمان حاضران لكنَّ التلميذين غائبان
اسم لكنّ اسم مثنى علامته الياء وخبرها مثنى علامته الألف

10- المعلمون حاضرون لكنَّ التلاميذَ غائبون
اسم لكنّ اسم جمع معرب علامته ... وخبرها جمع مذكر سالم علامته الواو

11- المعلمة حاضرةٌ ، لكنَّ التلميذةَ غائبةٌ
اسم لكنّ اسم ... علامته ... وخبرها ... علامته ....

12- المعلمتان حاضرتان لكنَّ التلميذتين غائبتان
اسم لكنّ اسم مثنى علامته الياء وخبرها مثنى علامته الألف

13- المعلمات حاضراتٌ لكنَّ التلميذاتِ غائباتٌ
اسم لكنّ اسم جمع علامته الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وخبرها جمع علامته ....

14- كأنَّ الطائرةَ (الكونكورد) صقرٌ
اسم كأنّ اسم ... علامته .... وخبرها .... علامته ...

5- كأنَّ الطائرتين صقران
اسم كأنّ اسم ... علامته .... وخبرها .... علامته ....

16- كأنَّ الطائراتِِ صقورٌ
اسم كأنَّ اسم جمع معرب علامته الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وخبرها ....
علامته ....

17- ليتّ ما نتمناه حاصلٌ
اسم ليت اسم موصولٌ مبنيٌ في محل نصب ، وخبرها مفرد علامته الضمة

18- ليت الموظفَ مخلصٌ
اسم ليت اسم ... علامته .... ، وخبرها ... علامته ....

19- ليتَ الموظفين مخلصان
اسم ليت اسم .... علامته ... ، وخبرها ... علامته ....

20- ليت المعلمين مخلصون
اسم ليت اسم جمع علامته الياء لأنه جمع مذكر سالم ، وخبرها جمع مذكر سالماً علامته الواو

التالي: أشكال خبر إن وأخواتها

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:37 AM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
أشكال خبر إن وأخوانها


أما خبر إنّ وأخواتها ، فقد يكون اسماً صريحاً مرفوعاً ، مفرداً أو مثنى أو جمعاً ، كما مر في الجمل السابقة ، وقد يكون خبرها جملة فعلية ، جملة اسمية أو شبه جملة :

جملة فعلية ، مثل :
إنَّ العلمَ يتقدمُ
إن َّ: حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح
العلم : اسم إن منصوب علامته الفتحة
يتقدم : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر إن

جملة اسمية ، مثل :
عرفتُ أنَّ الكريمَ صيتهُ ذائعٌ
ليت الشبابَ أيامُه عائدةٌ
كأنَّ ثُقْبُ الأوزونِ مشكلاتُه خطيرةٌ
إنَّ الشَهْرَ أيامُه طوالٌ

إنَّ الشَهْرَ أيامُه طوالٌ
إن : حرف مشبه بالفعل ، مبني على الفتح
الشهر : اسم إن منصوب علامته الفتحة
أيام : مبتدأ مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
هـ : في محل جر بالإضافة
طوال : خبر المبتدأ مرفوع علامته تنوين الضم والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع خبر إن .

شبه جملة :
*جار ومجرور : مثل إن العلمَ في الصدور
* ظرفية مثل : ليت الخيرَ عندك

ليت الخيرَ عندك
ليت : حرف مبني على الفتح
الخير : اسم ليت منصوب علامته الفتحة
عند : ظرف منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة ، وشبه الجملة الظرفية في محل رفع خبر ليت


التالي هو: أحوال خبر إن وأخواتها

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:38 AM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
أحوال خبر إن وأخواتها

يشترط في خبر إن وأخواتها إن كان مفرداً أو جملة أنْ يتأخر عن اسمها
مثل : إنَّ الحروبَ طريقُ الهلاكِ
كأنّ قارئَ الأخبارِ يُعاني من البَرْدِ

كأنّ قارئَ الأخبارِ يُعاني من البَرْدِ
كأنَّ : حرف مبني على الفتح
قارئَ : اسم كأنَّ منصوب ، وهو مضاف
الأخبار : مضاف إليه مجرور
يعاني : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة المقدَّرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر كأنَّ
من البرد : شبه جملة جار ومجرور متعلقان بـِ (يعاني)

أما إذا كان خبر هذه الحروف شبه جملة ظرفا أو جاراً ومجروراً ، فيجوز أن يتقدم على الاسم ، إن لم تكن في الجملة لام الابتداء ، مثل :
إنَّ في الأمثالِ حِكْمَةً
في الأمثال : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر إن المقدم
حكمة : اسم إن منصوب مؤخر

ليتَ عندنا دليلا قاطعاً
عند : ظرف مكان منصوب وهو مضاف
نا : ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة،وشبه الجملة الظرفية في محل رفع خبر ليت
دليلا : اسم إن منصوب مؤخر
قاطعا : صفة لمنصوب

أما إنْ وجدت لامُ الابتداءِ في الجملة فلا يجوزُ تقديمُ الخبرِ شبهِ الجملةِ على الاسمِ ، مثل :
إنَّ الشجاعةَ لفي قولِ الحَقِّ
إنَّ الحِكْمَةَ لضالةُ المؤمن


التالي:تقديم خبر إن وأخواتها وجوباً


تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 12:41 AM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
تقدم خبر إن وأخواتها وجوباً

ويتقدم خبر إن وأخواتها وجوبا في حالة واحدة ، وهي إذا كان في اسمها ضميرٌ يعود إلى الخبر شبه الجملة مثل :
إنّ في البقالة صاحَبها
في البقالة : شبه جملة في محل رفع خبر إن
صاحب : اسم إن منصوب مؤخر وهو مضاف

لعلَّ عِندَ الطِّفلِ أبويه
عند : ظرف مكان منصوب
الطفل: مضاف إليه مجرور ، وشبه الجملة في محل رفع خبر ليت
أبوي : اسم ليت مؤخر منصوب علامته الياء لأنه مثنى وهو مضاف
هـ : في محل جر بالإضافة .

تركيب لَيْتَ شعري : تختص ليت بهذا التركيب اللغوي ، وهو مكون من ليت واسمها (شِعْرَ) المضاف إلى ياء المتكلم ويحذف في هذا التركيب خبرها المقدر ب (حاصل ) فيصير معنى التركيب ليت علمي حاصلٌ أو ليتني أعلم الأمرَ وأعرفه ، ويُستعملُ هذا الأسلوبُ بَعدَ جُمْلَةٍ مبدوءةٍ باستفهامٍ مثل :
ليت شعري هل يظلُ العربُ متفرقين ؟
شعر : اسم ليت منصوب بفتحة مقدرةعلى آخره ،وهو مضاف
ي : في محل جر بالإضافة ، وخبر ليت محذوف تقديره حاصل
هل : حرف استفهام مبني على السكون – لا محل له
يظل : فعل مضارع ناقص مرفوع
العرب : اسم يظل مرفوع
متفرقين : خبر يظل منصوب علامته الياء لأنه جمع مذكر سالم

ليت شعري متى يَتَّحِدُ العربُ ؟
متى: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان
يتحد : فعل مضارع مرفوع
العرب : فاعل مرفوع

ملاحظة هامة :
إذا جاء بعد إنَّ أو أخواتها ظرف أو جار ومجرور ، فإن اسمها يكون مؤخراً مثل :
³إنّ في الدار أثاثاً كثيراً ³لعل عند الغائب عُذراً مقبولا
³ليْتَ بالإمكان مساعدةَ المُحتاجِ ³كأنّ عندَ المحامي دفاعاً قوياً
³عُرِف أن في الأمر سرّاً ³إن مع العسر يسراً

فمن الأخطاء التي تشيع في استخدام اللغة أن كثيرين من مستعملي اللغة كتابة وقراءة يظنون أنّ ما يتقدم في جملة (إنَّ واخواتها ) هو الاسم وأن ما يتأخر هو الخبر ، ويغفلون عن أن هذه القاعدة تُتَّبَعُ عندما لا يأتي بعد (إن وأخواتها) ما هو ظرف أو جار ومجرور . فإن أتى بعدها ظرف أو جار ومجرور كان اسمها مؤخراً – ومعلوم انه منصوب – وكان الظرف وما يضاف إليه ، والجار والمجرور هما خبر إن المقدم لا اسمها .


التالي:شروط عمل إن وأخواتها


تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 03:48 PM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
شروط عمل إن وأخواتها

يُشترط في عمل - إنّ وأنَّ وكأنَّ وليت - نصب المبتدأ ورفع الخبر في الجملة
الاسمية ، ألا تَدْخُلَ عليها (ما) الزائدة – الكافة – فإذا لحقت ما الزائدة إحدى هذه الأدوات
كفتها - منعتها – من العمل . باستثناء (ليت) حيث يجوز إلغاء عملها إذ لحقتها ما الزائدة ويجوز أن تظل عاملة ، والأفضل إلغاء عملها عندئذ .
مثل :
* "إنما المؤمنون إخوة " * ليتما العدلُ سائدٌ * ليتما العدلَ سائدٌ
"إنما المؤمنون إخوة "
إن : حرف مشبه بالفعل مبني
ما : حرف مبني على السكون زائد
المؤمنون : مبتدأ مرفوع علامته الواو
اخوة : خبر مرفوع علامته تنوين الضم

ليتما العدلُ سائدٌ
ليت : حرف مشبه بالفعل مبني
ما : الكافة ، حرف زائد مبني
العدلُ : مبتدأ علامته الضمة
سائد : خبر مرفوع علامته تنوين الضم

ليتما العدلَ سائدٌ
العدلَ : اسم ليت منصوب
سائدٌ : خبر ليت مرفوع

وتدخل (ما ) الزائدة الكافة على (إنّ) أكثر من سائر أخواتها.
ويشترط في (ما) الكافة أن تكون الزائدة ، وليست (ما) الموصولة التي تعني معنى (الذي) مثل : إن ما ترجوه واقعٌ ، والتفريق بينهما سهل ، حيث تَعنى الموصولة معنى (الذي) وعند حذفها يتغير المعنى ، أما الزائدة فلا تَغَيّرَ يَطرأُ على الجملة عند حذفها ، ثم إنه يُفَرِّقُ بين الزائدة والموصولة في طريقة الكتابة أيضا ، ففي حين تتصل ما الزائدة مع إن أو أخواتها حيث تكتبان كلمة واحدة ، فإن (ما) الموصولة تكتب مستقلة عن هذه الأدوات :
إنَّ ما ترجوه واقع
إنَّ : حرف مشبه بالفعل ، مبني
ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم إن
ترجو: فعل مضارع مرفوع علامته ضمة مقدرة على الواو والفاعل مستتر فيه
ه : ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به
واقع : خبر إن مرفوع


التالي:تخفيف إن وأن وكأن ولكن

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 03:50 PM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
تخفيف إن وأن وكأن ولكن(1)

إنّ : إذا خففت إنَّ وَجَبَ إهمالُها ، وَوَجَبَ أيضا أن تَدْخُلَ على ما كان يُعتبرُ خبراً لها (لامُ الابتداء) والتي تسمى أيضا (اللام الفارقة) التي تُفَرِّقُ وَتُمَيِّزُ بين (إنْ) هذه وبين (إنْ) العاملة عمل ليس .
فالأولى مثل : إنْ العاملُ لجادٌ
إنْ : حرف مشبه بالفعل مُلغى عمله ، مبني على السكون
العامل: مبتدأ مرفوع علامته الضمة
ل : اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له
جاد : خبر مرفوع
والثانية العاملة عمل ليس : إنْ خالدٌ غائبا = ليسَ خالدٌ غائباً
إن : حرف مبني على السكون عامل عمل ليس
خالد : اسم إن العاملة عمل ليس مرفوع
غائبا : خبر إن العاملة عمل ليس منصوب

وإذا خُفِفَتْ (إنّ) فلا يليها من الأفعال إلا الناسخةُ ( كان وأخواتها وكاد وأخواتها وظَنَّ وأخواتها ، وعندئذ تدخل لا م الابتداء على ما كان في الأصل خبراً مثل :
1) قوله تعالى "وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله "
2) ومثل : إنْ يكادُ الحرُّ لَيَعْشَقُ الحُرّيةَ
3) ومثل : إنْ وجدنا معظمَهم لصادقين
4) ومثل : " إنْ نَظُنُّكَ لمن الكاذبين "

وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله
لكبيرة : اللام ، لام الابتداء ، كبيرة : خبر كان منصوب
إنْ يكادُ الحرُّ لَيَعْشَقُ الحُرّيةَ
يكاد : فعل مضارع ناقص مرفوع
الحر : اسم يكاد مرفوع
لَ : لام حرف مبني على الفتح
يعشق : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر فيه
الحرية : مفعول به منصوب علامته الفتحة
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل نصب خبر يكاد

إنْ وجدنا معظمَهم لصادقين
وجد : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلمين : (نا)
نا : ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل
معظم : مفعول به أو منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
هم : في محل جر بالإضافة
لصادقين : مفعول به ثانٍ منصوب علامته الياء

" إنْ نَظُنُّكَ لمن الكاذبين "
إن : حرف مبني على السكون
نظن : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره نحن ، ك : في محل نصب مفعول به اول لـ(نظن)
لـ : حرف مبني على الفتح
من الكاذبين : شبه جملة في محل نصب مفعول ثان (نظن)


إذا خففت (أنَّ) بَطَلَ عملُها ، وفي هذه الحالة تدخل على الجملة الاسمية مثل :
" وآخرُ دعواهم أنْ الحمدُ لله رب العالمين"
آخر : مبتدأ مرفوع وهو مضاف
دعوى : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف ،وهو مضاف
هم : في محل جر بالإضافة
أن : حرف مبني على السكون
الحمد : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
لله : شبه جملة جار ومجرور متعلقان بالمصدر (الحمد)
رب : نعت مجرور ، وهو مضاف
العالمين : مضاف إليه مجرور علامته الياء

" عَلِم أنْ سيكونُ منكم مرضى "
علم : فعل ماض مبني على الفتح وفاعله مستتر فيه عائد إلى لفظ الجلالة
أن : حرف مبني على السكون
سيكون : فعل مضارع ناقص مرفوع
منكم : شبه جملة في محل نصب خبر (يكون)
مرضى : اسم يكون مرفوع بضمة مقدرة على الألف

إذا خففت (كأنّ) فإنها مهملة لا عمل لها . وعند ذاك تدخل على الأسماء وعلى الأفعال مثل :
حضر المدعوون لكنْ المضيفُ غائبٌ
حضر المدعوون لكنْ غابَ المضيفُ

حضر المدعوون لكنْ المضيفُ غائبٌ
حضر : فعل ماضٍ مبني على الفتح
المدعوون : فاعل مرفوع علامته الواو
لكن : حرف مبني على السكون
المضيف : مبتدأ مرفوع
غائب : خبر مرفوع

حضر المدعوون لكنْ غابَ المضيفُ
غاب : فعل ماضٍ مبني على الفتح
المضيف : فاعل مرفوع

أما لعلَّ فلا يجوز تخفيفها ولذا تظل عاملة.


التالي: فتح همزة إن وكسرها

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 03:52 PM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
فتح همزة (إن) وكسرها

تكون همزة (إنّ) مفتوحة أو مكسورة ، والقاعدة العامة التي تقرر فتح همزتها أو كسرها هي : إذا صح أن يُصاغ من إنّ واسمها وخبرها مصدر يكون مرفوعا أو منصوبا أو مجروراً ، فإن همزة إن مفتوحة ، أما إذا لم يَجُزْ تحويلُها هي واسمها وخبرها إلى مصدر ، فإن همزتها مكسورة .

ويصاغ من إن واسمها وخبرها مصدر مرفوع في المواقع التالية
إذا كانت وما بعدها في موقع الفاعل مثل :
سرني أنكّ كريمٌ = سرني كرمُك
إذا كانت وما بعدها في موقع نائب الفاعل مثل :
عُرِف أنَّ الرجلَ محسنٌ = عُرِف إحسانُه
إذا كانت وما بعدها في موقع المبتدأ مثل :
من حسناتك أنّكَ مستبشرٌ = من حسناتك استبشارُك
إذا كانت وما بعدها في موقع الخبر مثل :
حسبُك أنّك مبادرٌ = حسبُك مبادَرَتُك
إذا كانت وما بعدها في موقع التابع لاسم مرفوع بالعطف أو البدل فالعطف ، مثل :
أعجبني سلوكُه وأنّه مخلصٌ = أعجبني سلوكُهُ وإخلاصُهُ
والبدل مثل :
يُفرحني خليلٌ أنّهُ مهذبٌ = يفرحني خليلٌ تهذيبُهُ

وتؤول إن وما بعدها بمصدرٍ منصوبٍ في الحالات التالية
أن تكون هي وما بعدها في موضع المفعول به ، مثل :
عرفتُ أنَّكَ قادم = عرفتُ قدومَكَ
أن تكون هي وما بعدها في موضع خبر كان أو أخواتها ، مثل :
كان ظني أنّك ناجحٌ = كان ظني نَجَاحَكَ
أن تكون هي وما بعدها في موضع تابع المنصوب بالعطف ، مثل:
قوله تعالى " اذكروا نعمتي التي أنعمتُ عليكم ، وأني فضلتكم علىالعالمين " والتقدير اذكروا نعمتي وتفضيلي إياكم
ومثل :
عرفتُ حضورَك وأنَّكَ مُهْتَمٌ : عرفت حضورَك واهتمامَك
أما البدل فمثل :
أكبرتُ مَرْيَمَأنها حَسَنَةُ الخُلْقِ = أكبرت مَرَيَمَ حُسْنَ خُلُقِها

وتؤول بمصدر مجرور
إذا وقعت أنَّ واسمها وخبرها بعد حرف جر مثل :
استغربت منأنك مهمل = استغربت من إهمالك
إذا وقعت في موضع المضاف إليه مثل :
تداركْ الأمرَ قبلَ أنَّالأمْرَ يتفاقمُ = قبلَ تفاقُمِ الأمرِ
إذا وقعت في موضع تابع المجرور بالعطف مثل :
سٌرِرْتُ مِنُ أدبِ الفتاةِ وأنَّها مجتهدةُ = سررتُ مِنْ أدبِ الفتاةِ واجتهادِها
أو البدل مثل :
عَجِبْتُ مِنْ القطارِأنَّهُ بطيءٌ = عجبتُ من القطارِ بُطْئِهِ


كسر همزة (إنّ)

ذكرنا أنَّ همزة إنَّ مكسورة ، إذا لم يَجُزْ تأويلَها هي واسمها وخبرها بمصدر ، وذلك في مواضع اشهرها .
- أن تقع في بداية الكلام حقيقةً مثل : "إنَّا فتحنا لك فتحاً مبيناً"
أو تقع في بداية الكلام حُكْماً وذلك بعد حرف :
- تنبيه مثل : ألا إنَّ المعتدين نادمون
- أو استفتاح مثل : أما إنِّي موافق
- أو ردع – إجابةٌ بشدة - مثل : كلا إنَّه لم يَصْدُقْ
- أو جواب مثل : نعم إنَّه مُخطيء ، ومثل : لا إنَّه بريء

وقد اعتبرت همزة إنَّ مكسورة بعد هذه الحروف لأنها في حكم الواقعة في بداية الكلام .
- أن تَقَعَ بعدَ (حتى) مثل : صَامَ الرَّجُلُ عن الكلامِ ، حتى إنَّه لم يكلَّم أحداً
- أن تَقَعَ بعدَ (حيث) مثل : اذهبْ حيثُ إنَّ الرِّزْقَ وفيرٌ
- أن تَقَعَ بعدَ (إذ) مثل : وقفت إذ إنَّ الإشارةَ حمراءُ
- أن تقع في أول صلة الموصول : هنأت الذي إنَّه فائزٌ
- أن تَقَعَ بعدَ القسمِ مثل : والله إنَّه متواضع
ومثل :"يس والقران الحكيم ، إنَّكَ لمن المرسلين"
- أنْ تَقَعَ بعدَ القول مثل : قال إنَّهُ موافقٌ
قيل إنَّكَ غائبٌ
يُقال إنَّ المشكلةَ سُوِّيتْ
- أنْ تَقَعَ بعدَ واو الحال مثل : صافحته وإنِّي غيرُ راضٍ
- أن تقع في خبرها لام الابتداء مثل : "والله يعلم إنَّكَ لرسولُه والله يشهد إنَّ المنافقين لكاذبون"
- أن تقع في بداية جملة مستأنفة مثل : يَظُنُّ بَعْضُ الطُّلابِ أنَّ النجاحَ لا يحتاجُ إلى جَهْدٍ ، إنَّهم واهمون .


التالي: (لا)النافية للجنس

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 03:54 PM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
لا النافية للجنس

وهي تفيد شُمُولَ نفي جميع أنواع الجنس الذي تُذْكَرُ معه ، وهي في توكيدها النفيَ تُشْبِهُ (إنَّ) في توكيد الإثبات ، ولهذا فهي تعمل عمل إنَّ ، فعندما نقول : لا رجلَ في الحفل ، فإننا ننفي وجود جنس الرجال كلياً في الحفل .

وتعمل لا النافية للجنس عمل (إنَّ) بشروط :
- أن تَدُلَّ على شمول النفي بها لكل أفراد الجنس دون استثناء مثل :
لا غريبَ بيننا
- أنْ يكون اسمها وخبرها نكرتين لفظا مثل :
لا غاشَّ رابحٌ
أو يكون اسمها وخبرها نكرتين معنى وإن كان لفظهما يدل على معرفة ، مثل ، الأسماء المشهورة بصفات معلومة ، عندما يُقْصَدُ باستعمالها الصفةَ التي اشتُهِرَتْ بها دونَ أن يقصد الاسمُ بالذات ، مثل :
لا حاتمَ فيكم ولا متنبيَ = لا كريمَ فيكم ولا شاعرَ

ألاَّ يفصل بينهما وبين اسمها أيَّ فاصل مثل : لا ماءَ في البيت ولا زادَ أما إذا فصل بينهما ، أُلغيَ عَمَلُها مثل : لا في البيت ماءٌ ولا زادٌ

- ألاَّ تُسبقَ بحرف جر ، فإذا سُبِقَتْ بحرف جر فإن عملها يُلغى ، مثل:
جاؤوا بلا سلاحٍ


التالي: أحوال اسم (لا) النافية للجنس

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 03:55 PM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
أحوال اسم لا النافية للجنس

اسم لا النافية للجنس على ثلاثة أشكال
أ) غير مضاف : وهو يُبني على ما يُنصبُ به ، مثل :
لا رجلَ في الدار : رجل اسم لا النافية للجنس مبني على الفتحة
لا رجلين في الدار : رجلين اسم لا النافية للجنس مبني على الياء
لا رجالَ في الدار : رجال اسم لا النافية للجنس مبني على الفتحة
لا معوقتين في الأسرةِ : معوقتين اسم لا النافية للجنس مبني على الياء لأنه مثنى
لا معوقين في الأسرةِ : معوقين اسم لا النافية للجنس مبني على الياء لأنه جمع مذكر سالم
لا معوقاتِ في الأسرة : معوقاتِ اسم لا النافية للجنس مبني على الكسرة

ب) الشكل الثاني أن يكون اسمها مضافاً ، فإذا كان كذلك فإنه يكون معربا منصوبا ، مثل :
لا رجلَ سوءٍ محبوبٌ : رجل اسم لا النافية للجنس منصوب علامته الفتحة
لا رَجُلَيْ سوءٍ محبوبون : رجلي اسمها منصوب علامته الياء لانه مثنى
لا مُهْمِلَيْ واجبهم ناجحون : مهملي اسمها منصوب علامته الياء لانه جمع مذكر سالم
لا مهملاتِ واجِبِهِنَّ ناجحاتٌ : مهملات اسم لا النافية للجنس منصوب علامته الكسرة

ج) الشكل الثالث لاسم (لا) النافية للجنس هو الشبيه بالمضاف : وهو ما اتصل به شي
يتمم معناه ، وهو معرب .
مثل : لا سيئاً فعلُه حاضرٌ
لا : نافية للجنس حرف مبني على السكون
سيئا : اسم لا النافية للجنس منصوب علامته تنوين الفتح
فعل : فاعل للصفة المشبهة (سيئا) وهو مضاف
هـ : في محل جر بالإضافةح
حاضر : خبر لا النافية للجنس مرفوع

ومثل : لا مذموما خُلُقُهُ بيننا
مذموما : اسم لا منصوب علامته تنوين الفتح

التالي : أحوال خبر(لا) النافية للجنس

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 03:56 PM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
أحوال خبر لا النافية للجنس

وكما يكون خبرها مفرداً – غير جملة ولا شبه جملة – كالأمثلة السابقة ، فإنَّ خبرها قد يكون :
جملة فعلية ، مثل :
لا كريمَ أصلٍ يُذَمُّ
يذم : فعل مضارع مرفوع ونائب فاعله مستتر فيه يعود إلى (كريم)
الجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر لا .

جملة اسمية ، مثل : لا لئيمَ طَبْعٍ أصْلُه كَريمٌ
أصل : مبتدأ مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
هـ : في محل جر بالإضافة
كريم : خبر مرفوع علامته تنوين الضموالجملة من المبتدأ والخبر في
محل رفع خبر لا .

شبه جملة ظرفية ، مثل : لا أمانَ لمن لا أمانةَ عِنْدَهُ

جار ومجرور ، مثل : لا عقلَ كالتدبير

* هذا وقد يُحْذَفُ اسم لا النافية للجنس ، مثل : لا عليكَ = أي لا بأسَ عليكَ
* هذا وقد يُحْذَفُ خبرها إن كان معروفا ، مثل : لا بأسَ = أي لا بأسَ عليكَ

التالي: أحكام(لا) اذا تكررت

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 03:57 PM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
أحكام (لا) إذا تكررت

إذا تكررت (لا) في الكلام فإن (لا) الأولى غير المتكررة تظل عاملة عملها العادي ، أما لا الثانية – المكررة – فيجوز أن تعمل عمل لا النافية للجنس
مثل 1 : لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله
ومثل : لا حولَ ولا قوةً إلا بالله
أو أن تعمل عمل ليس مثل :
لا حولَ ولا قوةٌ إلا بالله
أو أن تُلغى ويكون ما بعدها مبتدأ وخبراً مثل :
لا حولَ ولا قوةٌُ إلا بالله

لا حولَ ولا قوةَ الا بالله
لا : حرف مبني على السكون ، لا محل له
حول : اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح وخبر لا محذوف تقديرة موجود
و : حرف عطف مبني على الفتح
لا : حرف مبني على السكون ، لا محل له
قوة : اسم (لا) النافية للجنس مبني على الفتحة وخبر (لا) محذوف تقديره موجود
والجملة من لا الثانية واسمها وخبرها معطوفة على جملة (لا) الأولى
إلا : حرف حصر مبني على السكون
بالله : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لا الثانية

لا حولَ ولا قوةٌ إلا بالله
لا : حرف مبني على السكون
حول : اسم لا النافية للجنس مبني على الفتحة وخبرها محذوف
و : حرف عطف
لا : حرف مبني عامل عمل ليس
قوة : اسم لا العاملة عمل ليس مرفوع بالضم وخبره محذوف تقديره (مَرْجُوَّةٌ)

لا حولَ ولا قوةٌُ إلا بالله
لا : نافية للجنس
حول : اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح
لا : حرف زائد غير عامل
قوة : مبتدأ مرفوع ، خبره محذوف تقديره (مَرْجُوَّةٌ)

التالي:أحكام صفة اسم (لا)النافية للجنس

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 03:59 PM
الحروف الناسخة
"إنَّ و أنَّ ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولَعلَّ ولا النافيةُ للجنس"
أحكام صفة اسم لا النافية للجنس

إذا وُصِفَ اسمُ لا النافية للجنس أو عُطِفَ عليه اسمٌ غيرُ مضافٍ ولا شبيهٌ بالمضاف جاز
ان تكونَ الصفةُ أو المعطوفُ مبنيين على الفتح أو منصوبين .

فالصفة مثل : لا رجلَ فاضلَ خاسرٌ
العطف مثل : لا رجلَ وامرأةَ في الدار

أما إذا وصف اسم لا النافية للجنس بما هو غير مضاف ولا شبيهٍ بالمضاف وكان الوصفُ
غيرَ متصلٍ باسم (لا) مباشرةً ، فلا يجوز بناء النعت ، بل يكون منصوباً مثل :
لا أحدَ في الأسرةِ مُهاجراً

وإذا وصف اسم لا النافية للجنس باسم مضاف مثل : لا رَجُلَ ذا سوابق فينا ، أو باسم شبيهٍ بالمضاف مثل : لا أحدَ راغباً في السوء فينا ، فالأفضل أن تكون الصفة منصوبة .

التالي.....

(الأفعال الناقصة)

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:03 PM
الأفعال الناقصة
مقدمة (1)

وهي مجموعتان:
الأولى كان وأخواتها : اصبح واضحى وظل وأمسى وبات وصار وليسَ وما بَرِحَ ما انْفَكَّ وما زَالَ وما دامَ.
الثانية: كادَ وأخواتها وهي تضم :
أفعال المقاربة : كَادَ وأوشَكَ وكَرَبَ
أفعال الرجاء : عسى وحرى واخلولق
أفعال الشروع : شَرعَ ، طَفِقَ ، أنشأَ ، بَدأَ ، هَبَّ ... الخ

سبب التسمية : دعونا نتعرف على سبب تسمية هذه الأفعال بالناقصة من خلال مجموعتين من الجمل :-
الجمل الأولى: الجمل الثانية:

نامَ الطِفلُ كانَ الطِفلُ
عادَ المسافِرُ أضحى المسافِرُ
ظَهَرَتْ النجومُ أمْسَتْ النجومُ

لقد أفادت كل جملة من الجمل الأولى معنى مفهوماً، على الرغم من أن كل واحدة منها تتكون من فعل وفاعل، دون أن تتضمن الجملة مفعولاً به، لان الفعل في هذه الجمل لازم، يتم المعنى به وبالاسم المرفوع بعده-الفاعل-دون الحاجة إلى وجود مفعول به، كما هو الحال مع الفعل المتعدي، أما المجموعة الثانية من الجمل والمبدوءة بفعل ناقص فلا يتم المعنى بها وبالاسم المرفوع بعدها – اسمها – كما هو الحال في الأفعال التامة اللازمة الواردة في المجموعة الأولى.

إذن يظهر النقص في هذه الأفعال، لان المعنى لا يتم عند ذكر الفعل الناقص وذكر الاسم المرفوع بعده، بل يحتاج إتمام الجملة إلى ذكر اسم منصوب بعد الاسم المرفوع يسمى خبر الفعل الناقص، حتى تفيد جملتها معنى مفهومها ، مثل:
كانَ الطفلُ باسماً أضحى المسافِرُ نشيطاً
أمْسَتْ النُجومُ مُتلألِئَةً باتَ المواطنُ مطمئناً
صارت الأسعارُ مرتفعةً ظَلًَّ الحارِسُ مُتَيقِظاً
ليست الرحلةُ مريحةً

وتسمى كان وأخواتها أيضاً بالنواسخ ، لأنها تدخل على الجملة الاسمية المكونة من المبتدأ والخبر. فتنسخ معنى الجملة أولاً أي تغيره، ثم تنسخ موقع المبتدأ الذي يفترض أن يأتي في بداية الكلام لان له الصدارة، ثم نغير حركة الخبر من الرفع إلى النصب ثالثاً وهي تشترك في هذه التسمية مع إن وأخواتها الذي سيأتي الحديث عنها في وحدة مستقلة.
ففي قولنا:
البنتُ حاضرةٌ الصَّبرُ طَيّبٌ
يفهم أننا نتحدث عن حضور البنت في الوقت الحاضر. وان الصبر طيب الآن وفي كل الأحوال.
أما عندما نقول:
كانت البنتُ حاضرةً لَيْس الصَّبرُ طيّباً
فإن المعنى في الجملة الأولى أصبح يعني زمنأً غير زمننا الحاضر، وأن الطيبة قد انتفت عن الصبر، ناهيك عن التغيير النحوي الذي جرى في المبتدأ – الصدارة – والخبر.

دخولها على الجمل الاسمية
تدخل كان وأخواتها على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ ويسمى اسمَها، وتنصب الخبر ويسمى خبرَها – كما ورد في الجمل السابقة.


معنى الأفعال الناقصة مع جملتها
يذكر النحويون أن الأفعال الناقصة عندما تدخل على الجملة الاسمية فان الجملة المكونة من الفعل الناقص واسمه وخبره تفيد اتصاف الاسم بالخبر في زمن محدود أو بحالة مخصوصة: لتوضيح هذا المفهوم النحوي دعونا ننظر في الجمل التالية:
كان الطفل باسماً: فان (كان) مع اسمها وخبرها تفيد اتصاف الاسم – الولد – بالخبر، بالسرور في زمن ماض.
اصبح المسافر نشيطاً: تفيد أصبح واسمها وخبرها اتصاف الاسم – المسافر – بالخبر – النشاط في وقت مخصوص – ماض – والأمر نفسه يقال في جملة أضحى وظل وأمسى وبات.

أما – صار – في الجملة: صارت الأسعارُ مُرْتَفِعَةً : فإنها تفيد مع جملتها : تَحوُّل – اسمها – الأسعار – وتغيره من حال إلى حال أخرى يصفها الخبر – مرتفعةً –


(وليس) وجملتها في : ليست الرحلةُ مُريحةً : فإنها تفيد نفي اتصاف اسمها – الرحلة – بخبرها – مريحة – وتفهم السامع أن الرحلة غير مريحة، فتنفي الراحة عن الرحلة.

أما ما زال، وما فَتِيءَ ، وما بَرِحَ، وما انْفَكَّ في الجمل التالية:
ما زَالَ العدّاءُ راكضاً
فإن الجملة تُفهِم السامعَ استمرار قيام العدّاء بالركض حتى زمن الحديث.
ما فَتيء الأبُ ذاكراً طفولةَ أبنائهِ
الجملة تفيد استمرار تذكر الأب لطفولة أبنائه حتى لحظة حديثه .
ما بَرِحَ الحارسُ واقفاً
الجملة تفيد استمرار وقوف الحارس حتى وقت الكلام.
ما انفكَّ الاملُ مَرْجُوّاً
الجملة تفيد التطلع إلى الأمل حتى زمن قول الجملة.

ولعلنا نلاحظ أن [ما زال وما فتيء وما برح وما انفك] تتكون من حرف النفي (ما)
والفعل الناقص بعدها، وقد يتقدم عليها نفي من نوع آخر – غير ما – مثل:
لَنْ نَبْرَحَ عليه عاكفين سليمٌ غيرُ مُنْفَكٍّ مجتهداً
لا يزالون متفرقين

واكثر ما نستعمله لا يزال للدعاء ، مثل:
لا يزال بيتُك عامراً لا زِلْتَ بخيرٍ أو لا زِلْتَ معافىً
لَسْتَ تَبرَحُ مُجتهداً

أما (ما دام) فان (ما) السابقة لها ليست ما النافية وانما هي ما المصدرية الظرفية، التي
تجعل ما بعدها في تقدير مصدر، وتدل على زمن معلوم، فيكون معناها مع (دام) مُدَّة
دوام ، فالجملة: اعملْ ما دُمْتَ نشيطاً، تعني اعمل مُدَّةَ دوامك نشيطاً فهي تفيد اتصاف
اسمها بخبرها مدة محدودة قد تكون ساعة أو يوماً أو حياة كاملة
مثل:- واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً - مدة استمرار بقائي حياً -
ومثل : تنبه ما دمت قائداً سيارتك - أي مدة بقائك سائقاً سيارتك -
وتعرب ما دام جميعها – فعل ماضٍ ناقص-

تدريب :
لن نبرح عليه عاكفين
لن: حرف نصب مبني على السكون
نبرح: فعل مضارع ناقص منصوب علامته الفتحة واسمه ضمير مستتر تقديره نحن.
عليه: شبه جملة متعلقة بنبرح
عاكفين: خبر نبرح منصوب علامته الياء لانه جمع مذكر سالم.

لا يزالون متفرقين
لا: حرف نفي مبني على السكون
يزالون: فعل مضارع ناقص مرفوع علامته السكون لانه من الأفعال الخمسة.
واو الجماعة: في محل رفع اسم يزال
متفرقين: خبر يزال منصوب علامته الياء – جمع مذكر سالم –


سليم غير منفك مجتهداً
سليم: مبتدأ مرفوع
غير: خبر مرفوع وهو مضاف
منفك: مضاف إليه مجرور، وهو اسم فاعل لفعل ناقص والضمير المستتر في "منفك" في محل رفع اسم (غير منفك).
مجتهداً: خبر منفك منصوب

تنبه مادمت سائقاً
تنبه: فعل أمر مبني على السكون
ما دمت: فعل ماضٍ ناقص مبني على السكون لاتصاله بتاء المتكلم –الضمير- والضمير في محل رفع اسم ما دام.
سائقاً: خبر ما دام منصوب سيارة: مفعول به لاسم الفاعل سائقاً وهو مضاف

أكمل الجمل التالية من المفردات الموجودة على اليسار :
الأطفال هادئون ما داموا .... قادراتٍ
البائعان رابحان ما داما .... قادرين
لا تتأخرنَ عن عملِ الخيرِ ما دمْتُنَّ .... شَبِعين
إقرأوا ما دمتم .... نشيطاتٍ
مارِسْنَ الرياضةَ ما دُمْتُنَّ .... صادقين
كاذبين


التالي: تصرف الافعال الناقصة وجمودها

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:05 PM
الأفعال الناقصة
تصرُّف الأفعال الناقصة وجمودها (1)


تقسم الأفعال الناقصة –كان وأخواتها- من حيث التصرف والجمود إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول يتصرف تصرفاً تاماً، أي يأتي منه الأفعال الثلاثة: الماضي والمضارع والأمر وهو: كان واصبح وأمسى وظل واضحى وبات وصار مثل:
أصبح المرضى سليمين
أصبحَ المريضان سليمين
أصبح المريضُ سليماً
أصبحتْ المريضاتُ سليماتٍ
أصبحتْ المريضتان سليمتين
أصبحتْ المريضةُ سليمةً
ظلّ المتهمون خائفين
ظَلَّ المتهمان خائفين
ظلَّ المتّهمُ خائفاً
ظَلَّتْ المتهماتُ خائفاتٍ
ظَلَّتْ المتهمان خائفتين
ظلَّتْ المتهمةُ خائِفةً
صار الفتيان .....
صار .... .....
صارَ الغلامُ شاباً
صارت .... ....
صارت ... ....
صارت الفتاة ...
بات المدينونَ ....
بات المدينان ....
بات المديْنُ مهموماً

كان الأطباء ....

كان ... ....

كان الطبيبُ حاضراً

كانت .... ....
كانت .... ....
كانت الطبيبةُ مُسْتعِدَّةًً
يصبح المرضى سليمين
يصْبحُ المريضانِ سليمين
يُصبح المريضُ سليماً
تَصيرُ الفتياتُ شاباتٍ
تَصيرُ الفتاتان شابتين
تَصيرُ الفتاة شابةً
يَبيت .... .....
يَبيتُ .... .....
يَبيتُ المدينُ ....
بيتوا قريري العين
بيتا قريرَيْ العين
بِتْ قريرَ العينِ
كُنَّ مستعداتٍ
كونا مستعدين
كوني مستعدةً
ظلّوا واقفين
ظلا واقفين
ظَلَّ واقفاً

ظل المتهمان خائفين
ظل: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح
المتهمان: اسم ظل مرفوع علامته الألف لانه مثنى
خائفين: خبر ظل منصوب علامته الياء لانه مثنى

يبيت المدينون مهمومين
يبيت: فعل مضارع ناقص مرفوع
المدينون: اسم يبيت مرفوع علامته الواو لانه جمع مذكر سالم
مهمومين: خبر يبيت منصوب علامته الياء لانه جمع مذكر سالم

تصير الفتاتان شابتين
تصير: فعل مضارع ناقص مرفوع
الفتاتان: اسم اصبح مرفوع علامته الألف لانه مثنى
شابتين: خبر تصير منصوب علامته الياء لانه مثنى.

تصير الفتيات شاباتٍ
الفتيات: اسم تصير مرفوع علامته الضمة
شابات: خبر اصبح منصوب علامته تنوين الكسر، لانه جمع مؤنث سالم.

بت قرير العين
بت: فعل أمر ناقص مبني على السكون اسمه ضمير مستتر تقديره أنت.
قرير: خبر (بت) منصوب علامته الفتحة، وهو مضاف
العين: مضاف إليه مجرور

كوني مستعدة
كوني: فعل أمر ناقص مبني على حذف حرف النون لانه من الأفعال الخمسة واسمه الضمير المتصل (ى) في محل رفع.
مستعدة: خبر كوني منصوب

كونا مستعدين
كونا: فعل أمر مبني على حذف النون. الضمير (ا) في محل رفع اسم كونا.
مستعدين: خبر كونا منصوب علامته الياء – مثنى

كنَّ مستعداتٍ
كن: فعل أمر ناقص مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة
ن: نون النسوة في محل رفع اسم كن
مستعدات: خبر كن منصوب علامته تنوين الكسر لانه جمع مؤنث سالم.

ظل واقفاً
ظل: فعل أمر مبني على السكون اسمه ضمير مستتر تقديره أنت.
واقفاً: خبر ظل منصوب

ظلا واقفين
ظلا: فعل أمر مبني على حذف النون الألف في ظلا في محل رفع اسم ظل.
واقفين: خبر ظل منصوب علامته الياء

ظلوا واقفين
ظلوا: فعل أمر ناقص مبني على حذف النون.
وا: واو الجماعة في محل رفع اسم ظل
واقفين: خبر ظل منصوب علامته الياء لانه جمع مذكر سالم


أما القسم الثاني من الأفعال الناقصة فيتصرف تصرفاً ناقصاً حيث لا يأتي منه الا الماضي والمضارع وهو:
ما زال وما انفك وما فتيء وما بَرِحَ

مثل: ما زال – ما يزالُ – العدّاءُ راكضاً
ما بَرِحَ – يَبْرَحُ – العامِلُ نشيطاً
ما انفَكَّ – يَنْفَكُّ – المطرُ نازِلاً

ما يزال العداء راكضاً
ما يزال: فعل مضارع ناقص مرفوع
العداء: اسم ما زال – ما يزال – مرفوع
راكضاً: خبر – ما زال – ما يزال – منصوب


والقسم الثالث لا يتصرف أبداً، وهو (ليس وما دام) فلا يأتي منهما غير هاتين الصيغتين الدالتين على الماضي. مثل:
ليسَ المحسِنُ نادماً ليس المحسنان نادمين
ليس المحسنون نادمين ليستْ المُحسنةُ نادِمةً
ليست المحسنتان نادمتين – ليستا نادمتين
ليستْ المحسناتُ نادماتٍ – لَسْنَ نادماتٍ
لستُ عليهم بمسيطر = لست عليهم مسيطراً

لست عليهم بمسيطر
لست: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير المخاطب وهو في محل رفع اسم ليس
عليهم: جار ومجرور متعلقان بـ ِ(لستُ)
بمسيطر: الباء حرف جر زائد، مسيطر مجرور لفظاً منصوب محلاً لانه خبر (لست).

اعملْ ما دُمْتَ قادراً اعملا ما دمتما قادرين
اعملوا ما دُمتمْ قادرين اعملي ما دُمتِ قادرةً
اعملا ما دُمتما قادرتين اعملنَ ما دُمتنَّ قادراتٍ

ومثل: اوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً
أوصى: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على آخره
ن: نون الوقاية حرف مبني على الكسر والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) يعود للفظ الجلالةالله.
ي: ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
بالصلاة: شبه جملة جار ومجرور متعلقان بالفعل أوصى.
الزكاة: معطوفة على مجرور.
ما دمت: فعل ماضٍ ناقص مبني على السكون، والضمير المتصل في محل رفع اسم ما دام.
حياً: خبر ما دام منصوب

التالي: حكم اسم وخبر (كان واخواتها) من حيث التقديم والتأخير

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:08 PM
الأفعال الناقصة
حكم اسم وخبر كان وأخواتها من حيث التقديم والتأخير (1)


الأصل في الأفعال الناقصة أن يأتي الاسم بعدها ثم يليه الخبر، ويجوز أن يقدم الخبر على الاسم مثل قوله تعالى "وكان حَقّاً علينا نصرُ المؤمنين" ومثل "ليس سواءً عالمٌ وجَهُولُ" .

ويجوز في أخوات كان إلا ليس وما فتيء وما بَرِحَ وما انفكَّ وما زال وما دام أن يتقدمالخبر عليها وعلى اسمها معاً، حيث يجوز أن نقول:
بارداً كان الجوُّ شديداً أمسى الريحُ "وأنفسَهمْ كانوا يظلمون"

هذا وما ينطبق على المبتدأ والخبر من حيث التقديم والتأخير، ينطبق على جملة كان وأخواتها، لأنها في الأصل جملة اسمية مكونة من مبتدأ وخبر.


ولذلك يجب أن يتقدم الخبر على اسمها – المبتدأ – في مثل الجمل :-
في البستان شجرٌ في المزرعة حارِسُها عندَ الطِّفلِ أمُّهُ وأبوه
لأن الخبر متقدم في الجملة الأولى لكون المبتدأ نكرة بحتة والخبر شبه جملة كما مر في المبتدأ والخبر، ومتقدم في الثانية لان في المبتدأ ضمير يعود على الخبر. فتصيرالجملتان عند دخول فعل ناقص عليها:
ليس في البستان شجر
ليس: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح
في البستان: جار ومجرور في محل نصب خبر ليس مقدم
شجر: اسم كان مؤخر مرفوع

كان في المزرعة حارسها
في المزرعة: شبه جملة جار ومجرور في محل نصب خبر كان مقدم
حارس: اسم كان مؤخر مرفوع وهو مضاف
ها: في محل جر بالإضافة

ظل عند الطفل أمه وأبوه
عند: ظرف مكان منصوب وهو مضاف
الطفل: مضاف إليه مجرور وشبه الجملة الظرفية في محل نصب خبر ظل
أم: اسم ظل مرفوع مؤخر وهو مضاف
هـ: في محل جر بالإضافة.
أبوه: معطوف على مرفوع وعلامته الواو لانه من الأسماء الخمسة.

وكما يقع خبر كان وأخواتها اسماً مفرداً - ليس جملة ولا شبه جملة - فقد تقع أخبارها جملة فعلية مثل:
صارَ الماءُ يغلي
الماء: اسم صار مرفوع
يغلي: فعل مضارع مرفوع علامته ضمة مقدرة على آخره. وفاعله ضمير مستتر فيه
تقديره هو، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب خبر صار.

وشبه جملة –جاراً ومجروراً - ، مثل :
اصبح الامرُ في يد العدالة
في يد: شبه جملة جار ومجرور في محل نصب خبر اصبح

وشبه جملة - ظرفية - ، مثل :
كان أخوك عند المدير
أخو: اسم كان مرفوع علامته الواو لانه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف
ك: في محل جر بالإضافة
عند: ظرف مكان منصوب وهو مضاف
المدير: مضاف إليه مجرور. وشبه الجملة الظرفية في محل نصب خبر كان


ذكرنا أن ما ينطبق على المبتدأ والخبر من حيث التقدم والتأخر ينطبق على جملة كان واسمها وخبرها.

وقلنا أن الخبر إذا كان متقدماً وجوباً في جملة المبتدأ والخبر، فان الأمر نفسه يجب أن يحدث في جملة كان: أي أن يتقدم خبرها على اسمها، ونظراً لان هذا الأمر هو من المواطن التي يشيع فيها الخطأ في الاستعمال اللغوي، فإننا سنحاول لفت انتباه الدارسين إليه، والتذكير بأصل الاستعمال من اجل القياس عليه قياساً صحيحاً.

في الأمثلة التالية تقدم الخبر على المبتدأ وجوباً:
فوق الدار بُرْجٌ في المكتبة هاتفٌ
عند الإشارة سيارةٌ في السيارة سائقُها


حيث تقدم الخبر وجوباً في الجملة الأولى لان المبتدأ نكرة والخبر شبه جملة ظرفية وتقدم الخبر وجوباً في الثانية على المبتدأ لان المبتدأ نكرة والخبر شبه جملة جار ومجرور وتقدم الخبر وجوباً في الثالثة للسبب نفسه وتقدم الخبر وجوباً في الرابعة والخامسة لأن في المبتدأ ضميراً يعود إلى الخبر، ومعلوم أن الضمير يعود على اسم متقدم، ولا يعود على اسم مذكور بعده.

- فماذا يحدث عندما تدخل (كان) أو إحدى أخواتها على هذه الجمل الاسمية المتقدم فيها الخبر وجوباً على المبتدأ؟
- الجواب: سوف يبقى الخبر متقدماً على المبتدأ، ونظراً لان (كان) وأخواتها تدخل على الجملة فترفع المبتدأ وهو اسمها، وتنصب الخبر. فان اسم (كان) المرفوع سيكون هو الخبر المقدم. وتكون شبه الجملة الجار والمجرور أو شبه الجملة الظرفية هي خبرها المؤخر. ففي الجمل :
كان فوقَ الدارِ برجٌ = برج اسم كان مرفوع وخبرها شبه الجملة فوق الدار
صارَ عند الإشارة سيارةٌ = سيارة اسم كان مرفوع وخبرها شبه الجملة عند الإشارة
ظلَّ عند المريض طبيبُه = طبيب اسم كان مرفوع وخبرها شبه الجملة عند المريض
ما زال في السيارة سائقُها = سائق اسم كان مرفوع وخبرها شبه الجملة في السيارة

كان في المدرسة معلمٌ واحد وصار في المدرسة معلمان اثنان
اصبح في المدرسة معلمين ثلاثة

ما زالت في العمارة صاحبتُها الأولى
ما زالت في العمارة صاحبتاها الأوليات
ما زالت في العمارة صاحباتُها الأوليات

ما زال في البيت اسطوانة ُ غازٍ فارغةً
ما زال في البيت اسطوانتا غازٍ فارغتين
ما زال في البيت اسطواناتُ غازٍ فارغاتٍ

ما فتئت ، ما فتيء في العمارة شقةٌ فارغةٌ
ما فتئت ، ما فتيء في العمارة شقتان فارغتان
ما فتئت ، ما فتيء في العمارة شقاتٌ فارغاتٌ

ما انفك عنده ضيفٌ كريم ما انفكت عنده ضيفةٌ كريمةٌ
ما انفك عنده ضيفان كريمان ما انفكت عنده ضيفتان كريمتان
ما انفك عنده ضيوفٌ كرامٌ ما انفكت عنده ضيفاتٌ كريماتٌ


التالي:الحروف التي تشبه(ليس)في العمل والمعنى

تابعوني

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:09 PM
الأفعال الناقصة
الحروف التي تشبه ليس في المعنى والعمل(1)


هنالك حروف تشبه "ليس" في المعنى وهو النفي، وفي عمله النسخ فيرفع الاسم وينصب الخبر. مع أن "ليس" فعل وهذه التي تشبهه حروف كما تعد هذه الحروف من أخوات "كان" لأنها تشبهه في العمل وهذه الحروف هي:
إنْ ، ما ، لا ، لاتَ

إنْ وهو يستعمل لنفي الزمن الحالي مثل:
إنْ أخوك مسافراً
إنْ البترولُ غالياً = ليس البترولُ غالياً
إنْ سعيدٌ حاضراً إنْ المطرُ شديداً


إن أخوك مسافراً
إن: حرف نفي مبني على السكون عامل عمل ليس
أخو: اسم إنْ مرفوع علامته الواو، وهو مضاف
ك: في محل جر بالإضافة
مسافراً: خبر إنْ منصوب علامته تنوين الفتح.

وتعمل (إنْ) عمل ليس بشروط هي:
1- أن لا يتقدم خبرها على اسمها فان تقدم الخبر على الاسم يلغي عملها مثل:
إنْ مسافرٌ أخوك
2- ألا يكون في جملتها (إلا) مثل :
إنْ أخوك إلا مسافرٌ
إن: حرف نفي مبني على السكون
أخو: مبتدأ مرفوع علامته الواو. وهو مضاف والكاف في محل جر بالإضافة
إلا: حرف مبني على السكون
مسافر: خبر مرفوع

ما وتفيد نفي الزمن الحالي مثل :
"ما هذا بشراً" = ليسَ هذا بشراً
ما المتهوّرُ شجاعاً ما الحقُّ ضائعاً
ويشترط في عملها الشرطان الواردان في إعمال (أن) فان تقدم اسمها على خبرها أو كان في جملتها (إلا) ألغي عملها مثل:
ما متهورٌ الشجاعُ ما الحقُّ إلا ضائعٌ

يضاف إلى الشرطين شرط ثالث: ألا تَرِد بعدها (أن) الزائدة مثل:
ما المتَهَوِرُ شجاعاً
ما: حرف نفي عامل عمل ليس مبني على السكون
المتهوّرُ: اسم ما مرفوع
شجاعاً: خبر ما منصوب

ما إنْ الحقُّ إلا ضائعٌ
ما: حرف نفي مبني على السكون
إن: حرف زائد مبني على السكون
الحق: مبتدأ مرفوع ضائع: خبر مرفوع

لا : وهي تستعمل للنفي دون ان يكون النفي محدداً بزمن ماضٍ او حاضر او مستقبل، مثل:
لا معروفٌ ضائعاً = ليسَ معروفٌ ضائعاً
لا أحدٌ غائباً لا سرٌ ذائعاً
وشروط عملها: أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، وألا يتقدم اسمها على خبرها. فان لم
يتوفر هذان الشرطان صارت غير عاملة مثل:
لا سعيدٌ غائب ولا أخوه = الاسم معرفة و(لا) غير عاملة
لا غائبٌ أحدٌ = تقدم خبرها على اسمها ، فهي غير عاملة

لا سعيدٌ لا أخوه
لا: حرف نفي مبني على السكون
سعيد: مبتدأ مرفوع غائب: خبر مرفوع
لا: حرف نفي
أخو: معطوف على مرفوع
هـ: معطوف على مرفوع

لات : وتُستعمل لنفي الزمن الحالي، ويُشترط كي تكون عاملة عمل ليس:
1- أن يكون اسمها وخبرها كلمتين دالتين على الزمان، وان يحذف أحدهما دائماً وغالباً ما يكون الاسم هو المحذوف،
وان يكون المذكور نكرة مثل:
لاتَ ساعةَ ندَمٍ ، والتقدير ليست الساعةُ ساعةَ ندم
لاتَ وقتَ عتابٍ ، ليس الوقتُ وقْتَ عتابٍ
لاتَ حيننَ مزاجٍ ، ليس الحينُ حينَ مزاجٍ

لات ساعة ندم
لات: نافية عاملة عمل ليس اسمها: محذوف تقديره الساعة
ساعة: خبر لات منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
ندم : مضاف إليه مجرور


زيادة الباء في خبر كان وأخواتها:
- تزاد (الباء) في أخبار بعض الأفعال الناقصة، إذا كانت هذه الأخبار منفية. والغرض من الزيادة هي توكيد المعنى وتقويته ومن هذه المواقع:

زيادتها في خبر ليس مثل :
"أليس الله بأحكمِ الحاكمين"
ومثل: ليسَ الحقُّ بضائِعٍ = ليس الحقُّ ضائعاً
ليس الكريمُ بمنانٍ = ليس الكريمُ مناناً
لَيْسَ الغادِرُ بمؤتمنٍ = ليس الغادِرُ مؤتمناً


ليس الحق بضائع
ليس: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح
الحق: اسم ليس مرفوع
بضائع: الباء حرف جر زائد، ضائع اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً على انه خبر ليس.

كما تزاد الباء في خبر (ما) العاملة عمل ليس، مثل:
"وما رَبُّكَ بظلامٍ للعبيد " = وما ربك ظلاّماً للعبيد

ما ربك بظلام
ما: حرف نفي مبني على السكون
رب: اسم ما العاملة عمل ليس مرفوع وهو مضاف
ك: في محل جر بالإضافة
بظلام: الباء حرف جر زائد، ظلام اسم مجرور لفظاً بحرف الجر الزائد منصوب محلاً على انه خبر ما العاملة عمل ليس

وما العَدْلُ بسائدٍ = ما العدلُ سائداً
وما الشبابُ بعائدٍ = ما الشبابُ عائداً


التالي:خصائص(كان)

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:10 PM
الأفعال الناقصة
خصائص كان


ذكرنا أن (كان) تتصرف تصرفاً تاماً حيث يأتي منها الفعل الماضي والمضارع والأمر والمصدر، وهي في كل هذه الحالات ترفع المبتدأ وتنصب الخبر ، مثل:
كان الامرُ ميسوراً لن يكون الامرُ ميسوراً
يُسْتَغْرَبُ كونُ الإنسانِ مُتخاذلاً كونُكَ ضيفاً خَيرٌ مِنْ كونِكَ مُضيفاً

ويجوز زيادة حرف الجر في خبرها – للدلالة على توكيد المعنى وتقويته شريطة ان تكون جملتها منفيه . مثل:
لم يَكنْ الحارسُ بآخرِ مَنْ حَضَرَ
لم: حرف نفي وجزم مبني على السكون
يكن: فعل مضارع ناقص مجزوم علامته السكون
الحارس: اسم يكن مرفوع
بآخر: الباء حرف جر زائد

آخر: اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً لانه خبر يكن وهو مضاف
من: اسم موصول مبني في محل جر بالإضافة.
حضر: فعل ماضٍ مبني على الفتح وفاعله مستتر فيه والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها.

يجوز حذف نون مضارعها المجزوم بالسكون، إذا أتى بعد النون حرف متحرك، شريطة أن لا يكون ضميراً متصلاً . فنقول في:
لمْ يَكُنْ بآخر مَنْ حَضَرَ – لمْ يَكُ بآخرِ ممن حضر

لم يك بآخر ممن حضر
يَكُ: فعل مضارع ناقص مجزوم علامته سكون مقدر على النون المحذوفة.

ويجوز أن تزاد كان بين ما التعجبية وخبرها في جملة التعجب، وتكون غير عاملة. مثل:
ما كان – أجملَ الضياءَ

ويجوز أن تُحذف (كان) هي واسمها . مثل:
تَصَدَّقْ ولو رُبْعَ دِرْهَمٍ.
والتقدير ولو كان المتبَرَّعُ به رُبْعَ درهمٍ

وقد تحذف (كان) هي واسمها وخبرها أن دلّ عليها دليل . مثل:
قالت بناتُ العَمِّ يا سلمى وإنْ كانَ فقيراً مُعْدَماً قالتْ وإنْ


التالي: تمام الافعال الناقصة

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:13 PM
الأفعال الناقصة
تمام الأفعال الناقصة

تمام الأفعال الناقصة : متى تكون أفعالا تامة .
الأفعال الناقصة إذا دلت على حدث وزمن كانت أفعالا تامة ترفع فاعلا مثل بقية الأفعال التامة.

ففي الجملة : كانتْ مَعْرَكَةُ حِطّينَ سنة ألفٍ ومئةٍ وسبعٍ وثمانين .
تعني (كانت) معنى حدثت فهي تامة .
كانت معركة حطين سنة ألف ومئة سبع ثمانين
كانت : فعل ماض مبني على الفتح .
التاء : حرف دال على التأنيث مبني على السكون .
معركة : فاعل مرفوع علامته الضمة وهي مضافة .
حطين : اسم مجرور – مضاف إليه – مجرور بالفتحة لانه ممنوع من الصرف .
سنة : ظرف زمان منصوب .
ألف : مضاف إليه مجرور .

و : حرف عطف .
مئة : معطوف على مجرور .
سبع : معطوف على مجرور .
ثمانين : معطوف على مجرور علامته الياء لانه جمع مذكر سالم .

ومثل : باتَ (نامَ) الرجلُ في داره .
بات الرجل في داره
بات : فعل ماض مبني على الفتح .
الرجل : فاعل مرفوع علامته الضمة .
في داره : جار ومجرور .

ومثل : اصْبَحَ (حَلَّ) الصباحُ وأمسى المساء
أصبح الصباح
اصبح : فعل ماض مبني على الفتح .
الصباح : فاعل مرفوع .

ومثل : ما زال (ذَهَبَ) الهَمُّ عن المكروبِ.
ما زال الهم عن المكروب
ما : حرف نفي .
زال : فعل ماض مبني على الفتح .
الهم : فاعل مرفوع علامته الضمة .
عن المكروب : جار ومجرور

ومثل : ما بَرِحَ (غَادَرَ) الحارسُ موقِعَهُ
ما برح الحارس موقعه
ما : حرف نفي مبني على السكون .
برح : فعل ماض مبني على الفتح .
الحارس : فاعل مرفوع .
موقع : مفعول به منصوب وهو مضاف .
هـ : في محل جر بالإضافة .

ومثل : ما دام (بقي) هَمٌّ أو سُرورٌ
ما دام هم أو سرور
ما : حرف نفي .
دام : فعل ماض مبني على الفتح .
هم : فاعل مرفوع علامته تنوين الضم .
أو : حرف عطف .
سرور : معطوفة على مرفوع .

ومثل : كاد (مَكَرَ) الرجل لخصمه
كاد الرجل لخصمه
كاد : فعل ماضي مبني على الفتح .
الرجل : فاعل مرفوع علامته الضمة .
لخصمه : جار ومجرور .

ومثل : "ما كانَ للهِ أَنْ يَتَخِذُ من ولدٍ سُبحانَهُ، إذا قَضى أمراً فإنما يَقولُ لهُ كُنْ فَيكونُ".
أي أحْدُثْ فَيَحْدُثُ
ما : نافية.
كان : فعل ماض تام .
لله : جار ومجرور .
أن : حرف نصب .
يتخذ : فعل مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر فيه .
من ولد : مجرور لفظ منصوب محلا على انه مفعول يتخذ .
سبحان : مفعول مطلق منصوب، الهاء في محل جر بالإضافة .
إذا : حرف مبني على السكون .
قضى : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل مستتر فيه .
أمرا : مفعول به .
إنما : مكون من (إنّ) حرف مبني على الفتح و(ما) الكافة.
يقول : فعل مضارع مرفوع.
له : جار ومجرور
كن : فعل أمر تام مبني على السكون، وفاعله مستتر فيه تقديره (أنت).
يكون : فعل مضارع مرفوع.


التالي.....

الفعــل وأحواله

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:19 PM
أولاً : أقسامُ الفِعلِ الفِعْلُ الماضي والمضارعُ والأمْر.
يُقْسَمُ الفعلُ من حيثُ زمانُهُ ، إلى ماضٍ ومضارِعٍ وأَمْرٍ .

1- فالماضي : ما دَلّ على معنى مُقْتَرنٍ بالزّمَنِ الماضي ، مثل : عادَ ، وقالَ و ساهَمَ ، وعلامَتُهُ أن يَقْبَلَ تاءَ التأنيثِ الساكنةَ ، مثل : عادَتْ وقالتْ وساهَمَتْ . وكذلك أنْ يَقْبَلَ تاء الضميرِ مثل : حَضَرْتَ ، وحَضَرْتِ وحضرتُما وحَضَرْتُم وحَضَرْتُنَّ وحضرتُ .

2- والمضارعُ : وهو ما دلّ على معنىً مقترنٍ بزمانٍ يَدُلُّ على الحالِ "اللّحْظَةِ الحاليةِ " أو يدُلّ على الاستقبالِ – الزمنِ الآتي – مثل : يعودُ ويقومُ وينالُ ، وعلامتُهُ أنْ يَقْبَلَ "السينَ " و"سَوْفَ " أو (لم) أو (لن) . مثل : سأعودُ ، سوف ينالُ ، ولم أذهبْ – ولن أتحَدَّثَ .

3- والأَمْرُ : وهو ما دَلّ على طَلَب حدوثِ الفعل من الفاعِل المخاطَبِ، بدون استعمالِ ( لامِ ) الأَمْرِ مثل : قُمْ واعملْ وتَذَكّرْ ، وعلامَتُهُ أنْ يَدُلَّ على الطَلَبِ بصيغةِ الطَّلَبِ (الأمْرِ) ، وأنْ يَقْبَلَ ياءَ المؤنثةِ المخاطبةِ ، مثل : إعملي .

ثانياً : الفِِعلُ المتعدي
1- ويُعرَّفُ الفعلُ المتعدي بأنّهُ ما يتعدى أَثرُهُ فاعِلَهُ ، ويتجاوزُهُ إلى المفعول بِهِ .
مثل : استورَدَ التاجرُ بضاعةً .
والفِعْلُ المتعدي يَحتاجُ إلى فاعلٍ يقومُ بِهِ ، ومفعولٍ بِهِ يَقَعُ عليه فِعْلُ الفاعِلِ .

2- المتعدى بِنَفْسِهِ والمتعدى بِغَيْرِهِ .
1- الفعلُ المتعدي ، إمّا أَنْ يَتعدى بِنفسه ، أو يتعدى بِواسِطَةٍ .
فالمتعدى بِنَفسهِ : ما يَصِلُ معناهُ إلى المفعولِ بهِ مباشرةً ، دونما بوساطِة حرفِ الجَرّ ، مثل : عَرَفْتُ الخَبَرَ . ويُسمى مَفعولُهُ المفعولَ الصريحَ .

2- والمعتدى بغيرِهِ ، ما يَصِلُ معناهُ إلى المفعولِ بِهِ وساطةِ حرفِ الجَرِّ ، مثل : ذَهَبْتُ به إلى المدرسةِ ، أي أذهبتُهُ .

3- المتعدي إلى أكْثَرَ مِنْ مفعولٍ واحدٍ .
أ- يَنقَسِمُ الفعلُ المتعدي إلى ثلاثةِ أقسامٍ :
فِعلٍ مُتَعدٍّ إلى مفعولٍ واحدٍ ، وفعلٍ متعدٍ إلى مفعولين اثنين ، وفعلٍ يتعدى إلى ثلاثةِ مفاعيل .
ب- المتعدي إلى مفعولين :
والفعلُ المتعدي إلى مفعولين . على شكلين : الأولُ يَنْصِبُ مفعولين لَيْسَ أصلُهما المبتدأَ والخَبَرَ ، والثاني يَنْصُبُ مفعولين ، أصلُهما المبتدأُ والخبرُ .
فالأوّلُ مثل :
أعطى ، ومنَحَ ومَنَعَ وكسا وألْبَسَ وعَلّمَ . نقولُ أعطيتُ البائِعَ قِطْعَةَ نُقودٍ .
مَنَحَ المَصْرِفُ الموظَّفَ عَلاوةً مُجزيةً.
مَنَعَ الوالدُ الولدَ مرافقةَ الأشرارِ .
أَلْبَسَتْ الأمُّ البنتَ المِعْطفَ .
عَلّمَ الاستاذُ التلاميذَ دروساً مفيدةً .


ثانياً : الفِِعلُ المتعدي

أما الثاني فَيَضُمُّ أفعالَ القلوبِ وأفعالَ التحويلِ :
أفعالُ القلوبِ المتعَدّيةُ إلى مفعولين ، هي : رأى ، وعَلِمَ ودَرى ووَجَدَ وألغى وتَعَّلمْ وظَنّ وخَالَ وحَسِبَ وجَعَلَ وحجا وعَدَّ وزَعَمَ وهَبْ .
وقد سُميَّتْ هذهِ الإفعالُ أفعالَ القلوبِ لأنّها تَدُلّ على ادراكٍ يَحْصُلُ بالحسِّ الداخليِّ ، أي إن معانيها تُدْرَكُ بواسطةِ القَلْبِ . ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ كلَّ أفعالِ القلوبِ تَنْصُبُ مفعولين ، فَبَعْضُها يَنْصُبُ مفعولا واحداً مثل عَرَفَ وبَعْضُها لازمٌ لا يتعدى ، مثل حَزِنَ وجَبُنَ .
وأمثلة الأفعالِ المتعديةِ إلى مفعولين :
رَأَيْتُ الصّدْقَ سبيلَ النجاحِ .
عَلِمْتُ الشرَّ سبيلَ الفشَلِ .
درى الصديقُ صديقَهُ مخلصاً.
- القيتُ – وجدت – تَعَلَّمْتُ التواضعَ خيراً من العُنْفِ.
تَعَلَّمْتُ التواضعَ شرفاً.
حجا ، ظَنّ ، حَسبَ ، خَالَ الطالبُ المسألةَ سهلةً .
عَدَدْتُ الصديقَ أخاً .
ظننتُ ، زَعمْتُ الشريكَ أميناً .
هَبْ – افترضْ – الأمْرَ جَدّاً .
وأفعالُ القلوبِ المتعَدّيَةُ إلى مفعولين ، على نوعين : نوع يُفيدُ اليقينَ ، أي الاعتقادَ الجازمَ ، ونوعٌ يُفيدُ الظَنَّ وهو تَرجحُ وقوعِ الأَمْرِ .
فأفعالُ اليقينِ اتي تَنْصُبُ مفعولين هي : رأى ، التي تَعني عَلِمَ واعتَقَد ، مثل : رأيتُ رَحْمَةَ اللهِ واسعةً ، ومثل (رأى) الدالةُ على اليقينِ (رأى) التي مصدرُها الرؤيا التي يَراها النائِمُ مثل : رأيت – في المنام – الظُلْمَ زائلاً ، فإنْ دَلَّتْ (رأى) على الابصارِ بالعين ، كانت مُتعديةً إلى مفعولٍ واحدٍ ، مثل : رأيت الشمسَ في السماءِ .
والفعل الثاني من أفعالِ اليقينِ ، هو (عَلِمَ) الذي يَعني (اعْتَقَدَ) ، مثل عَلِمْتُ الحَقَّ ضائعاً في هذا الزمنِ ! . فإن كانت (عَلِمَ) بمعنى (عَرَفَ) تَعَدَّتْ إلى مفعولٍ واحدٍ . مثل : عَلِمْتُ الخَبَرَ = عَرَفْتُ الخَبَر .
والفعلُ الثالثُ هو (دَرَى) بمعنى (عَلِمَ عِلْماً مؤكداً) ، دُريتَ المْخلِصَ . وأَكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلُ مُتعديةً إلى مفعولٍ واحدٍ ، مثل : دَريتُ بالأمْرِ .
والرابعُ (تَعَلّمْ) بمعنى (اعلمْ واعتقدْ) ، مثل : تعلّمْ شفاءَ النفسِ قهرَ العَدُوِّ . وكثيراً ما تُسْتَعْمَلُ مع (أنَّ) وصِلَتِها ، مثل : تَعَلَّمْ أن خَيْرَ الناسِ الكريمُ ، وعندئذ تكون (أن) وصلتها – اسمها وخبرها – قد سَدّتا مَسَدَّ مفعولي (تَعَلَّمْ) .
أما إذا كانت (تَعَلّمْ) فعْلَ أَمْرٍ من الفِعْلِ (تَعلّمَ يتعلَّمُ) فإنها عِندئِذٍ تَحتاجُ إلى مفعولٍ واحد . مثل : تَعَلّمْ الطّبَ أو الهندسةَ .
والخامِسُ (وَجَدَ) بمعنى (عَلِمَ واعْتَقَدَ) ومصدرُها (الوَجْدُ والوِجْدانُ) . مثل : وجَدْتُ الإخلاصَ طَبْعَ الأوفياءِ . ومثلُ قَوْلِهِ تَعالى : "وإنْ وَجَدْنا أكْثَرَهُمْ لفاسقين" فإنْ لم تَكُنْ بمعنى العِلْمِ الاعتقاديّ ، نَصَبَتْ مفعولاً واحداً ، مثل : وَجَدْتُ النظارة .
والسادسُ هو (ألفى) بمعنى (عَلِمَ واعتَقَدَ) ، مثل ، ألفيتُ كلامَكَ صحيحاً .

والنوعُ الثاني من أفعالِ القلوبِ ، هو الذي يُفيدُ الظَنَّ – الاعتقادَ والراجِحَ – ، والذي لا يرقى إلى الاعتقادِ الجازمِ.
والفِعْلُ الأوَّلُ في هذا النّوعِ هو (ظَنَّ) مثل : ظَنَنْتُ الأَمْرَ يَسيراً ، وقد تكونُ (ظَنّ) دالةً على اليقينِ ، وذلك وِفْقَ المعنى الواردِ في جُملتها ، فمِنْ دَلالَتها على اليقينِ ، قولُهُ تعالى " وظنوا أَنَّهمْ ملاقو رَبِهّمْ" بمعنى عَلِموا واعتقدوا .
والثاني (خَالَ) وتأتي بمعنى (ظَنَّ) إخالُكَ مُصيباً .
والثالثُ (حَسِب) وهي بمعنى (ظنَّ) أيضا . مثل قولِهِ تعالى في وَصْفِ أهلِ الكَهْفِ " وتَحْسَبُهُمْ أيقاظاً وَهُمْ
رُقودٌ " .
والرابعُ (جَعَلَ) بمعنى (ظَنّ) مثل قولِهِ تعالى "وجعلوا الملائكة الذين هُمْ عبادُ الرحمنِ إناثاً " .
والخامس (حجا) بمعنى (ظَنَّ) .حجا الطفلُ الصَقْرَ حمامَةً .
والسادسُ (عَدَّ) بمعنى (ظَنَّ) . مثل : لا تَعْدُدْ العدوَّ صديقاً . فإن كانت بمعنى (أحصى) تَعدْتْ إلى مفعولٍ واحدٍ . مثل : عَدَّ الراعي الغَنَمَ .
والسابعُ (زَعََمَ) بمعنى (ظنَّ ) ، وتُستعملُ في الغالب للظَنّ غَيْرِ السليمِ مثل : زعمني المتهمُ كاذباً .
والأخيرُ (هَبْ) بمعنى فعل الأمر ظُنَّ . مثل سامِحني ، وهَبْني مُخطِئاً . فإنْ كانت من الفعلِ وَهَبَ ، مثل : هَبْ المحتاجَ حَاجَةً ، لم تَكُنْ من أفعالِ القلوبِ التي تَنْصُبُ مفعولين ، أصلُهما المبتدأ والخَبَرُ ، وإنما كانت من الأفعالِ المتعديةِ إلى مفعولين ليس أصلُهما المبتدأ والخَبَرَ .


أفعالُ التحويلِ
وتكونُ بمعنى (حَوّلَ وصَيَّرَ) وهذه الأفعالُ هي : صَيَّرَ ورَدَّ وتَرَكَ وتَخِذَ واتّخَذَ ، وجَعَلَ ووَهَبَ . ومعلومٌ أنّ هذه الأفعالَ تَنْصُبُ مفعولين أصلُهما المبتدأُ والخَبَرُ .
نقول :
صَيَّرَ النّحاتُ الطينَ تمثالاً .
رَدَّ الدواءُ المريضَ سليماً .
تَرَكَ السّيْلُ الشارعَ بِرْكَةً .
قال تعالى "واتّخَذَ اللّهُ ابراهيمَ خليلاً " .
يَتخذَ ، اتّخَذَ عمروٌ خالداً صديقاً .
جَعَلَ المَحْلُ الأرْضَ قاحلةً .
وَهَبَي اللّهُ فداءً للوطنِ .
ويُشّتَرَطُ في نَصْبِ هذهِ الأفعالِ مفعولين ، أَنْ تكونَ بمعنى (صَيَّرَ الدالةِ على التحويلِ) .

جـ- الفِعْلُ المعتدي إلى ثَلاثَةِ مفاعيلَ :
هنالك أفعالٌ تتعدى إلى ثلاثةِ مفاعيلَ ، وهذه الأفعالُ : أَرى أعْلَمَ أَنْبَأ نَبّأ وأخَبْرَ وخَبّرَ وحَدّثَ ، وكذلك مضارعها .
نقول :
أرى دليلُ السياحةِ السائحَ التمثالَ مكسوراً .
يُنْبِئُ ، يُنَبّئُ مذيعُ النَشْرَةِ المشاهدين الطقسَ بارداً .
يُحَدّثُ الطبيبُ المستمعين الوقايةَ واجبةً .
خُيِّرْتُ المقابلة قريبةً .
أَعَلَمَ السائقُ الركابَ الطريقَ وَعْرَةً .


ثالثاً : الفعلُ اللازمُ :

وهو الذي لا يتعدى أَثَرُهُ فاعِلُهُ ، ولا يتجاوزُه إلى المفعولِ بِهِ . ويَنْحَصِرُ معنى الفعلِ في الفاعِلِ وَحْدَهُ ، ويَتِمُّ المعنى المقصودُ في جملته بالفعل والفاعل وْحَدهُما .
ويمكنُ أنْ يصَيرَ الفعلُ اللازمُ متعدياً ، بإحدى وسائلَ ثلاثٍ :
- بِنَقْلِ الفعلِ اللازمِ إلى بابِ (أفْعَلَ) زيادة الهمزة في بداية الفعل المضارع والماضي والأمر . مثل : أكرمْتُ الضيفَ ، أُكرمُ الضيفَ ، اكْرِمْ الضيفَ .
- بنقله إلى باب (فَعَّلَ) اي بتضعيف – تشديد – وسطه ، مثل : وَسَّعْتُ البابَ .
- بواسطة حرف الجر ، مثل : ابْتَعِدْ عن السوء ، حَيْثُ يَعْتَبِرُ النحويون أن (السوء) مجرور لفظاً منصوب محلا ، على أنه مفعول غير صريح .


رابعاً : الفِعْلُ المَجَّردُ والمزيدُ
الفعلُ حَسَبَ أصلِهِ الذي وُضِعَ عليه ، إمّا أنْ يكونَ ثُلاثَّي الحروفِ ، وهو ما كانت حروفُهُ الأصليةُ ثلاثةً . ولا اعتبار لما يُزادُ على هذه الحروفِ الأصليةِ . مثل عَلِمَ ويَعْلَمَ واسْتَعْلَمَ .

وإمّا أن يكونَ رْباعيَّ الحروفِ ، وهو ما كانت حروفُهُ الأصليةُ أربعةً ، ولا عِبْرَةً بما يُزاد عليها ، مثل : دَحْرَجَ ويُدَحْرِجُ .

والفعلُ الثلاثيُّ والرباعيُّ ، إما أنْ يكونا مجردين ، أو مزيداً فيهما .
والمجّردُ : ما كانت حروفُ ماضيه كُلُّها أصليةً – لا زيادةَ فيها – مثل : عَادَ ودَحْرَجَ .
والمزيدُ فيه : ما كانَ بعضُ حروفِ ماضيهِ ، زائدةً على الأصلِ . مثل: أعادَ ويتدحرجُ .

ومعلومٌ أنَّ حروفَ الزيادةِ عَشْرَةٌ ، مجموعةً في كلمة (سألتمونيها) ويُزاد عليها ما كان من جنسِ حروفِ الكلمةِ مثل : صَعَّد ، واصْفَرَّ .

والفعلُ المجردَ نوعان :
مجردٌ ثلاثيٌّ : وهو ما كانت حروفُ ماضيه ثلاثةً فقط ، دونَ زيادةٍ عليها ، مثل : سَبَقَ وقَرَأَ وفَرِحَ .
ومُجَرّدٌ رباعيٌّ : وهو ما كانت حروفُ ماضيه أربعةً أصليةً فقط ، دونَ زيادةٍ عليها ، مثل : وَسْوسَ وزَلْزَلَ ودَحْرَجَ .

والمزيدُ فيه نوعان :
مَزيدٌ فيه على الثلاثيِّ : وهو ما زِيد على حروفِ ماضيه الثلاثةِ حرفٌ واحدٌ ، مثل : أسعَدَ ، أو حرفان ، مثل : انْطَلَقَ أو ثلاثةُ حروفٍ مثل : انْتَصَرَ .
ومَزيدٌ فيه على الرباعي : وهو ما زِيدَ فيه على حروفِ ماضيه الأربعةِ الأصليةِ حرفٌ واحدٌ ، مثل : تَدَحّرَجَ ، وتَزَلْزَلَ. أو حرفان ، مثل : احْرَ (نْجَمَ) بمعنى (تَجَمّعَ) .


خامساً : الفعلُ الصحيحُ والمعتَلُّ :
يُقْسَمُ الفعلُ من حيث قوةُ حروفِهِ وضَعْفُِها ، إلى قسمين : صحيحٍ وهو ما خلا من حروفِ العِلَّةِ ، ومُعْتَلٍّ وهو ما تَضَمّنَ حروفاً من حروفِ العِلَّةِ الثلاثةِ : الألف والواو والياء . ويُعتبرُ الفعلُ صحيحَ الحروفِ قوياً ، لأنَّ حروفهُ تحتملُ الحركاتِ الثلاثَ ، والمعتلُّ ضعيفاً لعدمِ قدرةِ حروفِ العلّةِ على احتمالِ الحركاتِ الثلاثِ وظهورُها على أيّ حرفٍ منها .

والفعلُ الصحيحُ ، ما كانت حروفُهُ الأصلّيةُ حروفاً صحيحةً . مثل : شَرِبَ وذَهَبَ وعَلِمَ .
والفعلُ الصحيحُ على ثلاثةِ أنواعٍ : سالمٍ ومهموزٍ ومضاعفٍ .
فالسّالمُ : ما لم يَكُنْ أحدُ حروفِهِ حرفَ عِلّةٍ ، ولا همزة ولا مُضَعّفاً – مُكرّراً - بمعنى أن يكونَ في الفعل حرفان أصليان من نوعٍ واحدٍ . ومثالُ السالمِ : دَرَسَ وسَحَبَ وبَلَغَ .
والمهموزُ : ما كانَ أحدُ حروفِهِ همزةً : سواءٌ أوقعتْ في أوَلِهِ أم في وَسَطهِ أم في آخرهِ . مثل : أمْسَكَ ورَأَبَ ، ومَلأَ.
والمضاعَفُ : ما كانَ أحدُ حروفِهِ الأصليةِ مكرراً . وهو قسمان :
مضاعفٌ ثلاثيٌّ ، مثل : عَدَّ وشَدَّ ، ومضاعَفٌ رباعيٌّ ، مثل : زَلَزَلَ وعَسْسَ .

والفعلُ المعتلُّ : ما كانَ أَحدُ حروفِه الأصلية حرفَ عِلّةٍ ، مثل : وَرَدَ ، ومالَ وسَعى . وهو على أربعةِ أشكالٍ . مثالٌ وأجوفُ وناقصٌ ولفيفٌ .
فالمثالُ : ما كان أولُّهُ (فاؤه) حَرفَ عِلّةٍ ، مثل : وَعَدَ وَ وَرَدَ .
والأجْوَفُ : ما كان ثانيه (عَينُهُ) حرفَ عِلّةٍ ، مثل : مالَ ، وضاعَ .
والناقِصُ : ما كان ثالثُهُ (لامُهُ) حرفَ عِلّةٍ ، مثل : بَقِيَ ودَنا .
واللفيفُ : ما احتوى على حرفي عِلّةٍ من أصلِ حروفِهِ ، مثل : غوى ووَقى .
واللفيفُ قسمان : المقرونُ – وهو ما اقترنَ – اجتمع – فيه حرفا عِلَّةٍ متجاوران ، مثل : طوى ، ومفروقٌ ، وهو ما افْتَرَقَ فيه حرفا العِلّةِ ، مثل وَفى ووَقى .

هذا ويُعْرَفُ الصحيحُ والمعتلُ من الأفعالِ ، بإرجاعِ الفعلِ إلى الماضي المجردِّ .
فإذا أردْنا معرفة نوعِ الأفعالِ التاية – من حيث كونها صحيحة أو معتلة - : يتساءلُ ، يستلقي ، ويستولي . أعدناها إلى (سَأَلَ) وهي من نوعِ الفعلِ الصحيحِ المهموزِ ، و(لَقيَ) وهي من المعتلِ الناقصِ – و(وَليَ) وهي من المعتلّ اللفيفِ المفروقِ .


سادساً : الفعلُ الجامِدُ والمشْتَقّ
1- الفعلُ الجامِدُ : هو ما يُشبهُ الحرفَ ، لأنّهُ يؤدي معنى خالياً من الدلالةِ على الزمانِ والحَدَثِ ، وقد لَزِمَ حالةً واحدةً – كالحرفِ – في التعبيرِ ، فهو غيرُ قابلٍ للتحولِ من صورةٍ إلى أُخرى بل يَلْزَمُ صورةً واحدةً لا يُغادرُها . كما هو الحالُ في عسى ولَبْسَ ونِعْمَ وبئسَ .

والفعلُ الجامد لا يَدُلّ على الحَدَثِ وزمانِ حصولِهِ ، كما تَدُلُّ عليهما الأفعالُ ، وهو ما دامَ كذلك ، فلا حاجةَ له في التصرفِ ، لأنّ معناه لا يختلفُ باختلافِ الزمانِ الماضي أو الحاضِرِ أو المستقبلِ ، فمنعى النفيّ الذي يُفْهَمْ من (لَيْسَ) ومعنى الترجّي الذي تؤديه (عسى) ، ومعنى المدحِ والذمِّ والذي تؤديه نِعْمَ وبئْسَ في الجملةِ ، لا يختلف باختلاف الزمان والمكان .

2- الفعل المشْتَقُّ – المتَصرّفِ
وهو ما لم يُشْبِهُ الحرفَ في الجمودِ - في لُزومِهِ شكلاً واحداً في التعبير – لأنه يَدْلُّ على حَدَثٍ مقترنٍ بزمَنٍ – وهو قابلٌ للتحولِ من صورةٍ إلى أخرى ، ليؤدي المعاني وفقَ أزمنتِها المختلِفَةِ . وهو نوعان : تامَ التصرفّ وناقِصُ التصرِفِ التامَ التصرفِّ : وهو ما تأتي منه الأفعالُ الثلاثةُ : الماضي والمضارعُ والأمرُ . مثل : (لَعِبَ يَلْعَبُ الْعَبْ) وهو النوع الغالبُ في الأفعالِ .
والناقِصُ التَصْرّفِ : وهو ما يأتي منه فِعلان فقط : إما الماضي والمضارعُ ، مثل كادَ ويكادُ وأوَشكَ ويوشكَ وما زالَ وما يزالُ ، وما بَرِحَ وما انْفَكَّ وجميعها من الأفعالِ الناقِصةِ . وإما أن يأتي فيه المضارِعُ والأمرُ ، مثل : يَدَعُ ودَعْ وَيذرُ وذَرْ .


أعطيت البائع قطعة نقود
أعطى : فعل ماض مبني على السكون .
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل .
البائع : مفعول به أول منصوب .
قطعة : مفعول به ثانٍ منصوب ، وهو مضاف .
نقود : مضاف إليه مجرور .

منح المصرف الموظف علاوة مجزية
منح : فعل ماض مبني على الكسر .
المصرف : فاعل مرفوع .
الموظف : مفعول به أول منصوب .
علاوة : مفعول به ثان منصوب .
مجزية : صفة منصوبة .

منع الوالد الولد مرافقة الأشرار
الولد : مفعول به أول منصوب .
مرافقة : مفعول به ثان منصوب .
الأشرار : مضاف إليه مجرور .

كست الطفلة اللعبة ثوبا جميلا
اللعبة : مفعول به أول منصوب .
ثوبا : مفعول به ثان منصوب .
جميلا : صفة منصوبة .

علم الأستاذ التلاميذ دروساً مفيدة
التلاميذ : مفعول به أول منصوب .
دروساً : مفعول به ثان منصوب .
مفيدة : صفة منصوبة .

رأيت الصدق سبيل النجاح
رأيت : فعل وفاعل .
الصدق : مفعول به أول منصوب .
سبيل : مفعول به ثانٍ منصوب ، وهو مضاف .
النجاح : مضاف إليه مجرور .


درى الصديق صديقه مخلصاً
درى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره .
الصديق : فاعل مرفوع .
صديق : مفعول به أول منصوب ، وهو مضاف .
ه : ضمير مبني في محل جر بالإضافة .
مخلصا : مفعول به ثان منصوب .

حجا ، خالَ ، ظن ، حسب ، الطالب المسألة سهلة
خال : فعل ماض مبني على الفتح .
الطالب : فاعل مرفوع .
المسألة : مفعول به أول منصوب .
سهلة : مفعول به ثان منصوب .

عددت الصديق أخا
عددت : فعل وفاعل .
الصديق : مفعول به أول منصوب .
أخا : مفعول به ثانٍ منصوب .

هب الأمر جداً
هب : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر تقديره (أنت)
الأمر : مفعول به أول منصوب .
جداً : مفعول به ثانٍ منصوب .

رأيت رحمة الله واسعةً
رأيت : فعل وفاعل .
رحمة : مفعول به أول منصوب ، وهو مضاف .
الله : لفظ الجلالة ، مضاف إليه مجرور .
واسعة : مفعول به ثان منصوب .


دريت المخلص
دري : فعل ماض مبني على السكون ، مجهول فاعله .
ت : ضمير مبني على الفتح ، في محل رفع نائب فاعل سَدَّ مسد المفعول الأول .
المخلص : مفعول به ثان منصوب .

تعلم شفاء النفس قهر العدو
تعلم : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر تقديره (أنت) .
شفاء : مفعول به أول منصوب .
النفس : مضاف إليه مجرور .
قهر : مفعول به ثان منصوب .

تعلم أن خير الناس الكريم
أن : حرف مبني على الفتح ، مشبه بالفعل .
خير : اسم أن منصوب ، وهو مضاف .
الناس : مضاف إليه مجرور .
الكريم : خبر مرفوع ، وجملة إن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي (تعلم) .

تعلم (ادرس) الطب
الطب : مفعول به منصوب .

"وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين "
إن : حرف مبني على السكون .
وجد : فعل ماض مبني على السكون .
نا : ضمير مبني على السكون ، في محل رفع فاعل .
أكثر : مفعول به أول منصوب ، وهو مضاف .
هم : في محل جر بالإضافة .
لـ : حرف توكيد ، مبني على الفتح .
فاسقين : مفعول به ثان منصوب .

وجدت النظارة
النظارة : مفعول به منصوب .


ألقيت كلامك صحيحا
ألقى : فعل ماض مبني على السكون .
ت : ضمير مبني على الضم ، في محل رفع فاعل .
كلام : مفعول به أول منصوب ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
صحيحاً : مفعول به ثانٍ منصوب .

"وظنوا أنهم ملاقو ربهم "
ظنوا : فعل ماض مبني على الضم ، لاتصاله بواو الجماعة : وهي ضمير مبني على السكون ، في محل رفع فاعل .
أن : حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح .
هم : ضمير مبني في محل نصب اسم أن .
ملاقو : خبر مرفوع علامته الواو ، وحذف نونه للإضافة .
رب : مضاف إليه مجرور .
هم : في محل جر بالإضافة .
وإن واسمها وخبرها سدت مَسدّ مفعولي (ظن)

"وتحسبهم أيقاظا وهم رقود "
تحسب : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر تقديره (أنت)
هم : ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول .
أيقاظا : مفعول به ثانٍ منصوب .
و : حرف مبني على الفتح .
هم : ضمير مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ .
رقود : خبر مرفوع ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال .

اخالُكَ مصيبا
اخال : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر تقديره (أنا) .
ك : ضمير مبني على الفتح ، في محل نصب مفعول به أول .
مصيبا : مفعول به ثان منصوب .

حجا الطفل الحمامة صقرا
حجا : فعل ماض مبني على الفتح المقدره على آخره .
الطفل : فاعل مرفوع .
الحمامة : مفعول به أول منصوب .
صقراً : مفعول به ثان منصوب .

"وجعلوا الملائكة – الذين هم عباد الرحمن ، إناثاً "
جعلوا : فعل ماض مبني على الضم ، لاتصاله بواو الجماعة : وهي في محل رفع فاعل .
الملائكة : مفعول به أول منصوب .
الذين : اسم موصول مبني ، في محل نصب صفة .
هم : ضمير مبني في محل رفع مبتدأ . والجملة من المبتدأ والخبر، لا محل لها – صلة الموصل - .
عباد : خبر مرفوع ، وهو مضاف .
الرحمن : مضاف إليه .
إناثاً : مفعول به منصوب وجملة الذين هم عباد الرحمن ، جملة معترضة لا محل لها .



عد الراعي الغنم
عد : فعل ماض مبني على الفتح .
الراعي : فاعل مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره .
الغنم : مفعول به منصوب .

زعمني المتهم كاذبا
زعم : فعل ماض مبني على الفتح .
ن : حرف مبني على الكسر – (نون الرقابة) .
ي : ضمير مبني على السكون ، في محل نصب مفعول به أول .
المتهم : فاعل مرفوع .
كاذبا : مفعول به ثان منصوب .

هبني مخطئا
هب : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل مستتر تقديره (أنت) .
ي : ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول .
مخطئا : مفعول به ثان منصوب .

صير النحات الطين تمثالا
صير : فعل ماض مبني على الفتح .
النحات : فاعل مرفوع .
الطين : مفعول به أول منصوب .
تمثالا : مفعول به ثان منصوب .

رد الدواء المريض سليما
رد : فعل ماض مبني على الفتح .
الدواء : فاعل مرفوع .
المريض : مفعول به أول منصوب .
سليما : مفعول به ثان منصوب .

"واتخذ الله ابراهيم خليلا "
اتخذ : فعل ماض مبني على الفتح .
الله : لفظ الجلالة ، فاعل مرفوع .
ابراهيم : مفعول به أول منصوب .
خليلا : مفعول به ثانٍ منصوب .


وهبني الله فداء للمخلصين
وهب : فعل ماض مبني على الفتح .
ي : ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول .
الله : لفظ الجلالة ، فاعل مرفوع .
فداء : مفعول به ثانٍ منصوب .
للمخلصين : شبه جملة متعلقة بـ (وهب) .

أرى الدليل السائح التمثال مكسوراً
أرى : فعل ماض مبني على الفتح .
الدليل : فاعل مرفوع .
السائح : مفعول به أول منصوب .
التمثال : مفعول به ثان منصوب .
مكسوراً : مفعول به ثالث منصوب .

يحدث الطبيب المستمعين الوقاية واجبة
المستمعين : مفعول به أول منصوب .
الوقاية : مفعول به ثان منصوب .
واجبة : مفعول به ثالث منصوب .

خُبِّرْتُ المقابلة قريبة
خبر : فعل ماض مبني على السكون ، مجهول فاعله .
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل سد مسد المفعول به الأول .
المقابلة : مفعول به ثانٍ منصوب .
قريبة : مفعول به ثالث منصوب .


التالي

الفاعــــــل

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:24 PM
الفاعل

أولاً :
تعريفه : اسم يدل على من فعل الفعل ، أو اتصف بأنه فعل الفعل ، وسبقه فعل معلوم فاعله أو شبه فعل .

مثل : جَمَعَ المزارعُ الثّمَرَ ، جمع المزارعان الثمر ، جمع المزارعون الثمر .
نامَ الطفلُ ، نام الطفلان ، نام الأطفال .
شفيت المصابةُ ، شفيت المصابتان ، شفيت المصاباتُ .

يستمرُّ سقوطُ المطرِ طيلةَ الشِّتاءِ .
تَسّتَعِدُّ الطالِبتان للامتحان .
يحافظُ المواطنون على نظافةِ مدينتهم .

يحاوِرُ القاضي المتَّهمَ .
يُساوِمُ الشاريان البائِعَ .
يُدافِعُ المواطنونَ عن شرفِ كرامتهم .

يعفو مصطفى عن زلاتِ أصدقائه .
يُهدي الفَتَيانِ أمهمُما هديةً مناسبةً في العيد .
يُشاركُ الفتياتُ والفتيانُ في تنظيمِ السَير .

إذهبْ ، ودافعْ عن حقكَ وحدَكَ .

نلاحظ أن الفاعل في الأمثلة السابقة قد وقع بعد أفعال ماضية ومضارعة كما وقع بعد أفعال الأمر ، وكلها أفعال معلومة.


الفاعل بعد شبه الفعل :-

وكما يقع الفاعل بعد الأفعال المعلومة ، فإنه يقع أيضاً بعد شبه الفعل - وهو ما يشبه الفعل في جانب ويفترق عنه في آخر .

1. أسماء الأفعال : ألفاظ تدل على ما يدل عليه الفعل – الحدث وارتباطه بزمن مخصوص – ولكنها لا تقبل العلامات التي تلحق ببعض الأفعال – كالمضارع مثلاً – لأنها تلازم حالة إعرابية واحدة ، لا تفارقها إلى غيرها ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فهي تختلف عن الفعل بأنها تأتي على هيئة واحدة ، فلا تتصرف كما يتصرف الفعل ، فيكون من الفعل الواحد المضارع والماضي والأمر والمصدر واسم الفاعل وبقية المشتقات .

وأسماء الأفعال على أشكال ثلاثة :-
الأول : اسم فعل ماضٍ مثل : هيهاتَ السفرُ = ابتَعدَ
شتان العالم والجاهل = افترقَ
الثاني : اسم فعل مضارع مثل : آهِ من الصداع : أتوجع
أفٍ من الكسل : أتضَجرُ ، أمَلُّ


الثالث : اسم فعل أمر مثل : حيّ على الصلاة : أَقْبِلْ
هلمّ شهداءكم : هاتوا

الإعراب



2. اسم الفاعل والصفة المشبهة به :
وهما يشبهان الفعل في الدلالة على الحدث ، وشيء آخر ، دون الدلالة على الزمن المتنقل . فاسم الفاعل يدل على الحدث ومن وقع منه الحدث – الفاعل – ، أو اتصف بأنه وقع منه .

فإذا قلنا قاريء ، كاتب ، سامع ، فقد أفدنا بهذا العناء – فاعل – الدلالة على القراءة ، ومن وقعت فيه أي مَنْ قرأ
أو مَنْ يقرأ – وكذلك كاتب وسامع – وإذا قلنا أصبحت منقبضاً ، المزاج المتكدر يؤثر على سلوك المرء تأثيراً سلبياً .
فقد أفدنا بـ (منقبض) الدلالة على الانقباض ومن تعلق به ، وبـ (متكدر) الدلالة على التكدر ومن اتصف بالتكدر .


وواضح أن قولنا الحدث ومن وقع عليه يُشير إلى أن الفاعل يقوم بفعله على نحو إرادي ، أما قولنا : الحدث ومن تعلق به أو الحدث وما تعلق به ، فيشير إلى أن الفاعل يتلقى الفعل بغير إرادة ذاتية" .

أما الصفة المشبهة : فهي تدل على ما يدل عليه اسم الفاعل ، لذا سميت بالصفة المشبهة باسم الفاعل ، ولكن الفرق بين دلالتها على الحدث ومن اتصف به تكونُ على وجه من الثبوت النسبي ، الذي لا يدل عليه اسم الفاعل ، حيث تتجه دلالته على التغير أو التحول ، بينما الصفة المشبهة تدل على الاتصاف بالصفة اتصافاً أطول منه نسبياً في اسم الفاعل.
نقول : -
استشر طبيباً جيدةً خِبْرَتُهُ .
المديرُ حادٌ طبعُه .
الدوائرُ الحكوميةُ طويلةٌ حِبالُها .
فالحدةُ وطول الحبال ، صفتان تكادان تكونان ملازمتين للموصوف .
لذا اعتبرنا كل واحدة منهما صفة مشبهة .
أما قولنا : الصديقُ مكرِمٌ صَديقَهُ ، هذا هو الصائبُ رأيُهُ ، عليٌ قاريءٌ دَرْرسَهُ
فإن أسماء الفاعل (الصائبُ) و (مكرِمٌ) و (قاريءٌ) قد لا يلازمان الموصوفين .


ثانياً : أشكال الفاعل :
هنالك أشكال عديدة للفاعل ، فقد يكون الفاعل اسماً ظاهراً ، سواء أكان اسماً معرباً أم اسماً مبنياً ، وقد يكون غير ظاهر – مستتراً – كما يكون مصدراً محولاً – مؤولاً – وهو في كل هذه الأشكال مرفوع ، إما بالعلامة الأصلية – الضمة أو تنوين الضم – وإما بالعلامات الفرعية ، الواو في الأسماء الخمسة ، أو بالألف كما في المثنى أو ما يلحق به ، أو بالواو كما هو في جمع المذكر السالم . هذا بالنسبة للأسماء المعربة .

أما الأسماء المبنية التي تقع فاعلاً ، فهي تُبنى على ما سُمعت به ، وتكون في محل رفع .

1) الفاعل حالة كونه اسماً ظاهراً معرباً .
مثال :-
طَلَعَتْ الشمسُ ، وغابَ القَمَرُ .
اَرَتَفَعَتْ المباني الشاهقةُ في أرجاءِ العاصمةِ .

عاد المسافران ، عادت المسافرتان .
ارتفعت المباني الشاهقةُ في أرجاءِ العاصمةِ .
نجح كلا المرشحين ، نجحت كلتا المرشحتين .
كَبِرَ هذان الطفلان ، كبرت هاتان الطفلتان .
فاز اللذان رَشّحْتُهما ، فازت اللتان رشحتهما .
ملأَ الشعراءُ والشاعراتُ القاعة.

ب) الفاعل اسماً ظاهراً مبنياً .
1. الضمائر :
الطائرتان هبطتا .
الأطفال ناموا .
العاملاتُ توقفن عن العَمَلِ .
حَضَرْتُ الاحتفالَ .
ما ربحَ إلا هوَ ، هيَ ، هما ، هم
ما حَضَرَ إلا أنتَ ، أنتِ ، أنتما ، أنتم .


2. اسم الإشارة :
مثال :-
سرني هذا المشهدُ ، سرتني هذهِ المشاهدُ .
أمتعتني هذهِ المناظرُ .
ساعدني هؤلاءِ – أولئِكَ – الرجالُ في تنظيفِ البيئة .

3. الاسم الموصول :-
مثال :-
حدثَ ما تَوَقّعْتُ .
عاد مَنْ وَدّعَتَ .
غادر الذي رافقته .
غادرت التي رافقتها .

رجعتْ اللاتي – اللواتي – سافَرْن
ذهب الذين أجلهم ، وبقيتُ مثلَ السيفِ فردا

ج) الفاعل ضميراً مستتراً :
حَضِرْ نَفسَكَ للاختبارِ .
أُحَضِّرُ نفسي للاختبار .
نحضرُ أنفسنا للأمر .
سعيدٌ يعملُ طويلاً .
رشا تُخْرِجُ برنامجاً ناجحاً .

د) سرني أن تنجحَ = نجاحُك
ينفعك ما أخلصت في عملك = مدةُ دوام إخلاصكَ

الإعراب


ثالثاً: مطابقة الفاعل للفعل السابق له من حيث التذكير والتأنيث .
من الأفضل أن يطابق الفعل الفاعل في التذكير والتأنيث :-
هبطت الطائرة ، ثم نزل المسافرون .
أما من حيث الإفراد والتثنية والجمع ، فإن الفعل المتقدم يُلازم صورة واحدة (الإفراد) سواءً أكان الفاعل مفرداً أم مثنى أم جمعاً :
رَجَعَ المسافرُ ، رَجَعَ المسافران ، رَجَعَ المسافرون .
رجعت المسافرة ، رجعت المسافراتان ، رجعت المسافراتُ .
رابعاً: جر الفاعل لفظاً ، وذلك في المواطن التالية :
– في تركيب كفى باللهِ شهيداً = كفى اللهُ شهيداً .
– في أسلوب التعجب أنعِمْ بالكريمِ ! نَعُمَ الكريمُ
– في أسلوب النفي : ما رسب من أحد = أحدٌ
– في أسلوب النهي : لا يُغادرْ منكم من أحد = أحدٌ
– في أسلوب الاستفهام : هل أصاب السائقَ من مكروه ؟ = مكروهٌ

خامساً : تقديم الفاعل على المفعول به وتأخيره عنه .
الأصل في الترتيب اللغوي ، أن يُذكر الفعل وبعده الفاعل وبعدهما المفعول به . ولكن يجب أن يتقدم الفاعل على المفعول به في الحلات التالية :

أ) إذا كانت علامات الإعراب لا تظهر على الفاعل والمفعول به مثل ساعد موسى مصطفى .
ب) وإذا كان الفاعل ضميراً ، والمفعول به اسماً ظاهراً مثل : شاهدتُ النجومَ .
ج) أن يكون الفاعل والمفعول به ضمير من مثل : كلّمْتُهُ .

– كما يجب تقديم المفعول به على الفاعل في الحالات التالية :-
أ) إذا اتصل الفاعل بضمير يعود على المفعول به : ساقَ السيارةَ صاحبُها ، لأن الضمير يعود على اسم سبق ذكره وليس العكس .
ب) إذا كان الفاعل اسماً ظاهراً والمفعول به ضميراً مثل : ساعَدني أبوك .


جَمَعَ المزارعُ الثّمَرَ ، جمع المزارعان الثمر ، جمع المزارعون الثمر .
جمع : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
المزارعُ : فاعل مرفوع علامته الضمة .
الثمر : مفعول به منصوب علامته الفتحة .
المزارعان : فاعل مرفوع علامته الألف لأنه مثنى .
المزارعون : فاعل مرفوع علامته الواو لأنه جمع مذكر سالم .

نامَ الطفلُ ، نام الطفلان .
نام : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
الطفل : فاعل مرفوع علامته الضمة .
الطفلان : فاعل مرفوع علامته الألف .
الأطفال : فاعل مرفوع علامته الضمة .


شفيت المصابةُ ، شفيت المصابتان ، شفيت المصاباتُ .
شفي : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
ت : تاء التأنيث ، حرف مبني على السكون لا محل له .
المصابة : فاعل مرفوع علامته الضمة .
المصابتان : فاعل مرفوع علامته الألف .
المصابات : فاعل مرفوع علامته الضمة .

يستمرُ سقوطُ المطرِ طيلةَ الشِّتاءِ .
يستمر : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
سقوط : فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
المطر : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
طيلة : ظرف زمان منصوب ، علامته الفتحة ، وهو مضاف .
الشتاء : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة .

تَسّتَعِدُّ الطالِبتان للامتحان .
تستعد : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
الطالبتان : فاعل مرفوع ، علامته الألف لأنه مثنى .
للامتحان : جار ومجرور متعلقان بـِ (تستعد) .

يحافظُ المواطنون على نظافةِ مدينتهم .
يحافظ : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة .
المواطنون : فاعل مرفوع ، علامته الواو لأنه جمع مذكر سالم .
على نظافة : شبه جملة ، جار ومجرور ، متعلقان بـِ (يحافظ) وهي مضافة .
مدينة : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة , وهو مضاف .
هم : في محل جر بالإضافة .

يحاوِرُ القاضي المتَّهمَ .
يحاور : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة .
القاضي : فاعل مرفوع علامته ضمة مقدرة على آخره ، مُنِعَ من ظهورها الثقل – ثِقَلُ لفظها على الياء –.
المتهم : مفعول به منصوب ، علامته الفتحة .


تدريب 1 :
بيّن أشكال الفاعل : اسماً ظاهراً أم ضميراً أم مؤولاً من خلال النص التالي :

الأيدز يُعطِّلُ خُطَطَ تعليم الأطفال

واشنطن – رويترز – حَذّرَ تقريرٌ للبنكِ الدَوليِّ ، من أن الدُّوَلَ التي تَزدادُ بها معدلاتُ العدوى بفيروس (اتش اي في) المُسَبِّبِ للأيدز يُمكن أن تُخْفِقَ في توفير التعليمِ لجميعِ الأطفالِ في المرحلةِ الابتدائيةِ بِحُلولِ العامِ ألفينِ وخمسةَ عَشَرَ – 2015 .

ويأتي التقريرُ في أعقابِ تجديدِ الالتزامِ بهذا الهدفِ ، خِلالَ اجتماعٍ لمسؤولي الماليةِ النصفِ السنوي للبنكِ في نيسانَ

، ومن المتوقعِ أن يكونَ التعليمُ على جدولِ أعمالِ قمةِ زُعماءِ مجموعةِ الدولِ الثمانيِ الصناعيةِ التي سَتُعْقَدُ في حزيرانَ المقبلِ .

وأوضحَ رئيسُ البنكِ الدوليِّ في بيانِهِ وجودَ أكثرَ مِن مئةٍ وثلاثَةَ عَشَرَ مليونَ طفلٍ غيرِ منتظمينَ في مدارسَ في أفقرِ دولِ العالمِ ، الأمرُ الذي يَعْكِسُ بالفعلِ تحدياً كبيراً ... وإلى جانِبِ ذلك يَجْعَلُ مَرَضَ الأيدز هذا التحدي أعظمُ بكثيرٍ في هذهِ الدُّولِ ، حيثُ تُكافِحُ أنظمةُ التعليمِ بالفعلِ لتنموَ ، فَيموتُ مدرسون أو يتمكَنُ منهم المرضُ ويُقعٍِدُهُم عن العملِ .

وانخفضَ مُتوسِطُ عُمرِ الإنسانِ في مناطقِ إفريقيا جنوبَ الصحراءِ إلى (47) سبعةٍ وأربعينَ عاماً ، مُقابِلَ ثلاثةٍ وستينَ (63) عاماً قبل انتِشارِ المرضِ . وفي (مالاوي) يَحْمِلُ ثلاثون في المئةِ من المدرسين فيروسَ الأيدز .

واكتَشَفَ البنكُ مؤخراً أن من المحتملِ ألا تَفِيَ ثماني وثمانونَ دولةً من مئة وخمسٍ وخمسين دولةً ، بأهداف التعليم ، وهو عددٌ أكبرُ بكثيرٍ مما كانَ يُعتَقَدُ سابقاً . كما يتعرضُ هَدَفٌ تعليميٌ آخرُ , يتمثلُ في تقليلِ الفجوةِ بينَ الإناثِ والذكورِ لِلخطَرِ ، مع احتمالِ تَسَرُّبِ الفتياتِ من المدارسِ لرعايةِ أقاربِهِنَّ المرضى بالأيدز .


تدريب 2 :
حوِّل كلاً من العبارات التالية إلى المثنى المذكر ، والجمع المذكر :
1. جنى الفلاحُ الثمر .
2. يَجمَعُ الفتى الأوراقَ من الشارع .
3. يُخالِفُ الشرطيُّ السائقُ الذي يقفُ في مكانٍ ممنوعٍ .
4. يُدَاوِمُ المُمَرضُ مُدَةَ ثماني ساعاتٍ .
5. يُكافِحُ المواطنُ الحشراتِ الحقليةَ بالمبيداتِ .
6. يُساهِمُ الثريُّ في أكثِرِ من شَرِكَةٍ .
7. يُضاعِفُ الحارسُ أجْرَهُ بالدّوامِ لفترتين .

8. يَظْهَرُ القمرُ الصناعيُّ ليلاً .
9. يَشتاقُ المُهاجِرُ إلى وَطَنِهِ .
10. تُغادِرُ الطائرةُ المطارَ صباحاً .
11. تَحلو الرحلةُ صيفاً .

تدريب 3 :
خاطب بالعبارات التالية المثنى المؤنث ، والجمع المؤنث :
1. تَحْرَصُ الفتاةُ في البلادِ العربيةِ على المساواةِ .
2. تُعِدُّ المعلمةُ الطالباتِ إعداداً جيداً .
3. تُساهِمُ المرأةُ في زيادةِ الدخلِ القوميِّ للأُسرةِ .
4. حَقّقتْ اللاعبةُ الرقَمَ القياسيَّ في الوثبِ .
5. تَوَلّتْ رئيسةُ المستشفى عمادةَ الكليةِ .
6. كَسِبَتْ المحاميةُ قضيةَ تبرئةِ مُوَكِّلِها .
7. قَدّمَتْ النائِبةُ مطالبَ ناخبيها إلى رئيسِ مجلسِ الأمةِ .
8. خَرَجَتْ ولمْ تَعُدْ !
9. تقاعدتْ الموظفةُ بَعدَ خدمةٍ طويلةٍ .
10. قُرَّتْ عَينُ الأمِّ بِسعادةِ أبنائها .



تدريب 4 :
حوِّل الجمل التالية إلى المثنى والجمع :
1. انتهى شوطُ المسابقةِ .
2. رافقَ المدربُ اللاعبَ في رحلته الطويلة .
3. يشتاقُ المواطنُ إلى أرضِهِ .
4. تهتمُّ المعلمةُ بإعدادِ الطلبةٍِِ لِلحياة .
5. تغارُ الطفلةُ من أخيها الرضيع .
6. اجتاحتْ العاصفةُ ساحلَ البحر .
7. فتحتْ الموسسةُ الاستهلاكيةُ أبوابَها لجميع المواطنين .
8. زَرَعَ فلم يَحْصُدُ ، ويزرعُ صاغراً فيحصدُ غيرُه .
9. لم تتوانَ الممرضةُ في تقديمِ الإسعافِ الأوليِّ للمرضى .
10. لن يستطيعَ المزارِعُ تسويقَ محصولهِ .

11. تعتني المرشدةُ بحلِّ مشكلاتِ الطالباتِ النفسيةِ والتربويةِ .
12. يقاومُ الشعبُ النازيَ .
13. تجوعُ الحرةُ ولا تأكل بشرفها !
14. تجاوزَ المتسابقُ الرقمَ الذي حققه في العامِ الفائت .
15. فاضَ النهرُ ، فأغرق المزروعاتِ .


16. غادرَ الحارسُ المبنى .
17. هُدِمَ الدوّار ، وأقامت البلديةُ جسراً واسعاً مكانه .
18. التزمت المدرسةُ بتطبيقِ النظامِ التربويِّ الحديثِ .
19. يتقاعَدُ الموظَّفُ عند بلوغهُ سناً مُعينةً .
20. تُحَدِّدُ شاخصةُ السّيْرِ سرعةَ المركباتِ .
21. تُقَدِّمُ البلديةُ خدماتٍ صحيةً واجتماعيةً كثيرة .
22. يُعاني المديرُ من كثرةِ تغيُبِ المعلمين .
23. يحتاجُ المراهِقُ إلى توكيدِ ذاتِهِ .
24. يُراعي المربي حاجاتِ تلاميِذِه .
25. تُساعِدُ الشرطيةُ رَجُلَ السيرِ في المهماتِ .

26. يُراجعُ المواطِنُ الموظَّفَ المختصَّ .
27. تهوى الفتاةُ البساطةَ في مظهرها .
28. يُؤَمِّنُ المصرفَ قروضاً مُيَسّرةً للزبائن .
29. تُتابِعُ الدائرةُ شؤون الرعايا العرب .
30. يتفادى اللبيبُ الوقوعَ في المشكلات .


التالي:
نائب الفاعل

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:27 PM
نائب الفاعل

أولاً :
تعريفه: اسم مرفوع يقع بعد فعل غير معروف – مجهول – فاعله ، أو يقع بعد شبه فعل ، وشبه الفعل في هذا المقام هو اسم المفعول ، والاسم المنسوب .

مثال : ما يقع بعد فعل غير معروف فاعله : عوقبَ المُسيء .
مثال : ما يقع بعد شبه فعل – اسم المفعول : الشعبُ مستنزفةٌ مواردُه .
مثال : ما يقع بعد اسم منسوب – أعراقيٌ جارُك = أَيُنسبُ جارُك إلى العراق ؟

* وقد سُمي نائب الفاعل كذلك ، لأنه سد مسدّ الفاعل بعد حذفه ، وناب عنه في العمل ، فالتقدير في الجملة الأولى .
عاقبَ القاضي المسيءَ .
استُنزِفت الدولةُ مواردَ الشعب .
هل تنْسُبُ جارَك إلى العراق ؟

ثانياً : لماذا نستخدم الأسلوب الذي يُحذفُ منه الفاعل ؟
يحذف الفاعل لعدة أسباب منها :-
1. معرفة المتحدث به والمخاطب به ، وعندئذٍ لا تكون هنالك قيمة من وراء ذكره ، مثل : "وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفاً" .
2. جهل المتحدث والمخاطب به ، ولذا لا يمكن تعيينه مثل : سُرِقَت السيارةُ .
3. الخوف عليه من ذكره ، مثل ضُرِبَ اللاعِبُ ، إذا عرفت الضارب ، لكنك خفت عليه من العقاب فلم تذكره .
4. الخوف منه : مثل : سيقت الماشيةُ ، إذا عَرَفْتَ من ساقها ، وخفت من ذكره ، لأنه شرير !

ثالثاً : أشكال نائب الفاعل : وهو مثل الفاعل ، إما أن يكون :
1. اسماً ظاهراً ، مثل : يُقَدَّرُ المخلصُ .
2. ضميراً متصلاً : أُكرِمْتُ .
أو منفصلاً : ما يُستثنى إلا أنا .
أو مستتراً : خالد يشكُرُ ، وهيا تُشْكَرُ .
3. مصدراً مؤولاً : يُفَضَّل أن تنتبهوا : يُفَضَّلُ انتباهُكم .


رابعاً : أحكام نائب الفاعل
تنطبق الأحكام التي وردت في باب الفاعل على نائب الفاعل من حيث مطابقته لفعله في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع .

ملاحظة أولى : لعلَّ من المفيد أن يدرك الدارس / الدارسة أن الفعل الذي يسبق نائب الفاعل هو فعل مجهول فاعله – والذي درج النحويون على تسميته – الفعل المبني للمجهول – وهم لا يقصدون أنه مبني ، نظراً لأنه معرب ، ولكنهم يعنون بكلمة (مبني) المقصود بكلمة (مصوغ) والأفضل – تجنباً لسوء الفهم ، أن يُقال عن هذا الفعل فعل مضارع مرفوع ، مجهول فاعله في قولنا : تُذْكَرُ عن الفتاة أقوالٌ رائعة .

أما في قولنا : اقتيد المناضِلُ إلى المعتقل ، فالفعل اقتيد فعل ماضٍ مبني على الفتح ، مجهول فاعله .

ملاحظة ثانية : نُذَكِر الدارسة / الدارس ، بأن نائب الفاعل يقع بعد :-
– الفعل غير المعروف فاعله مثل : أُزيلَ الركامُ من الشارعِ .
أزيل : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، مجهول فاعله .
الركام : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .
من الشارع : شبه جملة رد مجرور .

– وبعد اسم المفعول ، مثل : مطلوبٌ موظفون .
مطلوب : مبتدأ مرفوع علامته توين الضم (ومطلوب صرفياً اسم مفعول) .
موظفون : نائب فاعل مرفوع وعلامته الواو ( سدَّ مَسَدَّ الخبرِ ).

الشعوبُ مقهورة آمالُها .
الشعوب : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
مقهورة : خبر مرفوع علامته تنوين الضم ، ومقهور صرفياً اسم مفعول .
آمال : نائل فاعل مرفوع علامته الضمة – وهو مضاف .
ها : ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة .

البلديةُ مُبْعَدٌ رئيسُها .
البلدية : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
مبعد : خبر مرفوع علامته تنوين الضم ، ومبعد : صرفياً اسم مفعول .
رئيس : نائب فاعل ، وهو مضاف .
ها : في محل جر بالإضافة .

العربُ منهوبةٌ ثرواتٌ أرضهم .
العرب : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
منهوبة : خبر مرفوع علامته تنوين الضم – وهو صرفياً اسم مفعول –
ثروات : نائب فاعل مرفوع ، وهو مضاف .
أرض : مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف .
هم : في محل جر بالإضافة .


العربُ مقهورةٌ إرادتُهُم .
العربُ مقموعةٌ ديمقراطيتُم .
العربُ مستعبدةٌ شعوبُهم .
العربُ مستباحةٌ سماؤُهم .
العربُ مُقَطَّعَةٌ أوصالُ وحدتهم .
العربُ مُحْتَلَّةٌ أجزاءٌ من أرضهم .
العربُ مرهونةٌ إرادةُ مثقفيهم .
العربُ مدينةٌ موازنةُ حكوماتِهم .
العربُ مشلولةٌ عزائمُ نخوتِهم

– وبعد الاسم المنسوب مثل : أرومانيٌ اللحمُ المستورَدُ ؟!
أروماني : الهمزة حرف مبني على الفتح ، روماني : مبتدأ مرفوع علامته تنوين الضم – وهو صرفياً اسم منسوب إلى رومانيا .
اللحم : نائب فاعل للاسم المنسوب ، مرفوع علامته الضمة .
المستورد : نعت مرفوع علامته الضمة .


أ ألمانيةٌ سيارةُ الوزير ، أم أفلبينيةٌ خادمتُه .
أ ألمانية : الهمزة حرف استفهام مبني على الفتح لا محل له .
ألمانية : مبتدأ مرفوع علامته تنوين الضم – وهو اسم منسوب – .
سيارة : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
الوزير : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
أم : حرف عطف مبني على السكون .
أفلبينية : الهمزة ، حرف استفهام .
فلبينية : مبتدأ مرفوع علامته تنوين الضم ، وهو صرفياً اسم منسوب إلى الفلبين .
خادمة : نائب فاعل مرفوع ، علامته الضمة ، وهو مضاف .
ه : في محل جر بالإضافة ، والجملة معطوفة على الجملة الأولى .

أيمنيٌّ صاحبُ هذا المطعم ، أم أمغربيٌ هو .
يمني : مبتدأ مرفوع علامته تنوين الضم وهو اسم منسوب .
صاحب : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .
هذا : اسم إشارة مبني في محل جر بالإضافة .
المطعم : بدل من محل اسم الإشارة ، مجرور علامته الكسرة .


أ إيطاليٌ طرازُ بَيْتِكِ أم شرقُ أوسطي طرازه .
إيطالي : مبتدأ مرفوع علامته تنوين الضم ، وهو اسم منسوب إلى إيطاليا .
طراز : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
بيت : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
أم : حرف عطف .
شرق : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
اوسطي : مضاف إليه ، وشرق أوسطي اسم منسوب إلى الشرق الأوسط .
طراز : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
ه : في محل جر بالإضافة .

خامساً : كيفية تحويل الفعل معلوم الفاعل إلى مجهول الفاعل .
كيفية صياغة الفعل معلوم الفاعل إلى مجهول الفاعل .

1. الفعل الماضي صحيح العين ، الخالي من التضعيف ، يُضم أولُه ويكسر ما قبل آخره : فالفعل عَلِمَ ، يصير، عُلِمَ) مثل : عُلِمَ السر .
2. الفعل المضارع يُضمُ أول حرف فيه ويُكسر ما قبل الآخر يَعْلَّمُ : يصير ، يُعْلَّمُ) يُعَلَّمُ الرجلُ مباديءَ السوق، أما إذا كان الحرف الذي قبل الأخير حرف عله ، فإن الفتح يكون مقدراً عليه ، مثل يُصام : أصلها يُصْوَم ، أبدلت الولو الفاً بسبب صرفي مثل :
يُصامُ نهارُ رمضان ، يُقامُ ليلُه .
3. إذا كان الماضي مبدوءاً بتاء زائدة ، فإن الحرف الواقع بعدها يضم كما تضم التاء ، مثل : تَفَضَّلَ وتَقَبَّلَ : تصير تُفُضِّلَ : تُقُبِلَ .
4. الفعل الماضي المعتل الوسط بالواو أو الياء مثل صام أصلها (صَوَمَ) ومثل قال :
قَوَلَ ، يكسر أولها فتصيران صِيم الشهرُ وقِيلَ الحقِّ .
5. الماضي الثلاثي المضعف (الذي ثانية وثالثة من جنس واحد) المُدْعَمْ – المدخل فيه الحرف الأخير فيما قبله – مثل شدّ وهزّ ومدّ ، فيجوز فيه ضم الأول مثل :
شُدّ الحبل ، وهُزّت الأرض ، ومُدّتِ الجسورُ .
6. فعل الأمر والفعل الجامد لا يحولان إلى مجهول .


علم السر
عُلِم : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، مجهول فاعله .
السر : نائب فاعل مرفوع علامته الفتحة .

يُعلم الرجل مباديء السوق
يعلم : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، مجهول فاعله .
الرجل : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .
مباديء : مفعول به منصوب علامته الفتحة وهو مضاف .
السوق : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .

يُصام نهار رمضان ويقام ليله .
يصام : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، مجهول فاعله .
نهار : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة وهو مضاف .
رمضان : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة لأنه ممنوع من الصرف .
يقام : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة مجهول فاعله .
ليل : نائل فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
ه : في محل جر بالإضافة .

شد الحبل ، هزت الأرض ، مدت الجسور .
شد : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، مجهول فاعله .
الحبل : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .
هز : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، مجهول فاعله . التاء : حرف تأنيث مبني على السكون لا محل له .
الأرض : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .
مد : فعل ماضٍ مبني على الفتح مجهول فاعل . والتاء : تاء التأنيث
الجسور : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .



سادساً : ما ينوب عن الفاعل بعد حذفه :
عند حذف الفاعل لا بد من وجود ما يحل محله ، وينوب عنه .
1. المفعول به للفعل المتعدى لمفعول واحد ، نقول شاهدتُ الكسوف ، وعند حذف الفاعل تصير الجملة ،
شوهد الكسوفُ .
شاهد : فعل ماضٍ مبني على السكون ، لاتصاله بتاء المتكلم وهي ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل.
الكسوف : مفعول به منصوب علامته الفتحة .

شوهد : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، مجهول فاعله .
الكسوف : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .

2. المفعول به الأول إذا كان الفعل متعدياً لمفعولين ففي الجملة : ظَنَنْتُ الصديقَ أخاً ، تصير عند حذف الفاعل : ظُنَّ الصديقُ أخاً ، وأعطيتُ الجارَ الفاتورةَ ، تصير : أعطيَ الجارُ الفاتورة .

ظننت : فعل وفاعل .
الصديق : مفعول به أول منصوب ، علامته الفتحة .
أخاً : مفعول به ثان منصوب ، علامته تنوين الفتح .

ظُنَّ : فعل ماضٍ مبني على الفتح مجهول فاعله .
الصديق : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .
أخاً : مفعول به منصوب علامته تنوين الفتح .

أعطيت : فعل وفاعل .
الجار : مفعول به أول منصوب علامته الفتحة .
الفاتورة : مفعول به ثان منصوب علامته الفتحة .
أعطي : فعل ماضٍ مبني على الفتح مجهول فاعله .
الجار : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة .
الفاتورة : مفعول به منصوب علامته الفتحة .


3. المفعول به الثاني إذا كان الفعل متعدياً إلى ثلاثة مفاعيل فالجملة :
أعلَمَ عريفُ الحفلةِ الحاضرينَ العرضَ مستمراً، تصير : أُعلم الحاضرون العرضَ مستمراً .
أعلم : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
عريف : فاعل مرفوع غعلامته الضمة وهو مضاف .
الحفلة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
المدعوين : مفعول به أول منصوب علامته الياء لأن جمع مذكر سالم .
العرض : مفعول به ثانٍ منصوب علامته الفتحة .
مستمراً : مفعول به ثالث منصوب علامته تنوين الفتح .

أعلم : فعل ماضٍ مبني على الفتح مجهول فاعله .
الحاضرون : نائب فاعل مرفوع علامته الواو .
العرض : مفعول به أو منصوب علامته الفتحة .
مستمراً : مفعول به ثان منصوب علامته تنوين الفتح .

4. الظرف التصرف المفيد معنى محدداً :
ففي قولنا وَقَفَ السائقُ أمامَ الإشارةِ ، تصير : وُقِفَ أمامُ الإشارة .
يسهرُ الناسُ في ليل الصيف ، تصير : يُسْهَرُ ليلُ الصيف .
وقف : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
السائق : فاعل مرفوع علامته الضمة .
أمام : ظرف زمان منصوب علامته الفتحة ، متعلق بـ (وقف) وهو مضاف .
الإشارة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .

وُقف : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، مجهول فاعله .
أمام : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة وهو مضاف .
الإشارة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .


يسهر : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، مجهول فاعله .
الناس : فاعل مرفوع علامته الضمة .
في ليالي : جار ومجرور ، وهو مضاف .
الصيف : مضاف إليه مجرور .

تسهر : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، مجهول فاعله .
ليالي : نائب فاعل مرفوع علامته ضمة مقدرة على الياء ، وهو مضاف .
الصيف : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة .

5. الجار والمجرور سواء أكان حرف الجر زائداً مثل :
فالجملة ما عرف المحقق شيئاً عن الجريمة ، تصير : ما عُرِف من شيءٍ عن الجريمة .
وغير الزائد مثل : نظر القاضي في الشكوى ، تصير : نُظِرَ في الشكوى .
ما : حرف نفي مبني على السكون ، لا محل له .
عرف : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
المحقق : فاعل مرفوع علامته الضمة .
من : حرف جر زائد مبني على السكون .
شيء : اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً ، على أنه مفعول به .
عن الجريمة : شبه جملة جار ومجرور .

عُرِفَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح مجهول فاعله .
من : حرف جر زائد .
شيء : اسم مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً على أنه نائب فاعل .

نظر : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
القاضي : فاعل مرفوع علامته ضمة مقدرة على الياء .
في الشكوى : جار ومجرور متعلقان بـ نظر .

نُظِرَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح مجهول فاعله .
في الشكوى : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل .


التالي:المفعول به

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:30 PM
المفعول به

أولاً : تعريفه : اسم منصوب يدل على من وقع عليه فعل الفاعل إثباتاً أو نفياً ، مثل :
شَرِبَ الطفلُ الحليبَ .
ما شَرِبَ الطفلُ الحليبَ .


ثانياً : أشكالهُ : يقع المفعول به اسماً صريحاً ، وقد يقع غير صريح .
1- المفعول به الصريح :
أ) الاسم الظاهر : سَلّمَ الوزيرُ الفائزين والفائزتين أوسمةً رفيعةً .
سلم : فعل ماضٍ مبني على الفتح
الوزير : فاعل مرفوع علامته الضمة .
الفائزين : مفعول به أول منصوب علامته الياء ، لأنه مثنى .

الفائزتين : اسم معطوف على منصوب علامته الياء لأنه مثنى .
أوسمة : مفعول به ثان منصوب علامته تنوين الفتح .
رفيعة : صفة منصوبة علامته تنوين الفتح .


كَرّمَت الوزارةُ المعلمين والمعلماتِ .
كرم : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
ت : حرف تأنيث مبني على السكون لا محل له .
الوزارة : فاعل مرفوع علامته الضمة .
المعلمين : مفعول به منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم .
و : حرف عطف .
المعلمات : معطوف على منصوب ، علامته الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم .

خَبَّرَ مذيعُ النشرةِ المستمعين والمستمعاتِ الطقسَ حاراً .
خبر : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
مذيع : فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
النشرة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
المستمعين : مفعول به أول منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم .
و : حرف عطف مبني على الفتح .
المستمعات : معطوف على منصوب ، علامته الكسرة ، لأنه جمع مؤنث سالم .
الطقس : مفعول به ثان منصوب علامته الفتحة .
حاراً : مفعول به ثالث منصوب علامته تنوين الفتح .


ب) الضمير المتصل : ساعدتُكَ في محنَتِكَ .
ساعد : فعل ماضٍ مبني على السكون .
ت : ضمير مبني على لاضم في محل رفع فاعل .
ك : ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .
في محنة : جار ومجرور .
ك : في محل جر بالإضافة


راجعْتهُم في الأمرِ .
راجع : فعل ماضٍ مبني على السكون .
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل

هم : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
في الأمر : شبه جملة جار ومجرور .


ج) الضمير المنفصل :
"إياك نعبدُ وإياك نستعين"
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .
نعبد : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، وفاعله مستتر تقديره نحن .
والجملة الفعلية : من الفعل والفاعل والمفعول به ، في محل رفع لمبتدأ محذوف تقديره نحن .


إياها خَصَّ الرجلُ بالثناءِ .
إياها : ضمير مبني على السكون في محل مفعول به .
خصَّ : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
الرجل : فاعل مرفوع ، علامته الضمة .
بالثناء : شبه جملة جار ومجرور متعلقة بـ (خص)


2- المفعول به غير الصريح :
أ) ما يؤول بمصدر بعد حرف مصدري مثل :
عَرَفْتُ أنكَّ قادمٌ= عرفت قدومك .
عرف : فعل ماضٍ مبني على السكون .
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل .
أن : حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح .
ك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب اسم إن .
قادم : خبر إن مرفوع ، علامته تنوين الضم .
والمصدر المسبوك من أن واسمها وخبرها يقع مفعولاً به .
قدوم : مفعول به منصوب ، علامته الفتحة ، وهو مضاف ,
ك : في محل جر بالإضافة .


ب) والجملة المؤولة بمفرد : ظَنَنْتُكَ تَحْضُرُ = ظننتك حاضراً .
حيث أولت جملة ـ تَحْضُرُ ـ المكونة من الفعل والفاعل بمفرد ـ أي بكلمة واحدة هي ـ حاضِراً ـ
ظن : فعل ماضٍ مبني على السكون .
ت : ضمير مبني في محل رفع فاعل .
ك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول .
تحضر : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل (ظنَّ) .

ج) والجار والمجرور :
مثل : أمْسَكَتُ بيَدِكَ = أمْسَكتُ يَدَكَ .
والتي يُعتبر حرف الجر فيها زائداً فيها ، ويكون الاسم المجرور في محل نصب مفعول به ، إذ إن تقدير المعنى : أمسكت يَدَكَ ، ويُنصب الاسم في هذه الجملة على تقدير اسقاط حرف الجر لفظاً وتقديراً ، وهو ما يُسمى بنزع الخافض ، أي نزع (إسقاط) حرف الجر .
أمسك : فعل ماضٍ مبني على السكون .
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل .
بيد : الباء حرف جر زائد ، يد : اسم مجرور لفظاً بحرف الجر الزائد – في محل نصب مفعول به – أو يد: اسم منصوب بسبب إسقاط الخافض – حرف الجر – وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة


ثالثاً : ترتيب المفعول به في الكلام :
الأصل في الجملة أن تبدأ بالفعل ويُذكر بعده الفاعل ، ثم يُذكر بعده المفعول به .
ويجوز تقديم الفاعل عليه وتأخيره إذا لم يحدث التباس في الكلام مثل :
نَظَّفَ حاتمٌ السيارة ونظَّفَ السيارةَ حاتمٌ.
نظف : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
حاتم : فاعل مرفوع علامته تنوين الضم .
السيارة : مفعول به منصوب علامته الفتحة .


أما إن خفنا الالتباس فنتبع الترتيب المنطقي . فنتبع الفعل ثم الفاعل ثم المفعول به.
وقد ورد في مبحث الفاعل متى يجب أن يُقدم الفاعلُ على المفعول به .
أما المواطن التي يجب أن يتقدم فيها المفعول به على الفعل والفاعل فهي :-
1. أن يكون اسماً له الصدارة مثل أسماء الشرط :
أياً ما تحترمْ يَحْتَرِمْكَ .
أيا : مفعول به منصوب علامته تنوين الفتح .
ما : اسم موصول مبني في محل جر مضاف إليه .
تحترم : فعل مضارع مجزوم ، علامته السكون ، فعل الشرط . والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت .
يحترم : فعل مضارع مجزوم علامته السكون ، جواب الشرط .
ك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به .

2. أن يكون اسم استفهام :
كم ديناراً دفعتَ ثمناً للسيارةِ ؟
كم : اسم استفهام مبني على السكون ، في محل نصب مفعول به .
ديناراً : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح .
دفعت : فعل ماضٍ مبني على السكون ، والتاء في محل رفع فاعل .
ثمناً : مفعول لأجله منصوب علامته تنوين الفتح .
للسيارة : شبه جملة جار ومجرور .

3. أن يكون (كم) أو (كأين) الخبريتين
كم صديقٍ ضَيَّعتَ !
كم : اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
صديق : اسم مجرور بحرف جر مقدر وتقديره من .
ضيع : فعل ماضٍ مبني على السكون .
ت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع فاعل .


كأين من فرصةٍ أهدرتَ !
كأين : اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
من فرصة : شبه جملة جار ومجرور .
أهدرت : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، والتاء في محل رفع فاعل .

4. أن يكون فاصلاً بين (إمّا) وجوابها :
"فأما اليتيمَ فلا تَقْهَرْ"
أما : حرف مبني على السكون ، لا محل له .
اليتيم : مفعول به منصوب مقدم علامته الفتحة .
لا : حرف مبني على السكون .
تقهر : فعل مضارع مجوم علامته السكون .
والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت .


رابعاً : (أساليب) تراكيب مخصوصة في المفعول به :
1. أسلوب التحذير :
وفي هذا الأسلوب الذي يفيد التنبيه والتحذير يُنصب الاسم بفعل محذوف وجوباً تقديره إحذرْ أو حاذر أو تجنب أو تَوَقَّ أو غيرها . وتظل الفائدة منه تنبيه المخاطب إلى أمرٍ غيرِ مُحبب من أجل تجنُبِهِ .


- ويكون أسلوب التحذير بلفظ (إياك) وجميع ضمائر النصب المقصود بها الخطاب مثل :
إياكَ والنفاقَ .
إياك : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل محذوف وتقديره (أُحَذِّرْ) .
و : حرف عطف .
النفاق : 1- اسم معطوف على منصوب ، فهو منصوب ، علامته الفتحة .
2- مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره (احْذَرْ)

إياكَ إياكَ والكَسَلَ.
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل محذوف .
إياك : توكيد لفظي لما هو مبني على الفتح .
و : حرف عطف .
الكسل : معطوف على منصوب علامته الفتحة .
أو مفعول به منصوب علامته الفتحة ، لفعل محذوف تقديره إحْذِرْ .


إياكُنَ والسِّمنةَ .
إياكن : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره (أُحَذِّرُ) .
و : حرف عطف .
السمنة : معطوف بالنصب على منصوب ، علامته الفتحة .
مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره اتقينَ

- وقد يكون أسلوب التحذير بدون لفظ ضمير النصب المنفصل مثل :
نَفْسَكَ والتدخينَ = تَوَقَّ نَفسَكَ واحذَر التَدخين ومثل : رِجْلَكَ والحجَرَ = باعِد رِجلَكَ واحذَرْ الحَجَرَ
نفس : مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره (قِ) أو تَوَقَّ ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
و : حرف عطف .
التدخين : معطوف بالنصب على نفس ، علامته الفتحة .

أو مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره (باعِدْ) (رجلك والحجر) تُعرب كالجملة السابقة لها

2- أسلوب الإغراء : وفيه يُنصب الاسم بفعل محذوف وجوباً تقديره : الزمْ واطلبْ واقصُدْ وافعل وغيرها ، ويفيد هذا الأسلوب ترغيب وتشويق وإغراء المتلقي بأمر مجيب ليفعله مثل :
أخاك ، أخاك عند الشدائد = اقصد أخاك
أخا : مفعول به منصوب علامته الألف لأنه من الأسماء الخمسة ، لفعل محذوف تقديره (اقصد) وهو مضاف.
ك : في محل جر بالإضافة .
أخاك : توكيد لفظي لمنصوب .
عند : ظرف منصوب متعلق بالفعل المحذوف (اقصد) وهو مضاف .
الشدائد : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .

الكرمُ والوفاءَ = إلزم.
الكرم : مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره (إلزم) .
و : حرف عطف .
الوفاء : مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره (اتبع) .


الصلاةُ جامعةً = احضرْ , احضَروا .
الصلاة : مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديرة (احْضُرْ)
جامعةً : حال منصوب علامته تنوين الفتح .

الصدقَ الصدقَ = اتبع .
الصدق : مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره (اتبع)
الصدق : توكيد منصوب علامته الفتحة .


3- أسلوب الاختصاص :
وفيه يُنصَبُ الاسمُ (المخصوص أو المختص) بفعل محذوف وجوباً تقديره (أخصُّ) أو (أعنى) ، ويفيد هذا الأسلوب مع التحديد والتخصيص شيئاً من الإطراء .

والاسم المختص أو المخصوص أو المقصود ، يجب أن يقع بعد ضمير يُظْهرُ المقصود منه ، وأكثر ما يُستعمل من الضمائر في الاختصاص ضمائر المتكلم الدالة على الجمع مثل :
نحنُ العربَ نحترمُ الغريبَ .
نحن : ضمير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
العرب : مفعول به لفعل محذوف تقديره أخص ، علامته الفتحة .
نحترم : فعل مضارع مرفوع ، وعلامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه تقديره نحن .
الغريب : مفعول به منصوب علامته الفتحة .

نحنُ الموقعين أدناه نشهد على صحة المعاملة .
نحن : ضمير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
الموقعين : مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره (أَخُصُّ ) علامته الياء ، لأن جمع مذكر سالم .
أدنى : ظرف زمان منصوب بفتحة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .
ه : في محل جر بالإضافة .
نشهد : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر مبتدأ
على صحة : شبه جملة جار ومجرور .
المعاملة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .


نحن بني تميم نأبى الضيمَ .
نحن : ضمير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
بني : مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره (أخص) علامته الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، وهو مضاف .
تميم : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
نأبى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره ، وفاعله مستتر فيه تقديره (نحن) .
الضيم : مفعول به منصوب علامته الفتحة .
والجملة : الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ .


وقد تُستخدم في أسلوب الاختصاص غير ضمائر المتكلمين ، فقد يُستعملُ ضميرُ المخاطب ، في مثل :
بِكَ اللهَ أرجو التوفيق .
بك : الباء حرف جر مبني على الكسر ، الضمير (ك) العائد على لفظ الجلالة مبني على الفتح في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بـ "أرجو" .
الله : لفظ الجلالة ، مفعول به منصوب علامته الفتحة لفعل محذوف تقديره "أخص" .
أرجو : فعل مضارع مرفوع علامته ضمة مقدرة على آخره ن وفاعله مستتر فيه تقديره "أنا" .
التوفيق : مفعول به منصوب علامته الفتحة .

سُبحانكَ اللهَ العظيمَ.
سبحان : مفعول مطلق منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره "أخص" أو أقصُدُ . .
العظيم : صفة منصوبة علامتها الفتحة .
ولعل من أكثر الأسماء استعمالاً في أسلوب الاختصاص هي : بنو فلان ، وكلمة (مَعْشَرُ) مضافة إلى اسم ، وآلِ البيت وآل فلان .


التالي هو: المفعول المطلق

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:33 PM
المفعولُ المُطْلَقُ

أَوَلاُ : مَفْهُومَهُ : هُوَ مَصْدَرٌ يُذْكَرُ بِعْدَ فِعْلِ صَرِيحٍ من لَفْظِهِ مِنْ أَجْلِ تَوْكِيدِ مَعْنَاهُ أو بِيَانِ عَدَدهِ ، أَوْ بَيَانِ نَوْعِهِ ، أَوْ بَدَلاُ من إِعَادَةِ ذِكْرِ الفِعْلِ.
مِثْل: عاتَبَتُهُ عِتَابَاُ.
دَارَ اللاعِبُ حَوْلَ المَلْعَبِ ثَلاثَ دَوْرَاتٍ.
تَحَدَّثْتُ حَدِيثَ الواثِقَ من نَفْسِهِ.
صَبْرَاً في مَجَالِ الشِّدَةِ.

يُلاحَظُ من التعَريف أَنَّهُ يُشْتَرَطُ في المَفْعُولِ المُطْلَقِ ، أنْ يَكُونَ مَصْدَرَاً وَاقِعَاً بَعْدَ فِعْلٍ من لَفْظِهِ – أي من أَحْرُفِهِ الأَصْلِيَّةِ. وكما يكونُ المَفْعولُ المطلقُ مَصْدَرَاً يجيء بَعْدَ فِعْلٍ صَرِيح من لَفْظِهِ ومادَّتَهُ الأَسَاسِية ، فكذلك يَقَعُ المَفْعُولُ المُطْلَقُ بَعْدَ فِعْلٍ غَيْرِ صَرِيحٍ من لَفظِهِ ، لكنَّهُ يَنُوبُ عن المَصْدَرِ الأَصْلِيِّ ، وَعِندَئِذٍ يُحْذَفُ المصدَرُ الصَّرِيحُ ، ويَنُوبُ عَنْهُ ويُغْنِي عَنْهُ ما يَصْلُحُ أن يَكُونَ مَفْعُولاً مُطْلَقاً.


ثَانِيَاً : ما يَصْلُحُ أن يَكُونض مفعولاً مُطْلَقَاً والأَشْيَاءُ التي تَصْلُحُ للنيابة عن المَصْدَرِ ، والتي تُعْطى حُكْمَهُ في كَوْنَهِ مَنْصُوبَاً ، على أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ هي :
1- ما يُرَادِفُ المَصْدَرَ : وَقَفْتُ قِيَاماً : إِذ يُرَادِفُ المصَدْرُ ( قِيَامَاً ) مَعْنَى الوُقُوفِ.
2- اسمُ المَصْدَرِ شَرْطَ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ اسمِ علم مثل : تَوَضَّأ المُصلي وُضُوءاً حيث نَقَصَ عَدَدُ حُرُوفِ اسم المَصْدَرِ
( وضوءاً ) عن عَدَدِ حُرُوفِ المَصْدَرِ ( تَوَضُؤاً ).
3- ما يُلاقي المَصْدَرَ في الاشتقاقِ ، مثل : " واذْكرْ اسمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إليه تَبْتِيلاً " . حَيْثُ إِنَّ تبتيلاً ، ومصدرَ الفِعْلِ بَتَلَ – تَبْتِلاً – يَلْتَقِيان في أصْلِ الاشْتِقَاقِ – تَبْتَلَ –
4- الضَميرُ العائِدُ إلى المَصْدَر ، مثل : أحْبَبْتُها حُبَّاً لم أحْبِبْهُ لأَحَدٍ ، حَيْثُ يَعُودُ الضَّميرُ في ( أُحْبِبْتُهَا ) إلى المَصْدَرِ
( حباً ).
5- صفةُ المَصْدرِ المَحْذُفَةِ مِثْل : اجتْهَدتْ أَحْسَنَ اجتِهَادٍ . التقديرُ اجتهدتُ اجتهاداً أَحْسَنَ اجتهادٍ.
6- ما يَدُلُّ على نَوعِ المَصْدَرِ ، مثل : جَلَسَ الوَلَدُ القُرْفُصَاءَ = جَلَسَ جُلوس القُرفُصَاءِ.
7- ما يَدُلُّ على عَدَدِ المَصْدَرِ ، مثل : أَنْذَرْتُ الحارِسَ ثَلاَثَاً.
8- ما يَدُلُّ على الأَدَاةِ – الآلَةِ – أو الواسطةِ التي يَكُونُ بها المَصْدَرُ ، مِثْل :
رَشَقَ الأَطْفَالُ العَدُوُّ حِجَارَةً.
ضَرَبَ اللاعِبث الكُرَةَ رَأسَاً.
9- ( ما ) و ( أي ) الاستفهاميتان ، مثل:
ما تَزْرَعُ حَقلَكَ ؟ = أيَّ زَرْعٍ تَزْرَعُ حَقْلَكَ ، أَزْرَعُ قَمْحٍ أم ذُرَة أم عَدَس ؟
ومثلُ قَوْلَهِ تَعَالى " وَسَيَعْلَمُ الذينَ ظلموا أيَّ مُنْقَلَبٍ سَيَنْقَلِبُون "
10- ما ومهما وأيُّ الشرطياتُ ، مثل:
ما تَزْرَعْ أَزْرَعْ = أيَّ زَرْعَ تَزْرَعْ أَزْرَعُ.
مهما تَفْعَلْ أَفْعَلْ = أيَّ فِعْلٍ تَفْعَلْ أَفْعَلْ.
أيَّ اتجاه ٍ تَتَّجِهُ أَتَجِهْ.
11- لفظ ( كلّ وبعضُ وأيُّ ) مضاعفاتٌ إلى المصدر المحذوف . مثل:
لا تُسْرِفْ كُلَّ الإِسْرَافِ = لا تُسْرِفْ إِسْرَافاً كُلَّ الإِسْرَافِ.
سَعَيتُ بَعْضَ السَّعْيِّ = سَعَيْتُ سَعْيَاً بَعْضَ السَّعيِّ.
سُررتُ أيَّ سُرور = سُرِرْتُ سُروراً أيَّ سُرورٍ.
ونيابةُ هذه الأَلْفَاظِ عن المَصْدَرِ ، تُشْبِهُ تَمَاماً نيابةَ صفةِ المَصْدَرِ المَحْذُوفِ ، عن المَصْدَرِ.
12- اسمُ الإِشَارَةِ العائِدُ إلى المَصْدَرِ . مثل : عَدَلْتَ ذاكَ العَدلَ.

كانت تلكَ هي أشهَرُ الأَشْيَاءِ التي تَنُوبُ عن المَصْدَرِ عندَ حَذْفهِ ، والتي يُمكن تلخيصُهَا في قَوْلِنا : ينوب عن المصدر كل ما يدلُّ عليهِ وَيُغْنِي عَنْهُ حَذْفُهُ ، فَيُعْرَبُ إِعْرَابَ المَصْدَرِ.


ثَالِثَاً : عامِلُ المَفْعُولِ المُطْلَقِ
العامِلُ في المفعولِ المُطْلَق – السببُ في نَصْبِهِ – عَوَامِلُ ثَلاثَةٌ ، هي:
أ- الفِعْلُ المتَصَّرِفُ التَّامُّ . مثل : إِحْذَرْ عَدُوَّكَ حَذَرَاً شَدِيدَاً.
ب- الصفة المشْتَقَةُ . مثل : رَاَيْتُهُ حَزِينَاً حُزْنَاً كَبِيرَاً.
ج- المَصْدَرُ . مِثل : "إِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤكمْ جَزَاءً مَوفُورَاً"

- أَحكامُ المفْعُولِ المطلق:
للمفعولِ المطلقِ ثلاثةُ أحْكَامِ
أ- وجوبُ نَصْبِهِ.
ب- وقوعهُ بَعْدَ العامِلِ : وذلك في المفعولِ المطلقِ الدَّالَِ على التأكيد. مثل : اسْلُكْ سُلُوكَ الشُّرَفَاءِ.
أما إِذَا كَانَ المفعولُ المطلقُ اسْتِفْهَاماً أَو شَرْطَاً ، وَجَبَ أن يَتَقَدَّمَ على عامِلِهِ لأَنَّ لأَسْماءِ الاسْتِفْهامِ والشَّرْطِ الصَّدَارَةَ في الكَلاَمِ. مثل : ما تَزْرَعُ حَقْلَك ، مَهْمَا تَسْلُكْ أَسْلُكْ.

ج- يَجُوزُ حَذْفُ عامِلِهِ، إنْ دَلَّ على النَّوعِ أو العددِ ، لوجودِ قَرينَةٍ – دَلاَلَةِ – تُشِيرُ إِليهِ. تَقُولُ : ما جَلَسْتَ! فَيُقَالُ في الجَوابِ : بلى جلوساً طَويلاً، أو جَلْسَتَيْنِ ، بِحَذْفِ العامِلِ : جَلَسْتُ من كلتا الجُمْلَتَيْنِ.
ويُقَالُ : إِنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بحديقَتِكَ ، فنقولُ : بلى اعتناءً عَظِيماً والتَّقْدِيرُ : اعتني بها اعتناءً عَظِيمَاً.
وكذلك نقولُ لِمنْ تَأَهَّبَ لأداءِ الحَجِّ : حَجَّاً مَبْرُوؤاً ، ولمن عادَ من السَّفَرِ : عَوداً حَمِيداً = عُدْتَ عَوداً حَمِيداً ، أو خَيْرَ مَقْدَم = قَدِمْتُ خَيْرَ مقدم.
وفي المصادر النائبةِ عن فِعْلِهَا – التي ذٌكِرَتْ بَدَلاً من ذِكْرِ الفِعْلِ فيها ، لا يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ العامِلُ فيها – بل يُحْذَفُ حَذْفَاُ واجِبَاً . مثل : سقياً لَكَ ، رعيا لك ، صَبْرَاً على الشدائدِ ، أَبُخْلاً وقد كَثُرَ مالُكَ ، حَمْدَاً وشُكْراً لاكُفراً . عَجَبَاً لأمركَ ، ويلَ الطاغينَ ، تَبَّاً للمعتدين ، وَيْحَكَ.

رابِعاً : المَصدَرًُ النَّائِبُ عن فِعْلِهِ :
مَرَّ بنا أنَّ المَصْدَرَ النَّائِبُ من فِعْلِهِ ، هو المصْدَرُ الذي يُذكرُ بَدَلاً من ذكرِ فِعْلِهِ – يَنُوبَ عَنْهُ في الذِّكْرِ – وهو على سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ :
1- مَصْدَرٌ يَقَعُ مَوْقِعَ الأَمْرِ ، مثل : صَبْرَا على المصاعِبِ.
بَلْهَ الشر= تَرْكُ الشَّرِ.
2- مَصْدَرٌ يَقَعُ مَوْقِعَ النَّهيِ ، مثل : سُكوتاً لاكَلاَماً ، مهلاً لاعَجَلَةً.
3- مَصْدَرُ يَقَعُ مَوْقِعَ الدُّعَاءِ ، مثل : سَقياً ورعياً ، تَعْساً للعدوِّ ، بُعْداً للظالِمِ ، رَحْمَةً للبائِسِ ، تَبَّاً لِلواشِي ، سُحْقاً لِلئيمِ ، عَذَاباً للكاذبِ ، شَقاءً للمهملِ ، بُؤْسَاً لِلمُتَخَاذِلِ ، خَيْبَةً للمهملِ ، نُكْساً للمُتَكَبِّرِ .
4- مَصْدَر يَقَعُ بَعْدَ الاستفهامِ الدَّالِّ على التوبيخ أو التَّعَجُبِ أو التَّوَجُعِ :
الأَوَلُ مثل : أَجُرْأَةً على الماضي؟
والثاني مثل : أَشَوْقَاً إلى الأَحْبَابِ ، ولما يَمْضِ على الفُرَاقِ لَيْلَةٌ !
والثالث مثل : أسِجْنَاً وَقَتْلاً واشْتِيَاقَاً وَغُرْبَةً ونأيَّ حبيبٍ ؟ إن ذا لَعظيمُ.
5- مصادرُ مَسْمُوعَةٌ ، صارتْ كالأَمْثَالِ مثل : سَمْعَاً وَطَاعَةً ، حَمْدَاً لله وشُكراً ، عَجَبَاً، ومنها :
سًبْحَانَ اللهِ = تَنْزِيهَاً للهِ وَبَرَاءَةً لَهُ مما لايَليقُ بِهِ ، ومعاذَ اللهِ وعياذاً بالله أي أَعُوذُ به والتجِىءُ إليهِ.
ومنها مصادِرُ سُمعَتْ مثناةً . مثل : لَبَيْكَ وسَعْدَيْكً وحَنايَنْكَ ودَوَاليكَ وحَذارَيْكَ . ويُرادُ بالتثنيةِ فيها التكثيرُ وليسَ التَثْْنِيَةَ الحَقَيقةَ .
6- المصدرُ الواقعُ تفصيلاً لشيءٍ مُجْمَلٍ قبْلَهُ ، مثل قولِهِ تعالى " فَشّدوا الوَثاقَ فَإِمَا مَنَّاً بَعْدُ وإِمَا فِدَاءً "


دارَ اللاعبُ حولَ الملعبِ ثلاثَ دوراتٍ.
دارَ : فعل ماض مبني على الفتح.
اللاعبُ : فاعل مرفوع.
حولَ : ظرف مكان منصوب متعلق بدار، وهو مضاف.
الملعب : مضاف إليه مجرور.
ثلاثَ : مفعول مطلق منصوب ، وهو مضاف.
دوراتٍ : مضاف إليه مجرور.

تحدثتُ حديثَ الواثقِ من نفسهِ.
تحدثتُ : فعل وفاعل.
حديثَ : مفعول مطلق منصوب ، وهو مضاف.
الواثقِ : مضاف إليه مجرور.
من نفسه : جار ومجرور متعلقان بِالواثقِ.

صبراً في مجال الشدة.
صبراً : مفعول مطلق منصوب.
في مجال : جار ومجرور متعلقان بصبراً.
الشدة : مضاف إليه مجرور.

وقفتُ قياماً.
وقفتُ : فعل وفاعل.
قياماً : مفعول مطلق منصوب.

توضأَ المصلي وُضوءاً.
توضأَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح.
المصلي : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره.
وضوءاً : مفعول مطلق منصوب.

" اذكر اسم رب تبتل إليه تبتلا "
اذكر : فعل أمر مبني على السكون ، فاعله مستتر فيه أنت.
اسمَ : مفعول به منصوب ، وهو مضاف.
رب : مضاف إليه مجرور.
تبتل : فعل أمر مبني على السكون ، فاعله مستتر فيه أنت.
إليه : شبه جمله متعلقة بتبتل.
تبتيلا : مفعول مطلق منصوب.


أحببتها حُبَّاً لم أُحببهُ لأَحَدٍ.
أحبَبتُ : فعل وفاعل.
ها : ضمير مبني في محل نصب مفعول به.
حباً : مفعول مطلق منصوب.
لم : حرف نفي وجزم مبني على السكون.
أحبب : فعل مضارع مجزوم ، علامتخ السكون فاعله مستتر أنا.
ه : ضمير مبني على الضم ، في محل نصب مفعول مطلق منصوب.
لأحدٍ : جار ومجرور متعلقان بأحبب.

اجتهدتُ أحسنَ اجتهاد.
اجتهدتُ : فعل وفاعل.
أحسنَ : مفعول مطلق منصوب ، وهو مضاف.
اجتهاد : مضاف إليه مجرور.


جلسَ الولدُ القُرفصاءَ.
جلسَ : فعل ماضِ مبني على الفتح.
الولدُ : فاعل مرفوع.
القرفصاءَ : مفعول مطلق منصوب.

أنذرتُ الحارسَ ثلاثاً.
أنذرتُ : فعل وفاعل.
الحارسَ : مفعول به منصوب.
ثلاثاً : مفعول مطلق منصوب.

رشقَ الأطفالُ العدوَّ حجارةً.
رشقَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح.
الأطفالُ : فاعل مرفوع.
العدوَّ : مفعول به منصوب.
حجارةً : مفعول مطلق منصوب.

ضربَ اللاعبُ الكرةَ رأساً.
ضربَ اللاعبُ : فعل وفاعل.
الكرةَ : مفعول به منصوب.
رأساً : مفعول مطلق منصوب.

ما تزرع حقلك.
ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول مطلق.
تزرع : فعل مضارع مرفوع ، فاعله مستتر فيه تقديره أنت.
حقل : مفعول به منصوب ، وهو مضاف.

مهما تفعل أفعل.
مهما : اسم شرط منصوب في محل نصب مفعول مطلق.
تفعل : فعل مضارع مجزوم فعل شرط.
أفعَل : فعل مضارع مجزوم جواب شرط.

أيُّ اتجاهٍ تتجهُ أتجهُ.
أيُّ : مفعول مطلق مبني علامته الفتحة ، وهو مضاف.
اتجاهٍ : مضاف إليه مجرور.
تتجهُ : فعل مضارع مجزوم.
أتجه : فعل مضارع مجزوم.


لاتسرف كل الإسرافِ.
لا : حرف نهي مبني مبني على السكون.
تسرف : فعل مضارع مجزوم ، فاعل مستتر .
كل : مفعول مطلق منصوب.
الإسرافِ : مضاف إليه مجرور.

عدلتَ ذاكَ العدل.
عدلتَ : فعل وفاعل.
ذاكَ : اسم إشارة مبني في محل نصب مفعول مطلق وهو مضاف.
العدل : بدل منصوب.

احذر عدوكَ حذراً شديداً.
احذر : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل تقديره أنت.

عدو : مفعول به منصوب ، وهو مضاف.
ك : في محل جر مضاف إليه.
حذراً : مفعول مطلق منصوب.
شديداً : صفة منصوبة.

رأيتُه حزيناً حزناً.
رأيتُ : فعل ماضٍ مبني على السكون ، والناء في محل رفع فاعل.
ه : ضمير مبني في محل نصب مفعول به أول منصوب.
حزيناً : مفعول ثانٍ منصوب.
حزناً : مفعول مطلق منصوب.

" إن جهنم جزائكم جزاء موفوراً "
إنَّ : حرف مبني على الفتح.
جهنم : اسم إن منصوب.
جزاء : خبر إن مرفوع ، وهو مضاف.
كم : في محل جر بالإضافة.
جزاء : مفعول مطلق منصوب.
موفوراً : صفة منصوبة.

بلى جلوساً طويلاً = بلى جلست جلوساً طويلاً.
بلى : حرف جواب مبني على السكون.
جلوساً : مفعول مطلق منصوب ، عامله فعل محذوف تقديره جلست.
طويلاً : صفة منصوبة.

حجاً مبروراً.
حجاً : مفعول مطلق منصوب ، عامله محذوف تقديره حججت.

حمداً وشكراً ، لا كفراً.
حمداً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره أحمد.
شكراً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره أشكر.
كفراً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره تكفر.

سقياً ورعياً.
سقياً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره سقاك الله.
رعياً : مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف تقديره رعاك الله.


أجرأةٌ على المعاصي؟
أ : حرف استفهام مبني .
جرأةً : مفعول مطلق منصوب.
على المعاصي : شبه جملة متعلقة بجرأة.

أسجناً وقتلاً واستياقاً وغربةً.
أ : حرف استفهام مبني .
سجناً : مفعول مطلق منصوب.
قتلاً : مفعول مطلق منصوب.
اشتياقاً : مفعول مطلق منصوب.
غريةً : مفعول مطلق منصوب.

نأيَّ حبيبٍ؟

نأيَّ : مفعول مطلق منصوب وهو مضاف.
حبيب : مضاف إليه مجرور.

إن ذا لعظيمُ.
إنَّ : حرف مبني على الفتح.
ذا : اسم إشارة مبني في محل نصب اسم إنَّ.
لـ : حرف مبني على الفتح ، يفيد التوكيد.
عظيم : خبر إن مرفوع.

سبحان الله.
سبحان : مفعول مطلق منصوب وهو مضاف.
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه.

معاذ الله.
معاذَ : مفعول مطلق منصوب وهو مضاف.
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه.

لبيك اللهم لبيك.
لبيكَ : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى، والتقدير أُلبيكَ تلبيةً بعد تلبيةٍ.
اللهم : لفظ الجلالة ، منادى مبني على الضمة في محل نصب والميم عوضاً عن حرف النداء ( يا ).
لبيك : توكيد لفظي لمنصوب.

سعديك : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير إسعاداً لك بعد إسعاد.

حنانيك : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير حناناً لك بعد حنان.

دواليك : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير مداولة لك بعد مداولة.

حذاريك : مفعول مطلق منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، والتقدير حَذِرٌ لك بعد حذر.

شدوا الوثاق إما مناً بعد فداء.
شدوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو : في محل رفع فاعل.
الوثاق : مفعول يه منصوب.
إما : حرف مبني على السكون.
مناً : مفعول مطلق منصوب.
بعد : ظرف مبني على الضم ، متعلق بما في محل نصب.
فداء : مفعول مطلق منصوب.

التالي هو
المفعول فيه

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:39 PM
المفعولْ فيه – ظَرْفُ الزمانِ والمكانِ

أولاً : مَفهومُه : اسمٌ منصوبٌ على تقديرِ (في) يُذْكَرُ لبيانِ زمانِ الفِعْلِ أو مَكانِهِ .

أمْا الأصلُ اللغويُّ لمفهومِ الظرفِ فهو ما كان وعاءً لشيءٍ ، وتُسمى الأواني ظروفا ، لأنها أوعيةٌ لما يُجْعَلُ فيها . وسُميتْ الأزمنةُ والأمِكنَةُ ظروفاً، لأنّ الأفعالَ تَحَصلُ فيها ، فصارتْ كالأوْعِيَةِ لها .

ففي مثل "جاءتْ السيارةُ صباحاً ، ووقفتْ يمينَ الشارِعِ ، لِيَرْكَبَ الراغبون . تَدُلُّ كَلِمةُ (صباحاً) على زَمَنٍ معروفٍ ، وتتضمّنُ في ثناياها معنى الحرفِ (في) الدالِ على الظَرفيةِ . بحيثُ نَستطيعُ أن نَضَعَ قَبْلَها هذا الحرفَ ونقولُ جاءتٍْ السيارةُ في صباحٍ ، ووقفتْ يَميَنَ الطريقَ ، فلا يَتَغَّيرُ المعنى مع وُجودِها ، ولا يَفْسُدُ صَوْغُ التركيبِ . فكأنُها عِنْدَ حَذْفِها موجودةٌ، لأنّها تُراعى عِنْدَ تأديةِ المعنى ، ولأنَّ كلمةَ (صباحاً ) تُرشِدُ إليها وتُوَجّهُ الذِّهْنَ لمكانِها . فهي – إذاً – مُقَدَّرةٌ ومَلحوظَةٌ في الجملةِ . وهذا هو المقصودُ من أنَّ كلمةَ (صباحاً) تَتَضَمّنُها.
ولو غيّرنا الفعلَ (جاءَ) ووضعنا مكانَهُ فعلاً آخرَ ، مثل : وَقَفَ ، ذَهَبَ ، تَحَرّك … لَبقيت كلمةُ (صباحاً ) على حالها من حيث الدلالةُ على الزمن المعروف ومن تَضَمُّنِها معنى (في) وهذا يَدَلُّ على أنَّ تَضَمُّنَها معنى (في) مُسْتَمِرٌّ ومُتّبَعٌ في مُخْتَلَفِ الأحوالِ مَعَ أفعالٍ كثيرةٍ مختلفة المعنى ، بخلافِ لو قُلنا : الصباحُ مُشْرِقٌ – صباحُ الخَميسِ مُعْتَدِلٌ – فإن كلمةَ (الصباح) في المثالين واشباهِهما – تَدُلُّ على الزَمنِ المعروفِ . ولكنها لا تَتَضَمَّنُ معنى (في) . فلو وضعناها قبلَها تفسد الأسلوبُ والمعنى ، إذ لا يَصِحُّ (في الصباحِ مُشْرِقٌ ) ، ولا (في صباح الخميسِ معتدلٌ) ومِنْ أجلْلِ هذا لا تَصِحّ تَسْمِيَهُ (الصباح) في هذين المثالين ظَرْفَ زمانٍ مع أنها تَدُلُّ على الزمانِ فيهما .
وَتدُلُّ كلمةُ (يمين) في المثالِ الأوّلِ وهي اسمٌ ، على المكانِ لأنّ معناها وَقَفتْ السيارةُ في مكانٍ هو : جِهَةُ اليمينِ ، وهي مُتَضَمِنّةٌ معنى (في) إذْ تَستطيعُ أن تقولَ : وَقَفَتْ في جهةِ اليمينِ ، فلا يَتغيرُ المعنى . ولوغَيّرْنا الفعلَ وجِئنا بآخرَ فآخرَ لظلتْ كَلمةُ (يمين) على حالِها من الدلالةِ على المكان . ومن تَضَمُّنِها معنى (في) باستمرار . بخلافِ قولنِا : اليمينُ مَأمونةٌ – إنَّ اليمينَ مأمونةٌ – خَلَتْ اليمينُ (اليدُ اليُمنى) ، فإنّها في هذه الأمثلة وأمثالها ، لا تَتَضَمَّنُ معنى (في) ويَفْسُدُ المعنى والأسلوب بمجيئها ، إذْ لا يقُالُ في اليمينِ مأمونةٌ ، ولِهذا لا يَصِحُّ تَسميَتُها ظرفَ مكانٍ لِذا سُمّيتْ كلمةُ (صباحا) في المثالِ الأول ونَظائرُها ظروفَ زمانٍ ، وكلمةُ يمينٍ ونظائرُها . ظَرْفَ مَكانٍ .

نوعا الظرف – الظَّرْفُ نوعان : ظرفُ زمانٍ وظرفُ مكانٍ
فظرفْ الزّمانِ : ما يدلُّ على وَقتٍ وَقَعَ فيه الحَدَثُ، مثل : سافَرْتُ ليلاً
وظرف المكان :يَدلُّ على مكانٍ وَقَعَ فيه الحَدَثُ، مثل : سِرْتُ فَوقَ الرملِ.

والظرفُ سواءٌ أكان زمانيا أم مكانيا ، إمّا مُبْهَمٌ أو محدودٌ – مُؤَقتٌ ومُختَصٌ – وإما مُتَصَرِّفٌ أو غيرُ مُتصّرِفٍ .


المفعولْ فيه – ظَرْفُ الزمانِ والمكانِ

ثانياً : الظّرْفُ المبهمُ والظّرْفُ المحدودُ
المبهمُ من ظروف الزمان : ما دل على قَدْرٍ من الزمانِ غيرِ مُعّينٍ ، مثل :
أبَدٍ وأَمَدٍ وحينٍ ووقتٍ وزمانٍ .
والمحدود – الموقت ، المختص – ما دَلّ على وقت مُقَدّرٍ مُعَيّنٍ ومحدودٍ ، مثل :
ساعةٍ ويومٍ وليلةٍ وأسبوعٍ وشهرٍ وسنةٍ وعامٍ .
ومنه أسماء الشهور والفصول وأيام الأسبوع وما أضيف من الظروف المبهمة إلى ما يُزيلُ إبهامَهُ ، مثل :
زَمانُ الرّبيعِ وَوَقتُ الصيفِ .
والمبهم من ظروف المكان : ما دل على مكان غير مُحدّدٍ – اي ليس له صُورةٌ تُدرَكُ بالحسّ الظاهِر ، كالجهاتِ السّتِ وهي : 1) أمام – قُدّام - 2) وراء (خلف) 3) يمين 4) يسار – شمال 5) فوق 6) تحت
ومثل أسماء المقادير ، مثل : ميل ، كيلومتر ، وقَصبة وغيرُها . فهي وإن كانت معلومةَ المسافةِ ، والمقدارِ ، فإن إبهامها حاصلٌ من ناحية أنها لا تَخَتَصُّ بمكانٍ مُعَيْنٍ .
ومثل : جانب ومكان وناحية وغيرها .


ثالثاً : الظرفُ المُتَصَرِّفُ والظرفُ غيرُ المتصرفِ
يكونُ الظرّفُ بنوعيهِ – الزمانِ والمكانِ – مُتَصَرِّفاً وغيرَ مُتَصَرّفٍ .
الظرف المتصرف : هو الذي لا يلازمُ النصبَ على الظرفيةِ ، وإنما يَتْرُكها إلى حالاتٍ أخرى من الإعراب . فيكون مبتدأ وخبراً وفاعلاً ومفعولاً مثال الزمان المتصرف :
يومُكم سعيدٌ
إنَّ يومَكمُ سعيدٌ
انْتَظَرْنا اليومَ السعيدَ
سيأتي يومٌ سعيدٌ نَفْرَحُ فيه
ومثال المكان المتصرف :
يَمينُك أوسعُ من شِمالِكَ
لا تنظرْ إلى الخلفِ ! بلْ انْظُرْ إلى الأَمامِ دائماً .
لتكن وجُهَتُكَ اليسارَ .
) ثمانيةَ أخماسِ الكيلومتر .



الميلُ يساوي (

الظرف غير المتصرف : وهو الذي لا يفارق الظرفية الزمانية والمكانية إلى غيرهما من الحالات الإعرابية الأخرى ، بل يظل على حالته – الظرفية – أينما وَقع في الكلام .

والظرفُ غيرُ المتصرفِ نوعان :
النوعُ الأولُّ : ما يُلازِمُ النصبَ على الظرفيةِ أبداً ، فلا يُسْتَعْمَلُ إلا ظرفا منصوباً . مثلِ : قَطُّ وعَوْضُ وبَيْنا ، وبَيْنَما وإذْ وأيّانَ وأني وذا صباحٍ وذات ليلةٍ ، ومنه ما رُكِّبَ من الظروف : (صباح مساءَ ) ، (وليلَ ليلَ ) ، (ليلَ نهارَ) .

والنوع الثاني : ما يُلازِمُ النصبَ على الظرفيةِ ، أو الجرّ بمن أو إلى أو حتى أو مُذ أو منذ . مثل بعد وفوق وتحت ولدى ولدن وعند ومتى وأين وهنا وثمّ وحيثُ والآنَ .
وسيأتي في الحديث عن الظروف غير المتصرفة بالتفصيل .


رابعاً : ناصِبُ الظّرْف – العاملُ فيه –
ناصبُ الظرفِ – الذي يُسُبْبُ نَصْبَهُ – هو الحَدَثُ الواقعُ فيه من فِعْلٍ أو شِبهِ فعلٍ : المصدرُ ، واسمُ الفاعلِ واسمُ المفعولِ .
وهو إما ظاهر مثل : وقَفْتُ قُرْبَ الإشارةِ.
صُمْتُ يَوْمَ الاثنينِ.
هو واقِفٌ أمامَكَ .
خليلٌ عائدٌ يومَ الأربعاءِ

وإمْا مُقَدَّرٌ مثلُ قولِكَ "ميلين" جواباً لمن سَألَكَ كَمْ سِرْتَ ؟
و"ساعتين " لمن سألَكَ كَمْ مَشَيْتَ ؟
وإما مُقَدَّرٌ وجوباً مثل : أنا أمامَكَ والتقدير أنا كائن أو مستقر أو واقفٌ أمامَكَ .
فمثال الفعل : عُدْتُ إلى البيتِ مساءً
ومثالُ المصدرِ : المشيُّ يمينَ الطريقِ أسْلَمُ
والَجرْيُ وراءَ السياراتِ خطرٌ
ومثال اسم الفاعل : العصفورُ مُحَلّقٌ فوقَ البُرْج
ومثال اسم المفعول : اللْوحْةُ مَرسومةٌ تحتَ الماءِ


خامساً : نَصْبُ الظرفِ
يُنْصَبُ الظرفُ الزمانيُّ دائماً ، سواءٌ أكان مُبهماً أو محدوداً – مُخْتَصّا - ، مثل :
انتظرتُه وقتاً طويلا ً
ويصومُ المسلمون شَهْرَ رَمَضانَ
شريطةَ أن يَتَضَمَّنَ الظرفُ معنى (في) . فإن لم يتضمن معنى (في) أُعْرِبَ حَسَبَ مَوْقِعِهِ في الجملة : مثل
مضى يومُ الخميسِ
يومُ الأحدِ مَوْعِدُنا
نَنْتَظِرُ ليلةَ الميلادِ بِصَبْرٍ
ولا يُنصبُ من ظروفِ المكانِ إلاّ شيئان :
أ- ما كانَ مُبْهَما أو شِبْهَ مُبْهَمٍ ، ويتضمن معنى (في)
فالأول مثل : جَلَسْتُ قُرْبَ التلفزيون
والثاني مثل : سِرْتُ ميلاً
فإن لم يتضمن معنى (في) أُعْرِبَ حَسَبَ مَوْقِعِهِ ، مثل:
الميلُ مسافةٌ أرضيةٌ
الكيلومتر ألفُ مترٍ

ب- ما كانَ مُشْتَقاً من الظروفِ ، سواءٌ أكان محدداً أم مُبهما ، شريطةَ أن يُنصبَ بفعْلِهِ المُشْتَقّ منه ، مثل: جَلَسْتُ مَجْلِسَ أهلِ العِلمِ ، وذهبتُ مَذْهَبَ العُقلاء ِ .

أما إذا كان من غيرِ ما اشْتُقَّ منه عامِلُه ، وَجَبَ جَرُّهُ مثل : أقمتُ في مَجْلِسِكَ ، وسِرْتُ في مَذْهَبِ العقلاءِ . أما ما كان من ظروفِ المكانِ محدوداً غيرَ مشتقٍ ، لم يَجُزْ نَصبُهُ ، بل يجب جَرُّهُ بـ(في) . مثل: جلستُ في الدارِ ، وأقمتُ في البَلَدِ وصليتُ في المسجدِ


سادساً : مُتَعَلّقُ الظّرف
كُلُّ ما نُصِبَ من الظرفِ يَحتَاجُ إلى ما يَتَعَلَّقُ بهِ الظرفُ أو يَرْتَبِطُ به في المعنى، من فعلٍ أو شبهِ فعلٍ، ويُشارِكُ الظرفَ في التعلقِ حروفُ الجرّ، التي تحتاجُ إلى ما يرتبطُ معناها بِهِ
وما يَتَعَلّقُ بهِ الظرفُ إمّا أن يكونَ مَذكوراً، وإمّا أن يكونَ محذوفاً .

مثل : حَضَرْتُ صباحاً . حيث ارتبط الظرف صباحاً بالحضور – حَضَرَ –
ومثل : يَقِفُ الطفلُ أمامَ البابِ ، حيث ارتبطَ الظرفُ أمامَ بالوقوف – وقفَ –
ويُحْذَفُ ما يَتَعَلّقُ بهِ الظرفُ ، إذا كان كوناً خاصاً ، ودلَّ عليه دليلٌ ،
مثلُ : أمامَ البابِ ، لمن يسألُ أين يَقَفُ الطّفْلُ ؟
ويُحْذَفُ ما يَتعلقُ به الظرفُ وجوباً في ثلاثة مواقع :
1- أن يكونَ كَوْناً عاماً ، يصلح لأن يُرادَ به كلُّ حَدَثِ ، مثل موجود وكائن وحاصل. ويكون المتعلق المقدر إما خبراً مثل : الكتابُ فَوقَ المكتب ومثل : الجَنّةُ تَحْتَ أقدامِ الأمهاتِ . والتقدير الكتاب موجود ، والجنة كائنة
وإمّا أنْ يكونَ صفَة، مثلُ : مررتُ برجلٍ عنَد البابِ . والتقدير واقفٍ
وإمّا أنْ يكونَ حالاً، مثلُ : رأيتُ القمرَ بينَ السُّحُبِ . والتقدير مستقراً
وإمّا أنْ يكونَ صلة، مثلُ : جَاَء مَنْ عِنْدَهُ الخبرُ اليقينُ . وفي هذه الحالة يكونُ المتعلقُ فعلاً مثل (يوجد) : جاء من يوجد عنده الخبر اليقين .



سابعاً : النائبُ عن الظرفِ
يكثرُ حَدّفُ ظرفِ الزمانِ المضافِ إلى المصدر ، ويقومُ المصدرُ مَقامَهُ ، فَيُنصَبُ مَثَلَهُ باعتباره نائباً عنهُ . وذلك بشرطِ أنْ يُعَيّنَ المصدرُ الزمنَ ويَوَضِّحَهُ ، أو يُبينُ مِقدارَهُ ،
فمثالُ الأولِ : أَخرجُ إلى العَمَلِ شروقَ الشّمسِ وأعودُ غروبَها . فَحَذْفُ الظرفِ الزمانيِّ "وقتَ " وقامَ المصدرُ (شَروقَ وغروَب) مقامَهُ .

ومثالُ الثاني : سأغيبُ عَنّك غَمْضَةَ عَيْنٍ = قَدْرَ غمضةِ عَيْنٍ
و : انتظرْتُهُ كتابهَ صَفحةٍ = مُدّةَ كتابةِ صفحةٍ
و : أقمتُ في المدينة راحة المسافرِ = مقدارَ استراحةِ المسافرِ

أما نيابةُ المصدرِ عن ظرفِ المكانِ فقليلةٌ . مثل : وقَفْتُ قُرْبَ الإشارَةِ ، أي مكاناً قربَ الإشارةِ .
وينوبْ عن الظرفِ – غيرُ المصدرِ :
1- صِفَةُ المصدرِ ، مثل : انتظرتُ طويلاً من الوْقتِ = انتظرتْ زماناً طويلاً
ومثل : جَلَسْتُ شَرْقيَّ المْنزِلِ = جَلَسْتُ مَجلِساً شرقّي المنِزل

2- عَدَدُ المصدرِ ، شريطةَ أنْ يوجَد ما يدل على أنه عددُهُ ، كالإضافةِ للظرفِ .
مثل سِرْتُ مَشْياً ثلاثَ ساعاتٍ ، قطعتُ فيها ثلاثةَ أميالٍ .

3- المضافُ إلى الظرفِ ، مما يدلُّ على كليةٍ – على الكل – أو على بعضية – على بعضٍ – مثل :
صُمْتُ كُلَّ النّهارِ . نصْفَ النهارِ ، بَعْضَ النهارِ
ركضتُ رُبْعَ ميلٍ . نِصْفَ ميلٍ ، ثُلْثَ مِيلٍ



ثامناً : الظرفُ المُعرَبُ والظرفُ المبْنيُّ
الظروفُ كلّها معربةٌ متغيرة حركة الآخر ، إلا ألفاظاً محصورةً . منها ما هو للزمان ومنها ما للمكان . ومنها ما يُسْتَعْمَلُ للدلالةِ على الإثنين .
فالظروفُ المبنية المختصةُ بالزمانِ هي : إذ ومتى وأيانَ وإذْ وأمس والآن ومُذ ومُنْذُ وقَطُّ وعوضُ وبينا وبينما ورَيثما وكيف وكيفما ، ولمّا .
ومنها ما رُكّب َمن ظروف الزمان ، مثل : أزورُ المكتبة صباحَ مساءَ - وليلَ ليلَ - ونهارَ نهار- ويومَ يومَ . والمعنى كلّ صباح وكلَّ مساءٍ وكلَّ نهار وكلّ يوم .

والظروف المبنية المختصة بالمكان هي : حيثُ وهُنا وثَمَّ وأيْنَ
ومنها ما قُطِع من الإضافةِ لفظاً من أسماءِ الجهاتِ الستّ : أمامُ وقدامُ وخلفُ وفوق وتحت ويسار ويمين.
والظروفُ المبنيةُ المشتركةُ بين الزمانِ والمكانِ هي : أنّى ولدى ولدُنْ ومنها قبلُ وبعدُ في بعضِ الأحوالِ .

الظروفُ المبْنيّةُ وأحكامُها :
1- قَطُّ : ظرفٌ للماضي على سبيل الاستغراقِ ، يستغرقُ جميع الزّمن الماضي ، وهو مُشْتَقٌ من قَطَّ أي قَطَعَ ، إذ معنى ما فعلته قطُّ : ما فعلته فيما انقطع من عمري . ويؤتى به بعدَ النفيّ أو الاستفهام لنفي جميع أجزاء الماضي أو الاستفهام عنها . ومن الخطأ أن يُقالَ: لا أَفعَلُهُ قَطُّ ، لأن الفعلَ دالٌ على المستقبل ، وقَطُّ ظرفٌ للماضي .
نقول : لم يستسلمْ المواطنُ لمعتدٍ قَطُّ ، ولم يتوقفْ عن الذّوْدِ عن حقِهِ .

2- عُوضْ : والمشهورُ عند النحاة بناءُ (عُوضُ ) على الضّم ، ويجوزُ فيه البناءُ والكسرُ . أما إذا أضيفتَ فهو مُعْرَبٌ منصوبٌ في مثل : لا أفعلُ السوءَ عوضُ الدّهْرِ .
ويُستعمل (عُوضُ) بَعْدَ النفي أو الاستفهام للدلالةِ على نفي جميعِ أجزاءِ المستقبلِ أو الاستفهامِ عن جميع ِ أجزائِهِ . فإذا قُلْتَ : لا أفعلُ هذا الأمرَ عُوَضُ ، كان المعنى لا أفعله في زمنٍ من الأزمنة القادمة.

3- بينما وبينا ، وبَيْنَ : بينما وبينا ، ظرفان للزمان وهما تتصلان بالجملة الإسميةِ كثيراً ، وبالفعليةِ قليلاً ، وأصلهما (بين) و (ما) في بينما ، و (الألفُ) في بينا زائدتان ، ويرى بعضُ النحويين إضافَتََهما إلى الجملة بعدَهما ، بينما يرى آخرون عدمَ إضافتهما ، لما لحِقَهما من زيادةٍ تُكفَّهما من عملِ الإضافةِ ، وهو رأيٌ بعيدٌ عن التّكَلفُِ .
نقول : وَقَفْتُ بينما الركبُ سائرٌ .
سِرْتُ بينا تَوَقْفَ الرّكْبُ .

أما (بينَ) فهي ظرفٌ مبنيٌ للزمان ، إذا أضيفتْ إلى الزمانِ ، وظرفٌ للمكانِ إذا أضيفتْ إلى المكانِ .
فهي ظرفٌ زمانٍ في قولنا : أعودُ من العَملِ بَيْنَ الساعةِ الرابعةِ والخامسةِ .
وهي ظرفُ مكانٍ في : أسْكُنُ بَيْنَ الدوّارِ الثاني والثالثِ .

4- إذا : ظرف لِلمُسْتَقْبَلِ في الغالب لا يَتَضَمنُّ معنى الشرّطِ ، ويَخْتَصُّ بالدخولِ على الجملِ الفعليةِ ، ويكونُ الفعلُ معهُ في الغالب دالاً على الماضي . مثل قوله تعالى "وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها" وقد يكون الفعل معها دالاً على الوقت الحاليِّ . مثل : قولِهِ تعالى "والليلِ إذا يغشى" .
والغالب في استعمالها أن تَتَضَمَّنَ مع الظرفيةِ معنى الشرطِ ، دونَ أن تَجْزِمَ ، فتحتاجُ بعدها إلى جملتين : تحتوي الأولى على فعل الشّرْطِ ، والثانيةِ على الجوابِ . مثلُ : قولِهِ تعالى "إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ ، ورأيتَ الناسَ يدخلون في دين اللهِ أفواجاً ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ واستغفرْهُ إنّهُ كانَ تَوّابا" . وعندئذٍ تكونُ مضافةً إلى جملةِ فعلِ الشّرْطِ . ويكونُ عاملُ نَصْبِها ما يُوجَدُ في جملةِ جوابِ الشرطِ من فِعْلٍ أو شبهِ فِعْلٍ .

5- إذ : ظَرْفٌ للزمانِ الماضيِ . مثل : وَصَلْتُ إذْ غابَتْ الشّمْسُ .
وقد تكونُ ظرفاً للمستقبلِ ، مثل : "فَسّوفَ يعْلَمونَ إذْ الأغلالُ في أعناقِهم" وهي مبنيةٌ على السكونِ في محلِ نصبٍ على الظَّرفيّةِ ، وهي دائماً مضافةٌ إلى الجملةِ بَعَدها .
وقد تُحْذَفُ الجملةٌ بَعْدَ إذْ ، ويعوّضُ عنها بتنوينِ العوَضِ* ، مثلُ : قولِهِ تعالى " فلولا إذ بلَغَتْ الرّوحُ الحُلقومَ، وأنتمْ حينئذٍ تنظرون" أي وأنتمْ حين إذ بلغتْ الرّوحُ الحلقومَ تنظرون .
* تنوينُ العِوضِ أو التعويضِ : هو التنوين الذي يُذْكَرُ عِوضاً عن حرفٍ أصليٍ محذوفٍ لعلّةٍ مُعَيّنةٍ في كلمةٍ، أو بدلاً من كَلمةٍ محذوفةٍ في جملةٍ ، أو عِوضاً عن جُملةٍ محذوفةٍ ، فَيُغني عن ذِكْرِ المحذوفِ ، ومثالُهُ في الكلمةِ : جَمْعُ كرسيٌ على كراسٍ ، فيكونُ التنوين عوضاً عن الياءِ المحذوفةِ ، وقد تُحْذَفُ الكلمةُ ويُعَوّضُ عنها بالتنوين ، نقول : سافرَ الأبناءُ فقبّلْتُ كلاً منهم ، حيثُ سدّ التنوينُ في (كلاً) مكانَ (كلّ واحدٍ) وقدْ يَقَعُ الحذف في الجملةِ مثل : قُرِعَ جَرَسُ البابِ وكنتُ حينَ إذْ قرِعَ الجرسُ أرُدُّ على الهاتفِ . التي تصيرُ إلى : قُرِعَ جَرَسُ البابِ وكنتُ حينئذٍ أردُّ على الهاتفِ . حيثُ سَدّ التنوينُ عن جُملةٍ – حينَ إذْ قُرِعَ الجرسُ – .

6- أيانَ : ظرفٌ للمستقبلِ ، ويكونُ اسمَ استفهامٍ يُطلبُ بهِ تعيينُ الزمانِ المْسَتقْبلَِ خاصةً . مثل : قول تعالى "يسألُ أيانَ يومُ الدينِ"؟ ومعنى أيانَ : أيُّ آنٍ ، فَخُفّفَ الأخيرُ وصارَ اللفظان لفظاً واحداً . وقد يتضمنُ (أيان) معنى الشرط ، فيجزمُ فعلين . مثل : أيانَ تذهبْ تجدْ أحباباً .

7- أنّى : ظرفٌ للمكانِ ، ويكونُ اسمَ شَرْطٍ بمعنى (أينَ) مثل : أنى تذهبْ أذهبْ واسمَ استفهامٍ عن المكانِ بمعنى من أيْنَ ؟ . مثل قوله تعالى "يا مَرْيَمُ أنى لكِ هذا" أي مِنْ أينَ ؟

كما يكونُ بمعنى (كيف) . كقولهِ تعالى "أنّى يُحييِ هذه اللهُ بَعْدَ موتِها" أي كيف يُحييها ؟

ويكونُ ظرفَ زمانٍ بمعنى (متى) للاستفهامِ . مثل أنى جِئْتَ ؟ = متى جئتَ ؟

8- قَبْلُ وبَعْدُ : ظرفان للزمان ، منصوبان على الظرفية ، أو مجروران بـ (مِنْ) مثل : غادرتُ المدينةَ قبلَ الظُّهرِ، أو بَعْدّهُ . وهما معربان بالنصب ، أو مجروران بمن .
مثل : غادَرْتُ المدينةَ قبلَ الظُّهرِ ، أو بَعْدَهُ ، أوْ مِنْ قَبْلِهِ أوْ من بَعْدِهِ .
وقد يكونان للمكان مثل : دَوْري قَبلَ دَوْرِكَ أوْ بَعْدَهُ وهما معربان بالنّصْبِ ، أو مجروران بمن .
وقد يُبنيان إذا قُطعا عن الإضافةِ في اللفظِ لا المعنى – بحيث يبقى المضاف إليه منْوياً ومُقدّراً، مثل قوله تعالى "للهِ الأمرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ" ، أي من قبلِ الغَلَبةِ ومن بَعدِها .

وتُعَامَلُ معامَلَةَ (قبل وبعد) من حيث الإعرابُ ، والبناءُ ، الجهاتُ الِسّتُ : أمام قُدّام ، وخَلْفُ ووراءُ ، ويمينُ وشمالُ – يسار– ، وفوقُ وتحتُ . فإذا أضيفت أو قُطعتْ عن الإضافةِ في اللفظِ والمعنى ، كانتْ مُعْربَةً ، مثل : وقفتُ أمامَ المَصْرِفِ ، وسِرْتُ يميناً ، أسيرُ خَلفَ الجماعةِ .

وإن قُطِعَتْ عن الإضافةِ لفظاً ، لا معنىً ، بُنيَتْ على الضّمِ ، مثل : إجْلِسْ وراءُ ، أو أمامُ ، أو يمينُ ، أو خلفُ أو فوقُ أو تحتُ ، ومثل نزلتُ من فوقُ ، ونظرتُ من تحتُ ، وأتيتُ من يسارُ .
ومثل : تَقَدَّمَ الناسُ وعادلٌ خلفُ أو أمامُ ، نَقْصُدُ من خلْفَهم أو أمامَهم .
فإذا أردنا تحديدَ جهةٍ محددةٍ ، فإننا نُحَددّهُا بالإضافةِ ، مثل : قِفْ يسارَ الشارع . أو تحددُ بوساطةِ حذف المضاف إليه، مثل : قِفْ يسارُ ، أي يسارَ شيءٍ مُعَيَّنٍ – الشارعِ –
أما إذا أردنا عَدَمَ تحديدِ الجِهَةِ ، قُلنا : قِفْ يساراً ، حيث قطعنا الظرف من الإضافة لفظاً ومعنى في آن .

وفي حُكْم قَبلُ وبَعْدُ أيضاً ، أوّلُ ، وأسفَلُ ودُونُ ، نقول : وَقَفَ أوّلَ المتبارين ، ووقف أوّلُ ، وقف أولَ ، وقف من أولَ .
دونَ : ظرف للمكان منصوب ، وهو نقيضُ (فوق) . مثل : هو دونَهُ ذكاءً ، أي أقلُّ منه ، ونقول : جلس الولد دون أبيه ، أي في مكانٍ منخفضٍ عن مكانِهِ . وقد تَرِدُ (دَونَ) بمعنى أمامَ . مثل : الكرةُ دونَكَ . وقد تَكُوُنُ بمعنى وراءَ . مثل : قَعَد دَونَ المشاهدين = وراءهم .
ومثل : وقَفَ السائِقُ دونَ الإشارةِ ، ووَقف دونَ ودونُ ومِنْ دونِ ، ومعلومٌ أنَّ أوْلَ وأسفلَ ممنوعان من الصَرّفِ لأنهما صِفتان على وزنِ أفعل أما (دون) فهي غير ممنوعة .

9- لدى ولَدُنْ : ظرفان للزمانِ والمكانِ بمعنى (عِنْدَ) مبنيان على السكون والغالبُ في (لَدُنْ) أن تُجَرّ (بمٍنْ). مثل: وعلمناه من لَدْنا عِلمْاً . وقد تكونُ في محلِ نَصْبٍ على الظرفيّةِ الزمانيّةِ .
مثل : خَرَجْتُ لَدُنْ طلوعِ الشَّمْسِ .
أو المكانيةِ مثل : جلَسَت لَدُنْكَ .
والغالبُ في (لدى) النصبُ محلاً على الظرفيةِ الزمانيةِ مثل : جِئْتُ لدى وصولِ أخي ، أو المكانية ، مثل: جلَسْتُ لَدَيْهِ ، وقد تُجرُّ بمن . مثل : عُدْتُ من لدى المحامي . وإذا اتصلَ الضميرُ بـِ (لدى) انقلبت ألفُها ياءً . مثل : لَدَيْهِ ، لَدَيْهم ، مثل : لَدَيْنا دَليلُ سَوْقٍ .

10- متى : ظرفٌ للزمانِ ، مبنيٌ على السكونِ . ويكونُ اسمَ استفهامٍ مبنياً على الظرفيةِ ، مثل : مَتى جئتَ ؟ ومجروراً بإلى أو حتى مثل : إلى متى يبقى شَعْبُ فلسطينَ مُضْطَهَداً؟
وحتى متى (حَتّام) يستمرُ احتلالُ أرْضِهِ ؟
وتكون (متى) اسم شرط . مثل : متى تثقْ بنفسِكَ يَثقْ بك الآخرون .
وعِندما تتضمّنُ (متى) معنى الشرط ، لزمت النصب على الظرفية ، فلا تُسْتَعْمَلُ مجرورةً ، نحو : متى تسافرْ ، ترافِقْكَ السلامةُ !

11- أيْنَ : ظَرْفُ مكانٍ مبنيٌ على الفَتْحِ .
ويكونُ اسمَ استفهامٍ ، منصوباً على الظرفيةِ ، فيُسْأَلُ بها عن المكانِ الذي حَلَّ فيه الشيءُ ، مثل : أينَ موقفُ الجامعةِ ؟ أينَ كُنْتَ ؟ ومجروراً بـ (مِن) فَيُسْأَلُ عن مكانِ ظهورِ الشيءِ . مثل: مِنْ أيْنَ عُدْتَ ؟ ومجروراً بإلى فَيُسْأَلُ بها عن مكانِ انتهاءِ الشيءِ . مثل : إلى أيْنَ تذهبُ ؟
ويكونُ اسمَ شَرْطٍ ، فَيَلْزَمُ النّصْبَ على الظرفيةِ ، مثل : أيْنَ نَذهبْ ، أذهبْ ، وقد نَلحْقُها ما الزائدةُ للتوكيد .
مثل : "أينما تكونوا يُدْرِكْكُمْ المَوْتُ" .

12- حَيْثُ : ظَرْفٌ للمكانِ ، مَبْنِّيٌ على الضَّمِ . مثل : اجْلِسْ حَيْثُ يَجْلِسُ العُقلاءُ وهي تُضافٌ إلى الجملتين الفعليةِ والاسميةِ .
فالأولى ، مثل : اسعَ حَيْثُ يسعى العالمون .
والثانية ، مثل : اذهبْ حيثُ خليلٌ ذاهبٌ .
وإن جاء بَعْدَهَا مُفْرَدٌ – غير جملة - ، رُفِعَ على أنّهُ مبتدأٌ خَبَرُهُ مَحْذوفٌ ، مثل : اتَّفَقْتُ مَعَهُ مِن حَيْثُ المبدأُ . أي مِنْ حَيْثُ المبدأُ وارِدٌ .
وإذا لحقتها (ما) الزائدةُ ، كانتْ اسمَ شَرْطٍ ، مثل : حَيْثُما تقْصُدْ أقْصُدْ .

13- الآنَ : ظرفُ زمانٍ للوقتِ الذي فيه المتُحدِِّثُ أو السامعُ ، مبنيٌ على الفتحِ وقد يُجرُّ بأحَدِ حروفِ الجَرِّّ: من وإلى وحتى ومُذ ومُنْذُ ، مبنياً معهن ، في محلِ جرٍّ. مثل: عَرَفْتُ الآنَ أنكَ مُصيبٌ، ومثل: لم تَرِدْ رسالةٌ منه حتى الآنَ .

14- أمسِ : ولها حالتان ، أحداهما أنْ تكونَ لا مَعْرِفَةً فَتُبنى على الكَسْرِ ، ويُرادُ بها اليومُ الذي قبْلَ يومَكِ الذي أنتَ فيهِ . مثل : رَخَّصْتُ السيارةَ أمسِ .

15- والحالةُ الثانيةُ أنْ تكونُ مُتَصَرِفَةً ، فَتُعْرَبُ حَسَبَ مَوْقِعِها من الكلامِ . وذلك عندما تكونُ مُعَرَّفةٌ بألْ التعريفِ ، (الأمس) ، مثل : كانَ الأمْسُ صحْواً . إنّ الأمسَ خيرٌ من اليومِ . أسِفْتُ على ضياعِ الأمْسِ .

16- رَيْثَ : ظَرْف زَمانٍ مبنيٌّ على الفَتْحِ ، منقولٌ عن مَصْدَرِ : راثَ يَريثُ ريثاً ، بمعنى أبطأَ ، وضُمِّنَ معنى الزمانِ، مثل : انْتَظَرْتُهُ رَيثما صَلّى ، أي قَدْرَ مُدَّةِ صلاتِهِ . وفي الغالبِ يليهِ فِعْلٌ مُصَدَّرٌ بـ(ما) أو (أنْ) المَصْدَرِيتين، مثل : انْتَظِرْني ريثما أعودُ ، وانْتَظَرْتُهُ رَيْثَ أنْ ارتدى ثيابَهُ . فتكونُ (ريث) في الجملتين مُضافَةً إلى المَصْدَرِ المؤَوَّلِ منهما . فَيكونُ المصدرُ : رَيْثَ عودتي وريْثَ ارتداءِ ثيابِهِ في مَحَلِّ جَرٍّ بإضافةِ (رَيْثَ) إليهما .

أمّا إذا سُبِقَتْ (رَيْثَ) بِفعلٍ غيرِ مُصَدَّرٍ بـِ (ما وأن) فإنّها تُضافُ إلى الجملةِ .
مثل : انْتَظَرتُهُ ريثَ نزل من الدار = نزولِهِ من الدار .
ومثل : انْتَظَرَ ريثَ نَزَلْنا من الطائرةِ = نزولِنا من الطائرةِ .
وتَقَعُ (رَيْثَ) مستثنىً بَعْدَ النَفْيِّ مثل : ما انْتَظَرَ عندنا إلا ريثما تُقْرَأُ الفاتِحَةُ .

17- عِنْدَ : ظرفُ مكانٍ منصوبٌ ، وقد يُجرّ بحرف الجرِ ، مثل :
عِنْدَ الامتحانِ تَظْهَرُ القُدُراتُ .
عُدْتُ مِن عِنْدِ صاحبِ المَعْرضِ .

18- مُذْ ومُنْذُ : يكونان ظرفين للزمانِ مَبْنيين ، إذا وَقَعَ بَعْدُهُما جُملةٌ فِعليةٌ أو اسميةٌ . ويُضافان إلى الجملةِ بعدهما ، مثل :
استيقَظْتُ مُذْ ، مُنْذُ ، الآذانُ مرفوعٌ .
استيقظتُ مُذْ ، مُنْذُ ، رُفِعَ الآذانُ .

وإذا وقع بعدهما مُفْرَدٌ – غير جملة – رُفِعَ على أنّهُ فاعلٌ لفعلٍ محذوفٍ .
مثل : ما تَعَامَلْتُ مع الشركةِ مُذْ ، مُنْذُ عامّ ، عامان ، أي مذ ، منذ مضى عامٌ ، عامان .

أما إذا وَقَعَ بعدهُما اسمٌ مجرورٌ ، فيكونان عندئذٍ حرفي جَرٍّ ،
مثل : لم اسْمَعْ الأخبارَ مُذْ ، مُنْذُ يومٍ ، يومين .

19- ذات : تستعمل ظرفاً للدلالة على الزمان الذي تقع فيه ، وتضاف إلى ما بعدها .
مثل : عاتَبْتُهُ ذاتَ لَيلةٍ .
زارني طَيْفُها ذاتَ يَوْمٍ .

20- هنا وثَمَّ : اسما إشارةٍ للمكانِ ، [فهنا] يُشارُ بها إلى المكانِ القريبِ ، و[ثَمَّ] يُشارُ بها إلى المكانِ البعيد . والأولُّ مبنيٌ على السكون ، والآخرُ مبنيٌ على الفتحِ . وقد تَلْحَقُهُ التاءُ لتأنيثِ الكلمةِ .
مثل (ثَمةَ) ومَوْضِعُها النّصْبُ على الظرفيةِ .
قِفْ هنا .
وَقفَ اللاعبُ هناكَ .
أليْسَ ثَمّةَ أسلوبٌ آخرُ للتفاهُمِ !؟

21- لمّا : ظرْفُ زمانٍ بمعنى (حينَ) ويُفيدُ وجودَ شيءٍ لوجودِ آخَرَ ، بمعنى أنّه لا بُدّ في أن يكونَ عندَ استعمالها جملتان ، يَتَوقَفُ معنى الثانيةِ منهما على ذكرِ الأولى ،
مثل : لما نَزَلَ المَطَرُ اسْتَبْشَرَ النّاسُ .
ومِثْلُ قَوْلِه تعالى "فلّما نجاهم إلى البَرِّ ، إذ هُمْ يُشركون" .


التالي
المفعول لأجله

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:42 PM
المفعول لأجلِه


ويُسمى المفعولَ لَهُ , والمفعولَ من أَجْلِهِ .
أولاً :
تَعْريفُهُ : مصدرٌ قلبيٌّ منصوبٌ , يُذْكَرُ علَّةً ( سبباً ) لِحَدثٍ شارَكَهُ في الزمانِ والفاعِلِ مثل :
= اغتربتُ لطلب الحرية .
اغتربتُ طلباً للحرية

= للاستجمامِ .
لازَمْتُ البيتَ استجماماً

= للرغبةِ .
زُرتُ الوالدةَ رغبةً في الرضا

= للحفاظِ .
أُسامِحُ الصديقَ حِفاظاً على المودةِ

= لطلبِ .
اسْتَرَحْتُ طلباً للراحةِ

= لخشيةِ .
أَتَحَفَّظُ في كلامي خشيةَ الزّلَلِ

= لقصدِ المعرفةِ .
أَسْألُ الَعالِمَ قَصْدَ المَعْرِفَةِ

= لحذر الحوادث .
أَلْتَزِمُ الهدوءَ في السَّوقِ حَذَرَ الحوادِثِ



في كلِّ جملةٍ من الجملِ السابِقَةِ إجابةٌ لسؤالٍ تقديرُهُ : ما الداعي أو ما السبب أو ما العِلَّةُ .
فالأولى إجابةٌ لمن يسألُ لماذا اغتربت ؟
والثانيةُ إجابةٌ لمن يسألُ ما داعي لزومكَ البيتَ ؟
والثالثةُ إجابةٌ لمن يسألُ ما عِلَّةُ ـ سَبَبُ ـ زيارتِكَ لوالِدَتِكَ ؟
وكذلك الأمرُ في بَقيّة الجُمَل ِ .
ولعنا نُلاحظُ أنًّ الكَلِمَةَ الواقعةَ جواباً ( المفعولَ لأجله ) هي مصدرٌ منصوبٌ , يبين سببَ ما قَبْلَهُ , ويشارِكُ العامِلَ
( الفِعْلَ ) في الزَّمَنِ ـ الوقتِ ـ وفي الفاعل أيضاً.

فَزَمَنُ الاغترابِ في الأولى وفاعِلُهُ , هو زَمَنٌ ـ ماضٍ ـ وفاعِلُهما واحدٌ هو الضميرُ في اغتربتُ .
والمصدرُ القلبيُّ : هو ما كانَ مصدراً لفعلٍ من الأفعالِ التي مَنْشَؤُها الحواسُّ الباطنَهُ , مثلُ التعظيمِ والإجلالِ والتحقيرِ والخوفِ والجُرْأةِ والرّهْبَةِ والرَّغْبَةِ والحياءِ والوَقاحةِ والشَفَقَةِ والعِلْمِ والجَهْلِ وغيرها .

وهو ما يقابِلُ أَفعالَ الجوارِحِ ـ الحواسِ الخارجيّةِ وما يَتّصِلُ بها ـ مثل القراءَةِ والكتابَةِ والقعودِ والقيامِ والجلوسِ والمشيِ وغيرها .

ثانياً :
شُروطُ نَصْبِ المفعولِ لأَجْلِهِ :
1. أنْ يكونَ مصدراً , فإن كانَ غَيرَ مَصْدرٍٍ لم يَجُزْ نَصْبُهُ , مِثلُ قولِهِ تعالى "والأرضَ وَضَعَها للأَنامِ " .

2. أن يكونَ المصْدَرُ قلبيَّاً , فإنْ لمْ يَكُنْ من أفعالِ القَلبِ الباطِنَةِ , لم يَجُزْ نَصْبُهُ , وَوَجَبَ جَرُّ المصدرِ بحرفِ جرٍ يُفيدُ التعليلَ , مثل اللام ومِنْ وفي . نَقولُ : جئت للدراسةِ , ومثل "ولا تقتلوا أولادَكَمَ من إملاقٍ , نَحْنُ نَرزقكم وإياهم" .

وَمثل الحديث الشريفِ: دَخَلَتْ امرأةٌ النارَ في هرةٍ حَبَسَتْها , لا هي أطْعَمَتْها , ولا هي تَرَكَتْها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ.

3. أن يكونً المصدرُ القلبيُّ متحداً مَعَ الفعلِ في الزمانِ وفي الفاعلِ . بمعنى أنْ يكونً زَمَنُ الفعلِ وزَمَنٌ المصْدَرِ واحداً, وفاعِلُهما واحد , فإنْ اختلفا في الزمنِ أو الفِعل , لا يُنْصَبُ المصْدَرُ . فالأول مثل : سافرتُ للعلمِ , لأن زَمَن السفر ماض وزمن العِلْمِ مسقتبلٌ . أما الثاني فمثل : احترَمتك لمساعَدَتكَ المحتاجين للاختلافِ في فاعلِ كُلِّ فِعْلٍ , حيث فاعل احترم هو المتكلم , وفَاعِلُ المساعدةِ هو المخاطَبُ .

4. أنْ يكونَ المصْدَرُ القلبيُّ المَّتحِدُ مع الفِعْلِ في الزمانِ والفاعِلِ , عِلَّةً لحصولِ الفِعْلِ بحيثُ يَصِحُّ أن يَقَعَ جواباً لِقَولِكِ " لِمَ فَعْلَتَ ؟"


ثالثاً :
أحكامُ المفعولِ لأَجْلِهِ :
1. يُنْصبُ المفعولُ لأجله إذا استوفى شروطَ نَصْبِهِ السابقَةِ , على أنّهْ مفعولٌ لأَجْلِهِ صريحٌ .
أما إذا ذُكِرَ للتعليلِ , ولم يستوفِ الشروطَ , عندئذ يُجَرُّ بحرفِ جَرٍ يفيدُ التعليل ـ كما ذُكِرَ ـ واعْتُبِرَ أنَّهُ في محلِ نصبٍ , مفعولُ لأجله غيرُ صريحٍ . وقد اجتمعَ المفعولُ لأجله الصريحُ وغيرُ الصريحِ في قولِهِ تعالى "يجعلونَ أصابِعَهُمْ في آذانِهِم من الصواعِقِ حَذَرَ الموْتِ " .

2. يَجوزُ تقديمُ المفعولِ لأجلهِ على عامِلِهِ ( الفعل ) سَواءٌ أكانَ منصوباً أم مجروراً بحرفِ الجرّ ِ, مثل : حُبّاً في الاستطلاعِ أتيتُ , و لحبِّ الاستطلاعِ أتيتُ .

3. إذا تَجَرَّدَ من ( ألـ ) والإضافةِ , فالأكثرُ نَصْبُهُ مِثْلُ : قَوْلِهِ تَعالى " يُنْفقونَ أموالَهُم ابتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ " .
ومثل قول الشاعر :
سجدوا لِكسرى إذ بَدى إجلالا كَسجودهم للشمسِ إذ تتلالا

4. إذا اقترنَ ( بألـ ) , فالأكثرُ جَرُّهُ . مثل : هاجَرَ للرغبةِ في الغِنى .

5. إذا أضيفَ ، جازَ نصبُهُ وجَرُّهُ بحرفِ الجرّ ِ , مثل :
تركتُ المنْكرَ خِشيةَ اللهِ .
تركتُ المنكرَ لخِشيةِ اللهِ .
تركتُ المنكرَ من خِشيةِ اللهِ .

رابعاً :
عامِلُ نصبِ المفعولِ لأجلِهِ :
العاملُ الأصليُّ الذي يَنْصُبُ المفعولً لأجلهِ هو الفِعْلُ . ولكنْ ثَمَةَ عواملُ أخرى تقومُ مَقامَ الفِعِلِ في نَصْبِهِ وهي :
1. المَصْدَرُ , مثل :
ارتيادُ المكتباتِ العامَةِ طَلبَ المعْرِفَةِ , ضَرورةٌ لكلّ ِ باحِثٍ .
2. اسمُ الفاعِلِ , مثل : ساميةُ مُجِدَّةٌ رغبَةً في التَّمَيُّزِّ .
3. مبالغاتُ اسمِ الفاعِلِ : المحْسنُ فَعَّالٌ لعملِ الخيرِ حُبّاً في الخيرِ .
4. اسمُ المفعولِ : المعلمُ مُحْتّرَمٌ نَظَراً لِعَطائِهِ .
5. اسمُ الفِعْلِ : نزالِ ( أنزِلْ ) إلى ساحِةِ الوغى حِفاظاً على الكرامَةِ .

اغتربتُ طلباً للحرية
اغترب : فعل ماضٍ مبني على السكون ,لاتصاله بتاء المتكلم : وهي ضمير مبني على الضم في محل رفع .
طلباً : مفعول لأجله منصوب .
للحرية : شبه جملة جار ومجرور .

لازَمْتُ البيتَ استجماماً
لازمت : فعل وفاعل .
البيت : مفعول به منصوب .
استجماماً : مفعول لأجله منصوب .

زُرتُ الوالدةَ رغبةً في الرضا
زرتُ : فعل وفاعل
الوالدة : مفعول به منصوب .

رغبةً : مفعول لأجله منصوب .
في الرضا : جار ومجرور متعلقان بـ رغبة .

أُسامِحُ الصديقَ حفاظاً على المودةِ
أسامح : فعل مضارع مرفوع .. وفاعله مستتر فيه ( أنا )
الصديق : مفعول به منصوب .
حفاظاً : مفعول لأجله منصوب .
على المودة : شبه جملة متعلقة بـ حفاظاً .

اسْتَرَحْتُ طلباً للراحةِ
استرحت : فعل وفاعل .
طلباً : مفعول لأجله منصوب .
للراحة : جار ومجرور متعلقان بـ طلباً .

أَتَحَفَّظُ في كلامي خشيةً الزّلَلِ
اتحفظ : فعل مضارع مرفوع , وفاعله مستتر تقديره أنا .
في كلامي : جار ومجرور متعلقان بـ أتحفظ .
خشية : مفعول لأجله منصوب , وهو مضاف .
الزلل : مضاف إليه مجرور .

أَسْألُ الَعالِمَ قَصدَ المَعْرِفَةِ
أسأل : فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه .
العالم : مفعول به منصوب .
قصد : مفعول لأجله منصوب , وهو مضاف .
المعرفة : مضاف إليه مجرور .

قولِهِ تعالى " والأرضَ وَضَعَها للأَنامِ "
و : حرف عطف .
الأرض : اسم معطوف على اسم سابق منصوب .
وضع : فعل ماض مبني على الفتح . والفاعل ضمير مستتر يعود إلى لفظ الجلالة .
هـا : في محل نصب مفعول به .
للأنام : جار ومجرور متعلقان بـ وضع .


جْئتُ للدراسة .
جئت : فعل وفاعل .
للدراسة : جار ومجرور متعلقان بـ جئت .

قولِهِ تعالى "وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُم مِّنْ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ"
: حرف نهي مبني على السكون .
لا

: فعل مضارع مجزوم علامته حذف النون . والواو : في محل رفع فاعل .
تقتلوا

: مفعول به منصوب , وهو مضاف .
أولاد

: ضمير مبني في محل جر مضاف إليه .
كم

: حرف جر مبني .
من

: اسم مجرور ، والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله .
إملاق

: ضمير مبني في محل رفع مبتدأ .
نحن

: فعل مضارع مرفوع , وفاعله مستتر فيه ( نحن )
نرزق

: في محل نصب مفعول به .
كم

: حرف عطف .
و

: ضمير مبني على السكون , معطوف على منصوب .
إياهم


تركتُ المنْكرَ خِشيةَ اللهِ .
تركتُ المنكرَ لخِشيةِ اللهِ .
تركتُ المنكرَ من خِشيةِ اللهِ .
تركت : فعل وفاعل .
المنكر : مفعول به منصوب .
خشية : مفعول لأجله منصوب , وهو مضاف .
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .
لخشية : جار ومجرور في محل نصب مفعول لأجله .
من خشية : جار ومجرور في محل نصب مفعول لأجله .

دَخَلَتْ امرأةٌ النارَ في هرةٍ حَبَسَتْها , لا هي أطْعَمَتْها , ولا هي تَرَكَتْها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ .
: دخل فعل ماض مبني على الفتح , والتاء للتأنيث . ضمير مبني على السكون .
دخلت

: فاعل مرفوع .
امرأة

: اسم منصوب ,بحذف حرف الجر , والتقدير في النار .
النار

: جار ومجرور , في محل نصب مفعول لأجله .
في هرة

: فعل وفاعل ومفعول به .
حبستها

: حرف نفي مبني على السكون .
لا

: ضمير مبني في محل رفع مبتدأ .
هي

: فعل ماض مبني على الفتح , والتاء للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي .
أطعمت

: ضمير مبني في محل نصب مفعول به , والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ .
هـا


: ضمير مبني في محل رفع مبتدأ .
هي

: فعل وفاعل ومفعول به , في محل رفع خبر .
تركتها

: فعل مضارع مرفوع , وفاعله مستتر فيه تقديره ( هي للهرة ) . والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب مفعول ثانٍ .
تأكل

: جار ومجرور متعلقان بـ تركت .
من خشاش

: مضاف إليه مجرور .
الأرض


قولِهِ تعالى " يجعلونَ أصابِعَهُمْ في آذانِهِم من الصواعِقِ حَذَرَ الموْتِ " .
يجعلون : فعل مضارع مرفوع , علامته ثبوت النون .
أصابع : مفعول به منصوب , وهو مضاف .
هم : في محل جر بالإضافة .
في آذانهم : شبه جملة متعلقة بـ يجعلون .
من الصواعق : جار ومجرور في محل نصب مفعول لأجله .
حذر : مفعول لأجله منصوب , وهو مضاف .
الموت : مضاف إليه مجرور .

حُبّاً في الاستطلاعِ أتيتُ , و لحبِّ الاستطلاعِ أتيتُ .
حباً : مفعول لأجله منصوب , مقدم .
في الاستطلاع : جار ومجرور متعلقان بـ ( أتيت ) .
أتيت : فعل وفاعل .
لحب : اللام حرف جر , وحب اسم مجرور باللام , والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله .

قَوْلِهِ تَعالى " يُنْفقونَ أموالَهُم ابتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ "
ينفقون : فعل مضارع مرفوع , علامته ثبوت النون .
أموال : مفعول به منصوب , وهو مضاف .
هم : في محل جر بالإضافة.
ابتغاء : مفعول لأجله منصوب , وهو مضاف .
مرضاة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة , وهومضاف .
الله : لفظ الجلالة , مضاف إليه مجرور .

سجدوا لِكسرى إذ بَدى إجلالا
سجدوا : فعل ماض مبني على الضم , لاتصاله بواو الجماعة , وهي في محل رفع فاعل .
لكسرى : جار ومجرور متعلقان بـ سجدوا .
إذ : حرف مبني على السكون .
بدا : فعل ماض مبني على الفتح .
إجلالاً : مفعول لأجله منصوب .

هاجَرَ للرغبةِ في الغِنى
هاجر : فعل ماض مبني على الفتح , فاعله مستتر فيه .
للرغبة : جار ومجرور في محل نصب مفعول لأجله .
في الغنى : جار ومجرور متعلقان بـ " الرغبة " .


التالي هو
المفعول معه

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-29-2011, 04:44 PM
المفعول معه

أَوَلاً : تَقْرِيبُ مَفْهُومِهِ : قَدْ يُصَادِفُكَ شَخْصٌ وَأَنْتَ سَائِرٌ في الطَّرِيقِ أمَامَ الجَامِعِ الحُسَينيّ وَيَسْتَوْقِفُكَ لِيَسْأَلَكَ عَنْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ ، مِنْ مِثْلِ : مَوْقِفِ سَيَّاراتِ جَبَلِ عَمَّان ، فَتَقُولُ لَهُ : تَسِيرُ مَعَ الشَّارِعِ هذا ، ثمَّ تَنْعَطِفُ إِلى اليَسَارِ وَتَسِيرُ مَعَ المَحَلاَتِ التجارِيَّةِ الخَمْسَةِ الأُولى ، حَيثُ تَجِدُ بَعْدَهَا مَوقِفَ تِلكَ السَّياراتِ.
وعِنْدَ تَحْقِيقِ الإِجَابَةِ ، تَجِدُ أَنَّ السَّائِلَ لِنْ يَسِيرُ والشَّارِعُ يَسِيرُ مَعَهُ ، ولا أَنَّهُ سَيَسِيرُ وَالمَحَلاَتُ التِّجارِيَّةُ تَسِيرُ مَعَهُ، وَلَكِنَّ المَقْصُودَ أنْ يُلاَزِمَ السَّائِلُ السَّيْرَ في هَذا الشَّارِعِ أَوْلاَ ثُمَّ يُلازِمُ وَيُواصِلُ السَّيْرَ مَعَ المَحَلاَتِ التِّجَارِيَّة المُشَارُ إِلَيْهَا ، كَيْ يَصِلَ إِلى ما يُرِيدُ ، وكأَنَّ المَعْنَى في جُمْلَةِ : تَسِيرُ مَعَ هذا الشَّارِعِ ، تَسِيرُ والشَّارعِ هذا وكذلك جُمْلَةُ تَسِيرُ مَعَ المَحَلاَتِ التِّجاريَّةِ ، يُؤدى بالجُملَةِ : تَسِيرُ وَالمَحَلاَتِ التِّجَارِيَّة.

وأَمَّا قَولًنَا : تَبَادَلَ الأَبُ الحَدِيثَ مَعَ أَبْنَائِهِ . فَالجُمْلَةُ تَدُلُّ على اشتراكِ الأَبْنَاءِ وَالأَبِ في الحَدِيثِ ، وَلَوْ قُلْنا تَبَادَلَ الأَبُ الحَدِيثُ وَأَبْنَاءهُ ، لَكَانَ المَعْنَى المَفْهُومُ في الجُمْلَتِين واحداً.

وَعِنْدَ إِعَادَتِنا الجُمَلَ : تَسِيرُ والشَّارِعِ هَذا.

تَسِيرُ والمَحَلاتِ التِّجارِيَّة.
تَبَادَلَ الأَبُ الحَدِيثَ وَأَبْنَاءَهُ.

نُلاَحِظُ أَنَّ الكَلِمَةَ التي وَقَعَتْ بَعْدَ الوَاوِ مُباشَرَةً في الجُمَلِ ، هِيَ اسمٌ مَنْصُوبُ ، مَسْبُوقٌ ( بِوَاوٍ ) تَعْنِي ( مَع ) وَهَذِهِ
( الوَاوُ ) تَدُلُّ عل أَنَّ مَا بَعْدَهَا قَدْ لاَزَمَ ما قَبْلَهَا وَصَاحَبَهُ زَمَنَ وُقُوعِ الحَدَثِ ( الفِعْلِ ) وَقَدْ يُشَارِكُهُ في الحَدَثِ ، مِثْلَ المِثَالِ الثَّالِثِ . أو لاَ يُشَارِكُهُ ، كَمَا فِي الجُمْلَتَيْنِ الأَوَليين.

تَعْرِيفُ المَفْعُولُ لأجْلِهِ :
اسمٌ فضلة ، لاَ يَقَعُ مُبْتَدَأً وَلاَ خَبَرَاً – أَوْ مَا هُوُ في حُكمهِما ، وَيَجِيءُ بَعْدَ ( واو )بِمَعْنَى ( مَع ) مَسْبُوقَةٍ بِجُمْلَةٍ فِيها فِعْلٌ ، أَوْ ما يُشْبِهُ الفِعْلَ ، وَتَدُلُّ ( الواو ) على اقْتِرَانِ الاسْمِ الذي بَعْدَهَا باسْمٍ آخَرَ قَبْلَهَا في زَمَنِ حُصولِ الفِعْلِ – الحَدَثِ – مَعَ مُشَارَكَةِ الثَّانِي لِلأَوْلِ في الحَدَثِ ، أَو عَدَمِ مُشَارَكَتِهِ .

ثانياً : شروط نصب المفعول معه :
يُشْتَرَطُ في نَصْبِ ما بعدِ الواوِ على أنهُ مفعولٌ مَعَهُ ، ثلاثةُ شروطٍ :
1- أن يكونَ فَضْلَةً – ليسً رُكناً أساسياً في الكلامِ ، مثلِ المبتدأِ والخبرِ ، والفاعلِ والمفعولِ به ، بل يجوزُ أن تتكون الجملة وتُفْهَمُ دونَ ذِكْرِهِ –
أما عندما يكونُ الاسمُ الواقعُ بعد الواوِ ، ركناً أساسياً من الجملةِ ، مثل : اشتركَ ابراهيمُ وماجدٌ ، فلا يجوز نَصْبُهُ على المعيّةِ ، بل يكونُ معطوفاً على ما قَبْلَهُ ، فتكونُ الواوُ حرفَ عطفٍ . وذلك لأنّ إبراهيمَ ، فاعل وهو رُكْنٌ أساسيٌّ في الكلامِ ، لا تَصِحُّ الجملةُ بغيرِهِ . وما عُطِفَ عليه – ماجد – يُعامَلُ مُعامَلَتَهُ ، لذا أفادت الواو معنى العطفِ،

ولم تُفِدْ معنى المعيةِ .
2- أن يكونَ ما بعد الواوِ جُمْلَةً , وليسَ مفرداً – غيرَ جملةٍ – فإن كانَ ما بعدها غيرُ جملةٍ ، مثل : كلُّ جنديٍّ وسلاحُهُ . يكونُ معطوفاً على ما قَبْلَهُ كل : وهي مبتدأ ويكونُ الخبرُ محذوفاً وجوباً بعد الواو التي تعني العطفَ والاقترانَ ، كما هو واردٌ في بابِ المبتدأِ والخبرِ . حيثُ التقديرُ كلُّ جنديٍّ وسلاحُهُ مُقْتَرِنان .
3- أن تكونَ الواوُ التي تَسْبِقُ المفعولَ مَعَهُ ، تعني (مع) .
فإن كانت الواوُ دالةً على العطفِ ، لعدمِ صِحّةِ المعيةِ ، في مثل قولنا : جاءَ عمادٌ وسليمٌ قبلَه أو بَعْدَهُ ، لم يكن ما بعدها مفعولاً معَهُ ، لأنَّ الواوَ في الجملةِ لا تعني (مع) . والدليلُ على ذلك أننا لو قلنا : جاءَ عمادٌ مع سليمٍ قَبْلَهُ أو بعدَهُ ، لكان المعنى فاسداً .

وكذلك الأمرُ ، إن كانت الواو دالةً على الحالِ ، فلا يجوزُ أن يكونَ ما بعدها مفعولاً مَعَهُ . مثل قوله تعالى "أو كالذي مَرّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشِهَا" ومثل قولِنا : نَزَلَ الشّتاءُ والشّمْسُ طَالِعَةٌ .

ثالثاً : أَحْكَامه :
1- النَّصْبُ ، وَنَاصِبُه إما أن يَكون الفِعْلُ كما في الأمْثَلِةِ السَّابِقَةِ ومِثْل : سارَ الرَّجُلُ وَالنَّهْرَ.
وَأَمَا ما يُشْبِهُ الفِعْلَ كاسمِ الفاعلَِ ... مِثْل: الظِلُّ مائلٌ والشَجَرَ .
وكاسمِ المَفْعُولِ ، مِثْلَ : الحَدِيقَةُ مَخْدومةٌ وشَجَرهَا .
وكالمصدر ، مثل : يَسُرني حُضُورُكَ والأُسرَةَ.
وكاسم الفعل ، مثل : رُوَيْدَكَ وَالسَّائِلَ = أَمْهِلْ نَفْسَكَ مَعَ السَّائِل.
وقد وَرَدَت ترَاكيب مسموعَةٌ من العَرَبِ ، وَرَدَ فيها المَفْعَولُ لأجْلِهِ غَيْرَ مُسْبُوقٍ بِفِعْلٍ أو بِشِبْهِ فِعْلٍ ، بَعْدَ ( ما ) و
(كيف) الاستفهاميتين . مثل : ما أَنتَ والبَحْرَ ؟ و كَيْفَ أَنْتَ والبَرْدَ ؟
2- لا يجوزُ أن يتقدمَ المفعولُ مَعَهُ على عامِلِهِ – الفعلِ وما يُشْبِهُهُ ، ولا على مُصَاحِبِهِ – فلا يُقَالُ : والنَّهْرَ سَارَ الرَّجُلُ ، كما لا يُقالُ : سارَ النَّهرُ والرَّجُلُ.
3- لايجوزُ أن يُفْصَلَ بينهُ وبين ( الواو ) التي تعني ( مع ) أيُّ فاصِلٍ.
4- إذا جاءَ بَعْدَهُ تابِعٌ ، أو ضَمِيرٌ أو ما يحتاجُ إلى المطابقةِ ، وجَبَ أن يُراعَى عِنْدَ المطابَقَةِ الاسمُ قَبْلَ الواوِ وَحْدَهُ . مثل : كُنتُ أَنَا وَشَرِيكي كالأَخِ ، ولا يَصِحُّ أن يُقالَ : كالأخوين.

رابعاً : حالاتُ الاسم الواقعِ بعد الواو .
للاسمِ الواقعِ بعد الواوِ أربعُ حالاتٍ :
1- جوازُ عَطْفِهِ على الاسمِ السابقِ ، أو نَصْبِهِ على أنهُ مفعولٌ معه . والعطفُ أفضلُ . مثل : ساهَمَ الوالدُ والابنُ في العملِ التطوعيِّ . حيثُ يجوزُ في كلمةِ الابنِ الرفعُ بالعطفِ على الفاعلِ ، أو النصبُ على أنها مفعولٌ معه ، والعطفُ أحسنُ لأنّهُ أقوى في الدلالةِ على المشاركةِ .

2- جواز النَّصْبِ على المعيةِ ، مع جوازِ العَطْفِ على ضَعْفٍ ، وذلك في حالتين :
الأولى : إذا تَرَتّبَ على العطفِ ضعفٌ في التركيب . كأن يُعطَفُ على الضميرِ المتصلِ المرفوعِ الظاهرِ أو المستَتِرِ ، من غَيرِ فصل بَيْنَهُ وبينَ الواوِ بالضميرِ المنفصلِ ، أو أيِّ فاصلٍ آخَرَ . مثل : جِئْتُ وخالدٌ ، واذهبْ وسليمٌ . فالعطفُ في هاتين الجملتين ضعيفٌ ، لأنّ العطفَ فيهما ، يقتضي أولاً : توكيدَ الضميرِ المتصلِ فيهما بضميرِ رَفعْ مُنْفَصِلٍ قَبْلَ العطفِ . مثل : جِئْتُ أنا وخالدٌ ، واذهب أنت وسليمٌ . لذا جازَ العطفُ فيهما ، ولو على ضَعْفٍ . وجازَ اعتبارُ الاسمين الواقعين بعد الواو فيهما مفعولاً معهما . جئتُ وخالداً ، واذهبْ وسليماً .

الثانية : أن تكونَ المعيَّةُ هي المقصودةَ في الجملةِ الواردةِ فيها الواو ، فتضيعُ عندما تُعْتَبَرُ هذه الواوُ عاطفةً ، في مثلِ قولِنا : لا تَرْضَ بالسلامةِ والذُّلَ ، إذ المقصودُ في الجملةِ ليس النهيَّ عن الأمرين : السلامةِ والذُّلِ كلٍ على انفرادٍ ، بل التركيزُ مُنْصبٌ على النهيِّ عن اجتماعِهِما معاً – المعية – لذا كان اعتبارُ ما بعد الواو في الجملةِ مفعولاً مَعَهُ ، ومع ذلك فالعطفُ مقبولٌ على ضعفٍ شديدٍ في الجملةِ .

3- وجوبُ العطفِ ، وامتناعُ المعِيَّةِ :
وهذا الأمرُ يُقرِّرهُ أمران الأول : المعنى المستفادُ من الفعلِ الوارد في الجملةِ ، فإنْ كانَ هذا الفِعْلُ يستلزمُ تَعَدُّدَ الأشخاصِ التي تشتركُ في معناه كانت الواو الواردة في الجملة دالة على العطف ، ففي قولنا : تشاركَ التاجرُ والصانعُ ، وتعاونَ البائعُ والشاري ، فالفعلان "تشاركَ وتَعاونَ" يقتضيان اشتراكَ أكثرَ من اثنين في معنى كلٍ منهما، وهذا يتحققُ بالعطفِ لا بالمعية .
والأمْر الثاني الذي يُقرِّرُ أنّ الواوَ للعطفِ أو للمعيةِ ، هو استقامةُ وصِحةُ المعنى الوارد في الجملةِ ، ففي مثل قولِنا: أَشْرَقَ القمرُ وسُهيلٌ – اسم نجم – قبلَهُ ، لا يَصِحُّ أنْ تكونَ الواو في الجملةِ بمعنى (مع) . حيث لا يُفهمُ كيفَ يُشرقُ القمرُ مَعَ سُهيلٍ قَبْلَهُ ! لذا تعيّنَ أن تكونَ الواو للعطفِ ، لا للمعيةِ .

4- امتناعُ العطفِ ووجوبُ النّصْبِ :
بمعنى أنه لا يجوزُ العطفُ ، إذا تَرَتَّبَ على العطفِ فسادٌ في المعنى ، مثل :
سافَرَ الرجلُ والليلُ . ومثل مشى المسافرُ والصحراءُ . حيثُ يكون ما بعد الواو مفعولاً معه ، ولا يجوز أن يكونَ معطوفاً على ما قَبْلَهُ لِعَدَمِ استقامةِ المعنى ، وكونِهِ أمراً معقولاً . لذا نقول سافر الرجلُ والليلَ ، ومشى المسافرُ والصحراءَ .


تَسِيْرُ وَالشَّارِع هَذا.
تَسِيْرُ : فِعل مُضارِع مَرفوع علامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه.
و : حرف مبني على الفتح.
الشَّارِعُ : مفعول معه منصوب ، علامته الفتحة.
هذا : اسم إشارة ، مبني في محل نصب بدل من منصوب.

تَسِيرُ وَالمَحَلاتِ التِّجَارِيَّة.
تسيرُ : فعل وفاعل.
و : حرف مبني على الفتح.
المحلات : مفعول معه منصوب وعلامته الكسرة ، جمع مؤنث سالم.
التجاريةَ : نعت منصوب علامته الفتحة.


يَتَبَادَلُ الأَبُ الحديثَ وأبناءَهِ.
يتبادلُ : فعل مضارع مرفوع.
الأَبُ : فاعل مرفوع ، وعلامته الضمة.
الحديثَ : مفعول به منصوب.
و : حرف مبني على الفتح.
أبناء : مفعول معه منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف.
ه : في محل جر بالإضافة.

رُوَيْدَكَ وَالسَّائِلَ.
رُوَيْدَ : اسم فعل أمر مبني على الفتح.
كَ : ضمير مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
و : حرف مبني على الفتح.
السَّائِلَ : مفعول معه منصوب علامته الفتحة.

الحديقةُ مخدومةٌ وشجَرُهَا.
الحديقةُ : مبتدأ مرفوع ، علامته الضمة.
مخدومةٌ : خبر مرفوع.
و : حرف مبني على الفتح.
شجرَ : مفعول معه منصوب علامته الفتحة وهو مضاف.
ها : في محل جر بالإضافة.

يسرُنِّي حضورُكَ والأُسْرَةَ.
يسرُ : فعل مضارع مرفوع.
ي : في محل نصب مفعول به.
حضورُ : فاعل مرفوع وهو مضاف.
كَ : في محل جر بالإضافة.
الأسرةَ : مفعول معه منصوب علامته الفتحة.

ما أَنتَ والبَحْر ؟
ما : اسم استفهام ، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أنتَ : ضَمير مبني على الفتح ، في محل رفع خبر.
و : حرف بمعنى ( مع ) مبني على الفتح.
البحرَ : مفعول معه منصوب علامته الفتحة.

كَيْفَ أَنْتَ والبَرْدَ ؟
كيفَ : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم.
أنتَ : ضمير مبني في محل رفع مبتدا.
و : حرف مبني على الفتح.
البردَ : مفعول معه منصوب ، علامته الفتحة.

كُنتُ أَنَا وَشَرِيكي كالأَخِ
كنْ : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بتاء المتكلم ، التي هي في محل رفع اسم كان.
أنا : ضمير مبني على السكون في محل رفع توكيد للضمير ( تُ ).
و : حرف مبني على الفتح.
شريك : مفعول معه ، أو اسم معطوف على ( أنا ).
كالأخ : جار ومجرور متعلقان – ( كنت ).

عادَ المُسافرُ واليلَ.
عادَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح.
المسافرُ : فاعل مرفوع.
و : حرف عطف مبني على الفتح.
الليلَ : مفعول معه منصوب.

بالغَ الرَّجُلُ وابنَهُ.
بالغَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح.
الرَّجلُ : فاعل مرفوع.
و : حرف عطف مبني على الفتح.
ابنُ : اسم معطوف على مرفوع – وهو مضاف.
ابنُ : مفعول معهٌ منصوب علامته الفتحة.

حضرْتُ والصَّدِيقَ.
حضَرْتُ : فعل وفاعل.
و : حرف عطف مبني على الفتح.
الصديقَ : مفعول معه منصوب.

جاءَ ماجِدٌ وحسامٌ قَبْلَهُ أو بَعْدَهُ .
جاءَ : فعل ماض مبني على الفتح.
ماجدُ : فاعل مرفوع.
و : حرف عطف مبني على الفتح.
حسامٌ : اسم معطوف على مرفوع . أو فاعل مرفوع لفعل محذوف تقديره جاء.
قبلَ : ظرف زمان منصوب ، وهو مضاف.
ه : في محل جر بالإضافة. والجملة جاء حسام معطوفة على جملة جاء ماجد الابتدائية.

نَزَلَ الشِّتَاءُ والشَّمْسُ طالِعَةٌ .
نزلَ : فعل ماض مبني على الفتح.
الشتاءُ : فاعل مرفوع.
و : حرف مبني على الفتح دال على الحال.
الشمسُ : مبتدأ مرفوع.
طالعةٌ : خبر مرفوع. والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال.


التالي هو

الحــــــال

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-30-2011, 07:23 PM
الحال
الدرس الأول

مفهوم الحال
وصف منصوب يبين هيئة ما قبله من فاعل أو مفعول به أو منهما معا , أو من غيرهما عند وقوع الفعل .

نقول :
1- ظهر القمرُ هلالاً
الحال بيّنت هيئة الفاعل (القمر) عندما ظهر
2- أبصرت النجومَ متلألئةً
الحال بيّنت هيئة المفعول به (النجوم) عندما أبصرتها
3- فحص الطبيبُ المريضََ جالسين
الحال بيّنت هيئة الفاعل (الطبيب) والمفعول به (المريض) معاً عندما تم الفحص

4- استرجع المساهمُ قيمةَ أسهُمِهِ كاملةً
الحال بيّنت هيئة الفاعل (المساهم) عندما استرد نقوده
5- استقبل الرجلُ وزوجتهُ ضيوفَهُمْ باسمينَ
الحال بيّنت هيئة الفاعل (الرجل) وما عطف عليه (زوجته) عندما استقبلا الضيوف
6- يُشربُ الماءُ مثلجاً
الحال بيّنت هيئة نائب الفاعل (الماء) عند الشرب
7- الشايُ ساخناً ألذُُ منه بارداً
الحال بيّنت هيئة المبتدأ (الشاي) عند برودته وسخونته

صاحب الحال – الاسم الذي تكون له الحال
يسمى الاسم الذي تبين الحال هيئته ، صاحب الحال ، وقد يكون كما مر الفاعل، أوالفاعل والمفعول به معاً , أو المفعول به , أو نائب الفاعل أو المبتدأ, وقد يكون أيضا الخبر مثل :
هذا الهلالُ طالعاً

وقد يكون المفعول المطلق مثل : سرتُ سيري حثيثاً
وقد يكون المفعول معه مثل : لا تسرِ والليلَ مظلماً
وقد يكون المفعول فيه سريت الليلَ مظلماً
كما يكون المفعول لأجله مثل : أفعلُ الخيرَ محبةَ الخيرِ مجردةً

هذا و سيأتي الحديث عن صاحب الحال من حيث تعريفه وتنكيره وترتيبه في جملة الحال .

الدرس الثاني

الحال الثابتة والمتنقلة :
تقسم الحال باعتبار دلالتها على هيئة صاحبها إلى قمسين :
1- الحال الثابتة : -
وهي التي تدل على صفة ملازمةٍ في صاحبها لا تفارقه ، وتكون الملازمة في الصور الثلاث التالية :
أ) الصورة الأولى أن يكون معناها التوكيد ، وهذا يشمل :

1- أن يكون معناها مؤكداً لمحتوى الجملة الواقعة قبلها وأن يتفق معنى الحال مع مضمون الجملة فتكون الحال ملازمةً لصاحبها وفق ذلك مثل :
أنت أخي محباً .
فكلمة محباً وهي الحال من الأخ وهو صاحبها الملازمة له ، تؤكد معنى الأخوة المضمن في الجملة الواقعة قبلها - أنت أخي - ، ولأن الأخوة تتضمن معنى الحب وتتفق معه وتؤكده ، لذا كانت الحال في الجملة مفيدةً معنى الجملة السابقة لها وكانت دالةً على أمرٍ ثابت لا يفارق صاحبه - محبة الأخ لأخيه - .


ومثل هذه الجملة لا بد أن تكون إسميةً مكونةً من مبتدأ وخبر وأن يكون المبتدأ والخبر إسمين معرفتين جامدين - غير متصرفين ، غير مشتقين - .

2- ويشمل أيضاً أن تكون الحال مؤكدة لعاملها - الذي سبب نصبها - في اللفظ والمعنى من فعل أو شبه أو غيرهما .
مثل : وأرسلناك للناس رسولا ، فكلمة (رسولا) وهي الحال تؤكد لفظا العامل- الفعل - (أرسلنا) في الجملة .
ومثل : السلام عليَّ يوم ولدتُ ويوم أموتُ ويوم أبعثُ حيَّاً .
فكلمة (حيا) أكدت المعنى للفعل (أبعث) - العامل -
فكما أن الرسالة ملازمة لصاحبها ومؤكدة له في اللفظ ، فإن البعث مؤكد له بعد الحياة الدنيا أيضاً .

3- ويشمل أيضاً أن تكون الحال مؤكدة لصاحبها - الذي أتت لتبين هيئته - مثل قوله تعالى " لآمن من في الأرض كلُّهم جميعاً " .
فكلمة (جميعاً) وهي الحال جاءت مؤكدةً لصاحبها الاسم الموصول (مَنْ) وهو في محل رفع فاعل ، و(مَنْ) تفيد الدلالة على العموم -عموم الناس - لأن الحال (جميعاً) أيضاً تفيد التعميم ، فقد كانت في الجملة مؤكدة للعامل .

ب) أما الصورة الأولى من صور الحال الثابتة الملازمة لصاحبها ، فهي التي يدل عاملها على خَلْقٍ وتَجَدُدٍ دائمين مثل:
خَلَقَ اللهُ الزرافة يديها أطولَ من رجليها .
ومثل : جعل الله جلدً النمرِ منقطاً ، وجلدً حمارِ الوحش مخططاً .
فالأحوال الثلاثة (أطولَ ، ومنقطاً ، ومخططاً ) تدل على خلق وتجدد مستمر في أفراد أسر هذه الحيوانات الثلاثةُ ، لأن الأفعال العاملة في الحال - خَلَقَ وجَعَلَ تدل على الخلق واستمراره .

جـ) أما الصورة الثانية من صور الحال الثابتة الملازمة لصاحبها ، فهي أحوال سمعت عن العرب ، وهي تدل على الثبات بأدلة عقلية ، من خارج سياق الجملة .
مثل : وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً .
فكلمة (مفصلاً )حال وعاملها الفعل أنزل . وصاحبها هو الكتاب وهو القرآن ودوام استمرارية الكتاب في توضيح الحق والباطل معروفة ، لأنها من صفات من أنزل القرآن .

2- الحال المتنقلة : -
وهي - الأصل وهي التي تبين هيئة صاحبها فترة مؤقتة ثم تفارقه بعدها ، فهي بذلك غير ملازمة له دائماً مثل :
حادثتْ سيرينُ صديقتها بالهاتف هامسةً .
ومثل : ظهرت الغيومُ متلبدةً .
ومثل : عدتُ من المدرسةِ إلى البيتِ ماشياً .

فالأحوال الثلاثة في الجمل لا تدل على صفة ثابتة لأصحابها ، فالمتحدثة من خلال الهاتف قد تكون هامسةً أو رافعةً صوتها والغيومُ قد تكون متلبدةً أو متفرقةً أو غير موجودة . كما أن العودة إلى البيت قد تكون عن طريقِ المشي أو السيارة أو الدراجة .

الدرس الثالث

صاحب الحال
من حيث التعريف والتنكير
عرفنا أن صاحب الحال هو ما بينت الحال هيئته , ورأينا أنه كان في جمل المقدمة معرفة , وكما يكون صاحب الحال معرفة , فقد يكون في بعض الأحيان نكرة , وذلك بشروط منها :
1- أن تكون النكرة متأخرة والحال متقدمة عليها مثل :
جاء شاكياً رجلٌ

2- أن تسبق النكرة بنفي أو استفهام أو نهي مثل :
ما في البلدة عاملٌ عاطلاً عن العمل

3- أن تدل النكرة على خصوص – وذلك حين توصف أو تضاف – مثل :

جاء رجلٌ عالمٌ زائراً
و زارنا أستاذُ طبٍ محاضراً

4- أن تكون الحال جملة مقرونة بواو الحال مثل : قوله تعالى "أو كالذي مر على قرية وهي خاويةٌ على عروشها "
ومثل : استقبلت صديقاً وهو عائدٌ من السفر

5- أن تكون الحال جامدة مثل :
هذا خاتمٌ فضةً
هذا وقد يكون صاحب الحال نكرة دون مسوغ مثل :
صلى رجالٌ قياماً

ترتيب صاحب الحال في الجملة, وتعدد الحال
قد تتعدد الحال في الجملة وصاحبها واحد مثل : مضيت مسرعاً فرحاً نشيطاً
أملي كبير . فقد جاءت الأحوال الأربعة السابقة مسرعاً ، فرحاً ، نشيطاً - وجملة أملي كبير - لصاحبٍ واحد , وهو الضمير في (مضيت)
وقد تتعدد الحال ويتعدد صاحبها مثل : صادفت أخاكَ واقفاً مسرعاً , فتكون الحال الأولى (وافقاً) للصاحب الثاني (أخاك) وتكون الحال الثانية )مسرعاً) للصاحب الأول (الضمير في صادفت) . وهذا الترتيب يتبع إذا خشينا الالتباس . أما إذ أُمنَ اللبسُ فإننا نقدم أيا شئنا , مثل: كلمتُ هِنداً جالسةً واقفاً . إذ دَّلت جالسة (المؤنثة) على صاحبها , وواقفاً دلت على أنها حال من ضمير المتكلم . أو كلمتُ هنداً هذا وافقاً جالسةً ومثل : التقيت أخويك صاعدين نازلاً , أو التقيت أخويك نازلاً صاعدين .

الدرس الرابع


عامل الحال
هو ما عمل في الحال أي سبب نصبها , من فعل أو شبه فعل وكما يقدر النحويون أن العامل في نصب المفعول به مثلا, هو الفعل الذي يجيء قبله , أو شبه الفعل . مثل : تساعد البنت أمها في أعمال البيت : فالعامل الذي نصب المفعول به (أمه) هو الفعل (تساعد) ومثل : إعطاءٌ محتاجاً زكاةً واجبٌ على كل ثري ، فالعامل في المفعول الأول (محتاجاً) والثاني (زكاة) هو ما يشبه الفعل وهو المصدر (إعطاءٌ) .

كذلك يقدر النحويون أن العامل في نصب الحال هو الفعل أو شبه الفعل أو ما يكون فيه معنى الفعل مثل أسماء الإشارة: "فتلكَ بُيُوتَهُمْ خاويةً " حيث كان عامل الحال (خاويةً) هو اسم الإشارة (تلك) الذي يتضمن معنى أُشير إلى بيوتهم .


وكذلك أدوات التشبيه مثل كأنكَ كريماً حاتمُ طيءٍ . إذ كان عامل الحال (كريما) هو (كانُ) التي تحمل معنى أشبهك .

ومثل ذلك أسماء الأفعال مثل : نزالِ مسرعاً . حيث (نزال ) اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى إنزل .

ومن ذلك أدوات الاستفهام مثل : كيف أنت موظفاً بمعنى أتساءل
وأدوات التمني مثل : ليتك مستقيماً تصيرُ وزيراً . بمعنى أتمنى
أدوات التنبيه مثل : ها أنت ذا حاضراً . بمعنى أنبهُ
أدوات النداء مثل : يا سعيد مكرماً ضيوفه . بمعنى أخاطب

حذف عامل الحال
يجوز حذف عامل الحال , إن دل عليه دليل في الكلام كجواب السائل : كيف أصبحت ؟ بقولك سالماً أو معافىً
وقد التزم النحاة حذف عامل الحال في خمسة مواضع :
أ - ان تدل الحال على تدرج في زيادة أو نقصان مثل :يكافأ المجد بعشرة دنانير فصاعداً فنازلاً , فأقل , فأكثر . والتقدير ذهب الرقم صاعداً … نازلاً .. إلخ .
ب - أن تغني الحال عن الخبر مثل :أكلي الحلوى واقفاً والتقدير أكلي الحلوى حاصل إذ أوجد واقفاً
ج - أن تكون الحال مؤكدة معنى الجملة قبلها مثل :أنت صديقي مخلصاً والتقدير أعرفك مخلصاً
د- بعد استفهام توبيخي مثل : أقاعداً وقد نفرَ الناسُ ؟ والتقدير أتبقى قاعداً وقد نفر الناس ؟
هـ- أن يكون العامل محذوفا سماعا مثل : هنيئاً لك , والتقدير ثبت لك الشيء هنيئاً .

الدرس الخامس

الحال من حيث الجمود والاشتقاق :
تقسم الحال بحسب الجمود والاشتقاق إلى مشتقة - وهي الأكثر - وإلى جامدة - وهي الأقل - الحال الجامدة نوعان : الأول ما يؤول بمشتق ، والثاني مالم يؤول .
أ) أنواع الحال المؤؤلة بمشتق :
1- أن تأتي الحال في جملة تفيد في معناها التشبيه - دون ذكره - مثل :
انطلقت الحجارة نحو الصهاينة زخاتِ مطرٍ - أي مشبهةً زخات المطر
وانفضَّ الطفلُ على الأعداءِ أسداً - أي مشبها أسداً -
2- أن تكون الحال دالة على مشاركة بصيغة مخصوصة هي صيغة (مفاعلة) أو ما في معناها مثل :
سلمتُ البائعَ النقودُ مقابضةً أي متقابضين - يداً بيد -.
سلمت : فعل وفاعل

البائع : مفعول به أول منصوب
النقود : مفعول به ثان منصوب
مقابضة : حال منصوبة علامتها تنوين الفتح وصاحبا الحال الضمير في أنا
البائع ، المفعول به الأول

ومثل : قابلت المسؤول وجهاً لوجه - أي متقابلين -
3- أن تكون الحال دالة على ترتيب مثل :
دخل الزائرون إلى غرفة المريض واحداً واحداً وتؤول الحال (واحداً) الأولى بكلمة مرتبين المشتقة .

ب) وأشهر أنواع الحال التي لا تؤول بمشتق هي :
1- أن تدل الحال على شيء له سعر ، مثل ما يُوزن ، أو يُقاسُ أو يُقَيًّمُ .
مثل : باعَ العطارُ الكمّونَ أوقيةً بدينار .
ومثل : اشتريتُ الأرضَ دونماً بألفِ دينار .
ومثل : يُباعُ الوردُ باقةً بثلاثةِ دنانير .
2- أن تدل الحال على عدد مثل : قضيتُ مدةَ الجنديةِ ثلاثَ سنين .
فالأحوال الثلاثة (أوقيةً ، دونماً ، وباقةً ) جامدة غير مؤولة بمشتق .
3- أن تدل الحال على طورٍ فيه تفضيل مثل :
التفاحُ طازجاً خيرٌ منه مربى .
فكلمة (طازجا) و (مربى) هما حالان جامدتان غير مؤولتين بمشتق .
4- أن تكون الحال نوعاً من أنواع صاحبها المتعددة مثل :
هذا مالك ورقاً .
فكلمة (ورقا) هي الحال الجامدة غير المؤولة بمشتق ، وصاحبها - مال - وله أنواع متعددة منها : الذهب والفضة والقطع النحاسية والفضية والورقية أيضاً .
5- أن تكون الحال فرعاً من صاحبها :
تدفأت بالصوف معطفاً .
فكلمة (معطفا) وهي الحال الجامدة غير المؤولة بمشتق فرع من صاحبها - الصوف -
6- أن تكون الحال هي الأصل وصاحبها الفرع مثل :
اشتريت الخاتم ذهباً .
فكلمة (ذهبا) وهي الحال الجامدة غير المؤولة بمشتق هي أصل والخاتم فرع منها .

الحال من حيث التنكير والتعريف
الأصل في الحال أن تكون نكرة ، كما مر في الأمثلة السابقة ، ولكنها قد وردت معرفةً في ألفاظ سمعت عن العرب ، فلا يقاس عليها ، ولا تجوز الزيادة فيها . ومع كون الحال في هذه الجملة المسموعة معرفة في اللفظ إلا أنها في المعرفة نكرة مثل :
نظفتُ الحديقةَ وحدي .
فالحال هي كلمة (وحد) وهي بإضافتها إلى ياء المتكلم اكتسبت التعريف شكلاً ، لكنها ظلت في معنى النكرة - وحيداً -
ومثل ذلك رَجَعَ المسافرُ عودَه على بدئه - أي عائداً من حيثُ أتى .
فكلمة (عود) حال معرفة بإضافتها إلى الضمير - هاء الغائب - وهي مؤولة بمعنى النكرة (عائداً )
ومما سُمِعَ أيضاً ادخلوا الأولَ فالأولَ ، ومع أن (الأول) جاءت حالاً معرفة .
لأنها تبدأ بلام التعريف ، فإنها نكرة في المعنى حيث تعني (مرتبين) .

الدرس السادس

الحال المفردة والجملة وشبه الجملة
تقع الحال مفردة – غير جملة ولا شبه جملة – وإن دلت على مثنى أو جمع كما مر في جمل سابقة , وكما في الجملتين :
عاد المهاجران مغتبطين
عاد المهاجرون مغتبطين
حيث تعرب مغتبطين في الأولى : حال منصوبة علامتها الياء لأنها مثناه
وتعرب مغتبطين في الثانية : حال منصوبة علامتها الياء , لأنها جمع مذكر سالم .فالحال رغم كونها مثناه في الجملة الأولى ومجموعة في الجملة الثانية , فإن كليهما يسمى حالاً مفردة , وهذا يعني أن الحال إذا وردت كلمة واحدة سميت حالاً مفردة .
ومثلما تقع الحال مفردة , فقد تأتي جملة أو شبه جملة .


الحال الجملة نوعان
أ- جملة اسمية مثل :
خرجت إلى الحقل والشمسُ مشرقةٌ
خرجت : خرج فعل ماض مبني على السكون , لاتصاله بضمير المتكلم . وهو في محل رفع فاعل .
إلى الحقل : جار ومجرور متعلقان بالفعل خرج .
و : حرف مبني على الفتح , دال على الحال
الشمس : مبتدأ مرفوع علامته الفتحة
طالعة : خبر مرفوع علامته تنوين الضم
والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر في محل نصب حال .

ب - وجملة فعلية مثل :
شاهدتُ المزارعَ يحصُدُ القمح
شاهَدَ : فعل ماضي مبني على السكون لاتصاله بتاء المتكلم ، وهو ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل.
المزارع : مفعول به منصوب .
يحصُدُ : فعل مضارع مرفوع فاعله مستتر فيه تقديره هو .
القمح : مفعول به منصوب والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول به في محل نصب حال من المزارع .

ملاحظة أولى :
1) عندما تقع الحال جملة اسمية أو فعلية , يُشترط أن ترتبط الجملة برابط يصلها بصاحب الحال , وهذا الرابط إما أن يكون الواو , أو الضمير كما في الجملتين السابقتين على التوالي . وقد يكون الرابط الواو والضمير كليهما مثل قوله تعالى
رأيتُ العاملَ وهو واقفُ تحت الشمس
رأيتُ العامل : فعل وفاعل
و : واو الحال حرف مبني على الفتح لا محل له
هو : ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ
واقف : خبر مرفوع علامته تنوين الضم والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال من (العامل) حيث احتوت جملة الحال على رابطين هما واو الحال والضمير معاً .

2) وعندما تقع الحال جملة اسمية أول فعلية فإنها يجب أن تسبق باسمٍ معرفة أي أن يكون صاحبها اسماً معروفاً وأن تكون جملة خبرية وأن لا تبدأ بما يدل على الاستقبال مثل (حرف السين أو سوف) وأن تحتوي على رابط يربط الحال بصاحبه .

ج - الحال شبه جملة :
ويكون ذلك عندما يقع الظرف والجار والمجرور في موقع الحال مثل :
رأيتُ الهلالَ بينَ السحاب
رأيت : فعل وفاعل
الهلال : مفعول به
بين : ظرف منصوب وهو مضاف
السحاب : مضاف إليه علامته الكسرة
وشبه الجملة بين السحاب – الظرفية – في محل نصب حال

ومثل : شوهِدَ النسرُ في الجو
شوهد : فعل ماضٍ مبني على الفتح , مجهول فاعله
النسر : نائب فاعل مرفوع علامته الفتحة
في الجو: شبه جملة جار ومجرور في محل نصب حال .

ملاحظة ثانية :
وهنالك رأي آخر للنحويين في الحال عندما تكون شبه جملة – ظرفا أو جاراً ومجروراً – فبعضهم يعتبر أن ما يتعلق به الظرف أو الجار والمجرور هو الحال فتكون الحال في الجملة رأيت الهلال بين السحب , ما تعلق به الظرف وهو لفظة "مستقراً " لأن الظرف تعلق وارتبط بالمعنى بمحذوف قدروه ]مستقراً[ وكأن الجملة في الأصل هي هكذا رأيت الهلال مستقراً بين السحب .

والأمر نفسه يقدرونه في الجملة الثانية : شوهد النسر موجوداً في الجو , لأن الجار والمجرور قد تعلقا بِ ( موجوداً) المحذوفة . أما الأمر الأيسر والصائب أن يُعتبرُ الحال هو شبه الجملة في النوعين .

التالي:الممنوع من الصرف

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-30-2011, 07:25 PM
الدرس الأول

يُعَرَّفُ الممنوعُ من الصرف بأنه اسم لا يجرى على قياس الأسماء المعربة الأخرى في إعرابه ، فهذا الاسم لا يلحقُه التنوينُ ، ويُجَرُّ بالفتحة بدلا من الكسرة ، عندما يكون غيرَ مضافٍ ولا مُعَرَّفاً (بأل التعريف) . أما في حالة إضافته أو تعريفه بأل التعريف فإنه يُعرَبُ مثلَ الأسماءِ المعربة : والممنوع من الصرف على ثلاثة أشكال : أسماء وأعلام وصفات .

الأسماء ، تمنعُ الأسماءُ من الصرف؛ إذا كانت منتهية بألف التأنيث المقصورة مثل :
سلمى ، ليلى ، ذكرى ، بشرى ، حبلى ، جرحى وغيرها . نقول :
زهيرُ بنُ ابي سُلمى شاعر جاهلي
سلمى : مضاف إليه مجرور بفتحة مقدرة على آخره .

تقدمت لبنى صفوفَ المطالبين بالحقوق المدنية
لبنى : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة منع من ظهورها التعذر.

كم ذكرى أليمةٍ نتذكر
ذكرى : اسم مجرور بفتحة مقدرة على آخره .

جَعَلَ اللهُ الصبرَ بُشرى للمؤمنين
بشرى : مفعول به ثان منصوب بفتحة مقدرة على آخره .

يَحْسُنُ بكلِ امرأةٍ حُبلى الامتناعُ عن التدخين
حبلى : صفة مجرورة بفتحة مقدرة على آخرها .

في المشفى جرحى عديدون بسبب حوادثِ المرورِ
جرحى : مبتدأ مؤخر مرفوع بفتحة مقدرة على آخره .

فهذه الأسماء المنتهية بألف التأنيث المقصورة ممنوعة من الصرف سواءٌ أكانت أسماءً دالةً على أعلام –أسماء أشخاص- مدن – بلدان – انهار وغيرها أم كانت أسماءً عاديةً مثل ذكرى وبشرى وحبلى وجرحى وغيرها ، وتُعربُ هذه الأسماء بحركات مقدرة على آخرها ، والحركتان المقدرتان على أواخرها ، هما الفتحةُ والضَمةُ فقط .

إذا كانت منتهيةً بألف التأنيث الممدودة مثل :
مثل : صحراء ، أدباء ، شعراء ، علماء ، أطباء وغيرها .
نقول : يعيشُ البدوُ في صحراءَ واسعةٍ
صحراء : اسم مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .

التقى مُقَدِّمُ البرنامج الثقافيِّ بأدباءَ وشعراءَ وعلماءَ وأطباءَ متميزين
أدباء : اسم مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .

شعراء ، علماء ، أطباء : معطوفة على مجرور علامتها الفتحة .

الأسماء التي على صيغة منتهى الجموع
وهي كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان ، أو ثلاثة حروف أوسطها ساكن . مثل :
جوامع وكنائس وصوامع ومعابر ومصابيح وعصافير وغيرها . مثل :
بنت المؤسساتُ الخيريةُ جوامعَ كثيرة
جوامع : مفعول به منصوب علامته الفتحة .

في العاصمة كنائسُ عدةٌ
كنائس : مبتدأ مؤخر علامته الضمة .

تزدان الشوارعُ في الأعيادِ بمصابيحَ مختلفةِ الألوانِ
مصابيح : اسم مجرور علامته الفتحة بدلا من الكسرة ، لانه ممنوع من الصرف .

تحطُّ على أشجارِ الحديقةِ عصافيرُ متنوعةٌ
عصافير : فاعل مرفوع علامته الضمة الظاهرة على آخره .

يُحفظُ القمحُ في صوامِعَ إسمنتيةٍ
صوامع : اسم مجرور علامته الفتحة بدلا من الكسرة لانه ممنوع من الصرف.

نلاحظ أن الأسماء تُمْنَعُ من الصرف بسبب واحد ، وهو كونُها منتهيةً بألف التأنيث المقصورة ، أو بألف التأنيثِ الممدودةِ ، أو تكون على صيغة منتهى الجموع .


الدرس الثاني

أسماء الأعلام
وهي تمنع لسببين ، الأول كونها تدل على أسماء أشخاص أو مواقع ، إلى جانب سبب آخر منعها من الصرف ، وهذه الأسباب المانعة بالإضافة إلى العلمية هي :
العلمية والتأنيث : سواء أكان اسم العلم مؤنثا بالتاء مثل :فاطمة وعزة وطلحة، أم كان مؤنثا في المعنى مثل سعاد وزينب ورباب .

قدمت فاطمةُ إلى سعادَ وأخيها طلحةَ هدية
فاطمة : فاعل مرفوع علامته الضمة .
سعاد : اسم مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .
طلحة : معطوف على مجرور – علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .

العلمية والعجمى : كأن يَكونُ اسمَ عَلَمٍ غيرِ عربيٍ مثل : إبراهيم و إزمير ولندن، وجورج وغيرها .
سافر جورجُ من إزميرَ إلى نيسَ
جورج : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره .
إزمير : اسم مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .
نيس : اسم مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .

العلمية وزيادة الألف والنون : مثل عدنان وغطفان وعثمان وعمران وغيرها.
معاويةُ بنُ أبي سفيانَ أول الخلفاء الأمويين
معاوية : مبتدأ مرفوع علامته الضمة ممنوع من الصرف بسبب العلمية والتأنيث المجازي (وجود تاء التأنيث في آخره )
سفيان : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف

دُوِنَتْ المصاحفُ في عهد عثمانَ بنِ عفانَ
عثمان : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف
عفان : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف


العلمية والتركيب المزجي : أن يكون العَلَمُ مُرَكباً تَركيبَ مَزْجٍ – غيرَ مختومٍ بـ(ويه) مثل : بعلَبكُ ، بيتَ لحمُ ، حضرَموتُ ، معدي كَرِبُ وغيرها .
زرت بيتَ لحمَ بعد غياب طويل
بيت : اسم مبني على الفتح دائماً .
لحم : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، ممنوع من الصرف .

طولَكرمُ مدينة فلسطينية
طول : اسم مبني على الفتح دائماً .
كرم : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .

لم يعرج بُخْتَنصَرُ على بَعْلَبكَ ولا حضرَموتَ
بخت : اسم مبني على الفتح .
نصر : فاعل مرفوع وعلامته الضمة ، ممنوع من الصرف .
بعل : اسم مبني على الفتح .
بك : اسم مجرور علامته الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف.
حضر : اسم مبني على الفتح .
موت : اسم معطوف على مجرور علامته الفتحة لأنه ممنوع من الصرف .

العلمية ووزن الفعل : أن يكون اسم العلم على صيغة الفعل أو يشبه الفعلَ في اللفظ مثل : يزيد ، أحمد ، يشكر ، تغلب ، شمر وغيرها .
يزيدُ واحمدُ إخوان
يزيد : مبتدأ مرفوع علامته الضمة ، ممنوع من الصرف .
احمد : معطوف على مرفوع ، ممنوع من الصرف .

زار اسعدُ قبائلَ تغلبَ وشَمّرَ
اسعد : فاعل مرفوع علامته الضمة ، ممنوع من الصرف .
تغلب : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .
شمر : معطوف على مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف.

العلمية ووزن (فُعَل) : أن يكون العلم على وزن (فُعَل) مثل : عُمَر – زُحَل – زُفَر ومُضَر وغيرها .
فُتِحَتْ مصرُ في عهد الخليفة عمرَ بن الخطاب
مصر : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة ، ممنوعة من الصرف بسبب العلمية والتأنيث المجازي .
عمر : بدل من مجرور علامته الفتحة .

إنَّ هُبلَ بعضُ أصنامِ الجاهليةِ
هبل : اسم إن منصوب علامته الفتحة ، ممنوع من الصرف .


الدرس الثالث

الصفات
وهي تُمنعُ لسببين أيضا ، الأول الصفة والثاني وزن مخصوص ، حيث تُمنع الصفة من الصرف إذا كانت على وزن :
- أفعل الذي مؤنثه فعلاء مثل : احمر حمراء أشقر شقراء .
- فعلان الذي مؤنثه فعلى مثل : غضبان غضبى ، عطشان عطشى .
- فُعَل او فُعال او مَفْعَل مثل : أُخَرُ ، ثُلاثُ ، مَرْبَعُ .
نقول : هذا رجلٌ أعرجُ في حلةٍ خضراءَ
أعرج : صفة مرفوعة علامتها الضمة .
خضراء : صفة لمجرور ، علامتها الفتحة بدلا من الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف .

ونقول : انظر كلَّ عطشانَ فأسقِه ، وكلَّ غضبانَ فأرضه
عطشان : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .
غضبان : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .

ونقول : أقبلت المدعواتُ ونساءٌ أُخرُ
أخر : صفة لمرفوع علامتها الضمة ، ممنوع من الصرف .

ونقول : جاء المدعوون مَثنى وثُلاثَ ورُباعَ
مثنى : حال منصوب علامته فتحة مقدرة على آخره ، ممنوع من الصرف .
ثلاث : معطوف على منصوب علامته الفتحة ، ممنوع من الصرف .
رباع : معطوف على منصوب علامته الفتحة ، ممنوع من الصرف .


الممنوع من الصرف

الدرس الثالث

ملاحظات :
1- الاسم الممنوع من الصرف بسبب العلمية والتأنيث والمكوَّن من ثلاثة حروف وسطها ساكن مثل هِنْد ، دَعْد ، وَعْد ، مِصْر ، يجوز منعها من الصرف ويجوز صرفها نقول :
سافرت هندُ (هندٌ) إلى مصرَ (مصرٍ)
هِنْدُ : فاعل مرفوع علامته الضمة .
هندٌ : فاعل مرفوع علامته تنوين الضم .
مصرَ : اسم مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف .
مصرٍ : اسم مجرور علامته تنوين الكسر .
2- يجوز عند الضرورة الشعرية صَرْفُ الممنوعِ من الصرف ، وذلك مسايرةً للوزن الشعري مثل قول فاطمةُ الزهراءُ رضيَ الله عنها ترثي أباها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم :
ماذا على مَنْ شَمَّ تُربةَ أحمدٍ أن لا يَشُمَّ مدى الزمانِ غواليا
(غواليا : أخلاط من الروائح الطيبة)

حيث قضت الضرورة الشعرية – الوزن – أن يُصْرَفُ (أحمد) وهو ممنوع من الصرف لانه علم على وزن الفعل – كما عرفتم –

3- الاسم الممنوع من الصرف والذي على صيغة منتهى الجموع ، إن كان اسما منقوصا – آخره ياء قبلها مكسور – مثل جوارٍ وكراسٍ ومبانٍ ، تُحْذف ُالياء من آخره في حالي الرفع والجر ، ويلحقها تنوين العوض (العوض عن حذف الياء) وهو ليس تنوينَ إعرابٍ . مثل :
في البحر جوارٍ – سفن – كثيرةٌ
جوار : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الضمة المتصورة على الياء المحذوفة .

هم يجلسون على كراسٍ من خيزران
كراس : اسم مجرور علامته الفتحة المتصورة على الياء المحذوفة – ممنوع من الصرف
أنشئت مبانٍ ضخمة على الساحل
مبان : نائب فاعل مرفوع علامته ضمة متصورة على الياء المحذوفة.

4- يُصْرَفُ الممنوعُ من الصرف إذا أضيفَ – إذا كان مضافا وليس مضافا إليه ، أو إذا سبقته (أل) التعريف ، فيعامل معاملة الاسم المعرب ، يرفع بالضمة ، ويجر بالكسرة وينصب بالفتحة ، مثل :
أُقيمتْ احتفالاتٌ دينيةٌ بمناسبة ذكرى الإسراءِ والمعراجِ في جميعِ مساجدِ القطرِ
مساجد : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة وهو في الأصل مضاف
- صُرِفت كلمة مساجد لأنها أضيفت -

يُقامُ مِهرجانُ الربيعِ في المعابدِ الرومانيةِ القديمةِ
المعابد : اسم مجرور بالكسرة – صرف لانه معرف بأل .

5- كلمة [أشياء] ممنوعة من الصرف وقد وردت في القرآن الكريم ممنوعة من الصرف في قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياءَ إن تُبْدَ لكم تَسُؤْكُم" .


التالي:التمييز

تابعونا

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-30-2011, 07:27 PM
التمييز

أولاً :
تعريفه : اسم نكرة منصوب ، يوضح المقصود من اسم سبقه ، والذي كان يحتمل المقصود به عدة وجوه ، لو أنه لم يحدد بالتمييز .
مثل قولنا : لدي ثلاثون طائراً مغرداً ، أنا مرتاح لها نفساً
حيث وضحت كلمة (طائراً) المقصود من الاسم السابق ثلاثون ، والتي لو لم يُذكر التمييز ، لاحتملت عدة معدودات (معانٍ) من مثل النقود ، أو المقتنيات الأخرى ، وكذلك وضحت كلمة (نفساً) لون الراحة والتي على الأقل ميزتها عن الراحة الجسمية أو المادية !

ثانياً : نوعاه
التمييز نوعان أ- التمييز الملفوظ – ويسمى أيضاً تمييز الذات .
ب- التمييز الملحوظ ، ويسمى تمييز النسبة .
أ- التمييز الملفوظ – تمييز الذات - وسُمي ملفوظاً لأنه يميز اسما ملفوظاً غير واضح المقصود منه
– وارداً – قبله ، أما تسميته تمييز الذات ، فذلك عائد الى أنه يفسر القصد من الذوات – الأسماء والأشياء – الواردة

قبله وتمييز الذات – الملفوظ – يفسر المهم من :
1- الأعداد وكنايتها (العدد)* : في المكتبة ثلاثون حاسوبا أمامها ستون طالباً .
2- أسماء المقادير (في المساحة أو الوزن أو الكيل أو القياس) مثل :
أُقيم البناءُ على ثلاثةٍ وأربعين دونماً .
اشتريب طناً حديداً .
شربتُ ليتراً لبنياً مخيضاً .
بذلته ثلاثُ يارداتٍ صوفاً .
3- أشباه المقادير
شبه المساحة : ما في السماء قَدْرُ راحةٍ سحاباً
شبه الوزن : ما في رأسِهِ مِثقالُ ذَرّةٍ عقلاً
شبه الكيل : اشتريتُ جرةً سمناً
شبه القياس : ما بقي في الخزان إلا مقدارُ شبرٍ ماءً


التالي:المستثنى

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-30-2011, 07:29 PM
المستثنى
الدرس الأول


مفهوم الاستثناء
إخراج اسم يقع بعد أداة استثناء من الحكم أو المعنى المفهوم قبل الأداة .
فالمستثنى اسم يذكر بعد أداة من أدوات الاستثناء ومخالفا ما قبل الأداة في الحكم مثل :
برأ القاضي المتهمين إلا متهما . فالاسم الواقع بعد أداة الاستثناء "متهما " هو الذي أخرج من الحكم السابق للأداة وهو البراءة , وهو المستثنى من حكم البراءة .

أركان الاستثناء
وهي مكونات جملة الاستثناء , التي تتشكل من :
المستثنى "متهماً" والمستثنى منه " المتهمين " ومن الأداة " إلا " ومن الحكم العام وهو "البراءة " في الجملة السابقة .


أدوات الاستثناء
أشهرها ثماني هي : إلا , غير , سوى , ما عدا ، ما خلا ، حاشا , ليس , لا يكون .

أنواع الاستثناء
الأول : الاستثناء المتصل :
وهو ما كان فيه المستثنى من نفس نوع السمتثنى منه مثل :
ظهرت النجوم إلا نجمةً . هاجرت الطيور إلا الدوريًَ .
قلمت الأشجار إلا ثلاثةَ أشجار . عرفت المدعويين إلا واحداً .

عرفت المدعويين إلا واحداً
عرف : فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلم (تُ) والضمير في محل رفع فاعل
المدعوين : مفعول به منصوب علامته الياء لأنه جمع مذكر سالم
إلا : أداة استثناء حرف مبني على السكون
واحداً : مستثنى منصوب علامته تنوين الفتح

تعاملت مع المصارف إلا مصرفين
تعاملت : فعل وفاعل
مع المصارف : شبه جملة جار ومجرور
إلا : حرف مبني على السكون
مصرفين : مستثنى منصوب علامته الياء لأنه مثنى

والثاني : الاستثناء المنقطع
وهو ما كان فيه المستثنى من غير جنس المستثنى منه مثل : رجع الصيادون إلا شباكَهم ، فالمستثنى " الشباك " من غير جنس المستثنى منه " الصيادون " وإنما هو من لوازمهم وأدواتهم .

رجع الصيادون إلا شباكَهم
رجع : فعل ماض مبني على الفتح
الصيادون : فاعل مرفوع علامته الواو
لا : حرف مبني على السكون
شباك : مستثنى منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
هم : في محل جر بالإضافة

ومثل : حضر الضيوف إلا سياراتِهم
وعاد الطيارون إلا الطائراتِ

وهنالك من يضيف إلى هذين النوعين : الاستثناء المتصل والمنقطع نوعا ثالثا يسمونه الاستثناء المفرًغ , وهو ليس من باب الاستثناء ولا رابط بينه وبين أسلوب الاستثناء , لعدم وجود مستثنى منه ولا مستثنى , وقد توهموا الاستثناء لوجود إحدى أدواته في الجملة وهي (إلا) التي تدل على الحصر . مثل : ما انتصر إلا الحقُ , وما ساعدت إلا محمدا وما التقيت إلا بزيدٍ . حيث تعرب الأسماء بعد أداة الحصر على أنها فاعل , ومفعول به , واسم مجرور وكأن أداة الحصر لا وجود لها .

الدرس الثاني

حكم المستثنى (وجوب نصب المستثنى)
1- أن تكون جملة الاستثناء تامة موجبة , مثل :
نزل اللاعبون إلى الساحة إلا حاميَ المرمى
ردد المنشدون النشيد ما خلا سعيداً
ساومت البائعين ما عدا البقالَ
غردت الطيور ما حاشا الحسونَ

في الأمثلة السابقة نلاحظ أن المستثنى كان منصوبا فيها جميعها , وذلك لأن الجملة مثبته – غير منفية – وأن الاستثناء تام حيث كان المستثنى منه موجودا , ويسمى هذا النوع الاستثناء التام الموجب .

2- أن تكَون جملة الاستثناء تامة – وجود المستثنى – منفية شريطة أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه مثل :

ما جاء إلا علياً أحدٌ
مثل قول الشاعر :
ما لي إلا آلَ أحمدَ شيعةٌ ومالي إلا مذهبَ الحق مذهب

3- أن يكون المستثنى منه من غير جنس المستثنى منه – في الاستثناء المنقطع - سواء أكانت الجملة مثبتة أم منفية . نقول :
عاد الحصادون إلا مناجلَهم
صعد الركاب إلى الطائرة إلا حقائبَهَم

وهكذا نلاحظ أن نصب المستثنى واجب في الحالات التالية :
1- إذا كان الاستثناء تاما مثبتا
2- إذا كان الاستثناء تاما مثبتا أو منفيا , وتقدم المستثنى على المستثنى منه .
3- في الاستثناء المنقطع سواء أكانت جملة الاستثناء تامة مثبتة , أم كانت منفية .

جواز النصب واتباع المستثنى للمستثنى منه "إبداله منه"
لم يحضر المسؤولون إلا المحافظَ , المحافظُ
حيث يعرب المحافظ على أنه مستثنى منصوب, أو بدل مرفوع من "المسؤولون"

ما صدقت الخطباءَ إلا خطيباً ، خطيبا
خطيبا : مستثنى منصوب أو بدل من مفعول به منصوب (الخطباء)

ما تعاملت مع مكاتب السفر عدا مكتبا ، مكتبٍ
مكتبا : مستثنى منصوب أو بدل من اسم مجرور- مكاتب -لعلنا نلاحظ ان المستثنى كان في الجمل السابقة منصوبا وجاز معه إعراب آخر هو البدل من الاسم السابق له (المستثنى منه). والسبب في ذلك هو كون الاستثناء تاما – لوجود المستثنى منه في الجمل – أولا , ولكونه غير مثبت – منفيا – ثانيا .
لذا يجوز نصب المستثنى أو إبداله من المستثنى منه عندما تكون جملة الاستثناء تامة ومنفية. هذا ويعامل النهي والاستفهام الإنكاري – الذي لا يحتمل إجابة – معاملة النفي .

نقول في النهي :
لا يجلس أحدٌ إلا الناجحَ أو الناجحُ
لا : حرف نهي مبني على السكون
أحد : فاعل مرفوع
إلا : أداة استثناء مبنية على السكون
الناجحَ : مستثنى منصوب
الناجحُ : بدل من أحد مرفوع – لأن الجملة واقعة في أسلوب النهي

وفي الاستفهام الإنكاري نقول :
من ينكر فصل الوحدة إلا المكابرَ , المكابرُ
المكابرَ : مستثنى منصوب
المكابرُ : بدل مرفوع من الفاعل المستتر في الفعل (ينكر )

هذا وقد يكون النفي بغير أدوات النفي ، وإنما يفهم ذلك من المعنى .
مثل : فني الجسمُ إلا العظمَ , العظمُ ، لأن معنى فني لم يبق
ومثل :قوله تعالى"ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"، لأن معنى يأبى
"لا يرضى" ، إلا أن يتم = إلا اتمامَ

جواز نصب المستثنى وجره مع الأدوات عدا , خلا ,حاشا والتي يعتبرها النحويون حروف جر.
نقول : قطفت الأزهار عدا الوردَ ، الوردِ
زينت الغرفَ خلا غرفةً , غرفةٍ
زرت مدارس الحي حاشا مدرسةً , مدرسةٍ


الدرس الثالث

أدوات الاستثناء
إلا : وهي أداة استثناء في جملة الاستثناء , وأداة حصر في غير ذلك ، مثل :
ما فاز إلا المجدُ
ما قرأت إلا مقدمةَ الكتاب
ما تعاملت إلا بالدينارِ

غير وسوى : وهما في الاستثناء اسمان يعربان إعراب المستثنى ويحملان على (إلا) - يعنيان معنى إلا - ويثبت لهما الإعراب الذي يكون للاسم بعد إلا في الاستثناء –المستثنى- . ففي الاستثناء التام المثبت ، نقول :
فهم التلاميذ القاعدة غيرَ سميرٍ
فهم التلاميذ : فعل وفاعل
القاعدة : مفعول به

غير : مستثنى منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
سمير : مضاف إليه مجرور

ركب المسافرون الطائرة سوى صالحٍ
ركب المسافرون : فعل وفاعل .
الطائرة : مفعول به منصوب
سوى : مستثنى منصوب علامته الفتحة المقدرة على آخره وهو مضاف
صالح : مضاف إليه .

لعلنا نلاحظ أن إعراب غير وسوى في الجملتين السابقتين كان كإعراب الاسم الذي يأتي بعد إلا – المستثنى – ولذا أعربت كل واحدة على أنها مستثنى منصوب وفي الوقت نفسه كانت كلتاهما مضافتين والاسم الواقع بعدهما , كان مضافا إليه مجروراً .

- أما في الاستثناء التام المنفي , فنقول :
ما أتم الدورانَ حول المضمار أحد غيرَ , غيرُ لاعبٍ
غير : مستثنى منصوب
غير : بدل مرفوع

ما صدقت أحداً غيرَ ، غيرَ عادلٍ
غير : مستثنى منصوب
غير : بدل منصوب

ما وثقت بتاجر سوى ، عبيدٍ
سوى : مستثنى منصوب
سوى : بدل مجرور

ما كتبت من الرسالة سوى فصلين
سوى : مستثنى منصوب
سوى : بدل مجرور

نلاحظ أن غير وسوى في الاستثناء التام المنفي تعربان مستثنى منصوب أو تعربان على البدلية من المستثنى منه ، ويكون الاسم الواقع بعدهما مجروراً بالإضافة .

أما في غير أسلوب الاستثناء فتعربان وفق موقعهما من الجملة مثل :
ما احتُرمَ غيرُ العاملِ
غير : نائب فاعل مرفوع

ما انتقدت سوى المقصرِ
سوى : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخرها .

ما أعطيت غيرَ المحتاجِ
غير : مفعول به منصوب

ما مررت بغيرِ عاملٍ
غير : اسم مجرور بغير

الأدوات : خلا , عدا , حاشا ويكون المستثنى بعدهما إما منصوبا أو مجروراً باعتبار أن هذه الأدوات حروف جر .

ما خلا و ماعدا – ويمنع جل النحويين استعمال (ما) مع (حاشا) ويكون المستثنى بعدهما إما منصوبا على الاستثناء أو منصوبا على أنه مفعول به .

وهنالك أداتان هما ليس ولا يكون ولا تعتبران في الاستثناء فعلين , إنما تعتبر كل واحدة أداة ترادف معنى (إلا )
نقول : سافر القوم ليس الأميرَ
سافر القوم : فعل وفاعل
ليس : أداة استثناء مبنية على الفتح بمعنى (إلا)
الأمير : مستثنى منصوب علامته الفتحة

انسحب الجنود لا يكونُ القائدَ
انسحب الجنود : فعل وفاعل
لا يكون : أداة استثناء بمعنى (إلا)
القائد : مستثنى منصوب علامته الفتحة


الدرس الرابع

شبه الاستثناء لاسيما وبيدَ
لا سيما كلمة مركبة من لا النافية للجنس ومن (سيًَ) التي تعني (مثلَ) ومثناها سيان . وتستعمل لاسيما لترجيح ما بعدها على ما قبلها .
نقول : أحب الأزهار ولاسيما النرجسِ , حيث رجحت حب النرجس على غيره من الأزهار .
وحكم إعراب الاسم الواقع بعدها – إن كان نكرة – جاز رفعه ونصبه وجره . مثل :
كل كريم محبوب ولا سيما كريمٌ مثلُك
كل : مبتدأ مرفوع علامته الفتحة وهو مضاف
كريم : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر
محبوب : خبر مرفوع
لا : نافية للجنس حرف مبني على السكون
سيَُ : اسم لا النافية للجنس منصوب بالفتحة لأنه مضاف

ما : زائدة
كريم : خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو .
مثل : نعت مرفوع , وهو مضاف ك : في محل جر بالإضافة

ولا سيما كريمٍ مثلكِ
كريم : مضاف اليه مجرور
مثل : نعت لمجرور

ولاسيما كريماً مثلك
كريما : تمييز منصوب
مثل : نعت لمنصوب

أما (بيدَ) فهي دائما منصوبة على الاستثناء , ولا تقع إلا في استثناء منقطع , وتكون مضافه إلى المصدر المؤول بأن المشبه بالفعل مثل إنه لكثير المال
بيدَ أنه بخيل = بيدَ بُخْلِهِ


التالي:المنادى

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-30-2011, 07:34 PM
أولاً : أسلوبُ النداء :
هو طريقةُ تُتَّبعُ لاستدعاءِ شخصٍ , أو تَنْبيههِ لأًمر يُريد المُتَكلِّمُ ، أنْ يُخبرَهُ بهِ . عن طريقِ استعمالِ أدواتٍِ تُسمى أدواتِ النداءِ في تراكيبٍ مَخصوصةٍ , يَتفِقُ كلُ منها مَعَ الغَرَضِ الذي يُريدُ المتكلمُ أن يلفتَ انتباهَ المخاطب إليه .
تَعريفُ المنادى : اسمٌ منصوبُ ـ في الغالب ـ وقد يكونُ مَبْنياً في بعض الحالاتِ ، يُذْكَرُ بعد أداةٍ من أدواتِ النداء , استدعاءً لتنبيه المخَاطَبِ .

ثانياً : حروفُ النداء :
الحروفُ المستعملةُ في النداءِ سبعةٌ : أََ ، أيْ ، يا ، أيا ، هيا ، وا ، حيثُ يُستعْمَلُ أ و أيْ لنداءِ القريبِ ، مثل :
أعادلُ ساعدني في رَفْعِ الصُندوقِ .
أيْ خليلُ ، رُدَّ عَلى الهاتِف .
وتُستعمل (يا) لِكُلِّ منادى، بعيداً كانَ أو قريباً أو متوسط القُرْبِ والبُعدِ، كما تُستعملُ في الاستغاثة ـ كما سنرىـ.
يا عمادَ الدين توَقفْ .
وتستعمل أيا ، هيا و ( وا ) لنداء البعيد .
مثل : أيا إبراهيمُ ، تعالَ .
هيا سليمُ ، هل أتمَمْتَ وَصْلَ الكهرباءِ إلى المشترك!

كما تُسْتَعْمَلُ (وا) للنُدبةِ ـ وسيأتي الحديثُ عنها ـ
وا عبدَ الرحمن، هل وَجَدَتَ المِحفَظَةَ .


ثالثاً : أقسامُ المنادى :
المنادى خمسةُ أقسامٍ هيَ :
1. اسمُ العَلَمِ مثل : يا سعادْ ، يا مصطفى .
2. النَّكِرَة المقصودَةُ : وتعني نِداءَ مَنْ لا تَعْرِفُ اسمَهُ ، بِدلالَةِ صِفتِهِ أو وَظيفَتِهِ مثل : يا شُرطيُّ ، ويا سائِقُ .
3. النّكرة غيرُ المقصودَةِ : وتعني نداءَ من لا تَعْرِفُ اسمَهُ ، ولا صِفَتَهُ ، مثلُ قولِ شخصٍ عَلِقَ في مِصْعَد أيا سامعاً ساعدني !
4. المنادى المُضافُ مثل : يا عبدَ الرحمنِ ، و يا راكِبَ الدَّراجَةِ .
5. المنادى الشبيهُ بالمضافُ* ، مثل : يا مُتْقِناً عَمَلَهُ , وَفَقّكَ اللهُ !

رابعاً : أحكامُ المنادى :
حكمُ المنادى أنْ يكونُ منصوباً لَفْظاً أو مَحَلاً .
ـ وَيُنصبُ المنادى ، إذا كان نَكِرَة غيرَ مقصودَةٍ مثل : يا سامعاً ساعدني ، أو إذا كانَ مضافاً . مثل : يا ابن الكرامِ
لا تَتَسرَّعْ . أو إذا كان شبيهاً بالمضاف مثل : يا حَسَناً خُلُقُهُ تَقَدّمْ !

ويكون مبنياً في محل نَصْبٍ إذا :
ـ كان اسماً مَعْرِفةً ـ عَلماً ـ ، مثل : يا فاطمةُ أكملي الرسالةَ .
ـ كان المنادى نَكِرَة غيرَ مقصودةٍ . مثل : يا غلامُ ماذا تبيعُ ؟
ويُبنى هذان النوعان من المنادى ، على الحركةِ التي يُرفَعانِ بها ، ففي قولنا : يا فاطمةُ ، ويا غلامُ ، يُبنى المنادى على الضمةِ في محل نصْبٍ . وفي قولنا : يا موسى ويا فتى ، يُبنى على ضمةٍ مقدرةٍ على الألف في محل نصب.
وفي قولنا : يا بائعان ، يُبنى المنادى على الألف ، في محل نصب .
يا بائعون : يُبنى المنادى على الواو ، في محل نصب .
يا بائعاتُ : يُبنى المنادى على الضمة ، في محل نصب .

* الشبيه بالمضاف : هو ما اتصل به شيءٌ يُتَمِّمُ معناه .


خامساً : أحكامُ تابع المنادى :
إذا كان المُنادى مَبنياً ، فتابِعُهُ على أربعَةِ أشكالٍ :
1. ما يَجِبُ رَفْعُهُ مَعْرباً تبعاً للفْظ المُنادى . وهو ما يتبعُ ( أيّ وأية واسم الإشارة ) . مثل : يا أيُّها الرجلُ . ويا أيَّتُها الفتاةُ ويا هذا الرّجُلُ ، ويا هذه الفتاةُ .
2. إذا كانَ المنادى معرباً منصوباً ، فتابِعُهُ مُعْرَبٌ منصوبٌ . مثل : ياذا الكرمِ وذا العقلِ .

سادساً : المنادى المضاف إلى ياء المتكلم :
المنادى المضافُ إلى ياءِ المتَكَلِّم ، على ثلاثة أشكالٍ :
1. اسمٌ صحيحُ الآخِرِ .
2. اسمٌ مُعْتَلُّ الآخِرِ .
3. اسمٌ فاعلٍ أو اسمُ مفعولٍ ومبالغَةُ اسمِ الفاعِلِ .

1. الاسمُ الصحيحُ الآخِرِ ـ غير أبٍ وأمٍ ـ غالباً ما تُحذَفُ منه ياءُ المُتَكَلِّمُ ، ويُكتفى بكسرَةٍ قَبْلَها ، مثل قوله تعالى : "يا عبادِ فاتقون" ويجوزُ إثباتُ الياءِ ساكنةً أو مفتوحةً , مثل قوله تعالى : "يا عباديْ لا خوفُ عليكم" . وقوله : "يا عباديَ الذين أسرفوا على أنفسهم" .
ويجوزُ قَلْبُ الكسرةِ فتحةً ، والياءِ ألفاً . كقوله تعالى "يا حسرتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ" .


2. إذا كان المضافُ إلى ( الياء ) مُعْتَلَّ الآخِرِ .
وَجَبَ اثباتُ الياء ،مفتوحةً فقط , مثل : يا فتايَ ، يا محاميَّ .

3. إذا كان المضافُ اسمَ فاعلِ أو أَحَدَ مُبالغاته أو اسمَ مفعولٍ وكانَ صحيحَ الآخِرِ .
وَجَبَ اثباتُ الياءِ ساكنةً أو مفتوحةً . مثل : يا سائليْ ، يا مُلهِميَ .
أما إذا كان المضافُ إلى الياءِ كلمة أب أو أم , جَازَ فيه ما جاز في المنادى الصحيح الآخِرِ . فنقول : يا أبِ ويا أمِّ ،
يا أبي ويا أمي ، يا أبيَ ويا أميَ ، يا أبا ويا أُمّا .
كما يَجوزُ حَذفُ ياءِ المتكلِّمِ والتعويضُ عنها بتاءِ التأنيث مكسورةً أو مفتوحةً . مثل :
يا أبتِ ويا أُمّتِ ويا أبَتَ ويا أُمّتَ .
أما إذا كان المنادى مضافاً إلى ما أُضيفَ إلى ياءِ المتكلمِ . فالياء ثابتةٌ لا غير . مثل : يا ابنَ خالي .

سابعاً : المُنادى المرَخَّمُ :
يُقْصَدُ بالتّرخيمِ : حَذْفُ آخِرِ المنادى للتخفيف , مثل يا فاطمُ في نداء ( فاطمة ) ويا حارِ في نداء ( حارث ) .
وما يجوُز ترخيمُهُ من الأسماء نوعان :
الأول : العَلَمُ المختومُ بتاءِ التأنيث . مثل : يا فاطمُ ، يا هِبَ ، يا حَمزَ ، ويا جاريَ . في ترخيم . فاطمة ، وهبة ، وحمزة ، وجارية .
الثاني : العَلَمُ المُذَكَّرُ والمؤنثُ : غيرُ المرَكَبِ ، والزائد على ثلاثةِ حروفٍ مثل : يا جَعْفُ ، يا سعا ، يا منصو . في ترخيم جعفر ، وسعاد ، ومنصور .

ويجوزُ في نُطْقِ الاسمِ المرَخَّمِ وجهان :
الأول : أن نُبقي على حركَةِ الحرفِ الأخيرِ، بعد الحذف على أصلها من كسرة أو ضمة أو فتحة. مثل : يا حارِ ، ويا فاطمَ ، ويا جعفُ .
ويُسمي النحويون هذا الاستعمال لُغَةَ من يَنْتَظِرُ ، أي يَنْتَظِرُ نُطْقَ الحرف المحذوف الأخيرِ ، ليضع عليه علامة البناء
ـ الضمة ـ .
والثاني : أن نُحَرِّكَ الحرفَ الاخير ـ بعد الحذفِ ـ بالضمة ، فنقول يا حارُ ، يا فاطمُ ، يا جَعْفُ. ويسمونها لُغة من
لا يَنْتَظِرُ . أي من لا ينتظر نُطقَ الحرفِ المحذوفِ من الاسمِ ليَضَعَ عليه علامة البناء ـ الضمة ـ .


ثامناً : تراكيب الاستغاثة في النداء :
الاستغاثةُ : نداءُ من يُعين في دَفْعِ البلاءِ والشِدَةِ . مثل : يا لَلأقْوِياءِ للضُّعفاءِ من الظَّلمِ .
فالاقوياءُ مُستغاثٌ بهم ، والضُعفاءُ مستغاثٌ لهم ، ومن الظَُّلْمِ مستغاثٌ منه . وأداة الاستغاثة : الياء .

ولا يُسْتَعْمَلُ للاستغاثَة من أحرف النداءِ , إلا ( يا ) ولا يجوزُ حَذْفُها ، ولا حَذْفُ المستغاثِ . أما المستغاثُ له فيجوزُ حَذفُهُ . مثل : يالَلّهِ . وتكون لام الجرِّ الزائدةُ في المستغاثِ به مفتوحةً دائماً .

وللمنادى المستغاثُ به ثلاثةُ وجوهٍ :
1. الجَرُّ بلامٍ زائدةٍ واجبةِ الفتحِ مثل : يا للهِ لِلمظلومين .

2. أن يُزادَ في آخِرِهُ ألفُ توكيدٍ للاستغاثة مثل : يا أغنياءا .

3. أن يُنادى نداءً عادياً : يا أغنياءُ .

تاسعاً : المنادى المُتَعَجَّبُ منه :
يُعامَلُ المنادى المتَعجَّبُ منه مُعاملةَ المنادى المستغاثِ . نقولُ : في التعجبِ من كَثْرَةِ الماءِ يا للماءِ ! يا ماءا ! ,
يا ماءُ ! ونقول في التعجب من الذَّلِ : يا لَلذلِّ ، يا ذلا ، يا ذلُّ .



عاشراً : تراكيبُ النُّدبة :
الندبة هي نداءُ المُتَفَجّعِ عليه أو المتَوَجَّعِ منه . مثل : وا معتصماه ، واكبداه ولا تُستعملُ في عباراتِ الندبةِ إلاّ ( وا ) وقد تستعمل (يا) عِنْدَ أَمْنِ اللّبْسِ بين تركيب الندبة ، وبين النداءِ الحقيقيِّ .
ويجوزُ في الاسم المندوبِ ثلاثةُ وجوهٍ :
1. أن يُخْتَمَ بألفٍ زائدةٍ مثل : وا خالدا ، وا حرّ كبدا .
2. أن يُختَم بألفٍ زائدةٍ وهاءِ السّكْتِ مثل : وا معتصماه .
3. أن يُنادى نداءً عادياً . مثل : وامعتصمُ ، وا حُرْقَةَ كبدي .

ملاحظات :
1. إذا كان المنادى المستَحِقُّ البناء ، مبنياً في الأصل فإنه يَظَلُّ على حركةِ بنائه الأصليةِ . ويُقال فيه : مَبنيٌ بضَمَةٍ مُقَدَرَةٍ ، مَنَعَ من ظهورِها حرَكَةُ البناءِ الأصليةُ . مثل :
يا سيبويهِ العالمُ .
يا هؤلاءِ الكرامُ .
يا حذام الفاضلةُ .

2. عند نداء الاسم الذي فيه ألـ التعريف :
يؤتى قَبْلَهُ بكلمة ( أيُّها ) للمذكر وأيَّتُها للمؤنث ، وتبقيان مع التثنية والجمع بلفظ واحد .
مثل : "يا أيُّها الإنسانُ ما غَرَّكَ بربك الكريم" .

ومثل : " يا أيَّتُها النفسُ المطمئِنةُ " . ومثل : " يا أيُّها الناسُ اتقوا ربَّكُم "

أو يُؤتى باسم الإشارة قَبْلَهُ . مثل : يا هذا الرَجُلُ ، ويا هذِهِ المرأةُ .

إذا كان المنادى لفظَ الجلالةِ ( الله ) تقولُ يا اللهُ ، وقد تُحْذَفُ ياءُ النداء . ويُعّوَّضُ عنها بميمٍ مشدَّدةٍ مفتوحةً دلالةً على التعظيمِ . مثل : اللَّهُمَّ يا فاطرَ السموات أَغِثْنا .

3. يجوزُ حذف حرف النداء بكثرةٍ ، إذا كان (يا) دون غيرها ، مثل قوله تعالى " يوسفُ أعرضْ عن هذا " ومثل
" رَبِّ أرني أَنْظُرْ إليك "

ومثل : أيُّها الرجلُ وأيّتُها الفتاةُ . والتقدير : يا يوسفُ ويا ربِّ ويا أيَّها . ويا أيتُها ولا يجوز حَذْفُ ( اليا) من المنادى
في تركيب النُّدبة ، والاستغاثة والمنادى المتعَجَّبِ منه ، والمنادى البعيد !


أعادلُ ساعدني في رفعِ الصندوق .
أ : حرف نداء مبني على الفتح .
عادل : منادى مبني على الضمة في محل نصب .

أيْ خليلُ ، رُدَّ عَلى الهاتِف .
أي : حرف نداء مبني على السكون .
خليل : منادى مبني على الضمة في محل نصب .

وا عبدَ الرحمن، هل وَجَدَتَ المِحفَظَةَ .
وا : حرف نداء مبني على السكون .
عبدَ : منادى منصوب , وهو مضاف .
الرحمن : مضاف إليه مجرور .

يا عمادَ الدين توَقفْ .
يا : حرف نداء مبني على السكون .
عماد : منادى منصوب ، وهو مضاف .
الدين : مضاف إليه مجرور .

يا سعادُ
يا : حرف نداء مبني على السكون .
سعاد : منادى مبني على الضمة في محل نصب .

يا شرطيُّ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
شرطي : منادى مبني على الضمة في محل نصب .

يا سامعاً ساعدني
يا : حرف نداء مبني على السكون .
سامعاً : منادى منصوب علامته تنوين الفتح، لأنه نكرة غير مقصودة.

يا عبدَ الرحمنِ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
عبد : منادى منصوب ، علامته الفتحة وهومضاف.
الرحمن : مضاف إليه مجرور.

يا مُتْقِناً عَمَلَهُ , وَفَقّكَ اللهُ !
يا : حرف نداء مبني على السكون.
متقناً : منادى منصوب علامته تنوين الفتح ـ شبيه بالمضاف.
عمل : مفعول به منصوب ، لاسم الفاعل ( متقن ) , وهو مضاف.

يا ابن الكرامِ لا تَتَسرَّعْ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
ابن : منادى منصوب ، علامته الفتحة ، وهو مضاف.

يا حَسَناً خُلُقُهُ تَقَدّمْ !
يا : حرف نداء مبني على السكون.
حسناً : منادى منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح لأنه شبيه بالمضاف.
خلق : فاعل مرفوع ـ للصفة المشبهة ( حسناً ) علامته الضمة.

يا هذا الرّجُلُ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
هذا : منادى مبني على ضم مقدر ( لأنه ملحق بالعلم ) منع من ظهوره حركة البناء الأصلية وهي السكون.
الرجل : بدل من اسم الإشارة مرفوع.

يا هذه الفتاةُ
يا : حرف نداء مبني على السكون.
هذه : منادى مبني على ضم مقدر ( لأنه ملحق بالعلم ) منع من ظهور الضم حركة البناء الأصلية وهي الكسرة.
الفتاة : بدل من اسم الإشارة مرفوع ( على اعتبار الحركة الأصلية ).

ياذا الكرم وذا العقلِ .
يا : حرف نداء مبني على السكون.
ذا : منادى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف.
الكرم : مضاف إليه مجرور.
ذا : من الأسماء الخمسة مصوي بالألف لأنه معطوف على منصوب.
العقل : مضاف إليه مجرورو بالكسرة.

يا أنتَ.
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
أنتَ : منادى مبني على الضم ( لأنه ملحق بالعلم ) الذي منع من ظهوره حركة البناء الأصلية وهي الفتحة، وهو في محل نصب.

يا مَن قامَ بالعملِ تقدَّم.
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
من : اسم موصول وهي منادى مبني على ضم مقدر ( ملحق بالعلم ) ومنع من ظهور الضمة حركة البناء الأصلية وهب السكون وهو في محل نصب.

وقوله تعالى : " يا عبادي لا خوفٌ عليكم "
عباد : منادى منصوب بفتحة مقدرة لأنه مضاف، وقد منع ظهور علامة النصب إنشغال المحل بحركة المناسبة.
والياء: ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

وقوله : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم " .
عبادي : منادى منصوب بفتحة مقدرة لأنه مضاف، وقد منع ظهور علامة النصب إنشغال المحل بحركة المناسبة.
ملاحظة: يجوز أن يبنى الضمير المتصل ( الياء ) على الفتح أو على السكون فنقول " يا عباديَ " أو " يا عبادي".

قوله تعالى : " يا عباد فاتقون "
عبادِ : منادى منصوب بفتحة مقدرة لأنه مضاف، وقد منع ظهور علامة النصب إنشغال المحل بحركة المناسبة. والياء المحذوفة ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.

قوله تعالى " يا حسرتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ " .
في هذه الآية الكريمة استبدلت ياء المخاطبة وقلبت ألفاً وبنيت على السكون مع فتح الحرف قبلها. فيكون الإعراب كالتالي:
حسرتا : منادى منصوب بالفتحة الظاهرة على حرف التاء لأنه مضاف.
والياء المنقلبة ألفاً ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

يا فتايَ .
فتا : منادى منصوب لأنه مضاف. وقد منع من ظهور علامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة.
يَ : ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

يا محاميَّ .
محامي : منادى منصوب لأنه مضاف، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الياء منع من ظهورها انشغال المحل
بحركة المناسبة.
يَ : ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

يا سائليْ .
سائل : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهور علامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة.
ي : حرف مبني، في محل جر بالإضافة .

أبي وأمي : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهور علامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة.
والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

أبيَ وأميَ : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهور علامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة.
والياء ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة.

أبِ ، أمِ : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهورعلامة النصب انشغال المحل بحركة المناسبة،
وهو مضاف.
والضمير المحذوف ( الياء ) في محل جر مضاف إليه.

أبا و أما : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهور الحركة انشغال المحل بحركة المناسبة، وهو مضاف.
والضمير الياء المنقلبة ألفاً ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

أبتِ ، أمتِ : أبـ : منادى مضاف منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف
التاء: للتأنيث حرف جاء عوضاً عن الياء المحذوفة لا محل لها من الإعراب.
والياء المحذوفة: ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
أمت: منادى مضاف منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف
التاء: للتأنيث حرف جاء عوضاً عن الياء المحذوفة لا محل لها من الإعراب.
والياء المحذوفة: ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة.

يا ابنَ خالي
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
ابن : منادى منصوب بالفتحة لأنه مضاف.
خال : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة، وهو مضاف.

فاطمَ : أفاطم
أ : حرف نداء مبني على الفتح.
فاطمَ : منادى مبني على الضم على التاء المحذوفة للترخيم وهو في محل نصب.

عبلُ : منادى مرخم ( أصلُهُ عَبْلَةُ ) مبني على ضمة مقدرة على التاء المحذوفة من آخره . في محل نصب.

يا لَلأقْوِياءِ للضعفاءِ من الظَُّلم .
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
للأقوياء : اللام: حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
الأقوياء : اسم مجرور باللام في محل نصب لأنه منادى، والجار والمجرور متعلق بحرف النداء ( لأن فيه معنى الفعل استعين ).
للضعفاء : جار ومجرور متعلق بحرف النداء.
من الظلم : جار ومجرور متعلق بحرف النداء.

يا لله للمظلومين .
يا : حرف نداء مبني على السكون .
لله : لفظ الجلالة مجرور بحرف الجر الزائد , في محل نصب منادى .

يا أغنياءا
يا : حرف نداء مبني على السكون.
أغنياءا : منادى مبني على الضم لأنه نكرة مقصودة، وقد منع من ظهور الضم انشغال المحل بالحركة المناسبة
لحرف الإطلاق.
ا : للإطلاق.

يا للماءِ !
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
لـ : حرف جر مبني على الفتح .
الماء : اسم مجرور لفظاً، منصوب محلاً على أنه منادى .

يا ماءا !
ماءا : منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره الفتحة المناسبة للألف، وهو في محل نصب.
الألف : عوض عن لام الجر المحذوفة، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

يا ماءُ !
ماءُ : منادى متعجب منه مبني على الضمة في محل نصب.

وا معتصماه.
وا : حرف نداء مبني على السكون .
معتصماه : منادى مبني على ضمة مقدرة على آخره ( لأنه علم ) منع من ظهورها الفتحة المناسبة للألف.
الألف : حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
الهاء : هاء السكت حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

وا حرّ كبدا .
حر : منادى منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه مضاف.
كبدُ : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره من ظهور انشغال المحل بحركة المناسبة.
ا : عوضاً عن الياء . الضمير المبني في محل جر بالإضافة .

يا سيبويهِ العالم ُ.
سيبويهِ: منادى مبني على الضمة ( لأنه علم مفرد ) في محل لنصب، وقد منع من ظهور الضمة الكسرة التي هي
حركة البناء الأصلية.
العالمُ : نعت مرفوع بالضمة.

يا هؤلاءِ الكرامُ.
هؤلاء : منادى مبني على الضم ( لأنه ملحق بالعلم )، وقد منع ظهور الضمة حركة البناء الأصلية وهي الكسرة.
الكرامُ : نعت مرفوع بالضمة.

يا حَذامِ الفاضلةُ.
حذام : منادى مبني على الضم، وهو في محل نصب، وقد منع ظهوره إنشغال المحل بالكسرة.
الفاضلة : صفة مرفوعة باعتبار حذام مبني على الضم.

" يا أيُّها الإنسانُ ما غَرَّكَ بربك الكريم ".
أيُّ : منادى مبني على الضم في محل نصب.
الهاء : حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
الإنسان : بدل ( أو نعت ) مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

" يا أيَّتُها النفسُ المطمئِنة "
يا : حرف نداء مبني على السكون .
أية : منادى مبني على الضم في محل نصب.
الهاء : حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
النفسُ : بدل ( أو نعت ) مرفوع من محل ( أيةُ ) .
المطمئنة : صفة مرفوعة .

" يا أيُّها الناسُ اتقوا ربَّكُم "
أيها : منادى مبني على الضمة ، في محل نصب .
الناس : بدل من مرفوع .

يا هذا الرَجُلُ.
هذا : منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره حركة البناء الأصلية وهي السكون وهو في محل نصب.
الرجل : بدل ( أو نعت ) مرفوع .

ويا هذِهِ المرأةُ.
هذه : منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره حركة البناء الأصلية وهي السكون وهو في محل نصب.
المرأةُ : بدل ( أو نعت ) مرفوع .

اللَّهُمَّ يا فاطرَ السموات أغثنا.
الله : لفظ الجلالة منادى مبني على الضم في محل نصب.
م : حرف مبني على الفتح، ذُكِرَ عوضاً عن (ياء) النداء = يا الله.
فاطر : منادى منصوب ، علامته الفتحة، وهو مضاف .
السموات : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
أغث : فعل أمر مبني على السكون , أريد به الالتماس . وفاعله مستتر فيه تقديره ( أنت ) يعود للفظ الجلالة .
نا : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

" رَبِّ أرني أَنْظُرْ إليك "
ربِّ : منادى منصوب لأنه مضاف وقد منع من ظهر الفتحة حركة المناسبة، وحرف النداء محذوف والتقدير (يا ربِّ)
ي : المحذوفة في محل جر بالإضافة .
أر : فعل أمر مبني على حذف آخره الياء . النون : حرف مبني على الكسر للوقاية ، والفاعل مستتر تقديره أنت .
ي : في محل نصب مفعول به أول .
انظر : بدل مبني على السكون . من أر وفاعله مستتر تقديره أنا والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب مفعول ثان لـ ( أر ).

" يوسفُ أعرضْ عن هذا "
يوسف : منادى بحرف نداء محذوف، مبني على الضمة في محل نصب.
أعرض : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر فيه ( أنت ).
عن : حرف جر مبني على السكون.
هذا : اسم إشارة مبني ، في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( أعرض ) .

التالي هو

المبني والمعرب من الافعال

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-30-2011, 07:42 PM
المعرب والمبني من الافعال

مقدمة

الفِعلُ كُلُّهُ مَبْنِيّ ، ولا يُعْرَبُ منه إلا ما أشبهَ الاسمَ – وهو الفعلُ المُضارعُ ، الذي لم تتصلْ به نون التركيبِ، ونونُ النسوةِ .

سبب التسمية :
وقد سمى النحويون المضارِعَ بهذا الاسم ِ ، لأنه يُضارعُ ، يُشابِهُ ، اسمَ الفاعلِ من حيثُ الإعرابُ – اللفظ – ومن حيثُ المعنى .

أما مُضارعَتَهُ لاسم الفاعِلِ من ناحيةِ اللفظِ ، فلأنهما قد يتفقان في عددِ الحروفِ والحركاتِ ، ففي عدد الحروف يتفق الفعل (يُكْرِمُ) واسمُ الفاعلِ (مُكْرِمُ) ، أو من حيثُ الإعرابُ فإننا نجد أنَّ الفعلَ المضارِعَ (يَحْتَرِمُ) يُشبِهُ في حركةِ آخرِهِ اسمَ الفاعلِ في قولنا "هذا مُحْتَرِمُ ضيفِهِ) .


أما التشابُهُ في المعنى بينَ المضارِعُ واسم الفاعل ، فإنّ المعنى الذي يؤدى بالفِعلِ المضارع ، يُضارِعُ ويُشابه ويساوي المعنى الذي يؤدى باستعمال اسمِ الفاعل ، ففي قولنا:
هذا مُكْرِمٌ ضيفَهُ تساوي في المعنى ، هذا يُكْرِمُ ضَيْفَهُ .

ويكونُ الفِعلُ المضارِعُ مبنياً إذا اتصلت به نونُ التوكيدَ أو نونُ النسوةِ وهما مختصتانِ بالأفعالِ ، فاتصالُه بهما يُبْعِدُهُ عن الشّبَهِ باسمِ الفاعلِ ، فيعودُ عندئذٍ إلى البناءِ الذي هو الأصلُ في الأفعالِ .



يُبنى الفعلُ الماضي على الفَتْحِ ، وهو الأصلُ في بنائه مثل : عادَ الغائبُ . فإنْ كانَ آخِرُهُ حرفَ عِلَّةٍ ، مثل رمى ودعا وبنى ، بُنيَ على فتحٍ مُقَّدرٍ على آخرهِ . فإنْ اتصلت به تاءُ التأنيث ، حُذِفَ آخرُهُ ، لاجتماعِ الساكنين – الألف والتاء – مثل رَمَتْ ودَعَتْ ، إذ أصلهما رماْتْ ودعاْتْ فيكونُ بناؤه بفتحةٍ مقدرة على الألفِ المحذوفةِ لالتقاءِ الساكنين.

وإنْ كانَ الماضي معتلَ الآخِرِ بالواو أو الياء ، فإنه يُعامل في إعرابه معاملةَ الفعلِ الصحيحِ الآخِرِ ، مثل : عَفَوْتُ ورَضِيْتُ .

ويُبنى على الضَّمِ ، إن اتصلت به واو الجماعة ، لأنها حرفُ مَدٍ ، وهو يقتضي أن يكونَ قبلَهُ حركةٌ تُجانِسُهُ، فَيُبنى على الضَّمِ ليُناسِبَ الواو . مثل : شربوا ولعبوا .


أما إنْ كانَ مُعْتَلَّ الآخِرِ بالألف ، حُذِفَتْ لالتقاءِ الساكنين ، وبَقِيَ ما قبلَ الواو مفتوحاً – دلالةً على الألِفِ المحذوفةِ – مثل رَمَوا ودَعَوْا ، أصلهما : رماْوْا ودعاوْا . ويكون عندئذٍ مبنياً على ضم مقدر على الألف المحذوفة .

وإذا كان معتل الآخر بالواو أو الياء ، حُذِفَ آخِرُهُ وضُمَّ ما قبله ، بعد حذفه ليناسب واو الجماعة . مثل : دَعْوا ورَضُوا ، الأصل دُعووا ، ورضيوا .

ويبُني على السكون ، إذا اتصلَ به ضمير رَفْعٍ مُتَحَرِّكٍ مثل : كَتَبْتُّ وَكَتَبْتِ وكتبْنا ، وكَتَبْنَ .

وإذا اتصلَ الفعلُ المُعْتَلُّ الآخِرِ بالألفِ ، بضميرِ رَفْعٍ مُتَحَرِكٍ ، قُلِبَتْ أَلِفُهُ ياءً إن كانت رابعةً فصاعداً ، أو كانت ثالثةً أَصْلُها الياءُ ، مثل : أعطيتُ و استحييتُ وأتيْتُ . فإنْ كانت ثالثةً أصلُها الواو ، رُدَّتْ إلى أصلِها. مثل : دَعَوْتُ ، وَشَكوْتُ . فإن كانَ معتلَ الآخِرِ بالواوِ أو الياءِ ، بقيَ على حالِهِ ، مثل : عَفَوْتُ وَرَضيْتُ .


فعلُ الأمرِ مبنيٌ في الأصلِ على السكون . وذلك إن اتصلتْ به نونُ النِّسْوَةِ ، مثل : ادرُسْنَ ، أو كانً صحيحَ الآخِرِ ، لم يتصلْ به شيءٌ ، مثل : ادرسْ .

ويُبنى على حَذْفِ آخِرِه ، إن كانَ مُعْتَلُّ الآخِرِ . ولم يتصلْ بآخِرِهِ شيءٌ . مثل انجُ بِنَفْسِكَ و أسعَ لرِزْقِكَ و ارْمِ الكُرَةَ نَحْوَ السلّةِ . ويُبنى على حَذْفِ النون ، إن كانَ متصلاً بألفِ الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبةِ – في الأفعال الخمسة – مثل : اذهبا ، اذهبوا ، اذهبي .

وعلى الفتح إذا اتصلت به إحدى نوني التوكيدِ – الخفيفةِ والثقيلةِ – مثل : اشْرَبَنْ واشْرَبَنَّ .


وإذا اتصلت نونُ التوكيدِ المشددةُ بضميرِ التثنيةِ ، أو واو الجماعةِ أو ياءِ المُخاطَبَةِ في الأمرِ ، ثَبَتَتْ الألفُ مَعَها . وَكُسِرَتْ النونُ ، مثل : اكتُبانِ : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعالِ الخمسة . والألفُ ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل . ن : نون التوكيد ، حرف مبني على الفتح .
وتُحذفُ الواوُ والياءُ حَذَراً من التقاءِ الساكنين مثل : اكتُبُنَّ .
اكتُبُن : فعل أمر مبني على حذف النون ، من الأفعال الخمسة ، الأصل : اكتبوْا والواو المحذوفة لالتقاء
الساكنين في محل رفع فاعل .
ن : نون التوكيد .

واكتُبِنّ : فعل أمر مبني على حذف النون . والياء المحذوفة لالتقاء الساكنين (اكتبين) في محل رفع فاعل . ن : حرف توكيد مبني .

حيثُ يَظَلُّ الأمرُ في الأمثلةِ الثلاثةِ السابقةِ ، مبنياً على حذفِ النونِ ، والضميرُ المحذوفُ لالتقاء الساكنين هو الفاعل . وكذلك الأمر مع النون المخففة إذا اتصلت بواو الجماعة أو ياء المخاطبة .


يكونُ الفعلُ المضارعُ في الكلامِ ، إما مرفوعاً أو منصوباً أو مجزوماً ، وإعرابُهُ إما لفظيٌّ وإما تقديريٌّ وإما
مَحَليٌّ – في محل –
وعَلامَةُ رَفْعِهِ الضمةُ الظاهِرةُ ، مثل : يسألُ الصديقٌ عن صديقِهِ . أو الضَّمةُ المُقَدَّرَةُ . مثل : يعلو قَدْرُ مَنْ يرعى المحتاجين ، وإنما يخشى الله من عبادِهِ العلماءُ .

وعلامةُ نصْبِهِ الفتحةُ الظاهرَةُ ، مثل : لن أُغادِرَ أرضي ، أو الفتحةُ المقدرةُ . مثل : لن أسعى إلا في عملٍ مُثْمِرٍ .



وعلامةُ جَزْمِهِ السكونُ . مثل قوله تعالى " لَمْ يَلِدْ ولمْ يُولَدْ " .
هذا ويُعربُ المضارعُ بالضمةِ رفعاً وبالفتحةِ نَصْباً وبالسكونِ جَزْماً ، إن كان آخِرُهُ صحيحاً ، ولم يتصلْ شيءُ بآخره.

فإنْ كانَ مُعْتَلَّ الآخِرِ ، غَيْرَ مُتّصِّلٍ بآخرِهِ شيءٌ ، جُزِمَ بحذفِ آخِرِهِ . مثل : لم يَسْعَ ، لم يَرمِ ، لم يَدْنِ .
وتكونُ علامةُ جزمِهِ حَذِفَ الآخِرِ – حرفِ العلةِ – وإذا اتصلَ بآخرِهِ : ضميرُ التثنيةِ – ألف الاثنين – أو واو الجماعةِ ، أو ياءُ المخاطبةِ . فهو مُعْرَبٌ بثبوتِ النونِ في الرفعِ ، وبِحَذْفِ النونِ في النصبِ والجزمِ .

مثال الرفع : البنتان تنتظران السيارة .
مثال النصب : المهاجرون لن ينسوا وطنهم .
مثال الجزم : المزارعون لم يجنوا ثمر الزيتون بَعْدُ .

وإن اتصلتْ به نونُ التوكيدِ الثقيلةُ أو الخفيفةُ ، بُنيّ على الفتحِ . مثل : لتقومَنّ – لتقومَنْ بواجبك !
وإنْ اتصلت به نون النسوةِ ، بُنِيَ على السكونِ ، مثل : المهندساتُ يُتابِعْنَ تنفيذَ المشروع . ويكونُ رَفْعُهُ ونَصْبُهُ وجَزْمُهُ مع نوني التوكيدِ ونونِ النسوةِ محلياً .

فإنْ لم يتصلْ آخرُ المضارِعِ بنونِ التوكيدِ مُباشرةً ، بَلْ فُصِلَ بَيْنَهما بضمير التثنيةِ أو واوِ الجماعةِ أو ياءِ
المخاطبةِ، لم يكنْ مبنياً ، بل مُعْرَباً بالنونِ رفعاً ، وبِحَذْفِها نصباً وجزماً . مثل : لتنجحان أيها المجتهدان .


فأصل الفعل : تنجحان + نّ ، حيث اجتمعت ثلاث نونات ، نون الفعل التي هي علامةُ الإعرابِ في الأفعالِ الخمسة، ونونُ التوكيدِ الثقيلةُ المشددةٌ ، فَحُذِفَتْ النونُ الأولى ، حتى لا تجتمعُ ثلاثُ نونات ، وإعرابه :
فعل مضارع مرفوع ، بالنون المحذوفة لالتقاء الأمثال ، والألف : ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل .
والنون المشددة ( نّ ) حرف مبني على الفتح ، لا محل لها .

ومثل : لتنجَحُنّ أيها المجتهدون .
أصل الفعل تنجحون + نّ ، توالت ثلاث نونات ، كالسابق ، فحذفت النون الأولى . نون الفعل . فصار تنجحونّ : فالتقى ساكنان ، الواو والنون الأولى الساكنة من المشددة .
فَحُذف الساكن الأول (الأولِ) . ويعرب :
فعل مضارع مرفوع ، علامته ثبوت النون المحذوفة ، والواو المحذوفة ضمير في محل رفع فاعل .
والنون : حرف مبني لا محل له .

ومثل : لتنجَحِنَّ أيتها المجتهدةَ .
أصل الفعل : تنجحينَ + نّ . توالت ثلاث نونات ، فحذفت الأولى ، فصار تنجحينّ . فالتقت ساكنان ، ياء المخاطبة والنون الأولى من المشددة . فحذفت الياء ، ودلت عليها الكسرة .
تنجحينّ : فعل مضارع ، مرفوع بنون محذوفة ، والياء المحذوفة في محل رفع فاعل .
نّ : حرف مبني على الفتح لا محل له .



نْصَبُ المضارِعُ ، إذا سبَقَهُ أحَدُ الحروفِ الناصبةِ ، وهي : أنْ ، لَنْ ، إذنْ ، وكَيْ .

أنْ : وهي حرفُ مَصْدَرِيَّةٍ ، ونصبٍ واستقبالٍ ، مثل : طُلِبَ إلى الموظف أن يستقيلَ .

وسُميت أنْ مصدريةً ، لأنها تَتَشَكَّلُ مَعَ ما بَعْدها على هَيئةِ مَصْدَرٍ ، ففي الجملةِ السابقةِ تُؤَوَّلُ أنْ والفعلُ بَعْدَها على شكلِ مصدرٍ هو : الاستقالةُ وسُميتْ حرفَ نَصْبٍ ، لأنها تَنْصُبُ الفعلَ المضارِعَ بَعدَها . وسُميت حَرْفَ استقبالٍ لأنها وبقيةُ حروفِ النصبِ تَجْعَلُ معنى المضارِعِ دالاً على الاستقبالِ . دونَ الدلالةِ على الحالِ – الوقتِ الحاضرِ – .

لَنْ : وهي حرفُ نَفْيٍ ونَصْبٍ واستقبالٍ ، نقولُ : لَنْ أُشارِكَ في المؤتَمرِ .

إذنْ : وهي حرفُ جوابٍ ونَصْبِ واستقبال . تقولُ جواباً لمن قال :
سأَبذُلُ جهدي في إقناعِهِ بالأَمْرِ . إذنْ تَنْجَحَ .
ويُشْتَرَطُ فيها كي تَنْصُبُ المضارِعُ ، ما يلي :
أ. أن تَقَعَ في صَدْرِ – بدايةِ – الكلامِ ، مثلِ الجملةِ السابقةِ .
ب. أنْ تَدُلََّ على الزمَنِ المستقبلِ ، لا على الزمنِ الحالي – الحاضرِ – مثلُ إجابَتِكَ لمن قالَ : سآتي غداً لزيارتِكَ ، إذنْ أُرَحِب بِكَ !
ج-. أنْ تَتَصِلَ بالفعلِ ، دونَ وجودِ فاصلٍ بينَهما ، فإنْ فُصِلَ بينها وبيْنَ الفِعْلِ فاصلٌ ، أُلغِيَ عَمَلُها .

وقد اغتفروا أن يكونَ الفاصِلُ القَسَمَ أو لا النافيةَ .
تجيبُ منَ يقُولُ : سأجتنبَ رفاقَ السوءِ ، بقولِكَ إذنْ – والله – تُفْلِحَ ، إذنْ لا تَخْسَرَ .

كي : وهي حَرْفُ مَصْدَريَّةٍ ونَصْبِ واستقبالٍ . وهي تُشْبِهُ (أنْ) من حيثُ أنها تجعلُ ما بعدها في تأويلِ مَصْدَرٍ . ففي قولِنا : حَضَرْتُ كي أساعِدَك = حضرتُ لمساعَدَتِكَ . ويكونُ المصدرُ مجروراً باللامِ المقدرةِ .


يُنْصَبُ المضارِعُ ، إذا سبَقَهُ أحَدُ الحروفِ الناصبةِ ، وهي : أنْ ، لَنْ ، إذنْ ، وكَيْ .

أنْ : وهي حرفُ مَصْدَرِيَّةٍ ، ونصبٍ واستقبالٍ ، مثل : طُلِبَ إلى الموظف أن يستقيلَ .

وسُميت أنْ مصدريةً ، لأنها تَتَشَكَّلُ مَعَ ما بَعْدها على هَيئةِ مَصْدَرٍ ، ففي الجملةِ السابقةِ تُؤَوَّلُ أنْ والفعلُ بَعْدَها على شكلِ مصدرٍ هو : الاستقالةُ وسُميتْ حرفَ نَصْبٍ ، لأنها تَنْصُبُ الفعلَ المضارِعَ بَعدَها . وسُميت حَرْفَ استقبالٍ لأنها وبقيةُ حروفِ النصبِ تَجْعَلُ معنى المضارِعِ دالاً على الاستقبالِ . دونَ الدلالةِ على الحالِ – الوقتِ الحاضرِ – .

لَنْ : وهي حرفُ نَفْيٍ ونَصْبٍ واستقبالٍ ، نقولُ : لَنْ أُشارِكَ في المؤتَمرِ .

إذنْ : وهي حرفُ جوابٍ ونَصْبِ واستقبال . تقولُ جواباً لمن قال :
سأَبذُلُ جهدي في إقناعِهِ بالأَمْرِ . إذنْ تَنْجَحَ .
ويُشْتَرَطُ فيها كي تَنْصُبُ المضارِعُ ، ما يلي :
أ. أن تَقَعَ في صَدْرِ – بدايةِ – الكلامِ ، مثلِ الجملةِ السابقةِ .
ب. أنْ تَدُلََّ على الزمَنِ المستقبلِ ، لا على الزمنِ الحالي – الحاضرِ – مثلُ إجابَتِكَ لمن قالَ : سآتي غداً لزيارتِكَ ، إذنْ أُرَحِب بِكَ !
ج-. أنْ تَتَصِلَ بالفعلِ ، دونَ وجودِ فاصلٍ بينَهما ، فإنْ فُصِلَ بينها وبيْنَ الفِعْلِ فاصلٌ ، أُلغِيَ عَمَلُها .

وقد اغتفروا أن يكونَ الفاصِلُ القَسَمَ أو لا النافيةَ .
تجيبُ منَ يقُولُ : سأجتنبَ رفاقَ السوءِ ، بقولِكَ إذنْ – والله – تُفْلِحَ ، إذنْ لا تَخْسَرَ .

كي : وهي حَرْفُ مَصْدَريَّةٍ ونَصْبِ واستقبالٍ . وهي تُشْبِهُ (أنْ) من حيثُ أنها تجعلُ ما بعدها في تأويلِ مَصْدَرٍ . ففي قولِنا : حَضَرْتُ كي أساعِدَك = حضرتُ لمساعَدَتِكَ . ويكونُ المصدرُ مجروراً باللامِ المقدرةِ .


مِثلما يُنْصَبُ المضارعُ بأنْ الظاهرةِ في مثل قولِنا : أطْمَحُ أنْ أُحَقِقَ آمالي . فإنّه يُنصَبُ بأنْ المضمَرة – غير الظاهِرَةِ – في مثل قولنا : قابَلْتُه لأوضِحَ له خطأهُ = قابَلْتُه لأن أوضِحَ له خطأه .

وتُضْمَرُ أنْ جوازاً – أي يُجوزُ ذِكْرُها ، وعَدَمُ ذِكْرِها - . كما أنّها تُضْمَرُ وجوباً – لا يجوز ذِكْرُها أو إظهارُها –


إضمارُ أنْ جوازاً : تضمر أنْ جوازاً أو تذكر صراحةً ، بَعْدَ سِتَةِ حروفٍ هي :
1. لامُ كي – والتي تُسمى لامَ التعليل – وهي لامُ الجَرِّ التي يكونُ ما بعدها سَبَباً في حدوث ما قَبْلها . مثل: "وأنزلنا إليك الذِكْرَ لتُبيِّنَ للناسِ" أي لأجلِ أن تُبَيِّنَ للناسِ . ومثل : هاتَفْتُكَ لِتَطْمَئِنَّ .
ومثل : حضرتُ لأستفيدَ ، أو لأن أستفيدَ .

2. لامُ العاقِبَةِ ، وهي اللامُ الجارَّةُ ، التي يكونُ ما قَبْلَها نتيجةً وعاقبةً ومصيراً ، لما قبلها وليسً سبباً في حصولِهِ ، ويُسميها بَعْضُهم لامَ الصيرورةِ – أي ما صارَ إليه الحالُ . أو لامَ المآل – أي ما آلَ إليه الأمرُ . ويمثلون لها بالآيةِ الكريمةِ المتعَلِقَةٍ بِعُثورِ قومِ فرعونَ ، على سيدنا موسى عليهِ السلامُ . "فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعونَ ليكونَ لهم عَدواً وَحَزناً" قال فرعون لم يلتقطوا موسى عليه السلامُ ليكون لهم عدواً وحِزناً . ولكن العاقبةَ والمآلَ والمصيرَ الذي انتهي إليه التقاطُهم له ، أنّه صارَ كذلك . ومثل : ربى الوالدان ابنهما ليعقهما عند الكبر .

3. بَعْد أحدِ هذه الحروفِ العاطفةِ (الواو والفاء وثم وأو) عندما تَعْطِفُ الفِعْلَ المضارعَ علىالاسمِ الجامِدَ . وإنما يُنْصَبُ الفعلُ المضارعُ بعد هذه الحروفِ بأنْ مضمرةٍ لسببٍ منطقيٍّ ، ليتسنى لنا أنْ نوُجِدَ بواسطتها مَصْدراً نستطيعُ عَطْفَهُ على الاسمِ الجامِدِ – المصدر – لأن الفعل لا يجوز أن يُعْطَفَ على الاسمِ الخالِصِ ، بلْ يُعْطَفُ على فِعْلٍ مِثلِهِ .


مثالُ إضمارها بعدَ (الواو) : يأبى التاجرُ الأمينُ الغِشّ ويَرْبَحَ . والتقدير وأنْ يَرْبَحَ . أي يأبى الرِّبحَ والغِشَّ.

ومنهُ قولُ ميسونَ بنتِ بَحْدَلَ .
ولِبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عَيني أَحَبُّ إليَّ من لِبْسِ الشّفوفِ = ولبس عباءة وأن تَقَرَّ عيني
(والشفوف : اللباس يشف عما تحته) ، أي لبسُ عباءةٍ وقُرَّةُ عيني !


ومثالُ (الفاء) : شقاؤك فَتَسْتَريحَ ، خيرٌ من كَسَلِكَ فَتَتْعبَ . = أن تشقى (شقاؤك) وأن تستريح ، خير من كسلك وأن تتعب .

ومثال (ثمَّ) لا يَقْبَلْ الكريمُ الجُبْنَ ثم يَسْلَمَ = لا يَقْبَلُ الجُبْنَ والسّلامَةَ = لا يقْبَلُ الكريمُ الجبن ثم أن يَسْلَمَ .

ومثال : (أو) : يرضى عَدّوُّكَ نزوحكَ أو تُسْجَنَ = نزوحك أو سَجْنَك = يرضى عَدّوُكَ نزوحكَ أو أن تُسْجَنَ.

(فأنْ) في جميع الأمثلة المتقدمة مُقدَّرةٌ قبْلَ الفعلِ المضارِعِ ، والفِعْلُ منصوبٌ بها ، وهو مُؤَوَّلٌ بمصدرٍ معطوفٍ على الاسمِ قبلَه .


إضمارُ (أنْ) وجوباً

تُقَدَّرُ أنْ وجوباً بعد خَمْسَةِ حُروفٍ هي :
1. بعدَ لامِ الحجودِ ، وهي لامُ الجرِّ المسبوقةُ بكونٍ (أحدِ مشتقاتِ كانَ) مَنْفيٌّ ، مثل قولهِ تعالى "ما كانَ اللهُ ليظلِمَهم" وقولِهِ "لمْ يكنْ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم" . ومثل قولنا : لم تَكُنْ لِتَكْذِبَ ، وهيَ أبلغُ من قولِنا : لم تَكُنْ تَكْذِبُ ، لأنَّ الفعلَ المنصوبَ بَعْدَ أنْ المُضْمَرة مُؤَوّلٌُ بمصدرٍ مجرورٍ ، والتقديرُ لمْ تَكُنْ مُريداً الكَذِبَ . لأنّ نفي إرادةِ الكَذِبِ أبلغُ من نفْيِ الكذبِ ذاته .


2. بعدَ فاءِ السَبَبيّة : وهي التي تُفيدُ أنَّ ما قبْلَها سَبَبٌ لما بَعْدَها ، وأنّ ما بَعْدَها مُسَبّبٌ عما قبلَها . ويُشترطُ أنْ تُسْبَقَ بنفيٍ أو طلبٍ .
فأما النَفْيُّ ، فمثلُ قَوْلِكَ : لمْ تحضرْ فَتَسْتَفيدَ .
ومثل : جارُكَ غَيْرُ مُقَصِّرِ فَتَلومَهُ .
ومثل : لَيْسَ المُجْرِمُ نادماً فتعفوَ عَنْهُ .
إذ لا فرقَ أن يكونَ النفيُّ بالفِعْلِ أو بالاسمِ أو بالحرفِ . كما في الجمل الثلاث السابقة .

أما الطَّلبُ فَيَشْتَملُ الأمرَ ، مثل ُ : اسكتْ فَتسلَمَ أوْ لِتَسْكُتَ فَتَسْلَمَ .
ويَشْتَملُ العَرْضُ ، مثل : ألا تُرافِقُنا فَتَسْتَمْتِعَ .
كما يشملُ الحَضَّ : مثل : هلاّ عَمِلْتَ الخيرَ فَتُؤْجَرَ .
ويشملُ التمنيّ ، مثل : لَيْتَكَ حَضَرْتَ فَتُسَرَّ .
ويشملُ التّرجيَ ، مثل : لَعَلّكَ عائِدٌ فأستضيفَكَ .
ويشملُ الاستفهام ، مثل : هل أنت منتبه فأُخاطِبَكَ .
ويكونُ المضارِعُ المنصوبُ بأنْ مُضْمَرَةً بَعْدَ فاءِ السَّبَبَيِّةِ مُؤَولاً بِمَصْدَرٍ مَعطوفٍ على مصدرٍ مُنتَزَعٍ من الفِعْلِ قَبْلَها . ففي : اسْكُتْ فَتَسْلَمَ : ليكن منكَ سكوتٌ فسلامةٌ .



3. بعدَ واوِ المَعِيَّةِ ، التي تُفيدُ معنى (مع) مثل : لا تأكُلْ وتَتَحَدّثَ ، فالنهيُّ في الجملةِ ليسَ مُتَجِّهاً إلى الأكلِ وحْدَهُ ولا الحديث وَحْدَهُ، وإنّما يَتَّجِهُ النَّهيُ عن أنْ يتحدثَ وهوَ يَأكُلُ .
ويُشترطُ لِنصْبِ المضارِعِ بَعْدَ (واو) المعيةِ أن تُسْبَقَ بنفيٍ أو طَلَبٍ ، كما هو الحالُ في فاءِ السَبَبيةِ . الأمثلة:

لا تَشرَبْ وتَضْحَكَ .
اقرأْ وترفعَ صَوتَك .
هلا تَصَدّقْتَ وتُخَفيَ صَدَقَتَكَ .
ألا تزورُنا وتُسَلّمَ .
لَعلّكَ مُسافِرٌ وترافِقَني .
لَيْتَكَ حَضَرْتَ وَتُشَاهِدَ .

هلْ أنتَ سامِعٌ وتُجيبَني .

4. بَعْدَ (حتى) الدالةِ على الانتهاءِ أو التعليلِ .
فمثالُ دلالتها على الانتهاءِ ، قَوْلُنا : أنْتَظِرُكَ حتى تَرْجِعَ = إلى أن تَرجِعَ .
والتعليلُ مثلُ : وافَقْتُكَ حتى أُرضيَكَ = لأُرضيَكَ .
والمضارِعُ مع أنْ المستترةَ يُؤَوّلُ بمصدرٍ في محلِ جرّ بـِ (حتى) : انتظرتُكَ إلى رُجوعِك ، ووافقتُكَ لرِضاك.

5. بعد (أو) التي بمعنى (إلى) مثل : أسْهَرُ أوْ أُنْهِيَ عَملي = أسْهَرُ إلى أن أُنهيَ عملي .
أو بمعنى (إلا) ، مثل : يَظَلُّ المتّهَمُ بريئاً أو تثبُتَ إدانتُهُ = إلا تَثْبٌتَ .

6. إضمارُ أنْ سماعاً :
وردَ عن طريقِ السّماعِ إضمارُ أنْ ، في غيرِ المواقعِ السابِقَةِ – مواقعِ الجوازِ والوجوبِ – ويُكتفى بمعرِفَتِها، دونَ القياسِ عليها .
ومما وَرَدَ في ذلك : تسمعَ بالمُعْيدي خيرٌ من أنْ تراهُ .
خُذْ اللصَ قَبْلَ يأخُذَكَ .
مُرْهُ (امرهُ) يَحْفِرَها .
وقُريءَ بنصبِ (أعبدَ) في الآيةِ " قُلْ أفغيرَ اللهِ تأمروا بي أعبدَ أيُّها الجاهلون" .


أطْمَحُ أنْ أُحَقِقَ آمالي
أطمح : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه .
أن : حرف نصب مبني على السكون .
أحقق : فعل مضارع منصوب علامته الفتحة ، وفاعله مستتر فيه .
آمال : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على اللام ، وهو مضاف .


قابَلْتُه لأوضِحَ له خطأهُ
قابلته : فعل وفاعل ومفعول به .
لـ : حرف جر مبني على الكسر ، يفيد التعليل .
أوضح : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد لام التعليل .

"وأنزلنا إليك الذِكْرَ لتُبيِّنَ للناسِ"
انزل : فعل ماض مبني على السكون ، لاتصاله بالضمير (نا) وهو مبني في محل رفع فاعل .
إليك : شبه جملة متعلقة بالفعل السابق .
الذكر : مفعول به منصوب ، علامته الفتحة .
لـ : حرف جر مبني .
تبين : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد اللام ، علامته الفتحة . وفاعله تقديره أنت .
للناس : شبه جملة متعلقة بـ تبين .

"فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعونِ ليكونَ لهم عَدواً وَحَزناً"
التقطه : التقط : فعل ماض مبني على الفتح . ه : ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
آل : فاعل مرفوع .
فرعون : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة ، ممنوع من الصرف .
لـ : حرف جر مبني على الكسر .
يكون : فعل مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة جوازاً . اسمها ضمير مستتر تقديره هو .
عدواً : خبر يكون منصوب .

يأبى التاجرُ الأمينُ الغِشّ ويَرْبَحَ
يأبى : فعل مضارع مرفوع ، علامته ضمة مقدرة على آخره .
التاجر : فاعل مرفوع .
الأمين : صفة مرفوعة .
الغش : مفعول به منصوب .
و : حرف عطف مبني على الفتح .
يربح : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً .


لِبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عيني أَحَبُّ إليَّ من لِبْسِ الشّفوفِ
لبس : مبتدأ مرفوع – وهو مضاف .
عباءة : مضاف إليه مجرور
و : حرف عطف .
تقر : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً ، علامته الفتحة .
عين : فاعل مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .
أحب : خبر المبتدأ مرفوع .

إلى : شبه جملة متعلقة بـ أحب .
من لبس : شبه جملة متعلقة بـ أحب .
الشفوف : مضاف إليه مجرور .

شقاؤك فَتَسْتَريحَ ، خيرٌ من كَسَلِكَ فَتَتْعبَ
شقاؤ : مبتدأ مرفوع ، بضمة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
ف : حرف مبني على الفتح .
تستريح : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد (الفاء) .
خير : خبر مرفوع .
من كسل : شبه جملة متعلقة بـ (خير) وهما مضافان .
ك : في محل جر بالإضافة .
ف : حرف مبني على الفتح .
تتعب : فعل مضارع منصوب ، بأن مضمرة جوازاً بعد الفاء .

لا يقبَلْ الكريمُ الجُبْنَ ثم يسْلَمَ
لا : حرف نفي مبني على السكون .
يقبل : فعل مضارع مرفوع / الضمة .
الكريم : فاعل مرفوع / الضمة .
الجبن : مفعول به منصوب / الفتحة .
ثم : حرف مبني على الفتح .
يسلم : فعل مضارع منصوب / الفتحة بأن مضمرة جوازاً بعد (ثم) .

يرضى عَدّوُّكَ نزوحكَ أو تُسْجَنَ : نزوحك أو سَجْنَك
يرضى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف .
عدو : فاعل مرفوع علامته الضمة , وهو مضاف . ك : في محل جر بالإضافة .
نزوح : مفعول به منصوب علامته الفتحة . وهو مضاف .
أو : حرف مبني على السكون .
تسجن : فعل مضارع منصوب علامته الفتحة ، وهو منصوب بأن مضمرة جوازاً بعد (أو) والمصدر المؤول في الجملة والجمل السابقة – سجنك – معطوف على المصدر السابق (نزوح) .


يُجْزَمُ الفعلُ المضارعُ في حالتين :
الأولى : إذا تَقَدّمَهُ أَحَدُ الجوازمِ – حرف الجزم – لَمْ ، لَما ، لا الناهية ولامُ الأمرِ :
1. لم ، ولما : حرفا نفيٍ وجزمٍ وقَلْبٍ ، ينفيان المضارِعَ ويجزمانه ويقلبان زَمَنَه من الحاضِرِ إلى الماضي. مثل :
لمْ ينزلْ المطرُ .
خرج ولما يَعُدْ .

والفرق بينَ لم ولما :
أنّ النّفْيَ مع (لما) يَمْتَدُ إلى زمنِ المتكّلِمِ ، وليْسَ ذلكَ شرطاً في (لم) .
وأنَّ الفِعْلَ المنفيّ مع (لما) متوقعُ الحصولِ ، بينما لا يُشْتَرَطُ ذلك في الفعلِ المنفي مع (لم) .

2. لام الأمر : ويُطْلَبُ بها حصولُ الفِعْلِ ، وأكثرُ ما تَدخُلُ على الغائبِ ، فتكونُ له بمنزلةِ فِعْلِ الأمرِ للمُخاطَبِ . مثل : ليحْضُرْ صاحبُ البِضاعة .

3. لا الناهية : ويطلب بها الكفُّ عن الفعل المذكور معَهَا . مثل : لا تَتَسَرّعْ .
وتُسمى هذه الحروف : جوازمَ الفعلِ المضارعِ الواحدِ . حيثُ إنَّ هنالك جوازمَ – أسماءَ وحرفاً واحداً – تَجْزِمُ فِعْلين مُضارعين . وذلكَ في أسلوبِ الشّرْطِ .

جَزْمُ الفعل المضارِع في أُسلوبِ الشَّرْطِ :
عندما نَنْصَحُ شخصاً يَقودُ سَيّارَتّهُ ، بقولِنا : إنْ تتجنبْ السّرعةَ تَسْلَمْ من حوادثِ الطُّرُقِ . فإنّ مُحَصّلَةَ النصيحةِ هي ارْتباطُ حدوثِ شيءٍ ، بحدوثِ شيءٍ آخرَ . فإنْ حَصَلَ الأمْرُ الأوَّلُ كانَ حصولُ الثاني مُحقَقّاً ومُترتِباً عليه.

ففي أسلوبِ الشرطِ ، يَرْتَبطُ وقوعُ حدثٍ بوقوعِ حَدثٍ آخَرَ ، فإن وَقَعَ الحَدَثُ الأولُ وهوَ السَّبَبُ أو المُقّدِمةُ ، وَقَعَ الْحَدثُ الآخرُ كنتيجةٍ مُسبَّبَةٍ عن الحَدَثِ الأَولِ .

في الجملة : إن تَتَجَنّبْ السّرعَةَِ تَسْلَم ، فالسلامةُ مُرْتبطةٌ بتَجَنُّبِ السرعةِ ومتوفقةٌ عليها . فإنْ حدثَ تجنُّبُ السرعةِ ، حدثَتْ السلامةُ . والعكسُ صحيحٌ أيضاً ، أي إن لم يحدثْ تجنبُ السرعةِ ، فلن تكونَ السلامةُ !


ولما كانَ وقوعُ تَجَنبّ السّرعةِ شَرْطاً لوقوعِ السلامة ، لذا سُميَ فُعْلُ (تتجنب) فعل الشرط ، وسميَ فعلُ (تسلمْ) جوابَ الشرطِ ، على تقديرِ سؤال : إن أتَجنبْ السرعةُ ، فماذا يَحْدُثُ ؟ والجواب (تَسْلَمْ).

ويَنعقدُ أُسْلوبُ الشرطِ باستعمالِ أدواتٍ مخصوصةٍ تَجزِمُ فِعلين مُضارعين ، الأولُ فعلُ الشرطِ ، والثاني جوابُ الشرطِ . وهذه الأدوات هي : إن ، مَن ، ما ، مهما ، متى ، إيانَ ، أينَ ، أنّى ، حَيثُما ، كيفما ، أيُّ .

1. إن : وهي على خلاف أدوات الشرط الأخرى – حرف لا محل لهما ، مثل : إنْ تفعلْ خيراً تجدْ الثناءَ .

2. من : وتدل على ذات عاقلة . مثل : مَنْ تكرمُ يُقَدّرك .

3. ما ومهما ، وتدلان على غير العاقل ، مثل : ما تُقَدِّمْه من خير يَنْفَعْكَ .
مهما تَعْمَلْ من صالح تُجْزَ عليه خيراً .

4. متى وأيان : وتدلان على الزمان ، وهما مبنيان على الظرفية الزمانية : تقول :
متى تسافرْ أصاحبُك .
أيانَ تتجهْ تجدْ ترحيباً .

5. أين وأنّى وحيثُما : وتدل على المكان . وهي مبنية على الظرفية المكانية وأمثلتها :
أين ، أنّى تذهبْ يتبعْك ظلك !

6. حيثما : حيث + ما الزائدة : اسم شرط مبني على الضم في محل نصب ظرف مكان .
حيثما تنظرْ تجدْ أشجاراً .

7. كيفما : وهي مكونة من كيف + ما الزائدة ، وهي مبنية في محل نصب حال .
كيفما تكونوا يولَّ عليكم .
كيفما تعامل الناس يعاملوك .

8. أيُّ : وهي الوحيدةُ المُعْرَبَة من أسماءِ الشرطِ ، وَتُعرَبُ وَفْقَ مَوْقِعِها من الجُمْلَةِ .
أيَّ برنامج تعددْ تستفدْ منه .


يَجِبُ أنْ يكونَ الشرطُ فِعلاً خَبَرياً ، مُتَصَرِِّفاً ، غيرَ مُقْتَرِنٍ بِقَدْ ، أو إن أو ما النافيةِ أو السينِ أو سوفَ .

والمرادُ بالفعلِ الخبريِّ ، ما ليس أمراً ولا نَهْياً ولا مسبوقاً بأداةٍ من أدواتِ الطَّلَبِ ، مثل الاستفهامِ والعرضِ والتحضيضِ ، لأنَّ كُلَّ هذهِ الأنواعِ لا يصلُحُ أن يكون فعلَ شرطٍ .

أما جوابُ الشرطِ ، فالأصْلُ أنْ يكونَ مِثْلَ فَعِل الشرط ، تَتَوفَّرُ فيه نفس الشروط التي تتوفرُ في فعلِ الشرط، حتى يَصْلُحَ أن يقعَ جواباً مباشراً للشرط ، غيرَ أنّه قد يقعُ جواباً ما هو غيرُ صالحٍ لأنْ يكونَ شرطاً صريحاً، فيجبُ عندئذٍ اقترانُ الجوابِ (بالفاءِ) التي تربُطُهُ بالشرطِ ، وتكونُ الجُملةُ في محلِ جزمٍ جواباً للشرطِ .


مواضِعُ رَبْطِ جواب الشرط بالفاء .
يَجبُ رَبْطُ جوابَ الشرطِ بالفاءِ ، عندما لا يَصلح الجواب أن يقع جواباً مباشراً صريحاً للشرط وذلك في المواقع التالية:
أن يكونَ الجوابُ جملةً اسميةً ، مثل : إن تُغامِرْ فأنت خاسرٌ .
أن يكون الجوابُ فعلاً جامداً – غير متصرف – مثل : مَنْ يعملْ خيراً فعسى أن يُكافأ .
أن يكون الجواب فعلاً طلبياً غير خبريّ – مثل : إن كنتُ صادقاً ، فأثبتْ صدقك .
أن يكون الجواب مُقْتًرِناً بـ (قد) – مثل : "متى تسافرْ فقد أسافرُ معك" .
أن يكون الجواب مقترناً بـ (فما) – مثل : "فإن توليتم فما سألتُكُمْ عليهِ من أجرٍ" .
أن يكون الجواب مقترناً بـ (لن) – مثل : متى تتصلْ بي فلَنْ أتأخرَ .
أن يكون الجواب مقتراناً بـ (السين أو سوف) : أيَّ بلدٍ تقصدْ ، فسوف (فسأُسارِعُ إليه) .
أن يُصَدَّرَ الجوابُ بـ (رُبَّ أو كأنما) : إن تجيءَ فربما أجيءُ .
"إنه من قَتَلََ نفْساً بغيرِ نفسْ . فكأنما قتلَ الناسَ جميعاً" .
ومثل : مَنْ غشَّ شخصاً فكأنما غشَّ المواطنينَ جميعاً .


التالي هو:من الاسماء المبنية

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
04-30-2011, 07:45 PM
في اللغةِ أسماءٌ تُبنى على الفتحِ أينما وقعتْ في الكلامِ . وهذه الأسماءُ منها ما يُبنى عن الفتحِ ، وما يُبنى على الكسرِ ، وما يُبنى على الضمّ .
1- ما يُبنى على الفتحِ : يُبنى على الفتحِ من الأسماءِ ، كلُّ ما رُكِّبَ منها تركيباً مَزْجياً صَيّرهما كالكلمةِ الواحدةِ مِنْ الظروفِ والأحوالِ والأعدادِ .
أ- فمثالُه من الظروفِ الزمانيةِ والمكانيةِ ، مثل : يُوصي الأطباءُ أنْ يُنَظَّفَ الفَمُ صباحَ مساءَ . قَدّمَ المتناظرانِ رأيين مُختلفين ، ووقفَ مُقَدِّمُ البرنامجِ بَيْنَ بَيْنَ . أي بَيْنَ رأيِ كلِّ من المتناظرين .


ب- ومِنْ الأحوالِ مثل : هو جاري بَيْتَ بَيْتَ أي مُلاصقاً .
ومثل : تفرقوا شَذَرَ مَذَرَ (متفرقين) وتفرقوا أيديَ سَبَأ .

جـ- ومن الأعدادِ من أحدَ عَشَرَ إلى تسعةَ عَشَرَ باستثناءِ اثني عَشَرَ واثنتي عَشْرَةَ .
صَرَفْتُ أحدَ عَشَرَ ديناراً ، إحدى عَشْرَةَ ليرةً .
ثمنُ متر الرُّخامِ ثلاثةَ عَشَرَ ديناراً ، وسَبْعَ عَشْرَةَ ليرةً .
اشتريتُ المِعْطَفَ بِسِتَةَ عَشَرَ ديناراً ، وثمانيَ عَشْرَةَ ليرةً .

د- ومن الأعلامِ التي عُرّبت – صارت جزءاً من الاستعمال اللغوي في العربية – حيثُ ويبنى الجزءُ الأولُ فقط ، ويُعربُ الآخرُ إعرابَ الممنوعِ من الصرفِ –
زُرتُ آثارَ بَعْلَبَكَّ .
بَيْتَ لَحْمَ مدينةٌ محتلةٌ .
أقيمَ مَصْنَعٌ للبتروكيمائيات في حَضْرَمَوْتَ .
أمّا الأعلامُ الأجنبيّةَ فَتُتْرَكُ على لَفْظها الذي وَرَدَتْ عليه في لُغَتِها الأصليةِ ، ثُمّ تُعْربُ في مَحَل . مثل : بيونجْ يانجْ ، وريودي نيرد ، وبيرلْ هاربَرْ ، ولينينْ غرادْ . وغيرها .
نقول : شَهِدَ بيرلْ هاربرْ معركةً جويةً في الحربِ العالميةِ الثانيةِ .
ريودي جانيرو عاصمةٌ البرازيلِ .
أُبْعِدَ مراقبوا الطاقةِ النوويةِ من بيونجْ يانجْ أوائل عام 2003 .

هـ- اسم لا النافيةِ للجنس ، إذا كان مفرداً ، وغيرَ مضافٍ ، مثل :
لا طالِبَ في الساحةِ .

2- ما يُبنى على الكسرِ من الأسماءِ . وهي الأسماءُ الواردةُ على وزن (فِعالِ) وما ختم بـ (ويه) .
أ- الأسماءُ على وزنِ فعالِ . وقد وَرَدَ هذا الوَزْنُ في :
- أعلامِ الإناثِ مثل : حَذامِ وقَطامِ . نقول :
إذا قالتْ حَذامِ فصدقوها فإنَّ القولَ ما قالتْ حَذامِ
ونقول : وَدَّعْتُ قَطامِ وسُهادَ ، إذْ سافرنا .
هاتِفُ قَطامِ مشغولٌ .


- في التّحَبُب للإناثِ ، وإكبارِ هِمَتِهِنّ وإعلاءِ قَدْرِهِنّ ، كأنْ نُجامِلُ مَنْ اسمُها سميحةُ بمناداتِها يا سماحِ ، ومَنْ اسمُها عَذْبةُ بقولنا : يا عذابِ – شريطة أن تقبل هي بذلك ! ومَنْ اسمها نابغةُ : يا نباغِ ، ومن اسمُها بارعةٌ : براعِ وكريمةُ : كرامِ ، ووضحةُ : وَضاحِ . وهكذا . فتكونُ بذلك قد ساهمنا في معاملةِ بناتِ جنسِنا معاملةً كريمةً متساويةً مع جنسِ الذكور – الطيبين ! – بَدَلاً من أنْ نُخَصّصَ ذلك – الوزن – فَقال – لغيرِ ذلك ، كما اجتهدَ بعضُ أجدادنا العرب !


ب- ما خُتِمَ بـ (ويه) من الأسماءِ مثل : سِيْبَوَيْهِ ، وحَالَويْةِ وغيرِها .
سيبويهِ أحَدُ أساتذةِ النحوِّ العربيِّ .
أُقَدِّرُ سيبويهِ وآراءَهُ .
تَعَلَّمْتُ على سيبويهِ .

3- ويُبنى مِنْ الأسماءِ على الضَمِّ ، الظروفُ المُبْهَمَةُ المقطوعةُ عنْ الإضافةِ لفظاً .
مثل : أتعتذرُ عن الحضورِ بسببِ سفرِ أخيكَ ؟ أَعْرِفُكَ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ . والتقديرُ : مِنْ قبلِ السفرِ ، ومِنْ بَعْدِهِ .
ومثل : بَقِيَ على السَّفَرِ ساعتانِ ، لَيْسَ غيرُ – ليس غيرهما – .

4- كما يُبنى على الضمِّ المنادي العَلَمُ – غيرُ المضافِ ، والنّكِرَةُ المقصودةُ . مثل :
يا وائلُ ، مرحباً .
يا سائقُ ، أنزلني – من فضلك – هنا .


يُوصي الأطباءُ أنْ يُنَظَّفَ الفَمُ صباحَ مساءَ
يوصي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره .
الأطباء : فاعل مرفوع بضمة على آخره .
أن : حرف نصب مبني على السكون .
ينظف : فعل مضارع منصوب ، مجهول فاعله .
الفم : نائب فاعل مرفوع .
صباحَ مساءً : ظرف مبني على الفتح ، في محل نصب .

قَدّمَ المتناظرانِ رأين مُختلفين
قدم : فعل ماض مبني على الفتح
المتناظران : فاعل مرفوع ، علامته الألف .

رأين : مفعول به منصوب علامته الياء .
مختلفين : صفة مجرورة علامتها الياء .

وقفَ مُقَدِّمُ البرنامجِ بَيْنَ بَيْنَ
وقف : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
مقدم : فاعل مرفوع ، وهو مضاف .
البرنامج : مضاف إليه مجرور .
بين بين : ظرف مبني على فتح الجزئين في محل نصب .

هو جاري بَيْتَ بَيْتَ أي مُلاصقاً .
هو : ضمير مبني على الفتح ، في محل رفع مبتدأ .
جار : خبر مرفوع بضمة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .
ي : ضمير مبني في محل مضاف إليه .
بيت بيت : اسم مبني على فتح الجزئين في محل نصب حال .

تفرقوا شَذَرَ مَذَرَ (متفرقين) وتفرقوا أيديَ سَبَأ .
تفرق : فعل ماض مبني على الضم ، لاتصاله بواو الجماعة وهي ضمير مبني في محل رفع فاعل .
شذر مذر : اسم مبني على فتح الجزئين ، في محل نصب حال .

صَرَفْتُ أحدَ عَشَرَ ديناراً ، إحدى عَشْرَةَ ليرةً .
صرفت : فعل وفاعل
احدى : اسم مبني على فتح الجزئين في محل نصب مفعول به .
ديناراً : تمييز منصوب .

ثمنُ متر الرُّخامِ ثلاثةَ عَشَرَ ديناراً ، وسَبْعَ عَشْرَةَ ليرةً .
ثلاثة عشر : اسم مبني على فتح الجزئين ، في محل رفع خبر .
سبع عشرة : اسم مبني على فتح الجزئين ، في محل رفع خبر .

اشتريتُ المِعْطَفَ بِسِتَةَ عَشَرَ ديناراً ، وثمانيَ عَشْرَةَ ليرةً .
ستة عشر : اسم مبني على فتح الجزئين ، في محل جر .
ثماني عشر : اسم مبني على فتح الجزئين ، في محل جر .


شَهِدَ بيرلْ هاربرْ معركةً جويةً في الحربِ العالميةِ الثانيةِ .
شهد : فعل ماض مبني على السكون .
بيرل هاربر : اسم مبني على ما سمع عليه في محل رفع فاعل .
معركة : مفعول به منصوب .


ريودي جانيرو عاصمةٌ البرازيلِ .
ريودي جانيرو : اسم مبني على ما سمع عليه في محل رفع مبتدأ .
بيونج يانج : اسم مبني على ما سمع عليه في محل جر بحرف الجر .

زُرتُ آثارَ بَعْلَبَكَّ .
زرت : فعل وفاعل .
آثار : مفعول به منصوب .
بَعْلَ : اسم مبني على الفتح .
بَكَّ : مضاف إليه مجرور بالفتحة ، لأنه ممنوع من الصرف .

بَيْتَ لَحْمَ مدينةٌ محتلةٌ .
بيت : اسم مبني على الفتح .
لحم : مضاف إليه مجرور بالفتحة ، ممنوع من الصرف .

أقيمَ مَصْنَعٌ للبتروكيمائيات في حَضْرَمَوْتَ .
أقيم : فعل ماضِ مبني على التفح ، مجهول فاعل .
مصنع : نائب فاعل مرفوع .
البيتروكيميائيات : اسم مجرور بالياء علامته الكسرة .
حضر : اسم مبني على الفتح .
موت : اسم مجرور علامته الفتحة لأنه ممنوع من الصرف .

لا طالِبَ في الساحةِ .
لا : حرف يفيد نفي الجنس مبني على السكون .
طالب : اسم لا مبني على الفتح .
في الساحة : جار ومجرور في محل رفع خبر لا .

إذا قالتْ حَذامِ فصدقوها فإنَّ القولَ ما قالتْ حَذامِ
إذا : حرف مبني على السكون ، يفيد الشرط .
قالت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث .
حذام : اسم مبني على الكسر ، في محل رفع فاعل .
ف : حرف مبني على الفتح ، لا محل له .
صدقوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل .
ها : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
إن : حرف مبني على الفتح .
القول : اسم إن منصوب .
ما : اسم موصول في محل رفع خبر إن .
قالت : فعل ماض .
حذام : اسم مبني على الكسر في محل رفع فاعل . والجملة من الفعل والفاعل ، صلة الموصول لا محل لها.


وَدَّعْتُ قَطامِ وسُهادَ ، إذْ سافرنا .
ودعت : فعل وفاعل .
قطام : اسم مبني على الكسر ، في محل نصب مفعول به .
سهاد : اسم معطوف على محل قطام بالنصب .


هاتِفُ قَطامِ مشغولٌ .
هاتف : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف .
قطام : اسم مبني على الكسر ، في محل جر مضاف إليه .
مشغول : خبر مرفوع .

سيبويهِ أحَدُ أساتذةِ النحوِّ العربيِّ .
سيبويه : اسم مبني على الكسر ، في محل رفع مبتدأ .
أحد : خبر مرفوع .
أساتذة : مضاف إليه مجرور .
النحو : مضاف إليه مجرور .
العربي : صفة لمجرور .

أُقَدِّرُ سيبويهِ وآراءَهُ .
أقدر : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر فيه تقديره أنا .
سيبويه : اسم مبني على الكسر ، في محل نصب مفعول به .
آراء : اسم معطوف بالنصب على المنصوب .

تَعَلَّمْتُ على سيبويهِ .
على سيبويه : اسم مبني على الكسر ، في محل جر بحرف الجر .

أَعْرِفُكَ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ
أعرف : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر تقديره أنا .
ك : ضمير مبني على الفتح ، في محل نصب مفعول به .
قبل : ظرف مبني على الضم مقطوع عن الإضافة ، في محل جر .
بعد : ظرف مبني على الضم مقطوع عن الإضافة ، في محل جر .

لَيْسَ غيرُ
ليس : فعل ماض ناقص مبني على الفتح .
غير : ظرف مبني على الضم ، في محل رفع اسم ليس ، التقدير ليس غير الساعتين وقتا .

يا وائلُ ، مرحباً .
وائل : منادى مبني على الضم ، في محل نصب .
مرحباً : مفعول مطلق منصوب .

يا سماح .
يا : حرف نداء مبني على السكون .
سماح : اسم مبني على الكسر ، في محل رفع منادى علم على أنه منصوب منادى

يا عذاب .
عذاب : اسم مبني على الكسر ، في محل رفع منادى علم ، على أنه منصوب .


التالي
اسماء الاشارة

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-04-2011, 10:32 PM
أولاً : مَفهومُها : أسماءٌ توميء إلى شخص أو شيءٍ مُعَيَّنٍ بواسطةِ إشارةٍ حِسّيَةٍ باليدِ أو نحوِها ، إنْ كانَ المشارُ إليه حاضراً ومَرأياً ، أو بإشارةٍ معنويةٍ ، إذا كانَ المشارُ إليه معنى ، أو ذاتاً غَيْرَ حاضِرةٍ .
ومثالُ الإشارةِ إلى الحاضرِ والمرأيّ : هذا هاتِفٌ وهذهِ سيارةٌ .
ومثالُ الإشارةِ المعنويةِ : هذا رأيٌ جميلٌ ، تِلكَ مَسألَةٌ صَعْبَةٌ .
وأسماء الإشارةِ المستعملةُ هي :
1- ذا = هذا للمفردِ والمذكِر العاقِل وغيرِ العاقلِ .
2- ذانِ = هذانِ في الرفع للمثنى المذكرِ العاقلِ وغيرِ العاقلِ وذين = هذين نصباً وجراً
3- ذِهْ = هاته وتِهْ = هذه للمفردِ المؤنث العاقِل وغير العاقِل .
4- تانِ = هاتان للمثنى المؤنثِ في الرفع وهاتين في النصبِ والجرّ .
5- أولاء : للجمع المذكر والمؤنث ، للعاقل وغير العاقل .
أولى : ويشار بها إلى العاقل وغير العاقل البعيدين .

6- ذلك : ويشار بها إلى العاقل وغير العاقل البعيد .
تلك : ويشار بها إلى المذكر العاقل وغير العاقل البعيدِ ، وللمفرد المؤنث العاقل وغير العاقل .

ثانياً : دلالةُ أسماءِ الاشارةِ واستعمالاتُها :

1- عِنْدَ الإشارةِ إلى الاسمِ المفرد المذكّر العاقل وغيرِ العاقلِ نستعملُ اسمَ الإشارةِ
ذا = هذا ، نقولُ في الدّلالةِ على العاقل : هذا العاملُ نَشيطٌ
وفي الدلالةِ على غيرِ العاقِل : أُعجِبْتُ بهذا الموقف
واحترَمْتُ هذا المبدأَ .

2- وفي الإشارةِ إلى الإسمِ المثنى المذكّرِ ، العاقلِ وغيرِ العاقلِ ، نَستعملُ : (هذان) في حالة الرفع ، وهذين في حالتي النصب والجر :
يداوم هذان الطبيبانِ حتى ساعةٍ مُتأخّرَةٍ .
رافِقُ هذانِ المرشدانِ الأفواج السياحيةَ .


إنَّ هذين المبنيين مؤجران .
استعَرْتُ هذين الكتابين .

استعنتُ بهذين الرجلين .
استفدت من هذين المرجعين .

3- وفي الإشارةِ إلى جَمعِ المذكرِ وجَمّعِ المُؤنّثِ ، العاقلِ وغيرِ العاقلِ ، نستعملُ أولاءِ = هؤلاءِ وأولى = أولِئك
نقولُ مُشيرين إلى الجمع العاقل المَّذكَرِ :
استقبلتُ هؤلاءِ الرجالَ الأغرابَ ، إنّ أولئك اللاَعبين محترفون .
ونقول مُشيرين إلى الجمع العاقل المؤنثِ :
لعل أولئك النِسّوةُ غريباتٌ . كأنّ هؤلاءِ الفتياتِ القادماتِ لاعباتُ كُرَةِ سَلَّةٍ .
وفي الإشارة للجمع غير العاقلِ المذكر ثمّ المؤنثِ :
نعيش أياماً مُرّةً بَعدَ أولئكِ الأيامِ الحلوةِ .
ومثل قوله تعالى : "إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفؤاد ، كلُّ أولئكِ كانَ عَنْهُ مَسؤولاً" .

4- وفي الإشارةِ إلى الاسمِ المفردِ المؤنثِ العاقلِ وغيرِ العاقلِ ، نستعملُ ذي = هذي وذه = هذه وته = هاتي
نقولُ في الإشارةِ للعاقلِ : هذي ، هذهِ الفتاةُ رياضيةٌ


إن هذي ، هذهِ المعلمةَ مربيةٌ .
لهذي ، لهذه ، لهاتي البائعةِ ولدان .

وفي الإشارةِ لغيرِ العاقلِ :
أصبحت هذهِ المدنيةُ مزدحمةٌ
ليتَ هذهِ السيارةَ لي !
ابتعدْ عن هذه الحفرةِ .


5- وفي الإشارة إلى الاسم المثنى المؤنث ، العاقل وغير العاقل نستعمل هاتان في حالةِ الرفعِ وهاتين في حالة النصبِ والجرِ .
نقول في الإشارةِ للعاقلِ : عادتْ هاتان المهندستان من الدورة ِ .
قابلت هاتين المسؤولتين .
أُعجبتُ بعملِ هاتين النسّاجتين .
وفي الإشارة لغير العاقل : أفْتُتِحَتْ هاتان المؤسستان حديثاً .
عَرَفْتُ هاتين الإشارتين .
سُرِرْتُ بأداءِ هاتين الفرقتين .

6- وقد تُسْتَعْمَلُ تِلْكَ في الإشارةِ إلى الجمعِ غيرِ العاقلِ ، تلك مثل:
قوله تعالى :" تِلّكَ الأيامُ نُداولُها بَيْنَ الناسِ "
ومثلُ قولِنا : لماذا يَشُنُّ الغربُ تلك الحملاتِ الظالمةَ على العربِ والمسلمين .

وتُستعملُ (تلكَ) للإشارةِ ، أيضا ، إلى المفردةِ المؤنثةِ العاقلةِ وغيرها .
نقول : أنظر تلكَ الفتاةَ القادمةَ ، وهي تحملُ تلكَ الحقيبَة الثقيلةَ .

7- من أسماءِ الإشارةِ كلمتا ( هُنا وَثمَّ ) : حيثْ تُستعملُ (هُنا) في الإشارة إلى المكانِ القريبِ مثل : هنا مَحَطّةُ الإذاعةِ . وبِسبَبَ دلالِتها على المكانِ بالإضافةِ إلى الإشارةِ ، فهي مُزْدَوَجَةُ الدلالةِ على الظرفية المكانية والاشارة ، فإذا أُضيفَ إليها كافُ الخِطابِ وحْدَها ، أو مع (ها) التنبيهِ ، صارتْ مَعَ الظرفيةِ دالةً على الإشارة إلى المكانِ المتوسطِ ، مثل : هُناكَ ، ها هناكَ في الساحةِ زائرون .

أما إذا اتصل بأخرُها كاف ُالخطابِ واللاّم ، دَلّتْ مع الظرفيةِ إلى الإشارةِ إلى البعيدِ . مثل : هُنالِكَ في القدس ، آثارٌ إسلاميةٌ ومسيحيةٌ .
أما (ثَمَّ) فهي اسمُ إشارةٍ للمكانِ البعيدِ ، وهي ظَرْفُ مكانٍ ، فلا تَلْحَقُها (ها) التنبيه ولا (كافُ) الخطاب ، اللتين تلحقان (هنا) . وقد تَلحقُها وْحدَها (تاءُ التأنيثِ المفتوحةُ) ، فَيُقالُ إنَّ ثَمْة كثيراً من الغاباتِ في أُستراليا .


ثالثاً : الإشارةُ باعتبار المكانِ
المشارُ إليهِ إمّا أن يكونَ قريباً ، أو مُتَوَسّطاً أو بعيداً . وتُسْتَخْدَمُ في كلّ حالةٍ أسماءُ إشارةٍ مخصوصةٌ .
ففي الإشارةِ إلى القريبِ تُثسْتَعْمَلُ : هذا ، هذين ، هذان ، وهذه وهاتان وهاتين وهؤلاء أو لاء .
وفي الإشارة إلى الأشخاصِ والأشياءِ المتوسطة ، نَسْتَعْمِلُ أسماءَ الإشارةِ التي تحتوي كافَ الخطابِ – وهي حَرْفٌ مبنيٌ على الفتح لا مَحَلَ لهُ من الإعراب . مثل : ذاك القطارُ متوقفٌ ، وتلك الطائرةُ التي تَجْثُمُ على أرضِ المطارِ طائرةٌ مَدنيّةٌ .

وفي الإشارة إلى الأَشخاص أو الأشياءِ البعيدةِ نستعملُ أسماءَ الإشارةِ التي تحتوي كاف الخطاب ومعها اللام الدالة على البعدِ ، وهي حَرْفٌ مبنيٌّ على الفتحِ ، لا مَحَلّ له من الإعراب ، ويُؤتى بها مُتَوَسّطةً بين اسمِ الإشارةِ وبَيْنَ كافِ الخطابِ . وتُستعملُ مع ذلكَ وتلكَ ، وهناكَ وأُولى .
انظرْ ذلك القادمَ ، أهو رجلٌ أمْ أمرأةٌ ؟
انظرْ تلكَ الطائرةَ أمدنيةٌ هي أم عسكريةٌ ؟
هلْ تَسْتَطيعُ تحديدُ اللونِ الغالبِ على ثياب أولئكَ القادمين ؟


هذا هاتف
هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
هاتف : خبر مرفوع .

هذه سيارة
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ .
سيارة : خبر مرفوع .

هذا العامل نشيط
هذا : اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ .
العامل : بدل من مرفوع .
نشيط : خبر مرفوع .


أعجبت بهذا الرأي
أعجبت : أعجب فعل ماض مبني على الفتح ، مجهول فاعله ، التاء ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل .
هذا : اسم إشارة مبني في محل جر بحرف الجر .
الرأي : بدل من مجرور .

احترمتُ هذا المبدأ
هذا : اسم إشارة مبني ، في محل نصب مفعول به .
المبدأ : بدل منصوب .


يداوم هذان الطبيبانِ حتى ساعةٍ مُتأخّرَةٍ
يداوم : فعل مضارع مرفوع .
هذان : فاعل مرفوع ، علامته الألف ، ملحق بإعراب المثنى .
الطبيبان : بدل مرفوع ، علامته الألف .

يرافِقُ هذانِ المرشدانِ الأفواج السياحيةَ
يرافق : فعل مضارع .
هذان : فاعل مرفوع ، علامته الألف .
المرشدان : بدل مرفوع .


إنَّ هذين المبنيين مؤجران
هذين : اسم إن منصوب ، علامته الياء .
المبنيين : بدل من مجرور ، علامته الياء .
مؤجران : خبر إن مرفوع .

اسْتَفَدْتُ مِنْ هَذين المرجعين
هذين : مفعول به منصوب علامته الياء .

اسْتَعْنْتُ بهذين الكتابين
بهذين : اسم مجرور ، علامته الياء .
الكتابين : بدل من مجرور .


استقبلتُ هؤلاءِ الرجالَ الأغرابَ
هؤلاء : اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به .
الرجال : بدل منصوب .
الأغراب : صفة منصوبة .

إنّ أولئك اللاَعبين محترفون
اولئك : اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم إنّ .
اللاعبين : بدل منصوب علامته الياء .
محترفون : خبر إن مرفوع .


لعل أولئك النِسّوةُ غريباتٌ
أولئك : اسم إشارة مبني على الكسر ، في محل نصب اسم لعل .
النسوة : بدل منصوب .
غريبات : خبر لعل مرفوع .

كأنّ هؤلاءِ الفتياتِ القادماتِ لاعباتُ كُرَةِ سَلَّةٍ
هؤلاء : اسم إشارة مبني على الكسر ، في محل نصب اسم كأن .
الفتيات : بدل منصوب علامته الكسرة .
القادمات : صفة منصوبة علامتهما الكسرة .
لاعبات : خبر كأن مرفوع .
كرة : مضاف إليه مجرور .
سلة : مضاف إليه مجرور .

نعيش أياماً مُرّةً بَعدَ أولئكِ الأيامِ الحلوةِ
نعيش : فعل مضارع مرفوع ، فاعله مستتر تقديره نحن .
أياما : ظرف زمان منصوب متعلق بـ نعيش .
مرة : صفة منصوبة .
بعد : ظرف زمان منصوب ، متعلق بـ مُرّةً .
أولئك : اسم إشارة مبني على الكسر ، في محل جر مضاف إليه .
الأيام : بدل من مجرور .
الحلوة : مضاف إليه مجرور .

التالي هو

اسماء الافعال

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-04-2011, 10:35 PM
أسماءُ الأفعالِ
أولاً : مفهومها : في اللغة ألفاظٌ مثلَ : هيهاتَ وآمينْ وأُفٍّ ، ومعناها بَعُدَ واسْتَجِبْ وأَتَضَجّرُ ، لا تدخُلُ من حيثُ تعريفْها والعلاماتُ التي تكونُ على أخرِها ، في أقسامِ الكلمةِ : الاسمِ والفعلِ والحرفِ . فهي تُشْبِهُ الأسماءَ المبنيةَ من حيثُ ملازمةُ آخرِها لحركةٍ واحدةٍ ، وتُشبِهُ الافعالَ من حيثُ دلالتُها على الحَدَثِ مُقْتضرِناً بالزّمَنِ . وقد عُرِّفتْ بناءً على معناها وعَمَلِها بأنها : كلماتٌ تَدُلُّ على معاني الأفعالِ ، ولكنّها لا تَقْبَلُ علاماتِ الأفعالِ .

ثانياً : أنواعها : وتصنَّفُ اسماءُ الأفعالِ من حيثُ دلالتها على معنى الفعلِ إلى ثلاثةِ أصنافٍ :
1- اسمُ فعلٍ ماضٍ ، مثل : هَيْهاتَ عَنْكَ الأَمَلُ : ابتعَدَ
ومثل : شتّانَ الكريمُ واللئيمُ : افترق
وشكانَ ما غَضِبْتَ ، وسَرْعانَ ما رضيتَ = ما أسرع
بَطْآن ما رضيتَ = ما أَبْطَأَ


2- اسمُ فعلٍ مضارعٍ ، مثل :


أُفٍّ من الكسلِ : أتَضَجَّرُ
أخً من أَلَمِ السِّنِ : أَتَكَرَّهُ ، أتوجعُ
حَسِّ من الفراقِ : أتألمُ

3- اسمُ فعلِ أمرٍ ، وهو أكثرُ أسماءِ الأفعالِ وروداً في اللغةِ ، مثل :
أمينْ : استَجِبْ .
صَهْ : أُسْكُتْ .
مَهْ : اكفُفْ
أمينْ ، صهْ ، مهْ : اسماء أفعال أمر مبنية على السكون .


إيهِ ، بسِ : اسما فعل أمر مبنيان على الكسر .








هَلُمّ إلينا – تعالَ ، احضُرْ
هَلُمّ شهداءَكم – أحضروا

تَيْدَ : اتُئِدْ – تَمَهّلْ
تَيْدَ المدينَ : أمهِلْهُ


ثالثاً : المرْتَجَلُ والمنقولُ منها :
أسماءُ الأفعال التي وردت في الأمثلةِ السابقةِ ، جميعُها مُرْتَجَلَةٌُ ، أي موضوعةٌ في أصْلِ اللغةِ لتَدُلَّ على المعاني التي وُضِعَتْ من أجْلِها . وهنالك أسماءُ أفعالٍ منقولةٌ عن أصولٍ لُغويةٍ أُخرى . منها ما نُقِلَ عن أَصْلِ :
1- مَصْدَرٍ . مثل : بَلْهَ السّفيهَ = اتركْهُ
رُوَيْدَ المُعْسِرَ = أمهِلْهُ

2- ظَرْفٍ ، مثل :
دونَكَ العنوانَ = أمامَك ، لَدَيكَ ، خُذْهُ
مكانَكَ = اثبُتْ
أمامَك : تَقَدّمْ
وراءَكَ : تأخّرْ


3- جارٍ ومجرورٍ مثل : إليكَ عني : ابتَعِدْ
عليكَ أخاك : الْزَمْهُ

4- حرفٍ مثل : ها ، هاكَ ، هاءَ.
هاءَ النقودَ : خُذْها .

رابعاً : السَماعيُّ والقياسيُّ من أسماءِ الأفعالِ :
أسماءُ الأفعالِ جميعُها : المرتَجَلُ والمنقولُ سماعيٌّ ، ما عدا وزن (فَعَالِ) ، الذي يُمكن قياسُه من كلِّ فعلٍ ثلاثيٍّ ، تامِّ مُتَصَرّفٍ مثل : حَذارِ ونَزالِ ، نقول : حذارِ الدهانَ ، نزالِ مسرعاً .
وقد وَرَدَ هذا الوزنُ شذوذاً من غيرِ الثلاثيِّ ، مثل بَدَارِ من بادَرَ ودَاركِ من أدْرِكْ ، فلا يُقاسُ عليه .


خامساً : أحكامُ أسماءِ الأفعالِ :
1- أسماءُ الأفعالِ كلها مبنيةٌ على ما سُمِعت عليه ، وتُلازِمُ حالةً واحدةً في الإفرادِ والجمعِ والتذكيرِ والتأنيثِ ، إلاّ همزةَ (هاء) وما اتصَلَ (بكاف) الخطابِ ، فإنهما يتصرفان . نقول : هاكَ ، هاكِ ، هاكُما ، هاكُمْ ، هاكُنّ ، رويدَكَ ، رويدَكِ ، رويدَكُما ، رويدَكُمْ ، رويدَكُنّ .

2- تَعْمَلُ أسماءُ الأفعالِ عَمَلَ الأفعالِ التي هي بمعناها ، من حيث التّعْديةُ واللزومُ وطلبُ الفاعلِ . ففي قولنا: رَوَيْدَ المُفْلِسَ : احتاجَ اسم الفعل رويدَ إلى فاعل ، وهو الضميرُ المستترُ المُقَدَّرُ (أنت) ، ونصبَ (المفلسَ) على أنهُ مفعولٌ به منصوبٌ ، وهو ما يُتْطَلَّبُ في جملة (أرْود المفلِسَ) .

3- يُقالُ فيما لا ينونُ من هذه الأفعالِ أنّهُ واجبُ التعريف ، أما ما يُنوَّنُ فيها فيسمى واجبَ التنكيرِ . ويترتبُ على التنوينِ وعَدَمِهِ معانِ إضافيةٌ . فإذا قُلٍتَ لمُحَدّثِكَ : صَهْ . فالمقصودُ أن يَسْكُتَ عن حديثهِ الذي يتحدثُ فيه ، ويجوزُ أن يتجهَ إلى غيرِهِ .

أما إذا قُلْتَ له (صَهٍ) فالمقصود أن يَسْكُتَ عنْ كلِّ حديثٍ .

والأمرُ يُقاسُ في (إيهِ) أن يمضي في حديثِهِ المعهودِ ، و(إيهٍ) أن يتحدَّثَ في أيَّ أمرٍ يشاءُ .

4- الغَرَضُ من وَضْعِ أسماءِ الأفعالِ ، الإيجازُ والتوكيدُ والمبالَغَةُ .

آه من الصداع
آه : اسم فعل مضارع مبني على الكسر ، فاعله مستتر تقديره أنا .
من الصداع : جار ومجرور متعلقان بـ آه .

أُفٍّ من الكسلِ
أفٍ : اسم فعل مضارع مبني على الكسر .

أخً من أَلَمِ السِّنِ
حَسِّ من الفراقِ
أخِ ، حسِّ : اسما فعل مضارع مبنيان على الكسر مضاف مبنيان على السكون .

وَيْ من كسلك

وا من نجاحك
وا ، وي : اسما فعل مضارع مبنيان على الكسر .

اهتم بنفسك ثم بجل
بجل : اسم فعل مضارع مبني على السكون .

حيَّ إلى الأمر
حيَّ بالأمر
حيّ : اسم فعل أمر مبني على الفتح .

هَيْت لك
هيت : اسم فعل أمر مبني على السكون ، فاعله مستتر تقديره أنت .
لك : شبه جملة جار ومجرور ، متعلقان بـ حيث .

هَلُمّ إلينا
هَلُمّ شهداءَكم
هلم : اسم فعل أمر مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .

تَيْدَ المدينَ
تيد : اسم فعل أمر مبني على الفتح ، وفاعله مستتر تقديره أنت .
المدين : مفعول به منصوب .

قَدْكَ خمسةَ قروشٍ
قد : اسم فعل أمر مبني على السكون .
ك : ضمير مبني على الفتح ، في محل نصب مفعول به .
خمسة : فاعل مرفوع .
قروش : مضاف إليه مجرور .

دونَكَ العنوان
دونك : اسم فعل أمر مبني على الفتح .
العنوان : مفعول به منصوب .

عليكَ أخاك
عليك : اسم فعل أمر مبني على الفتح ، وفاعله تقديره أنت .
أخا : مفعول به منصوب ، لاسم الفعل ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .

إليكَ عني
إليك : اسم فعل أمر ، مبني على الفتح ، فاعله تقديره أنت .
عني : عن : حرف جر . الياء : ضمير مبني في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ إليك .


هاكَ ، هاءَ النقودَ
هاء ، هاك : اسما فعل أمر مبنيان عل الفتح .
النقود : مفعول به منصوب .

حذارِ الدهانَ
حذار : اسم فعل أمر مبني على الكسر ، وفاعله مستتر فيه (أنت) .
الدهان : مفعول به منصوب .

نزالِ مسرعاً
نزال : اسم فعل أمر مبني على الكسر ، فاعله مستتر تقديره أنت .
مسرعاً : حال منصوب .

هيهات عنك الوطن
هيهات : اسم فعل ماضٍ مبني على الفتح .
عنك : في محل جر ، وشبه الجملة متعلقة بـِ هيهات .
الوطن : فاعل مرفوع .

رَوَيْدَ المُفْلِسَ
رويد : اسم فعل أمر مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه تقديره أنت .
المفلس : مفعول به منصوب .

التالي
الضمائر

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-04-2011, 10:40 PM
ولاً : مفهومها : ألفاظ تُستعمل في الحديث لتدل على أشخاص معروفين ، بدلاً من ذكر أسمائهم .
ثانياً : والضمائر من حيث دلالتها على الأشخاص والأشياء وتُقسم إلى ثلاثة أقسام :
أ-الضمائر التي تدل على الشخص المتكلم , وتسمى ضمائر المتكلم أو المتكلمين
مثل : أنا أقومُ لعملي
و نَحْنُ نَحتْرِمُ الغرباءُ
ب : الضمائر التي تدل على الشخص الذي تُكَِلّمهُ ، أو نتحدثُ إليه ، أو نُخاطُبُهُ . وتُسمى ضمائَر المخاطب .


مثل : أنتَ مُهذَّبٌ . أنتما صادقان . أنتِ رائعةٌ . أنتما رائعتان .

أنتم كرماءُ . أنْتُنَّ كريماتٌ . ما أكرمتُ إلا إياكِ .

ج : الضمائر التي تدل على الشخص الذي نتحدث عنه ، فهو غير موجود أما منا ، أي هو غائب عنا
في لحظة الحديث ، لذا تسمى ضمائر الغائب .

مثل : هو يَعْمَلُ سائقاً . هما أخوان هم إخوةٌ
هي متفوقةٌ هما مشغولتان هن غائباتٌ

تدريب : بين الضمائر في الجملة التالية ، وحدد دلالتها على الأشخاص
مثال محلول: أنتَ تأمرُ وهي تسمعُ ونحنُ نطيعُ
أنت : ضمير يدل على المخاطب .
هي : ضمير يدل على الغائب .
نحن : ضمير يدل على المتكلم.

1-الشمس والقمر هما المصدر الأول للإضاءة . الشباب والشابات هم ثروة البلاد .
الزراعة هي مصدر الثروة . الصناعة هي سر قوة الدول .


2- أنتم أملُ الأمة . أنتما تعملان بِجِدٍ . هما يُجيدان لعبة الكاراتيه .
هما تُجيدان رياضة الجودو . هن يشاركن في أعمال الصيانة .
ما تذكّرتُ عندَ الصعوبةِ إلا إياكَ . هم يعملون في الزراعة .



3- ضع ضميراً مناسباً في بداية كل جملة من الجمل التالية :
1- ....... أنام مكبراً . 2- ....... تُسَرِّحُ شَعرَها كلَّ يومٍ .
3- ....... ينظفون الشوارع . 4- ...... تحترمُ مَنْ يحافظ على النظام .
5- ....... تحافظين على رشاقتك . 6- ...... تساعدون المحتاجين .
7- ...... يذهبان إلى السباحةِ كلّ صباحٍ . 8- ...... تسيران فترة ساعةٍ يومياً عندَ المساء .
9- ...... أقومُ بتنظيفِ سيارتي بنفسي . 10- ..... تُساهِمُ في نجاحِ الفريق


4- ضع ضميراً بدلاً من الأسماء الواردة في بداية الجملة
1- عليٌّ يقودُ دراجته بهدوء . 2- الطالباتُ زُرْنَ آثارَ جَرشَ .
3- الطلابُ زاروا البتراءَ . 4- الطبيبان أجريا العمليةَ .
5- خالدٌ وأبوه تَوجّها إلى السوق . 6- سعادُ تُعدُّ رسالةَ الماجستير .
7- عمادٌ يعِدُُّ رسالة الدكتوراه . 8- المحسنون أسسوا مستشفى للفقراء .
9- المحسناتُ شَكّلن جمعيةً لإغاثةِ المحتاجين . 10- سمرُ وغادةُ تدرسان التمريض .


ثالثاً : أنواعها من حيث انفصالها واتصالها واستتارها – إخفاؤها – :-
تقسم الضمائر من حيث وجودها وحدها – منفصلة – في الكلام أو اتصالها بغيرها من الألفاظ ، أو اختفاؤها - استتارها – إلى ثلاثة أنواع أيضاً :

1- النوع الأول من الضمائر هو : الضمائر المنفصلة

وهي الضمائر التي تُذكر منفصلةً عن غيرها في الكتابة ، فلا تتصل عند الكتابة بغيرها من الكلمات , وهي فئتان :

الفئة الأولى : وهي تضم الضمائر : أنا نحن ، أنتما أنتم ، أنتِ أنتما ، أنتن ، هو هما هم ، هي هما هن .
وتسمى ضمائر الرفع المنفصلة
أنا أعرفُ قَصْدَكَ . نَحْنُ نؤمِنُ بالقضاء والقدرِ .

أنتَ قادرٌ على العَمَلِ . أنتما حاضران .
أنتم مبادرون . أنتِ حريصةٌ .
أنتما متواضعتان . أنتن صادقاتٌ .
هو طيّبٌ . هما متعاونتان .
هم سعيدون . هي كريمةٌ .
هما جادتان . هن عظيماتٌ .

أ- دلالتها على المصقود بها :
أنا أعرف قصدك : حيث دل الضمير ( أنا ) على المتكلم
نحن نُؤمِنُ بالقضاء والقَدَرِ حيث دل المضير (نحن) على المتكلمين الأثنين أو الجماعة
أنتَ قادِرٌ على العمل حيثُ دل الضمير (أنتَ ) : على المخاطب
أنتما حاضران حيثُ دل الضمير (أنتما) : على الاثنين المخاطبين
أنتم مبادرون حيثُ دل الضمير (أنتم) : على المخاطبين الجماعة
أنتِ حريصةٌ حيثُ دل الضمير (أنتِ) على المخاطبة
أنتما متواضعتان حيثُ دل الضمير (أنتما) على المخاطبين
أنتُنّ صادقاتٌ حيثُ دل الضمير (أنتن) على المخاطبات
هو طيبٌ حيثُ دل الضمير (هو ) على الغائب
هما متعاونان حيثُ دل الضمير (هما ) على الغائبين الاثنين
هم سعيدون حيث دل الضمير (هم) على الغائبين الجماعة
هي كريمة حيث دل الضمير (هي ) على الغائبة
هما حادتان حيث دل الضمير (هما) على الغائبتين الاثنين
هُنّ عظيماتٌ حيث دل الضمير (هن) على الغائبات

ب- محلها من الإعراب .
نلاحظ أن الضمائر المنفصلة مبنية – أي إن حركة آخرها ثابته لا تتغير – كما تتغير حركة أواخر الكلمات المعربة .
وأن الضمائر المبنية لها موقع من الإعراب, مثل الكلمات غير المبنية , لذلك ونظرا لكونها مبنية فإنها ستكون في محل رفع أو نصب أو جر كما سيأتي .

الفئة الثانية من الضمائر المنفصلة : وتسمى ضمائر النصب وهي إياي , إيانا , إياك , إياكما , إياكم , إياكِ , إياكما , إياكن , إياها , إياهما , إياهم , إياهن .
أ- دلالتها على المقصود بها :
في قولنا إياي تذكّر الصّديقُ ، دلّ الضمير المنفصل (إياي) على المتكلم
إيانا تذَّكر الصديقُ ، دلّ الضمير المنفصل (إيانا) : على المتكلمين الاثنين أو الجماعة
إياكَ كرَّمَتْ الدولةُ دَلّ الضمير المنفصل (إياك) : على المخاطب
إياكما كرَّمَتْ الدولةُ دلّ الضمير المنفصل (إياكما) على المخاطبين الاثنين
إياكم كرَّمتْ الدولةُ دلّ الضمير المنفصل (إياكم) على جماعة المخاطبين
إياكِ عالج الطبيبُ دلّ الضمير المنفصل (إياكِ) على المخاطبة
إياكما عالجَ الطبيبُ دلّ الضمير المنفصل (إياكما) على المخاطبتين الاثنين
إياكن عالجَ الطبيبُ دلّ الضمير المنفصل (إياكُن) على المخاطبات
إياهُ استثنيتُ من الدعوة دلّ الضمير المنفصل (إياه) على الغائب
إياهما استثنيتُ من الدعوة دلّ المضير المنفصل (إياهما) على الاثنين الغائبين
إياهم استثنيتُ من الدعوة دلّ الضمير المنفصل (إياهم) على جماعة الغائبين
إياها شكرَ المحسنون دلّ الضمير المنفصل (إياها) على الغائبة
إياهما شكرَ المحسنون دلّ الضمير المنفصل (إياهن) على الغائبتين الإثنتين
إياهن شكرَ المحسنون دلّ الضمير المنفصل (إياهن) على الغائبات


نلاحظ أن الضمائر المنفصلة قد يُقصد بها الدلالة على المتكلم ، المتكلمين الاثنين ، أو المتكلمين الجماعة .
- وقد يقصد بها الدلالة على المخاطب أو المخاطبين الاثنين ، أو جماعة المخاطبين
- وكذلك الأمر بالنسبة للمخاطبة المؤنثة والاثنين والجماعة .
- وقد نقصد بها الدلالة على الغائب ، وعلى الاثنين الغائبين وعلى جماعة الغائبين
- وكذلك الأمر بالنسبة للغائبة ، والاثنين الغائبتين ، والغائبات

ب- محلها من الأعراب :
الجمل

إيايّ شكرَ المعلم .
إياي : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم .
شكر : فعل ماضٍ مبني لى الفتح .
المعلم : فاعل مرفوع علامته الضمة .

إيانا شكر شكر المعلم .
إيانا : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم

إياك خصَّ المدربُ بالجائزة
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم
خص : فعل ماض مبني على الفتح
المدرب : فاعل مرفوع علامته الضمة
بالجائزة : جار ومجرور يتعلقان بـِ - ( خَصَّ )

إياكما خصَّ المدربُ بالجائزة
إياكما : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به
إياك أعني واسمعي يا جارة
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
أعني : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره ، وفاعلهُ مستتر فيه
و : حرف عطف مبني على الفتح
اسمعي : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وفاعله مستتر فيه تقديره أنت
يا : حرف مبني على السكون ، للنداء
جارة : منادى مبني على الضم في محل نصب لأنه نكرة مقصودة

وبالطريقة نفسها تعرب : إياكما ، إياكن في مثل الجملة السابقة (المعربة )
إياه قَصَدَ المديرُ بكلامه
إياه : ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
قصد : فعل ماض مبني على الفتح .
المدير : فاعل مرفوع علامته الضمة .
بكلامه : جار ومجرور متعلقان بـِ - (قصد) .

أياهما قصد المدير بكلامه .
إياهما : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به

إياهم قصد المدير بكلامه .
إياهم : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به

إياها مدحت المعلمة .
إياها : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
مدحت : مدح فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث مبنية على السكون .
المعلمة : فاعل مرفوع علامته الضمة .
إياهما : تعرب نفس الإعراب .

إياهن كرمت الدولة
إياهن : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
لعلنا نلاحظ أن محل الضمائر المنفصلة (الفئة الثانية) من الإعراب ، هوالفتح . ولو لم تكن مبنية لكانت منصوبة ، لذا سميت هذه الضمائر ضمائر النصب . لأنها سدّت محل اسم منصوب .


النوع الثاني من الضمائر : الضمائر المتصلة

ذكرنا أن الضمائر من حيث انفصالها واتصالها واستتارها ثلاثة أنواع ، الأول والذي تحدثنا عنه هو الضمائر المنفصلة ، وسنتحدث هنا عن النوع الثاني – الضمائر المتصلة – وبعدها نذكر النوع الثالث – الضمائر المستترة.

تعريفها :
الضمائر المتصلة : وسميت بذلك لأنها تتصل في الكتابة بالكلمات التي تجاورها ، ويلفظ بها ضمن هذه الكلمات . وهي تدل على متكلم ، أو مخاطب أو غائب مثل الضمائر السابقة .

الأمثلة :
1- ساهَمْتُ في الشركةِ .
2- شاركنا في الاحتفالِ .
3- قوموا بالواجبِ وانصروا المظلوم .
4- لا تتأخري عن الدوام .
5- النساءُ يُساعدنَ الرجالَ .




6- أفادني إرشادُ أخي .
7- أعارَك صديقُك كتابَهُ .
8- المعلمُ المخلصُ يحترمُهُ طلابُهُ .
9- أفادَنا اجتهادُنا .
10- حملَ البريدُ رسالةً منها إليَّ .
11- لنا كَرْمٌ فيهِ عنب .

يدل الضمير المتصل ( ت) في الجملة الأولى على المتحدث – المتكلم .
ويدل الضمير المتصل (نا) في الجملة الثانية على المتحدثين – المتكلمين .
ويدل الضمير المتصل (وا) ، (وا) في الجملة الثالثة على مخاطبين .
ويدل الضمير المتصل (ي ) في الجملة الرابعة على مخاطبة .
ويدل الضمير المتصل (ن ) في الجملة الخامسة على غائبات .
ويدل الضمير المتصل (ي ) في الجملة السادسة على متكلم . وكذلك الضمير المتصل (ي) في أخي .
ويدل الضمير المتصل (ك ، ك ، ه) في الجملة السابعة على مخاطب ومخاطب ، وغائب على التوالي .
ويدل الضمير المتصل (ه ، ه) في الجملة الثامنة على الغائب
ويدل الضمير المتصل (نا ، نا) في الجملة التاسعة على المتكلمين
ويدل الضمير المتصل (ها ، ي) في الجملة العاشرة على الغائب والمتكلم
ويدل الضمير (نا ، ه) في الجملة الحادية عشرة على المتكلمين والغائب



إعراب الضمائر المتصلة :
ملاحظات هامة .
ملاحظة أولى : الضمائر المتصلة مثل الضمائر المنفصلة من حيث أنها مبنية
ملاحظة ثانية : وهذه الضمائر – المتصلة – لها موقع من الإعراب . وقد ذكرنا سابقا أن الضمائر قد تكون في محل رفع ، وقد تكون في محل نصب ، وقلنا أنها قد تكون في محل جر أيضا ، وها نحن نوضح موقعها من الإعراب .

ساهمت في الشركة
ساهم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء – ضمير المتكلم .
ت : ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل .
في الشركة : شبه جملة – جار ومجرور –متعلقان بِ (ساهم)

شاركنا في الاحتفال
شارك : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالضمير (نا) ( ضمير المتكلمين )
نا : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .


قوموا بالواجب ، وانصروا المظلوم
قوم : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .
وا : واو الجماعة (ضمير متصل) مبني على السكون في محل رفع فاعل .
بالواجب : شبه جملة ، متعلقة بالفعل قوموا .
انصر : فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .
وا : واو الجماعة (ضمير متصل) مبني على السكون في محل رفع فاعل .
المظلوم : مفعول به منصوب علامته الفتحة .

لا تتأخري عن الدوام .
لا : حرف نهي مبني على السكون .
تتأخر : فعل مضارع مجزوم علامته حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .
ي : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .

النساء يساعدن الرجال .
النساء : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
يساعد : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة .
ن : نون النسوة (ضمير متصل ) مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
الرجال : مفعول به منصوب علامته الفتحة .
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ

أفادني إرشادُ أخي .
أفاد : فعل ماض مبني على الفتح .
ن : حرف مبني على الكسر (نون الوقاية ) .
ي : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم .
إرشاد : فاعل مرفوع مؤخر ، علامته الضمة وهو مضاف .
أخ : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره وهو مضاف .
ي : ضمير متصل مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .


أعارك صديقك كتابه .
أعار : فعل ماض مبني على الفتح .
ك : ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم .
كتاب : مفعول به منصوب بفتحة ظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
ه : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .


أعارك صديقك كتابه .
أعار : فعل ماض مبني على الفتح .
ك : ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم .
كتاب : مفعول به منصوب بفتحة ظاهرة على آخره ، وهو مضاف .
ه : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة .
المعلم المخلص يحترمه طلابه .
المعلم : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
المخلص : صفة مرفوعة علامتها الضمة .
يحترم : فعل مضارع مرفوع .
ه : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم .
طلاب : فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
ه : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة والجملة من الفعل والفاعل والمفعول
به في محل خبر المبتدأ .


أفادنا اجتهادنا .
أفاد : فعل ماض مبني على الفتح .
نا : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم .
اجتهاد : فاعل مرفوع علاته الضمة ، وهو مضاف .
نا : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة .


حمل البريد رسالة منها إليّ .
حمل : فعل ماض مبني على الضمة .
البريد : فاعل مرفوع علامته الضمة .
رسالة : مفعول به منصوب علامته تنوين الفتح .
من : حرف جر مبني على السكون .
ها : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر .
إلى : حرف جر مبني على السكون .
ي : ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر


لنا كرم فيه عنب
اللام : حرف مبني على الفتح .
نا : ضمير متصل ، مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور في محل رفع خبر
مقدم .
كرم : مبتدأ مؤخر مرفوع .
في : حرف جر مبني على السكون .
ه : ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر وشبه الجملة (فيه) في محل رفع خبر مقدم .
عنب : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته تنوين الضم .



خلاصة وملاحظات :
ملاحظة أولى : الضمائر المتصلة مثل الضمائر المنفصلة ، أو اخرها مبنية
ملاحظة ثانية : الضمائر المتصلة لها موقع من الإعراب ، مثل الأسماء العادية
ملاحظة ثالثة : الضمائر المتصلة ، بعضها يتصل بالأفعال ويكون في محل ضم مثل :
- ضمائر الرفع – وهي : تاء المتكلم ، وألف الاثنين ، واو الجماعة ونو النسوة وياء المخاطبة
- وبعض هذه الضمائر يتصل بالأفعال مثل ياء المتكلم ، وهاء الغائب وكاف المخاطب ، وعندئذ تكون في محل نصب مفعولا به .
عندما تتصل هذه الضمائر (ياء المتكلم وهاء الغائب وكاف المخاطب ) بالأسماء أو بحروف الجر تكون في محل جر .


فائدة :
استعمال الضمائر للعاقل وغير العاقل :
كما تُستعمل الضمائر لتدل على أشخاص عاقلين ومعروفين ، فإنها يُمِكن أن تستعمل كذلك ، لتدل على غير العاقلين لكن المعروفين من الأشياء والظواهر والموضوعات والمسميات المحددة ، والذي يسوغ هذا الاستعمال هو الضرورة الناشئة عن تعامل الإنسان مع هذه الأشياء ، وإنزاله إياها منزلة العاقلين وحاجته إلى مثل هذا الاستعمال في حياته .
ومع ذلك فإن هذا الاستعمال يقتصر على نوعين من الضمائر هما ضمائر الغائب ، والضمائر المستترة . ومع ذلك ِِفقد نلجأ إلى استخدام غير هذين النوعين وهو ضمير المخاطب – مجازاً – عندما نُضفي على بعض الأشياء أو الظواهر صفات إنسانية مثل أنت أيها النهرُ عظيمٌ .
ومثل أنتِ يا دنيّا لا تُبغين على سرور ! ومن أمثلة أستعمال ضمائر الغائب للدلالة على غير العاقل :
الفصول الأربعة هي : الصيفُ والخريفُ والخريفُ والربيعُ والشتاءَ
و : الصفا والمروة هما من مناسكِ الحَجِّ .
و : الحمام والعصافير والدجاج هي أو هم من الدواجن
و : الأسد والنمر والغزال هم من حيوانات الغابة
وأما النوع الشائع فهو استخدام الضمير المستتر مع الأشياء غير العاقلة ، لكن المعروفة . مثل
السيَارةُ تَعَطّلَتْ : الضمير المستتر في تعطل هو الفاعل
ومثل الأنهارُ تَدَفّقَتْ .
و السماءُ تَلَبّدَتْ بالغيوم


تطبيقات :
1- بين الضمائر المتصلة والمنفصلة ، ووضح محل كل منها من الإعراب .
زرتُ مَعْرِضَ السياراتِ ، أنا وبعضُ أصدقائي ، فشاهدنا فيه أنواعاً مختلفة من السيارات ، وكان بعضها قديما في الصُّنع ، والآخرُ حديثا . وقد شدَّ اهتمامُ الناسِ سيارةٌ تعودُ في صنعها إلى عام 1930 الفٍ وتسعمئةٍ وثلاثين ، حيثُ وقفوا أَمامَها ، وكأنهم لا يرغبون في الابتعاد عنها ، ثم غادرْنا المَعِْرضَ ونحن نحلم باقتناءِ سيارةٍ متواضعةٍ ، لا تَتَْرُكُنا على قارعةِ الشارعِ ، أو تُضُطَرُّنا إلى دَفْعِها إلى مسافةٍ أبعدَ من بيوتنا .

حل تدريب رقم (1)

زرت : ضمير متصل مبني
أنا : ضمير منفصل مبني على السكون ، في محل رفع توكيد من التاء في زرت .
أصدقائي : الياء ضمير متصل مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .
شاهدنا : ( نا ) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
فيهِ : ( الهاء ) ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر (في)
شاهدنا : ( نا ) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
فيه : (الهاء ) ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بحرف الجر
بعضها : (الهاء) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة
تعود : الهاء الضمير المستتر في الفعل وهو في محل رفع فاعل
صنعها : (ها) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة
وفقوا : (وا) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
أمامها : (ها) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة
كأنهم : (هم ) ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم كأَنّ
يرغبون : (و) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
عنها : (ها) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر
غادرنا : (نا) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
نحن : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ
نحلم : فيها ضمير مستتر تقديره نحن في محل رفع فاعل
تتركنا : (نا) ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به
تضطرنا : (نا) ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به
الضمير المستتر في تضطر (هي) : في محل رفع نائب فاعل
دفعها : (ها) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة
بيوتنا : (نا) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة

2- خاطب بالعبارة التالية : المؤنثة (أنتِ ) والمثنى وجمع الذكور وجمع الإناث :
هل أعددتَ دروسَك ؟
3- حول الجمل الاسمية التالية إلى جمل ماضوية (في الماضي) ، واذكر نوع الضمير الذي تحتويه كل جملة ، ثم بين موقعه من الإعراب .
1- أنا احترم المواعيد . 2- نحن نهتم بالصحة . 3- أنت تقودين السيارة بحذر .
4- أنت تجيد العزف على البيانو . 5- أنتم تعملون جهدكم . 6- هن يزرن الآثار .
7- هم يحضرون أساس العمارة ويبنونها . 8- أنتما تزوران المرضى .

4- اجعل كل ضمير من ضمائر الرفع التالية فاعلاً في جملة مفيدة :
ت المتكلم .
ألف الاثنين .
واو الجماعة .
نون النسوة .
ياء المخاطبة .


5- كَوِّن جملتين في كل منهما فعل متصل بياء المتكلم وبين موقعها من الإعراب .
يسُرني حُضورُك
يُسعدني لِقاؤكَ

ي : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
ي : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
كوِّن جملتين في كل منهما فعل متصل بكاف المخاطب وبين موقعها من الإعرب
إياكَ عاتبتُ
إياكُنَ أعني

إياكَ : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
إياكُنَ : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
كوِّن جملتين في كل منهما فعل متصل بهاء الغائب وبين موقعها من الإعرب
إحترمتُها لِصدقِها
أكرمتُهُا لإخلاصِهِا

هـا : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .
هـا : ضمير مبني في محل نصب مفعول به .


كوِّن جملتين في كل منهما فعل متصل بهاء الغائبة وبين موقعها من الإعرب
إنها عائِدةُ
ليتها غائِبةٌ

ها : ضمير مبني في محل نصب إسم إن
ها : ضمير مبني في محل نصب إسم ليت


6-أ) كون ثلاث جمل تشتمل كل واحدة منها على " نا " بحيث يكون في الجملة الأولى في محل رفع وفي الثانية في محل نصب وفي الثالثة في محل جر .
ذهبنا في رحلة .
أَكْرَمَنَا المُديرُ .
عاد إِلينا المُسافِرُ .

ب) كون جملة تكون فيها كاف المخاطب متصلة باسم ومتصلة بحرف جر وبين موقعها من الإعراب في كلتا الحالتين .
أ) هذا كَتابُكَ .
كَ : ضمير مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه .

ب) مِنكُم نستفيد .
كُم : ضمير مبني في محل جر بحرف الجر .


جـ) كون ثلاث جمل تكون في أولاها هاء الغائب متصلة بلعل وفي الثانية كاف المخاطب متصلة بإن وفي الثالثة ياء المتكلم متصلة بليت وبين موقع هذه الضمائر من الإعراب .
لعلَها راجِعةٌ .
ها : ضمير مبني في محل نصب إسم لعل .

كأنَكَ مريضٌ .
كَ : ضمير مبني في محل نصب إسم كان .

ليتني أعرفُ السِرّ
ي : ضمير مبني في محل نصب إسم ليت .

7- كم كلمة وما نوع كل كلمة في كل جملة من الجمل الثلاث الآتية :
أكرمتُك . علمونا . هَذَّبْتَني.

في الأولى تُ كَ
في الثانية و نا
في الثالثة تَ ي
بين الضمائر في العبارة الآتية ومحالها من الإعراب :
سألناكِ فأجبينا
نا ، ك ، ي ، نا

النوع الثالث من الضمائر ، هو الضمائر المستترة
- عرفنا النوع الأول من الضمائر ، مثل نحن نحترم الوعد ، حيث سميت (نحن) ضميراً ... لأنه لم يتصل بغيره من الألفاظ .
- ثم عرفنا النوع الثاني من الضمائر مثل الجملة " عرفنا النوع الثاني " حيث سمينا (نا) في عَرَفَ ضميراً ... لأنه اتصل بالكلمة .
- والآن سنتعرف على النوع الثالث : والذي يُسمى الضمير المستتر – أي غير الظاهر ، أو المخفي

1- الحصانُ انطلقَ
2- العصفور غرّد
3- أحِبُّ أن تتقدمَ
4- نحن نُحبُّ لك الخيرَ
5- القِطُّ يموءُ والقِطة تموء
6- سارة تُحِسنُ قيادة السيارة
7- احترمْ الوقتَ
8- ضعي حزامَ الأمانِ عندَ السَّوْقِ
من البديهي ان يكون لكل فعل فاعل ! دعونا نبحث عن الفاعل في كل جملة من الجمل السابقة ! في الجملتين 1 ، 2 اللتين تحتويان فعلين ماضيين انطلق – وغرد ، فأين الفاعل فيهما ! الأمر بسيط ، نسأل من الذي انطلق – قام بالفعل – ونجيب الحصان ، فالفاعل في الأولى ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الحصان ، وفي الثانية ، ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى العصفور
- وماذا عن الفاعل في الجمل التي فعلها مضارع مثل 3 ، 4 ، 5 ،6
أحب : فعل مضارع مبدوء بالهمزة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا .
تتقدم : فعل مضارع مبدوء بالتاء وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت .
نحب : فعل مضارع مبدوء بالنون وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن .
يموء : فعل مضارع مبدوء الياء وفاعله ضمير مستتر تقديره هو .
تموء : فعل مضارع مبدوء بالتاء وفاعله ضمير مستتر تقديره هي .
تحسن : فعل مضارع مبدوء بالتاء وفاعله ضمير مستتر تقديره هي .


أما الجمل 7 ، 8 والمبدوءتان بفعل الأمر احترم وضعي ، فالفاعل في الأولى ضمير مستتر تقديره أنت ، وفي الثانية تقديره أنتِ .
الحصان انطلق .
الحصان : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
انطلق : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ، والجملة من الفعل .
والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ .


العصفورُ غرّد .
العصفور : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
غرد : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه ، والجملة من الفعل والفاعل في
محل رفع خبر المبتدأ .



أحب أن تتقدم .
أحب : فعل مضارع مرفوع .
أن : حرف نصب ومصدرية مبني على السكون .
تتقدم : فعل مضارع منصوب علامته الفتحة ، وفاعله مستتر فيه والمصدر المتكون من أن
والفعل (تقدمك) يقع مفعولا به .

نحن نحب لك الخير .
نحن : ضمير مبني على الضم في محل رفع مبتدأ .
نحب : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه .
لك : جار ومجرور متعلقان بـ (نحب) .
الخير : مفعول به منصوب علامته الفتحة .
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ .


القط يموء والقطة تموء .
القط : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
يموء : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة وفاعله مستتر فيه .
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ .

سارة تحسن قيادة السيارة
سارة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
تحسن : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة وفاعله مستتر فيه تقديره هي
قيادة : مفعول به منصوب وعلامته الفتحة وهو مضاف .
السيارة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .




احترمْ الوقتَ .
احترم : فعل أمر مبني على السكون – والفاعل مستتر فيه تقديره أنتَ .
الوقت : مفعول به منصوب علامته الفتحة .

ضعي حزام الأمان عند السوق
ضعي : فعل أمر مبني على حذف النون ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنتِ
حزام : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
الأمان : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة
عند : ظرف زمان منصوب – وهو مضاف
السوق : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة


أنتَ تُكرمني :
ما عدد الضمائر التي في هذه الجملة ؟ وما أنواعها ؟ وما محالها من الإعراب ؟
أنتَ : ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
تُكرِمُ : الضمير المستتر فيه تقديره أنتَ
ي : ضمير متصل في محل نصب مفعول به .


(2)
قدّر الضمائر المستترة في الجمل الآتية :
(1) الشرطي يقبض على اللص . (5) زينبُ تجيد التطريز .
(2) الساعة دقت ثلاثاً . (6) أحبُّ الرسم
(3) أْنجِز الوعد . (7) لا تشربْ وأنتَ تعب .
(4) نحن نرفع شأن مدرستنا

في الجملة الأولى : ضمير مستتر تقديرهُ هو يعود إلى الشُرطي
في الجملة الثانية : ضمير مستتر تقديرهُ هي يعود إلى الساعة
في الجملة الثالثة : ضمير مستتر تقديرهُ أنتَ يعود إلى المخاطب
في الجملة الرابعة : ضمير مستتر تقديرهُ نحن يعود إلى المتكلمين
في الجملة الخامسة : ضمير مستتر تقديرهُ هي يعود إلى زينب
في الجملة السادسة : ضمير مستتر تقديرهُ أنا يعود إلى المتكلم .
في الجملة السابعة : ضمير مستتر تقديرهُ أنتَ يعود إلى المخاطب .

(3)
حوّل الأفعال الماضية في الجمل الآتية إلى أفعال مضارعة وعيّن الفاعل في كل جملة بعد التحويل :
(1) سمعت النداء . (4) العصفورُ طار من القفص .
(2) ذهبنا إلى المنزل . (5) الطيور هاجرت .
(3) رَتَبْت غرفتك . (6) وَدّعنا المسافر .

تسمعُ الندِاء : الفاعل ضمير مستتر تقديرهُ أنتَ
نذهبُ إلى المنزل : الفاعل ضمير مستتر تقديرهُ نحنُ
تُرتبُ غرفتك : الفاعل ضمير مستتر تقديرهُ أنتَ
العصفورُ يطيرُ من القفص : الفاعل ضمير مستتر تقديرهُ هو .
الطيورُ تُهاجرُ : الفاعل ضمير مستتر تقديرهُ هي
نودعُ المُسافر : الفاعل ضمير مستتر تقديرهُ نحنُ

(4)
كوّن خمس جمل تشتمل كل واحدة منها على ضمير مستتر مع استيفاء جميع الضمائر المستترة .


التالي
الاسم الموصول

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-04-2011, 10:43 PM
الاسمُ الموصولُ : اسمٌ مُبْهَمٌ يحتاجُ دائماً لإزالة إبهامِهِ وتوضيحِ المرادِ منهُ في الكلامِ إلى جملة تتمم معناه – تُسمى جملةَ الصِّلةِ - التي تتضمن ضميراً يعودُ إلى الاسم الموصولِ ، كي يُستفادُ من الاسمِ الموصولِ مع الجملةِ معنى مفهومٌ .
ولتوضيحِ هذا المفهوم ، نَفْتَرِضُ أننا نسْتَمِعُ إلى شخْصٍ يَتَحدَّثُ بالكلامِ التالي :
شاهدتُ التي ...
ودّعَتُ الذي ...
استمعتُ إلى الذين ... المذيعةُ التي ...
فإننا لن نَفْهمَ كَلامَهُ على وجهِ الدّقَةِ دونَ أنْ يقَول مثلاً : شاهدتُ التي قَامَتْ برحلةٍ إلى الفضاءِ ، وودّعْتُ الذي عَزّ عََلَيَّ وَدَاعُهُ ، واستمعتُ إلى الذين أدْلوا بشهادتهم في المحكمةِ أمس . والمذيعةُ التي أمامك جَديدةٌ .
ولعلّ ما جعلَ من الكلامِ غير المفيدِ السابقِ ، كلاماً ذا معنى مفهومٍ ، هو الجملة التي أتمت المرادَ ، والضميرُ الواردُ فيها والعائدُ على الاسم الذي كانَ مُبْهماً مِنْ قَبْل . فَزالَ ابهامُهُ بهذين العاملين .


نوعا الموصولِ :
يُقْسَمُ الموصولُ إلى قسمين : الأولّْ يُسمى الموصولَ المُخْتصَّ (الخاص) والثاني الموصولُ العامَ أو المُشْتركَ .
أولاً : الموصولُ الخاصُّ أو المختصُّ ، وهو ما كانَ مُخَصّصاً في الدلالةِ على بعضِ الأنواعِ التي تدل عليها الأسماءُ الموصولة ُ ومقصوراً عليها وحْدَها ، فللدّلالةِ على المُفْرَدِ المذّكرِ ألفاظٌ خاصةٌ بهِ ، وألفاظٌ أُخرى للدلالةِ على المفردةِ المؤنثة ، وأُخرى للمثنى المذكّرِ والمؤنثِ ، وألفاظٌ خاصةٌ في الدلالةِ على الجمعِ المذكرِ والمؤنثِ .
والألفاظُ الدالةُ على الموصولِ الخاصّ ، هي : الذي التي واللذان ، اللذين واللتان واللتَيْنِ ، والأُلى ، والذين واللاتي ، اللائي ، اللواتي .

1- الذي : وهو مبنيٌ على السكون ويَخْتَصّ المفردِ المذّكَرِ ، عاقلاً وغيرَ عاقلٍ ، نقولُ :
الذي يَرْبَحُ يَحْمَدُ السوقَ .
نَسْكُنُ في السّوقِ الذي يُباعُ فيه السُكَّرُ

2- التي : وتُبنى على السكون وتختصُ بالمفردةِ المؤنثةِ، عاقلةً وغيرَ عاقلةٍ ، مثل :
هذهِ المذيعةُ التي تُقَدّمُ برامِجَ الأطفالِ
ما أجملَ الغيمةَ التي تحملُ المَطَرَ !

3- اللذان – اللذين : وتَخْتَصُّ بالمثنى المذكرِ العاقلِ وغيرِ العاقلِ . وهما يعربان إعراب المثنى ، مثل :
الولدان اللذان تراهُما أخوانِ
إنَّ الولدين اللذين تراهما توأمان
والدةُ الولدين اللذين تراهما طبيبةٌ


4- اللتان – اللتين : وتختصُ بالمثنى المؤنثِ ، العاقلِ وغيرِ العاقلِ . وتُعربان إعرابَ المثنى ، مثل :
فازَتْ الفتاتان اللتان شاركتا في المسابقةِ
قَلّدَتْ المديرةُ الطالبتين اللتين فازتا ميداليتين ذهبيتين
تُوِجَتْ الفرحةُ بفوزِ الطالبتين اللتين مثلتا المُحافَظَةَ

5- الأُلى : وهي مبنية على السكونَ تُستعملُ غالباً لجمع العقلاءِ مُذكراً أو مؤنثاً . وقد تستعمل لجَمْع غَيْرِ العقلاء فمن استعمالها لجمع العقلاء :
يَسُرّني الرجالُ الأُلى يهتمون بالثقافة
تُسعدني النساءُ الأُلى يَقُمّنَ بالخدمةِ العامة
يقضي الواجبُ الاهتمامَ بآثارِ العلماءِ الأُلى خدموا أمّتَهُمْ ،
قَدّرْتُ الشهداءَ الألى قدموا أرواحَهم رخيصةً فِداءً لأُمّتِهِمْ ،

احترمتُ الشهيداتِ الأُلى ضحين في سبيلِ الوطنِ
ومن استعمالها لجمع غير العقلاء :
اختارُ من الأطعمةِ الأُلى تُفيدُ الجسمَ

6- الذين : وهي مبنية على الفتح تُسْتَعْمَلُ لجمعِ المذكرِ العاقلِ ، مِثلُ :
ومضى الذين أُحِبُّهُمْ
إنّ الذين يحرِصون على السِرّ قليلون
هذا واحدٌ من الذين يمارسون الرياضة يومياً

7- اللاتي واللائي واللواتي : وتُستعمَلُ لجمعِ المؤنثِ العاقلِ وغيرِ العاقلِ . وهي مبنية على السكون فمن استعمالِها للعاقلِ :
الطبيباتُ اللاتي (اللائي) اللواتي يتخصّصْنَ في الطبّ الطبيعيّ كثيراتٌ
لَعَلّ عاملاتِ المصنع اللاتي ، اللائي اللواتي فُصِلْنَ مَظلوماتٌ .
غادةُ من أوائِلِ الطالباتِ اللاتي ، اللائي ، اللواتي دَرسْنَ الهندسَةَ .
ومن استعمالها لغير العاقل :
تَنْتَشِرُ الفيروساتُ اللائِي تَنْقُلُ الأنفلونزا في الأماكنِ المزدحمةِ .


ثانياً : الموصولُ العامُ – المْشَتَركُ – هو الذي يكونُ بلفظٍ واحدٍ للجميع ، ولا تُقْتَصَرُ على نوعٍ واحدٍ ، ولا تتغيّرُ صورتها اللفظيةُ – بتغيرِ الأنواع التي تَدُلُّ عليها . فَيَشْتَرِكُ فيها المفْرَدُ والمثنى والجمعُ والمذكرُ والمؤنثُ .

ولمّا كانَ كلُّ اسمٍ من هذهِ الأسماءِ مُشْتَرَك الدلالةِ ، وصالحاً لأنواعٍ مُخْتَلِفَةٍ ، كانَ الذي يُوضِّحُ مدلولَةُ ويُمَيّزُ نوعَ المدلولِ ، هو ما يأتي بَعْدَهُ من الضميرِ ، أو القرائنِ الأخرى التي تُزيل أَثَرَ الاشتراكِ .
والألفاظُ المستعملةُ في الموصولِ العامِ هي : مَنْ ، وما ، ذو ، أيّ

1- مَنْ : وتُستعملُ في الغالبِ للعاقلِ ، وتكونُ للمفردِ المذكرِ والمؤنثِ ، والمثنى المذكرِ والمؤنثِ ، والجمعِ المذكّرِ والمؤنثِ ، وهي مبنية على السكون فمِنْ استعمالِها للعاقلِ : عُرِفَ مَنْ فازَ ، عُرِفَ مَنْ فازا ، عُرِفَ منْ فازوا ، عُرِفَتْ من فازت ، عُرِفَتْ من فازتا ، عُرِفَتْ من فُزْنَ .
ويُسْتعْمَلُ لغيرِ العاقلِ : إذا تَخَيّلْنا إنّهُ في مَرْتَبةِ العاقلِ ، نقولُ :

يا سِرْبَ الحَمامِ العائدَ إلى الوطنِ ، مَنْ مِنْكُنَّ يَحْمِلُ سلامي للأحبابِ !

2- ما : وأكثرُ استعمالِها ، مَعَ غيرِ العاقلِ ، وتكونُ للمفردِ وبنوعيهِ ، والجمعِ بنوعيه : وهي مبنية على السكون :
أعجبَنَي ما قالَهُ سعيدٌ – وما قالَهَ سعيدٌ وخليلٌ ، وما قالَهُ المتحدثون .
أعجَبَني ما قالَتْهُ سعادُ وما قالته سعادُ وودادُ ، وما قالَتْهُ البناتُ
وتُستعملُ للعاقِلِ في مثل :
ساعِدْ ما شِئْتَ من الفقراءِ ، المعوقِ والمريضِ
قولِهِ تعالى على لسانِ مَرْيمَ عليها السلامُ "إنّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بطني مُحَرّراً فَتَقَبَّلْ مِني "
"يُسَبِّحُ للّه ما في السمواتِ وما في الأرض "


3- ذا : وتُسْتَعْمَلُ للدلالةِ على العاقِل وغيرِ العاقل ، وتَظَلُّ بَلفْظِها مَعَ المفردِ والمثنى والجمعِ ، ومعَ المذّكرِ والمؤنثِ : وهي مبنية على السكون ، نقول :
مَنْ ذا نَجَح ؟ ومَنْ ذا نجحا مَنْ ذا نجحتْ ، نجحتا ، ومَنْ ذا نجحوا ، نجَحْنَ
ماذا قابلته ، ماذا قابلتها ، ماذا قابلتها ، قابلتهما ، وماذا قابلتهم ، قابلتهن
فكلمة مَنْ ، ما : اسم استفهامٍ ، مبنيٌ في محلّ رفعٍ مُبْتَدَأٌ ، و(ذا) اسمٌ موصولٌ بمعنى الذي أو غيرِهِ ، مبنيُّ على السكونِ ، في محلِ رفعٍ خبرٌ .
ولا تكونُ (ذا) اسمَ موصولٍ إلا بثلاثةِ شروط :
أ- أَنْ تكونَ مسبوقةً – (مَنْ أو ما) الاستفهاميين ، وتَدُلُّ في العادةِ على العاقلِ إنْ وَقَعَتْ بعد (مَنْ) ، ولغيرِ العاقلِ بعد (ما) .
ب- أن تَكونَ كلمةُ (مَنْ) و(ما) مستقلةً بلفظها ومعناها ، الاستفهام – وبإعرابها فلا تُرَكّبُ مع (ذا) تركيباً يَجْعَلُهما معاً اسمَ استفهامٍ مثل (من ذا) = من هذا ؟

ولا تُرَكَّبُ مع (ما) كالكلمةِ الواحدةِ (من ذا) = من هذا ؟
لأِنَّهما في حالةِ تركيبهما مع (ما) صارتا كلمةً واحدةً (اسم استفهام) وما بَعْدَهما خبرٌ لهما .
جـ- ألا تكون (ذا) اسمَ إشارةٍ ، لأنها لا تصْلُح عِنْدَئِذٍ أن تكونَ اسماً موصولاً ، لأن الاسمَ الموصولَ يحتاجُ إلى صلةٍ تُكَمّلُ معناهُ . ولا تدخلُ في هذهِ الحالةِ على الجملةِ ، أو شبهِ الجملةِ . فهي اسمُ إشارةٍ في قولِنا :
ما ذا الأمرُ ؟ = ما هذا الأمرُ ؟
من ذا الحاضرُ ؟ = مَنْ هذا الحاضِرُ ؟

4- ذو : وتُسْتَعمْلُ للعاقل وغير العاقلِ ، وتكونُ بلفظٍ واحدٍ ، مع المفْرَدِ والمثنى والجمعِ مُذّكراً ومؤنّثاً وهي مبنية على السكون .
نقول : هذا ذو قالَ ، هذان ذو قالا ، هذه ذو قالت ، هاتان ذو قالتا ، هؤلاء ذون قالوِا ، هؤلاء ذو قُلْنَ .

وهذهِ لُغَةُ قبيلةٌ (طيءٍ) لذا يُسمونُها (ذو) الطائية ، نسبةً للقبيلةِ ويُمَثّلون عليها بقولِ شاعِرِهم .
فإنَّ الماءَ ماءُ أبي وجَدي وبئْري ذون حَفَرْتُ وذو طَوَيْتُ
أي بِئرى التي حفرتُها وطويتُها أي بَنيتُها .

5- أيُّ : وهي الاسمُ الموصولُ الوحيدُ المعْرَبُ ، وتكون بلفظٍ واحدٍ للمذكرِ والمؤنثِ والمثنى والجمع ، ويُستعْملُ للعاقِلِ وغيرهِ . نقول :
ساعِدهْ أيَّ محتاجٍ
استقلَّ أيَّ سيارةٍ قادمةٍ .
سافِرْ على أيّ طائرةٍ مُغادِرةٍ .
ساعِدْ أياً هو مُحتاجٌ .
احترمِ أيَّهم هو مخلصٌ في عَمَلِهِ .
ويجوزُ أن تُبنى (أيُّ) على الضمِ ، إذا أُضيفتْ وحُذِفَ صَدْرُ صِلَتِها أي الضميرُ الذي يَقَع في أولِ جُملةِ الصِّلَةِ – مثل أكرمْ أيُّهم أحسنُ خُلْقاً . فالضميرُ محذوفٌ ، إذ التقديرُ أكرِمْ أيَّهم هو أحسنُ خُلُقاً .
ويجوزُ أيضاً في هذه الحالِة أنْ تُعْرَبَ ، ولا تُبنى فقد قُرِيء في الآيةِ الكريمةِ " لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلّ شيعةٍ أيَُّهمْ أشدُّ على الرحمنِ عِتيّا " بِنَصْبِ (أيهم) وبنائِها على الضَمِّ .


ثالثاً : صِلَةُ الموصول .
الأسماءُ الموصولةُ بنوعيها : الخاص والمشترك ، مُبْهَمَةُ المعنى – كما ذكرنا – وهي مُحتاجةٌ إلى ما يُزيلُ إبهامَها ، وهو ما يُسمى صلةَ الموصولِ . لأنّها تُعَيّنُ مدلولَ الموصولِ وتُوَضّحُ معناهُ . وهي محتاجةٌ إلى ضميرٍ يعودُ إلى الاسم الموصولِ . والصِّلَةُ : إما أَنْ تكونَ جُملةً اسميةً أو جُملةً فِعليةً أو شِبْهَ جُملَةٍ .
فمثالُ الجملةِ الفعليةِ : شَكَرْتُ الذي أعادَ الماءَ إلى منزلي .
والجملةُ الاسميةُ : سَاهَمَ في حملةِ النظافةِ الذين هم قادرون .
ومثالُ شبهِ الجملةِ – الجارِ والمجرورِ – استعملتُ العِطْرَ الذي في الزُّجاجةِ الزرقاءِ
ومثالُ شبهِ الجملةِ الظرفيةِ : انْظُرْ الصورةَ التي أمَامَكَ
فالجملتان وشِبّهُ الجملةِ السابِقةِ ، تَضَمّنَتْ كلُّ واحدةٍ معنىً وَضّحَ المقصودَ بالاسمِ الموصولِ – واحتوتْ كلُّ واحدةٍ على ضميرٍ عادَ إلى الاسمِ الموصولِ .
ومعلوم أن جُملَةَ الصّلَةِ لا مَحَلَ لها من الإعراب ، وأنه يُشْتَرَطُ في جملةِ الصّلةِ أنْ تكونَ جملةً خبريةً .


رابعاً : الضميرُ العِائدُ في صِلَةِ الموصولِ :
ذكرنا أنَّ الجملةَ أو شبهَ الجملةِ التي تَقَعُ بَعّدَ الاسمِ الموصولِ والتي توضِّحُ المقصودَ به ، وتُزيلُ إبهامَهُ ، يَجِبُ أَنْ تتضمنَ ضميراً يعودْ إلى الاسمِ الموصولِ .
وفي الموصولِ الخاصِّ يجب أن يُطَابِقَ الضميرُ العائدُ ، الاسمَ الموصولَ ، في الافرِاد والتثنيةِ والجمعِ والتذكيِر والتأنيثِ. نقول :
تَراجَعَ الذي أخطأ ، والتي أخطأَتْ ، واللذين أخطأ، واللتين أخطأنا والذين أخطأوا ، واللاتي ، اللائي ، اللواتي أَخْطَأنَ .

أمّا الضميرُ العائدُ في الموصولِ المُشْتَرَك ، فَلكَ فيهِ وجهان : أن تُراعي لفظَ الاسمِ الموصولِ ، فَتُفْرِدُهُ وتُذَكَرهُ مَعَ الجميعِ ، وهوَ الأكثرُ ، فتقولُ :
سَعِد مَنْ أحْسَنَ ، سَعِدَ من أحسنا ، سعد مَنْ أحسَنَتْ سَعِدَتْ مَنْ أحسنتا سَعِدَ مَنْ احسنوا ، سَعِدْ مَنْ أحسنّ .
ويجوزُ أيضا أن تُراعي معناهُ ، فنقولُ :
سَعِد مَنْ أحّسَنَ ، سَعِدَ مَنْ أحسنا ، سَعِدَتْ مَنْ أحْسَنَتْ ، سَعِدَتْ مَنْ أحسَنا ، سَعِدَ مَنْ أحسنوا ، سَعِدْنَ مَنْ أحسَنَّ .

خامساً : جَوازُ حَذْفُ عائِد الصّلَةِ : يَجوزُ حَذْفُ الضميرُ العائِدُ إلى الاسمِ الموصولِ ، إذا لم يَحْدُثُ البتاسٌ بسببِ حّذْفِهِ، ومِنْ الأمثلة على حذفِ العائدِ ، قولُهُ تعالى " "ذرني ومَنْ خَلَقْتُ وحيداً " ، أي خَلَقْتُهُ . ومثلُ قولنِا افعلْ ما أنتَ فاعِلٌ ، أي فاعِلُهُ .


التالي
اسلوب الاستفهام وحروف الجواب

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-04-2011, 10:47 PM
اسمــــــــــــاء الاستفهـــــــــــــام
ويُقْصَدُ به : الطريقةُ التي يتمُّ بواسطتها الاستفسارُ عن أمورٍ وأشخاصٍ وأشياءَ مُبْهَمةٍ نَوَدُّ أنْ نَحصَلَ بها على إجاباتٍ حولَ هذهِ الأمورِ .

وفي هذا الأسلوبِ ، تُستعمَلُ أدواتٌ مخصوصةٌ تُسمى أدوات الاستفهام وهي قسمان حروف وأسماء ، يُسألُ بها عنها ، وتختلفُ هذه الأدواتِ باختلافِ الأمور المُسْتَفسَرِ عنها .

أولاً : الأسماء المستعملة في أسلوب الاستفهام هي :
مَن ، وَمْن ذا ، وما وماذا ، ومتى وأيّان ومتى وكيفَ وأنّي وكَمْ وأيُّ .



1. مَنْ ومَنْ ذا : ويُستفْهَمُ بهما عن الشَخصِ العاقلِ . مثل :
مَنْ سألَ عني ؟
ومَنْ ذا غائبٌ ؟
ومنه قوله تعالى "(من ذا ) الذي يُقرضُ اللّهَ قرضاً حسناً ، فيضاعِفَهُ له "

وفي بعضِ الأحوالِ ، قد تَحْمِلُ (من) و(من ذا) ، معنى النفي الإنكاري وهو ما يسمى الاستفهامَ الإنكاريَّ نحو :
مَنْ يَستطيعُ أنْ يَفْعَلَ هذا ؟ = لا يستطيعُ أن يفْعَلَهُ أَحدٌ .
ومنه قوله تعالى " ومن يغفرُ الذنوبَ إلا اللهُ = لا يغفرها غيره .
قوله تعالى " من ذا الذي يَشْفَعَ عِنْدَهُ إلا بإذْنِهِ = لا يشفع أحدٌ عنده إلا بإذنه .


2. ما وماذا : ويُستعملان للاستفهام بهما عن غير العاقل . من الأشياء :
الحيوانات والنباتات والجماداتِ . كما ويُستَفْهَمُ بهما عن حقيقةِ الشيءِ أو صِفَتِهِ سواءٌ أكان عاقلا أم غيرَ عاقلٍ .
فالأولُ ، مثل : ما ، ماذا أكَلْتَ ؟
والثاني ، مثل : ما ، ماذا الإنسانُ ؟
و : ما ، ماذا النّفّطُ ؟
و : ما هذا ؟

* الاستفهام الإنكاري :
أسلوب يتضمن معرفة السائل للجواب ، لكنه يطرح سؤاله من موقف الاستغراب والإنكار.


3. من : ويُسْتَفْهَمُ بهما عن الذاتِ (النفسِ) العاقلة . مثل :
مَنْ عاد معك على الطائرة ؟ مَنْ تأخر علي أم أخوه ؟

4. متى : ظَرْفَ يُسْتَفَهَمُ به عن الزمانين الماضي والمستقبل . مثل :
متى عُدْتَ ؟
متى تَحّضُرُ ؟
ومنه قوله تعالى " متى نَصّرُ الله "


5. أَيْنَ : ظَرْفٌ يُسأَلُ به عن المكانِ الذي استقَرّ فيه الشيءُ . مثل :

أين سيارتُكَ ؟
أين كُنْتَ البارِحَةَ ؟
أين تَعْمَلُ ؟
وإذا سبقت (أين) بـ (مِنْ) فإن السؤال يتجه نحو تحديد مكان ظهور المسؤول عنه . مثل : من أين قدمت ؟

6. أَيّانَ : ظَرفٌ يعني الوقت والحينَ ، ويُقاربُ في معناه معنى (متى ) ويُسألُ به عن الزمانِ المستقبلِ ـ دونَ غيرِهِ ـ
مثل : أيّانَ تَصِلُ الطائرةُ ؟
وأكثرُ ما يستعَملُ في مواضعِ التفخيمِ ، أو التهويلِ . مثل :
قوله تعالى "يَسْأَلُ أيّانَ يومُ الدين " ؟ أي في أي وقت سيكون يوم الجزاء على ما قُدم من أعمال .


7. كيف : يُستفهم به عن حالة المسؤول عنه . مثل :
كَيْفَ الحالُ ؟
وقد تَتَضمّنُ معنى التّعَجُبِ ، مثلُ قَولِهِ تعالى " كَيْفَ تكفرون بالله " ؟
أو يتضمن معنى النفي والإنكار ، مثل : كيف أفعل هذا ؟
أو يحتملُ معنى التوبيخ ، مثل قوله تعالى "وكيف تكفرون ، وأنتم تُتلى عليكم آياتُ الله ، وفيكم رسولُه " .

8. أنّي : وهي اسمُ استفهامٍ بمعنى (كيف) .
مثل : أنّى تَسْلُكُ هذا السلوكَ وَقد نُهيتَ عنه ؟
وقد تعني "من أين" في مثل قولِهِ تعالى "يا مريمُ أنّى لكَ هذا ؟ "


9. كم : ويُسأَلُ بها عن عَدَد يُرادُ تَحديدُهُ . مثل :
كم درهماً أنفقتَ في الأعمالِ الخيريةِ ؟

10. أيّ : اسمُ استفهامٍ مُعْرَبٌ ، يُستعملُ لتحديدِ وتعيينِ الشيءِ ، مثل :
أيُّ طالبةٍ غائبةٌ ؟
أيُّ طالبٍ غائبٌ ؟


أيَّ يومٍ غِبْتَ ؟
أيَّ موقعٍ تَصفّحتَ ؟

بأيِّ يدٍ تَكْتُبُ ؟

أيُّكمْ المسؤولُ ؟


ثانياً : أما الحرفان المستعملان في أسلوب الاستفهام فهما ( الهمزة أ ) و ( هل ) :
1- الهمزة :
ويسأل بها عن الأشخاص والأشياء
أخالدٌ جارك !
أذهبٌ هذا أم فضة !
أ : حرف استفهام مبني على الفتح ، لا محل له
خالد : مبتدأ مرفوع
جارك : خبر مرفوع
أ : حرف استفهام مبني على الفتح ، لا محل له
ذهب : مبتدأ مرفوع
هذا : اسم وإشارة مبني على السكون ، في محل رفع خبر
أم : حرف عطف مبني على السكون
قصة : اسم معطوف على السكون


2- هل : ويسأل بها عن الأشخاص والأشياء
هل عاد الغائب ؟
هل الطقس معتدل ؟
هل الطقس معتدل ؟
هل : حرف استفهام مبني على السكون ، لا محل له
عاد : فعل ماضٍ مبني على الفتح
الغائب : فاعل مرفوع
هل : حرف استفهام مبني على السكون ، لا محل له
الطقس : مبتدأ مرفوع
معتدل : خبر مرفوع

مَنْ سألَ عني ؟
من : اسم استفهام مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ .
سأل : فعل ماض مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه تقديره هو والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر .


قوله تعالى (من ذا ) الذي يُقرضُ اللّهَ قرضاً حسناً ، فيضاعِفَهُ له
من ذا : اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ .
الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر .
يقرض : فعل مضارع مرفوع . وفاعله مستتر فيه
الله : لفظ الجلالة مفعول به منصوب
قرضا : مفعول مطلق منصوب ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به لا محل لها صلة الموصول .
حسنا : صفة لمنصوب
ف : حرف مبني على الفتح ، فاء السببية ، مسبوقة بطلب
يضاعف : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية ، وفاعله مستتر
ه : في محل نصب مفعول به
له : شبه جملة جار ومجرور متعلقة بـ ( يضاعف ) .

ما هذا ؟
ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم
هذا : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر

ما ، ماذا أكَلْتَ ؟
ما ، ماذا : اسما استفهام مبنيان على السكون ، في محل نصب مفعول به .
أكلت : فعل وفاعل .

ما ، ماذا النّفّطُ ؟
ما ، ماذا : اسما استفهام مبنيان على السكون ، في محل رفع خبر .
النفط : مبتدأ مرفوع .

مَنْ رافقت في الرحلة ؟
مَنْ : اسم استفهام مبني في محل نصب مفعول به .
رافقت : فعل وفاعل ، والجملة سدت مسد الخبر .

مَنْ ربح السباق ؟
من : اسم استفهام مبني ، في محل رفع مبتدأ .
ربح : فعل ماض مبني على الفتح .
السباق : مفعول به منصوب .
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به ، في محل رفع خبر المبتدأ


متى عُدْتَ ؟
متى : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان .
عدت : فعل وفاعل .

قوله تعالى " متى نَصّرُ الله "
متى : اسم استفهام مبني على السكون ، في محل رفع خبر مقدم .
نَصّرُ : مبتدأ مرفوع مؤخر .
الله : لفظ الجلالة في محل جر مضاف إليه .

أين سيارتُكَ ؟
أين : اسم استفهام مبني على الفتح ، في محل رفع خبر مقدم .
سيارة : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وهو مضاف.

أين كُنْتَ البارِحَةَ ؟
أين : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب خبر كان.
كنت : فعل ماض ناقص مبني على السكون ، لاتصاله بالضمير (ت)وهو في محل رفع اسم كان .
البارحة : ظرف زمان منصوب .

قوله تعالى "يَسْأَلُ أيّانَ يومُ الدين "
يسأل : فعل مضارع مرفوع .
أيان : ظرف زمان مبني على الفتح في محل خبر مقدم .
يوم : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف .
الدين : مضاف إليه .


قوله تعالى "وكيف تكفرون ، وأنتم تُتلى عليكم آياتُ الله ، وفيكم رسولُه "
كيف : اسم استفهام مبني على الفتح ، في محل نصب حال .
تكفرون : فعل مضارع مرفوع ، علامته ثبوت النون .
و : حرف مبني على الفتح ، دال على الحال.
أنتم : ضمير مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ .

تتلى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره ، مجهول فاعله .
عليكم : شبه جملة متعلقة بـ (تتلى) .
آيات : نائب فاعل مرفوع , علامته الضمة ، وهو مضاف . الله : لفظ الجلالة مجرور بالإضافة
والجملة من الفعل المجهول ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ والجملة عن المبتدأ والخبر في محل نصب
حال .
الفعلية التي سدت مسد الخبر – في محل نصب حال .
و : حرف مبني دال على الحال.
فيكم : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم.
رسول : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال ثانية .

قولِهِ تعالى "يا مريمُ أنّى لكَ هذا ؟
يا : حرف نداء مبني على السكون .
مريم : منادى مبني على الضمة ، في محل نصب.
أنّى : اسم استفهام ، مبني على السكون في محل نصب حال.
لك : شبه جملة جار ومجرور .

كم درهماً أنفقتَ في الأعمالِ الخيريةِ ؟
كم : اسم استفهام مبني في محل نصب مفعول به .
درهماً : تمييز منصوب .
أنفقت : فعل وفاعل .

أيُّ طالبٍ غائبٌ ؟ أيُّ : اسم استفهام ، مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
أيَّ موقعٍ تَصفّحتَ ؟ أيَّ : اسم استفهام ، مفعول به منصوب علامته الفتحة .
أيَّ يومٍ غِبْتَ ؟ أيَّ : اسم استفهام ، ظرف زمان منصوب علامته الفتحة .
بأيِّ يدٍ تَكْتُبُ ؟ أي : اسم استفهام ، مجرور بالياء ، علامته الكسرة .


حـــــــروف الجـــــواب

وهي تُستَعْمَلُ في الردِّ على أساليبِ الاستفهام وغيرها مما يَقتضي جواباً معيناً ، وقد تقومُ هذهِ الحروف مقامَ جُملةِ الجوابِ ، وَتَدُلّ على جملةِ الجوابِ المحذوفةِ . أو قد تُذْكَرُ مع جُملةِ الجوابِ كاملةً .
وهذه الحروفُ هي : نَعَم وأجَل وبَلى ، وإيْ ، وجَيْزِ ، وإنَّ ، ولا وكلاّ .

1 ، 2. نَعَمْ وأَجَلْ ، حرفا جواب مبنيان على السكون .
وتستعملان للدلالةِ على جملةِ الجوابِ المحذوفةِ ، وتسدان مَسَدّها .
فإن قيلَ لكَ : أتسافرُ ؟ فقلت : نعم أو بلى .
فالمعنى : نعم ، أجل أسافرُ . حيث سَدَّ الجوابان مكانَ الجملة : أسافر .

وقد تستعملان للدلالةِ على الموافقةِ على حديثِ المتحدِّثِ . وتصديقاً لما يقولُ .
كأنْ يقولُ قائلٌ : نَزَلَ المَطَرُ . فتقولُ نعمْ ، أجَلْ . مُصَدّقاً كلامَهُ .

وقد تكونان ، لإخبار السائلِ .
كأنْ يُقالُ : هَلْ نَزَلَ المَطَرُ ، فتقولُ : نعم أجل ، أي نعم ، أجل نَزَلَ المَطَرُ .

وتكونان لِوعَدِ الطالبِ بما يَطْلُبُ .
كأن يقولَ قائلٌ لك : حافِظْ على صِحّتِكَ . فتقولُ أجل ، نعم ، تَعِدُهُ بتلبيةِ ما طَلَبَ .

3. إيْ : وهي مبنية على السكون ولا تُستعمل إلاّ قبلَ القَسَمِ ، توكيداً له .
مثل قولِه تعالى : "قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ" والمعنى : نعمَ ، أجل ، وربي إنّهُ الحقُّ .
ومثلِ قولِنا : إيْ واللهِ إني موافِقٌ .


4. بلى : حرف مبني على السكون وتُستعملُ في إجابةِ سؤالٍ منفيٍّ فَتَجْعَلَهُ مُثْبَتاً ففي إجابةِ سؤالٍ مثلِ : ألمْ يَحْضُرْ أخوكَ ؟
فإن أردتَ إثباتَ الحضورِ ، قلت : بلى .
أمّا إذا نَفَيْتَ الحضورَ ، فتقولُ : نعم أو أجل .

والأمْرُ نَفْسُهُ يُقاسُ في سؤالِ القاضي للمتَّهَمِ :
ألست أنت المتهَمَ ؟
فإن أجاب بـِ (بلى) ، فقد اعترفَ بالتهمةِ المنسوبةِ إليه .
أما إن كانت إجابتُهُ على السؤالِ السابقِ : نعم فقد نفى عن نفسه ما نُسِبَ إليهِ.
ومِنْ هذا قولُهُ تعالى : "إلمْ يَأْتيكُمْ نَذيرٌ ؟ والإجابةُ بلى لقد أتانا نذيرٌ .
و"أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قالوا : بلى" أيْ بلى أنتَ ربُّنا .
و"أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ ؟ قال : بلى" أي بلى آَمَنْتُ .


وفي جوابِ مَنْ سألك :
أليسَ لي في ذِمَتِكَ ألفُ دولارٍ ؟
فإن كانت الإجابةُ (بلى) ، فقد عنيتَ بأنّ لك في ذمتي هذا المبلغ .
أما إنْ أجَبْتَ بِـ نعم أو أجل . فلا يَلْزَمك المبلغُ ، وكان المعنى : نعم ، أجَلْ ليسَ لك في ذمتي .

5. جَيْرَ : حَرْفُ جوابٍ بمعنى نَعَمْ ، وهو مبنيٌّ على الكسرِ ، وقد يُبنى على الفتح ، والغالبُ وقوعُه قبل القَسَمِ :
جَيْرَ لأفْعَلَنْ . أيْ نعم واللهِ لأَفْعَلَنْ .
ومن النحويين من يَعْتبِرُ (جيرَ) قسماً تُقْسِمُ به العربُ ، يَعني لفظَ (حقاً) في مثل قولِهم : جَيْرَ لأساعدنّك .


6. إنّ : حرف مبني على الفتح وتستعمل حرف جوابٍ بمعنى (نعم)
يُقالُ هل تَعِبْتَ ؟ فتقول : إنّ = نعم .
تعبتُ : وقد تلحقها هاءُ السَّكْنِ الزائدةُ . فنقول : إنّهْ .

7. لا وكلا : وهما مبنيان على السكون وتكونان لنفي الجوابِ .
لتُفيدُ (كلا) بالإضافةِ إلى النفي رَدْعَ المخاطَبِ وَزَجْرَهُ – رَدَّهُ – .
تقولُ لمن يُغريك بالسوءِ . كلا ، أي لا ، استجيبُ لدعوتك فارتدَّ عن طَلَبِكَ !
وقد تكونُ (كلا) بمعنى (حقا) في مثلِ قولِهِ تعالى : "كلا إن الإنسان ليطغى أنْ رآهُ استغنى" .


قال تعالى : " قل إي وربي إنه الحق "
قل : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر تقديره ( أنت ) .
إي : حرف جواب مبني على السكون ، لا محل له .
و : حرف قسم ـ مبني على الفتح ـ لا محل له .
رب : اسم مجرور بكسرة مقدرة على آخره، وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على السكون ، في محل جر مضاف إليه .

قال تعالى : " ألم يأتكم نذير "
أ : حرف استفهام مبني على الفتح .
لم : حرف جزم مبني على السكون .
يأت : فعل مضارع مجزوم ، علامته حذف الياء ـ أخره ـ
كم : ضمير مبني على السكون ـ في محل نصب مفعول به .
نذير : فاعل مرفوع .


قال تعالى : " ألست بربكم "
أ : حرف استفهام مبني على الفتح .
ليس : فعل ماض مبني على السكون ، لاتصاله بتاء المتكلم ، وهو ضمير مبني في محل رفع اسم ليس .
بـ : حرف جر مبني على الكسر ، وهو زائد للتوكيد .
رب : اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً ، خبر ليس وهو مضاف .
كم : ضمير مبني في محل جر بالإضافة .

جَيْرَ لأفْعَلَنَّ
جير : حرف جواب ـ مبني على الكسر ـ لا محل له .
لـ : حرف مبني على الفتح ـ يفيد التوكيد .
أفعل : فعل مضارع ، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، وهي حرف مبني على الفتح لا محل له .
والفاعل مستتر ، تقديره أنا .


قال تعالى : " كلا إن الإنسان ليطغى "
كلا : حرف جواب مبني على السكون .
إنّ : حرف مشبه بالفعل ـ مبني على الفتح .
الإنسان : اسم إن منصوب .
لـ : حرف مبني على الفتح ، يفيد التوكيد .
يطغى : فعل مضارع مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره ، فاعله مستتر تقديره ( هو ) .
أن : حرف مصدري ، مبني على السكون .
رأى : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره ، وفاعله مستتر فيه .
ه : مفعول به أول منصوب .
استغنى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره .
وفاعله مستتر تقديره ( هو ) والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب مفعول به ثانٍ .

التالي

اسلوب التعجب

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-04-2011, 10:49 PM
تصادفُ الإنسانَ في الحياةِ مواقفُ ومشاهداتٌ تُثيرُ مشاعِرَ الدَّهْشَةِ والاستغرابِ لَدْيْهِ ، وذلك بسببِ جِدَّة هذه المواقفِ وطرافتِها ، وعدمِ معرفةِ أسرارِها الخَفِيَّةِ ، والتي يُمكنُ أنْ يُعَبَّرَ الناسُ عنها ، بقولهم : هذا أمرٌ غريبٌ أو عجيبٌ أو مثيرٌ للدهشةِ ، أو بما يشابِهُ هذهِ الأقوال من تعابيرِ الاستغرابِ .

ويُعَرِّفُ النحويون التعجبَ بأنهُ : شعورٌ داخليٌّ تَنْفَعِلُ به النَفْسُ ، حينَ تَسْتَعْظِمُ أمراً ظاهرَ التّميُّزِ – سلباً وإيجاباً – ولا تَعْرِفُ سَبَبَهُ .

وللتعبيرِ عن التعجبِ في اللغةِ تعابيرُ وألفاظٌ كثيرةٌ ، تُفْهَمُ من خلالِ دلالةِ الكلامِ ، ومن خلالِ المواقِف التي تُستَخْدَمُ فيها ، إلا أنها لا تَخضعُ لمعاييرَ مُوحّدَةٍ تَنْطَبقُ عليها ، أو على أَغْلَبِها ، لكنّ دلالتها على التعجبِ تُفْهَمُ من خلالِ قَصْدِ

المُتَكلمِ ومن خلالِ قرائنَ – أدلةٍ – تُفْهَمُ من الموقفِ المُحدّدِ ، ومع أنَّ هذه التعابيرَ، تدلُ على التعجبِّ في بعضِ الاستعمالاتِ اللغويةِ ، إلا أنّها لا تتخصَصُ في الدلالةِ على التعجبِ وحدَهُ ، لأنّها تَنْصَرِفُ إلى الدلالةِ على معانٍ أخرى
غيرِهِ ، فدلالتُها على التعجبِ آنيةٌ وغيرُ قياسيةٍ .

أمّا ما يُستَعمَلُ للدلالةِ على التعجبِ القياسيِّ المقصودِ ، فقد وُجِدَتْ لهُ صيغتان في اللغة ، الأولى : (ما أَفْعَلَ)، والثانية: (أفْعِلَ بـِ) ، حيثُ تقاسان في جميعِ الاستعمالاتِ الدالةِ على التعجبِ في الكلامِ العربيِّ ، وتختصان بالدلالةِ على التعجبِ ، في كلِّ المواقفِ التي تَرادانِ فيها أثناءَ الاستعمالِ اللغويِّ .

1- صيغة ما أَفْعَلَ
عندَ بناءِ أسلوبِ التعجبِ باستعمالِ هذهِ الصيغةِ ، من أَمرٍ إيجابيٍّ : سعةِ شوارعِ المدينةِ ، ومن أمرٍ سلبيٍّ : قِلَّةِ المرافقِ الصحيةِ فيها . فإننا نَتبِعُ الخطواتِ التاليةَ :
أ- الإتيان بـِ (ما) الدالة على التعجبِ ، والتي تُسمى ما التعجبيةَ . ونضعُها في بدايةِ الجملة .
ب- يؤتى بعدها بفعلِ ماضٍ ثلاثيٍّ على وزن أَفْعَلَ ، مناسبٍ للموقفِ الذي يُرادُ التعجبُ منه ، ويُسمى فعلَ التعجبِ ، ويكونُ فاعِلُهُ مستتراً فيه .
جـ- نأتي بعد فعلِ التعجبِ ، باسمٍ منصوبٍ ، على أنه مفعولٌ به للفعلِ السابقِ ، وهو المتَعَجَّبُ منه . فتصيرُ صيغةُ التعجبِ وِفْقَ هذه المعطياتِ من الجملةِ الأولى والثانية :
ما أوسعَ شوارعَ المدينةِ .
ما أقلَّ المرافقَ الصحيةَ فيها .
وسيتضحُ من خلالِ إعرابِ الجملتين أن معناهما = شيءٌ جَعَلَ الشوارعَ واسعةً .
وشيءٌ جَعَلَ المرافقَ قليلةً .

2- صيغة أفعل بـِ
عند التعجبِ من الأمرين السابقين ، باستعمالِ صيغةِ (أفعل بـِ) :
أ- نأتي بفعل ثلاثي ، يدلُّ على المعنى الذي يُرادُ التعجبُ منه على وزن أَفْعِلْ .
ب- نأتي بعد الفعلِ ، بباء الجرِّ الزائدةِ :
فتصيرُ الجملة : أَوْسِعْ بشوارعِ المدينةِ = أوسعْ بها .
أقْلِلْ بالمرافقِ الصحيةِ فيها = أقللْ بها .
وسيتضح من إعرابِ الجملتين أن معناهما = اتسعت شوارعُ المدينةِ .
قَلّتْ المرافقُ الصحيةُ فيها .

ما يُشْتَرَطُ في الفعلِ ، لتُبنى منه صيغتا التعجبِ :

يُشْتَرَطُ في الفعلِ الذي تُبنى منه صيغتا التعجبِ ما يلي :
1- أن يكونَ فعلاً ماضياً .
2- أن يكونَ فعلاً ثلاثياً .
3- أن يكونَ فعلاً مُتَصَرِّفاً ، فلا يصاغان من الأفعالِ الجامدةِ مثل : لَيْسَ ، عسى ، نِعْمَ وبِئْسَ .
4- أن يكونَ معناه قابلاً للتفاوت ، فلا يُصاغان من : مات ، عمي ، غرق ، لعدم دلالتها على التفاوتِ .
5- أن يكون الفعلُ معلوماً ، غيرَ مجهولِ الفاعلِ . على الرغم من أنه ورد في التعجب أفعالٍ مجهولة الفاعلِ ، مثل: زُهي ، وما أزهى الطاووس ، فلا يُقاس عليه .
6- أن يكون فعلاً تاماً ، غير ناقصٍ ، فلا يصاغان مباشرةً من كانَ وأخواتها .
7- أن يكون فعلاً مُثْبَتاً ، غيرَ منفيٍّ .
8- ألا تكون الصفةُ منه على وزنِ أفعلْ الذي مؤنثه فعلاء مثل : أحور - حوراء ، أخضر - خضراء .

كيفيةُ التعجبِ بطريقةٍ غيرِ مُباشِرةٍ ، من الأفعالِ التي لم تستوفِ الشروطَ الثمانيةَ :
- ابتداءً إذا كانَ الفعل جامداً، أو غيرَ قابلٍ للتفاوت ، فلا يُصاغ منه التعجبُ .
أمّا إذا كانَ الفعلُ زائداً على ثلاثةِ حروفٍ مثل : انتصر ، أو كانَ الوصْفُ منه على صيغةِ أْفعل الذي مؤنثهُ فعلاء مثل:
أحور : حوراء . فإننا نأتي بفعل مستوفى الشروطِ ، يناسبُ ما نُريد التعجبَ منه ، مثل : أقوى وأضعف أو أحسن وأقبح ، أو أكبر وأصغر ، أو ما في هذه المعاني ، مسبوقةً بما التعجبية ، ثم نأتي بمصدر الفعل الزائد على ثلاثةِ حروفٍ ، أو الذي على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، ونَضَعُهُ بعد الفعل الذي جئنا به ، وننصبُ المصدرَ بعد ما أفعل ، وَنَجُرُّهُ بالباء ، بعد (أفعل به) . فنقول :
ما أجْمَلَ انتصارَ الحقِّ .
أَجْمَلْ بانتصارِ الحقِ .
ما أَجْمَلَ حَوَرَ العينِ .
أَجْمَلْ بَحَوَرِ العينِ .

أما إذا كان الفعلُ منفياً ، مثل ما فاز ، فَيُتَعَجَّبُ منهُ بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ ، عن طريقِ الإتيانِ ، بفعلٍ مستوفي الشروطِ، مناسبٍ لمرادنا ، بالطريقةِ السابقةِ ، مسبوقاً بما التعجبيةِ ، ونضعُ بعدهما الفعلَ المنفيَّ مسبوقاً بأنْ المصدريّةِ .

نقول : ما أَحْسَنَ ألا يفوزَ غيرُ الجديرِ بالفوزِ .
أحْسِنْ بألا يفوزُ غيرَ الجديرِ بالفوزِ .
- وإذا كان الفعل مجهولَ الفاعلِ ، مثل (كُشِفَ) أخذنا صيغةَ التعجبِ من فعل مناسب – كما ذُكر – ووضعنا بعد الصيغةِ الفعلَ المجهولَ فاعِلُهُ ، مسبوقاً بـِ (ما المصدرية) .
إذ عند التعجب بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ من كُشِفَ السِّرِ ، نقول : ما أَسْرَعَ ما كُشِفَ السِّرُ ، أَسْرِعْ بما كُشِفَ السِّرُ .
- وإن كانَ الفعلُ ناقصاً – غيرُ تامٍ – مثل (كان) ، فإننا نَضَعُ مصْدَرَهُ بَعْدَ صيغةِ التعجبِ ، التي نأخُذُها من فعلٍ آخر استوفى الشروطَ ، نقول :
ما أَكْثَرَ كونَ الباطلِ زهوقاً .
أكْثِرْ بكونِ الباطلِ زهوقاً .


ما أَوْسِعْ شوارعِ المدينةِ
ما : اسم مبني على السكون (بمعنى شيء) في محل رفع مبتدأ .
أوسع : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، فاعله مستتر يعود إلى (ما) .
شوارع : مفعول به منصوب .
المدينة : مضاف إليه مجرور ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ .

ما أقلَّ المرافقَ الصحيةَ فيها
ما : اسم مبني على السكون ، بمعنى شيء في محل رفع مبتدأ .
أقل : فعل ماض مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .
المرافق : مفعول به منصوب .

الصحية : صفة منصوبة والجملة في محل رفع خبر .
فيها : جار ومجرور متعلقان بـ أقل .

أَوْسِعْ بشوارعِ المدينةِ
أوسع : فعل ماضٍ جاء على صورة الأمر = اتسع .
بـ : حرف جر زائد .
شوارع : اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً ، على أنه فاعل اتسع .

أقْلِلْ بالمرافقِ الصحيةِ فيها
اقلل : فعل ماضٍ جاء على صورة الأمر = قلت .
بالمرافق : مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً ، فاعل قلت .
الصحية : صفة لمرفوع .

ما أجْمَلَ انتصارَ الحقِّ
ما : اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
أجمل : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .
انتصار : مفعول به منصوب ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .


أجْمِلْ بِحَوَرِ العينِ
أجمل : فعل ماضٍ أتى على صورة الأمر : جمل .
بحور : اسم مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً ، فاعل أجمل ، وهو مضاف .
العين : مضاف إليه مجرور .

ما أَحْسَنَ ألا يفوزَ غيرُ الجديرِ بالفوزِ
ما : اسم مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ .
أحسن : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .
أن : حرف مصدري مبني على الفتح ، لا : حرف نفي .
يفوز : فعل مضارع منصوب ، والمصدر المؤول (عدم فوز) منصوب على أنه مفعول به .

غير : فاعل مرفوع ، وهو مضاف .
الجدير : مضاف إليه .

ما أَسْرَعَ ما كُشِفَ السِّرُ
ما : اسم مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ .
أسرع : فعل ماضٍ ، مبني على الفتح ، فاعله مستتر فيه .
ما : حرف مصدري مبني على السكون ، لا محل له .
كشف : فعل ماضٍ مجهول فاعله ، والمصدر المؤول من ما نائب الفاعل والفعل تقعان مفعولاً به .

ما أَكْثَرَ كونَ الباطلِ زهوقاً
ما : اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
أكثر : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه .
كون : مفعول به منصوب .
الباطل : مضاف إليه مجرور ، على أنه اسم (كون) .
زهوقاً : خبر (كون) منصوب .


التالي
اسلوب المدح والذم

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-04-2011, 10:52 PM
أولاً : مَفهومُهُ
تَتَضَّمنُ اللغةُ ألفاظاً وأساليبَ كثيرةً تَدُلُّ على المدحِ والذّمِ ، بَعْضُها يؤدي هذه الدلالةَ أداءً صريحاً ، لأنّهُ وُضِعَ من أولِ الأَمْرِ لِيَدُلَّ عليها ، وَبَعْضُها لا يؤديها إلا بقرينةٍ – دلالةٍ – واضحةٍ .
فمن النوع الأولِ : أمْدَحُ وأُثني واسْتَحسِنُ وأذُمُّ وأهجو واسْتَقْبِحُ وأشباهُها ، وما يُشارِكُها في الاشتقاقِ . نحو : أمْدَحُ في الرّجُلِ صَبْرَهُ وحُسْنَ احتمالِهِ ، وأَذمُّ فيه يأْسَهُ وفُتورَ هِمّتِهِ ، وأُثني عليكَ بما أحْسَنْتَ ، وأهجو مَنْ قَبَضَ يَدَهُ عن الإحسانِ .

ومنها : الجميلُ ، العظيمُ ، الفاضلُ ، الماجِدُ ، البخيلُ ، الحَقودُ ، الخائِنُ وغيرها من ألفاظِ المدحِ والذّمِ الصريحين .

ومن الثانيةِ كثرةٌ عديدةٌ ، أولُها أساليبُ النَفْيِ والاستفهامُ والتعجُّبُ والتفضيلُ وغيرها . حيثُ تَضُمُّ إلى معناها الخاصَ

دلالةً على المدْحِ أو الذّمِ ، مثلُ قولِكَ في وصف إنسانٍ يَتَحَدّثُ الناسُ عن فضائلِهِ ومزاياهُ : ما هذا بَشَراً ! تُريدُ أنّهُ
مَلَكٌ مَثلاً ، أو قولُكَ في ذَمِّ آخَرَ يَتَحَدَّثُ الناسُ عن عيوبِهِ ونقائِصِهِ : ما هذا بَشراً ! تُريدُ أنّهُ شيطانٌ ، فَتُخْرِجُهُ من صِنْفِ البَشَرِ ! ومثلُ قولِ أعرابيٍ سُئِلَ عن حاكمين فقالَ : أمّا هذا فأَحْرَصُ الناسِ على الموتِ في سبيلِ اللهِ ، وأمّا ذاكَ فَأَحْرَصُ الناسِ على الحياةِ في سبيلِ الشيطانِ . ومن النوعِ الصريحِ الدالِّ على المَدْحِ العامّ (نِعْمَ) ، ومنهُ الدالُّ على الذّمِ العام (بِئْسَ) وما جرى مجرى هذه الأفعالِ في الدلالةِ على المدحِ العامِ والذّمِ العامِ . والمقصودُ بالمدحِ العامّ والذّم العامّ أنّه ليْسَ مقصوراً على شيءٍ مُعَيَّنٍ ، ولا على صِفَةٍ خاصَةٍ ، ولا يَتَّجِهُ إلى أمرٍ دونَ غيرِهِ ، بل يَتَّجِهُ لِيَشْمَلَ كُلَّ أمورِ الممدوحِ أو المذمومِ . فالمدحُ العامُّ يَشْمَلُ الفضائلَ كُلَّها ، ولا يَقْتَصرُ على بعضٍ منها ، كالعِلْمِ أو الكَرَمِ أو الشّجاعَةِ . والذّمُ العامُّ يَتَضَمَّنُ العيوبَ كُلَّها ، ولا يَقْتَصِرُ على بعضٍ منها ، مثلِ الكَذِبِ أو الجَهْلِ أو السَّفَهِ *

ثانياً : مُكَوّناتُ تراكيبُ المَدْحِ والذّمِ
يُقَسِّمُ عُلماءُ البلاغَةِ الجُمَلَ اتي تؤدي معنى مفهوماً في الكلامِ العربيِّ إلى قسمين : الأولُ الجملةُ الخَبَريّةُ ، والثاني الجملةُ الإنشائيةُ ، **وجُملةُ المدحِ والذّمِ تَقَعُ ضِمْنَ النوعِ الإنشائيِّ .

وجملةُ المَدْحِ يَجبُ أن تكونَ جُمْلَةً إنشائيةً ، تتكونُ من فِعْلٍ يُرادُ بِهِ الدّلالةُ على المَدْحِ أو الذّمِ ، ويكونُ دائماً فِعلاً ماضياً ، ويلي هذا الفعلَ فاعِلٌ ، ثُمَّ يأتي بَعْدَهُ الاسمُ المخصوصُ بالمَدْحِ أو الذًّمِ .
كما نقولُ في الذَّمِ
ففي المدحِ نقول

بِئْسَ السلوُكَ الغَدْرُ .
بِئْسَ (بِئْسَت) الصفةُ البُخْلُ .
نِعْمَ الكريمُ خالِدٌ .
نِعْمَ أو نِعْمَتُ الفتاةُ فاطِمَةُ .


حَيْثُ تكوّنتْ جُملةُ المدحِ الأولى من الفعلِ (نِعْمَ) الذي يُرادُ مِنْهُ إنشاءُ المدْحِ ومِنْ فاعِلِهِ (الكريم) الذي يلي الفعلَ مُباشرةً ، ومِنْ المخصوصِ بالمدْحِ (خالد) . أما الجملةُ الثانيةُ ، فقد تكونت من الفِعْلِ المُستَخْدَمِ في المَدْحِ ، (نِعْمَ أو نِعْمَتْ) والذي يجوزُ تذكيرُهُ ، كما يجوزُ تأنيثهُ إنْ كانَ الفاعِلُ مُؤَنَثاً ، ومن الفاعِلِ (الفتاة) ومن المخصوصِ أو المقصودِ بالمَدْحِ (فاطمة) .
وتَكَوّنتْ جُملةُ الذّمِ الثالثةُ من الفِعْلِ الدالِّ على الذِّمِ (بِئْسَ) ومن فاعِلِهِ (السلوك) مَتْلُوّاً بالمقصودِ بالذّمِ (الغَدر) وكذلك الرابعةُ ، فقد بُدئت بالفعلِ الدالِّ على الذّمِ (بِئْسَ ، بِئْسَتْ) ، والذي جازَ تذكيرهُ وتأنيثهُ لأنَّ الفاعِلَ مؤنثٌ ، تلاهُ الفاعِلُ (الصفة) ، ثم جاء بعدهما المقصودُ بالذّمِ (البخل) .

إعراب المخصوص بالمدحِ والذّمِ
لا يختلفُ النحويون في في كونِ المخصوصِ بالمدحِ أو الذّمِ اسماً مرفوعاً ، ولكنهم يختلفون في سبب هذا الرَّفعِ نظراً لتقديرِ سَبَبِ الرَّفعِ . ولهم في ذلك الفهم ثلاثُ وجهاتِ نَظَرٍ .

الأولى : اعتبارُ المخصوصِ بالمدحِ أو الذّمِ مبتدأً مُؤَخّراً ، والجملةُ الواقِعَةُ قَبْلَهُ في مَحَلْ رَفعِ خَبَرٌ له .

الثانية : اعتبارُ المخصوصِ بالمدحِ أو الذّمِ خبراً لمبتدأ محذوفٍ يُقَدَّرُ وَفْقَ المعنى المفهومِِ من الجملةِ . فإمّا أن يكونَ (هو) أو (هي) أو غيرهما .

الثالثة : إعرابُ المخصوص على أنّهُ بَدَلُ من الفاعِلِ في الجملةِ ، وهذا الإعرابُ هو الأكثرُ صحة وسهولةً ، إذا كان فِعْلُ المدْحِ والذمِّ غيرُ (حبذا) (ولا حبذا) فلا يجوزُ اعتمادُه عِْندئِذٍ .

**يُقَسِّمُ البلاغيون الكلام إلى نوعين : خبر وإنشاء
فالخبر ما يَصِحُ أن يُقالَ لقائله إنه صادق فيه أو كاذب ، فإن طابقَ الكلامُ الواقِعُ ، كان صاحبه صادقاً ، وإن كان غير مطابق للواقع ، كان صاحِبُه كاذباً .
أما الإنشاءُ فهو ما لا يَصِحُ أن يُقال لقائله إنه صادقٌ فيه أو غيرُ صادقٍ وهو نوعان : الإنشاءُ الطلبي ، وهو ما يُطْلَبُ فيه حصولُ أمرٍ غيرِ حاصِلٍ عند وقتِ الطلبِ بواسطةِ الأمرِ والنهي والاستفهامِ والتمني والدعاءِ .
والإنشاءُ غَيْرُ الطلبيِّ : وهو ما لا يُطْلَبُ فيه حُصولُ أمرٍ – طَلَبٍ – وله أساليبُ كثيرةٌ ، منها المدحُ والذَّمُ والتعجبُ والقَسَمُ وأفعالُ الرجاءِ وغيرُها .


ثالثاً : أحكامُ نِعْمَ وبِئْسَ ، من حَيْثُ :
1- الدلالةُ على المدحِ العامِّ والذمِّ العامِّ .
تَخْتصُ (نِعْمَ) بالدلالةِ على المدحِ العامِّ (وبِئْسَ) على الذّمِ العامِّ واعتبارُ أنّ كُلاً من هذين الفعلين فعلاً ماضياً جامداً ، تَجَرَدَّ مِنْ الدلالةِ الزَّمنيةِ على الزمن الماضي ، كما تَدُلُّ غَيُرها من الأفعال الماضيةِ على الزَمنِ الماضي ، وقُصِدَ من دلالةِ هذهِ الأفعالِ مُجَرّدَ الدلالةِ على المَدْحِ أو الذّمِ دونَ تحديدِ زَمَنٍ خاصٍ يَقَعُ فيه المدحُ والذّم ، اللذان لا يُحددان بِزَمَنٍ مخصوصٍ- بل يُرادُ بهما كلُّ شخصٍ في أي زمانٍ ومكانٍ – ولكنّ هذين الفعلين محتاجان مثلُ بقيّةِ الأفعالِ – إلى اسمٍ مرفوعٍ بَعْدهما يكونُ فاعلاً لهما .

2- اقتصارُ فاعِلِهما على أنواعٍ مُعَيّنَةٍ أَشْهَرُها :
أ- الاسمُ المُعَرّفُ (بأل) الجِنْسِيَّةِ الدالةِ على كُلِّ أفرادِ الَنْوعِ ، لا على فَرْدٍ مُعَيَّنٍ بِذاتِهِ ، مثل : نِعْمَ الرَّجُلُ الأنيقُ وبِئْسَ

الولدُ العاقُّ .
ب- الاسمُ المضافُ إلى المعَرّفِ (بأل) الجنسية مثل :
نِعْمَ فاعِلُ الخيرِ سعيدٌ ، وبِئْسَ فاعِلُ الشَّرِّ فلانٌ .
جـ- الاسمُ المضافُ إلى ما أُضيفُ إلى اسمٍ مُعَرَّفٍ (بأل) السابقةِ ، مثل :
نِعْمَ مُتَّبِعُ أسلوبِ التغذيةِ الصِحيَّةِ ، وبِئْسَ مُتّبِعُ أسلوبِ التغذيةِ العَشوائيةِ .
د- الضميرُ المستَتِرُ ، المُفَسَّرُ بِنَكِرَةٍ منصوبةٍ على التمييزِ ، المتأخِرَةِ عن الفِعْلِ والمُقَدَمَةِ على الممدوحِ أو المذمومِ ، والمطابَقَةِ للمدوحِ أو المذمومِ في الإفرادِ والتثنيةِ والجَمْعِ والتذكيرِ والتأنيث . مثل :
نِعْمَ قوماً العَرَبُ = نِعْمَ القومُ قوماً العربُ .
بِئْسَ قَوْمَاً أعداؤهم = بِئْسَ القومُ قوماً أعداؤهم .
ومثل : نِعْمَ رجلين السائقُ ومساعِدُهُ .
نِعْمَ رجالا الكريمُ والصادقُ والأمينُ .
نِعْمَ – نعمتِ – فتاةً المتواضعةُ .
نِعْمَ – نِعمت – فتاتين الأمينتان .
نِعْمَ – نِعْمَتْ – فتياتٍ الكريماتُ .
هـ- وقد تكونُ النَّكِرَةُ كَلِمَةَ (ما) بمعنى (شيء) فتكونُ في موضعِ النَّصْبِ على التمييزِ ، مثل : نِعِمّا يَفْعَلُهُ المُحْسِنُ الكريمُ = نِعْمَ شيئاً يَفْعَلُهُ المحسنُ الكريمُ ، ومثل : بئسَ ما يَعْمَلُهُ البخيلُ الحريصُ = بئسَ شيئاً يَعْمَلُهُ البخيلُ الحريصُ. ومثل قولِهِ تعالى " نِعِمّا التقوى = نِعْمَ شيئاً هي التقوى . ومثل "إن تبدوا الصّدقاتِ فَنِعّمِا هَي" = إن تبدوا الصدقاتِ فنِغّما إبداؤها – إظهارُها – ومثل : نعمّا يَعِظُكُمْ بِهِ" = نِعْمَ شيئاً يَعِظُكُم بِهِ .
وعندما يكونُ فاعلُ (نِعْمَ وبِئْسَ) ضميراً ، يُشْتَرَطُ فيه ثلاثةُ أمورٍ :
أولاً : إفرادُه بِلَفْظْ واحدٍ ، وإخفاؤهُ – استتارُهُ – ، فلا يجوزُ إظهارُهُ في التثنيةِ والجمعِ ، للاستغناءِ عن تثنيتِهِ وجَمْعِهِ، بتثنيةِ وجمعِ تمييزهِ . مثل : نِعمَ تلميذين المؤدَبُ والمُجْتَهِدُ ولا يقال : نِعْما . ومثل : بئس – بئست صفتين الخِداع والمكر ، ولا يُقال بِئْسا ...
ثانياً : أنْ يُفَسِرَ الفاعلَ المُسْتَتِرَ ، اسمٌ نَكِرَةٌ يُذْكَرُ بَعْدَهُ منصوباً على التمييزِ ، مثل : نِعْمَ قاضياً سميرٌ .
ثالثاً : وإذا كانَ الفعلُ مؤنثاً : جازَ أن تَلْحَقَ الفِعْلَ (تاءُ التأنيث) ، مثل : نِعْمَ – نِعْمَتْ – المرأةُ سعادُ ، أو نِعْمَ – نِعْمَتْ سعادُ امرأةً وكذلك الأمرُ إنْ كانَ الاسمُ المخصوصُ مؤنثاً ، يجوز تذكيرُ الفِعْلِ وتأنيثُهُ – وإنْ كانَ الفاعلُ مُذكراً . مثل: نِعْمَ – نِعْمَتْ – الخُلُقُ المروءةُ ، وبِئْسَ – بِئْسَتْ – العقابُ الإهانةُ .
كلمةُ (ما) أو (مَنْ) مثل : نِعْمَ ما يَفْعَلُ الكريمُ وبِئْسَ مَنْ تَراهُ ذليلاً .


3- الاسمُ المخصوصُ بَعْدَهما :
تحتاج (نعم وبئس) إلى اسمٍ مرفوعٍ بَعْدَهما يكونُ مقصوداً بالمدحِ أو الذَّمِ ، ويُسمى المخصوصَ بالمدحِ أو بالذّمِ . ويُشْتَرَطُ – كما مَرَّ – أن يكونَ مَعْرِفَةً ، أو نَكِرَةً موصوفةً أو مضافَةً ، وأنْ يكونَ أَخصّ مِنْ الفاعِلِ، لا مساوياًً له ، وأنْ يكونَ مُطابِقاً لَهُ في المعنى ، فيكونُ مِثْلَهُ في التذكيرِ والتأنيثِ والإفرادِ والتثنيةِ والجَمْعِ. وأن يكونَ مُتأخراً عَنْهُ ، كما يَجِبُ أنْ يَتَأَخّرَ عن التمييزِ إن كانَ الفاعِلُ ضميراً مُسْتَتِراً ، مثل نِعْمَ رَجُلاً الصادقُ .
أمّا إذا كانَ الفاعِلُ اسماً ظاهِراً ، جاز تقديمُ المخصوص على التمييزِ أو تأخيرُهُ عَنْهُ . مثل : نِعْمَ السائِقُ رَجُلاً خليلٌ ، ونِعْمَ السائِقُ خليلٌ رجُلاً .
هذا والمخصوصُ بالمَدْحِ أو الذّمِ مرفوعٌ دائِماً – كما مَرَّ – وقد يُحْذَفُ المخصوصُ ، إن دلّ عليهِ دليلٌ ، كأنْ يُدْكَرُ مِنْ قَبْلُ في الكلامِ – مثلُ قَوْلِه تعالى في سورة أيوب عليه السلام بَعْدَ أنْ وردَ ذَكَرَهُ في أياتٍ من السورةِ "(نِعْمَ العَبْدُ ، إنه أوّابٌ) أي نِعْمَ العَبْدُ أيوبُ – عليهِ السلامُ – إنّه أوابٌ = شديدُ العَودَةِ إلى رَبِّهِ ومثل: سَمِعتُ خطاباً لم أعرفْ صاحِبَهُ ، ثُمَّ عَلِمْتُ أنّهُ عَليٌّ ، نِعْمَ الخَطيبُ . أي نِعْمَ الخطيبُ عليٌّ .


رابعاً : حَبّذا ولا حَبّذا وَحَبَّ
ومِنْ أفعالِ المّدْحِ الصّريحِ الفِعْلُ (حَبَّ) ويُقْصَدُ بِهِ المَدْحُ العامُّ مَعَ الإشعارِ بالحُبِّ – حُبِّ الممدوحِ – ويَكْثُرُ أن يكونَ فاعِلهُ اسمُ الإشارةِ (ذا) ، مثل : حَبّذا المتواضعُ إنساناً وحبذا إنساناً المتواضعُ . هذا وإن سُبِقَ الفعلُ (حَبَّ) وفاعِلُهُ بـِ (لا) النافيةِ صارَ دالاً على الذّمِ العامِّ ، نحو : لا حَبّذا المنافِقُ إنساناً ، ولا حبذا إنساناً المنافِقُ .
ويُعْرَبُ المخصوصُ بالمَدْحِ أو الذّمِ في جملةِ (حَبّذا) و(لا حَبّذا) الفعليةِ ، إمّا مبتدأً والجملةُ الفِعْليَّةُ خَبرٌ عَنْهُ. أو يُعْرَبُ على أنّهُ خَبَرٌ لمبتدأ محذوفٍ يُقَدَّرُ من خلالِ الجملةِ .
ويُشْتَرَطُ في المخصوص في هذا السياقِ ، أنْ يَتَأَخّرَ عن الفِعْل والفاعِلِ . فلا يجَوزُ تَقَدُّمُهُ عليهما . لكنّه يجوزُ أنْ يَتَقَدَّمَ على التمييزِ في الجملةِ ، أو يتأخَّرُ عَنْهُ . ومن مِثْلِ جوازِ تَقَدُّمِهِ على التمييزِ ، قَوْلُنا : حَبّذا صديقاً الوفيُّ . ومِنْ تأخيرِه ، قوْلُنا : حَبّذا الوفيُّ صديقاً .

أما بالنسبةِ للفاعلِ (ذا) في جُملةِ (حبّذا) ، فإنها تلْتَزِمُ الإفرادَ والتذكيرَ دائماً سواءٌ أكانَ المخصوصُ مُفْرَداً مُذَكّراً أم غيرَ ذلك . نقولْ :
يا حَبّذا جَبَلُ الرّيانِ مِنْ جَبَلٍ وحَبّذا ساكنُ الرّيانِ مَنْ كانا
وحبّذا نفحاتٌ من يَمانِيةٍ تأتيك مِنْ قِبَلِ الرّيانِ أحيانا
إذْ بَقيتْ (ذا) في البيتِ الثاني مُفْرَدَةً مُذَكَّرةً مع أنّ المخصوصَ بالمدحِ (نفحات) تَدُلُّ على الجمعِ المؤنثِ .

ونقولُ : حَبّذا المخلصانِ صديقين وحبّذا المخلصون أصدقاءَ .
وحبّذا هِنْدٌ وحَبّذا قَرْيَةٌ بها هندٌ . بإفرادِ (ذا) وتذكيرِها دائماً .
والأمْرُ نَفْسُهُ يُقالُ في جملةِ (لا حبذا) المستعملة في الذمِ . نقول :
لا حَبّذا النفاقُ سُلوكاً ، ولا حبّذا سُلوكاً النفاقُ .
ولا حَبّذا الخِداعُ والنفاقُ سلوكاً ، ولا حبّذا المنافقين كتاباً .
ولا حبّذا الاستكانةُ شيمةً ، ولا حَبّذا المفاوضاتُ غيرُ المتكافئةِ أسلوباً لِحَلِّ القضايا المصيريَّةِ .

- أما (حَبَّ) فهو فِعْلٌ دالُّ على المَدْحِ ، وأَصْلُهُ (حَبُبَ) أي صارَ محبوباً ، مثل : حَبَّ محمودٌ شهماً . فالمخصوصُ بالمدحِ هو فاعِلُ (حَبَّ) محمودٌ ويكونُ الفاعِلُ – المخصوصُ بالمدحِ – مُطابِقاً للفعلِ في جميعِ الأحوالِ وَفْقَ ما يتقضيهِ المعنى . نقول : حَبَّ سميرٌ وعليُّ رجلين ، وَحَبَّ سميرٌ وعليُّ وعمادٌ رجالاً .

ويَجوزُ أيضاً جَرُّ فاعِلِ (حَبَّ) بالباءِ الزائدةِ لفظاً ، مثل : حَبَّ بسعيدٍ كريماً = حَبَّ سعيدٌ كريماً .


خامساً : صياغةُ أسلوبِ المَدْحِ والذّمِ من أفعالٍ أُخرى :
تؤدي معنى (نِعْمَ وبِئْسَ) في إنشاءِ المَدْحِ والذّمِ ، أفعالٌ تُصاغُ على وَزْنٍ مَخصوصٍ ، هو وَزْنُ (فَعُلَ) وتتوفرُ فيها شروطٌ مُعَيّنةٌ ، ولكنَّ إفادةَ المدحِ والذّمِ باستعمالِ هذه الأفعالِ تكونُ خاصةً وليست عامّةً ، ودالةً على معنى مُعَيّنٍ ومحدودٍ ، يَقَعُ بِسَبَبِهِ المدحُ أو الذَّمُ ، كما يُستفادُ من جُملتها معنى إضافيٌّ هو الدلالةُ على التعَجُّبِ .

ومع أنَّ هذه الأفعالَ تؤدي معنى المدْحِ والذّمِ ، إلا أنها تَخْتَلِفُ عن (نِعْمَ وبِئْسَ) في أداءِ المَدْحِ والذّمَ المُجرَدَيْن – الخاليين من معنى التعجب - ، ومِنْ حيثُ أنَّ المَدْحَ والذّمَ مع (نِعْمَ وبِئْسَ) يكونُ عامّاً وشاملاً ، وليس مقصوراً على جانِبْ مُحَدَّدٍ من المَدْحِ أو الذّمِ .

ويَصْلُحُ الفِعْلُ كي يُؤديَ معنى خاصاً في المَدْحِ والذَمِ وإفادةِ التَعَجُّبِ ، عندما يَتوفْرُ فيه شرطان .
الأول : أَنْ يستوفَي جميعَ الشروطِ المطلوبةِ في الفِعْل الذي يُصاغُ فيه التعجبُ بالأسلوبِ المباشرِ .

الثاني : أنْ يصاغَ الفِعْلُ على وَزّنٍ مخصوصٍ هو صيغة (فَعُلَ) ، سواءً أكان في الأصّلِ مصوغاً على هذا الوزن ، مثل : كَرُمَ ، حَسُنَ ، شَرُفَ ، أم لم يَكُنْ . مثل : فَهِمَ ، كَتَبَ ، بَرَعَ ، والتي تصير وفق الوزن السابق : فَهُمَ وكَتُبَ وبَرُعَ .

- فإنْ كانَ الفِعْلُ في أصلِهِ اللغويّ على وَزْنِ (فَعُلَ) ، مثل : كَرُمَ الفتى سعيدٌ ، ولَؤُمَ الخبيثُ فلانٌ ، بنينا صيغتي المَدْحِ والذَمِ منه دونَ أيّ تغييرٍ .

- أمْا إذا كان الفِعْل على وزنٍ آَخَرَ ، حولناهُ إلى وَزْنِ (فَعُلَ ) الذي يَدُلُّ على الخِصالِ والسلوكاتِ التي تَسْتَحِقُّ المَدْحَ أو الذّمَ . فنقولُ في المَدْحِ من (كَتَبَ وفَهِمَ) : كَتُبَ الصحفيُّ وائلٌ ، وفَهُمَ الطالب محمدٌ .
ونقولُ في الذَّمِ من (جَهِلَ وكَذَبَ ) . جَهُلَ الغلامُ ابراهيمُ وكَذُبَ الولدُ فلانٌ .

- فإن كانَ الفِعل مَعتلَّ الآخِرِ ، مثل : قضى ، رمى ، غزا ورضي ، قلبنا آخره (واواً ) عِنْدَ نَقْلِهِ إلى صيغةِ (فَعُلَ) ، لتُناسِبَ الضمَّةَ قبلها ، فَتصيرُ : قَضُو ، رَمُو وغَزوَ ، ورضَو . قَضُوَ المستشارُ عبد الله .


وغذا كانَ الفِعْلُ مُعتَلّ العين ، مثل : جَادَ وسادَ ، بِقِيتْ على حالِها ، لأنَّ قوانين الإعلال والإبدالِ تُغَيّرُها سيرتها الأولى، لو تحولت إلى جَوُدَ ، وسَوُد ، حيث تنقلب الواو ألفا إذا تحركت وكان ما قبلها مفتوحاً .
نقول : جَادَ العامِلُ ابراهيمُ ، وسادَ الخُلُقُ الكَرمُ .

وعندما يتمُّ تحويلُ الفعلِ على وَزْنِ (فَعُلَ) ليؤديَ في جُملتِهِ معنى المدحِ أو الذّمِ ، يصيرُ مثلَ (نِعْمَ وبئسَ) في دلالتهما على المدحِ والذّمِ ، ولكنه يَخّتلِفُ عن (نِعمّ وبِئّسَ) في في تَضَمُّنِهِ معنى التّعَجُّبِ ، الذي لا يُستفادُ من جُملةِ (نِعْمَ وبِئْسَ ) .

والفِعْلُ على هذا الوزن في دلالَتِهِ على المدحِ والذّمِ والتّعَجُّبِ مُحتاجٌ إلى فاعلٍ مِنْ نَوْعِ فاعِلِ (نِعْمَ وبِئْسَ) وكذلكَ هو محتاجُ إلى اسمٍ مخصوصٍ بالمدحِ والذَّمِ ، مِثلهما ، كما قد يحتاجُ إلى تمييزٍ كما يحتاجان .


ويكونُ فاعِلُ الفعلِ المعدول إلى وَزْنِ (فَعُلَ) في إرادَةِ المدحِ والذّمِ كفاعِلِ (نِعْمَ وبِئْسَ) ، إمّا اسماً ظاهراً مُعَرّفاً (بأل) مثل : كَرُمَ الفتى عليُّ ، أو مضافاً إلى اسمٍ مُقْتَرن بها ، مثل : لَطُفَ ابنُ الرجل سميرٌ ، وإمّا ضميراً مستتراً في اسمٍ نَكِرَةٍ بَعْدَهُ منصوباً على التمييز ، مثل : كَرُمَتْ امرأةً ودادُ .

إلا أنَّ فاعلَ الفعلِ الظاهر المصوغِ على وزن ( فَعُلَ) ، يُخالِفُ فاعِلَ (نِعْمَ وبِئْسَ) في أمرين :
الأول : خُلُوّهِ من (أل) ، مثل : شَرُفُ زيدٌ ، وذلك غَيْرُ جائزٍ في فاعِلِ (نِعْمَ وبِئس) مثل : نِعْمَ العملُ الخبرُ – وبِئسَ السلوكُ الكِبْرُ .

الثاني : أنه لما أفادَ فِعْلُه – مع المدحِ والذَمِ – التَّعَجُّبَ جازَ جَرُّهُ بالباء الزائدةِ ، تشبيهاً له بصيغةِ (أفْعل بـِ) في التعجب ، مثل كرُمَ بخالد كما نقول في التعجبِ أكرمْ بخالدٍ ! وذلك غيرُ جائزٍ في فاعلِ (نِعْمَ وبِئسَ) .

أما فاعلُ (فَعُلَ ) – المضْمَرُ العائدُ على التمييز بَعْدَهُ ، فيوافِقُ فاعِلَ (نِعْمَ وبئْسَ ) المْضمَرَ ، من حيثُ أنْ يكونَ بلفظٍ واحدٍ للجميعِ . مثل : الكريمةُ حَسُنَ فتاةً ، والكريمان حَسُنَ فتيين ، والكرامُ حسُنَ فتياناً ، والكريماتُ حَسُنَ فتيات . كما نقولُ : الكريمةُ نِعْمَ فتاةً ، والكريمان نِعْمَ فتيين والكرامُ نعم فِتياناً والكريماتُ نِعْمَ فتياتٍ .
ويُخالفُ فاعِلُ (فَعُلَ) المُضْمَرُ العائدُ إلى التمييز بَعْدَهُ ، في جَوازِ أنْ يكونَ مُطابقاً لما قَبْلَهُ إفراداً وتثينةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً . مثل : المحْسِنُ عَظُمَ إنساناً ، والمحسنةُ عَظُمَتْ إنسانةً والمحسنان عَظُما إنسانين والمحسنون عَظُموا أناساً، والمحسنتان عظمتا إنسانيتين والمحسناتُ عَظُمْنَ إنساناً ، ومثْلُ هذا الأمرِ غيرُ جائزٍ في فاعل (نِعْمَ وبئْسَ ) المضْمَرِ ، حيثُ يكونُ فاعِلُهما المضْمَرُ بِلَفْظٍ واحدٍ يعودُ على التَمييزِ بَعّدَهُ ، نَحْوَ : المحْسِنُ نِعْمَ إنسانا ، والمحْسِنَةُ نِعْمَ – أو نِعْمتْ – إنسانةً والمحسنان نِعْمَ إنسانين .. الخ .

وفي الذّمِ : اللئيمُ بِئْس إنسانا ، واللئيمةُ بِئْسَ – بِئْسَتْ إنسانةً واللئيماتُ بِئسَ – بِئْسَتْ – إنسانا .


نِعْمَ الكريمُ خالدٌ
نعم : فعل ماضٍ مبني على الفتح
الكريم : فاعل مرفوع
خالد : بدل من فاعل مرفوع
: أو مبتدأ مرفوع . خبره الجملة الفعلية – نعم وفاعلها –
: أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هو)

نعم – نعمت – الفتاة فاطمة
نعم – فعل ماض مبني على الفتح
نعمت – نعم فعل ماض مبني على الفتح . والتاء تاء التأنيث مبنية على السكون ، لا محل لها .

الفتاة : فاعل مرفوع علامته الضمة
فاطمة : بدل من فاعل مرفوع
أو : مبتدأ مرفوع ، خبره الجملة الفعلية
أو : خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هي)

بئس السلوك الغدر
بئس : فعل ماض مبني على الفتح
السلوك : فاعل مرفوع
الغدر : بدل مرفوع ، أو ... أو ...

نعم فاعل الخير سعيدٌ
نعم : فعل ماض مبني على الفتح
فاعل : فاعل مرفوع ، وهو مضاف
الخير : مضاف إليه مجرور
سعيد : بدل مرفوع من – فاعل .. أو ...

نعم قوما العرب
نعم : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) يعود إلى (قوما)
قوما : تمييز منصوب
العرب : مبتدأ مرفوع خبره الجملة الفعلية – نعم وفاعلها المستتر


بئس قوما اعداؤهم
بئس : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) يعود إلى (قوماً )
قوما : تمييز منصوب
اعداء : مبتدأ مرفوع ، خبره الجملة الفعلية – بئس وفاعلها المستتر
هم : في محل جر بالإضافة

بئس القوم قوما اعداؤهم
بئس : فعل ماض مبني على الفتح
القوم : فاعل مرفوع
قوما : تمييز منصوب


نعم رجلين السائق ومساعده
نعم : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره (هو) يعود إلى التمييز (رجلين) .
رجلين : تمييز منصوب ، علامته الياء لأنه مثنى .
السائق : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
مساعد : اسم معطوف على مرفوع .

نعمت فتاتين الأمنيتان
نعمت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث وفاعله مستتر فيه تقديره هما يعود إلى الفتاتين .
فتاتين : تمييز منصوب علامته الياء .
الامينتان : مبتدأ مرفوع – خبره الجملة الفعلية قبله .

نعم ما يفعل المحسن الكريم
نعم : فعل ماض مبني على الفتح – والفاعل ضمير مستتر تقديره (الشيء) .
ما : اسم مبني على السكون في محل نصب تمييز .
يفعل : فعل مضارع مرفوع .
المحسن : فاعل مرفوع .
الكريم : صفة مرفوعة ، والجملة من الفعل والفاعل ، في محل رفع صفة للمخصوص المحذوف .

"إن تبدو الصدقات فنعما هي "
إنْ : حرف شرط مبني على السكون
تبدوا : فعل مضارع مجزوم ، فعل الشرط ، علامته حذف النون . والواو : في محل رفع فاعل .
الصدقات : مفعول به منصوب علامته الكسرة .
ف : حرف ربط مبني على الفتح .
نعم : فعل ماض مبني على الفتح .
ما : اسم مبني على السكون ، في محل نصب تمييز .
هي : ابداؤها في محل رفع مبتدأ . والجملة من نعم وفاعلها في محل جزم جواب الشرط .

نعما التقوى
نعم : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر تقديره(هو الشيء) .
ما : اسم مبني على السكون في محل نصب تمييز .
التقوى : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره ، والجملة قبله خبر له .


نعم السائق رجلا خليل
السائق : فاعل مرفوع .
رجلا : تمييز منصوب .
خليل : بدل من السائق مرفوع .

نعم العبد إنه أوّاب
العبد : فاعل مرفوع .
: أيوب المخصوص المحذوف . بدل من الفاعل مرفوع .

حبذا صديقا الوفي
حبذا = حب : فعل ماض مبني على الفتح . ذا : اسم إشارة مبني على السكون ، في محل رفع فاعل .

صديقا : تمييز منصوب .
الوفي : مبتدأ مرفوع ، والجملة قبله خبره .

يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا
يا : أداة نداء مبنية على السكون ، والمنادى مقدر : يا رجلُ .
حبذا : فعل وفاعل .
جبل : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف والجملة قبله خبر له .
الريان : مضاف إليه مجرور .
من جبل : من حرف جر زائد ، مجرور لفظاً منصوب محلاً - تمييز - .
ساكن : مبتدأ مرفوع ، والجملة قبله خبر عنه .
الريان : مضاف إليه مجرور .
من : اسم موصول مبني ، في محل رفع بدل من ساكن .
كان : فعل ماض تام ، وفاعله مستتر فيها . والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها .

وحبّذا نفحاتٌ من يَمانِيةٍ تأتيك مِنْ قِبَلِ الرّيانِ أحيانا
نفحات : مبتدأ مرفوع – والجملة قبله خبر له .


حبذا المخلصين أصدقاء
حبذا : فعل وفاعل .
المخلصون : مبتدأ مرفوع علامته الواو ، والجملة قبله خبر عنه .
أصدقاء : تمييز منصوب علامته الفتحة .

حبذا هند
حبذا : فعل وفاعل .
هند : مبتدأ مرفوع والجملة قبله خبر عنه .

حب سعيد كريما ، حَبَّ بسعيدٍ كريما
حب : فعل ماض مبني على الفتح .

سعيد : فاعل مرفوع .
بسعيد : اسم مجرور لفظا ، مرفوع محلا فاعل .
كريما : تمييز منصوب .

قَضُوَ المستشار عبد الله
قضو : فعل ماض مبني على الفتح .
المستشار : فاعل مرفوع .
عبد الله : بدل مرفوع .

الكريماتُ حَسُنَ (حَسُنَّ) فتيات .
الكريمات : مبتدأ مرفوع .
حَسُنَ : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه تقديره (هن) .
حَسُنَّ : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة ضمير ، مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
فتيات : تمييز منصوب . والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ .

المحسنان (عَظُمَ) عَظُما إنسانين
المحسنان : مبتدأ مرفوع ، علامته الألف .
عظم : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه تقديره (هما) .
عظما : فعل ماض مبني على الفتح ، وألف الاثنين ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل .
إنسانين : تمييز منصوب علامته الياء .


التالي
اسم التفضيل

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-04-2011, 10:56 PM
أولاً : مَفهومُهُ : صيغةٌ على وزنِ ، أَفْعَل وفُعْلى ، تَدُلُّ على أنَّ شيئاً قد زاد على آخر في صفةٍ اشتركا فيها. وقد يكونُ التفضيلُ بَيْنَ شيئين في صفتين مُختلفتين ، وعندئذٍ يُقْصَدُ أنَّ أَحَدَ الشيئين قد زادَ في صفتِهِ الخاصّةِ ، عن الشيءِ الآخر في صفتِهِ الخاصةِ .
فمن أمثلةِ التفضيل بين شيئين مشتركين في صفةٍ واحدةٍ :
أريحا أقدَمُ من عَمّانَ .
النّخْلُ في العراقِ أَكْثَرُ منهُ في الحجازِ .
الطائرةُ النفّاثَةُ أَسْرَعُ من الطائرةِ العاديةِ .
سُعادُ أَكْبَرُ أخواتِها . فهي البنتُ الكُبْرى .

فلفظةُ (أقدمُ) في الجملةِ الأولى ، دَلّتْ على أنّ أريحا تَزيدُ في قِدَمِها عن عَمان ، مع أنَّ المدينتين تشتركان في صِفَةِ

القِدَمِ .

ودلتْ (أكثرُ) في الجملةِ الثانيةِ ، على أنَّ شَجَرَ النخيلِ في العراقِ ، يزيدُ في كَمِّهِ عن نظيرِهِ في الحجازِ ، وقد اشتركا في صفةٍ واحدةٍ هي الكَثْرَةُ .

وأفادتْ لفظةُ (أسرعُ) في الثالثةِ أن الطائرةَ النفاثةَ تزيدُ في سرعتِها عن الطائرةِ العاديةِ . وأنهما تشتركان في صفةٍ واحدةٍ هي السُّرْعَةُ .

وفي الجملةِ الرابعةِ ، دلتْ كلمةُ – أكبرُ – أنّ سعادَ شاركتْ أخواتِها في سِني العُمْرِ ، غير أنها زادتْ عليهن فيه ، وكذلك كلمةُ (الكُبرى) .

ومن أمثلةِ التفضيلِ بين شيئين في صفتين مختلفتين قولنا : الليمونُ أَحْمَضُ من البُرتُقالِ .


ثالثاً : شروطُ صَوْغِ اسمِ التفضيلِ : يُشْتَرَطُ في الفعلِ الذي يُرادُ بناءُ اسمِ التفضيلِ منه على وَزْنِ أَفْعَل وفُعْلى ، أن يكونَ : فِعْلاً ثلاثياً ، مثبتاً – غيرَ منفيٍ- ، مُتَصَرِّفاً – غيرِ جامدٍ - ، معلوماً – غيرَ مجهولٍ فاعِلُهُ - ، قابلاً للمفاضَلَةِ، ليْسَ الوصفُ منه على وزنِ أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، في الدلالةِ على لونٍ ، أو حِلْيَةٍ – زينةٍ – ، أو على عَيْبٍ حِسّيْ ظاهِرٍ .
لذا فلا يُصاغ اسمُ التفضيلِ ، لا بصورةٍ مُباشِرَةٍ ولا غيرِ مُباشِرَةٍ ، من الفعلِ الجامِدِ (مثل ليس وبئس ونعم) ، ولا من الفعلِ غيرِ الدالِّ على المفاضَلَةِ ، مثل : ماتَ ، ونامَ وفَنِيَ وغَرِقَ وَعِميَ .

أما الأفعالُ التي لم تَسْتَوفِ شروطَ صياغةِ اسمِ التفضيلِ منها بطريقةٍ مباشرةٍ ، فإنّ بالإمكان صياغةَ اسمِ التفضيلِ منها ، بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ . وذلك عن طريقِ استعمالِ ألفاظٍ مستوفيةٍ شورطَ الصياغةِ ، موافقةٍ في معناها الأفعالَ غيرَ المتسوفيةِ ، مثل : أشَدّ وأكْثَرُ ، وأحْسَنُ وأَسْوَأ ، وأَجْمَل وأَقْبَحِ ، وأَكْبَر وأَقَلْ ، وأعلى وأدنى . وغيرها من

الألفاظِ التي تُلائِمُ المفاضلةَ ، ثم نأتي بعد هذهِ الألفاظِ بمصدرِ الفعلِ غيرِ المستوفي شروطَ التفضيلِ منصوباً على
التمييزِ .

ولتطبيقِ هذه القاعدةِ ، في صياغةِ اسمِ التفضيلِ بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ من الأفعالِ التي لم تستوفِ الشروطَ السابقةَ ، نتناولُ الأفعالَ الرُباعيةَ : أكرمَ وامْتَنَعَ ، واتّبَعَ . وبعدها نأخذُ الأفعالَ : سَوِد ، وعرَج ، وكَحِلَ ، والدالةَ بالترتيبِ على لونٍ وعيبٍ وزينةٍ ، والتي الصفةُ منها على وزنِ أفعل الذي مؤنثهُ فعلاء . فإننا نصوغُ اسمَ التفضيلِ من هذهِ الأفعالِ بالطريقةِ غيرِ المباشرةِ الموصوفةِ سابقاً . فنقول :
خليلٌ أشدُّ كَرَماً من سَعْدٍ
سعدٌ أقلُّ كَرَماً من خليلٍ
الشاعِرُ المُلْتَزِمُ أكثرُ الناسِ امتناعاً عن الكتابةِ في مجالِ التَّكَسُّبِ
الحقُّ أولى اتباعاً من الباطل
دخانُ الحَطَبِ أقلُّ سواداً من دُخانِ الديزلِ
دخانُ الديزلِ أشدُّ سواداً من دُخانِ الحَطَبِ
رِجلُ المصابِ اليُسرى أقلُّ عَرَجاً من اليُمنى
رِجلُهُ اليُمنى أظْهَرُ عَرَجاً من اليُسرى
عينا الفتاةِ أَخَفُّ كَحُلَ من الأمسِ
عينا الفتاةِ أوْضَحُ كُحلاً من عَينيّ أُخْتِها

ولابدّ من التذكيرِ أنّ الأفعالَ الدالةَ على الألوانِ والزينةِ والعيوبِ الحِسّيةِ الظاهرةِ على وزنِ أفعل الذي مؤنثه فعلاء - لا يُصاغُ من مصادرها اسم التفضيل مباشرة .
أما إذا كانت الدلالةُ معنويةً على اللونِ أو العيوبِ ، كأن تكونُ الدلالةُ نفسيةً ، فيجوزُ صياغةُ اسمِ التفضيلِ منها مُباشرةً مثل :
هو أبْلَهُ من صديقِهِ وأحْمَقُ من جارِهِ وأرعَنُ منه
هو أبيضُ سريرةً من الآخرين وأسودُ ضميراً منهم


رابعاً : الحالاتُ التي يأتي عليها اسمُ التفضيل : يأتي اسمُ التفضيل على ثلاثِ حالاتٍ :
1- مجرداً من (أل) والإضافةِ
2- مُقْتَرِناً ب (أل )
3- مُضافاً .

1- عندما يكونُ مُجرداً (خالياً) من أل والإضافةِ ، مثل :
الصدقُ أجدى من الكِذبِ .
الأذنان أصْدَقُ من العينين . والأذنُ أصدق من العينِ
الدرّاجاتُ الناريةُ أسْرَعُ من الهوائيةِ
الزرافاتُ أطولُ من الأيائلِ

الجَمَلُ أصْبَرُ من غيرهِ على العَطَشِ
الجملان أصبرُ من غيرِهِما على العَطَشِ
الجِمالُ أَصْبَرُ من غيرها على العطشِ
النوقُ أصْبَرُ من غيرهِنّ على العطشِ

في هذه الحالة – التجرد من أل والإضافة – :
يُلازِمُ اسمُ التفضيلِ الإفرادَ والتذكيرَ ، فيكونُ بصيغةٍ واحدةٍ في كلِّ استعمالاته ، وإنْ كانَ مُسْنداً إلى مؤنثٍ أو مثنى أو جمعٍ فهو يُلازمُ هذه الحالةَ "الأفرادَ والتذكيرَ" .
وفي هذه الحالةِ أيضاً لا بُدّ من دخولِ (مِن) على المُفَضّلِ عليه – المَفضولِ – وقد تُحْذَفُ (مِن) والمُفَضَّلُ عليه ، إن وُجِدَ دليلٌ يَدُلُ عليهما ، مثل قولِهِ تعالى "والآخرةٌ خَيْرٌ وأبقى أي "والآخرة خَيرٌ من الحياةِ الدنيا ، وأبقى منها .

وقد اجتمع الحذفُ والإثباتُ في قوله تعالى " أنا أكْثَرُ منك مالاً وأعَزُّ نَفَراً " أي أعزُّ نفراً منك .


2- عندما يقترن (بأل) مثل :
سَبِّحْ اسمَ رَبِّكَ الأعلى
اليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى
الشقيقان هما الأفضلان
الأشقاءُ هم الأفضلون
الشقيقتان هما الفضليان
الشقيقتاتُ هُنّ الفضليات
الحدُّ الأدنى
الجِهادُ الأكبرُ
الولدان الأصغران

الزاويةُ الكبرى
الدولةُ العُظمى
الرجالُ الآخرون
النساءُ الأخرياتُ

في حالةِ اقترانِ اسمِ التفضيلِ بأل , فإنه يُطابِقُ موصوفَهُ في التعريفِ والتذكيرِ والتأنيثِ والأفرادِ والتثنيةِ والجمعِ .

3- وأن الجملة تخلو من (مِن) لأنَّ الجُمْلَةُ في الأصلِ تخلو من المُفَضَّلِ عليه .
عندما يكونُ اسمُ التفضيلِ مضافاً ، وقد يضاف إلى نكرة , أو إلى معرفة :
أ‌- عندما يضاف إلى نكرة ، مثل :
عليٌّ أحْسَنُ سائقٍ
سعادُ أَفْصَحُ طالبةٍ
السَيّابُ والبياتيُّ أكبرُ شاعرين مُجَدّدين
المحسنون أفْضَلُ رِجالٍ
هذان الكتابان أَثْمَنُ كتابين
هاتان البنتان أفْضَلُ بنتين
وجوهُهم أحْسَنُ الوجوه
هؤلاءِ النساءُ أَكْرَمُ نِساءٍ

نُلاحِظُ أنَّ اسمَ التفضيلِ عندما يُضاف إلى نَكِرَةٍ , فهو يلازمُ الإفرادَ والتذكيرَ وإنْ أُسْنِدَ إلى مؤنثٍ أو مذكرٍ أو مثنى أو جمعٍ .
ونُلاحِظُ أنّ الاسمَ المضافَ إليه بَعْدَهُ مُطابقٌ للاسمِ المُفَضَّلِ قَبْلَهُ .

ب‌- أما عندما يُضافُ اسم التفضيلِ إلى مَعْرِفَةً مثل :
هو أفضلُ القومِ
وهما أفضلُ القوم و- أفضلا القومِ
وهؤلاءِ أفضلُ القوم و- أفضلو القومِ
هن أَفْضَلُ النساءِ و- فُضْلَياتُ النساءِ
وعُمَرُ أعْدَلُ الأمراءِ
العمران أعدلُ الأمراءِ – أعدلا
الخلفاءُ الراشدون أعدلُ الخلفاءِ – أعدلو
هِنْدُ وسُعْادُ فضلى الزميلاتِ , فضليا الزميلاتِ

عندما يُضافُ اسمُ التفضيلِ إلى مَعْرِفَة ، فيجوزُ فيه أمران :
الأولُ وهو الأسْهَلُ – وهو صحيحٌ أيضا – جوازُ إفرادِ اسمِ التفضيلِ وتذكيرِهِ كما يَجوزُ مطابَقَتُه لِما قَبْلَهُ أفراداً وتثنيةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثا , مثل المُعْرّفِ بأل .
ويُشْتَرَطُ أن يَخْلُوَ في الحالتين من (مِنْ) .



الأحوال التي يأتي عليها اسم التفضيل , وملخص أحكامها
http://www.schoolarabia.net/images/modules/arabic/ism_tafdeel/table.gif

مُلاحظات :
وقد تُحذَفُ هَمْزَةُ (أفعل) في التفضيلِ في ثلاثِ كلماتٍ ، هي : خَيرُ وشَرُّ وحَبُّ ، فنقول :
خيرُ الأصدقاءِ مَنْ يَقِفُ مع صديقِهِ عِنْدَ الشِّدَةِ .
شَرُّ الأصدقاءِ مَنْ يَسْتَغِلُّ صديقَهُ .
حَبُّ شيءٍ إلى مريضِ السُّكريِّ الحلوى !

فالكلماتُ خيرُ وشَرُّ وحَبُّ ، أسماءُ تفضيل أصلها : أخْيَرُ وأَشَرُّ وأَحَبُّ ، وقد حُذِفت همزاتُها لكثرةِ استعمالِها , ويجوزُ إثباتُها على قِلّةٍ في خيرٍ وشرٍ ، أما إثباتُها في حَبُّ فهوَ كثيرٌ .

سُمِعَ عن العربِ صياغةُ اسمِ التفضيلِ ، من أفعالٍ غيرِ مستوفيةٍ شروطَ صياغةِ اسمِ التفضيلِ . من ذلك :
- هو أزهى من ديكٍ ، حيثُ صيغَ اسمُ التفضيلِ من الفعلِ المجهولِ (زُهِيَ) .
- هذا أَخْصَرُ من ذاك ، حيثُ صيغَ اسمُ التفضيلِ من الفعلِ المجهولِ (اختُصِرَ) . وهو فوقَ ذلك فعلٌ رباعيُّ .
- هو أسودُ من حَلَكِ الغُرابِ ، وأبْيَضُ من اللَّبَنِ ، حَيْثُ صيغَ اسما التفضيل أسود ، وأبيض ، مما يدل على لون .
- وهو أعطاهم للدراهم ، وأولاهم للمعروفِ ، حيث صيغ الاسمان من أعطى وأولى وهما رباعيان .
وكل هذه الاستعمالات سماعية ، لا يُقاس عليها .

قد يَرِدُ وزنُ (أفعل) في الكلام غيرَ دالٍ على التفضيلِ ، فيتضمن عندئِذٍ معنى اسم الفاعل ، مثل قوله تعالى : "رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ" أي عالِمٌ بكم .
أو يتضمن معنى الصِفَةِ المُشَبَّهَةِ ، مثل قوله تعالى : "وهو الذي يبدأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعيدهُ وهو أَهْوَنُ عَليهِ" ، أي وهو هَيِّنٌ عليه .

خليلٌ أشدُّ كرماً من سعد
خليل : مبتدأ مرفوع
أشد : خبر مرفوع علامته الضمة
كرما : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح

الشاعر الملتزم أكثرُ الناس امتناعاً عن الكتابةِ في مجالِ التكسبِ
الشاعر : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
الملتزم : صفة مرفوعة
أكثر : خبر مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
الناس : مضاف إليه مجرور

امتناعا : تمييز منصوب
عن الكتابة : جار ومجرور متعلقان بـِ (امتناعا)
في مجال : جار ومجرور متعلقان بـِ (الكتابة)
التكسب : مضاف اليه مجرور

الثلجُ أجملُ كينونةً من الصقيع
الثلج : مبتدأ مرفوع
أجمل : خبر مرفوع
كينونة : تمييز منصوب
من الصقيع : جار ومجرور متعلقان بالمصدر (كينونة)

الزرافات أطولُ من الأيائل
الزرافات : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
أطول : خبر مرفوع علامته الضمة
من الأيائل : شبه جملة جار ومجرور متعلقان بـِ (أطول)

سبح اسمَ ربكَ الأعلى
سبح : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
اسم : (1) اسم منصوب بسبب حذف حرف الجر التقدير باسم
(2) مفعول به منصوب على تقدير إعطاء (سبح) معنى (أذكر)
رب : مضاف اليه مجرور وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة
الأعلى : صفة مجرورة علامتها الكسرة المقدرة على آخرها

الحد الأدنى
الحد : خبر مرفوع لمبتدأ محذوف تقديره (هذا) علامته الضمة
الأدنى : صفة مرفوعة بضمة مقدرة على آخرها


السيابُ والبياتيُّ أكبرُ شاعرين محدثين
السياب : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
البياتي : اسم معطوف على مرفوع
أكبر : خبر مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
شاعرين : مضاف اليه مجرور علامته الياء لأنه مثنى
محدثين : نعت لمجرور علامته الياء

العمران أعدلُ الأمراء – أعدلا
العمران : مبتدأ مرفوع علامته الألف
أعدل : خبر مرفوع علامته الضمة
أعدلا : خبر مرفوع علامته الألف لأنه مثنى ، وهو مضاف
الأمراء : مضاف اليه مجرور


وللآخرة خيرٌ لك من الأولى
لَ : حرف مبني على الفتح لا محل له ، لام الإبتداء
الآخرة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
خير : خبر مرفوع علامته تنوين الضم - اسم تفضيل
من الأولى : جار ومجرور متعلقان بـِ (خير)

الاعتمادُ على النفس خيرٌ من التواكل
الاعتماد : مبتدأ مرفوع
على النفس : جار ومجرور - متعلقان - (الاعتماد)
خير : خبر مرفوع علامته تنوين الضم - اسم تفضيل -
من التواكل : جار ومجرور متعلقان بـِ (خير)


يقرر العلم أن التخين شرٌ من السم
يقرر : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
العلم : فاعل مرفوع علامته الضمة
أن : حرف ناسخ مبني على الفتح
التدخين : اسم أن منصوب علامته الفتحة
شر : خبر إن مرفوع علامته تنوين الضم
من السم : جار ومجرور متعلقان بـِ (شر)

لعل حَبّ شيء إلى الطفل ما يفرحه
لعل : حرف ناسخ مبني على الفتح
حب : اسم لعل منصوب علامته الفتحة - اسم تفضيل وهو مضاف -
شيء : مضاف اليه مجرور
إلى الطفل : جار ومجرور متعلقان بـِ (حب)
ما : اسم موصول مبني على السكون ، في محل رفع خبر لعل
يفرح : فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه
ه : ضمير مبني على الضم في ملح نصب مفعول له

وما ليلٌ بأطولَ من نهارٍ يَظلُّ بلحظِ حسادي مشوباً
ما : حرف نفي مبني على السكون عامل عمل ليس
ليل : اسم ما مرفوع علامته تنوين الضم
بأطول : الباء حرف جر زائد أطول مجرورة بحرف الجر الزائد لفظا منصوبة محلا على انها خبر ما العاملة عمل ليس
من نهار : شبه جملة والجار والمجرور متعلقان (بأطول)
يظل : فعل مضارع ناقص مرفوع علامته الضمة
لحظ : جار ومجرور متعلقان (بيظل)
حساد : اسم مجرور بالإضافة وهو مضاف
ي : في محل جر بالإضافة

مشوبا : (مخلوطا) خبر يظل منصوب

دخانُ الديزل أشدُّ سواداً من دخان الحطب
دخان : مبتدأ مرفوع وهو مضاف
الديزل : مضاف اليه مجرور ، علامته الكسرة
أشد : خبر مرفوع علامته الضمة
سواداً : تمييز منصوب

رِجلُه اليمنى أظْهَرُ عرجا من رجله اليسرى
رجل : مبتدأ مرفوع وهو مضاف
ه : في محل جر بالإضافة
اليمنى : صفة مرفوعة بضمة مقدرة على آخرها
أظهر : خبر مرفوع
عرجا : تمييز منصوب
من رجل : شبه جملة جار ومجرور متعلقان بـِ (أظهر)
ه : في محل جر بالإضافة
اليسرى : صفة لمجرور علامته كسرة مقدرة على آخرها

عينا الفتاة أوضحُ كحلا من عيني أختها
عينا : مبتدأ مرفوع علامته الألف وهو مضاف
الفتاة : مضاف اليه مجرور علامته الكسرة
أوضح : خبر مرفوع
كحلا : تمييز منصوب
عيني : اسم مجرور علامته الياء والجار والمجرور متعلقان بـِ (أوضح) وهو مضاف
اخت : مضاف اليه مجرور وهو مضاف
ها : في محل جر بالإضافة


التالي
المصدر والمشتقات

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 09:37 PM
المستوى الصرفي
الدرس الأول

مفهوم المصدر
اسم يدل على الحدث دون الدلالة على زمن الحدث مختلفاً عن الفعل , لأن الفعل يدل على الحدث وعلى الزمن في آن واحد .
فالمصدران : عَطاءٌ , وأخْدٌ يختلفان عن الفعلين أعطى (أو يعُطي أو أعِط) وعن أخَذَ (أو يأخذُ وخُذْ) , لأن المصدرين يدلان على الحدث (العطاء والأخذ) دون الدلالة على زمن العطاء أو الأخذ , بعكس الأفعال التي تدل على حدوث العطاء وزمانه .
فالفعلان أعطى وأخذ تدلان على الحدث في الزمن الماضي , ويعطي ويأخذ تدلان على الحاضر , وأعَط وخُذْ تدلان على الإلزام بالعمل في الزمن الحالي (الآن)
فالوقوفُ والجلوسُ والقعودُ والنزولُ , أحداث تقع إذا وقف أحد أو جلس أو قعد أو نزل .
والقَطْعُ والطَرقُ والنًشْرُ والفَتحُ والمنْعُ والعَرضُ , أحداث تقع إذا قطع أحد شيئا أو طرقه أو نشره أو منعه أو عرضه .

والفَرَحُ والنًدمُ والأَسَفُ والغَضَبُ والملَلُ والأَلَمُ , أحداث معنوية مجردة تفهم من ذكر الأفعال : فَرِحَ نَدِمَ أسِفَ غَضِبَ مَلَّ ألمَ .
وكذلك الملوحةُ والسًُهولةُ والصُعوبةُ والعُذوبةُ والبلاغةُ والفصاحةُ والجراءَةُ والدًماثةُ والرزانةُ والرًصانةُ .

المشتقات
اسم الفاعل ومبالغاته (صيغ المبالغة) والصفة المشبهة واسم المفعول واسم التفضيل
واسما الزمان والمكان واسم الآلة .
وللمشتقات أوزان أو أبنية أو صيغ تدل على الحدث ـ مثل المصدر ـ إضافة إلى دلالتها على معنى آخر .

فإذا اتخذنا المصدر الفتح , فجئنا منه باسم الفاعل فقلنا : فاتح كانت الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل وهما : الفتح والفاعل .
فإذا جئنا منه بصيغة المبالغة فقلنا : فتاح كانت هذه الصيغة دالة على ثلاثة عناصر ، هي الفتح والفاعل والمبالغة (أو الكثرة ) .
وإذا جئنا منه باسم الآلة , فقلنا : مِفتاح كانت هذه الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل , وهما الفتح والآلة أو الأداة التي يقع بها هذا الفعل .
وإذا اتخذنا المصدر (العَرَض) فجئنا منه باسم المكان فقلنا : مَعْرِض , كانت هذه الصيغة دالة على عنصرين تتألف منهما عند التحليل وهما العَرْضُ ومكان العرض .
وإذا اتخذنا المصدر (اللُطفْ ) فجئنا منه بالصفة المشبهة باسم الفاعل ، فقلنا (لطيف) فإنها دالة على اللطف ومن يتصف به على وجه الثبوت .
وهذا أيضا شأن سائر المشتقات فإنها تستفاد بها دلالة مركبة يكون المصدر أحد عناصره .
وهكذا يتبين لنا أن المشتقات صيغ نامية نموا داخليا طبيعيا على نحو يمكننا من التعبير عن المعاني المركبة بطريقة العربية , طريقة الاشتقاق .


المستوى الصرفي
الدرس الثاني

المصادر
تختلف وتتنوع الصيغ التي يأتي عليها المصدر في اللغة نظراً لاختلاف الأفعال التي تُشتق منها هذه المصادر , حيث نجد الفعل الثلاثي المجرد والمزيد والفعل اللازم والمتعدي , كما نجد الفعل الرباعي والخماسي والفعل السداسي .
وكذلك تتنوع المصادر: المصدر الميمي والمصدر الصناعي ومصدر المرة ومصدر الهيئة .

اعتمدت المراجع في التعرف على صياغة المصادر ما وصل إلينا من الآثار الأدبية واللغوية منذ تدوين علوم اللغة في القرن الهجري الأول والتي اعتمدت على ما سُمع من لغة العرب الذين لم تفسد سليقتهم اللغوية .
وفي معظم الأحيان تبدو المعاجم اللغوية أهم المظان التي تساعد الباحث في تحديد وضبط صيغ الأفعال والأسماء والمصادر والتي اعتمد واضعوها على مبدأين أساسيين في تأليفها ، هما السماع والقياس الغالب .

فالسماع يعتمد ويرتكز على ما سمع من لغة العرب وما دُوِّن في عصور التدوين وانتقل إلى الأجيال التالية حيث اعتبر مرجعا هاما في تحديد معيارية الصواب والخطأ في اللغة .
وكان من الطبيعي أن تتنوع أشكال الأداء اللغوي بتنوع القبائل العربية وبما اصطنعته كل جماعة من وسائل الاتصال فيما بينها. وما دامت هذه الأشكال السماعية قد وصلت إلينا عن أناس يستشهد بآثارهم على اللغة , فليس أمامنا إلا القبول بما جُمع من هذه الآثار , نأخذه شكلا مسلماً به , ونستعمله مطمئنين إلى صحته وسلامته دون أن نقيس عليه أشكالاً أو أنماطا جديدة .

ويقصد بالقياس أمران :
أحدهما قياس محدود يرد في بعض المواقف اللغوية .
وقياس غالب وليس مطلقا يُعتمد في بعض الضوابط العامة التي تنطبق على أنواع معينة دون الانطباق التام على غيرها .
ويعتمد في تحديد أشكال وصيغ المصادر كلا المبدأين : السماع والقياس .


المستوى الصرفي
الدرس الثالث

مصدر الفعل الثلاثي
مصدر هذا الفعل غير قياسي – لا تحكمه قاعدة عامة- ويغلب على صياغته السماع – كما ورد عن العرب – وقد حاول علماء اللغة أن يضعوا بعض الضوابط التي تنطبق على فصائل (أنواع) معينة من الأفعال الثلاثية فرأوا أن : ه
أغلب الأفعال الثلاثية الدالة على حرفة يكون مصدرها على وزن ( فِعالة) مثل:ه
تَجَرَ : تِجارة , فَلَحَ : فِلاحة , زَرَعَ : زِراعة . ه
أغلب الأفعال الدالة على تقلب واضطراب يكون مصدرها على وزن ( فَعَلان) مثل : ه
غَلى : غَليانا ، فار : فَوَرانا ، طار : طَيَرَانا ، جَالَ : جَوَلانا. ه
أغلب الأفعال الدالة على مرض يكون مصدرها على وزن (فُعال) مثل:ه
هَزُل : هُزالا ، سَعَلَ : سُعالا ، صَدَعَ : صُداعا. ه
أغلب الأفعال الدالة على صوت يكون مصدرها على وزن ( فُعال وفعيل) مثل : ه

عَوى : عُواء ً ، صَرَخ : صُراخا ، ثغا : ثُعاءً ،
صَهَلَ : صَهيلا ، زَأَرً : زئيراً ، نقً : نقيقاً .ه
أغلب الأفعال الدالة على لون يكون مصدرها على وزن ( فُعلة) مثل : ه
حَمُر : حُمْرَةً ، زَرُق : زُرْقة ، خَضُرَ : خُضْرَةً. ه
أغلب الأفعال الدالة على عيب يكون مصدرها على وزن ( فَعَل) مثل:
عَمِيَ عَمىً ، عَرَجَ : عَرَجا ، حَوِلَ : حَوَلا.ه
أغلب الأفعال الدالة على معالجة (حركة) مصدرها على وزن ( فُعول) مثل:
قَدِمَ : قُدوما ، صَعِدَ : صُعوداً ، لَصِقَ : لُصوقا.
أغلب الأفعال الدالة على معنى ثابت مصدرها على ( فُعولَة) مثل:
يَبِسَ : يبُوسة ، مَلُح : مُلوحة.

الأشكال الأخرى للمصدر الثلاثي
أغلب الأفعال الثلاثية المتعدية مصدرها على وزن ( فَعْل) مثل :
أخَذَ : أََخْذاً ، فَتَحَ : فَتْحاً ، حَمِدَ : حَمْداً ، رَسَمَ : رَسْما.ً
أغلب الأفعال الثلاثية اللازمة المكسورة العين مصدرها على وزن ( فَعَل) مثل:
أسِفَ : أسَفاً ، جَزِعَ : جَزَعا.
أغلب الأفعال الثلاثية اللازمة المفتوحة العين – الصحيحة ـ مصدرها على وزن ( فُعول)مثل :
قَعَدَ : قُعوداً ، سَجَدَ : سُجوداً ، خَرَجَ : خروجا.
أما إذا كانت عين الفعل حرف علة فالأغلب أن يأتي المصدر على ( فَعْل أو فِعال ) مثل :
صام : صَوما : صِياما ، قام : قِياما ، نام : نَوْما.
أغلب الأفعال الثلاثية اللازمة المضمومة العين يكون مصدرها على وزن (فِعالة أو فُعُولة) مثل :
مَلُحَ : ملاحة ، ظَرُف : ظرافة ، شِجُع : شجاعة ، عَذُبَ : عُذوبة.

هذا ومعظم مصادر الثلاثي تبنى على السماع- كما ذكر – ولابد من الرجوع إلى المعاجم والمصادر اللغوية للتعرف عليها بدقة .


المستوى الصرفي
الدرس الرابع

مصادر غير الثلاثي
مصادر الفعل غير الثلاثي قياسية , يُمكن أن يُتبع في صياغتها قواعد معينة.

مصدر الثلاثي المزيد بالهمزة (أفعل)
إذا كان صحيح العين (الوسط) يكون مصدره على وزن إفعال مثل :
أكرم : إكراماً ، أمضى : إمضاء .
إذا كان معتل العين يكون مصدره على وزن إفعال الذي صارت أفعله بحدوث إعلال و تعويض يؤدي إلى حذف الألف في وزن إفعال والتعويض عنها بتاء :.
أقام : إقامة ، أشار : إشارة.

مصدر الثلاثي المزيد بتضعيف العين (فعّل)

إذا كان صحيح اللام ـ الآخر ـ كان مصدره على وزن (تفعيل )
كَبَّرَ : تكبيراً ، وَحَّدَ: توحيداً ، سَبَّحَ : تسبيحاً.
إذا كان معتل اللام يكون على وزن (تَفْعِلَة)
ربَّى : تربيةً ، نمَّى : تنميةً ، رقَّى : ترقيةً.
إذا كان مهموز اللام ( آخره همزةٌ ) فالأغلب أن يكون مصدره على وَزْنَي (تفعيل وتفعلة)
خَطَّأ: تخطيئا : وتخطئة ، بَرّأ : تبريئا : وتبرئةً.
هناك أفعال صحيحة اللام ومع ذلك جاءت مصادرها على الوزنين مثل :
جَرَّبَ : تجريبا : وتجربة ، وكَمَّلَ : تكميلا : وتكملةً.

مصدر الثلاثي المزيد بالألف (فاعل )
مصدره القياسي على وزن (فِعال) و(مفاعلة) مثل :
ناقش : نقاشا : ومناقشة , قاتل : قِتالاً : ومقاتلة ، واصل : وصال : مواصلة.
إذا كانت فاؤه ياء فالأغلب أن يأتي مصدره على وزن مفاعلة فقط مثل :
ياسر : مياسرة ، يامن : ميامنة.


المستوى الصرفي
الدرس الخامس

مصدر الرباعي المجرد
يقاس على وزن ( فَعْلَلَة َ) مثل :
دحرج : دحرجة ، طمأن : طمأنة ، بعثر : بعثرة
هذا وإذا كان الرباعي مضعفا – (فاؤه ولامه من جنس واحد وعينه ولامه من جنس ), فإن مصدره يكون على وزن ( فعللة ) : و( فعلال )
زلزل : زلزالا : وزلزلة , وسوس : وسواساً : ووسوسة

مصدر الخماسي
1- إذا كان الفعل على وزن تفعلل أو تَفَعّل أو تفاعل فإن مصدره يكون على وزن الفعل مع ضم الحرف الذي قبل آخره مثل :
تدحرج : تدحْرٌجا ، تنبأ : تنبوؤاً ، تلاعبَ : تلاعباً


2- إذا كانت لام الفعل حرف علة فإن المصدر يكون على وزن الفعل , مع كسر الحرف الذي قبل الاخير مثل :
تمنى : تمنيا ، تواصى : تواصيا ، تعالى : تعاليا

3- إذا كان الفعل على وزن (افْتَعَلَ) فمصدره على وزن ( افتعالاً) مثل :
احتدم : احتداماً ، اصطدم : اصطداماً ، اتخذ : اتخاذاً

4- إذا كان الفعل على وزن ( إنفعل ) و ( افتعل ) و (افعلّ) يأتي المصدر على وزن الفعل مع كسر الحرف الثالث وزيادة الألف قبل آخره :
انفعل : انضبط : انضباطاً
افتعل : استمع : استماعاً
افعلّ : احمر : احمراراً


المستوى الصرفي
الدرس السادس

مصدر السداسي
يكون مصدره على وزن فِعْلِهِ ـ أي على وزن الفعل السداسي ـ مع كسر الحرف الثالث وزيادة الألف قبل الحرف الأخير
افْعَنْلَلَ – افعنلال – افرنقع : افرنقاعاً
إفْعَلَلّ – إفعلال – اكفهر : اكفهراراً
افعوعل – افعيلال – اعشوشب : اعشياباً
افعالّ – افعيلال - اخضار : اخضيراراً
اسْتَفْعَلَ – استفعال - استخرج : استخراجاً
أما إذا كان وزن استفعل معتل العين , حدث فيه ما حدث في إفعال بحذف الألف والتعويض عنها بالتاء في نهايته مثل : استقام : استقامةً .


المصدر الميمي
هو مصدر يدل على الحدث , غير أنه يبدأ بميم زائدة ويصاغ على النحو التالي:
- من الفعل الثلاثي على وزن (مَفْعَل) مثل :
شرب : مشَربا , وقى : موقى , يئس : ميأسا
فإن كان الفعل (مثالا) معتل الأول وكانت لامه صحيحة , وفاؤه تحذف في المضارع يكون مصدره
على وزن مفعِل مثل :
وَعَدَ : مَوْعِداً , وَضَعَ : مَوْضِعاً , وَقَعَ : مَوْقِعاً
وشذ من ذلك مَرْجِع ، ومَبيت ، مَصير ومَغْفِرة ومَعْرِفَة
- يأتي من غير الثلاثي على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح
ما قبل الآخر مثل :
أخْرَجَ : مُخرجاً ، وَسَبَقَ : مُسْبَقاً ، أقَامَ : مُقاماً ، اسْتَغْفَرَ : مُستغفرَاً

المصدر الصناعي
اسم تلحقه ياء النسب متلوة بالتاء ، للدلالة على صفة في هذا الاسم ، وهذا يعني أنه يصاغ بطريقة قياسية ليدل على الخصائص الموجودة في هذه الأسماء التي ينسب إليها . فالقومية الصفة المنسوبة إلى القوم ، والعالمية الصفة المنسوبة إلى العالم ، والمصدرية الصفة المنسوبة إلى المصدر .


المستوى الصرفي
الدرس السابع

اسم المصدر
وهو ما ساوى المصدر في الدلالة على الحدث , ولكنه لم يساوه في احتوائه على جميع حروف فعله , أي نقصت حروفه عن الحروف الموجودة في الفعل مثل :
توضأ – وضوءا والأصل توضؤا وتَكَلَّمَ – كلاما والأصل تَكَلُّماً وأيسر يسراً والأصل إيساراً !

مصدر المَرّة
ويسمى اسم المَرّة – ويستعمل للدلالة على أن الفعل حدث مرة واحدة ويصاغ من الفعل الثلاثي على وزن (فَعْلَة) مثل:
جلس : جَلْسةً ، وقف : وَقْقة ، هز : هَزةٌ
فإن كان المصدر العادي يأتي على هذا الوزن (فعَلة) ولكي يفرق بين المصدر العادي ومصدر المرة نضيف لفظة (واحدةً) بعد هذا المصدر مثل :
دعا : دعوة واحدة ، لأن المصدر العادي لهذا الفعل هو (دعوةً) .

ورحم : رحمة واحدة ، لأن المصدر العادي لهذا الفعل هو ( رحْمةً ) .
وهفا : هفوة واحدة ، لأن المصدر العادي لهذا الفعل هو ( هفوةً ) .

ويصاغ من غير الثلاثي على وزن المصدر العادي بزيادة تاء مثل :
سَبَّحَ : تتَسبيحةً، انطلق : انطلاقةً، استخرج : استخراجةً

فإن كان المصدر العادي مختوما بالتاء فيفرق بينه وبين مصدر المرة بوضع كلمة (واحدة) بعد مصدر المرة ، مثل: استشار المريضُ الطبيبَ استشارةً واحدةً ، وأقامَ إقامةً واحدةً .

مصدر الهيئة
ويسمى اسم الهيئة وهو مصدر يدل على هيئة حدوث الفعل ، وهو يصاغ من الفعل الثلاثي فقط ، على وزن ( فِعلة) مثل :
جلس: جِلسة ، وقف : وِقفة ، مشي : مِشية
وقد وردت في بعض كتب اللغة صياغات لبعض مصادر الهيئة من أفعال غير ثلاثية مثل :
تعمم عِمة , واختمرت المرأة خِمرة ، وهو سماعي لا يقاس عليه .


المستوى الصرفي
الدرس الثامن

المشتقات البنية الصرفية
اسم الفاعل
اسم يشتق من الفعل ، للدلالة على الفعل ومن قام به أو اتصفَ به – كما مر – فلفظة دارس تدل على وصف من قام بالدراسة . ه

طرق صوغه
يصاغ من الفعل الثلاثي على وزن ( فاعل ) مثل : ه
لَعِب : لاعِب ، حَضَرَ : حَاضِرٌ ، أخَذَ : آخِذٌ ، سأَلَ : ساِئلٌ ، وَقَرَأ : قارِيءِ ، وعَرَفَ : عارِف ، فإذا كان الفعل الثلاثي أجوف ( وسطه حرف علة ) قلبت الألف همزة في اسم الفاعل ، مثل :
سَأَلَ : سائِل ، قَالَ : قائِل ، بَاعَ : بائِع


أما إذا كان الفعل أجوف وعينه صحيحة , فإنها تبقى كما هي في اسم الفاعل:
فاسم الفاعل من حَوِل : حاوِل , عَوِرَ : عاوِر . ه

وإذا كان الفعل ناقصاً ( آخره حرف علة ) تُحْذَف من اسم الفاعل الياء الأخيرة في حالتي الرفع والجر، وتبقى في حالة النصب .
نقول : دعا : داعِ ، رضيَ : راضٍ ، مشى : ماشٍ ، رعى : راعٍ ه
أما في النصب فنقول : شاهدت راعياً ، تَقَبَلَّ الأمْرَ راضِياً .

ويصاغ من غير الثلاثي على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة ، وكسر ما قبل الآخر. هنقول في يُزلزل : مُزلزل ، يُسَبِح : مُسَبِّح ، يُخْرِجُ : مُخرِج ، يَسْتَغْفِرُ : مُستغفِر ، يَخْشَوشِن : مُخْشَوْشِن
فإن كان الحرف الذي قبل الآخر ألفا ، يبقى كما هو في اسم الفاعل .
نقول في يختار : مُختار ، يكتال : مُكتال ، يحتال : محتال ه

ويكون اسم الفاعل على وزن ( مُفتعِل ) ه
وقد وجدت أفعال اشتق منها اسم الفاعل على غير القواعد التي ذكرت . فقد ورد اسم
الفاعل من أسهب : مُسْهِب ومن أحصن : مُحْصِن . كما وردت أفعل رباعية . جاء اسم أفعال الفاعل منها كما يجيء من الأفعال الثلاثية أي على وزن فاعل مثل : أيفع : يافع ، أمحل : ماحل


المستوى الصرفي
الدرس التاسع

صيغ المبالغة
ذكرنا أن صيغ المبالغة تشتق للدلالة على الفعل والفاعل والمبالغة فعن طريقها يتم تأكيد المعنى وتقويته والمبالغة فيه , ومن هنا جاءت تسميتها . وهذه الصيغ لا تشتق إلا من الفعل الثلاثي وأشهر أوزانها :
فعّال مثل : علاّم من علم وجرَّاح من جرح : وفعّال من فعل ووصَّاف من وصف ولمّاع من لمع وغيرها .
مِفعال مثل : مِهذار من هذَر : تكلم كلاما كثير اً .
ومِقدام من قَدَم ومسماح من سمح .
فَعول مثل : أكول من أكل – شروب من شرب وشكور من شكَرَ
فعيل مثل : عليم / عَلم , سميع / سمع , نصير / نصَرَ . ه
فَعِل مثل : حَذِر / حَذِرَ , بَطِرٌ / بَطِرَ وأشِرٌ / اَشِرَ


وهنالك خمس صيغ أخرى هي :
فاعول : مثل فاروق
فِعيل : مثل صِدّيق وقِدّيس
فُعَلَةٌ : مثل هُمَزَةٌ , لُمزَةٌ
مِفعيل : معطير , كثير العطر
فُعّال : مثل كُبَّار , مثل قوله تعالى "ومكروا مكراً كُبّاراً"

"ومكروا مكراً كُبّاراً"
مكروا : فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة
وا : مبنية على السكون في محل رفع فاعل
مكرا : مفعول مطلق منصوب
كباراً : صفة منصوبة

وقد سمعت صيغ المبالغة من أفعال غير ثلاثية مثل :
أدرك / دراك وأعان / مِعوان وأهان / مهوان , أنذر / نذير , ازهق / زهوق .


المستوى الصرفي
الدرس العاشر

الصفة المشبهة
اسم يصاغ من الفعل اللازم للدلالة على معنى اسم الفاعل , فهي تشبه اسم الفاعل من حيث دلالتها على الفعل ومَنْ فعلَ الفعلَ , ولكنها تفترق عن اسم الفاعل في أنها تدل على الثبوت النِسبي في الصفة وقد ذكرنا سابقا أنها تدل على الفعل ومن اتصف به على وجه الثبوت وأن هذا هو شأن سائر الصفات المشبهة .ه

أشهر أوزان الصفة المشبهة
أ‌- فَعِل - إذا كان الفعل على وزن (فَعِل) فإن الصفة المشبهة تأتي على ثلاثة أوزان مؤنثة
فَعِلَةٌ مثل : فَرِحَ , فَرِحٌ , فَرِحَةٌ ، تَعِب , تَعِبٌ , تعِبَةٌ ، ضَجِرَ , ضَجِرٌ , ضَجِرَةٌ

ب- أفعل الذي مؤنثه (فعلاء) , فيما دل على لون او عيب أو حلية .ه

مثل : حَمِرَ : أحمر , وحمراء ، عَوِرَ : أعور , عوراء
حَوِر : أحور , حوراء ، هيف : أهيف , هيفاء

ج- فَعْلان الذي مؤنثه فَعْلى , فيما دل على خلو أو امتلاء مثل : ه
ظمئ : ظمآن , ظمأى ، رَوِي َ: رَيان , رَييً ، عَطِش : عطشان , عَطْشى ،
- أما إذا كان الفعل على وزن (فَعُل) فإن الصفة المشبهة تأتي على : ه
فَعَلٌ مثل : حَسُنَ : حَسَنٌ ، بَطُلَ : بَطَلٌ ، فُعُل مثل : جَنُب : جُنُبٌ
فعال مثل : جَبُنَ : جبانٌ ، فَعول مثل : وَقَرَ : وَقورٌ
فُعال مثل : شَجُعَ : شُجاعٌ
- إذا كان الفعل على وزن (فَعَلَ) فإن الصفة المشبهة تختلف فيه عن وزن اسم الفاعل وعن أوزان صيغ المبالغة , فهي تأتي على وزن (فَيْعَل)
مثل : ساد : سيد , وجاد : جيد

وهنالك أوزان أخرى للصفة المشبهة مثل :ه
فعيل : مثل كريم , شديد , عجيب ، عند الدلالة على صفةٍ ثابتةٍ نِسبياً .
فَعْل : صعب , سهل , ضخم .
فِعْل : ملح , صفر .
فُعْل : صلب , حُرً , مُرً .


المستوى الصرفي
الدرس الحادي عشر

اسم المفعول
اسم مشتق من الفعل المضارع المتعدي المجهول فاعله-المبني للمجهول- وهو يدل على وصف الفعل ومن وقع عليه. يشتق على النحو التالي:ه
أولاً أ- من الفعل الثلاثي غير الصحيح ـ الذي يخلو من حروف العلّة ـ على وزن مفعول مثل:
أكل : مأكول ، شَرِبَ : مشروب ، كَتَبَ : مكتوب ، قَرَأَ: مقروء

ب - أما في المضارع الأجْوَف ـ الذي وَسَطه ( واوٌ أو ياءٌ ) مثل :
قالَ : يقولُ ، باعَ : يبيعُ ، دانَ : يَدينُ
فيصاغ اسمُ المفعول على وزن المضار ، مع إبدال ( ياء ) المضارعة (ميماً ) مفتوحاً مثل :
قال : يقول : مقول ، باع : يبيع : مبيع ، دان : يدين : مدين


ثانياً :
ج- أما في المضارع الأجْوَف ـ الذي وَسَطه ( ألف ) مثل : خافَ : يخافُ ، هابَ : يهابُ
فيُصاغُ اسم المفعول منه ، على النحو السابق ـ إبدال ( ياء) المضارعة ( ميماً ) بعد إعادة الألف الواقعة وسطه إلى أصلها ، عن طريق معرفة ذلك من مصدر الفعل مثل :
خاف : يخاف : خوفاً اذن اسم المفعول مخوف .
هاب : يهاب : هيبة اذن اسم المفعول مهيب .
سامَ : يسومُ : سوماً اذن اسم المفعول مسوم .

د- وان كان الفعل ناقصا ( اخره حرف علة )، فاننا نأتي بمضارع الفعل، ثم نضع مكان حرف المضارعة ميما مفتوحة، ونُضعّف الحرف الاخير، حرف العلة ، مثل:
دعا : يدعو : مدعو ، رمى : يرمي: مرمي ، كوى : يكوي : مكوي ، طوى : يطوي : مطوي
- ويصاغ اسم المفعول من غير الثلاثي على وزن المضارع، مع ابدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الاخر. مثل:ه
أخرج : يخرج : مُخرَج ، ادخل : يدخل : مُدخَل ، استمد : يستمد : مُستمَد

2- ذكرنا ان اسم المفعول يشتق من الفعل المتعدي. اما اذا اريد اشتقاقه من الفعل اللازم، فاننا نتبع القواعد السابقة شريطة ان نستعمل مع الفعل اللازم شبه جملة- ظرفاً او جاراً ومجروراً من أجل الحاقه بالمتعدي- اخراجه من لزومه بتَعديَتِه بشبه الجملة- مثل:ه
ذهب به : مذهوبٌ به ، جاء به : مجيءٌ به ، اسف عليه : مأسوفٌ عليه ، سار امامه : مسير امامه ، دار حوله : مدور حوله

3- هنالك أفعال ورد فيها اسم المفعول على غير قاعدته مثل:ه
أجنّه فهو مجنون ، أحمّه فهو محموم ، أسلّه فهو مسلول

4- هناك ابنية تستعمل بمعنى اسم المفعول اشهرها :ه
فعيل مثل : جريح ، قتيل ، ذبيح ، طحين
فَعولة مثل : ركوبة ، حلوبة ، فِعْل مثل : نِسْي


المستوى الصرفي
الدرس الثاني عشر

اسم الآلة
اسم يشتق من الفعل للدلالة على الآلة، وهو لا يشتق إلا من الفعل الثلاثي المتعدي، على الأوزان التالية:ه
مِفعال مثل : فتح : مِفتاح ، زمر : مِزمار ، نشر : مِنشار
مِفْعل مثل : قص : مِقص ، صعد : مِصعد ، شرط : مِشرط
مِفْعلة مثل : سطر : مِسطرة ، لعق : مِلعقة ، برى : مِبراة

وهناك أوزان أخرى اقرها المحدثون وهي:ه
فاعلة مثل ساقية ، فاعول مثل ساطور ، فعّالة مثل ثلاجة

وقد وردت أسماء آلة على غير الأوزان السابقة مثل:ه
مُكْحُلة ، ومُنْخُل ، ومُسْعُط ، ومِحبرة


وهناك أسماء آلة ليست لها أفعال، وهي أسماء جامدة، وهي كثيرة مثل:ه
سيف ، سكين، درع، قدوم، فأس، قلم


المستوى الصرفي
الدرس الثالث عشر

اسما الزمان والمكان
اسم الزمان : مشتق من الفعل لدلالة على زمان الحدث مثل:
موعدنا مَطْلِعُ الشمس: أي وقت طلوعها

واسم المكان : ما يؤخذ من الفعل للدلالة على مكان الحدث مثل:
قوله تعالى"حتى اذا بلغ مَغْرِبَ الشمس" أي مكان غروبها

ويشتق اسما الزمان والمكان على وزن واحد، وذلك على النحو التالي:ه
من الفعل الثلاثي على وزن مَفْعِل في الاحوال التالية:همثال :
أ- أن يكون الفعل مثالاً (اوّلُهُ حرف علة (و)) مثل:ه
وَعَدَ : مَوْعدِ ، وَلدَ : مولِد ، وَقَعَ : مَوْقِع


ب- أن يكون الفعل معتلا (اجوف) أوّلُهُ (ي) مثل:
باع : مبيع ، بات : مبيت ، صاف : مصيف ، سال : مسيل

ج- أن يكون الفعل صحيحا (مكسور العين في المضارع) مثل:
جَلَس : يَجْلِسُ : مَجْلِس ، عَرَضَ : َيعِرضُ : مَعْرِض ، هَبَطَ : يَهْبِطُ : مَهْبِط الطائرة : مكانْ ، زمان هبوطها .

وفي غير هذه الاحوال يشتق اسماء الزمان والمكان على وزن (مَفْعَل) مثل:
رمى : مرمي ، سعى : مسعي ، غزا : مغزي ، قام : مقام ، كتب : مكتب ،أكل : مأكل ،
رأب (أصلح) : مرأب : مكان التصليح

أما من غير الثلاثي
فيصاغ اسم الزمان والمكان على وزن اسم المفعول، أي على وزن المضارع، مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر مثل:
التقى : مُلتقَى ، استقبل : مُسْتقبَل ، انصرف : مُنْصَرَف ، ادخل : مُدْخَل : مَدْخَل ، اخرج : مُخْرَج : مُخْرَج

وقد وردت أسماء زمان ومكان على وزن مَفْعِل، وكانت القاعدة تقتضي أن تكون هذه الأسماء على وزن مَفْعَل وقد سمعت كذلك وهي:
مَشرِق ، َمغْرِب ، مَسْجِد ، مَطلِع ، مسكِن ، محشِر ، مَسقِط ، مَنْبِت ، مَنْسِك ، مَجزِر ، مَفْرِق

وقد استعملت في اللغة بعض أسماء الزمان والمكان مزيدة بالتاء ، مثل : مَدْرسة ، مَطْبعَة ، مَزْرعة ، مَنامَة ، مكتبة .

وفي اللغة أيضا أسماء مكان اشتقت من الأسماء الثلاثية الجامدة على وزن مَفْعَلَة مثل:
مَلْحَمَة ، مأسَدَة ، مَسْمَكَة .


المستوى الصرفي
الدرس الرابع عشر

عمل المصدر عمل الفعل في حالتين
1- أن يحذف الفعل وينوب عنه مصدره في تأدية معناه، ويعمل عمل فعله في التعدي واللزوم وغيرهما من أنواع العمل ففي المثال:
تعظيما والديك: عمل المصدر (تعظيما) عمل الفعل المتعدي (عظِّم) حيث رفع الفاعل وهو الضمير المستتر، ونصب المفعول به (والديك) وكذلك تكريما اهلَك : عمل المصدر (تكريما) .عمل فعله المتعدي ( أَكْرِم) فرفع الفاعل ونصب المفعول به (أهل ) .

وفي الجملة: تعظيما والديك وتكريما اهلك، واشفاقا على ضعيفهم المحتاج. نجد ان المصدر (إشفاقا) قد عمل عمل الفعل اللازم (أشفق) فتعلق به الجار والمجرور (على ضعيفهم)، وعمل في النعت –التابع- في الجملة.

2- أن يكون المصدر صالحا في الغالب للاستغناء عنه بأن يحل محله فعل من معناه مسبوق (بأن المصدرية) أو (بما المصدرية) مثل: ساءنا أثناء الندوة أن مدَحَ الشاعرُِ نفسَه او ما مَدَحَ . . . ، والتقدير :

ساءنا أثناء الندوة مَدْحُ الشاعرِ نفسَه
ساء : فعل ماضٍ مبني على الفتح.
نا : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به
أثناء : ظرف زمان منصوب وهو مضاف
الندوة : مضاف إليه مجرور وشبه الجملة أثناء الندوة – متعلق بالفعل ساء
مدح : فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
الشاعر : مضاف إليه مجرور لفظا مرفوع محلا على انه فاعل للمصدر
نفس : مفعول به منصوب (للمصدر) وهو مضاف
هـ : في محل جر بالإضافة

وهذا المصدر المقدر بأن والفعل ، أو بما والفعل ، يعمل في ثلاثة أحوال:
أ- أن يكون مضافا مثل: "فإذا قضيتم مناسككم، فاذكروا الله كثيرا كذكركم آباءكم او اشد ذكرا"
فالمصدر (ذِكْر) مضاف إلى (كم) وقد نصب آباء على أنها مفعول به منصوب للمصدر.
وإذا أضيف المصدر فقد يضاف إلى فاعله وينصب المفعول ان وجد فيكون الفاعل مجروراً في اللفظ مرفوعا في المحل مثل: ملازمةُ المرءِ العلماءَ الزم، ومجانبةُ المرءِ السفهاءَ اُسلمُ. فقد أضيف المصدران (ملازمة ومجانبة) إلى فاعله (المرء) المجرور لفظا والمرفوع محلا على انه فاعل، وانتصبَ (العلماء) والسفهاء على انهما مفعولان للمصدرين.

فإذا جاء بعد الفاعل تابع مثل : مصاحبة المرءِ العاقلُِ العقلاءَ أسلم . جاز أن نَجُّرَ (العاقل) على انه نعت (للمرء) وأن نَرْفَعَها على محل (المرء) وهي الفاعلية.

ب- الحالة الثانية من هذه الحالات أن يكون المصدر منونا مثل :
قوله تعالى "أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة"
أو : حرف عطف
إطعام : مصدر معطوف على مرفوع
في يوم : جار ومجرور متعلقان بالمصدر
ذي : نعت مجرور علامته الياء وهو مضاف
مسغبة : مضاف إليه مجرور
يتيما : مفعول به منصوب للمصدر المنون (إطعام) .
ذا : نعت منصوب علامته الألف، وهو مضاف
مقربة : مضاف إليه مجرور

ومثل : (إعطاءٌ فقيراً مالا صدقةٌ) حيث نصب المصدر( إعطاءٌ ) مفعولين : فقيراً ومالاً .

ج- الحالة الثالثة أن يكون المصدر محلى (بأل) وهو اقل انواع المصدر عملا مثل قول الشاعر:
ضعيف النكاية اعداءه يخال الفرار يراخي الاجل
حيث اعتبر المصدر (النكاية) سبب نصب اعداء.


المستوى الصرفي
الدرس الخامس عشر

عمل اسم المصدر
واسم المصدر هو ما ساوى المصدر في المعنى وخالفه في بعض حروف فعله دون تعويض مثل (إعطاء) مصدرا للفعل (أعطى)، أما (عطاء) فهو اسم مصدر خالف المصدر في عدد حروف الفعل أعطى حيث نجد الهمزة في فعله ولا نجدها في (عطاء) ولم يعوض عن الهمزة بحرف آخر، بعكس المصدر من (وعد) الذي هو (عدة) فمع ان الفعل خلا من الواو في الفعل لفظا لا تقديراً لانه عوض عنهابالتاء.

ومن أمثلة عمل اسم المصدر:
عطاؤك المحتاجَ صدقةً وقاء من النار
عطاؤ : مبتدأ مرفوع وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة
المحتاج : مفعول به أول لاسم المصدر ، عطاء.

صدقة : مفعول به ثان لاسم المصدر ، عطاء .
حيث نصب اسم المصدر، كما المصدر مفعولين.

ومثل : بعشرتك الكرامَ تُعدُ منهم
عشرة : اسم مجرور بالباء، وهو مضاف
ك : في محل جر بالاضافة
الكرام : مفعول به لاسم المصدر (عشرة)
تعد : فعل مضارع مرفوع مجهول فاعله ، نائب فاعله ضمير تقديره انت
منهم : شبه جملة جار ومجرور في محل جر متعلقان بالفعل تعد حيث نصب اسم المصدر (عشرة) المفعول به، كما ينصب المصدر (معاشرة) مفعوله.


المستوى الصرفي
الدرس السادس عشر

عمل اسم الفاعل ومبالغاته
يعمل اسم الفاعل عمل فعله المعلوم فاعله. فإن كان فعله لازما اكتفى اسم الفاعل برفع الفاعل مثل الفعل اللازم، وإن كان فعله متعديا رفع الفاعل ونصب المفعول به .
أمسافر أخوك ؟ = يسافر أخوك
الهمزة : حرف مبني على الفتح
مسافر : مبتدأ مرفوع
أخو : فاعل لاسم الفاعل (مسافر) ، سدَّ مسد الخبر وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة

حيث اكتفى اسم الفاعل (مسافر) برفع الفاعل لأن فعله (مسافر) فعل لازم مكتفٍ برفع الفاعل ومثال المتعدي :
أزائرٌ أخوك جاره = أيزور أخوك جاره

زائر : مبتدأ مرفوع
أخو : فاعل مرفوع لاسم الفاعل علامته الواو وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة
جارَ : مفعول به منصوب , وهو مضاف
ه : في محل جر بالإضافة والجملة من الفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ . حيث رفع اسم الفاعل (زائر) الفاعل (أخو) ونصب (جارَ) لأنه فعل يتعدى إلى المفعول به .

ويعمل اسم الفاعل في حالتين :
1- إذا تحلى (بأل) عمل دون شروط مثل : المكْرِمُ ضيفَةُ محمودٌ
2- إذا خلا من (ال) فلا بد لعمله من شرطين :
- أن يكون دالا على الحال (الزمن الحالي , الآن ) أو على الاستقبال .
- أن يسبق بنفي أو استفهام أو اسم يكون اسم الفاعل خبراً له أو صفة أو حالاً ، مثل :
ما مُنصِفٌ خالدٌ أخاه
ما: حرف نفي
منصف : مبتدأ مرفوع (اسم فاعل )
خالد : فاعل مرفوع لاسم الفاعل
أخا : مفعول به منصوب لاسم الفاعل علامته الألف وهو مضاف
ه : في محل جر بالإضافة

هل ذاهب أنت معي
هل : حرف استفهام مبني على السكون
ذاهب : مبتدأ مرفوع (اسم فاعل )
أنت : ضمير مبني في محل رفع فاعل (لاسم الفاعل )
معي : شبه جملة جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل ( ذاهب ) *.
* عمل اسم الفاعل ( ذاهب ) عمل الفعل اللازم ( ذَهَبَ ) ، إذ تعلق به الجار والمجرور ، كما يتعلقان بالفعل في قولنا ذهب الولد مع أمه .

أخوك قارئٌ درسَه
أخو : مبتدأ مرفوع علامته ألف وهو مضاف
ك : في محل جر بالإضافة
قارئ : اسم فاعل مرفوع سد مسد الخبر
درس : مفعول به لاسم الفاعل منصوب وهو مضاف
ه : في محل جر بالإضافة

مررت برجل حازم أمتعتَهُ
حازم : صفة مجرورة لمجرور , وحازم اسم فاعل
أمتعة : مفعول به منصوب لاسم الفاعل , وهو مضاف
ه : في محل جر بالإضافة

رأيت سعيداً رافعا يده بالتحية
رافعا : نعت لمنصوب , وهو اسم فاعل
يد : مفعول به منصوب لاسم الفاعل , وهو مضاف
ه : في محل جر بالإضافة

وتعمل مبالغات اسم الفاعل عمله بشروطه ذاتها , وأكثرها استعمالاً (فعّال ففعول ففعيل فَفَعِل) مثل :
هذا ظلامٌ الضعفاءَ مررت بمنحارٍ الإبلَ
القؤولُ الخيرَ محبوبٌ أرحيمٌ أبوك أطفالهُ ما حَذِرٌ سعيدٌ عدوَهُ


المستوى الصرفي
الدرس السابع عشر

عمل اسم المفعول
يعمل اسم المفعول عمل فعله المجهول فاعله في الأحوال والشروط التي تقدمت لاسم الفاعل , نقول :
المكرَمُ ضيفُه محمودٌ (الآن أو أمس أو غداً ) = الذي يُكّرَمُ ضيفَهُ محمود
المكرم : مبتدأ مرفوع
ضيف : نائب فاعل مرفوع وهو مضاف
ه : في محل جر بالإضافة
محمود : خبر مرفوع

ونقول : ما خالدٌ مُنْصَفٌ جارُه
خالدٌ : مبتدأ
منصف : مبتدأ ثان

جارُ : نائب فاعل سد مسد الخبر ، والجملة من المبتدأ الأول و الخبر في محل رفع خبر المبتدأ الأول

ونقول : هل أخوك مقروءٌ خَطُّه ؟
رأيت مسافراً محزومة أمتعتُه

أما الاسم المنسوب فيرفع نائب فاعل فقط , لأن ياءه المشددة بمعنى (منسوب) نقول :
أعراقي جارك ؟ = أيُنْسَبُ جارُك إلى العراق ومثل: ألبنانيُّ صاحبُ المطعم ؟
أ : حرف استفهام مبني على الفتح
لبناني : مبتدأ مرفوع
صاحب : نائب فاعل مرفوع سد مسد الخبر وهو مضاف
المطعم : مضاف إليه مجرور

ويجوز إضافة اسم المفعول والاسم المنسوب إلى مرفوعه على خلاف اسم الفاعل . نقول :
ما خالد مُنْصَفُ الجارِ و أعراقي الجارِ أنت ؟

عمل الصفة المشبهة
الصفة المشبهة مشتقة من مصدر الفعل الثلاثي اللازم , فحقها أن تكون مثله من حيث رفع الفاعل , لكنها خالفت هذا الأصل وشابهت اسم الفاعل المتعدي لمفعول واحد , وصارت مثله ترفع فاعلها وقد تنصب معمولها . ولكن هذا المعمول حينما تنصبه لا يسمى مفعولا به , وإنما يسمى شبيهاً بالمفعول , مثل:
إنما يفوز برضا الناس الحلوُ القولَ الكريمُ الطبعَ , الشجاعُ القلبَ . حيث نصبت هذه الأسماء على أنها شبيهة بالمفعول ويجوز في معمول الصفة المشبهة – الاسم الواقع بعدها-أربعة وجوه :
أن يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول – إن كان مَعْرِفَةً .
أو منصوبا على التمييز إن كان نكرة مثل : الحلو قولاً
أو يكون مجرورا بالإضافة إن كان معرفة مثل : الحلو القولِ
أو يكون مرفوعا على اعتبار أنه فاعل مثل : الشجاعُ القلبُ


التالي

المثنى

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 09:40 PM
أولاً : مفهومه :
اسمٌ معربٌ ، يُذْكَرُ بدل ذكر اسمين متفقين في اللفظ والمعنى ، بزيادة ألف ونون ، أو ياء ونون .
فإن اختلف الاسمان في اللفظ مثل قولنا قلم ودفتر ، فلا يثنيان على (قلمين) للاختلاف في اللفظ .

وأما في مثل قولنا : العمرين (عمر بن الخطاب , وأبو بكر) وفي الأبوين : للأب والأم . والقمرين للشمس والقمر وغيرهما مما سُمِع في لغة العرب ، فقد سُمح فيه بالتثنية لأن أحد الاسمين غلب في شهرته على الآخر فانضوى الاسمُ الآخرْ تحته ، وثُني لمشابهته له ، وهذا ما يُسمى عند العرب بالتغليب . وهو سماعي لا يُقاسُ عليه .

ولا يُعتبر من باب المثنى ما دل من الأسماء على اثنين ، بدون إلحاق ألف ونون أو ياء ونون في آخره ، مثل زوج , وشَفع .

ثانياً : ما يُلحَقُ بالمثنى ، ويعرب إعرابه :

يُلحقُ بالمثنى ويعامل معاملته في الإعراب ، كل اسم جاء على صورة المثنىومن ذلك :
1. كلا وكلتا المضافتان إلى الضمير .
عاد المسافران كلاهما . عادت المسافرتان كلتاهما .
احترمتُ الضيفين كليهما . احترمتُ الضيفتين كلتيهما .
استعنتُ بالمرجعين كليهما . استعنتُ بالمجلتين كلتهيما .

2. اثنان واثنتان.
للرجل ولدان اثنان ، وبنتان اثنتان .

3. ما ثُني من باب التغليب ومثالُه.
الأبوان متفانيان .
يُقَدِّرُ المرءُ الأبوين المكافحين .
تُقَدَّرُ تضحيةُ الأبوين .

4. وما سُمي به من الأسماء المثناة مثل : حسنين , ومحمدين وعوضين .
يسكنُ ذوا حسنين في بيت واحد . يسكن الشخصان المسميان بهذا الاسم في بيت واحد .
عاتبتُ ذوي محمدين . عاتبتُ الشخصين المسميين بهذا الاسم .
استعنتُ بذوي عوضين . استعنتُ بالشخصين المدعويين بهذا الاسم .

5. اسما الإشارة هذان ، وهاتان .
هذان ساحران ، وهاتان ساحرتان .

6. اسما الموصول اللذان واللتان .
عاد المسافران اللذان انقطعت أخبارٌهما .
عادت المسافرتان اللتان انقطعت أخبارٌهما .



عاد المسافران كلاهما .
عاد : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
المسافران : فاعل مرفوع علامته الألف لأنه مثنى .
كلا : توكيد لفظي مرفوع – للفاعل – علامته الألف لأنه مثنى ، أو ملحق بالمثنى وهو مضاف .
هما : ضمير مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .
كلتا : توكيد لفظي مرفوع علامته الألف لأنه مثنى ، أو ملحق بالمثنى .

احترمتُ الضيفين كليهما .
احترمت : فعل وفاعل .
الضيفين : مفعول به منصوب ، علامته الياء لأنه مثنى .
كلي : توكيد منصوب علامته الياء ، لأنه مثنى ، أو ملحق بالمثنى ، وهو مضاف .

هما : في محل جر بالإضافة .


استعنتُ بالمرجعين كليهما .
بالمرجعين : اسم مجرور علامته الياء لأنه مثنى .
كلي : توكيد منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى ، أو لأنه مثنى ، وهو مضاف .
هما : في محل جر بالإضافة .
المجلتين : اسم مجرور علامته الياء لأنه مثنى .
كلتي : توكيد مجرور علامته الياء لأنه مثنى ، أو ملحق بالمثنى .

للرجل ولدان اثنان ، وبنتان اثنتان .
للرجل : شبه جملة في محل رفع مقدم .
ولدان : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الألف لأنه مثنى .
اثنان : صفة مرفوعة علامتها الألف لأنها ملحقة بالمثنى ، أو لأنها مثناة .
بنتان : مبتدأ مؤخر مرفوع ، علامته الألف لأنه مثنى .
اثنتان : صفة مرفوع ة علامتها الألف لأنها ملحقة بالمثنى ، أو لأنها مثناة .

الأبوان متفانيان .
الأبوان : مبتدأ مرفوع ، علامته الألف لأنه ملحق بالمثنى أو لأنه مثنى .
متفانيان : خبر مرفوع علامته الألف لأنه مثنى .

يُقَدِّرُ المرءُ الأبوين المكافحين .
يقدر : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة .
المرء : فاعل مرفوع علامته الضمة .
الأبوين : مفعول به منصوب علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى أو لأنه مثنى .
المكافحين : صفة منصوبة ، علامتها الياء لأنها مثناة .



تُقَدَّرُ تضحيةُ الأبوين .
تقدر : فعل مضارع ، مرفوع علامته الضمة ، مجهول فاعله .
تضحية : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
الأبوين : مضاف إليه مجرور ، علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى أو لأنه مثنى .

يسكنُ ذوا حسنين في بيت واحد .
يسكن : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
ذوا : فاعل مرفوع علامته الألف لأنه ملحق بالمثنى أو لأنه مثنى ، وهو مضاف .
حسنين : مضاف إليه مجرور علامته الياء لأنه مثنى .


عاتبتُ ذوي محمدين .

عاتبت : فعل وفاعل .
ذوي : مفعول به منصوب علامته الياء ، لأنه ملحق بالمثنى أو لأنه مثنى ، وهو مضاف .
محمدين : مضاف إليه مجرور علامته الياء لأنه مثنى .

استعنتُ بذوي عوضين .
بذوي : الباء حرف جر مبني على الكسر ، ذوي : اسم مجرور علامته الياء لأنه ملحق بالمثنى أو لأنه مثنى ، وهو مضاف .
عوضين : مضاف إليه مجرور ، علامته الياء لأنه مثنى .

ملاحظة
http://www.schoolarabia.net/images/modules/arabic/arabic2/note1.gif


ثالثاً : كيف نثني الأسماء ؟
1. تثنية الاسم الصحيح آخره ، – ما كان آخره غير حرف علة – .
مثل : ولد ، بنت ، ضوء
الضوءان مبهران .
تثنى بإضافة واو ونون على آخرها في حالة الرفع ، وياء ونون في حالتي النصب والجر : دلوان ، بنتان ، ضوءان.

2. تثنية شبه الصحيح : وهو الاسم الذي ينتهي بياء أو واو ، ما قبلها ساكن .
مثل : دلْو ، ظبْي .
يثنى هذا الاسم بزيادة واو ونون على آخره في حالة الرفع وياء ونون في حالتي النصب والجر : دلوان ، ظبيان ،

استمتع الطفلان برؤية الظبيين والزرافة .

3. تثنية الاسم المنقوص : هو ما كان آخره ياء لازمة ، ثابتة ، مكسور ما قبلها .
مثل : المحامي ، الداعي ، الجاني، القاضي .
تثنى هذه الأسماء بزيادة ألف ونون عليها في حالة الرفع وياء ونون في حالتي النصب والجر : المحاميان، الداعيان ، الجانيان .
يُدافع المحاميان عن الجانيين .
صدر الحكم في القضية باتفاق القاضيين .

4. تثنية الاسم المقصور : وهو كل اسم انتهى بألف أصلية قصيرة الصوت ، سواء أكانت على صورة الألف القائمة ، كما في (عصا) أو على صورة الياء كما في (فتى) . فإنه يثنى على الشكلين التاليين :
أ- إذا كان على ثلاثة حروف ، تُقلب الألف فيه إلى (واو) إن كان أصلها (الواو) مثل عصا ، ونزيد عليه علامات التثنية ، عصوان .
يسير الرجل متكئاً على عصوين .
ب- إذا كان زائداً على ثالثة حروف ، تُقلب الألف فيه إلى (ياء) في جميع الحالات ، وتُزاد له علامات التثنية . نثني : حبلى ، مصطفى ، مستشفى ، ملهى Z حبليان ، مصطفيان ، ومستشفيان ، وملهيان .
تعمل في المؤسسة امرأتان حبليان ومرضع .
يصعب التمييز بين المصطفين في الاجتهاد ، مصطفى عيسى ومصطفى موسى .
يُراجع المستشفيين الوحيدين في المحافظة عددٌ هائلٌ من المرضى .


5. تثنية الاسم الممدود : هو كل اسم معرب آخره همزة قبلها ألف زائدة – غير أصلية – والهمزة في هذا الاسم إما أن تكون أصلية ، مثل قَرّاء أو أن تكون مبدلة من الواو كما في سماء وعَدّاء ، (لأنهما من سما ، يسمو ، وعدا يعدو) أو تكون مبدلة من الياء كما في بنّاء ومشّاء (لأنهما من بنى ومشى يمشي) . وتكون تثنيته على الأشكال التالية :
أ- إذا كانت همزته أصلية ، كما في قرّاء ، تبقى على حالها وتُزاد عليها علامات التثنية ، قرّاءان .
في المسجد قرّاءان جيدان .

ب- إذا كانت الهمزة في آخره مزيدة لدلالة على التأنيث ، كما في صحراء ، حسناء ، وشقراء ، قلبت الهمزة إلى (واو) وزيدت عليها علامات التثنية .

صحراوان ، حسناوان ، شقراوان .
تشكل الصحراوان : النفودٌ والربْعُ الخالي ثلثي مساحة المملكة العربية السعودية .
العينان الخضراوان ساحرتان .
ج- إذا كان أصل الهمزة فيه (الواو) كما في كساء ، فلنا أن نثنيها على بقاء الأصل (كساوان) أو كساءان .
د- وكذلك الأمر إذا كان أصل الهمزة (الياء) كما في غطاء ، فإنها تثنى على الأصل غطاءان ، أو غطاوان .
يحتاجُ الطفلُ إلى كسائين جديدين .

6- تثنية الاسم المحذوف آخره .
أ- إذا كان المحذوف من آخر الاسم يُرَدُّ إليه عند الإضافة ، فإنهُ يُرَدُّ إليه عند التثنية .
فنقول عند إضافة : أب أصلها أَبَوٌ ، وأخ أصلها أَخَوٌ وحم أصلها حَمَوٌ : أبوك ، أخوك ، حموك .
ونقول في تثنيتها أبوان ، أخوان ، وحموان – في حالة الرفع – .
إن أبويه طيبان .
الأخوان زلوم رائدان في مجال الصناعات الغذائية .
ظل الحموان مثالاً لأبنائهما وبناتهما .
ب- أما إذا كان الحرف المحذوف من الاسم ، لا يُرَدُّ إليه في الإضافة ، فإن كذلك لا يرد إليه عند التثنية ، ويظل على لفظه .
نقول في الإضافة إلى (يد أصلها يَدَي) و (غد أصلها غَدْوٌ) و (دم أصلها دَمَوٌ أو دَمَيٌ) و (فم أصلها فَوَهٌ)
و (ابن أصلها بَنَوٌ) نقول عند إضافتها يَدُك وغَدُكَ ودَمُكَ وفمُكَ وابنُكَ .
وفي تثنيتها : يدان ، غدان ، دمان ، فمان ، ابنان .
يداك أوكتا (رُبطتا) وفوك نفَخ .
فصيلة الدمين متطابقتان .
يبدو كأن لبعض الناس فمين وليس لهم فمٌ واحدٌ .
نِعْمَ الابنان الباران .


الضوءان مبهران .
الضوءان : مبتدأ مرفوع ، علامته الألف – مثنى – .
مبهران : خبر مرفوع ، علامته الألف – مثنى – .

استمتع الطفلان برؤية الظبيين والزرافة .
استمتع : فعل ماضٍ مبنى على الفتح .
الطفلان : فاعل مرفوع علامته الألف – مثنى – .
برؤية : شبه جملة جار ومجرور .
الظبيين : مضاف إليه مجرور علامته الياء – مثنى – .


يُدافع المحاميان عن الجانبين .
يدافع : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة .
المحاميان : فاعل مرفوع ، علامته الألف – مثنى – .
الجانبين : اسم مجرور ، علامته الياء – مثنى – .

صدر الحكم في القضية باتفاق القاضيين .
صدر الحكم : فعل وفاعل .
في القضية : شبه جملة جار ومجرور .
باتفاق : شبه جملة جار ومجرور .
القاضيين : مضاف إليه مجرور ، علامته الياء – مثنى – .

يسير الرجل متكئاً على عصوين .
يسير الرجل : فعل وفاعل .
متكئاً : حال منصوبة ، علامتها تنوين الفتح .
عصوين : اسم مجرور علامته الياء لأنه مثنى .

تعمل في المؤسسة امرأتان حبليان ومرضع .
امرأتان : فاعل مرفوع علامته الألف – مثنى – .
حبليان : صفة مرفوعة علامتها الألف – مثنى – .

يصعب التمييز بين المصطفين في الا جتهاد ، مصطفى عيسى ومصطفى موسى .
يصعب : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
التمييز : فاعل مرفوع علامته الضمة .
بين : ظرف منصوب علامته الفتحة وهو مضاف .
المصطفين : مضاف إليه مجرور ، علامته الياء – مثنى – .

يُراجع المستشفيين الوحيدين في المحافظة عدد هائل من المرضى .
يراجع : فعل مضارع مرفوع .
المستشفيين : مفعول به منصوب علامته الياء – مثنى – .
الوحيدين : صفة منصوبة علامتها الياء – مثنى – .
عدد : فاعل مرفوع .
هائل : نعت مرفوع .


في المسجد قراءان جيدان .
في المسجد : شبه جملة في محل رفع خبر مقدم .
قراءان : مبتدأ مؤخر مرفوع ، علامته الألف – مثنى – .
جيدان : صفة مرفوعة علامته الألف – مثنى – .

تشكل الصحراوان : النفوذ والربع الخالي ثلثي مساحة المملكة العربية السعودية .
تشكل : فعل مضارع مرفوع .
الصحراوان : فاعل مروفع علامته الألف – مثنى – .
النفود : بدل من (الصحراوان) مرفوع .
الربع : معطوف على مرفوع .
الخالي : صفة لمرفوع .

ثلثي : مفعول به منصوب علامته الياء لأنه مثنى .

العينان الخضراوان ساحرتان .
العينان : مبتدأ مرفوع ، علامته الألف – مثنى – .
الخضراوان : صفة مرفوعة ، علامتها الألف – مثنى – .
ساحرتان : خبر مرفوع ، علامته الألف – مثنى – .

يحتاج الطفل إلى كسائين جديدين .
يحتاج الطفل : فعل وفاعل .
كسائين : اسم مجرور ، علامته الياء – مثنى – .
جديدين : نعت مجرور ، علامته الياء – مثنى – .

إن أبويه طيبان .
إن : حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح .
أبوي : اسم إن منصوب علامته الياء ، وهو مضاف .
ه : في محل جر بالإضافة .
طيبان : خبر إن مرفوع علامته الألف – مثنى – .

الأخوان زلوم رائدان في مجال الصناعات الغذائية .
الأخوان : مبدأ مرفوع علامته الألف – مثنى – .
زلوم : بدل من الأخوين مرفوع بالضمة .
رائدان : خبر مرفوع ، علامته الألف – مثنى – .


ظل الحموان مثالاً لأبنائهما وبناتهما .
ظل : فعل ماضٍ ناقص ، مبني على الفتح .
الحموان : اسم ظل مرفوع علامته الألف – مثنى – .
مثالاً : خبر ظل منصوب علامته تنوين الفتح .

يداك أوكتا (ربطتا) وفوك نفخ .
يدا : مبتدأ مرفوع علامته الألف – مثنى – ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
أوكتا : فعل ماضٍ مبنى على الفتح ، والألف ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل . والجملة من الفعل والفاعل في محل خبر المبتدأ .

فو : مبتدأ مرفوع علامته الواو ، لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
نفخ : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه , والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ .

فصيلة الدمين متطابقة .
فصيلة : مبتدأ مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
الدمين : مضاف إليه مجرور علامته الياء – مثنى – .
متطابقة : خبر مرفوع علامته تنوين الضم .

يبدو كأن لبعض الناس فمين وليس فم واحد .
يبدو : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة المقدرة على آخره .
كأن : حرف مشبه بالفعل ، مبني على الفتح .
لبعض : شبه جملة جار ومجرور ، في محل رفع خبر كأن .
فمين : اسم كأن مؤخر ، منصوب علامته الياء – مثنى – .
ليس : فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح .
لهم : جار ومجرور في محل نصب خبر ليس .
فم : اسم ليس مرفوع علامته تنوين الضم .
واحد : صفة لمرفوع .

نِعْمَ الابنان الباران .
نعم : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
الابنان : فاعل مرفوع علامته الألف – مثنى – .
الباران : صفة مرفوعة علامتها الألف – مثنى – .


التالي
جمع المذكر السالم

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 09:44 PM
جمع المذكر السالم

يعرف الجمع بأنه ما زاد على ثلاثة من الأشياء أو الأشخاص ، بزيادة على لفظ المفرد فيه مثل :
عالم + و ن ، عالم + ي ن ، عالم + ا ن
أو بتغيير في حروفه الأصلية مثل رجل ورجال , قلم وأقلام مدرسة ومدارس .
يسمى الجمع الذي لا تتغير صورة المفرد فيه : جمعاً سالماً .
كما يُدعى الجمع الذي تتغير صورة المفرد فيه : جمع تكسير .

وبناءً على ذلك ، فإن الجمع السالم هو ما دل على ثلاثة فأكثر ، بزيادة واو ونون أو ياء ونون على آخره ، وهذا هو جمع المذكر السالم .
أو دل على ثلاثة فأكثر ، بزيادة ألف وتاء على آخره ، وهذا هو جمع المؤنث السالم .


أولاً : جمع المذكر السالم :

أ) أمثلته في حالة الرفع :
ـ يُكَلَّفُ الممثلون بأدوارٍ مختلفة .

ـ "قَدْ أفلحً المؤمنون" .

ـ يُصَمّمُ المهندسون مشروعاتٍ مختلفةً .

ـ يصومُ المسلمون شهرَ رمضان .

ـ ينتظرُ الموظفون نهاية الشهر بشوق !

ـ ليتَ المسؤولين قادرون على احتمال المسؤولية .

ـ يرتادُ السائحون الأماكن الأثرية .

ـ المصرفيون يداومون ستة أيام في الأسبوع .

ـ ظلَّ المتهمون خائفين .

ـ المواطنون معتادون على دفع الضرائبِ الكثيرةِ !


ب) أمثلته في حالة النصب :
ـ إن المؤمنين في جناتٍ ونعيم .

ـ أحالَ القاضي المتهمين إلى محكمة مدنية .

ـ احترمُ الممثلين الملتزمين .

ـ ظلّ الحاضرون منجذبينَ إلى المحاضرِ طيلةَ الوقت .

ـ دعا الإمامُ المصلين إلى الانتظام .

ـ صرف صاحبُ المصنع العاملين دون َ تعويض .

ـ أتعبَ صوتُ المغني الأجَشُّ المستمعين !

ـ ليت المواطنين يُقدِّرون عَملَ عُمالِ النظافة .

ـ أنذر المصرفُ المدينين بسداد المبالغ .
ـ يُحبُ الناسُ الشبابَ المبادرين .


ج) أمثلته في حالة الجر :
ـ ولنا في الغابرين عظةٌ .

ـ مصيرُ الظالمين سيّء .

ـ تهتمُّ الدولةُ بمعالجةِ المدمنين .

ـ تُعاني المشافي نقصَ الممرضين .

ـ تهتمُ المدرسة بالأطفال المبدعين .

ـ يطمَئِنُ الإنسانُ إلى العاملين المخلصين .

ـ لا يهتمّ مديرُ المصرفِ إلا بكبارِ المودعين !

ـ أشتغلُ في إدارة شؤون الموظفين .

ـ دافِعْ عن المظلومين !

ـ وُجِّهَتْ الدعوةُ إلى عددٍ غفيرٍ من المدعويين .


د) ما يجمع جمع مذكرٍ سالماً :
1. اسم العلم ، المذكر العاقل الخالي من إلتاء ، مثل : خالد ومجاهد .
أما العلم المحتوى على التاء مثل رفعت ، وعطية فلا يجمع عليه .
2. صفة المذكر العاقل ، الخالية من التاء مثل : فاضل ، ومناضل .
3. صفة المذكر العاقل ، الدالة على التفضيل مثل : أعقل وأصفر .


هـ) ما لا يجمع على هذا الجمع :
1. ما كان على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، مثل : أحمر وحمراء وأخضر وخضراء ، فتجمع على حُمْر وحمراوات ، وخُضْر وخضراوات .
2. ما يدل من الصفات على المؤنث والمذكر ، بلفظ واحد ، مثل : غيور ، جريح ، قتيل ، صبور ، فتجمع على غُيُر ، جرحى ، قتلى ، صُبُرٌ .

و) ما يُلحق بجمعِ المذكر السالم :
ـ يلحق بجمع المذكر السالم – ويُعربُ إعرابَهُ – ما سُمِعَ عن العرب مجموعاً على هذا الجمع ، مع أنه غير مستوفٍ لشرط الجمع – زيادة ألف ونون أو واو ونون على أصله – ألفاظ مثل : أولي وأهلين وعالمين وأرضين وبنين ، وعشرين إلى تسعين ، ومئين .


جمع المذكر السالم

ـ أهلون وأهلين : أهل : لي دونَكم أهلون عديدون .
لا تفتخر بكثرة الأهلين .
ـ أولو وألي : القومُ أولو بأس .
إن أولي البأس مهوبون .



ـ بنون وبنين : المالُ والبنون زينةُ الحياةِ الدنيا .
افتُتِحَتْ عِدَّةُ مدارسَ للبناتِ وللبنين .

ـ مئون ومئين : مرت على الحادثة مئون من السنين .
يحتفظُ المؤرِّخُ بذاكرةٍ عن حوادثً وقعتْ مُنْذُ مئينَ السنين .


ـ أرضون وأرضين : قد يكشف العلم عن وجود أرضين في عالمين غير معروفة !



ويُلحق بجمع المذكر السالم ، الأسماء التي وردت على شكل هذا الجمع ، مثل :
ـ عابدين وزيدين
عابدون تاجر مشهور
استقبلت زيدين وزوجته
ـ عليين وعليون :
"إنْ كتابَ الأبرارِ لفي عليين ، وما أدراكَ ما عليون"

القومُ أولو بأس .
القوم : مبتدأ مرفوع ، علامته الضمة
أولو : خبر مرفوع علامته الواو ، لأنه يُعرب إعراب جمع المذكر السالم ، وهو مضاف
بأس : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر

إن أولي البأس مهوبون .
إن : حرف مشبه بالفعل ، مبني على الفتح
أولي : اسم إن منصوب بالياء لأنه يُعرب إعراب جمع المذكر السالم ، وهو مضاف
البأس : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
مهوبون : خبر إن مرفوع ، علامته الواو لأنه جمع مذكر سالم

لي دونَكم أهلون عديدون .
لي : جار ومجرور في محل خبر مقدم
دونكم : دون : ظرف منصوب وهو مضاف
أهلون : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الواو لأنه يُعرب إعراب جمع المذكر السالم
عديدون : صفة لمرفوع ، علامتها الواو ، لأنه جمع مذكر سالم

لا تفتخر بكثرة الأهلين .
الأهلين : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، لأنه يعرب إعراب جمع المذكر السالم


قد يكشف العلم عن وجود أرضين في عالمين غير معروفة !
قد : حرف مبني على السكون
يكشف : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
العلم : فاعل مرفوع علامته الضمة
عن : حرف جر
وجود : اسم مجرور علامته الكسرة وهو مضاف
أرضين : مضاف إليه مجرور علامته الياء لأنه ملحق في إعرابه بجمع المذكر السالم
عالمين : اسم مجرور علامته الياء لأنه ملحق في إعرابه بجمع المذكر السالم
غير : صفة مجرورة علامتها الكسرة ، وهي مضافة
معروفة : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر

المالُ والبنون زينةُ الحياةِ الدنيا .

المال : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
البنون : اسم معطوف بالرفع ، علامته الواو لأنه يلحق في إعرابه بجمع المذكر السالم
زينة : خبر مرفوع علامته الضمة
الحياة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة
الدنيا : صفة مجرورة علامتها كسرة مقدرة على آخرها

افتُتِحَتْ عِدَّةُ مدارسَ للبناتِ وللبنين .
افتتح : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، لاتصاله بتاء التأنيث ، مجهول فاعله
عدة : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
مدارس : مضاف إليه مجرور ، علامته الفتحة لأنه ممنوع من الصرف
للبنات : شبه جملة ، جار ومجرور
البنين : اسم معطوف مجرور ، علامته الياء لأنه يُعرب إعراب جمع المذكر السالم

مرت على الحادثة مئون من السنين .
مرت : فعل ماضٍ مبني على الفتح لاتصاله بناء التأنيث
على الحادثة : شبه جملة جار ومجرور
مئون : فاعل مرفوع ، علامته الواو لأنه ملحق في إعرابه بجمع المذكر السالم
البنين : اسم مجرور علامته الياء لأنه ملحق في إعرابه بجمع المذكر السالم

يحتفظُ المؤرِّخَ بذاكرةٍ عن حوادثً وقعتْ مُنْذُ مئينَ من السنين .
يحتفظ : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
المؤرخ : فاعل مرفوع علامته الضمة .
بذاكرة : شبه جملة جار ومجرور .
حوادث : اسم مجرور علامته الفتحة لأنه ممنوع من الصرف .
وقعت : فعل وفاعل .
منذ : ظرف مبني على الضم وهو مضاف .
مئين : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
السنين : اسم مجرور علامته الياء ، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .


ز) كيفية جمع الأسماء جمع مذكر سالماً :

جمع المذكر السالم
المفرد
مُصطفَوْن / مُصْطَفَين
مُسْتَدعَون / مُسْتَدعَين

مصطفى
مستدعى 1
المحامون / المحامين
القاضون / القاضين

المحامي
القاضي 2
قرّاءون / قرّاءين
رّفاءون / رّفائين
حذّاءون / حذّائين ، حذاوون / حذاوين
بنّاءون / بنّائين ، بناوون / بناوين

قرّاء
رّفاء
حذّاء
بنّاء 3


ـ إذا كان الاسم المراد جمعه على هذا الجمع اسماً مقصوراً مثل مصطفى ومستدعى فإننا نحذف الألف الموجودة في آخره ، ونبقي الفتحة قبلها للدلالة في حالات الإعراب الثلاث .

ـ أما إذا كان الاسم المجموع اسماً منقوصاً مثل : المحامي والداعي والشاكي ، فإننا نحذف الياء من آخره ، ونضم ما قبل الياء في حالة الرفع ، ونُبقي على الكسرة في حالتي النصب والجر .

ـ أما الأسماء الممدودة ، فإنها تُعامل معاملتها في التثنية ، بمعنى أن همزتها تبقى إن كانت أصلية، مثل : قرأ ورفأ ، قراءون ورفاءون .

أما إذا كانت الهمزة منقبلة عن واو مثل (حذا ، يحذو ، حذّاء) أو عن ياء ، مثل (بنى ، يبني ، بنّاء) جاز إبقاؤها على حالها – وهو الأحسن – ، أو ردها إلى أصلها عند جمع هذا الاسم جمعاً سالماً . حذاء : حذاءون أو حذاوون ، بنّاء : بناءون ، بناوون .
ومعلوم أن الاسم الممدود الذي تكون همزته دالة على التأنيث مثل شقراء ، وصحراء ، لا يقع ضمن إطار هذا الجمع ، لأنه يختص بجمع آخر سيأتي ذكره .


جمع المذكر السالم في حالة الرفع :
ظلَّ المتهمون خائفين .
ظل : فعل ماضٍ ناقص ، مبني على الفتح
المتهمون : اسم ظل مرفوع ، علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم
خائفين : خبر ظل منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

"قَدْ أفلحً المؤمنون" .
قد : حرف تحقيق ، مبني على السكون
أفلح : فعل ماضٍ مبني على الفتح
المؤمنون : فاعل مرفوع ، علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم .


ُكَلَّفُ الممثلون بأدوارٍ مختلفة .
يُكَلَّفُ : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، مجهول فاعله
الممثلون : نائب فاعل مرفوع علامته الواو

يصومُ المسلمون شهرَ رمضان .
يصوم : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، مجهول فاعله
المسلمون : فاعل مرفوع علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم
شهر : اسم منصوب بإسقاط حرف الجر (في)

يُصَمّمُ المهندسون مشروعاتٍ مختلفةً .
يصمم : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
المهندسون : فاعل مرفوع علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم

ليتَ المسؤولين قادرون على احتمال المسؤولية .
ليت : حرف مشبه بالفعل ، مبني على الفتح
المسؤولين : اسم ليت منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم
قادرون : خبر ليت مرفوع علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم

ينتظرُ الموظفون نهاية الشهر بشوق !
ينتظر : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
الموظفون : فاعل مرفوع ، علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم

المصرفيون يداومون ستة أيام في الأسبوع .
المصرفيون : مبتدأ مرفوع علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم
يداومون : فعل مضارع مرفوع علامته ثبوت النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، الواو : ضمير مبني في محل رفع فاعل ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ .

يرتادُ السائحون الأماكن الأثرية .
يرتاد : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
السائحون : فاعل مرفوع علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم

المواطنون معتادون على دفع الضرائبِ الكثيرةِ !
المواطنون : مبتدأ مرفوع ، علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم
معتادون : خبر مرفوع ، علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم


جمع المذكر السالم في حالة النصب :
أحالَ القاضي المتهمين إلى محكمة مدنية .
أحال : فعل ماضٍ مبني على الفتح
القاضي : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره
المتهمين : مفعول به منصوب علامته الياء لأنه جمع مذكر سالم

إن المؤمنين في جناتٍ ونعيم .
إن : حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح
المؤمنين : اسم إن منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم
في جنات : شبه جملة في محل رفع خبر إن

ظلّ الحاضرون منجذبينَ إلى المحاضرِ طيلةَ الوقت .
ظل : فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح

الحاضرون : اسم ظل مرفوع علامته الواو ، لأنه جمع مذكر سالم
منجذبين : خبر ظل منصوب ، علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

احترمُ الممثلين الملتزمين .
احترم : فعل وفاعل
الممثلين : مفعول به منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم
الملتزمين : صفة منصوبة علامتها الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

صرف صاحبُ المصنع العاملين دون َ تعويض .
العاملين : مفعول به منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

دعا الإمامُ المصلين إلى الانتظام .
المصلين : مفعول به منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

ليت المواطنين يُقدِّرون عَملَ عُمالِ النظافة .
المواطنين : اسم ليت منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم
يقدرون : فعل مضارع مرفوع علامته ثبوت النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، الواو : ضمير مبني في محل رفع فاعل ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر ليت

أتعبَ صوتُ المغني الأجَشُّ المستمعين !
أتعب : فعل ماضٍ مبني على الفتح
صوت : فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
المغني : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الياء
الأجش : صفة (سيئة) مرفوعة لصوت
المستمعين : مفعول به منصوب ، علامته الياء لأنه جمع مذكر سالم


يحبُ الناسُ الشبابَ المبادرين .
المبادرين : صفة منصوبة علامتها الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

أنذر المصرفُ المدينين بسداد المبالغ .
المدينين : مفعول به منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

ُيحبُ الناسُ الشبابَ المبادرين .
المبادرين : صفة منصوبة علامتها الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

أنذر المصرفُ المدينين بسداد المبالغ .
المدينين : مفعول به منصوب علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم


جمع المذكر السالم في حالة الجر :
مصيرُ الظالمين سيّء .
مصير : مبتدأ مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
الظالمين : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم
سيء : خبر مرفوع علامته تنوين الضم

ولنا في الغابرين عظةٌ .
الغابرين : اسم مجرور ، علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

تُعاني المشافي نقصَ الممرضين .
تعاني : فعل مضارع مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره
المشافي : فاعل مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره
نقص : مفعول به منصوب ، وهو مضاف
الممرضين : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم


تُعاني المشافي نقصَ الممرضين .
تعاني : فعل مضارع مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره
المشافي : فاعل مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره
نقص : مفعول به منصوب ، وهو مضاف
الممرضين : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

تهتمُّ الدولةُ بمعالجةِ المدمنين .
المدمنين : مضاف إليه مجرور ، علامته الياء

يطمَئِنُ الإنسانُ إلى العاملين المخلصين .
العاملين : اسم مجرور علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم
المخلصين : صفة مجرورة علامتها الياء ، لأنها جمع مذكر سالم


تهتمُ المدرسة بالأطفال المبدعين .
المبدعين : صفة مجرورة علامتها الياء ، لأنها جمع مذكر سالم

أشتغلُ في إدارة شؤون الموظفين .
الموظفين : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

لا يهتمّ مديرُ المصرفِ إلا بكبارِ المودعين !
المودعين : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم

وُجِّهَتْ الدعوةُ إلى عددٍ غفيرٍ من المدعويين .
وجهت : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، مجهول فاعله ، والتاء للتأنيث
الدعوة : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة
إلى عدد : شبة جملة جار ومجرور
غفير : صفة لمجرور
المدعويين : اسم مجرور علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم


التالي
جمع المؤنث السالم

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 09:48 PM
جمع المؤنث السالم

1- تعريفه :
كل اسم دل على ثلاثة أشخاص ، أشياء ، بزيادة ألف وتاء على آخره ، مثل : فاطمات ، مرضعات ، عاملات ، حافلات ، إستراحات وقوات .

2- إعرابه :
أ- أمثلته في حالة الرفع
المذيعات ُأنيقات ٌ
صعدت المضيفاتُ إلى الطائرة
ظلتْ الطبيبات ُمناوبات ٍ
استدعيت ْعاملات ُالإطفاء ِ
تديرُ شرطياتُ السير ِحركة َالسير ِبمهارة ٍ
تسير ُرحلات ُشركة ِالطيران بدقة ونظام
إن الطفلاتِ بريئاتٌ
تُظْهِرُ السائحاتُ الاجنبياتُ بساطةً في اللباسِ
تدافع المحامياتُ عن المتهماتِ والمتهمين
تساهم المحطاتُ الفضائية ، والشبكاتُ الأرضيةُ في نقل المعلومات
تُزَوَّدُُ المكتباتُ بالصحف والمجلاتِ والدورياتِ والحولياتِ

ب- أمثلته في حالة النصب
يحترمُ المشاهدون المذيعاتِ المثقفاتِ
تساعدُ الطالباتُ المتفوقاتَ زميلاتِهن الضعيفاتِ
تُكَرِم ُوزارةُ التربية المعلماتِ المتميزاتِ والمعلمين المتميزين
لا يَمْلِك ُالمرءُ إلا أن يحترم النساءَ الفاضلاتِ
لعلَّ المشاهداتُ مسروراتٌ
تُهِيءُ الوزارةُ دوراتٍ خاصةً لموظفيها وموظفاتها
هَيأتْ الجمعياتُ النسائية حضانات نموذجية لأطفال العاملاتِ وخصصت دوراتٍ عديدةً للفتيات
تُزَوِد ُمصفاةُ البترول محطاتِ الوقود بمشتقات البترول
تَحْرُس ُالدولة السفاراتِ والبعثاتِ الدبلوماسية

ج- أمثلته في حالة الجر
حالة ُالمريضات مستقرةٌ
تَستعينُ بعضُ الأسر بمربياتٍ أجنبياتٍ ، مع أن بمقدورها الأستعانة بمربيات عربياتٍ
يَهْتَم ُالمربون بدراسة أتجاهات المراهقاتِ والمراهقين
في المشفى عديدٌ من الطبيباتِ ذواتِ الكفاياتِ العاليةِ
تَضُم ُالجمعيةُ الفتياتِ الناشطات في مجال حقوق الانسان
ولا تقتصرُ جهودُ العاملات فيها على الوطن العربي
تُشاهَدُ المذيعات ُفي مختلف قنوات البث
إنَّ المعلماتِ حاضراتٌ ، لكن الطالباتِ غائباتٌ
تترددٌّ على مركزِ اللياقةِ السيداتُ المهتماتُ بالرشاقةِ


3- الأسماء التي تجمع جمع مؤنث سالماً
1- اسم العلم للمؤنث . مثل : خديجة ، زينب وفاطمة
2- الإسم المختوم بتاء التأنيث . مثل: ثمرة ، شجرة ، حمزة ، ويستثنى من هذه الأسماء : امرأة ، شاة ، أمَة ، شفة، ملة . إذ تُجمع على نساء ، شياه ، إماء ، شفاه ، ملل.
3- صفة المؤنث المختومة بالتاء . مثل: مرضعة : مرضعات
4- صفة المؤنث الدالة على التفضيل . مثل: فضلى : فضليات
5- صفة المذكر غير العاقل . مثل: جبل شاهق : جبال شاهقات وحصان سابق : حُصُنٌ سابقات .
6- المصدر الزائد في حروفه على ثلاثة . مثل : تعريفات ، توجيهات
7- الاسم المصغر الدال على غير العاقل. مثل : دريهم : دريهمات ، كُتَيّب : كُتَيّبات
8- الاسم المختوم بتاء التأنيث الممدودة . مثل : صحراء : صحراوات ، عذراء : عذراوات
9- الاسم المختوم بألف التأنيث المقصورة . مثل : ذكرى : ذكريات ، فضلى : فضليات ، حبلى : حبليات
10- اسم غير العاقل المبدوء ب ( ابن ) أو ( ذي ) . مثل : ابن آوى : بنات آوى ومثل ذي القعدة : ذوات القعدة
11- كل اسم غيرعربي لم يُعَرَف ْله جمع آخر . مثل: تلفزيون : تلفزيونات ، كمبيوتر : كمبيوترات وراديو : راديوات.

هناك أسماء سماعية وردت عن العرب مجموعة على هذا الجمع . مثل : سماوات ، أمهات ، سجلات ، حَمّاماتَ ، وإصطبلات ، رجالات وبيوتات .


ما يلحق بجمع المؤنث السالم

يلحق بهذا الجمع ويعامل معاملته في الإعراب .
كلمة ( أولات ) التي تعني صاحبات . مثل :
العاملات ُأولات ُعزم ٍ
يرجى الخيرُ من أولات ِالخُلق
ساعدْ أولات ِالحاجة ِ

والأسماء ِالمسماة بهذا الجمع . مثل : جبل ُعرفات ٍ، مدينة أذرعات (جنوب سوريا) ، وقرية شرفات (قرب القدس) .
يقف ُالحجاج ُعلى عرفاتٍ
أذرعات ٌهي الإسم ُالقديمُ لمَدينةِ دِرعا
زُرتُ شرفاتٍ قبلَ احتلالها

العاملاتُ أولاتُ (صاحباتُ) عزمٍ
العاملات : مبتدأ مرفوع ، علامته الضمة
أولات: خبر مرفوع، علامته الضمة وهو مضاف
عزم : مضاف إليه مجرور

يُرجى الخير من أولاتِ الخلق
يرجى : فعل مضارع مرفوع علامته ضمة مقدرة على آخره ، وهو مجهول الفاعل
الخير : نائب فاعل مرفوع ، علامته الضمة
أولاتِ : اسم مجرور ، علامته الكسرة ، وهو مضاف
الخلق: مضاف إليه مجرور

أكبرتُ أولاتِ (صاحباتِ) المسؤولية
أكبرتُ : فعل ماض مبني على السكون ، لاتصاله بتاء المتكلم ، وهي ضمير مبني على الضم في محل رفع
أولات : مفعول به منصوب ، علامته الكسرة لأنه يعامل معاملة جمع المؤنث السالم ، وهو مضاف
المسؤولية : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة

يقف الحجاج على عرفات
يقف : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
الحجاج : فاعل مرفوع ، علامته الضمة
عرفات : اسم مجرور علامته الكسرة

أذرعات هي الإسم القديم لمدينة درعا السورية
أذرعات : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
هي : ضمير متصل ، مبني على الفتح، لا محل له
الإسم : خبر مرفوع، علامته الضمة
القديم : صفة مرفوعة ، علامتها الضمة
لمدينة : شبه جملة جار ومجرور
درعا : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخرها
السورية: صفة لمجرور ، علامتها الكسرة

زرتُ شرفاتِ قبل احتلالها
زرت : فعل وفاعل
شرفات : مفعول به منصوب علامته الكسرة ، عوملت معاملة جمع المؤنث السالم
قبل : ظرف منصوب ، علامته الفتحة ، وهو مضاف
احتلال : مضاف إليه مجرور وهو مضاف
ها : في محل جر بالإضافة


إعرابه :- في حالة الرفع :-

المذيعاتُ أنيقاتٌ
المذيعات : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
أنيقات : خبر مرفوع علامته تنوين الضم

صعدت المضيفاتُ إلى الطائرةِ
صعد : فعل ماض مبني على الفتح، التاء حرف مبني على السكون للتأنيث
المضيفاتُ : فاعل مرفوع ، علامته الضمة
إلى الطائرة : شبه جملة متعلقة ب ( صعد )

ظلت الطبيباتُ مناوباتٍ
ظل : فعل ماض مبني على الفتح، التاء تاء التأنيث
الطبيباتُ : إسم ظل مرفوع علامته الضمة
مناوباتٍ : خبر ظل منصوب ، علامته تنوين الكسر، لأنه جمع مؤنث سالم

استدعيتْ عاملاتُ الإطفاء
استدعي : فعل ماض مبني على الفتح ، مجهمول فاعله ، والتاء للتأنيث
عاملات : نائب فاعل مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
الإطفاء : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة

تديرُ شرطياتُ السير حركةً السيرِ بمهارةٍ
تدير : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
شرطيات : فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
السير : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
بمهارة : شبه جملة متعلقة بـِ ( تدير )

تسيرُ رحلاتُ شركةِ الطيرانِ بدقة ٍ
تسير : فعل مضارع مرفوع، علامته الضمة
رحلات : فاعل مرفوع ، علامته الضمة وهو مضاف
شركة : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة، وهو مضاف
الطيران : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة
بدقة : شبه جملة متعلقة ب ( تسير )

إن الطفلات ِ بريئات ٌ
إن : حرف مبني على الفتح
الطفلات : إسم إن منصوب علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم
بريئات : خبر إن مرفوع ، علامته تنوين الضم

تظهر السائحات الأجنبيات بساطةً في اللباس
تظهر : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
السائحات : فاعل مرفوع علامته الضمة
الأجنبيات : صفة مرفوعة علامتها الضمة
بساطة : مفعول به منصوب علامته تنوين الفتح
في اللباس : شبه جملة متعلقة بـِ ( تظهر )

تدافع المحاميات عن المتهمات والمتهمين
تدافع : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
المحاميات : فاعل مرفوع ، علامته الضمة
عن : حرف جر مبني على السكون
المتهمات : إسم مجرور ، علامته الكسرة
المتهمين : إسم معطوف على مجرور علامته الياء / جمع مذكر سالم

تساهم المحطات الفضائية ، والشبكات الأرضية في نقلِ المعلومات
تساهم : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
المحطات : فاعل مرفوع علامته الضمة
الفضائية : صفة لمرفوع ، علامتها الضمة
الشبكات : إسم معطوف على مرفوع علامته الضمة
الأرضية : صفة لمرفوع علامتها الضمة
في نقل : شبه جملة متعلقة بـِ ( تساهم )
المعلومات : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة

تزود المكتبات بالصحف والمجلات والدوريات والحوْلياتِ
تزود : فعل مضارع مرفوع ، مجهول فاعله
المكتبات : نائب فاعل مرفوع ، علامته الضمة
بالصحف : جار ومجرور
المجلات ، الدوريات ، الحوليات : أسماء معطوفة على مجرور علامتها الكسرة


في حالة النصب :-

يحترمُ المشاهدونَ ، المذيعاتِ المثقفاتِ
يحترم : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
المشاهدون : فاعل مرفوع علامته الواو / جمع مذكر سالم
المذيعات : مفعول به منصوب علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم
المثقفات : صفة منصوبة ، علامتها الكسرة / جمع مؤنث سالم

تساعد الطالباتُ المتفوقاتُ زميلاتِهنَ الضعيفاتِ
تساعد : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
الطالبات : فاعل مرفوع ، علامته الضمة
المتفوقات : صفة لمرفوع ، علامتها الضمة
زميلات : مفعول به منصوب علامته الكسرة ، وهو مضاف
هن : في محل جر بالإضافة
الضعيفات : صفة لمنصوب ، علامتها الكسرة ، جمع مؤنث سالم

تُكرّمُ وزارةُ التربيةِ المعلماتِ المتميزاتِ والمعلمينَ المتميزين
تكرم وزارة : فعل وفاعل
التربية : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة
المعلمات : مفعول به منصوب، علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم
المتميزات : صفة لمنصوب ، علامتها الكسرة / جمع مؤنث سالم
المعلمين : إسم معطوف على منصوب علامته الياء / جممع مذكر سالم
المتميزين : صفة لمنصوب ، علامتها الياء / جمع مذكر سالم

لعل المشاهداتِ مسروراتٌ
لعل : حرف مشبه بالفعل ، مبني على الفتح
المشاهدات : إسم لعل منصوب ، علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم
مسرورات : خبر لعل مرفوع، علامته تنوين الضم

تهيءُ الوزارة ُدورات ٍ
تهيء الوزارة : فعل وفاعل
دورات : مفعول به منصوب علامته تنوين الكسر/ جمع مؤنث سالم
خاصة : صفة منصوبة علامتها تنوين الفتح
لموظفي : للام حرف جر ، موظفي إسم مجرور ، علامته الياء وهو مضاف
ها : في محل جر بالإضافة
موظفات : إسم معطوف على مجرور ، علامته الكسرة ، وهو مضاف
ها في محل جر بالإضافة

هيأت الجمعيات النسائيةُ حضاناتٍ نموذجيةً لأطفالِ العاملاتِ وخصّصتْ دوراتٍ عديدةً للفتياتِ
هيأت : فعل ماض مبني على الفتح والتاء للتأنيث
الجمعيات : فاعل مرفوع علامته الضمة
النسائية : صفة لمرفوع ، علامتها الضمة
حضانات : مفعول به منصوب ، علامته تنوين الكسر / جمع مؤنث سالم
نموذجية : صفة منصوبة علامتها تنوين الفتح
لأطفال : شبه جملة
العاملات : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
خصص : فعل ماض مبني على الفتح
دورات : مفعول به منصوب علامته تنوين الكسر / جمع مؤنث سالم
عديدة : صفة منصوبة علامتها تنوين الفتح
للفتيات : اللام حرف جر ، مبني على الكسر
الفتيات : إسم مجرور ، علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم

تزود مصفاة البترول محطات الوقود بمشتقات البترول
تزود : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
مصفاة : فاعل مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
البترول : مضاف إليه مجرور ،علامته الكسرة
محطات : مفعول به منصوب علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم ، وهو مضاف
الوقود : مضاف إليه مجرور علامته الككسرة
مشتقات : إسم مجرور علامته الكسرة وهو مضاف
البترول : مضاف إليه

تحرس الدولة السفارات والبعثاتِ الدبلوماسية
تحرس : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
الدولة : فاعل مرفوع علامته الضمة
السفارات : مفعول به منصوب علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم
البعثات : اسم معطوف على منصوب علامته الكسرة / جمع مؤنث سالة
الدبلوماسية: صفة لمنصوب ، علامتها الفتحة


في حالة الجر (1) :-

حالةُ المريضاتِ مستقرةً
حالة : مبتدأ مرفوع ، علامته الضمة
المريضات : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
مستقرة : خبر مرفوع علامته تنوين الضم

تستعينُ بعضُ الأسرِ بمربيات أجنبيات ، مع أنّ بمقدورها الاستعانة بمربياتٍ عربيات
تستعين : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
بعض : فاعل مرفوع ، علامته الضمة ، وهو مضاف
الأسر : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
بمربيات : إسم مجرور ، علامته تنوين الكسر
أجنبيات : صفة لمجرور ، علامتها تنوين الكسر
مع : حرف جر ، مبني على السكون
أن : حرف مشبه بالفعل ،مبني على الفتح
ب : حرف جر
مقدور : إسم مجرور ، علامته الكسرة ، وشبه الجملة من الجار والمجرور في محل رفع خبر إن مقدم
الاستعانة : إسم إن منصوب مؤخر ، علامته الفتحة
بمربيات : مربيات إسم مجرور ، علامته تنوين الكسر
عربيات : صفة مجرورة علامتها تنوين الكسر

يهتم المربون بدراسة اتجاهات المراهقات والمراهقين
يهتم : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
المربون : فاعل مرفوع ، علامته الواو / جمع مذكر سالم
بدراسة : شبه جملة جار ومجرور
إتجاهات : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة ، وهو مضاف
المراهقات : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
والمراهقين : إسم معطوف على مجرور ، علامته الياء / جمع مذكر سالم

في المشفى عديد من الطبيبات ذوات الكفايات العالية
في المشفى : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم
عديد : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته تنوين الضم
من : حرف جر
الطبيبات : إسم مجرور ، علامه الكسرة
ذوات : صفة مجرورة ، علامتها الكسرة ، وهي مضافة
الكفايات : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
العالية : صفة مجرورة ، علامنها الكسرة

تضم الجمعية الفتيات الناشطات في مجال حقوق الإنسان
تضم الجمعية : فعل وفاعل
الفتيات : مفعول به منصوب ، علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم
الناشطات : صفة منصوبة ، علامتها الكسرة / جمع مؤنث سالم
في مجال : شبه جملة جار ومجرور
حقوق : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة ،وهو مضاف
الإنسان : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة


في حالة الجر (2) :-
لا تقتصر جهود العاملات فيها على الوطن العربي
لا : حرف نفي مبني على السكون
تقتصر : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة
جهود : فاعل مرفوع ، علامته الضمة ، وهو مضاف
العاملات : مضاف إليه مجرور ،علامته الكسرة
فيها : في حرف جر ، ها ، ضميرمبني على السكون في محل جر ، شبه الجملة متعلق ب (تقتصر )
على الوطن : شبه جملة ، جار ومجرور
العربي : صفة مجرورة علامتها الكسرة

تشاهد المذيعات في مختلف قنوات البث
تشاهد : فعل مضارع مرفوع ، علامته الضمة ، مجهول فاعله
المذيعات : نائب فاعل مرفوع ، علامته الضمة
في مختلف : شبه جملة جار ومجرور
قنوات : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف
البث: مضاف إليه مجرور علامته الكسرة

إن المعلمات حاضرات ، لكن الطالبات غائبات
إن : حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح
المعلمات : إسم إن منصوب ،علامته الكسرة /جمع مؤنث سالم
حاضرات : خبر إن مرفوع ،علامته تنوين الضم
لكن : حرف إستدراك مشبه بالفعل مبني على الفتح
التلميذات : إسم لكن منصوب علامته الكسرة / جمع مؤنث سالم
غائبات : خبر لكن مرفوع ، علامته تنوين الضم

تتردد على مركز اللياقة السيدات المهتمات بالرشاقة
تتردد : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
على مركز : شبه جملة ، جار ومجرور
اللياقة : مضاف إليه مجرور ،علامته الكسرة
السيدات : فاعل مرفوع ،علامته الضمة
المهتمات : صفة مرفوعة ،علامتها الضمة
بالرشاقة : شبه جملة جار ومجرور


4- كيفية جمع الأسماء جمعاً مؤنثاً سالماً


المفرد

جمع المؤنث السالم

1

عصا
فتى
حبلى
مستشفى
عَصَوات
فتيات
حُبليات
مستشفيات
2

الساعية
الراسية
الناجية
الساعيات
الراسيات
الناجيات
3

إبتداء
إستهزاء
شقراء
صحراء
سماء
رجاء
إبتداءات
إستهزاءات
شقراوات
صحراوات
سماءات / سماوات
رجاءات / رجاوات

يُلاحظ من خلال الجدول ، أن الأسماء المقصورة والمنقوصة ، والممدودة عندما تُجمع على هذا الجمع ، تعامل معاملة المثنى .
فالأسماء المقصورة ( 1 ) في الجدول إن كانت مكونة من ثلاثة حروف ، ترد ، الألف فيها إلى أصلها . فالألف في عصا أصلها الواو بدلالة تثنيتها على ( عصوين ) والألف في فتى أصلها الياء بدلالة تثنيتها على ( فتيين )
أما الأسماء المقصورة الزائدة على ثلاثة حروف ، فتقلب الألف فيها إلى ياء دائماً : حبلى ومستشفى ، حبليات ومستشفيات .
والأسماء المنقوصة ( 2 ) فإن الياء في آخرها تُفتحُ ويضاف إليها ألف وتاء .
والأسماء الممدودة ( 3 ) فإن همزتها تبقى إن كانت أصلية ، وتضاف لها الألف والتاء . كما في [ ابتداء أصلها بدأ ] و [ إستهزاء أصلها هزيء ]

أما إذا كانت همزتُها غير أصلية مثل : رجاء أصلها رَجَوَ ، سماء أصلها سَمَو ، فلك الخيار أن تُبقي على الهمزة فيها وتضيف لها ألفاً وتاءً ، أو تُعيدُ الهمزةَ إلى أصلها – الواو- وتضيفُ لها الألف والتاء


ملاحظات :

1- الاسم المؤنث الذي ينتهي بالتاء المربوطة مثل : فاطمة وعائشة ومائسة وفائدة ، عند جمعه جمع مؤنث سالماً تُحذف تاؤه ، ويضاف إليه ألفٌ وتاءٌ
2- لا تعتبر من جمع المؤنث السالم ، الأسماء المنتهية بالتاء المربوطة ، مثل : قُضاة ، وسُعاة ، ورُماة ، وجُناة ، وغيرها مما يماثلها ، لأن الألف فيها أصلية – غير زائدة- بل هي منقلبة عن الياء . فهذه الأسماء هي مجموعة جمع تكسير لـِ قاضي ، ساعي ، ورامي ، وجاني ، ولم يُزد على آخرها ألف وتاء كما هو الحال في الأسماء أو الصفات التي تجمع جمع مؤنث سالماً .
إنَّ القضاةَ عادلون
إعتقلت قواتُ الأمن الجُناةَ المجرمين
حَقَّقَ الرماةُ أرقاماً جيدةً

3- ولا يُعتبر من جمع المؤنث السالم أيضاً الأسماء المنتهية بالتاء المبسوطة الأصلية مثل : ميت وأموات ، قوت أقوات بيت وأبيات ، وشتٌ : تَفَرّقٌ وجمعها أشتات وما يشبهها ، لأن هذه الاسماء مجموعة جمع تكسير ، وتخالف قاعدة جمع المؤنث السالم ، أي زيادة ألف وتاء على آخرها .
احتوت القصيدة ُأبياتا ًرائعة ًفي الوصف
بعض ُ( الأدباء ِ) لا يفرقون بين أبياتِ الشِعّرِ وأبياتِ الشّعَرِ .
تفرَّق َالمتظاهرون َأشتاتا ً .
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ً بل أحياء ٌ عند ربهم يرزقون "

إنَّ القضاةَ عادلون
إن : حرف مشبه بالفعل ، مبني على الفتح
القضاة : إسم إن منصوب علامته الفتحة
عادلون : خبر إن مرفوع علامتة الواو / جمع مذكر سالم

إعتقلت قواتُ الأمن الجُناةَ المجرمين
إعتقلت : فعل ماض مبني على الفتح، لإتصاله بتاء التأنيث
قوات : فاعل مرفوع، علامته الضمة ، وهو مضاف
الأمن : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
الجناة : مفعول به منصوب علامته الفتحة
المجرمين : صفة منصوبة علامتها الياء / جمع مذكر سالم

حَقَّقَ الرماةُ أرقاماً جيدةً
حقق : فعل ماض ، مبني على الفتح
الرماة : فاعل مرفوع ، علامته الضمة
أرقاماً : مفعول به منصوب ، علامته تنوين الفتح
جيدة : صفة منصوبة ، علامتها تنوين الفتح

احتوت القصيدة ُأبياتا ًرائعة ًفي الوصف
احتوت القصيدة : فعل وفاعل
أبياتاً مفعول به منصوب ، علامته تنوين الفتح
رائعةً : صفة منصوبة ، علامتها تنوين الفتح

بعض ُ( الأدباء ِ) لا يفرقون بين أبياتِ الشِعّرِ وأبياتِ الشّعَرِ
بعض : مبتدأ مرفوع ، علامته الضمة ، وهو مضاف
الأدباء : مضاف إليه مجرور
لا : حرف نفي مبني على السكون
يفرقون : فعل مضارع مرفوع ، علامته ثبوت النون / من الأفعال الخمسة
بين : ظرف منصوب ، علامته الفتحة ، وهو مضاف
أبيات : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة ، وهو مضاف
الشعر مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة
وأبيات : إسم معطوف على مجرور علامته الكسرة

تفرَّق َالمتظاهرون َأشتاتا ً
تفرق : فعل ماض مبني على الفتح
المتظاهرون : فاعل مرفوع علامته الواو
أشتاتاً : حال منصوب

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ً بل أحياء ٌ عند ربهم يرزقون "
لا : حرف نفي مبني على السكون
تحسبن : فعل مضارع مبني على الضمة لاتصاله بنون التوكيد ، وفاعله مستتر فيه تقديره أنت
الذين : اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به أول
قتلوا : فعل مضارع مبني على الضمة ، لاتصالة بواو الجماعة ، وفاعله مجهول ، واو الجماعة : ضمير مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل
في سبيل : شبه جملة متعلقة بـِ ( قتلوا )
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور
أمواتا ً: مفعول به ثان للفعل ( تحسبن ) علامته تنوين الفتح
بل: حرف عطف مبني على السكون
أحياء : خبر مرفوع لمبتدأ محذوف تقديره ( هم )
عند : ظرف مكان منصوب متعلق بـِ ( أحياء ) وهو مضاف
رب : مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف
هم : في محل جر بالإضافة
يرزقون : فعل مضارع مرفوع علامته ثبوت النون / من الأفعال الخمسة وفاعله مجهول
والواو : في محل رفع نائب فاعل ، وجملة يرزقون في محل نصب حال .


تدريبات على جمع المذكر السالم والمؤنث السالم

1- خاطب بالنص التالي الجمع :
المواطنُ الصالحُ ، يَدفعُ الضرائبَ دونَ نقاشٍ ، ويحافظَُُ على دَفَْعِ فاتورةِ الهاتِفِ قَبلَ مَوْعِدِها. ويخّشى أنْ يتأخرَ عن دفعِ فاتورةِ الماءِ والكهرباءِ ، فالجابي لا يَرْحَمُ ضَعْفَ المواطِنِ ، ولا قِلّةَ ما بيدهِ من مال ، فهو يَبْتُرُ سِلْكَ الكهرباء ، ويَحْبِسُ وصولَ الماءِ إلى منزلِ المواطنِ إن هو تَلَكّأَ في الدفعِ ، ولا يُعيدُ إليهِ الخدمتينِ إلا بَعْدَ أنْ يَدْفَعَ الفاتورةَ وَفَوقََها خَمْسةَُ دنانيرَ غرامةً

المواطٍنُ الصالحُ صبورٌ غيرَ غيورٍ ، فقد ينتظر شهرا ًأو أكثرَ حتى يُعاد َترميم ُالشارع ِأمامَ بيتهِ ، الذي إخْتَرَقَتْه ُضاغطة ُالأمانة ِأو سُلطَة ِالمياه ِ. بَعْدَ أنْ يُذَكّرَ المسؤول َأكثرَ من مَرَة ٍ عن إعادة ِإعمار ِما خُربَ .

وهوَ غيرَ غيور ٍ، لأنَ مواطنا ًغَيْرَه ُ، قد يجري ترميم ُشارعه ِفي زمن ٍقصير ٍبل قياسيٍ !

والمواطن ُالصالح ُ، قد يفارق ُالحياة َفي فِناء ِالمستشفى - قَبْل َأن ْيَدْخُل َإليه ِ– إذ يُطالبه ُ مسؤول َالأستقبال ِ، بضرورة ِدفعِ ِمَبْلَغ ٍمن َالمال ِ، لم يَكُنْ قد توقع َمرافِقَه ُأن يُطَلَب َمنه ُ،
أو يكون َمَنْ رافقه ُواثقا ًمن أن َالموظفَ سيثق ُبوعده ِوعهده ِوالتزامه ِبدفعِ ِما يترتب ُعلى المريضِ ِمِنْ ثمنِ ِعلاج ٍ وإقامة ٍ. ولعله ُيظن ُواهما ً، أنَ إدارة َ المستشفى لديها ما يضمن َلها الإلتزامَ بِالدفعِ ِ، وهوَ وجود ِالمَريضِ ِرهينة ًعِنْدَها . لكنَ المُرافِق َيُفاجأ ُعندما يقول ُ له ُ الموظفُ وماذا لو هربَ مريضُكُمْ ، بَعْدَ أنْ تعافى ، أو ماذا سنفعلُ بِجثمانهِ إن هو قضى !


2- حول الجمل التالية إلى الجمع

- يغارُ المولودُ الصغيرُ من أخيهِ
- تُراقِبُ الأمُ سلوكَ إبنتِها
- تُعاتبُ الجارة ُجارتَها ، بِسبب ِعدم ِتنظيف ِمَدخل ِدرج ِ العَمارة ِ
- يُشارك ُالفتى في عدة ِألعابٍ
- تُراعي الفتاة ُشعورَ زميلتِها
- يُعلن ُعنْ وجود ِ( مَطَب ٍ) في الشارع ِ بصورة ِإشارة ٍ
- الأسمُ دالٌ على المُسمى
- يُربى الحيوانُ الأليفُ في المنزل ِ
- كانَ قاريءُ الأخبار ِ مُتَجَهما ً
- ظلَ المصباحُ مضاءً
- غمرَ السيلُ الشارعَ
- قطعَ الماشي الشارعَ عندما رأى الإشارة َ
- أشادَ المدربُ بفوز ِ اللاعبة ِ
- أثنتْ المدربة ُ على جُهد ِ كل ِ لاعبة ٍ
- عاود َ الرّمد ُالمريضةَ َفي الربيعِ ِ
- شرعَ المقاول ُينشيء ُالعمارة َ
- حَضَرَتْ الوالدة ُحفلَ تخرج ِابنتِها
- بدأَ العازفُ يعزفُ المقطوعةَ الموسيقيةَ
- إستشارَ المقاول ُمهندسا ًمدنيا ً.

1- أعرب ما تحته خط .
- تستشار ُذات ُالرأي
- يُفضل ُالمواطنون َالمزارعين َذوي الخبرة ِ
- بَشّرْ الصابرين َوالصابرات ِ
- يقال ُإن َأولي الأمر ِمهتمونَ بالقضيةِ
- تمرّ السنونَ ، ويكبرُ البنون
- إنّ في الكليةِ طالباتٍ ، مجداتٍ ، خلوقاتٍ ، ومهذباتٍ
- إختارتْ المدربةُ لاعباتٍ جديداتِ
- ملأ السائحونَ والسائحات ُردهات ِالفندقِ
- يواجهُ الفلسطينيونَ طائراتِ ودباباتٍ وترساناتِ الأسلحةِ الصهيونيةِ بصدورهم
- تُنَظَمُ رحلاتٌ جماعيةٌ للعائلاتِ إلى المدنِ ِالعربيةَِ
- تخترق ُالطائراتُ الإسرائيلية ُالسماء َالعربيةَ َ
- الأمهاتُ أولاتُ فضلٍ
- تساهمُ المنظماتُ غيرُ الحكوميةَ ، بتقديم عونٍ موازٍ للمواطنين
- يغادرُ العاملونَ المصنعَ مرهقين
- إطمأنتْ الأمهمات ُعلى الخدمات ِالتي تقدمُ لبناتِهنَ في المشغلِ
- تقدمُ أميناتُ المكتبةِ خدماتٍ إرشاديةً عديدة للطلبةِ
- يحاربُ الشبابُ المخدرات ِ، ويجدونَ في معرفةِ المروجينَ لها
- ليكنْ شعار ُالفتيان ِوالفتيات ِهو المخدرات ُمدمرات ٌ!
- سَيَرَتْ مؤسسة المواصلاتِ ، حافلاتِ جديدة ًعلى عدةِ خطوطِ
- تُعْتَمدُ العلامات ُالتراكمية ُفي جميعِ المساقات ِفي إستخراجِ معدلات ِالدارسينَ والدارسات ِ.


التالي
الميزان الصرفي

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 09:49 PM
الميزانُ الصَرْفِيُّ

يُعْرَفُ الميزانُ في العُرْفِ الشائعِ ، بأنّهُ أداةٌ ووسيلةُ لِمعرِفَةِ وَزْنِ المادّةِ التي يُرادُ وَزْنُها ، عن طريقِ وَضْعِ المادّةِ في الميزانِ ، ووضعِ ما يُعادِلُها من وحداتٍ وَزْنيّةٍ مُقاَبِلُها ، حتى تَتِمُّ عمليةُ الوزنِ المضبوطةُ . ويكونُ ذلك إمّا بطريقةٍ يَدويةٍ ، وإمّا بواسطةِ آليّةٍ مُبَرْمَجَةٍ داخلَ الميزانِ .

أما الميزانُ الصرفيُّ فإنَّ الغرَضَ مِنهُ ، ضَبْطُ الكلماتِ المُسْتَعْمَلَةِ في اللغةِ ، ومَعْرِفَةُ أصولِها وتشكيلاتِها الصوتيةِ الصحيحةِ . فقد دَعَتْ الحاجَةُ أصحابَ اللغةِ ، قَبْلَ وجودِ الحَرَكاتِ والضوابطِ اللغويةِ ، إلى وضعِ معيارٍ صحيحٍ يُضْبَطُ بهِ نُطْقُ الكلامِ في الجملةِ – الأسماءِ والأفعالِ – والذي يدورُ في الاستعمالِ اللغويِّ .

لذا نَجِدُ في المعاجِمِ العربيّةِ القديمةِ مظاهِرُ من استعمالِ هذا المعيارِ في ضَبْطِ النُّطْقِ بالكلماتِ ، والتَلَفُظِ بها بطريقةٍ صحيحةٍ . حَيْثُ عَمَدَ واضعو هذه المعاجمِ إلى ضَبْطِ الألفاظِ الأقلِّ شُيوعاً وتداوُلاً في اللغةِ – قَبْلَ توضيحِ معانيها – عن طريقِ قياسِها لفظاً ، على ألفاظٍ شائعةِ الاستعمالِ والدَوَرانِ في اللسانِ العربيِّ . فكلمةُ (الدِّرهَم) شائِعَةٌ في

التداولِ اليوميِّ الماديِّ في حياةِ العربِ . فإنْ شاؤوا أن يُعَرّفوا مُسْتَخْدِمَ المعجمِ باسمِ الحيوانِ البَرْمائيِّ الصغير
– الضِفْدَع – غيرِ المألوفِ في حياةِ العربِ البعيدين عن الأنهارِ والمستنقعاتِ ، قالوا : (ضِفْدَع) بِوَزْنِ أو زِنَةِ (دِرْهَم) تحديداً للنُّطْقِ الصحيحِ به .

وعن طريقِ قياسِ الكلماتِ وَمَعْرِفَةِ أوزانِها ، يتسنى لِمُسْتَعْمِلِ اللغةِ أن يَعْرِفَ الأصلَ الثلاثيَّ للمفردةِ المقيسةِ
– فغالبيةِ الألفاظِ العربيةِ تَتَشَكّلُ من أصولٍ ثُلاثيةٍِ – ومن ثَمَّ يتعرفُ على الحروفِ الزائدةِ التي أُضيفتْ إلى الجّذْرِ الثلاثيِّ لكلِ كلمةٍ ، مما يُسَهّلُ عليه البَحْثَ عن معانيها المختلفةِ باستعمالِ المعاجمِ اللغويةِ التي اعتَمَدتْ الجَذْرَ الثلاثيَّ للمفردةِ مادةً وطريقةً هاديةً للبحثِ عن معنى الأصلِ الثلاثيّ – وما يَتَفَرّعُ عنهُ من معانٍ تُضيفها الزياداتُ على الكلمةِ، وما يُقابِلُ هذه التفرعاتِ من معانِ تَقْتَضيها هذه الأشكالُ المختلفةُ للفظةِ ، وما تُشَكِّلُهُ من دَلالاتٍ مُختلفةٍ على الأصلِ الواحدِ للمفردةِ في اللغةِ .


وَلِئنْ كانت معرفةُ الأصلِ الثلاثيِّ للمفردةِ أمراً هاماً في التعرفِ على ما يَعتري بعضَ الألفاظِ من تغيراتٍ صَرْفِيَّةٍ تَتَعَلّقُ بتحويلِ صورةِ أو نُطْقِ حَرْفٍِ إلى صورةٍ أُخرى لمناسبةِ اللفظِ ، أو إبدالِ حَرْفٍ من حَرْفٍ آخرَ لِعِلَّةٍ صَرفيةٍ معروفةٍ ، فإنَّ مَعْرِفَةَ الأصلِ الثلاثيِّ للحروفِ التي تَتَشَكَّلُ منها الكلمةُ ، تُساعِدُ على كتابةِ الكلمةِ كِتابةً صحيحةً في الشَّكْلِ ، مما يَتَرَتَّبُ عليه وضوحُ مضمونِها ودِقةُ دلالتها اللفظيةِ ، وبخاصةٍ عندما تَرِدُ في لغةِ الكتابةِ. ويَظْهَرُ هذا الامرُ جَليّاً في مَعْرِفَةِ أصلِ حروفِ العِلّةِ في بعضِ الأفعالِ والمشتقاتِ ، من مثل دعا يدعو دعوةً ، ومثل رما يرمي رَمْياً ودنا يدنو دُنُوّاً وسعى يسعى سَعْياً وغيرُها كثيرٌ .

ولما كانتْ أكثرُ الكلماتِ في اللغةِ تتألفُ من ثلاثةِ حروفٍ – أَصْلٍ ثُلاثيٍّ – فقد شُكَّلَ المعيارُ اللغويُّ من ثلاثةِ حروفٍ، جعلوها الفاء والعين واللام (فَ عَ لَ) . ووزنوا جَميعَ كلامِهم بمقابلةِ حروفِ الكلمةِ الموزونةِ بهذه الحروفِ الثلاثةِ ، بمقابلة الحرفِ الأولِ من أصلِ الكلمةِ ، بالحرفِ الأولِّ من الميزانِ وسَمّوْهُ (فاء الكلمة) ومقابلةُ الحرفِ الأصليِّ ِ الثاني لها ، بالحرف الثاني من الميزانِ وسَمّوْه (عينَ الكلمةِ) ومُقابلةُ الحرفِ الأصليِّ الثالثِ للكلمةِ ، بالحرفِ الثالثِ من الميزانِ الذي سَمّوْهُ (لامَ الكلمة) . مراعين توافُقَ كلِّ حرفٍ في الكلمةِ من حّيْثُ الحركةُ والسكونُ ، مَعَ حَركةِ أو

سُكونِ حُروفِ الميزانِ .

فوزنُ كلمةِ (قَمَر) هي (فَعَل) ، ووزنُ كلمةِ (شَمْس) (فَعْل) ، ووزن (حِمْل) (فِعْل) ، ووزن (شَرِبَ) (فَعِلَ) .


فإذا انتهت (الفاء والعين واللام) في الميزانِ ، ولم تَنْتَهِ أصولُ الكلمةِ الموزونةِ الرباعية والخماسية ، تُكرر اللامُ في الميزانِ وِفْقَ ما بقي من أصولِ الكلمةِ حتى تنتهيَ حُروفُها ، وهذا يعني أنه إذا زادَتْ الكلمةُ على ثلاثةِ حروفٍ ، فإنْ كانت زيادتُها ناجِمةً عن أصلِ وضعِ الكلمةِ على أربعةِ حُروفٍ أو أكثرً . يُزادُ في الميزانِ لامٌ واحدةٌ إن كان الموزونُ رُباعياً مثلِ دَحْرَجَ = فَعْلَلَ ، أو يُزادِ (لامان) إنْ كانت الكلمةُ الموزونةُ خماسيةَ الحروفِ مثل سَفَرْجَلْ = فَعَلْلَلْ .
وإنْ كانت الزيادةُ ناشئةً عن تكريرِ حرفٍ من أصولِ الكلمةِ ، يُكَرَّرُ ما يُقابِلُهُ في الميزانِ. فوزنُ صَعّدَ : فَعّلَ – بتشديد العين ، ووزنُ جَلْبَبَ = فَعْلَلَ .
أما إذا كانت الزيادةُ ناشئةً عن زيادةِ حرفٍ أو أكثرَ من حروفِ الزيادةِ وهي المجموعةُ في كلمةِ سألتموينها – فعندئذٍ تُقابَلُ الأصولُ بالأصولِ ، ويُعَبَّرُ عن الزيادةِ بلفظِ الحرفِ الزائدِ ، أي أن الحرفَ الزائدَ في الكلمةِ ، يُوضَعُ بِلَفْظِهِ في الميزانِ – فوزنُ قائل = فاعل ، ووزن تقدَّمَ = تَفَعَّلَ ، ووزن استخدم = استفعل ، ووزن مُجْتَهِد = مُفْتََعِل ، وهكذا.
وإذا كانَ الزائدُ حرفاً مُبدلاً من تاءِ الافتعال ، فَيُنْطَقُ بها نظراً لأَصْلِها . فيُقالُ في وزنِ اضطربَ = افْتَعَلَ وليس افْطَعَلَ .

وإن حَدَثَ حذفٌ في حروفِ الموزونِ ، حُذِفَ ما يقابِلُهُ في الميزانِ .
فنقول في وزنِ قُلْ = فُلْ ، وفي وزنِ قاضٍ = فاعٍ وفي وزنِ عدة = علة ، وفي وزن ارْمِ = افْعِ .
وإن حَدَثَ قَلْبُ حرفٍ بَدَلَ حَرْفٍ في الكلمةِ الموزونةِ ، حُذِفَ مِثْلُه في الميزانِ ، فَيُقال في وزن جاه : أصله = وجه، يقال في وزنه : عَفَل . ووزن حادي : وأصلُهُ (واحد) ووزنه فاعل ، فوزن حادي = عَالِفْ ، وفي وزن أَيِسَ ، وأصلها يَئِسَ : فَعَلَ ، عَفَلَ .


التالي
جر الاسم بحروف الجر والاضافة

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 09:55 PM
أولاً مَفهوم الجَرِّ :
الجَرُّ في اللغةِ ، يعني تَحريكَ آخِرِ الاسمِ بالكَسْرِ .
أما في الاصطلاح النحويِّ ، فَيُقْصَدُ به : إيصالُ معنى الفعلِ أو ما هو في معناه : المصدرِ واسمِ الفاعلِ ومبالغاتِه ، واسمِ المفعولِ والصفةِ المُشَبَهَةِ إلى الاسمِ ، بواسطةِ حُروفِ الجَرِ . وذلك بِسَبَبِ قُصورِ وصولِ معنى الفِعلِ ـ أحياناً ـ إلى الاسم دُونَ وَسَاطَةٍِ .

ففي قولنا : سُقْتُ السَّيارَةَ ، فقد وصَلَ معنى الفعلِ ـ المتعدي ـ إلى الاسمِ ـ المفعولِ به ـ دونَ وساطةٍ .
أما في قولنا : جَلَسْتُ في السيارةِ ، فإن معنى الفعلِ ـ اللازم ـ لا يُمْكِنُ أن يَصِلَ إلى الاسمِ بِدونِ وساطةِ حرفِ الجرِّ (في) ـ وهذا هو القصدُ من مفهومِ الجَرِّ : وهو إيصالُ معنى الفعلِ إلى الاسمِ ، عن طريقِ حروفِ الجَرِّ .
والجَرُّ يَتَضَمَنُ موضوعين : الأولُ المجرورُ بحروف الجرِّ ، والثاني : المجرورُ بالإضافَةِ .


ثانياً : المجرورُ بحروفِ الجَرِّ :
حروفُ الجَرِّ هي : الباء ، من ، إلى ، عن ، على ، في ، اللام ، رُبَّ ، حتى . مُذْ ومُنْذُ . وتاءُ القَسَمِ وواوُهُ ، وخلا وحاشا وعدا .
وفيما يلي معني كلٍّ من هذهِ الحروفِ :
أ) الباء ، ومن معانيها .
الإلصاقُ ، الالتصاقُ الحقيقيِّ ، مثل : أَمْسَكْتُ بِيَدِكَ .

الإلصاقُ المجازيُّ . مثل : مَرَرتُ بدارِكَ .

الاستعانَةُ والوساطَةُ : أكلتُ بالمِلْعَقَةِ ، وكَتَبْتُ بالقَلَمِ .

السَّبَبُ أو التعليلُ : بِلُطْفِكِ أَحَبّكَ الناسُ .

العِوَضُ أو المقابَلَةُ : وتعني تعويضَ شيءٍ بشيءٍ آخَرَ ، مثل : خذْ السيارةَ بالحصانِ .


البَدَلُ : ويعني اختيارَ أَحَدِ الشيئين على الآخَرِ بلا عِوَضٍ أو مُقابَلَةٍ ، مثل : ما سَرَّهُ أنَّهُ أكْرَمَ الابنَ بالأبِ .

التّعْدِيَةُ : أي تحويلُ الفِعلِ اللازمِ إلى مُتَعَدٍ ، مثل : ذَهَبَ المنْظَرَ بِعَقلِهِ = أذْهَبَهُ .
ومثل قَولِهِ تعالى " سُبحانَ الذي أسرى بِعَبِدِهِ ليلاً من المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقصى " .

الظّرفيةُ ـ بمعنى في ـ زُرْتَ المدينةَ بالليلِ .

المصاحبةُ . مثل : اذْهَبْ بِسلامٍ = مَصحوباً بالسّلامِ .


القَسَمُ . مثل : أُقْسِمُ باللهِ .

التوكيدُ وهي الزائدة لفظاً في الإعراب . مثل : بِحَسْبِكَ ما فَعَلْتَ = يَكفيكَ ما فَعَلْتَ.
ومثل : كفى باللهِ شَهيداً = كفى اللهُ شهيداً .

ب) تاءُ القَسَم ، وواوُ القَسَمِ .
تَخْتَصُّ تَاءُ القَسَمِ بثلاثِ كلماتٍ هي : تاللهِ ، وَتَرَبِّ الكَعْبَةِ ، وَتَرَبّي.
أما الواوُ ، فتدخُلُ على مُقْسَمٍ بهِ ظاهرٍ . مثل : واللهِ ، وَحياتِكَ ، وَحَقِّكُمْ .


ج) الكاف
ومعناها التشبيهُ ، مثل : هَبّ المتسابقُ كالرِّيحِ .

وقد تأتي بمعنى( على) . مثل : كُنْ كَما أًنتَ = كُنْ ثابتاً على ما أنتَ عليه .

وتأتي للتعليل . مثل قولِهِ تعالى " واذكروهُ كما هَداكُم " .. أي بسبب هدايته لكم .
ومثل قولِنا اشْكُرْ أباكَ كما رَبَّاكَ .

وتأتي بمعنى ( مثل ) ، كقولِهِ تعالى على لسانِ عيسى بنِ مريمَ عليهِ السلامُ :
" وأَني أَخْلِقُ لكم من الطينِ كهيئةِ الطَّيْرِ " أي مِثْلَ هيئةِ الطيرِ .

وتأتي للتوكيد ، وهي الزائدةُ . مثلُ قولِهِ تعالى " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " = لَيْسَ مِثْلَهُ شَيءٌ .


د) اللام
وأول معانيها الاختصاص : مِثل : المُلكُ للهِ . والدارُ لي والسَّرْجُ للفرسِ .

التعليلُ : مثل : سافرتُ للعلاجِ .

انتهاءُ الغايةِ : مثل : عُدْتُ لداري .

العاقِبَةُ والمآلُ والمصيرُ : مثلُ قولِ أبي العلاءِ المعريّ :
لدوا للموتِ وابنوا للخرابِ فَكُلّكُمُ يَصيرُ إلىتباب ........ ( والتباب الدمارُ )
توالدوا ليكون مصير أولادكم الموت وابنوا ليكون مصير ما تبنون الخراب .

الظّرْفِيَةُ : مثل ، كانَ ميلادُ الطفلِ لثلاثةٍ من شُباطَ أي في الثالث ، ومثل: صوموا لِرُؤُيَتِهِ ـ الهلال ـ عند رؤيته.

الاستغاثَةُ : وهي اللامُ المفتوحةُ . مثل يا لَلمحسنين .

التَعَجُّبُ ، وهي اللامُ المفتوحةُ . مثل : يا لَلروعةِ !


هـ . عن
ومعناها الأصليُّ المجاوزةُ والبُعْدُ . مثل اغتربتُ عن الوطَنِ .
ومن معانيها : البَدَليّةُ . مثل : أَجِبْ عَنيّ . ومثل لا يُجزى والدُ عن ولَدِهِ .
وتأتي بمعنى ( بعد) . مثل عما قليلٍ ستعرفون النتيجةَ ( عن + ما).
وتأتي بمعنى ( من ) مثل : " وهو الذي يَقْبَلُ التّوبةَ عن عِبادِهِ " .
وتأتي للتعليل : مثل قولِهِ تعالى " ما نَحْنُ بتاركي الهتِنا عن قَولِكَ " ، أي من أجل قولكَ أو بسبَبِهِ .

و . في
ومن معانيها :
الظرفيةُ الحقيقيةُ . مثل : أُقيمُ في الصّيفِ في صَوْفَرَ.
الظرفيةُ المجازيةُ : مثل : " وَلَكُمْ في رسولِ الله أسوةٌ حَسَنَةٌ " .
الاستعلاءُُ ـ بمعنى ( على ) . مِثْلُ قولِهِ تعالى " لأُصَلِّبَنَّكُم في جذوعِ النَّخْلٍِ " .

التعليلُ . مثل : دَخَلَ اَحَدُهُم السِّجْنَ في سَرِقَةٍ .
معنى ( مع ) . مثل : " ادخلوا في أُممٍ خَلَتْ " .
المقايَسَةً أو النِسْبَةَ . مثل قولِهِ تعالى " فما مَتاعُ الدُّنيا في الآخِرَةِ إلا قَليلُ " أي بالنسبة أو بالقياس للآخرةِ.

ز. مذ ومنذ
تكونان حرفي جرٍ ، تُفيدان ابتداءَ الغايةِ ، ولا تأتيانِ إلا بعد فعل ماضٍ منفيٍّ ، مثل : لم أرَهُ مَذْ ، مُنْذُ
أُسبوعٍ .
وتكونان بمعنى ( في ) ، إن كانَ الزمانُ حاضِراً . مثل : ما سَمِعْتُ صَوْتَكَ مُذْ ، مُنْذُ يوميَ هذا . ما رأيتكُ مُذْ
، مُنْذُ ساعةٍ .

ح. من
أول معانيها ابتداءُ الغايةِ الزمانيةِ أو المكانيةِ . مثل : اَعَمَلُ من الساعةِ السابعةِ إلى الرابِعَةِ . ومثل : عُدْتُ من العَمَلِ إلى البيتَِ .
ومن معانيها التبعيضُ ـ بمعنى بَعْض ـ ، مثل : مِنْكُمْ مَنْ رَبِحَ ، ومنكم مَنْ لم يَرْبَحْ .
وبيانُ جِنْسِ ما قَبْلِها . مثل : ما عندكَ من صَدَقَةٍ ، فابْسُطْها للناسِ .
والبَدَلِيَّةُ . مثل : لن يُفيدك الكذبُ من الصدقِ شيئاً .
والتعليل . مثل : مِنْ تَهَوُّرِكَ خَسِرْتَ .
التوكيد . وهي الزائدة في الإعرابِ ، مثل : ما غابَ مِنْ أَحَدٍ .


ط. إلى :
من معانيها :
انتهاءُ الغايةِ الزمانيةِ أو المكانيةِ . مثل : سَهِرتُ إلى الفَجْرِ , ومثل : مَشَيْتُ إلى المدينةِ الرياضيةِ .
مُرادِفَةُ ( مع ) . في الدلالة على المصاحَبَةِ . مثل : الدينارُ إلى الدينارِ ثَرْوَةٌ .
مرادفةُ (عن ) مثل : القِصَّةُ أحبُّ إليَّ من الروايةِ .

ي. رُبَّ
ومعناها التكثيرُ أو التقليلُ ، وذلك وِفْقَ قَرائِنَ ودلائلَ استعمالها . مثل : رُبَّ أخٍ لَكَ لم تَلِدْهُ أمُّكَ ، ورُبَّ غاشٍ رابحٌ .


ك. على
ومعناها العامُ الاستعلاءُ ( العُلُوُّ ) حقيقةً مثل : المُسَجّلُ على الطاولَةِ .
أو مجازاً ، مثل : لَكَ عليَّ أفضالٌ . لكَ على الناسِ أفضالٌ .
وتأتي للتعليل : احتَرمْتُهُ على مساعدتِهِ لي .
وبمعنى ( في) : رَجَعَ على حينِ غَفْلَةٍ .
وبمعنى ( مع ) : أُحِبُّهُ على كَذِبِهِ .
وبمعنى ( مِنْ ) مثل قوله تعالى " إذا اكتالو على الناسِ يستوفون " .
وبمعنى ( الباء ) : حقيقُ عليَّ (بي) أنْ أقولَ الحقَّ .
وتأتي للاستدراكِ بمعنى ( لَكِنْ ) : التاجِرُ خَسِرَ كُلَّ رأسِ مالِهِ ، على أنًّهُ لم ييأسْ .
وهي في هذه الحالة لا تَسْتَحِقُ إلى ما تَتَعَلَّقُ بِهِ .
وبمعنى ( عن ) : إذا رَضِيَ عليكَ صاحبُ العَمَلِ ، فلا تُخَيِّبْ ظَنَّهُ .
الاستعانةُ : مثل : اركبْ على اسمِ اللهِ = مُستعيناً بِهِ .

ل. خلا وعدا وحاشا
وهي حروفُ جَرٍ شبيهةُ بالزائدةِ ، أي أنها لا تحتاجُ إلى مُتَعَلِّقٍ ، ويكونْ الاسم بعدها مَجروراً لفظاً ، منصوباً مَحَلاً على أنّهُ مُستثنى .
نقول : أُحِبُّ المسرحياتِ خلا الهابطةِ .
أستَمِعُ إلى الأغنياتِ عدا التافِهَةِ .
أقرأُ الصُّحُفَ حاشا الصفراءِ .


ثالثاً : تَعَلُّقٌ الجارِ والمجرورِ :

يُفيدُ الجارُ والمجرورُ ـ وهما يسميان شبهَ جُمْلَةٍ ـ في الكلامِ إتمامَ معنى الجملة ، بما يضيفانه من معانٍ جديدةٍ للفعلِ أو ما يشبهُ الفعلَ في الجملة . وتتمثَلُ هذه الإضافةُ ، في تحديدِ زمانِ الفِعْلِ أو مكانِه أو سَبَبِهِ أو وسيلتِهِ أو غيرِها من المعاني الإضافيةِ التي تستفادُ من الجارِ والمجرورِ في الجملةِ ، وربطُ هذه المعاني الجديدةِ بالفعلِ أو ما يُشْبِهُ الفعلَ من مصدرٍ أو اسمِ فاعلٍ أو صفةٍ مُشَبَهَةٍ أو اسمِ مفعولٍ أو ما يدلُ على معنى الصفةِ ، وذلك من أجلِ بيانِ العلاقة بين الجار والمجرور وبين الفعلِ أو ما يُشبههُ . وهذا هو المقصودُ بِتَعَلِّقِ الجارِ والمجرورِ وارتباط معناه بمعنى الفعل ـ أو ما يُشبهُ الفِعل ـ السابق له في الكلامِ .

فمثال ارتباط الجار والمجرور بالفعل . رسمتُ اللوحةَ بالألوانِ المائيةِ.
حيثُ تعلقَّ الجارُ والمجرورِ وارتبطَ معناهما ـ بالألوانِ ـ بالفعلِ ( رَسَمَ ) وفي مثل قولِنا رَسْمُ اللوحةِ بالألوانِ الزيتيةِ أفضلُ . حيث ارتبطَ الجار والمجرورُ ـ بالألوان ـ بالمصدر ( رَسْمُ ) .
وفي قولنا : أنا راسمُ اللوحةِ بالألوان. ارتبط الجار والمجرور باسم الفاعل (راسم ).
وفي قولنا : اللوحةُ مرسومةٌ بالألوانِ . ارتبط الجار والمجرور باسم المفعول ( مرسوم ) .
وفي قولنا : أفٍ للصداع . ارتبطَ الجارُّ والمجرور ( للصداع) باسمِ الفِعْلِ ( أُفٍ ) .

وفي حالةِ كونِ ما يتعلقُ به الجارُ والمجرور كوناً عاماً ـ كائن ، موجود ، مُستقرـ فإنه يحذفُ وجوباً ، ولا يجوزُ ذِكْرُهُ . مثل : أخوك في الدارِ ، والعصفورُ في القفصِ ، والقمرُ في السماءِ ، فَمَتعَلَّقُ حروفِ الجرِّ في هذه الجملِ وتقديره : أخوكَ ـ موجودٌ ـ في الدارِ ، والعصفورُ مُسْتَقرٌ ـ في القفصِ ، والقَمَرُ ـ كائِنٌ ـ في السماءِ . يكون في مثل هذه الحالاتِ محذوفاً لفظاً ومقدراً في الذهنِ .


وحروف الجرِّ من حيثُ حاجَتُها إلى التَّعَلُقِ ثَلاثةُ أنواعٍ :
1. حَرْفُ جرٍ أصليٌّ ، ويتوقف عليه فهم المعنى ، وهو المحتاج إلى متعلق .
2. حرفُ جَرٍ زائدٌ ، عمله التوكيدُ ، ويتوقف عليه فَهْمُ المعنى ، وهو غيرُ مُحتاجٍ إلى مُتَعَلقٍ مثل : ما جاءَ من أحدٍ = ما جاءَ أحدٌ .
3. حرفُ جرٍ شبيهٌ بالزائد : وهو ما لا يُمكنُ الاستغناءُ عنه لفظاً ولا معنى وهو غيرُ محتاجٍ إلى متعلقٍ .
وهذه الحروف هي : رُبَّ وخلا وعدا وحاشا
والاسمُ بعد رُبَّ مجرورٌ لفظاً بِرُبَّ نَفْسِها ، المذكورةِ ، أو المقدرةِ بعد الواو ,والتي تسمى واو رُبّ ، وهو في الحالتين إما أن يكون في محل رفع على الابتداء أو في محل نصب على أنه مفعول به .
فالأول مثل : رُبَّ مُخادعٍ مكشوفٌ .
والثاني مثل : رُبَّ عملٍ شاقٍ تَحَمَّلْتُ .

ومثال الجر بالواو بعد حذف رُبَّ : قول الشاعر ( امريء القيس ):
وليلٍ كموجِ البحرِ أرخى سدولَهُ عليَّ بأنواعِ الهمومِ ليبتلي
(أي رُبَّ ليلٍ كموجِ البحر) .

رابعاً : مواضِعُ زيادةِ حرفِ الجرِّ
لا يُزاد من حروفِ الجرِّ إلا الحروفُ التالية : من والباء والكاف واللام وتكون زيادتُها في الإعرابِ ، وليستْ في المعنى ، لأنها يؤتى بها لتوكيد المعنى .
من : تزادُ (مِنْ ) في الفاعِلِ والمفعولِ به والمبتدأ ، بشرط أن تُسْبَق بنفيٍ أو نهيٍ أو استفهامٍ بأداة الاستفهام فيه ( هل ) : فمن زيادتها في الفاعل قولُنا : ما جاءَ من أحدٍ = ما جاءُ أَحَدٌ
وزيادتها في المفعول به ، قولُنا : لا تَسْتَقْبِلْ منهم من أحدٍ .
وزيادتها في المبتدأ ، ولُه تعالى " هَلْ مِنْ خَالِقٍ غيرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ " = هل خَالِقٌ غيرُ اللهِ يَرزقكم .


أما الباءُ فتزادُ في :
أ. فاعل كفى مثل قوله تعالى " وكفى بالله شهيداً " = كفى اللهُ شهيداً .
ومثل قولنا : كفى بعقلكَ هادياً = كفى عَقْلٌكَ هادياً .

ب. المفعول به . مثل قولِهِ تعالى " وهُزي إليكِ بِجَذْعِ النَّخْلَةِ " = وهزي إليك جَذْعَ النخلةِ .
ومثل قولنا : أخذتُ بزِمامِ الموقِفِ = أَخَذْتُ زمامَ الموقفِ .

ج.المبتدأ إذا كان لَفْظُ ( حَسْبُ) . مثل : بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ = حَسْبُكَ دِرْهَمٌ .


د. الحالُ المنفي عامِلُها . مثلُ : ما عادتْ بخائِبَةٍ آمالٌ صَمَّمَ صاحِبُها على النجاحِ = ما عادتْ خائِبَةً .

هـ . في خبر( ليس) (وما) . مثل قولِه تعالى " أليسَ اللهُ بأحكمِ الحاكمين " = أليَسَ اللهُ أَحْكَمَ الحاكمين .
ومثل قولنا : ليس الوصولُ إلى الهدفِ بمستطاعٍ = لَيْسَ الوصولُ إلى الهدفِ مُستطاعاً .
ومثل قوله تعالى" وما رَبُّكَ بظلامٍ للعبيد " = وما رَبُّكَ ظلاماً للعبيد .
ومثل قولِنا " ما عمادٌ بعائدٍ غداً " = ما عمادٌ عائداً

خامساً الجرُّ بالإضافَةِ
1.تعريفُ الإضافَةِ :
هي نِسْبَهٌ بين اسمين ، مع تقديرِ وجودِ حرفِ جَرٍّ بينهما ، ليتعرفَ الاسمُ الأولَ بوجودِ الثاني ، إن كانَ هذا معرفةً ، أو يَتَخَصَّصُ الأولُ بالثاني ، إن كانََ الثاني نكرةً .
ففي قولنا : هذهِ دارُ الرَجُلِ ، نسبنا الدارَ للرجلِ ـ إذاً التقديرُ هذه دارٌ للرجلِ ،حيث صارت كلمة ( دار ) وهي نَكِرَةٌ معروفةً بإضافتها إلى ما هو معرفة ـ الرجل ـ .
وفي قولنا : هذه سيارةُ أُجْرَةٍ ، نسبنا السيارةَ للأجرةِ ، وصارت كلمةُ ( سيارة) ، وهي نَكِرَةٌ ـ مُخَصَّصَةٌ لهذا النوعِ من السياراتِ ، وذلك عندما أضيفت إلى النكرةِ ـ أُجرة ـ .



وفي تراكيب الإضافةِ ، هنالك اسمٌ مضافٌ هو الاسمُ الأولُ ، ومضافٌ إليه ، وهو الاسم التالي .
وفي الإضافةِ يُحْذَفُ التنوين من الاسمِ المفردِ . فعند إضافة الاسم المنون إلى ما بعده ، تحذف تنوينه . ففي الجملة : اشتريتُ كتاباً للرياضيات . تصير عند إضافة المفعول به : اشتريتُ كتابَ الرياضيات والأمر ذاتُه يتبع في حذف ما يقومُ مقام التنوين في المثنى ( الياء ) وفي جمع المذكر السالم ـ الياء أيضاً ـ نقول :
استعنتُ بكتابَيْ الرياضياتِ = استعنتُ بكتابَينِ في الرياضيات .
واستعنتُ بمُعَلِمَيْ الرياضياتِ . = استعنتُ بمعلميّن للرياضيات .

2. نوعا الإضافة :
الإضافة نوعان : الأولُ هو الإضافَةُ المَعْنَوِيَّةُ ـ المَحْضَةُ ـ والثاني : الإضافةُ اللفظيةُ .

أ. الإضافةَُ المعنوية ـ المحضة ـ .
وهي التي يَكْتَسِبُ فيها المضافُ من المضافِ إليه التعريفَ أو التخصيصَ ، كما ذُكِرَ ، وهذا هو الغَرَضُ الأساسيُّ من الإضافَةِ ـ وتكون الإضافةُ المعنويَّةُ على معنى أحدِ حروفِ الجرِ الثلاثةِ :
1. اللام الدالة على الامتلاكِ أو الاختصاصِ .
مثل قولنا : حَقي = حَقٌّ لي ، ومثل رَأيُ المديرِ = رأْيٌ للمديرِ ، وهذا النوعُ هو من أكثرِ أنواعِ الإضافةِ في الكلامِ .

2. مِنْ : المبَيّنَةُ للنوعِ أو الجِنْسِ ، وذلك حينما يكونُ المضافُ إليه نوعاً للمضاف إليه
مثل : هذا جَدارُ اسمنتٍ ، وذاك سوارُ فضةٍ ، والتقدير جدار من اسمنتٍ ، وسوارٌ من فِضَةٍ .

3. في الظرفية : والتي تَدُلُّ على أنَّ المضافَ إليهِ ظَرْفٌ للمضافِ ، وتُحَددُ مكانَ المضافِ وزمانَهَ
مثل : سَرَّني عَمَلُ النهار ـ أي عَملٌ حاصِلٌ في النهار ـ ومثل : كانَ ابراهيمُ زميلَ الدراسةِ = أي في زَمَنِ الدِراسةِ .



ب. الإضافة اللفظية :
وهي لا تُفيدُ المضافَ التعريفَ ولا التخصيصَ ، ولا تَكونُ على معنى حروفِ الجَرِّ ( مِنْ ، اللام ، في ) ، وإنما الغَرَضُ منها التخفيفُ في نُطْقِ المُشْتَقِ المضاف عن طريقِ حَذْفِ التنوين في الاسمِ المشتقِّ المفردِ ، وَحَذف النونِ من المشتقِ المثنى ، وكذلك من المشتقِ المجموع جَمْعَ مُذَكِّرٍ سالماً .

وأكثرُ ما تَقَعُ الإضافةُ اللفظيةُ ، عندما يكونُ المضافُ وَصْفاً ، أي اسماً مُشْتَقاً : اسم فاعلٍ أو مبالغاتِه ، أو اسم مفعولِ أو صِفَةً مُشبهةً باسمِ الفاعلِ ، ويكونُ هذا المشتقُ مُضافاً إلى مَعمولِه .

ومعلومٌ أنَّ المشتقَّ ، يَجبُ أن يُشْبِهَ في حروفِهِ الأصلية حُروفَ الفِعلِ الذي اشْتُقَ مِنْهُ ، وعِندئذٍ يَعْمَلُ المُشْتَقُ عَمَلَ فِعْلِهِ الذي اشْتُقَ منه . وتَقْتَصِرُ الإضافةُ اللفظيةُ على المشتقاتِ التاليةِ :

اسمِ الفاعلِ ومبالغاتِه ، واسمِ المفعولِ ،والصفة المشبهةِ دون سائر المُشتقاتِ الأخرى

ويُقْصَدُ بالمعمولِ في سياقِ الإضافةِ ، الاسمُ الذي يَنْصِبهُ اسمُ الفاعلِ ، ومبالغاتُه ،والاسمُ الذي يَرْفَعُهُ اسمُ المفعولِ ، وكذلك الاسم الذي يَرْفَعُهُ الصِّفةُالمُشَبَهَّةُ أو الضمائِرُ التي تَسُّدُ مَحَلَّ الاسمِ المنصوبِ أو المرفوعِ .
ولتوضيحِ عَمَلِ الوَصْفِ ـ الاسمِ المشتقِ ـ في الاسمِ الواقعِ بَعْدَهُ ـ والذي يُسمى معمولَ المشتقِّ ، نوردُ الأمثلةَ التالية :
عَرَفْتُ رجلاً فعّالاً الخيرَ .
هذا الرجلُ طالبٌ عملاً .
صادقْ رَجُلاً حَسَناً خُلُقُهُ .
ساعدتُ إنساناً مهضوماً حَقُّهُ .

فالاسمُ المشتقُ في الجملةِ الأولى ( طالِبُ ) هو اسمُ فاعلٍ ، وقد عَمِلَ عَمَلَ فِعْلِهِ ( يَطْلُبُ ) إذ نَصَبَ المفعولَ به ( عملاً ) والذي يُسمى معمولَ المشتقِّ .

وفي الجملةِ الثانيةِ كان المشتقُّ ( فَعّالاً ) وهو أَحَدُ مبالغاتِ اسم الفاعلِ ، وقد عَمِلَ عَمَلَ فِعْلِهِ ( يَفْعَلُ ) إذا نصبَ المفعولَ به ( الخيرَ ) وهو معمولُ المشتق .

وفي الثالثة كانَ المُشتقُ ( مهضوماً ) ، وهو اسمُ مفعولٍ ، وقد عَمِلَ عَمَلَ فِعْلِهِ مجهولِ الفاعِلِ ( يُهْضَمُ ) فَرَفَعَ ( حَقَّ) على أنهُ نائبُ فاعلٍ ، وهو معمولُ المشتقّ .

وفي الجملةِ الرابعةِ ، كانَ المشتقُّ ( حَسَناً ) وهو صِفَةٌ مُشَبَهةٍ باسمِ الفاعِل ، وقد عَمِلْتَ عَمَلَ فعلها
( حَسُنَ ) فَرفعتُ فِعْلَها ( خَلُقُ ) على أنّهُ فاعِلٌ للصفةِ المشبهةِ ـ وهو معمولُها .


مَثَّلَتْ الجملُ السابقةُ عَمَلَ الاسمِ المشتقِّ من الفعل ، فيما بَعْدَهُ ـ كما يَعْمَلُ الفِعْلُ الذي اشْتُقَّ منه ( الوصف) ـ الاسمُ المشتقُّ فيما يليه من الأسماء .

ولأنَّ الإضافَةَ اللفظيةُّ ، لا تُقيدُ المضافَ تعريفاً ولا تخصيصاً ـ ولا تكونُ على معنى أَحَدِ حروفِ الجَرِّ الثلاثةِ ( من ، اللام ، في ) ، لكنّها تُفيدُ في تخفيفِ اللفظِ ، عن طريقِ حَذْفِ التنوين ، من الاسمِ المشتقِّ المضافِ ، كما في الأمثلةِ السابقةِ والتي تَصيرُ عِنْدَ إضافَتِها :

عَرفتُ رجلاً فعّالَ الخيرِ .
هذا الرَجُلُ طالبُ عَمَلٍ .
صادقْ رجُلاً حَسَنَ الخُلقِ .
ساعدتُ إنساناً مهضومَ الحقِّ.

والأمْرُ نَفْسُهُ يُقالُ عندما يكونُ الاسمُ المشتقُّ مثنىً أو مجموعاً جَمْعَ مُذَكِّرٍ سالماً ، فَعِندَ إضافتهما إلى معمولِهما ، فإننا نَحْذِفُ النونَ من كليهما تخفيفاً وتسهيلاً للفظِ .
نقولُ في غيرِ الإضافةِ اللفظية :
المتعهدان مُتَِمانِ العملَ قريباً .... يُتِمّانِ .
إن صانعين المعروفَ كثيرون .
فَعِنْدَ إضافةِ الوصفين المشتقين ( متمان ) و ( صانعين ) إلى معمولهما يصيران :
المتعهدان مُتما العملِ قريباً .
إنَّ صانعي المعروفِ كثيرون .

فبإضافة المشتقِّ إلى معمولِهِ ، يُحْذَفُ التنوينُ ونونُ جَمْعِ المُذَكرِ السَّالِمِ من المشتقِّ ، مما يخفف النطقَ بِه .
ولأنَّ إضافة المشتقِّ إلى معمولِهِ في الإضافةِ اللفظيةِ لا يُغّيّرُ من معنى الجملةِ قبلَ الإضافةِ ، وإنما يُفيدُ هذا النوعُ من الإضافةِ تخفيفَ النُّطقِ بالمشتقِّ المفرَدِ المنوّنِ ، وفي المشتقِّ المثنى والمجموعِ جَمْعَ مذكرٍ سالماً ـ كما مَرَّ ـ . وما يَتَرتَّبُ على ذلك من سهولةٍ بنطقِ المُشتقِّ ، سُمِيَّت هذه الإضافةُ باللفظيةِ ، لأنّ أثَرَها المباشِرَ يَقَعُ على اللفظِّ ، لتخفيفِ نُطْقِهِ ، وحيثُ أنَّها لم تؤثر في معنى الجملةِ ، كما هي الحالُ في الإضافَةِ المعنويِّّةِ ، ولم تُفِد المضافَ تعريفاً ولا تخصيصاً ، ولا تَتَضَمَّنُ معنى حروفِ الجَرِّ الثلاثةِ ، التي تُستفادُ من الإضافةِ المعنويَّةِ ، فَقَدْ سُميت بسبب ذلك كُلِّهِ ـ الإضافةَ اللفظيةَ .


أمسكتُ بِيَدِكَ
أمسكتُ : فعل وفاعل .
بـِ : حرف جر مبني على الكسرِ .
يد : اسم مجرور علامته الكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( أمسك ) .

بلطفكَ أَحَبَّكَ الناس
بـ : حرف جر مبني على الكسر .
لطف : اسم مجرور ، علامته الكسرة وهو مضاف ، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر ـ لطف ـ .
ك : في محل جر بالإضافة .


ذهبَ المَنْظَرُ بِعَقْلِهِ
ذَهَبَ : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
المَنْظَرُ : فاعل مرفوع .
بـ : حرف جر مبني على الكسر .
عَقْلِ : اسم مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( ذهب ) .

بِحَسْبِكَ ما فَعَلت
بـ : حرف جر مبني على الكسر ، وهو زائد ـ .
حسب : اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
ما : اسم موصول على السكون ، في محل رفع خبر .

كفى باللهِ شَهيداً
كفى : فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على آخره .
بـ : حرف جر زائد مبني على الكسر .
الله : لفظ الجلالة ، مجرور بحرف الجر الزائد لفظاً ، مرفوع محلاً فاعل .
شهيداً : تمييز منصوب .


تاللهِ
تـ : حرف جر مبني على الفتح .
الله : لفظ الجلالة مجرور علامته الكسرة .

تَرَبِّ الكعبة
تـ : حرف جر مبني على الفتح .
ربِّ : اسم مجرور ، علامته الكسرة ، وهو مضاف .
الكعبة : مضاف إليه مجرور .


تَرَبِّي
تـ : حرف جر مبني على الفتح .
ربِّ : اسم مجرور بكسرة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة .

وحياتِكَ
و : حرف جر مبني على الفتح .
حياة : اسم مجرور وعلامته الكسرة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .

كُنْ كما أنتَ عليه
كن : فعل أمر ، مبني على السكون ، اسمه ضمير مستتر تقديره أنت ، وخبرها محذوف تقديره ثابتاً .
ك : حرف جر مبني على الفتح .
ما : اسم موصول مبني على السكون , في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( كن ) .
أنت : ضمير مبني في محل رفع مبتدأ .
عليه : على : حرف جر والهاء ضمير مبني في محل جر ، والجار والمجرور في محل رفع خبر .


ليس كمثله شيء
ليس : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
ك : حرف جر زائد ، مبني على الفتح .
مثله : اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه خبر ( ليس )
شيء : اسم ليس مرفوع .

الملكُ لله
الملك : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
لـ : حرف جر مبني على الكسر .
الله : لفظ الجلالة ، مجرور علامته الكسرة . والجار والمجرور في محل رفع خبر .


لدوا للموتِ وابنوا للخرابِ فَكُلّكُمُ يَصيرُ إلىتباب
لدوا : فعل أمر مبني على حذف النون , والواو : ضمير مبني في محل رفع فاعل .
لـ : حرف جر .
الموت : اسم مجرور ، علامته الكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بـ (لدوا ) .
ابنوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو في محل رفع فاعل .
للخراب : جار ومجرور متعلقان بـ ( ابنوا ) .
كل : مبتدأ مرفوع ، علامته الضمة وهو مضاف .
كم : في محل جر بالإضافة .
يصير : فعل مضارع تام بمعنى ( يتحول ) ، فاعله مستتر تقديره ( هو ) .والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع
خبر .
إلى : حرف جر مبني على السكون .
تباب : اسم مجرور علامته الكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( يصير ) .

يا للْمُحسِنين
يا : حرف نداء ، مبني على السكون .
لـ : حرف جر مبني على الفتح للاستغاثة .
المحسنين : اسم مجرور لفظاً ـ مستغاث به مجرور لفظاً ـ منصوب محلاً على أنه منادى .



يا للروعة
يا : حرف نداء مبني على السكون
لـ : حرف جر مبني على الفتح ، أريد به التعجب .
الروعة : اسم مجرور لفظاً ، منصوب محلاً منادى .

عما قليل ستعرفون النتيجة
عن : حرف جر مبني على السكون .
ما : حرف مبني على السكون ( زائد )
قليل : اسم مجرور ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( تعرفون ) .


ما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك
ما : حرف نفي ، عامل عمل ليس ، مبني على السكون .
نحن : ضمير مبني على الضم ، في محل رفع اسم ما .
بـ : حرف جر زائد مبني على الكسر .
تاركي : اسم مجرور لفظاً ، منصوب محلاً ، علامته الياء ، جمع مذكر سالم ، حذفت النون للإضافة .
آلهة : مضاف إليه مجرور ـ وإضافته لفظية ، من إضافة المشتق اسم الفاعل إلى معموله .
نا : ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
عن : حرف جر ، مبني على السكون .
قول : اسم مجرور علامته الكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( تاركي ) .

ولكم في رسول الله أسوةٌ حسنة
لـ : حرف جر مبني .
كم : ضمير مبني على السكون في محل جر . والجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم .
في : حرف جر مبني على السكون .
رسول : اسم مجرور ، والجار والمجرور ، متعلقان بـالخبر المقدم .
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .
أسوةٌ : مبتدأ مرفوع مؤخر .
حسنة : صفة مرفوعة .


لأصلبنكم في جذوع النخل
اللام : حرف توكيد مبني على الفتح .
أصلبن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، وهي حرف مبني على الفتح لا محل له .والفاعل
ضمير مستتر تقديره ( أنا ) يعود إلى لفظ الجلالة .
كم : ضمير مبني على السكون ، في محل نصب مفعول به .
في : حرف جر .
جذوع : اسم مجرور علامته الكسرة ، والجار والمجرور ، متعلقان بـ ( أصلب ) .
النخل : مضاف إليه مجرور .


لم أره منذ ( مذ ) أسبوع
لم : حرف جزم مبني على السكون .
أرَ : فعل مضارع مجزوم ، علامته حذف حرف العلة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنا ) .
ه : ضمير مبني على الضم ، في محل نصب مفعول به .
مذ : حرف جر مبني على السكون .
منذ : حرف جر مبني على الضم .
أسبوع : اسم مجرور علامته تنوين الكسر . والجار والمجرور متعلقان بـ ( أرى).

منكم مَن ربِح
من : حرف جر مبني على السكون .
كم : ضمير مبني على السكون ، في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور في محل مبتدأ .
من : اسم موصول مبني على السكون ، في محل رفع خبر .
ربح : فعل ماضٍ مبني على الفتح ، وفاعله مستتر تقديره ( هو ) والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول .

من تهورِكَ خسرت
من : حرف جر .
تهور : اسم مجرور ، علامته الكسرة ، وهو مضاف ، والجار والمجرور متعلقان بـ( خسرت ) .
ك : في محل جر بالإضافة .
خسرت : فعل وفاعل .


ما غابَ من أحد
ما : حرف نفي مبني على السكون .
غاب : فعل ماض مبني على الفتح .
من : حرف جر زائد .
أحد : اسم مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً ، فاعل .

القصة أحبَّ إليَّ من الرواية
القصة : مبتدأ مرفوع ، علامته الضمة .
أحبُّ : خبر مرفوع علامته الضمة .
إلى : حرف جر مبني على السكون .
يّ : ضمير مبني على الفتح ، في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( أحبُّ ) .
من الراوية : جار ومجرور متعلقان بـ ( أحبّ ) .


ربَّ أخٍ لكَ لم تَلِدهُ أمك
ربَّ : حرف جر زائد .
أخٍ : اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً ( مبتدأ ) .
لك : اللام حرف جر ، ك : ضمير مبني على الفتح ، والجار والمجرور متعلقان بكون عام تقديره ( كائن أو موجود ).
لم : حرف جزم مبني على السكون .
تلد : فعل مضارع مجزوم علامته السكون .
ه : ضمير مبني على الضم ، في محل نصب مفعول به .
أم : فاعل مرفوع ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة. والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر .

لكَ عليَّ أفضال
اللام : حرف جر .
ك : ضمير مبني على الفتح في محل جر ، والجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم .
على : حرف جر .
الياء : ضمير مبني في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( أفضال ) .
أفضال : مبتدأ مؤخر مرفوع .


حقيقٌ عليَّ أن أقولَ الحقّ
حقيقٌ : مبتدأ مرفوع ، علامته تنوين الضم .
على : حرف جر .
يَّ : ضمير مبني على الفتح في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( حقيق ) .
أن : حرف نصب مبني على السكون .
أقول : فعل مضارع منصوب ، فاعله مستتر تقديره ( أنا ) .
الحق : مفعول به منصوب .
والمصدر المصوغ من أن والفعل ( قول ) يقع خبراً .

أُحبُّ المسرحيات خلا الهابطةَ
أحبُّ : فعل مضارع مرفوع ، فاعله مستتر تقديره ( أنا ) .
المسرحيات : مفعول به منصوب ، علامته الكسرة .

خلا : حرف جر زائد ـ شبيه بالزائد ـ مبني على السكون .
الهابطة : اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً ـ مستثنى ـ .

أخوكَ في الدارِ
أخو : مبتدأ مرفوع ، علامته الواو . وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة.
في الدار : جار ومجرور ، متعلقان بكون محذوف تقديره ـ موجود ـ أو جار ومجرور سدا مسد الخبر .

ربَّ مخادعٍ مكشوف
ربَّ : حرف جر زائد مبني على الفتح .
مخادع : اسم مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً ، مبتدأ ـ
مكشوف : خبر مرفوع .


وليلٍ كموجِ البحرِ أرخى سدولَهُ عليَّ بأنواعِ الهمومِ ليبتلي
وَ : حرف مبني على الفتح ، دال على ( رُبَّ ) المقدرة بعده .
ليل : اسم مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً ، مبتدأ .
كـ : حرف جر مبني على الفتح .
موج : اسم مجرور ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( أرخى ) .
سدولً : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والهاء : في محل جر بالإضافة .
على : حرف جر .
يَّ : ضمير مبني على الفتح في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( أرخى ) .
بأنواعِ : الباء حرف جر ، أنواع : اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بـ ( أرخى ) .
لـ : حرف مبني على الكسر ، يفيد التعليل .
يبتلي : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، علامته فتحة ظاهرة على آخره .


قال تعالى" هل من خالقٍ غير الله يرزُقُكُم " .
هل : حرف مبني على السكون .
من : حرف جر زائد مبني على السكون .
خالق : اسم مجرور لفظاً ، منصوب محلاً ، مبتدأ .
غير : صفة لمحل خالق من الإعراب ـ الرفع ـ .
الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .
يرزق : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر تقديره ( هو ) يعود ( الله ) .
كم : ضمير مبني على السكون ، في محل نصب مفعول به.
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به ، في محل نصب حال .

كفى بعقلِكَ هادياً
كفى : فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على آخره .
بـ : حرف جر زائد مبني على الكسر .
عقل : اسم مجرور لفظاً ، مرفوع محلاً ـ فاعل ـ وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة
هادياً : تمييز منصوب .

قال تعالى " وهزي إليكِ بِجِذعِ النخلةِ "
هزي : فعل أمر مبني على حذف النون ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت .
إلى : حرف جر مبني على السكون .
ك : ضمير مبني في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بـ ( هزي ) .
بـ : حرف جر زائد مبني على الكسر .
جذع : اسم مجرور لفظاً ، منصوب محلاً ـ مفعول به ـ وهو مضاف .
النخلة : مضاف إليه مجرور .


ما عادت بخائبةٍ آمال
ما : حرف نفي مبني على السكون .
بـ : حرف جر زائد ، مبني على السكون .
خائبة : اسم مجرور لفظاً ، منصوب محلاً ـ حال ـ .
آمال : فاعل مرفوع .

قال تعالى " أليسَ الله بِأحكم الحاكمين "
أ : حرف استفهام مبني على الفتح .
ليس : فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح .
الله : لفظ الجلالة اسم ليس مرفوع .
بأحكمِ : الباء حرف جر زائد ، أحكم : اسم مجرور لفظاً ، منصوب محلاً ـ خبر ليس ـ وهو مضاف .
الحاكمين : مضاف إليه مجرور ، علامته الياء .


استعنتُ بكتابي الرياضيات
استعنتُ : فعل وفاعل .
بـ : حرف جر .
كتابي : اسم مجرور علامته الياء ـ مثنى ـ وحذفت نونه للإضافة.
الرياضيات : مضاف إليه مجرور .

سرَّني عَملُ النهار
سر : فعل ماضٍ مبني على الفتح .
ن : حرف مبني على الكسر ، نون الوقاية من كسر الفعل .
ي : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
عمل : فاعل مرفوع ، وهو مضاف .
النهار : مضاف إليه مجرور .

ذاكَ جِدارُ اسمنت
ذاك : اسم إشارة مبني على الفتح ، في محل رفع مبتدأ .
جِدارُ : خبر مرفوع ، وهو مضاف .
اسمنت : مضاف إليه مجرور .


هذا الرجل طالبُ عملاً .
هذا : اسم إشارة مبني على السكون ، في محل رفع مبتدأ .
الرجلُ : بدل مرفوع .
طالب : خبر مرفوع .
عملاً : مفعول به منصوب لاسم الفاعل .

عرفت رجلاً فعّالاً الخيرَ
عرفت : فعل وفاعل .
رجلاً : مفعول به منصوب .
فعّالاً : نعت منصوب .
الخيرَ : مفعول به منصوب ، لمبالغته اسم الفاعل .


ساعدتُ إنساناً مهضوماً حقه
ساعدت : فعل وفاعل .
إنساناً : مفعول به منصوب .
مهضوماً : صفة ( نعت ) منصوب .
حق : نائب فاعل مرفوع ، لاسم المفعول ، وهو مضاف .
ه : في محل جر بالإضافة.

صادق رجلاً حسناً خلقه
صادق : فعل أمر مبني على السكون .
رجلاً : مفعول به منصوب .
حسناً : نعت منصوب .
خلق : فاعل مرفوع للصفة المشبهة ، وهو مضاف .
ه : في محل جر بالإضافة .

ساعدت إنساناً مهضوم الحق
الحق : مضاف إليه مجرور .


المتعهدان متمان العمل قريباً
المتعهدان : مبتدأ مرفوع ، علامته الألف ـ مثنى ـ .
متمان : خبر مرفوع علامته الألف ـ مثنى ـ .
العمل : مفعول به منصوب لاسم الفاعل ( متمان ) .
قريباً : ظرف زمان منصوب .

إن صانعين المعروف كثيرون
إن : حرف مبني على الفتح .
صانعين : اسم إنّ منصوب ، علامته الياء ، جمع مذكر سالم .
المعروف : مفعول به منصوب .
كثيرون : خبر إن مرفوع علامته الواو .


المتعهدان متما العمل قريباً
متما : خبر مرفوع علامته الألف ، مثنى ، والنون حذفت للإضافة .
العمل : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .

إن صانعي المعروف قليلون
صانعي : اسم إن منصوب ، علامته الياء ، لأنه جمع مذكر سالم ، وقد حذفت النون من جمع المذكر السالم ، لأنه
مضاف إلى ما بعده .
المعروف : مضاف إليه مجرور ، علامته الكسرة .


التالي
التوابع

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 10:07 PM
التوابع
النعت
تحديد المفهوم (1)

تحديد المفهوم
تُعَرّفُ التوابع بأنها كلماتٌ لا تقعُ مَوْقِع الأركانِ الأساسيةِ في الكلامِ، مثلِ المبتدأِ والخبرِ، أو مثلِ الفعلِ والفاعِل، لذلك لا يقعُ الإعرابُ عليها بذاتها وإنما تُعْرَبُ وِفْقَ إعرابِ ما يسُبُقها من الألفاظ، ونظراً لأنها تتْبعُ في إعرابها الألفاظَ التي تسبِقُها، ولا تستقلُّ بذواتِها في الإعرابِ ضمنَ الكلامِ، لذا سُمّيتْ بالتوابعِ.
والتوابعُ التي سنتناولها أربعة هي: النعتُ (الصفةُ) والتوكيدُ والبدلُ والمعطوفُ بالحرفِ .

أولا : النعت
يقسم النعت إلى حقيقيّ وسببيّ
فالنعتُ الحقيقيُ: ما يُبَيَنُ صفة من أوصاف متبوعة مثل: جاء الرجلُ الحليمُ
والنعت السببي: ما يبين صفة من صفات ما يتعلق بمتبوعه أو يرتبط به مثل: جاءَ الرجلُ الحسنُ خطُّهُ. فكلمة الحسن وهي النعت السببي لم تبين صفة الرجل وانما بينت صِفةَ الخطِّ الذي يتعلقُ ويرتبطُ بالرَّجلِ.


ويسمى (الرجل) في كلتا الجملتين المتبوعَ -الموصوفَ- أو المنعوتَ ويسمى (الحليمُ والحسنُ) في الجملتين: نعتاً أو صفةُ تابعةُ أو تابعاً .

أولاً : النعت الحقيقي:
في هذا النوع من النعت يجب أن يَتْبعَ النعتُ الاسمَ المنعوتَ في الإعرابِ، والأفرادِ والتِثْنيةِ والجَمْعِ والتذكيرِ والتأنيثِ والتّعريفُ والتنكيرِ مثل:
*هذا رجلٌ كريمٌ *هذان رجلان كريمان
*هؤلاءِ رجالٌ كريمون
*احترمُ العاملَ المخلصَ *احترمُ العامِلَيْن المخلصين
*احترمُ العامِلِيِن المخلصين
*أتعاملُ مع بنّاءٍ محترفٍ *أتعامل مع بناءَين محترفَيْن
*أتعاملُ مع بنائين محترفين
*هذه طالبةٌ مؤدبةٌ *هاتان طالبتان مؤدبتان
*هؤلاء طالباتٌ مؤدباتٌ
*جَرّبتُ السيارةَ الجديدةَ *جربتُ السيارتين الجديدتين
*جَرّبْتُ السياراتِ الجديداتِ
*هو يسكنُ في بنايةٍ عاليةٍ *هما يسكنان في بنايتين متجاورتين
*هم يسكنون في بناياتٍ عالياتٍ


وقد استُثنْيَ النعت الحقيقي من المطابقة
أ- الصفاتُ التي على وزن (مفعول) التي تَعني (فاعل) مثل صبور وغيور وفخور وشكور: حيث تستعمل مذكرة مع الموصوف المذكر ومع الموصوف المؤنث.
نقول هذا رجلٌ غيورٌ وهذه امرأة غيورٌ
وهذه امرأة غيورٌ
هذه: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ
امرأة: خبر مرفوع
غيور: صفة مرفوعة علامتها تنوين الضم

ب- الصفات التي على وزن (فعيل) التي تعني (مفعول)، مثل: جريح وقتيل وخضيب حيث تستعمل مذكرة مع

الموصوف المذكر والمؤنث ، مثل:
*رَأيتُ المُجَندَ الجريحَ * رَأيتُ المُجَنَّدةَ الجريحَ

رَأيتُ المُجَنَّدةَ الجريحَ
رأيت : فعل وفاعل
المجندة : مفعول به منصوب علامته الفتحة
الجريح : صفة منصوبة لمنصوب علامتها الفتحة

جـ- المصدر المستعمل صفة: فإنه يبقى على صورة واحدة مع المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث مثل:
*هو رجلٌ عَدلٌ *هما رجلان عدلٌ *هم رجالٌ عدلٌ
*هي امرأةٌ ثقةٌ *هما امرأتان ثقةٌ *هن نساءٌ ثقةٌ
*هو عالمٌ ثقة *هما عالمان ثقةٌ *هم علماءُ ثقةٌ

ما يجوز فيه المطابقة وعدم المطابقة بين الصفة والموصوف في الجمع
1- إذا كان النعت لجمع غير عاقل فإنه يعامل معاملة الجمع أو معاملة المفرد المؤنث. مثل: هذه خيولٌ سابقاتٌ أو خيولٌ سابقةٌ
2- وإذا كان النعت لجمع عاقل، غير المؤنث السالم، فقد يوصف بصفة المفرد المؤنثة مثل: اتعظت بأخبارِ الأُمَمِ الغابرةِ
3- إذا كان نعتا لتمييز الأعداد 11-19 يجوز أن يكون النعت مفرداً أو جمعاً مثل:
جاء سبعةَ عَشرَ طالباً مجتهداً أو مجتهدين
وجاءت تسعَ عشْرةَ طالبةً مجتهدةً أو مجتهداتٍ


شرط النعت الحقيقي
أ- الأصل في النعت إن يكون اسما مشتقاً كاسم الفاعل واسم المفعولِ والصفةِ المشبهةِ واسمِ التفضيل. مثل: احترمْتُ العاملَ المُجِدَّ، ساعدْ الإنسانَ المقهورَ، هذه امرأةٌ كريمٌ أصلُها، هذا عاملٌ أمهرُ من غيره .
وقد يكون النعتُ اسما جامدا مؤولا بمشتقٍ في الصور التالية:
1- المصدر مثل: هو رجلٌ ثقةٌ ، أي موثوق به
وهي امرأةٌ عدلٌ

2- اسم الإشارة : أحببت المنظرَ هذا ، أي المشار إليه

3- ذو وذات مثل:
مروانُ رجلٌ ذو خُلُقٍ ، صاحبُ

خديجةُ امرأةٌ ذاتُ خُلُقٍ ، صاحبةُ

4- الاسم الموصول مثل: يعجبني المرءُ الذي غامر ، (المغامرُ)

5- عدد المنعوت مثل: سلمت على رجالٍ ثلاثةٍ ، (معدودين)

6- الاسم المنسوب مثل: ساعدتُ امرأةً رومانيةً ، (منسوبةً إلى رومانيا)

7- ما دل على تشبيه مثل: هو رجلٌ ثعلبٌ ، (موصوفٌ بالاحتيال )

8- النكرة التي يراد بها الإطلاق مثل: ساعد رجلاً ما ، (غيرَ مُقَيّدٍ بصفةٍ)

أو التهويل مثل: لأمر ما جَدَعَ َقصيرٌ انفه ، (أي لأمرٍ عظيمٍ)

9- كل وأي الدالتان على كمال الصفة مثل:
هو عالمٌ كلُّ العالمِ ، (كاملُ العِلْم)
هي انسانةٌ ايُّ انسانةٍ ، (كاملة الانسانيةِ)



أشكال النعت
مثلما يكون النعتُ -مفرداً- كلمة- واحدة كما في الأمثلة التي عرضت، فإنه يكون:
جملة فعلية مثل :
رأيت فلاحاً يحرثُ الأرضَ
يحرث: فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود للفلاح
الأرض: مفعول به منصوب علامته الفتحة ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل نصب صفة لـفلاحاً.

جملة اسمية مثل:
زَرَعْتُ شجرةً نوعُها غريبٌ
نوع: مبتدأ مرفوع علامته الضمة، وهو مضاف.

هـ : في محل جر بالإضافة
غريب: خبر مرفوع ، والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر في محل نصب صفة لـ (شجرة)

وقد يكون النعت شبه جملة:
ظرفا مثل:
رَأيتُ عُصْفوراً فوق الشجرةِ
فوق: ظرف زمان منصوب وهو مضاف
الشجرة: مضاف إليه مجرور وشبه الجملة متعلق بمحذوف تقديره مستقراً
شبه الجملة الظرفية في محل نصب صفة لـ (عصفوراً)

أو جاراً ومجروراً مثل:
هذا طفلٌ في سريرِهِ
هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
طفل: خبر مرفوع
في سريره: جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره (موجود) وشبه الجملة من الجار والمجرور في محل رفع نعت لـ (طفل).

وهناك من يعتبر أن النعت في الجملتين هو متعلق الظرف (مستقراً) في الأولى و(موجود) في الثانية.
** ويشترط في الجملة أو شبه الجملة الواقعة نعتا أن يكون المنعوت–الموصوف- اسما نكرة لأن الجمل تُعرب بعد النكرات –الأسماء النكرة-صفاتٍ، وتعرب الجمل بعد المعارف-الأسماء المعروفة- أحوالاً.



النعت المقطوع
ويَعني أن النعتَ ينقطع عن تبعية الاسمِ السابقِ له، ولا يعودْ تابعاً له في الإعراب، فيعربُ إعرابا آخر. أما سبب قطع النعت عن الوصفية فهو عائدٌ لأمر بلاغيٍّ خاصٍ، حتى يُؤدَي المعنى الجديدُ بصورة أقوى منها في حالةِ عدمِ القطعِ. وتَتَمَثلُ هذه الصورةُ في إظهارِ المدحِ أو الذّم أو التّرَحُمِ. مثل:

أقتد بعمرَ العادلُ
اقتد: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة
بعمر: اسم مجرور بحرف الجر، علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف
العادل: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو


قُطعَ النعتُ (العادلُ) عن وصف الاسم المجرور قبله فلم يتبعه في إعرابه ، ليؤدي
في الجملة معنى أقوى من الوصف، وهو المدحُ ومثل قوله تعالى"وامرتُه حَمّالةَ الحَطَبِ" فقد قُطعَ النعتُ وهو (حَمالةُ) عن وصف الاسم قبله المرفوع –المبتدأ- ونُصِبَ (حمالةَ) على انه مفعول به منصوب لفعل مقدّر هو (أَذُمُّ حمالةَ الحطب) ليؤديَ معنى أقوى من الوصف وهو الذمُّ.
ومثل: أحسْنْ إلى المحتاجِ المسكينُ ، إذ قطع النعت وهو (المسكين) عن وصف (المحتاج) المجرور قبله، فَرُفِعَ (المسكين) على انه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، كي يؤدي معنى أقوى من الوصف وهو الترحم والشفقة.

ويلاحظ أن النعت قد يقطع من اجل إظهار المدح أو الذم أو الترحم.


النعت السببي

النعت السببي :
ذكرنا في البداية أن النعت السببي يبين صفة من صفات ما يتعلق بمتبوعه أو يرتبط به، وهذا يعني أن هذا النوع من النعت، لا يصف الاسم السابق له، بل يصف اسماً ظاهراً بعده. مثل:
صَرَفَ صَاحبُ الَمصْنَعِ عاملاً قليلاً إنتاجه
حيث وقعت (قليلاً) صفة للإنتاج لا للعامل.
عاملاً: مفعول به منصوب علامته الفتحة
قليلاً: نعت سببي منصوب علامته تنوين الفتح
انتاج: فاعل للصفة المشبهة باسم الفاعل مرفوع وهو مضاف
هـ : في محل جر بالإضافة


ومثل :
حطَّ العُصفورُ على غصنٍ جميلةٍ أوراقُهُ
غصن: اسم مجرور علامته تنوين الكسر
جميلة : نعت مجرور علامته تنوين الكسر
أوراق: فاعل للصفة المشبهة – جميلةٍ مرفوع وهو مضاف
هـ : في محل جر بالإضافة

حيث تعرب (قليلاً وجميلة) على انهما نعت سببي للاسمين قبلهما (عاملاً وغصنٍ) .
ومع أن (قليلاً) في الجملة الأولى لم تبين صفة الاسم السابق لها –العامل- بل بينت صفة الإنتاج الذي يرتبط بالعامل وينسب إليه بسبب من الأسباب، لذا سميت هذه الكلمة وما يشبهها- في الجملة الثانية- بالنعت السببي.
ويتبع النعت السببي المنعوت (الاسم السابق له) في شيئين: الإعراب والتعريف والتنكير.

ويتبع النعت السببي الاسم اللاحق في شيء واحد هو التذكير والتأنيث مثل:
*هذا رجلٌ كريمٌ ابنُه *هذا رجلٌ كريمةٌ ابنتُه

وإذا كان الاسم اللاحق مفرداً أو مثنى وجب أفراد النعت مثل:
*هذا رجلٌ مبدعٌ ابنُه *هذا رجلٌ مبدعٌ ابناه

وإذا كان الاسم اللاحق جمع مذكر سالماً أو جمع مؤنث سالماً، فالأفضل أن يكون النعت مفرداً مثل:
*هذا رجلٌ كثيرٌ أصدقاؤه *هذا رجلٌ كثيرةٌ بناتُهُ

أما إذا كان الاسم اللاحق جمع تكسير، جاز في النعت الإفراد أو الجمع مثل:
*هذا وطَنٌ كَريمٌ أبناؤه *هذا وطَنٌ كِرامٌ أبناؤه





التوكيد
مفهوم التوكيد


مفهوم التوكيد
أسلوبٌ ُلغويٌّ تُستعملُ فيه ألفاظٌ مخصوصةٌ من أَجلِ تثبيتِ معنىَ معينٍ في نفس السامع أو القارئ ، وإزالةِ ما يساورهُ من شكوكٍ حَوَلهُ.
مثل: سَمعْتُ الأذانَ ، الآذان
و : حَفظْتُ السّورَة كلَّها
نوعا التوكيد : التوكيد اللفظي والتوكيد المعنوي
التوكيد اللفظي والذي يُلجأ فيه إلى تثبيت المعنى لدى المتلقي عن طريق إعادةِ ذِكْرِ المُؤَكّدِ بلفظِهِ أو بمرادفِهِ، سواءٌ أكان المرادُ تأكيدهُ اسماً ظاهراً أم ضميراً أم فعلاً أم حرفاً أم جملةً مثل:
رأيت سميراً سميراً : حيث أُعيدِ ذِكْرُ الاسمِ المؤكّدِ بلفظه
قامَ وَقَفَ الجالس ُ: حيث أُعيدَ ذِكْرُ الفعلِ المُؤكّدِ بذكر مُرادِفِهِ


ذهبتَ أنتَ : حيث أُعيد ذكرُ الضميرِ المُؤكّدِ المتصلِ بذكر ضميرِ منفصلٍ
عُدْنا نحن : حيث أُعيدَ ذِكْرُ الضميرِ المُؤكّدِ المُتَصِلُِ بذكِر ضميرٍ منفصلٍ
نَزَلَ، َنزَلَ المطر: حيث أُعيدَ ذكرُ الفعلِ المُؤَكدُّ بلفظه
لا، لا أوافق : حيث أُعيدَ ذِكْرُ الحرفِ المُؤَكَّدِ بلِفِظِه
إياكَ ، إياكَ والنفاقَ : حيث أعيد ذكر الضمير المنفصل المؤكد
حَضَرَ الغائبُ ، حَضَرَ الغائبُ : حيث أُعيدَ ذِكْرُ الجملةِ المُؤِكّدةِ المُكَوّنِةِ من الفعلِ والفاعلِ


التوكيد المعنوي(1)

التوكيد المعنوي وفيه يُلجأ إلى استعمال ألفاظٍ مُحَدّدةٍ من أجلِ تثبيتِ المعنى: وهذه الألفاظ هي: (نَفْسُ وعَيْنُ وجميعُ وعامة وكلٌ وكلا وكلتا) مضافة إلى ضمير يلائم المؤكد وغيرها.

تستعمل (نفس وعين) لدفع الاحتمال عن وجودِ شكٍّ حَوّلَ المُؤكّدٍ، مثل: وصَلِ رائِدُ الفضاءِ إلى القمرِ نفسِه : فقد رَفَعت كلمةُ (نفسه) الاحتمالَ عن وصولِ رائدِ الفضاءِ إلى مدارِ القمرِ، أو قربِه، وَوَجّهَت المعنى إلى وصولِهِ إلى كُتْلةِ القمرِ ذاتِها.

وقولنا :
*وصل رَائدُ الفضاءِ إلى القمر عينهِ *تَرَأَسَ القاضي نَفْسُهُ محاكمةَ المتّهم
*ترأس القاضيان أنفسُهما محاكمةَ المتّهم *ترأس القضاةُ أنفسُهم محاكمةَ المتهم


*أكرمت المعلمةَ عينَها *أكرمت المعلمتينِ أعيُنَهما
*أكرمت المعلماتِ أعينَهُنَّ *سلمت على الأميرِ عينِه
*سلمت على الأميرين أعْيُنِهِما *سلمت على الأمراءِ أَعينِهم

هذا ويجوز أن يجر التوكيد بالنفس والعين بحرف الجر الزائد مثل:
*ترأس القاضي بِنْفسِهِ محاكمة المتهم *رأيت المحافظ بعيِنِه يساهم في حملةِ النظافة
حيث تعرب (بنفسه) على أنها مجرورة لفظا بحرف الجر الزائد، في محل رفع توكيد للفاعل. وتعرب (بعينه) اسما مجروراً لفظا بحرف الجر الزائد، في محل نصب توكيد. ويُلاحظُ إنّ المُؤَكّدَ بهاتين اللفظتين (عين ونفس) عندما يكون جمعاً، فإننا نجمع الكلمتين فنقول: سَلَّمْتْ على الأمراءِ أَنْفُسِهِم.
أما إذا كان الاسمُ المُؤكّدَ بهما مثنى، فالأفصحُ أن نجَمعَهما بعدَ المثنى كما هو الحال بعد الجمع، فنقول رجع المسافران (أنفُسُهما) ، (أعيُنُهما)


التوكيد المعنوي(2)

وتستعمل (كل وجميع وعامة) للدلالة على الإحاطة والشمول مثل:
نَزَلَ اللاعبون كُلُّهم إلى الملعب
إذ لو خلت الجملة من لفظة التوكيد (كُلُّهم) ووردت على هذا النحو:
نزل اللاعبون إلى الملعب. لاحتمل المعنى أن يكونَ مُعْظَمَهم قد نَزَلَ إلى الملعب.
وأنَّ بعضَهُم ربما تخلف عن النزول. ولكن وجود (كلهم) في الجملة قد ازال مثل هذا الاحتمال وكذلك الامر في قولنا:
دَاوَمتْ الطبيباتُ جميعُهن
داومت الطبيبات : فعل وفاعل
جميع : توكيد مرفوع وهو مضاف.
هن : في محل جر بالإضافة.


وَدعَوتُ الزملاءَ عامةً
الزملاء : مفعول به منصوب علامته الفتحة
عامة : توكيد منصوب.

أثنيتُ على الفائزين كلِهم
أثنى : فعل ماض مبني على السكون.
ت : في محل رفع فاعل.
على الفائزين : جار ومجرور متعلقان (أثنيت)
كل : توكيد مجرور علامته الكسرة. وهو مضاف.
هم : في محل جر بالإضافة.


التوكيد المعنوي(3)

وتستعمل (كلا وكلتا) في التوكيد المعنوي لإزالة الاحتمال عن المثنى المذكر والمؤنث مثل:
نَجَحَ الولدان كلاهما ، نجحتْ البنتان كلتاهما
نَجَحَ الولدان كلاهما
نجح : فعل ماض مبني على الفتح
الولدان : فاعل مرفوع علامته الألف لأنه مثنى
كلا : توكيد مرفوع علامته الألف لأنه ملحق بالمثنى، وهو مضاف
هما : في محل جر بالإضافة

دققّتُ الموضوعين كليهما ، دققتُ المقالتين كلتيهما
دققتُ المقالتين كلتيهما

دققت: فعل ماض مبني على السكون ،لاتصاله بضمير المتكلم-وضمير المتكلم في محل رفع فاعل.
المقالتين: مفعول به منصوب علامته الياء-مثنى-
كلتي: توكيد منصوب علامته الياء، وهو مضاف
هما : ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة

سلمّتُ على الغائبين كليهما ، سلمت على الغائبتين كلتيهما
سلمّتُ على الغائبين كليهما
سلمت : فعل وفاعل
على: حرف جر مبني على السكون
الغائبين : اسم مجرور علامته الياء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (سلم)
كلي : اسم مُؤكدٌ مجرور علامته الياء وهو مضاف
هما : في محل جر بالإضافة

وتعرب (كلا وكلتا) كالمثنى رفعاً بالألف ونصبا بالياء، وجرا بالياء ويشترط عند استعمال (كلا وكلتا) في التوكيد: أن يسبقهما المؤكد وان تضافا إلى ضمير كما في الأمثلة السابقة.
أما عندما تضاف كلا وكلتا إلى اسم ظاهر فانهما تعربان بالحركات المقدرة على آخرهما مثل أي اسم معرب آخر. ولا علاقةً لهما في هذه الحالة بالتوكيد نقول:
1- جاء كلا الرجلين جاءت كلتا البنتين
2- احتَرَمْتُ كلا السائقين احتَرَمْتُ كلتا الممرضتين
3- التقيتُ بكلا المُخْرِجين التقيتُ بكلتا المخرجتين

1- كلا ، كلتا: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف وهما مضافان.
2- كلا ، كلتا: مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف وهما مضافان
3- بكلا ، وبكلتا: اسم مجرور علامته الكسرة المقدرة على الألف وهما مضافان.


التوكيد المعنوي(4)

وهنالك ألفاظ توكيد تلحق (كل وجميع وعامة) الدالة على الشمول وهي (أجمعُ وجمعاءُ وأجمعون وجُمَعُ) .
حيث تلحق (أجمع) لفظة (كل) (وجمعاء) لفظة (كلها)
(وأجمعين) لفظة (كلهم) (وجُمَعْ) لفظة (كلهن)

مثل: 1- بعتُ الأثاثَ كُلَهُ أجَمَعَ 2- سافرت الأُسرةُ كلُّها جمعاءُ
3- اقبل الضيوفُ كلُّهم أجمعُ 4-عادت المغتربات كلُّهُنَّ جُمَعُ

بعتُ الأثاثَ كُلَهُ أجَمَعَ
بعتُ: فعل وفاعل
الأثاث : مفعول به منصوب
كل : توكيد منصوب علامته الفتحة وهو مضاف

هـ : في محل جر بالإضافة.
أجمع : توكيد منصوب علامته الفتحة

سافرت الأُسرةُ كلُّها جمعاءُ
سافرت الأسرة : فعل وفاعل
كل : توكيد مرفوع وهو مضاف
ها : في محل جر بالإضافة.
جمعاء : توكيد مرفوع علامته الضمة

اقبل الضيوفُ كلُّهم أجمعُ
اقبل الضيوف : فعل وفاعل
كل : توكيد مرفوع علامته الضمة، وهو مضاف
هم : مضاف إليه
اجمع : توكيد مرفوع علامته الضمة لأنه ممنوع من الصرف

عادت المغتربات كلُّهُنَّ جُمَعُ
عادت المغتربات: فعل وفاعل
كلُّ : توكيد مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
هم : في محل جر بالإضافة.
جُمَعُ : توكيد مرفوع بالضمة – ممنوع من الصرف.

وقد يؤكد بألالفاظ السابقة (اجمع وجمعاء وأجمعين وجمع) دون أن يتقدم عليهن (كلُّ) مثل :
قوله تعالى "َلأُغْوِيَنَّهُمْ أجمعين "
ل َ: حرف توكيد مبني على الفتح
أغوين : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنا) عائد للفظ الجلالة
هم : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به
أجمعين : توكيد منصوب،علامته الياء لأنه جمع مذكر سالم



توكيد الضمائر المتصلة والمستترة(1)

توكيد الضمائر المتصلة والمستترة توكيداً لفظياً ومعنوياً :
توكيدها لفظياً:
إذا شئنا أن نؤكد الضمائر المتصلة أو المستترة لفظياً، فإننا نؤكدها بضمير الرفع المنفصل، سواء أكانت في محل رفع أو نصب أو جر.
فمثال توكيد الضمائر المرفوعة المتصلة
حَضَرْتُ أنا حَضَرْنا نحن
حَضَرْتِ أنتِ حَضَرْتما أنتما حَضَرتُنَّ أنتن
حَضَرَ هو حَضَرَا هما حَضَروا هم

حَضَروا هم

حضر: فعل ماض مبني على الفتح
وا : واو الجماعة ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل
هم : ضمير مبني على السكون في محل رفع توكيد لمرفوع(وا)
ومثال توكيد الضمائر المرفوعة المستترة:
أُحَضِّرُ أنا الدرسَ نُحضّرُ نحن الدرس
عليٌّ ، اعترف هو بخطئه سهادُ ، تقودُ هي السيارةَ

سهادُ ، تقودُ هي السيارةَ
سهاد : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
تقود : فعل مضارع مرفوع، فاعله مستتر فيه وجوبا تقديره (هي)
هي : ضمير مبني على الفتح في محل رفع توكيد للضمير المستتر (في تقود) -هي-
السيارة : مفعول به منصوب علامته الفتحة والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به،
في محل رفع خبر المبتدأ .


توكيد الضمائر المتصلة والمستترة(2)

ومثال توكيد الضمائر المنصوبة –ضمائر النصب- بضمير الرفع المنفصل
استشرتُكَ أنتَ اسْتشرتُكما أنتما اسْتشرتُكم أنتم
استشرتُكِ أنتِ استشرتكما أنتما استشرتكُنّ أنْتُنَّ

استشرتكُنّ أنْتُنَّ
استشر: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل
كن : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
أنتن : ضمير مبني على الفتح في محل نصب توكيد لـِ(كُنّ)
ومثال توكيد الضمائر المجرورة-ضمائر الجر-المتصلة بضمير الرفع المنفصل

أثنيتُ عليك أنتَ أثنيتُ عليكما أنتما أثنيتُ عليكم أنتم
أثنيتُ عليكِ أنتِ أثنيتُ عليكما أنتما أثنيتُ عليكنّ أنتنَّ

أثنيتُ عليكنّ أنتنَّ
أثنى : فعل ماض مبني على الفتح لاتصاله بضمير المتكلم
ت : ضمير مبني علي الضم في محل رفع فاعل
على : حرف جر مبني على السكون
كن : ضمير مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور
متعلقان-(أثنى)
أنتن : ضمير مبني على الفتح في محل جر توكيد لـ (كُنّ)
توكيدها معنويا – بالنفس أو العين -
إذا أريد توكيد الضمائر المتصلة والمستترة توكيداً معنوياً، وَجَبَ أن تؤكد أولاً لفظياً بضمائر الرفع المنفصلة،ومن ثم تؤكد بالنفس أو العين.


توكيد الضمائر المتصلة والمستترة(3)

مثال توكيد الضمائر المتصلة توكيداً معنوياً
قُمتُ أنا نفسي احتراماً للأستاذ قُمنا نحن أنفُسُنا احتراماً للأُستاذ
قامَ هو نَفْسُهُ احتراماً للأستاذ قاما هما أنفُسُهما احتراماً للأستاذ
قاموا هم أنفُسُهُمْ احتراما للأستاذ قامت هي عينُها بواجبها
قامتا هما أَعيُنُهما بواجبهما قُمْنَ هُنّ أَعينُُهنَّ بواجبهِنَّ
قُمْنَ هُنّ أَعينُُهنَّ بواجبهِنَّ
قم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة
ن : ضمير مبني على الفتح في محل رفع فاعل
هن : ضمير مبني على الفتح في محل رفع توكيد لـ (ن)

أعين : توكيد مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
هن : ضمير مبني على الفتح في محل جر بالإضافة
بواجبهن : جار ومجرور .الجار والمجرور متعلق بالفعل (قمن)
ومثال توكيد الضمير المستتر توكيداً معنوياً
سميرٌ هو عَيْنُهُ اعترفَ بخطئهِ وسهادُ هي عَيْنُها تقودُ السيارةَ

أما إذا أُريد توكيدُ ضمائر النصب أو ضمائر الجر توكيداً معنوياً بالنفس والعين، فلا يجب أن يُعادَ توكيدُ هذين الضميرين، بضمير الرفع المنفصل ، بل يؤكدان مباشرة بالنفس أو العين .


توكيد الضمائر المتصلة والمستترة(4)

فمثال توكيد ضمائر النصب
العائدُ استقبلتُهُ نَفْسَهُ العائدان استقبلتُهما أنفُسَهُما
العائدون استقبلتًهم أنْفُسَهُم العائدةُ استقبلتُها عَيْنَها
العائدتان استقبلتُهما أعيُنَهُما العائدات استقبلتُهنَ أعيُنَهُنَ

العائدات استقبلتُهنَ أعيُنَهُنَ
العائدات :مبتدأ مرفوع علامته الضمة
استقبل : فعل ماض مبني على السكون - لاتصاله بضمير المتكلم
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل
هن : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به


أعين : توكيد منصوب علامته الفتحة وهو مضاف:
هن : في محل جر بالإضافة

ومثال توكيد ضمائر الجر
المبدِعةُ أثنيتُ عليها نفسِها
المبدعتان أثنيتُ عليهما أنفُسِهما
المبدعاتُ أثنيتُ عليهنَ أنفسِهِنّ
المحتاجُ عطفتُ عليه عَيْنِهِ
المحتاجان عَطَفتُ عليهما أَعْينِهما
المحتاجون عَطَفتُ عليهم أعينِهم

المحتاجون عَطَفتُ عليهم أعينِهم
المحتاجون : مبتدأ مرفوع علامته الواو
عطف : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلم
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل
على : حرف جر
هم : ضمير مبني على السكون في محل جر،والجار والمجرور متعلقان بالفعل (عطف)
أعين : توكيد مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف
هم :في محل جر بالإضافة






البدل
مفهوم البدل


مفهوم البدل:
يقول الأستاذ عباس حسن في تقريب معنى البدل ((لو سمعنا من يقول: عَدَلَ الخليفةُ، لفهمنا المراد، ولكن يظل في المعنى بعضُ النَقْصِ، إذ يتطلع السامع إلى معرفة هذا الخليفةِ واسمهِ: أهو أبو بكر أم عمرُ أم عثمانُ أم عليٌّ؟ ولو أن المتكلم قال: عَدَلَ الخليفةُ عُمَرُ، ما شعرنا بنقص في المعنى لان (عمر) هو المقصود الأساسي بالحكم، أي هو الذي يُنسب إليه العدلُ ، فليس لفظ (الخليفة) هو المقصود الأصيل بهذا الحكم.
فكلمة (عمر) تسمى بدلا، لأنها المقصودة بالحكم بعد كلمة سبقتها لتمهد الذهن لها، وليس بين الكلمتين رابط لفظي يتوسط بينهما. ولذا يعرفون البدل: بأنه التابع المقصود بالحكم المنسوب إلى تابعه من غير واسطة لفظية تتوسط بين التابع والمتبوع*)).


أنواع البدل
أ-البدل المطابق ويسمى ايضاً بدل الكل من الكل.
ب-بدل البعض من الكل.
ج- بدل الاشتمال.
د- البدل المغاير.


البدل
البدل المطابق

البدل المطابق:
وهو بَدَلُ الشيء مما هو مُطابقُ له مثل قوله تعالى "اهدِنا الصّراطَ المستقيمَ، صراطَ الذين أنْعَمتَ عليهم" فالصراطُ المستقيمُ وصراطُ المُنْعَمِ عليهم يدلان على معنى واحد.

وبذلك تكون لفظة الصراط الثانية هي البدل. وتكون كلمة الصراط الأولى هي المبدل منه ، مثل :
1- واضعُ النحوِ الإمامُ عليٌّ 2-احترمتُ المعلمةَ سعادَ
3-اتفقت مع المقاولِ خليلٍ 4- الطبيبةُ سُهادُ مستشارةٌ معروفةٌ
5- العمادُ صلاحٌ قائدٌ مشهورٌ 6- تهزَُني قصائدُ الشاعرِ محمودُ درويش
7-زارنا هذا الرّحالةُ 8 -أقنعني ذلك الرأي المتّزنُ
9-الصحفيُّ مصطفى بكريُّ ملتزمٌ بقضايا الأمة


في الأمثلة السابقة نلاحظ أن الألفاظ التي تحتها خط، كانت مطابقة لما قبلها في المعنى:
ففي الجملة الأولى كان البدل (علي) مطابقا في المعنى والإعراب لما قبله (الإمام)
وفي الثانية كان البدل (سعاد) مطابقاً في المعنى والإعراب لما قبله (المعلمة)
وفي الثالثة كان البدل (خليل) مطابقاً في المعنى والإعراب لما قبله (المقاول)
وفي الرابعة كان البدل (سهادُ) مطابقاً في المعنى والإعراب لما قبله (الطبيبة)
وفي الخامسة كان البدل (صلاح) مطابقاً في المعنى والإعراب لما قبله (العماد)
وفي السادسة كان البدل (محمود) مطابقاً في المعنى والإعراب لما قبله (الشاعر)
وفي السابعة كان البدل (مصطفى) مطابقاً في المعنى والإعراب لما قبله (الصحفيّ )
وفي الجملة الثامنة كان البدل (الرحالة) مطابقاً في المعنى والإعراب لما قبله (هذا)
وفي الجملة التاسعة كان البدل (الرأي) مطابقاً في المعنى والإعراب لما قبله (ذلك)


البدل البعض من الكل

بدل البعض من الكل:
وهو الذي يكون فيه البدل جزءاً حقيقياً من المبدل منه وهو بدل الجزء من الشيء كله.
صَرَفْتُ المالَ رُبْعَهُ أو نِصْفَهُ أو ثُلْثَهُ عالجَ الطبيبُ المريضَ رأسَه
جاء والداك : أُمُّكَ وأبوك هَبَطَ الطائر على العمارةِ برجِها
أُعْجِبْتُ بالكتابِ غلافِه أَنْجَزْتُ البحثَ فهارسَهُ

فكلمة (ربع) الواردة في الجملة الأولى هي جزء من كل من المال وهي منصوبة على أنها بدل بعض من كل وكذلك ( نصْفَهُ ) و( ثُلْثَهُ ) .
و( رأس ) في الثانية هي جزء من المريض. و(أُمّ) في الثانية هي جزء من الأبوية وهي مرفوعة على أنها بدل.
و(برج) في الجملة الرابعة هي جزء من العمارة، وهي مجرورة لأنها بدل من مجرور.
و(غلاف) في الجملة الخامسة هي جزء من الكتاب، وهي مجرورة لأنها بدل من مجرور.

و(فهارس) في الجملة الأخيرة هي جزء من البحث، وهي منصوبة لأنها بدل منصوب.

ويلاحظ أن المفردات الواقعة بدلاً في الجمل كلها ارتبطت بالاسم الذي أبدلت منه بضمير يعود على ذلك الاسم ويطابقه . ويلاحظ ايضاً أن بدل البعض من الكل هو جزء حسيّ -ماديّ- من المُبدل منه.



بدل الاشتمال

بدل الاشتمال:
وهو بدل الشيء مما يتضمنه ويشتمل عليه، شريطة ألا يكون جزءاً حقيقياً –حسياً- من أجزاء المُبدل منه. مثل:
أعجبني الطبيبُ لطفُهُ : لطفُ :بدل مرفوع من فاعل
أحببتُ القائدَ شجاعتَهُ : شجاعة: بدل منصوب من مفعول به
وأُعجِبْتُ بالوردةِ رائحتِها : رائحةِ: بدل مجرور من مجرور
استاء المشاهدون من المذيع بذاءَتِهِ : بذاءَتِهِ :بدل مجرور من مجرور
تشدني الفضائيةُ . . . برامجُها . برامج ُ: بدل مرفوع من فاعل

فكلمة (لطف) وهي بدل اشتمال من الطبيب، اذ اللطف سمة من سمات أخلاق الطبيب ولكنها ليست جزءاً حسيا منه مثل اليد والعين والرأس. وكذلك (شجاعة) هي بدل اشتمال مرفوع من القائد. والأمر نفسه يقال في (رائحة) هي

بدل مجرور من الوردة، وليست الرائحة جزءاً من مكونات شجيرة الورد كالساق والأوراق والأزهار. ومثلها (بذاءة) فهي مما تشمله أخلاق المذيع، وليست جزءاً خَلْقياً منه. أما (برامج) في الجملة الأخيرة فهي بدل مرفوع من الفضائية التي قصدنا ألا نسميها . . . سموها انتم !! وهي من السمات المعنوية للفضائية تلك .

يلاحظ في بدل الاشتمال أن المفردات الواقعة بدلاً ارتبطت بالاسم الذي أبدلت منه بضمير يعود عليه ويطابقه .ويلاحظ ايضاً أن البدل في هذا النوع هو جزء (شيء) معنوي مما يشتمله المبدل منه، وليس شيئاً من مكوناته الخَلْقيّةِ.


البدل المغاير

البدل المغاير (المباين)
وهو إبدال الشيء مما يغايره (يخالفه) بحيث لا يكون مطابقاً له في المعنى، ولا بعضاُ منه،
ولا يكون المبدل منه مشتملاً عليه وهو يقع في الكلام، ولا يجوز أن يقع في الكتابة.
ويقسم إلى قسمين:
أ-بدل الغلط والنسيان
وفيهما يُذكرُ المبدلُ منه خطأً، ويأتي البدلُ ليُصَوّبَ الخطأَ ويتدارك المتكلّمُ ما وقع فيه من خطأ. مثل أن يذكر المتكلم جملة بدل : بنى الرومانُ الأهراماتِ ، ثم يفطن انه اخطأ فيعود ليقول:
بنى الفراعنةُ الأهراماتِ أو يقول آخر: صَلَّيْتُ البارِحَةَ الظُّهْرَ في الحقلِ ، ثم يتنبه فيقول : صليت البارحة العَصْرَ في الحقل.
فقد ذُكرت في الجملتين كلمتان خطأً هما الأولى (الرومان) والتي صوبها المتحدث بكلمة (الفراعنة) والثانية (الظهر)

والتي صوبت بكلمة (العصر)، حيث اعتُبرنا من نوع بدل الخطأ والنسيان أي أن المفردتين (الفراعنة والعصر) ليستا بدل غلط وإنما هما تصويبان للغلط .

ب- بدل الإضراب
وهو الذي يَطلبُ فيه المتحدثُ إلى المستمع أن ينصرفَ ( يُضْرِبَ) عن أمرٍ ذَكرهُ له ويتجه إلى غيره ، كأن يقول له سافر بالطائرة، ثم يعود ليقول له سافر بالباخرة. أي انه صرف النظر عن المعنى الأول واتجه إلى الأخر.
هذا ويجب إلا يرد هذان النوعان من البدل في الكتابة، وحتى في الكلام فإن المتحدث مطالب بأن يتجنبهما ما استطاع لِيُجَنَّبَ المستمعَ الإرباكَ الناجمَ عن عدم الثقّةِ في تلقيه الرسالةَ بوضوح من جانب المرسل. ويُجَنِّبَ نَفَسَهُ الإرباكَ الذي يتسببُ فيه النطقُ بالخطأِ والحَرَجِ الذي يَتَرتّبُ على إعادةِ الحديثِ من أجْل تصحِيحِه. ومن هنا فإن الوقاية من الوقوع في الخطأ أثناء الكلامِ تظلُ أحسنَ من الوقوعِ فيه ثم علاجِه، ولكنّ العِصّمَةَ من الخطأ لا تكونُ للبشر، ولأن أحداً غيرُ معصوم منه. فإن على المتحدث أن يتدارك خطأهُ ويصَوّبَهُ على الفورِ وبخاصةٍ قارئي نشرات الأخبارِ في الإذاعةِ والتلفزيون.


أحكام تتعلق بالبدل (1)

أحكام تتعلق بالبدل
لا يُشترط أن يتطابقَ البدلُ والمبدلِ منه في التعريفِ والتنكير، فقد يكونُ المبدلُ منه نكرةً والبدلُ مَعْرِفَةً مثل قوله تعالى "إلى صراطٍ مًستقيمِ صراطِ الله".
إلى صراطٍ مًستقيمِ صراطِ الله
إلى: حرف جر
صراط : اسم مجرور ، والجار والمجرور متعلقان بفعل(اهدِ)
مستقيم : صفة مجرورة علامتها تنوين الكسر
صراط: بدل مطابق من صراط الأولى مجرورة مثلها، وهي مضافة
الله: لفظ الجلالة مجرور بالاضافة


حيث أبدلت (صراط الله - وقد عرفت بإضافتها إلى لفظ الجلالة وهي معرفة - من صراط الأولى وهي نكرة موصوفة). ومثل قوله تعالى "لَنَسْفعاً بالناصيةِ ناصيةٍ كاذبةٍ خاطئةٍ" حيث كان البدل (ناصية) نكرة، وكانت (الناصية) المبدل منه مُعرَّفة بال التعريف .
لنسفعاً – لنسفعن : اللام حرف مبني على الفتح، للتوكيد
نسفعاً – نسفعن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد وفاعله ضمير
مستتر تقديره نحن-يعود للفظ الجلاله
بالناصية : جار ومجرور متعلقان بالفعل- نسفعن-
ناصية : بدل من -الناصية- مجرورةٍ مثلها.
كاذبة : صفة مجرورة لـ (ناصية)
خاطئة : صفة مجرورة –أخرى-لـ ( ناصية)

يبدل الاسم الظاهر من الاسم الظاهر كما مر. ولا يبدل المُضْمَر من المُضْمَر أما قولنا (عُدت أنت) و(مَررتُ به هو) حيث تعرب أنت توكيد للضمير المرفوع وهو: توكيد للضمير (ه) في محل جر. وكلا المثالين من باب التوكيد لا من باب البدل.
يبدل الاسم الظاهر من الاسم الظاهر كمامر ، ويبدل الفعل من الفعل مثل: "ومَنْ يفعلْ ذلك يلقَ آثاما، يُضاعفْ له العذابُ" حيث كانت (يُضاعَفُ) بدلاً من (يَفعلْ) .
كما تبدل الجملة من الجملة مثل "أَمَدّكم بما تعلمون ، أَمَدّكم بأنعامٍ وبنين" فجملة (أمدكم بأنعام وبنين) المكونة من الفعل والفاعل المقدر والضمير الواقع في محل نصب مفعول به والجار والمجرور والمعطوف عليه: هذه الجملة وقعت بدلاً من الجملة الأولى المكونة من الفعل والفاعل والمفعول به.


أحكام تتعلق بالبدل (2)

ملاحظة : إذا أُبدل اسم من أسماء الاستفهام، أو اسم الشرط، يجب ذكر همزة الاستفهام
أو أن الشرطية مع البدل مثل:
كم أولادك؟ أثلاثة أم أربعة
ما تَصْنَعْ إن خيرا وإن شرا تُجْزَ به
كم أولادك؟ أثلاثة أم أربعة
كم : اسم استفهام في محل رفع خبر مقدم
أولادك : مبتدأ مرفوع مؤخر وهو مضاف والكاف في محل جر
أثلاثة : الهمزة للاستفهام وثلاثة بدل من كم مرفوع
أم : حرف عطف
أربعة : اسم معطوف على مرفوع


ما تَصْنَعْ إن خيرا وإن شرا تُجْزَ به
ما : اسم شرط مبني على السكون في محل نصب مفعول به
تصنع : فعل شرط مجزوم علامته السكون
إنْ : حرف شرط مبني على السكون
خيرا ً: بدل منصوب من محل (ما)
تجز : جواب الشرط مجزوم علامته حذف حرف العلّة - الألف -





العطف
مفهوم العطف(1)

مفهوم العطف
يُقَصدُ بالعطف في النحو اتباعُ لفظٍ لآخرَ بواسطة حرف، ففي تركيب العطف يوجد تابع يتوسط بينه وبين متبوعة حرف من حروف العطف لتؤدي جملة العطف معنى خاصاً.
وهذا يعني أن تركيب العطف يتضمن: المعطوف عليه وحروف العطف والمعطوف ثم المعنى المستفاد من التركيب.
في الجملة: سافرَ سعيدٌ وسليمٌ
نعتبر(سعيد) هو المعطوف عليه، و(الواو) ،حرف العطف، و(سليم) المعطوف.
والمعنى المستفاد هو المشاركة.

وما دامَ العَطفُ من التوابعِ، فإن المعطوفَ يَتَبْعُ في إعرابِهِ المعطوفَ عليهِ رفعاً ونصباَ وجراً.


حروف العطف ومعانيها
الواو :
وتُفيد الاشتراكَ في الحُكْمِ بين المعطوفِ عليه مثل:
سَافَرَ سعيد وسليمٌ

الفاء :
وتفيد الترتيب مع التعقيب ، ومعنى التعقيب: قِصَرُ المُهْلَةِ الزُمنيةِ التي تَنقضي بين وقوعِ المعنى على المعطوف عليه، ووقوعه على المعطوفِ، مثل(وَصَلِتْ الطائرةُ فَخَرَجَ المسافرون ، وأولُ منَ خَرجَ النساءُ فالرجالُ) فخروجُ المسافرين يجيءُ سريعاً بعد وصولِ الطائرةِ، وخروجُ الرجال يكونُ بعدَ خروجِ النّساءِ مباشرةً من غير انقضاءِ وقتٍ طويل.
وقِصَرُ الوقتِ متروكُ تقديرُه للعُرْفِ الشائع، إذ لا يمكنُ تحديدُ الوقتِ القصيرِ أو الطويلِ تحديداً عاماً يشمل كلَّ الحالاتِ، فقد يكونُ الوقتُ قصيراً في حالةٍ معينةٍ، ولكنه يُعَدُّ طويلاً في أخرى .


مفهوم العطف(2)

ثم :
وتُفيدُ الترتيبَ مع التراخي في الزمن :وهو انقضاءُ مُدّة زمنيةٍ طويلةٍ بينَ وُقوع المعنى على المعطوف عليه ووقوعهِ على المعطوفِ، وتقديرُ المُدّةِ الزمنيةِ الطويلةِ متروكٌ أيضاً لِلْعُرْفِ الشائع مثل:
زَرَعْتُ القمحَ ثُمَّ حَصَدْتُهُ
دَخَلَ الفتى الجامعةَ ثُمِّ تخَرّجَ منها.
كان الشابُّ طفلاً ثم صَبياً، ثم شاباً
زَرَعْتُ القمحَ ثُمَّ حَصَدْتُهُ
زرعت : فعل وفاعل
القمح : مفعول به منصوب علامته الفتحة
ثم : حرف عطف مبني على الفتح

حصد : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلم.
ت : ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل
هـ : ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به
والجملة المؤلفة من الفعل والفاعل والمفعول به معطوفة على
الجملة السابقة لها -المستأنفة- .
دَخَلَ الفتى الجامعةَ ثُمِّ تخَرّجَ منها
دخل : فعل ماضٍ
الفتى : فاعل مرفوع علامته ضمة مقدرة على أخره
الجامعة : اسم منصوب بحذف حرف الجر(الى) - منصوب على نزع
(حذف) الخافض -أي حرف الجر
ثم : حرف عطف مبني على الفتح
تخرج : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه
منها : شبه جملة متعلقة-(تخرج)
والجملة المكونة من الفعل والفاعل معطوفة على الجملة السابقة
المستأنفة
كان الشابُّ طفلاً ثم صَبياً، ثم شاباً
كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح
الشاب : اسم كان مرفوع
طفلا : خبر كان منصوب
ثم : حرف عطف
صبيا ً: خبر صار المحذوفة منصوب التقدير ثم صار صبياً
والجملة المؤلفة من (ثم صار صبيا) المكونة من صار واسمها
وخبرها معطوفة على الجملة المستأنفة-كان الشاب طفلا-
ثم : حرف عطف
شابا : خبر صار المحذوفة
وجملة صار شابا- معطوفة على الجملة الثانية – ثم صار صبياً


مفهوم العطف(3)

حتى :
ويشترط فيها حتى تكون عاطفة:
أ- أن يكون المعطوف بها اسماً ظاهرا ً(فلا يصح أن يكون فعلاً ولا حرفاً ولا ضميراً ولا جملة) مثل :
استنزَفَتْ الزراعَةُ مصادِرَ المياهِ حتى الجوفيةَ
حتى : حرف عطف مبني على السكون
الجوفية : اسم معطوف على مفعول به منصوب - مصادر -

ب- أن يكون المعطوف جزءاً من المعطوف عليه أو كالجزء منه ، مثل :
يموتُ الناسُ حتى الأنبياءُ
الأنبياء : معطوف على مرفوع فاعل – الناس -


وقد يكون استعمالُها حرفَ عطف اقلٍّ من استعمالها حَرَفَ جرٍّ ، وهي حرف جر في الجملة:
قرأتُ الكتابَ حتى الفهارسِ
قرأت الكتاب : فعل وفاعل
حتى : حرف جر مبني على السكون
الفهارسِ : اسم مجرور علامته الكسرة
أَعْجَبُ من سلوكٍ يقودُ إلى الهلاك أو يفضيُ إلى السَّجْنِ !
أعجب : فعل مضارع مرفوع، علامته الضمة، وفاعله مستتر فيه تقديره (أنا)
من سلوك : شبه جملة متعلقة بـِ (أعجب)
يقود : فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه
إلى الهلاك : جار ومجرور متعلقان بـِ (يقود) والجملة من الفعل والفاعل في محل جر صفة لـِ (سلوك)
أو : حرف عطف مبني على السكون
يفضي : فعل مضارع مرفوع،وفاعله مستتر فيه والجملة من الفعل والفاعل معطوفة على الجملة السابقة لها- والمستأنفة.
إلى السجن : جار ومجرور



أو :
حرف عطف ، يعطف المفردات والجمل ، فمن عطف المفردات قولنا :
الطائرةُ تشبه العُقابَ أو النَسْرَ
الطائرةُ : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
تشبه : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة
العقاب : مفعول به منصوب علامته الفتحة
أو : حرف عطف مبني على السكون
النسر : معطوف على مفعول به منصوب-العقاب-

ومن عطف الجمل قولنا :

أَعْجَبُ من سلوكٍ يقودُ إلى الهلاك ِ، أو يُفضي إلى السّجْنِ
حيث عُطفت جملة يُفضي : المكونة من الفعل والفاعل بالجر، على جملة يقود : المكونة من الفعل وفاعله المستتر، والواقعة صفة لمجرور- سلوك -.

ويتوقف معنى(أو) على نوع الجملة التي تسبقها.فإن كانت الجملة جملة طلبية تدل على الأمر، فإن معنى (أو) يفيد الإباحة أو التخيير.



فمثال الإباحة :
اشربْ الماءَ أو اللَبنَ
اشرب : فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنت)
الماء : مفعول به منصوب علامته الفتحة
أو : حرف عطف مبني على السكون
اللبن : اسم معطوف على منصوب، علامته الفتحة

حيثُ تُرِكَ المخاطبُ حُرَاً في اختيارِ واحدٍ من المعطوف عليه، أو المعطوفِ أو اختيار الاثنين معاً.


ومثال التخيير:
الذي يعني أن يختار المخاطب أحد المتعاطفين( المعطوفَ عليه أو المعطوفَ فقط ، ويَقْتصِرَ عليه، دون أن يجمع بينهما لسبب يمنع الجمع)-مثل:
تزوجْ فاطمة أو اختها ، حيث يُمنع الجمعُ بين الأختين في الزواج

أما إذا كانت الجملة التي تسبق(أو) جملة خبرية- فإن (أو) تُفيدُ معنى: شك المتكلم في الحكم مثل :
نتظرته ساعة أو نصفَ ساعة
نصف : اسم معطوف على منصوب- ظرف-

وتفيد الإبهام من المتكلم على السائل- فعندما يسألك أحدهم عن موعد الامتحان، ولا تريد أن يعرف بدقة موعده نقول:
الامتحان الثلاثاءَ أو الأربعاءَ أو الخميسَ
الامتحان : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
الثلاثاء : ظرف منصوب متعلق بـِ (معقودٌ المقدرة)
أو : حرف عطف مبني على السكون
الأربعاء : اسم معطوف على منصوب

وتفيد (أو) معنى التفصيل مثل :
الكلمة اسمٌ أو فعلُ أو حرفٌ
الكلمة : مبتدأ مرفوع
اسم : خبر مرفوع
أو : حرف عطف مبني على السكون
فعل : اسم معطوف على مرفوع حرف : معطوف على اسم مرفوع



أَمْ : وهي نوعان ، متصلة ومنفصلة :
فالمتصلة هي التي يكون ما بعدها متصلاً بما قبلها ومشاركاً له في الحكم، وهي تقع بعد همزة الاستفهام أو بعد همزة التسوية.

فمثال(أم) الواقعة بعد همزة الاستفهام :
أفاطمةُ حضرت أم سعادُ ؟
أ : حرف مبني على الفتح
فاطمة : مبتدأ مرفوع
حضرت : فعل ماضٍ مبني على الفتح، التاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر والجملة في محل رفع خبر المبتدأ

أم : حرف عطف مبني على السكون
سعاد : اسم معطوف على مرفوع - فاطمة -

وتفيد (أم) في المثال تعيين الشخص وفي غيرها تعيين الشيء المسؤول عنه .

ومثال (أم) المتصلة الواقعة بعد همزة التسوية :
سواءُ لدى غير المبالي أنصحته أم لم تنصحْهُ
سواء : مبتدأ مرفوع
لدى : ظرف مبني على السكون في محل نصب متعلق بـ(سواء)
غير : مضاف إليه مجرور علامته كسرة مقدرة على آخره.
المبالي : مضاف اليه مجرور علامته كسرة مقدرة على أخره.
أ : حرف مبني على الفتح
نصحت : فعل وفاعل
هـ : في محل نصب مفعول به
أم : حرف عطف مبني على السكون
لم : حرف جزم مبني على السكون
تنصح : فعل مضارع مجزوم علامته السكون وفاعله مستتر تقديره أنت
هـ : في محل نصب مفعول به

وخبر المبتدأ (سواء) هو الجملة جميعها : أنصحته أم لم تنصحه وجملة لم تنصحه معطوفة على جملة أنصحته .
وجملة لم تنصحه-المكونة من الفعل والفاعل والمفعول به،معطوفة على جملة نصحته- المكونة من الفعل والفاعل والمفعول به.

وهكذا نلاحظ أن (أم) الواقعة بعد همزة التسوية تختص بعطف الجمل لا لأسماء المفردة


مفهوم العطف(7)

و(أم) المنقطعة : وهي التي تقع بين جملتين مستقلتين في معناهما، لكل واحدةٍ معنى خاصٌ يُخالفِ معنى الأخرى،ولا يتوقفُ تَمامُ معنى إحداهما على ذِكِرِ الأُخرى .وليس بين المعنيين ما يَجعلُ إحداهما جُزءاً من الآخر.وهذا سببُ تسميةِ أم بالمنفصلة أو المنقطعة،لأنها تقطعُ الكلام السابق لها، وتستأنف الكلام الذي بعدها .

مثل : قوله تعالى "هل يستوي الأعمى والبصيرُ ، أم هل تستوي الظلماتُ والنورُ ، أم جعلوا لله شركاء"
هل : حرف استفهام مبني على السكون
يستوي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره.
الأعمى : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره.
البصير : معطوف على مرفوع والجملة مستأنفة لا محل لها
أم : حرف عطف مبني على السكون

هل : حرف استفهام
تستوي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره.
الظلمات : فاعل مرفوع علامته الضمة والجملة معطوفة على جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب
أم : حرف عطف
جعلوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة،وهي ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل.
لله : جار ومجرور –متعلقان بالفعل (جعل)
شركاء : مفعول به منصوب علامته الفتحة لأنه ممنوع من الصرف والجملة معطوفة على جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب
فقد وقعت (أم) بين ثلاث جمل كل واحدة مستقلةٌ في معناها وكان الكلام الواقع بعدها مستأنفا- مبدوءاً لغاية جديدة- وقد عطفت (أم) الجمل الواقعة بعدها على الجمل السابقة لها.


مفهوم العطف(8)

لكن :
حرف عطف معناه الاستدراك ، وذلك بشروط:
- ألا يُسْبقَ بالواو مثل: ما عَادَ المسافِرُ لكنْ ابنُه.
فإن سبقت بالواو كانت حرف استدراك وابتداء مثل ما عادَ المسافرُ ولكن عادَ ابنُه.
ما عادَ المسافرُ ولكن عادَ ابنُه
ما : حرف نفي مبني على السكون
عاد : فعل ماض مبني على الفتح
المسافر : فاعل مرفوع
و لكن : حرف استدراك مبني على السكون
عاد : فعل ماضٍ مبني معطوف على فعل ماضٍ مبني على الفتح

ابنه : ابن : فاعل مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
والجملة من الفعل و الفاعل مستأنفة لا محل لها.

- أن يكون المعطوف بها مفرداً وليس جُملةً مثل :
ما قطفتُ الزهرَ لكن الثمرَ
الزهر : مفعول به منصوب علامته الفتحة
لكن : حرف عطف مبني
الثمر : اسم معطوف على منصوب علامته الفتحة.

- أن تكون مسبوقة بنفي أو نهي.كما في المثالين السابقين. ومثل:
لا تأكلْ الفاكهةَ الَفجّةِ ، لكن الناضجةَ
لا : حرف نهي مبني على السكون
تأكل : فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر فيه
الفاكهة : مفعول به منصوب
الفجة : نعت منصوب
لكن : حرف عطف مبني
الناضجة : اسم معطوف على منصوب

وعندما تُسبقُ (لكن) بنفي أو نهي فإنها تكون بمعنى (بل) أي تثبتُ النفيَ أو النهيَ لما قبلَها وتجعلُ ضِدَّهُ (الإثبات) لما بعدَها.

لما كان الكلام قبل (لكن) العاطفة منفياً دائماً، أو منهياً عنه، وجب أن يكون الكلام بعدها مثبتاً دائماً وغير منهي عنه.



مفهوم العطف(9)

لا :
حرف عطف، يُفيدُ نَفْيَ الحُكْمِ عن المعطوفِ بَعدَ ثُبوتهِ للمعطوفِ عليه،مثل : يفوزُ المُجدُّ لا الكسولُ. فكلمة (لا) حرف عطف ونفي و (الكسول) معطوف على (المُجدُّ) والحُكمُ الثابتُ للمعطوفِ عليهِ هو فوزُ المُجد ،وقد نُفيَ الفوزُ عن المعطوفِ (الكسول) بسبب أداة النفي (لا).
وتكونُ(لا) حرفَ عطفٍ بشروط.

أن يكون المعطوفُ مفرداً لا جملة مثل:
أشاهد البرامجَ الرصينةَ لا الهابطةَ
أشاهد : فعل مضارع مرفوع،وفاعله مستتر فيه تقديره(أنا)
البرامج : مفعول به منصوب علامته الفتحة


الرصينة : صفة منصوبة
لا : حرف عطف مبني على السكون
الهابطة : اسم معطوف على منصوب

أن يكونَ الكلامُ قبلَها مُثْبتاً ، ويَتَضمّنُ الإثباتَ الأمرَ والنداءَ مثالُ الإثباتِ :
أَهتمُّ بالأمورِ الكبيرةِ لا الصغيرةِ
أهتم : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر فيه
بالأمور : جار ومجرور متعلقان بـ(أهتم)
الكبيرة : صفة مجرورة
لا : حرف عطف مبني على السكون
الصغيرة : اسم معطوف على مجرور

مثال الأمر :
اعتَمِدْ الغذِاءَ لا الدواءَ
اعتمد : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل مستتر فيه تقديره(أنت)
الغذاء : مفعول به منصوب علامته الفتحة
لا : حرف عطف
الدواء : اسم معطوف على منصوب علامته الفتحة

مثال النداء :
إياكَ أدعو في الشدائد يا ابنَ الأقاربِ لا الأباعدِ
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
أدعو : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره وفاعله مستتر تقديره (أنا) في الشدائد : شبه جملة متعلقة بـ(أدعو)
يا : حرف نداء مبني على السكون
ابن : منادى منصوب بالفتحة ، وهو مضاف
الأقارب : مضاف إليه مجرور
لا : حرف مبني على السكون
الأباعد : اسم معطوف على مجرور

وقد اثبت بعض اللغويين العطفَ بـِ (ليس) إذا وقعت موقع (لا) مثل:
ساعدْ المحتاجَ ليسَ المُحتالَ
ساعد : فعل أمر مبني على السكون والفاعل مستتر تقديره (أنت)
المحتاج : مفعول به منصوب علامته الفتحة.
ليس : حرف عطف مبني على الفتح بمعنى (لا)
المحتال : اسم معطوف على منصوب



أحكام تتعلق بالعطف(1)

4-أحكام تتعلق بالعطف:
1-عَرَفنا أن عطفَ الاسمِ على نظيرِه يُعْتَبرُ من عطفِ المُفرداتِ-غيرِ الجملِ-وقد وَرَدَتْ أمثلةٌ كثيرةٌ على ذلك.

2-وكما يُعَطفُ الاسمُ على الاسمِ، كذلك يُعَطفُ الفعلُ وَحَدَهُ دون فاعلِهِ على نظيرِهِ عطفَ مفرداتٍ مثل:
إذا ضلَّ المرءُ وتمرّدَ أو خرجَ على أعرافِ قومه نبذوه
إذا : حرف مبني على السكون
ضل : فعل ماضٍ مبني على الفتح
المرء : فاعل مرفوع علامته الضمة.
أو : حرف عطف مبني على السكون
تمرد : فعل ماض معطوف على (ضل) بالبناء على الفتح، وفاعله مستتر فيه

أو : حرف عطف
خرج : فعل ماض معطوف على فعل ماض مبني على الفتح (تمرد) ،وفاعله مستتر فيه
على أعراف : جار ومجرور متعلقان-(خرج)
قوم : مضاف إليه مجرور ،وهو مضاف
هـ : في محل جر بالاضافة
نبذوا : فعل ماض مبني على الضم، لاتصاله بواو الجماعة, وهي في محل رفع فاعل
هـ : ضمير مبني في محل نصب مفعول به

فالفعلان تمرد : خرج، يُعرَبُ كلُ منهما معطوفاً على ما هو مبني على الفتح ولو عطفنا الفعلين على (ضل وفاعله المرفوع-المرء- فكان العطفُ عطفَ جُملةٍ على جملةٍ لا عطف مفردٍ على مفرد.

3-وتُعْطَفُ الجملةُ على الجملةِ مثل : تزودتْ الطائرةُ بالوقودِ ثم أقلعتْ( فالجملة المكونة من اقلع وفاعلها العائد إلى الطائرة).
تزودتْ الطائرةُ بالوقودِ ثم أقلعتْ
تزود : فعل ماضي مبني على الفتح، التاء للتأنيث
الطائرة : فاعل مرفوع علامته الضمة
بالوقود : جار ومجرور متعلقان بـ( تزود)
ثم : حرف عطف مبني على الفتح
اقلع : فعل ماض مبني على الفتح والتاء للتأنيث، والفاعل مستتر تقديره (هي) يعود
للطائرة والجملة من الفعل والفاعل معطوفة على جملة (تزودت)

4-وكما يُعَطَفُ الاسمُ الظاهرُ على نظيرِهِ ،يُعْطَفُ الضميرُ على الضمير مثل:
انا وأنت صديقان : عُطِفَ الضميرُ المنفصلً (أنت) على المنفصل(أنا)
أنا وأنت صديقان
أنا : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
و : حرف عطف مبني على الفتح
أنت : ضمير مبني على الفتح وهو معطوف على (أنا) بالرفع
صديقان : خبر مرفوع علامته الالف لانه مثنى

واحترمتهم وإياكم : عُطِفَ الضميرُ المنفصل (إياكم) على الضمير المتصل (هم)


أحكام تتعلق بالعطف(2)

5-ويُعطَفُ الضميرُ على الاسمِ الظاهرِ ، مثل:
زارني عليُّ وأنت حيث عُطَفَ الضميرُ على الاسم الظاهر (علي)
زارني عليُّ وأنت
زار : فعل ماض مبني على الفتح
ن : النون حرف مبني على الكسر- نون الوقاية-لا محل لها
ي : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به
علي : فاعل مرفوع علامته تنوين الضم
و : حرف عطف مبني
أنت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع معطوف على مرفوع-علي-


ومثل : استقبلتُ سليماً وإياك
استقبلت : فعل وفاعل
سليما : مفعول به منصوب
و : حرف عطف
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب معطوف على (سليما)

6-ويُعْطفُ الاسمُ الظاهرُ على الضميرِ مثل:
ما جاءني إلا أنت وزيدٌ ، عطف الاسم الظاهر (زيد) على الضمير(أنت) وما رأيت إلا اياك وعليا.
ما جاءني إلا أنت وزيدٌ
ما : حرف نفي مبني على السكون
جاء : فعل ماض مبني على الفتح
ني : ضمير مبني في محل نصب مفعول به
إلا : حرف حصر مبني على السكون
أنت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع فاعل
و : حرف عطف
زيد : اسم معطوف بالرفع على الضمير أنت

وما رأيت إلا اياك وعلياً
ما : حرف نفي مبني على السكون
رأيت : فعل وفاعل
إلا : حرف مبني على السكون يفيد الحصر
إياك : ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به
و : حرف عطف
عليا : اسم معطوف بالنصب على محل الضمير المبني على الفتح


التالي
العدد

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 10:15 PM
العــدد
الفئة الأولى (1)


الفئة الأولى العددان 1و2 . وهذان العددان يطابقان المعدود في التأنيث والتذكير والإعراب ، مثل :
جاءَ وَلَدٌ واحِدٌ
جاء : فعل ماض مبني على الفتح
ولد : فاعل مرفوع علامته تنوين الضم
واحد : صفة مرفوعة

جاءَتْ بنتان اثنتان
جاءت : فعل ماض مبني على الفتح ، التاء للتأنيث حرف مبني على السكون
بنتان : فاعل مرفوع علامته الألف لأنه مثنى
اثنتان : صفة مرفوعة علامتها الألف



كَتَبْتُ سَطْراً واحِدا
كتبت : كتب فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء المتكلم وهي ضمير متصل مبني على الضمة في محل رفع فاعل
سطرا : مفعول به منصوب علامته التنوين
واحدا : نعت منصوب
كتبتُ مقالتين اثنتين
مقالتين : مفعول به منصوب علامته الياء لأنه مثنى
اثنتين : صفة منصوبة علامتها الياء
استَعَنْتُ بِمَرْجِعٍ واحدٍ
استعنت : فعل وفاعل
بمرجع : جار ومجرور
واحد : نعت مجرور
استعَنتُ بموسوعتين اثنتين
بموسوعتين : اسم مجرور علامته الياء
اثنتين : نعت مجرور علامته الياء
وكذلك الحال مع هذين العددين عندما يدلان على ترتيب :
* استقبلتْ الأُسرةُ مولودَها الثانيَ * استقبلت الأسرةُ مولودَتها الثانيةَ
* السائِقُ يَسْكُنُ في الطابقِ الأولِ * السائِقُ يَسْكُنُ في الطبقةِ الأولى
* ألقى الشاعرُ الثاني قصيدتَهُ * ألقَتْ الشاعرةُ الثانيةُ قصيدَتها
* التقى المذيعُ بالسَّباحِ الثاني * التقى المذيع السَّباحة َ الثانية َ
* هَنَّأتُ الفائِزَ الأوَلَ * هَنَّأتُ الفائِزَةَ الأولى
* هذا الوَلَدُ الأوَّلُ * هذهِ البنْتُ الأُولى


الخلاصة
الفئة الأولى (2)

نلاحظ أن العددين 1 و 2 يطابقان المعدود – الاسم الواقع قبلهما – في :
1- التذكير : ولدٌ واحدٌ
2- التأنيث : مقالتين اثنتين
3- الإفراد : سطراً واحداً
4- التثنية : بموسوعتين اثنتين
5- الإعراب : بالسَّباح الثاني ، بالسباحةِ الثانيةِ
وأن إعراب العددين 1 و 2 يكون صفة مرفوعة او منصوبة او مجرورة للاسم الواقع قبلها – المعدود - .

هَنَّأتُ الفائِزَ الأوَلَ
هنأت : فعل وفاعل
الفائز : مفعول به منصوب علامته الفتحة

الأول : صفة منصوبة علامتها الفتحة

هَنَّأتُ الفائِزَةَ الأولى
الفائزة : مفعول به منصوب
الأولى : صفة لمنصوب منصوبة بفتحة مقدرة على آخرها

السائِقُ يَسْكُنُ في الطابقِ الأول
في الطابق : جار ومجرور
الأول : صفة مجرورة علامتها الكسرة

السائِق ُيَسْكُنُ في الطبقةِ الأولى
الطبقة : اسم مجرور علامته الكسرة
الأولى : صفة مجرورة علامته كسرة مقدرة على آخرها


الفئة الثانية (1)


الفئة الثانية من 3-9 و 10 المفردة – غير المركبة
وهذه الأعداد تخالف المعدود في التذكير والتأنيث ، فإن كان العدد مذكرا كان معدوده مؤنثا والعكس صحيح ، وأما إعرابها وإعراب الاسم كان معدوده مؤنثا والعكس صحيح ، وأما إعرابها وإعراب الاسم – المعدود – بعدها فسنلاحظه من بعد ، نقول :
* عَدَدُ الطلابِ في الصّفِ ثَمانِيَةُ طُلابِ ، وعَدَدُ الطالباتِ ثماني طالباتٍ
* يُباعُ مِترُ البَلاطِ بِخَمْسَةِ دنانيرَ ، ثَمَنُ مِتْرِ القماشِ خَمْسُ ليراتٍ
* يُربي المزارعُ عَشَرَةَ رؤوسٍ من الغنم وَعَشرَ بَقَراتٍ
* أَقَلَّتْ السيارةُ سِتَّةَ مسافرين * أقلت السيارةُ سِتَّ مسافراتٍ
* بَدَّلْتُ بالدينارِ تَسْعَةَ دَرَاهمَ * بَدَّلْتُ بالدينارِ تِسْعَ روبياتٍ
* اشتريْتُ أَرْبَعَةَ كُتُبٍ * اشتريت أربعَ مجلاتٍ
* الأسبوعُ سَبْعَةُ أيامٍ * الأسبوعُ سَبْعُ ليالٍ
* للرجل ثَلاثَةُ أولادٍ * وله ثَلاثُ بناتٍ


للرجل ثَلاثَةُ أولادٍ
للرجل : شبه جملة في محل رفع خبر مقدم
ثلاثة : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الضمة
أولاد : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر
وله ثَلاثُ بناتٍ
ثلاث : مبتدأ مرفوع مؤخر علامته الضمة
بنات : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف
اشتريْتُ أَرْبَعَةَ كُتُبٍ
اشتريت : فعل وفاعل
أربعة : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
كتب : مضاف إليه مجرور
اشتريت أربعَ مجلاتٍ
أربع : مفعول به منصوب وهو مضاف
مجلات : مضاف إليه مجرور
يُباعُ مِترُ البَلاطِ بِخَمْسَةِ دنانيرَ
يباع : فعل مضارع مرفوع مجهول فاعله
متر : نائب فاعل مرفوع علامته الفتحة ، وهو مضاف
البلاط : مضاف إليه مجرور
بخمسة : الباء حرف جر – خمسة : اسم مجرور علامته الكسرة
دنانير : مضاف إليه مجرورعلامته الفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف
ثَمَنُ مِتْرِ القماشِ خَمْسُ ليراتٍ
ثمن : مبتدأ مرفوع
متر : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة وهو مضاف
القماش : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة
خمس : خبر مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
ليرات : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسرة
أَقَلَّتْ السيارةُ سِتَّةََََ مسافرين
أقلت : فعل ماض مبني على الفتح ، التاء مبنية على السكون للتأنيث
السيارة : فاعل مرفوع علامته الضمة
ستة : مفعول به علامته الفتحة وهو مضاف
مسافرين : مضاف إليه مجرور علامته الياء
أقلت السيارةُ سِتَّ مسافراتٍ
ست : مفعول به منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
مسافرات : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر
الأسبوعُ سَبْعَةُ أيامٍ
الأسبوع : مبتدأ مرفوع علامته الضمة
سبعة : خبر مرفوع علامته الضمة
أيام : مضاف إليه مجرور
الأسبوعُ سَبْعُ ليالٍ
سبع : خبر مرفوع علامته الضمة
ليال : مضاف إليه مجرور
عَدَدُ الطلابِ في الصّفِ ثَمانِيَةُ طُلابِ
عدد : مبتدأ مرفوع
الطلاب : مضاف إليه مجرور
في الصف : جار مجرور
ثمانية : خبر مرفوع علامته الضمة
طلاب : مضاف إليه مجرور
وعَدَدُ الطالباتِ ثماني طالباتٍ
ثماني : خبر مرفوع بضمة مقدرة على آخره
طالبات : مضاف إليه مجرور
بَدَّلْتُ بالدينارِ تَسْعَةَ دَرَاهم
بدلت : فعل وفاعل
بالدينار : جار ومجرور
تسعة : مفعول به منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
دراهم : مضاف إليه مجرور بالفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف
بَدَّلْتُ بالدينارِ تِسْعَ روبياتٍ
تسع : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
روبيات : مضاف إليه مجرور
يُربي المزارعُ عَشَرَةَ رؤوسٍ من الغنم وَعَشَرَ بَقَراتٍ
يربي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره
المزارع : فاعل مرفوع علامته الضمة
عشرة : مفعول به منصوب علامته الفتحة
رؤوس : مضاف إليه مجرور
من الغنم : جار ومجرورة
عشر : معطوف على منصوب
بقرات : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر .


الخلاصة
الفئة الثانية (2)

نلاحظ أن الأعداد من 3-10 :-
1- تُعرب حسب موقعها في الجملة فإما أن تكون مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة.
2- إنها تخالف في التذكير والتأنيث المعدود – الاسم الواقع بعدها – فإن كان المعدود مذكرا يكون العدد مؤنثا ، وإن كان المعدود مؤنثا يكون العدد مذكرا .
* ثمانيةُ دنانيرٍ – ثماني ليراتٍ
* تسعَةُ أشهرٍ – تِسعُ سنواتٍ
* ثلاثةُ أولادٍ – ثلاثُ بناتٍ
* ستةُ رجالٍ – ستُّ نساءٍ
* عِشرةُ أيامٍ – عَشرُ ليالٍ
3- وان الاسم الواقع بعدها يعرب على انه مضاف إليه مجرور .


الفئة الثالثة (1)


الفئة الثالثة : 11 – 12
1- معلوم ان العددين 11 و 12 يتكونان من 10 +1 و 10 + 2 ، فالعدد 10 متضمن فيهما ، وهما يتفقان مع العددين 1 و من حيث مطابقة العددين 1 و 2 للمعدود في التذكير والتأنيث شأنهما شأن ذلك العددين ، نقول :
* أحَدَ عَشَرَ رجلاً * إحدى عَشْرَةَ امرأةً
* اثنا عَشَرَ مَسْجِداً * اثنتا عَشْرَةَ مدرسةً
* أحَدَ عَشَرَ مُذيعاً * إحدى عَشْرَةَ مُذيعةً
* اثنا عَشَرَ شُرطياً * اثنتا عَشْرَةَ شُرْطيةً
* أَحَدَ عَشَرَ مُتَفَرّجاً * إحدى عَشْرَةَ مُتَفرّجةً
* اثنا عَشَرَ مُتسابقاً * اثنتا عَشْرَةَ متسابِقَةً

2- وان العدد (11) مبني على فتح الجزئين دائما ، مهما كان موقعه من الإعراب .


3- وان العدد (12) جزؤه الأول يعرب إعراب المثنى ، يرفع بالألف وينصب ويجر بالياء وجزؤه الثاني مبني على الفتح. وعند الإعراب فإننا لا نعمد إلى تجزئة العدد (12) بل نعتبره كتلة واحدا ، ونعربه على هذا الأساس مثل :
جاء اثنا عَشَرَ ضيفاً
اثنا عشر : فاعل مرفوع جزؤه الأول مرفوع علامته الألف ، وجزؤه الثاني مبني على الفتح .

أكرَمْتُ اثنتي عَشْرةَ ضيفة
اثنتي عشرة : مفعول به منصوب ، جزؤه الأول منصوب بالياء وجزؤه الثاني مبني على الفتح .

اشتركت مع اثنتي عَشْرَةَ قناةً فضائية
اثنتي عشرة : اسم مجرور جزؤه الأول مجرور علامته الياء والثاني مبني على الفتح .



الفئة الثالثة (2)

ومثل :-
* في الصَّفِّ أَحَدَ عَشَرَ طالباً ، إحدى عَشْرَةَ طالبةً
* رَأيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ، إحدى عَشْرَةَ نَجْمَةً
* أبدلتُ الدينارَ بأَحَدَ عَشَرَ دِرْهما ، إحدى عَشْرَةَ ليرةً
* عددهم اثنا عَشَرَ رَجُلا ، اثنتا عَشْرَةَ امرأةً
* أَقامَتْ الدولةُ اثني عَشَرَ مَرْصِداً ، اثنتي عَشْرَةَ مَحَطَّةً لِسكَّةِ الحديدِ
* واستعانَتْ باثني عَشَرَ خبيراً ، اثنتي عَشْرَةَ خَبيرَةً
في الصَّفِّ أَحَدَ عَشَرَ طالباً
في الصف : شبه جملة جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم
أحد عشر : عدد مبني على فتح الجزئين في محل رفع مبتدأ مؤخر
طالبا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح


وإحدى عَشْرَةَ طالبةً
إحدى عشرة : عدد مبني على فتح الجزئيين معطوف على مرفوع محلا
طالبة : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
رَأيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
رأيت : فعل وفاعل
أحد عشر : عدد مبني على فتح الجزئين ، في محل نصب مفعول به
كوكبا : تمييز منصوب
وإحدى عَشْرَةَ نَجْمَةً
إحدى عشرة : عدد مبني على فتح الجزئية معطوف محلاً على ما هو منصوب
نجمة : تمييز منصوب
أبدلتُ الدينارَ بأَحَدَ عَشَرَ دِرْهما
بأحد عشر : الباء حرف جر ، أحد عشر عدد مبني على فتح الجزئين في محل جر
درهما : تمييز منصوب
وإحدى عَشْرَةَ ليرةً
إحدى عشرة : عدد مبني على فتح الجزئين معطوف على منصوب
ليرة : تمييز منصوب
عددهم اثنا عَشَرَ رَجُلا
عدد : مبتدأ مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
هم : ضمير مبني على السكون في محل جر بالإضافة
اثنا عشر : اثنا خبر مرفوع علامته الألف لأنه مثنى ،عشر اسم مبني على الفتح
رجلا : تمييز منصوب
واثنتا عَشْرَةَ امرأةً
اثنتا عشرة : اثنتا خبر مرفوع علامته الألف لأنه مثنى ، وعشرة اسم مبني على الفتح
امرأة : تمييز منصوب
أَقامَتْ الدولةُ اثني عَشَرَ مَرْصِداً
اثني عشر : اثني مفعول به منصوب علامته الياء لأنه مثنى ، وعشر اسم مبني على الفتح
مرصدا : تمييز منصوب
واثنتي عَشْرَةَ مَحَطَّةً لِسكَّةِ الحديدِ
اثنتي عشرة : اثنتي مفعول به منصوب علامته الياء وعشرة اسم مبني على الفتح
محطة : تمييز منصوب
لسكة : جار ومجرور
الحديد : مضاف إليه مجرور
واستعانَتْ باثني عَشَرَ خبيراً
استعانت : فعل ماض مبني على الفتح والتاء للتأنيث
الفاعل : مستتر تقديره هي – الدولة -
باثني عشرَ : اثني اسم مجرور علامته الياء وعشر اسم مبني على الفتح
خبيرا : تمييز منصوب
واثنتي عَشْرَةَ خَبيرَةً
باثنتي عشرة : اثنتي اسم مجرور علامته الياء وعشرة اسم مبني على الفتح
خبيرة : تمييز منصوب

خلاصة الفئة الثالثة 11 و 12
1- العدد أَحَدَ عَشَرَ مبني على فتح الجزئين في أي موقع يُستعمل ، ولكنه يكون في محل رفع أو نصب أو جر .
2- العدد اثنا عَشَر يُعرب كُّلاً كاملا ، ويكون جزؤه الأول معربا إعراب المثنى أي يرفع بالألف ويُنصب ويُجر بالياء ، ويكون جزؤه الثاني مبنيا على الفتح .
3- يطابق العددان أحد عشر واثنا عشر المعدود في التذكير والتأنيث .
4- الاسم الواقع بعدهما – المعدود – منصوب على أنه تمييز لهما .


الفئة الرابعة (1)

الفئة الرابعة : الأعداد من13-19
وهذه الأعداد من حيث تركيبها تدخل في باب العشرة المركبة مضافا إليها الأعداد المفردة ثلاثة إلى تسعة ، لذا فإن نوعين من الأحكام والقواعد تنطبق عليها الأول من حيث
التذكير والتأنيث ، والثاني من حيث الوظيفة النحوية ، وفيما يلي بيان
لاستعمال هذه الأعداد .
* عَلَّمَ المُحْسِنُ على نَفَقَتِهِ سِتَّةَ عَشَرَ فَتىً وسِتَّ عَشْرَةَ فتاةً
* جنى المُزارعُ من ثِمارِ الزَّيتونِ ثَماني عَشْرَةَ تنكةَ زَيْتٍ
* يُقَدَّرُ عَدَدُ أفرادِ بعض الأُسرِ العَربِيَّةِ بِسَبْعَةَ عَشَرَ فَرْداً
* بَينما يُباعُ في لُبنانَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ لِيرةً
* وتِسّعَةَ عَشَرَ رطلاً من الزَّيتونِ المُخَلَلِ
* عَدَدُ غُرَفِ الفُندقِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ غُرْفَةً

* وقَطَفَ ثَلاَثةَ عَشَرَ عُنقوداً من البلحِ
* يُبَاعُ كِيلو الخُبزِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشاً
* بيعَ من العَمارةِ سَبْعَ عَشْرَةَ شَقةً
* وعَدَدُ مُوظَفيهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مُوَظَفاً
* قَلَّمَ المُزارعُ ثلاثَ عَشْرَةَ شَجَرَةً

قَلَّمَ المُزارعُ ثلاثَ عَشْرَةَ شَجَرَةً
قلم : فعل ماض مبني على الفتح
المزارع : فاعل مرفوع علامته الضمة
ثلاث عشرة : عدد مبني على فتح الجزئين في محل نصب مفعول به
شجرة : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
وقَطَفَ ثَلاَثةَ عَشَرَ عُنقوداً من البلحِ
ثلاثة عشر : عدد مبني على فتح الجزئين في محل نصب مفعول به
عنقودا : تمييز منصوب
عَدَدُ غُرَفِ الفُندقِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ غُرْفَةً
أربع عشرة : عدد مبني على فتح الجزئين في محل رفع خبر
وعَدَدُ مُوظَفيهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مُوَظَفاً
أربعة عشر : اسم مبني على فتح الجزئين في محل رفع خبر
يُبَاعُ كِيلو الخُبزِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشاً
بخمسة عشر : خمسة عشر : اسم مبني على فتح الجزئين في محل جر بحرف جر
قرشا : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
بَينما يُباعُ في لُبنانَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ لِيرةً
بخمس عشرة : عدد مبني على فتح الجزئين في محل جر
عَلَّمَ المُحْسِنُ على نَفَقَتِهِ سِتَّةَ عَشَرَ فَتىً وسِتَّ عَشْرَةَ فتاةً
ستةعشر : عدد مبني على فتح الجزئين في محل نصب مفعول به
فتى : تمييز منصوب بتنوين مقدر على آخره
ست عشرة : عدد مبنى على فتح الجزئين في محل نصب مفعول به
فتاة : تمييز منصوب علامته تنوين الفتح
يُقَدَّرُ عَدَدُ أفرادِ بعض الأُسرِ العَربِيَّةِ بِسَبْعَةَ عَشَرَ فَرْداً
بسبعة عشر : عدد مبني على فتح الجزئين في محل جر بحرف الجر
فردا : تمييز منصوب
بيعَ من العَمارةِ سَبْعَ عَشْرَةَ شَقةً
سبع عشرة : سبع عدد مبني على فتح الجزئين في محل رفع نائب فاعل
شقة : تمييز منصوب
جنى المُزارعُ من ثِمارِ الزَّيتونِ ثَماني عَشْرَةَ تنكةَ زَيْتٍ
ثماني عشرة : عدد مبني على فتح الجزئين في محل نصب مفعول به
وتِسّعَةَ عَشَرَ رطلاً من الزَّيتونِ المُخَلَلِ
تسعة عشر : عدد مبني على فتح الجزئين في محل نصب معطوف على منصوب




الخلاصة
الفئة الرابعة (2)

1- أعداد هذه الفئة مبنية على فتح الجزئين ، وتكون في محل رفع أو نصب أو جر .

2- عند استعمال هذه الأرقام في الحديث أو الكتابة يراعى لفظ الرقم (العدد) السابق لها 3 – 9 ، حيث من المعلوم أن هذا الجزء من حيث التذكير والتأنيث يخالف المعدود .

ويراعى أيضا لفظ (عشرة) المركبة التي تطابق المعدود في التذكير والتأنيث:-
3- الاسم الواقع بعد هذه الأعداد – المعدود – مفرد ومنصوب على التمييز
* شاركَ الممثلُ في تسعةَ عَشَرَ فيلماً * شاركتْ الممثلةُ في تسعَ عَشْرَةَ تمثيليةً
* شاركَ في المسابقة ستةَ عشرة رجلاً * شاركت في المسابقة ستَ عشرةَ فتاةً
* تقدَّمَ للوظيفةِ سبعةَ عَشَرَ رجلاً * تقدمت للوظيفة سَبْعَ عَشْرَةَ امرأةً

* عَدَدُ اللاعبين ثلاثةَ عَشَرَ لاعبا * عددُ اللاعباتِ ثلاثَ عَشْرَةَ لاعبةً
* صَارَ للرجلِ أربعةَ عَشَرَ حفيداً * صارَ للمرأةِ خمسَ عَشْرَة حفيدةً
* بنتْ الوزارةُ خمسةَ عَشَرَ معهداً * بنتْ الوزارةُ سِتَّ عَشْرَةَ مدرسةً
* وزعتْ الحكومةُ ثمانيةَ عَشَرَ دونماً * على ثماني عَشْرَةَ أسرةً

4- الأسماء المعدودة الواقعة بعد أعداد هذه الفئة تكون مفردة ومنصوبة على التمييز .



الفئة الخامسة (1)


الفئة الخامسة ألفاظ العقود 20-90 وما يعطف عليها فتأتي على الأشكال التالية :
نقول :
* بَاعَ أخي تسعينَ سَهْماً من أَسْهُمِ المِصفاةِ ، وَرَبِحَ في كلِّ سَهْمٍ أربعين ديناراً
* عَدَدُ صَفَحاتِ الجَريدةِ عِشرون صفحةً ، وفي الصَّفْحَةِ الأَخيرةِ ثلاثون إعلاناً
* مَضى من الشهر أَرَبَعةٌ وعشرون يوماً ، وخَمْسٌ وعشرون ليلةً
* جَمَعْتُ ثَلاثَةً وخمسين طابَعاً ، وثماني وستين بطاقةً بريديةً
* على الطائرةِ خَمسةٌ وأربعون راكباً ، وسِتٌ وثلاثون راكبةً
* استغرقَتْ الرِّحلةُ اثنين وثلاثين يوماً ، وثلاثا وثلاثين ليلةً
* "إن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً ، ولي نعجةٌ واحدة "
* ادفعوا ثمانيةً وثمانين ديناراً ، وسَبْعاً وخمسين ليرةً


عَدَدُ صَفَحاتِ الجَريدةِ عِشرون صفحةً ، وفي الصَّفْحَةِ الأَخيرةِ ثلاثون إعلاناً
عشرون : خبر مرفوع علامته الواو ، ملحق بجمع المذكر السالم
صفحة : تمييز منصوب
ثلاثون : خبر مرفوع علامته الواو ، ملحق بجمع مذكرسالم
إعلانا : تمييز منصوب
استغرقَتْ الرِّحلةُ اثنين وثلاثين يوماً وثلاثا وثلاثين ليلةً
استغرق : فعل ماض مبني على الفتح والتاء للتأنيث
الرحلة : فاعل مرفوع علامته الفتحة
اثنين : ظرف منصوب علامته الياء لأنه مثنى
وثلاثين : معطوفة على اثنين بالنصب وعلامتها الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم
ليلة : تمييز منصوب
مَضى من الشهر أَرَبَعةٌ وعشرون يوماً وخَمْسٌ وعشرون ليلةً
مضى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره
من الشهر : جار ومجرور
أربعة : فاعل مرفوع علامته تنوين الضم
وعشرون : اسم معطوف على مرفوع علامته الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم
خمس : اسم معطوف على مرفوع علامته تنوين الضم
وعشرون : اسم معطوف على مرفوع علامته الواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم
على الطائرةِ خَمسةٌ وأربعون راكباً وسِتٌ وثلاثون راكبةً
خمسة : مبتدأ مؤخر مرفوع
وأربعون : اسم معطوف على مرفوع علامته الواو
ست : معطوف على مرفوع
وثلاثون : معطوف على مرفوع
جَمَعْتُ ثَلاثَةً وخمسين طابَعاً وثماني وستين بطاقةً بريديةً
ثلاثة : مفعول به منصوب علامته الفتح
وخمسين : معطوف على منصوب علامته الياء
ثماني : معطوف على منصوب علامته فتحة مقدرة على الياء
وستين : معطوف على منصوب علامته الياء
ادفعوا ثمانيةً وثمانين ديناراً وسَبْعاً وخمسين ليرةً
ثمانية : مفعول به منصوب علامته الفتحة
وثمانين : اسم معطوف على منصوب علامته الياء
سبعاً : معطوف على منصوب علامته تنوين الفتح
وخمسين : معطوف على منصوب علامته الياء
"إن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجةً ولي نعجةٌ واحدة "
تسع : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته تنوين الضم
وتسعون : معطوف على مرفوع علامته الواو
نعجةً : تمييز منصوب
نعجةٌ : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته تنوين الضم
واحدة : نعت مرفوع علامته تنوين الضم


الخلاصة
الفئة الخامسة (2)

1- إن ألفاظ العقود عشرون ثلاثون وأربعون وخمسون وستون وسبعون وثمانون وتسعون ، تعتبر أسماء ملحقة بجمع المذكر السالم ، لذا تعرب إعرابه فترفع بالواو ، وتنصب وتجر بالياء ، وأنها تظل على صورتها (ستون أو ستين) سواء أكان المعدود مذكراً أم مؤنثاً .

2- لا تتغير صورة هذه العقود بسبب تأنيث المعدود أو تذكيره اذ نقول : عشرون صفحة ، وثلاثون سطراً – المعدود – مفرداً .

3- في حالة كونها معطوفةً على كلامٍ سابقٍ في الجملة ، فإنها تكتسب حركات إعرابها من إعراب العدد الذي تعطف عليه : رفعا ونصبا وجرا ، ومن المهم أن تُعرِّف وظيفتها النحوية في الجملة ، ووظيفة ما تعطف عليه وتراعى قواعد التذكير والتأنيث بالنسبة للأرقام التي تسبقها
* أربعةٌ وعشرون معلماً * أربعٌ وعشرون معلمةً


4- الاسم الواقع بعدها – المعدود – يكون مفرداً منصوبا على انه تمييز .


الفئة السادسة (1)

الفئة السادسة100 ، 200 ، 300 ، 999
تستخدم (مئة) مفردة ومثناة ومجموعة ، وفي كل حالة تدل على كم محدد يُفهم من
جملتها ، لذا فهي تُعرب إعراب الاسم المفرد حينا ، وإعراب المثنى حينا آخر ، وتعرب
إعراب جمع المؤنث السالم في أحيان أخرى .نقول :
1- ثَمَنُ المحرِّكِ مئةُ دينارٍ
2- دفعتُ مئتي دينارٍ ثمنا للمحرك
3- اشتريتُ المحرِّكَ الآخرَ بثلاثِ مئةِ دينارٍ
4- في السنةِ ثلاثُ مئةٍ وخمسةٌ وستون يوماً .
5- وثلاثُ مِئةٍ وخمسٌ وستون ليلةً .
6- تخرَّجَ في كليةِ الهندسةِ أربعُ مئةٍ وواحدٌ وأربعون شاباً
7- تخرَّجَ في كليةِ الهندسةِ خمسُ مئةٍ واثنتان وثلاثون شابةً

8- كانَ عددُ المسافرين عن طريقِ الميناءِ ستَ مئةٍ وأحدَ عَشرَ مسافراً
9- كان عددُ الطائراتِ التي حطت في المطار الاسبوعَ الماضي سبعَ مئةٍ واثنتا عَشْرَةَ طائِرةً
10- منحتْ السفارةُ تأشيراتِ دُخولٍ لتسعِ مئةٍ وثلاثةٍ وسبعين مواطناً
11- منحتْ السفارةُ تأشيراتِ دُخولٍ لثماني مئةٍ وأربعٍ وستين مواطنةً
12- استوردتْ الحكومةُ تسعَ مئةِ وثلاثةً وعشرين طناً من الأسمدة
13- استوردتْ الحكومةُ تسعَ مئةٍ وأربعاً وثلاثين سلعةً مختلفةً ونقول:
14- عادَ مئاتُ المهاجرين إلى الوطنِ
15- يُقَدَّرُ عَدَدُ النسوةِ العاملاتِ بمئاتِ النساءِ
16- رَحَّلَتْ الحكومةُ مئاتِ المهاجرين غير الشرعيين


الفئة السادسة (2)

من حيث الوظيفة النحوية :
ثَمَنُ المحرِّكِ مئةُ دينارٍ
مئة : خبر مرفوع علامته الضمة وهو مضاف
دينار : مضاف إليه مجرور
دفعتُ مئتي دينارٍ ثمنا للمحرك
مئتي : مفعول به منصوب علامته الياء لانه مثنى ، وحذفت نون المثنى لانه مضاف
دينار : مضاف إليه مجرور
اشتريتُ المحرِّكَ الآخر بثلاثِ مئةِ دينارٍ
بثلاث : اسم مجرور علامته الكسرة وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة وهو مضاف
دينار : مضاف إليه مجرور

في السنةِ ثلاثُ مئةٍ وخمسةٌ وستون يوماً
ثلاث : مبتدأ مؤخر مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
وخمسة : اسم مرفوع ، لانه معطوف على مرفوع (ثلاثة)
وستون : معطوف على مرفوع
يوما : تمييز منصوب لـِ (ستون)
تخرَّجَ في كليةِ الهندسةِ أربعُ مئةٍ وواحدٌ وأربعون شاباً
أربع : فاعل مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
وواحد : اسم معطوف على مرفوع (أربع)
وأربعون : اسم معطوف على مرفوع (واحد)
شابا : تمييز منصوب للاسم (أربعون)
كانَ عددُ المسافرين عن طريقِ الميناءِ ستَ مئةٍ وأحدَ عَشرَ مسافراً
ست : خبر كان منصوب ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
وأحد عشر : اسم مبني على فتح الجزئين ، في محل نصب لأنه معطوف على اسم منصوب (ست)
مسافرا : تمييز منصوب للاسم (أحد عشر)
منحتْ السفارةُ تأشيراتِ دُخولٍ لتسعِ مئةٍ وثلاثةٍ وسبعين مواطناً
لتسع : اسم مجرور بحرف الجر ، علامته الكسرة ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
وثلاثة : اسم معطوف على مجرور
وسبعين : اسم معطوف على مجرور ، وعلامته الياء
مواطنا : تمييز منصوب بـِ (سبعين)
استوردتْ الحكومةُ تسعَ مئةِ وثلاثةً وعشرين طناً من الأسمدة
تسع : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
وثلاثة : اسم معطوف على منصوب
وعشرين : اسم معطوف على منصوب ، علامته الياء
طنا : تمييز منصوب للاسم (عشرين)
عادَ مئاتُ المهاجرين إلى الوطنِ
مئات : فاعل مرفوع علامته الضمة
يُقَدَّرُ عَدَدُ النسوةِ العاملاتِ بمئاتِ النساءِ
بمئات : اسم مجرور علامته الكسرة
رَحَّلَتْ الحكومةُ مئاتِ المهاجرين غير الشرعيين
مئات : مفعول به منصوب علامته الكسرة ، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم


الخلاصة
الفئة السادسة (3)

* نلاحظ أنه من خلال بيان وظيفة هذه الفئة النحوية أنها أُعربت حسب مواقعها من الكلام
في الجملة حيث كانت مرفوعة ومنصوبة ومجرورة .
* أما من حيث التذكير والتأنيث : فإن لفظ (مئة) يبقى على هذه الصورة إن كان المعدود مذكرا أو مؤنثا .
* أما من حيث تذكير وتأنيث الأعداد السابقة لها أو المعطوفة عليها ، فتراعى فيها أحكام التذكير والتأنيث التي وردت في باب فئات الأعداد السابقة .
* واما من حيث إعراب الأسماء الواردة بعدها مباشرة الأسماء المعدودة – فإن هذه الأسماء تعرب على أنها مضاف إليه مجرور ، إن لم يعطف عليها أرقام أخرى . واما في حالة عطف عدد أو اكثر على هذه الفئة ، فإن الذي يقرر إعراب المعدود على انه مضاف إليه ، أو تمييز منصوب ، هو الرقم الأخير الوارد في الجملة مثل :

* انتسب إلى النادي أربعُ مئةٍ وسبعةُ أعضاءٍ
* بلغ عددُ الأعضاءِ المنتسبين إلى النادي تِسْعَ مِئَةٍ وأربعين عضواً



الفئة السابعة (1)

الفئة السابعة 1000 ، 2000 ، 3000 ، 10.000 ، 100.000، نقول :
1- بلغت أرقام السيارات عام ألفين وواحدٍ خمسَ مئة وعشرين الفاً ، وسبع مئة وثلاثين
2- بينما بلغت أرقامُ السيارات عامَ الفٍ وتسعِمِئةٍ وخمسةٍ وتسعين أربعَ مئةِ ألفٍ ومئتين وتسعةً وتسعين
3- كانت عائداتُ ضريبةِ المبيعاتِ هذا العام تسعَ مئةٍ وخمسةً وأربعين ألفاً ومئةً وسبعةَ عَشَرَ ديناراً
4- وحصلت دائرة الأراضي في شهر واحد على عائداتٍ قَدرُها ثلاثُ مئةِ ألفٍ وأرْبعُ مئةٍ واثنا عَشَرَ ألفاً وستُ مئةٍ وديناران
5- تخرَّجَ في قسم الحاسوب ثلاثةُ آلافٍ وأربعُمئةٍ وسبعةٌ وعشرون شابا
6- عَدَدُ الطالباتِ في كُليةِ التمريضِ ستةُ آلافٍ وثلاثُمئةٍ وطالبتان اثنتان
7- تَقَدَّمَ لامتحانِ الشهادةِ الثانوية أحدَ عَشَرَ ألفاً ومئتان وثلاثُ طالباتٍ

8- عدد العاملين في المؤسسة ألفُ موظفٍ ، وألفٌ وثلاثُ موظفاتٍ
9- تخرَّجَ في قسم الحاسوب ألفان وسبعُ مئةٍ وأربَعَ عَشْرَةَ فتاةً
10- تَقَدَّمَ لامتحانِ الشهادةِ الثانويةِ ثَلاثَةَ عَشَرَ الفاً وستةُ طلاب
11- عَدَدُ الطلابِ في كُليةِ الطِّبِّ خمسةُ آلافٍ وطالبٌ واحدٌ


الفئة السابعة(2)


من حيث الوظيفة النحوية :
كان لأعداد هذه الفئة أعمال مختلفة في الجمل السابقة فقد أثرت بموقعها في العمل في ما بعدها ، كما كان لغيرها من الألفاظ تأثير وعمل فيها ، فقد وقعت مرفوعة ومنصوبة ومجرورة .
عدد العاملين في المؤسسة ألفُ موظفٍ ، وألفٌ وثلاثُ موظفاتٍ
ألف : خبر مرفوع علامته تنوين الضم ، وهو مضاف
موظف : مضاف إليه مجرور
ألف : معطوف على مرفوع
ثلاث : معطوف على مرفوع وهو مضاف
موظفات : مضاف إليه مجرور
تخرَّجَ في قسم الحاسوب ألفان وسبعُ مئةٍ وأربَعَ عَشْرَةَ فتاةً
ألفان : فاعل مرفوع علامته الألف
سبع : معطوفة على مرفوع ، وهي مضافة

مئة : مضاف إليه مجرور
أربع عشرة : اسم مبني على فتح الجزئين في محل رفع بالعطف على مرفوع
فتاة : تمييز منصوب
تخرَّجَ في قسم الحاسوب ثلاثةُ آلافٍ وأربعُمئةٍ وسبعةٌ وعشرون شابا
ثلاثة : فاعل مرفوع ، وهو مضاف
آلاف : مضاف إليه مجرور
أربع : معطوف على مرفوع ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه
سبعة : معطوف على مرفوع
عشرون : معطوف على مرفوع
شابا : تمييز منصوب
عَدَدُ الطلابِ في كُليةِ الطِّبِّ خمسةُ آلافٍ وطالبٌ واحدٌ
خمسة : خبر مرفوع وهو مضاف
آلاف : مضاف إليه مجرور
طالب : معطوف على مرفوع
واحد : صفة مرفوعة
عَدَدُ الطالباتِ في كُليةِ التمريضِ ستةُ آلافٍ وثلاثُمئةٍ وطالبتان اثنتان
ستة : خبر مرفوع ، وهو مضاف
آلاف : مضاف إليه مجرور
ثلاث : معطوف على مرفوع
مئة : مضاف إليه مجرور
طالبتان : معطوف على مرفوع ، علامته الألف
اثنتان : صفة مرفوعة
تَقَدَّمَ لامتحانِ الشهادةِ الثانويةِ ثَلاثَةَ عَشَرَ الفاً وستةُ طلاب
ثلاثةَ عشرَ : اسم مبني على الفتح ، في محل رفع فاعل
ألفا : تمييز منصوب
وستة : معطوف على ما محله الرفع
طلاب : مضاف اليه مجرور
تَقَدَّمَ لامتحانِ الشهادةِ الثانوية أحدَ عَشَرَ ألفاً ومئتان وثلاثُ طالباتٍ
أحد عشر : اسم مبني على فتح الجزئين في محل رفع فاعل
ألفا : تمييز منصوب
ومئتان : معطوف على ما محله الرفع
ثلاث : معطوف على مرفوع
طالبات : مضاف إليه مجرور
بلغت أرقامُ السيارات عامَ الفٍ وتسعِمِئةٍ وخمسةٍ وتسعين أربعَ مئةِ ألفٍ ومئتين وتسعةً وتسعين
ألف : مضاف إليه مجرور
تسع : معطوف على مجرور
مئة : معطوف على مجرور
خمسة : معطوف على مجرور علامته تنوين الكسر
تسعين : معطوف على مجرور علامته الياء
أربع : مفعول به منصوب للفعل (بلغ)
مئة : مضاف إليه وهو مضاف
ألف : مضاف إليه مجرور
مئتين : معطوف على منصوب علامته الياء
تسعة : معطوفة على منصوب
تسعين : معطوف على منصوب علامته الياء


الفئة السابعة (3)


كانت عائداتُ ضريبةِ المبيعاتِ هذا العام تسعَ مئةٍ وخمسةً وأربعين ألفاً ومئةً وسبعةَ عَشَرَ ديناراً
تسع : خبر كان منصوب وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
خمسة : معطوف على منصوب (تسع)
أربعين : معطوف على منصوب (تسع)
ألفا : تمييز منصوب
مئة : معطوف على منصوب
سبعة عشر : اسم مبني على فتح الجزيئين في محل نصب معطوف على منصوب.
ديناراً : تمييز منصوب


وحصلت دائرة الأراضي في شهر واحد على عائداتٍ قَدرُها ثلاثُ مئةِ ألف ٍوأرْبعُ مئةٍ واثنا عَشَرَ ألفاً وستُ مئةٍ وديناران
ثلاث : خبر مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور/وهو مضاف
ألف : مضاف إليه مجرور
أربع : معطوف على مرفوع ، وهو مضاف
اثنا عشر : معطوف على مرفوع علامته الألف في الجزء الأول ، والجزء الثاني مبني على الفتح
ألفا : تمييز منصوب
ست : معطوف على مرفوع .
مئة : مضاف إليه مجرور
ديناران : معطوف على مرفوع – علامته الألف لأنه مثنى .
1- لاحظنا من خلال الوظيفة النحوية لهذه الفئة أنها وقعت مبتدأ وخبراً ومفعولاً به وخبراً لكان ومجرورة بحرف الجر وبالإضافة شأنها شأن الأسماء المعربة الأخرى ، ما عدا ما كان في جملتها من الأعداد المبنية على فتح الجزئين .
2- كذلك لاحظنا أن لفظة (ألف) ترد مفردة ومثناه ومجموعة حسب دلالتها في الجملة ، وان اللفظة مذكرة دائما .
3- أما من حيث تذكير وتأنيث الأعداد الواقعة في جملتها ، فتراعى فيها أحكام التذكير والتأنيث المعروفة في الفئات السابقة .
4- أما ما يتعلق بإعراب الاسم الواقع بعدها مباشرة ، فيكون معدودها مجرورا بالإضافة إن لم يعطف عليها وعلى الأرقام الواردة بعدها ، أما إذا عطف عليها أرقام أخرى – عدد أو اكثر – فإن الذي يقرر حركة المعدود هو الرقم الأخيرفي الجملة مثل :
ثَمَنُ الحاسوبِ الفٌ وأربعُ مِئةٍ وتسعةُ دنانيرَ
ثَمَنُ السيارةِ الجديدةِ ستةَ عَشرَ ألفاً وخمسُ مئةٍ ، وخمسون ديناراً .


الفئة الثامنة (1)


الفئة الثامنة : مليون ومليار ، نقول :
1- تنتجُ بعضُ دولِ منظمةِ أوبِكْ اربعةَ ملايينَ ومئتين وخمسةً وعشرين ألفَ برميلٍ في الأسبوع
2- وتنتج دولٌ أخرى عَشْرَةَ ملايينَ وسبعَ مئةٍ وواحداً وعشرين الفاً وثلاثَمئةٍ وبرميلاً واحداً
3- يبلغُ عَددُ العمالِ العاملين في إحدى شركاتِ انتاجِ السياراتِ مليوني عاملٍ
4- عددُ سكانِّ الجمهوريةِ العربيةِ السوريةِ تسعةَ عَشَرَ مليونَ نسمةٍ
5- عددُ سكانِ الصّين مليارٌ وأربعُ مئةِ الفِ ألفِ (مليونُ) نسمةٍ
6- بينما يبلغ عددُ سكان قطر آخرَ أكثرَ من تسعةَ عَشَرَ مليونا
7- بينما يقترب عددُ سكانِ العالَمِ من ثلاثةِ ملياراتِ نسمةٍ
8- يبلغُ عددُ سُكّانِ القُطْرِ ثلاثةَ ملايينِ نسمةٍ
9- اشترى المثريُّ القصرَ بمليونِ دينارٍ


الفئة الثامنة (2)


من حيث الوظيفة النحوية :-
اشترى المثريُّ القصرَ بمليونِ دينارٍ
بمليون : مليون اسم مجرور بحرف الجر علامته الكسرة ، وهو مضاف .
دينار : مضاف إليه مجرور .
يبلغُ عَددُ العمالِ العاملين في إحدى شركاتِ انتاجِ السياراتِ مليوني عاملٍ
مليوني : مفعول به منصوب علامته الياء لانه مثنى ، وهو مضاف وقد حذفت منه النون لهذا السبب .
عامل : مضاف إليه مجرور
يبلغُ عددُ سُكّانِ القُطْرِ ثلاثةَ ملايينِ نسمةٍ
ثلاثة : مفعول به منصوب علامته الفتحة وهو مضاف
ملايين : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف
نسمة : مضاف إليه مجرور

بينما يبلغ عددُ سكان قطر آخرَ أكثرَ من تسعةَ عَشَرَ مليونا
تسعة عشر : اسم مبني على فتح الجزئين ، في محل جر (بمن)
مليونا : تمييز منصوب
تنتجُ بعضُ دولِ منظمةِ أوبِكْ اربعةَ ملايينَ ومئتين وخمسةً وعشرين ألفَ برميلٍ في الأسبوع
أربعة : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف
ملايين : مضاف اليه مجرور علامته الفتحة لانه ممنوع من الصرف
ومئتين : اسم معطوف بالنصب على (أربعة)
وخمسة : اسم معطوف بالنصب
وعشرين : اسم معطوف بالنصب
ألف : تمييز منصوب لـِ (عشرين) وهو مضاف
برميل مضاف إليه مجرور
وتنتج دولٌ أخرى عَشْرَةَ ملايينَ وسبعَ مئةٍ وواحداً وعشرين الفاً وثلاثَمئةٍ وبرميلاً واحداً
عشرة : مفعول به منصوب ، وهو مضاف
ملايين : مضاف إليه مجرور بالفتحة
وسبع : اسم معطوف بالنصب على (عشرة) ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
وواحداً : اسم معطوف على منصوب
وعشرين : اسم معطوف على منصوب
ألفاً : تمييز منصوب لـِ (عشرين)
وثلاث : اسم معطوف على منصوب ، وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
وبرميلا : اسم معطوف على منصوب
واحداً : صفة منصوبة
عددُ سكانِ الصّين مليارٌ وأربعُ مئةِ الفِ ألفِ (مليونِ) نسمةٍ
مليار : خبر مرفوع علامته تنوين الضم
وأربع : اسم معطوف على مرفوع وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور
ألف : مضاف إليه مجرور
ألف : توكيد لفظي لمجرور
مليون : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف
نسمة : مضاف إليه مجرور
بينما يقترب عددُ سكانِ العالَمِ من ثلاثةِ ملياراتِ نسمةٍ
ثلاثةَ : اسم مجرور علامته الكسرة وهو مضاف
مليارات : مضاف إليه مجرور وهو مضاف
نسمة : مضاف إليه مجرور



الخلاصة
الفئة الثامنة (3)

1- لاحظنا أن هذه الفئة من الأعداد من حيث الوظيفة النحوية ينطبق عليها ما انطبق على الفئات الأخرى ، أي أن لها ولغيرها من الألفاظ الواقعة في جملتها وظيفة نحوية معينة : حيث تكون مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة ، أو مبنية – في الأعداد المبنية على فتح الجزئين -
2- وان ألفاظها تكون مفردة ومثناة ومجموعة ، وأنها مذكرة سواء أكان
المعدود مذكرا أم مؤنثا .
3- وان قواعد استخدام العدد في الفئات السابقة قد روعيت في لفظ هذه الفئة ولفظ الأعداد الأخرى الواردة في جملتها من حيث التذكير والتأنيث .
4- وان القواعد التي انطبقت على المعدود الواقع بعدها مباشرة أو الواقع
في آخر جملتها هي ذاتها التي تنطبق على فئة المئات والألوف .


العدد الترتيبي (1)

العدد الترتيبي :-
وهو ما يستعمل ليدل على ترتيب معين ، ويصاغ من العدد (واحد) على(الاول) لبيان ترتيب المذكر ، وعلى (الاولى) لبيان ترتيب المؤنث ، مثل :
شاهدتُ البرنامجَ الاوّلَ في القناةِ الاولى
- ويصاغ من الاعداد 2 – 10 على وزن (فاعل) و(فاعلة) مثل :
وصلَ المتسابقُ الثاني في الساعةِ الثالثةِ بعد الظُّهر
وصلت المتسابقةُ الثانيةُ في الساعةِ الثانيةِ وعَشْرِ دقائقَ
لم أرهُ مُنذُ اليوم الثامنِ من الشهرِ التاسعِ
انقضتْ الليلةُ العاشرةُ من الشَّهر


- ويصاغ من الاعداد المركبة 11- 19 على وزن فاعل وفاعله من الجزء الاول من العدد . مثل :
قرأتُ البابَ الحاديَ عشر من الموسوعة
قرأت الصفحةَ الحاديةَ عَشْرَةَ من الكتاب
وُلِدَ الطفلُ في الشهرِ الثاني عَشَرَ
وُلِدتْ الطفلةُ في الليلة الثانيةِ عَشْرَة
استضافتْ عمانُ الدورةَ الرياضيةَ العربيةَ الثامنَةَ عَشْرَةَ
رَعَتْ دولةُ الاماراتِ العربيةِ سباقَ الفروسيةِ التاسعَ عَشَرَ

- ويصاغ من العقود على لفظ العقد مسبوقاً بأل التعريف ، مثل :
الفصل الثلاثون من الكتاب مُترجَمٌ
العدد الخمسون من مجلة الاداب عدد قيّمٌ
اعتمد المحامي على المادة الأربعين من الدستور في تبرئة المتهم

- أما الأعداد المعطوفة ، فيصاغ العدد الترتيبي من الجزء الأول منه على وزن فاعل وفاعلة ، مثل :
الإعلاناتُ التجاريةُ منشورةٌ في الصفحةِ الثالثةِ والعشرين من الصحيفة
أما أخبارُ الرياضةِ ففي الصفحة الثامنةِ والثلاثين



الخلاصة
العدد الترتيبي (2)

نلاحظ أن العدد الترتيبي يطابق في جميع الأحوال المعدود في التذكير والتأنيث.
- وإن إعراب العدد الترتيبي يختلف باختلاف موقعه من الكلام .
- تظل الأعداد المبنية على فتح الجزئين 11 و 13 – 19 مبنية كما في الأعداد غير الدالة على الترتيب .
- يبقى العدد الترتيبي (الثاني عشر والثانية عشرة) معرباً في جزءه الأول إعراب المثنى ، ومبنياً في جزءه الثاني على الفتح .
- أما الفاظ العقود والمئة والألف والمليون فتظل على هيئتها مع إضافة أل التعريف قبلها : العشرون ، التسعون ، المئةُ ، الألفُ ، المليونُ .


قراءة الأعداد - الأرقام - المركبة

نقرأ الأرقام في الجملة : ولد الغلام في 25/6/1996 الخامس والعشرين من الشهر السادس عام ألف وتسعمئة وستة وتسعين / سنة ألف وتسعمئة وست وتسعين .

وربما قُرئتْ السنة 1969 على النحو التالي سنة تسع وستين وتسعمئة وألف / عام تسعة وستين وتسعمئة وألف.
ونقرأ :
- سقطت بغداد في يد المغول عام 1258م ، 656 هجرية
عام ألف ومئتين وثمانية وخمسين م
سنة ألف ومئتين وثمان وخمسين م
عام ست مئة وستة وخمسين هـ
سنة ست مئة وستٍ وخمسين هـ


- أسست الجامعة الأردنية عام 1962 م
عام ألفٍ وتسعمئةٍ واثنين وستين
سنة ألفْ وتسعمئةٍ واثنتين وستين

- احتلت اسرائيل فلسطين كاملة في 7 / 6 / 1967
في اليوم السابع من الشهر السادس (حزيران) عامَ ألفٍ وتسعمئة وسبعة وستين
وسنةَ ألفٍ وتسعمئةٍ وسبعٍ وستين

- تجري الألعاب الأولمبية في بكين عاصمة الصين عام 2008
عام ألفين وثمانية
سنة ألفين وثماني - وثمانٍ


كنايات الأعداد (1)

هي كلمات وليست أعداداً - تستعمل للدلالة على العدد دون التصريح بتحديد مقداره بدقة- وتسمى كنايات العدد ، وقد يكون السبب في استعمالها هو المبالغة ، أو إكبار العمل عن الإحصاء ، أو ربما كان الغرض من استخدامها هو إظهار الدهشة والاستغراب من أمر تُذكر معه ومن هذه الألفاظ : كم وكأين .
1- كم ، وهي نوعان : استفهامية وخبرية
* كم الاستفهامية : وتستعمل للسؤال عن عدد غير معروف للسامع ، ويريد بوساطتها أن يُحدّد له السامعُ العَدَدَ الذي يسأل عنه .


كنايات الأعداد (2)


نقول :
كَمْ مصنعاً في المنطقة
كَم : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم
مصنعاً : تمييز منصوب
في المنطقة : شبه جملة في محل رفع خبر
كَمْ قرشاً صَرفت
كَمْ : اسم استفهام مبني على السكون في نصب مفعول به
قرشاً : تمييز منصوب
صرفت : فعل وفاعل
بكَمْ ديناراً يُباع كيلو الجوز
بكم : كم اسم مبني على السكون في محل جر بالباء


ديناراً : تمييز منصوب ويجوز أن تكون مجرورة بالإضافة
يباع : فعل مضارع مجهول فاعله
كيلو : نائب فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره . وهو مضاف
عيادة كم طبيباً زُرْتَ
عيادة : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف
كم : اسم مبني في محل جر بالإضافة
طبيباً : تمييز منصوب
كَمْ ساعةً غبت هذا الفصل
كم : اسم مبني في محل نصب ظرف
ساعة : تمييز منصوب
غبت : فعل وفاعل
هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب بحذف حرف الجر
الفصل : بدل من منصوب


كنايات الأعداد (3)

* كَمْ الخبرية : وهي تكون بمعنى (كثير) ، ويخبر بها عن عدد كثير ولكنه غير محدد ،
وهي لا تحتاج إلى جواب ، لأنه المتكلم بها يُخبِرُ ولا يَسَألُ .
نقول : كم طالبٍ علََّمتُ : أي علمت كثيراً من الطلاب
والاسم الذي يليها يكون اسما مجروراً بالإضافة أو مجروراً ب(مِنْ) مثل :
كم من كتابٍ قرأتُ !
ومثل : كم مسؤولٍ احترمتُ !
كم دروسٍ تعلمتُ من الحياة

كم طالبٍ علمت
كم : اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به
طالب : مضاف إليه مجرور
علمت : فعل وفاعل


كم من كتاب قرأت
كم : اسم مبني في محل نصب مفعول به
من كتاب : شبه جملة جار ومجرور


كنايات الأعداد (4)

2- كأين : وهي تعني معنى كم الخبرية ، ويخبر بها – مثلها – عن عدد كثير غير محدود وهي كذلك لا تحتاج إلى إجابة نقول :
كأين مِنْ مُشَرّدٍ تَركتْ الحربُ
كأين من اختراعٍ أضرَّ البشريةَ
ومثل قوله تعالى " كأينْ من دابةٍ لا تحملُ رزقَها ، اللهُ يرزُقها "

كأين مِنْ مُشَرّدٍ تَركتْ الحربُ
كأين : اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به
من مشرد : شبه جملة متعلقة بكأين
تركت : فعل ماض مبني على الفتح
الحرب : فاعل مرفوع


كأين من اختراعْ أضرّ بالبشريةَ
كأين : اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
من اختراع : جار ومجرور
أضر : فعل ماض وفاعله مستتر
البشرية : مفعول به منصوب

ومثل قوله تعالى " كأينْ من دابةٍ لا تحملُ رزقَها ، اللهُ يرزُقها "
كأين : اسم مبني في محل رفع مبتدأ
من دابة : جار ومجرور
لا : حرف نفي مبني على السكون
تحمل : فعل مضارع مرفوع – وفاعله مستتر تقديره هي
رزق : مفعول به منصوب – وهو مضاف .
ها : في محل جر بالإضافة
الله : لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع
يرزق : فعل مضارع مرفوع – فاعله مستتر يعود إلى لفظ الجلالة
ها : في محل نصب مفعول به ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ



تعريف العدد بـِ (أل) التعريف

مثلما تلحق (أل) التعريف بعض الأسماء لتفرقها عن النكرة ، فإن بعض الأعداد تلحقها أل التعريف لتفيد تحديدها وتفريقها عن غيرها ، فنقول :
اشتريت بالدينارِ الواحدِ هذه الأشياءَ العَشْرَةَ .
ومثل : الأعلامُ الثلاثةُ مرفوعةٌ

وفيما يلي بيان لدخول (أل) التعريف على العدد
1-العدد المفرد – غير المركب – المضاف : إذ أردنا تخصيص الحديث عن الأعداد المفردة المضافة ، فإن (أل) التعريف تدخل على المضاف إليه ، مثل :
* اشتريتُ الكتابَ بأربعةِ الدنانيرِ * اشتريتُ الكتابَ بخمسِ الليراتِ
* اشتركتُ مع ثمانيةِ الطُّلابِ * اشتركت مع ثماني الطالباتِ
* أُكْرِمَ تسعةُ المتفوقين * أُكرِمتْ عَشْرُ المتفوقاتِ
* شاهدتُ سبعةَ الأفلامِ * شاهدت ثلاثَ المبارياتِ


2- العدد المركب غير المعطوف ، عند تعريف هذا العدد بأل التعريف،فإننا ندخلها على الجزء الأول من العدد ، مثل:
* هنأتُ الثلاثةَ عَشَرَ متفوقاً هنّأتُ الثلاثَ عَشْرَةَ متفوقة
* بعتُ الثمانيةَ عَشَرَ دونماً * بعتُ الثماني عَشْرَة أونصةٌ من الذهب
* استعنتُ بالأربعةَ عَشَر بحثاً * استعنت بالستَّ عَشْرَةْ روايةً
* زارنا الاثنا عَشَرَ سائحا * زارتنا الاثنتا عَشْرَةَ سائحةْ
* قابلت الأحدَ عَشَرَ فائزاً * قابلت الإحدى عَشْرَةَ فائزة


تعريف العدد بـِ (أل) التعريف

3- تعريف أعداد العقود ، إذا كان العدد المراد تعريفُه من أعداد العقود ، فإن ( ال ) التعريف تدخلُ على العددِ مباشرةً ، مثل :
ساهمَ العشرونَ سباحاً في تمثيلِ العربِ في إيطاليا.
اسْتبدَلتُ الثمانين ريالاً بستةَ عشرَ ديناراً.
استعَنتُ بالثلاثين شريطاً مرئياً من أجلِ التَّعرُّفِ على تطورِ المصانع في القُطرِ.
شاركَتْ الأربعون فَتاةً في توزيع الهدايا على المسنين.
أَعدتْ الكلِّيةُ السبعين طالبةً للاهتمامِ بتربيةِ ذوي الحاجاتِ الخاصةِ.
وُزِّعَتْ المعلماتُ الخمسون المتدرباتُ على الستين مدرسة.ً

4- العدد المركب المعطوف ، عند تعريف هذا العدد (بأل) التعريف ، فإننا نعرف جزئية معا ، فنقول :
اشتريتُ الخمسةَ والعشرين كتاباً اشتريتُ الستَّ والعشرين مجلةً
نجح الستةُ والثلاثون متقدِّماً نَجَحَتْ الثماني والأربعون متقدمةً
أمضيتُ في المصيفِ الاثنين والخمسين يوما

أمضيتُ في المصيف الاثنتين والثلاثين ليلةً
تقاعد بعدَ الثلاثةِ والثلاثين عاماً المحددةَ للتقاعد
وتقاعدتْ بعد الثلاثِ والثلاثين سنةً المحددةَ .


التالي
الافعال الخمسة

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 10:18 PM
الأفعال الخمسة


أولاً : ماهيتها
هي أفعال مضارعة تُسْتنَدُ إلى ألف الاثنين ، أو إلى واو الجماعة ، أو إلى ياء المخاطبة . مثل :
1- التلميذان يدرسان – للغائبين 2- أنتما تدرسان – للمخاطَبَيْن
3- هم يدرسون – للغائِبيْن 4- أنتم تدرسون – للمخاطَبِيْن
5- أنتِ تدرسين – للمخاطبة

وهذه الأفعال المضارعة مقصورة على الاستعمالات الخمسة السابقة :
اتصالها بألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة .


ثانياً : خصوصية إعرابها
تُعرب الأفعال الخمسة بالحروف – والتي تُسمى الحركات غير الأصلية أو الفرعية
أ) ففي حالة الرفع تُعرب بثبوت النون في آخرها . مثل :
هما يعملان في الصحافةِ .
أنتما تستعدان للسباقِ .
هم يُحددون أهدافَهَم .
أنتم تعرفون واجبَكم .
أنتِ تحبين النظامَ .

هما يعملان في الصحافةِ .
هما : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يعملان : فعل مضارع مرفوع ، علامته ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين ضمير مبني في محل رفع فاعل .
في الصحافة : شبه جملة جار ومجرور ، متعلقان بـِ (يعملان) .


أنتما تستعدان للسباق .
أنتما : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
تستعدان : فعل مضارع مرفوع ، علامته ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والألف ضمير مبني في محل رفع فاعل . والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع مبتدأ.

هم يُحددون أهدافَهَم .
هم : ضمير مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يحددون : فعل مضارع مرفوع علامته ثبوت النون ، والواو : ضمير مبني في محل رفع فاعل .
أهداف : مفعول به منصوب ، علامته الفتحة ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ .


أنتم تعرفون واجبَكم .
أنتم : ضمير مبني في محل رفع مبتدأ .
تعرفون : فعل مضارع مرفوع علامته ثبوت النون ، والواو ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل .
واجب : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر المبتدأ .

أنتِ تحبين النظامَ .
أنت : ضمير مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ .
تحبين : فعل مضارع مرفوع علامته ثبوت النون ، والياء في محل رفع فاعل .
النظام : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر .


ب) وفي حالة النصب ، تُعرب الأفعال الخمسة بحذف النون من آخرها ، نقول :
هما لن يتوقفا عن الكلام .
أنتما لن تخدعا الزبائن .
هم كي يربحوا المسابقة ، عليهم أن يستعدوا .
أنتم كي تنالوا رضى المستمعين ، فلا بدَّ أن تختاروا أغاني تُناسب ذوقهم !
أنتِ لن تُسافري يومَ الأحد .


هما لن يتوقفا عن الكلام .
لن : حرف نصب مبني على السكون .
يتوقفا : فعل مضارع منصوب ، علامته حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .

أنتما لن تخدعا الزبائن .
تخدعا : فعل مضارع منصوب علامته حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة .

هم كي يربحوا المسابقة ، عليهم أن يستعدوا .
كي : حرف نصب مبني على السكون .
يربحوا : فعل مضارع منصوب علامته حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو : ضمير متصل في محل رفع فاعل .
أن : حرف نصب مبني على السكون .
يستعدوا : فعل مضارع منصوب علامته حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة .

أنتم كي تنالوا رضى المستمعين ، فلا بدَّ أن تختاروا أغاني تُناسب ذوقهم !
كي : حرف نصب مبني على السكون .
تنالوا : فعل مضارع منصوب بحذف النون من آخره ، لأنه من الأفعال الخمسة , والواو : في محل رفع فاعل .
تختاروا : فعل مضارع منصوب علامته حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو : في محل رفع فاعل .

أنتِ لن تسافري يومَ الأحد .
تسافري : فعل مضارع منصوب علامته حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، والياء : في محل رفع فاعل .


جـ) وفي حالة الجزم تُعرب الأفعال الخمسة – أيضاً – بحذف النون من آخرها . نقول :

هما لم يوفرا جهداً في إنقاذ الفريق .
أنتما لما تُعِدَّا التقريرَ المطلوبَ .
هم لم يراعوا الدقةَ في الوقتٍ .
أنتم لتتقوا اللهُ في أموالِ المودعين !
أنتِ خَرَجْتِ ولما تعودي !


هما لم يوفرا جهداً في إنقاذ الفريق .
لم : حرف جزم مبني على السكون .
يوفرا : فعل مضارع مجزوم ، علامته حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والألف ضمير مبني في محل رفع فاعل .

أنتما لما تُعدا التقريرَ المطلوبَ .
لما : حرف جزم مبني على السكون – يفيد النفي حتى الزمن الحاضر .
تُعدَّا : فعل مضارع مجزوم ، علامته حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة .

هم لم يراعوا الدقة في الوقت .
يراعوا : فعل مضارع مجزوم علامته حذف النون ، لأنه من الأفعال الخمسة .

أنتم لتتقوا الله في أموال المودعين !
لـ : حرف أمر مبني على الكسر ، لا محل له – لام الأمر .
تتقوا : فعل مضارع مجزوم بلام الأمر ، علامته حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو : ضمير مبني في محل رفع فاعل .
الله : لفظ الجلالة ، مفعول به منصوب ، علامته الفتحة .

خُلاصة :
1- الأفعال الخمسة هي كل فعل مضارع اتصل به :
ألف الاثنين – المخاطبين والغائبين ، أنتما ، أنتم
واو جماعة – المخاطبين والغائبين ، أنتم ، هم
ياء المخاطبة –

2- تُعرب الأفعال الخمسة بالحروف : حيث تُرفع بوجود النون في نهاية الفعل المضارع .
- وتنصب بحذف النون من آخر هذه الأفعال .
- وتجزم بحذف النون من آخر هذه الأفعال .
3- الأفعال الخمسة هي أفعال مضارعة مسندة إلى الضمائر الخمسة السابقة .


تدريبات :

أولاً : حدِّد الأفعال الخمسة في الجمل التالية وبيِّن إعرابها :
1- الفلاحون يحرثون الأرضَ ويزرعونها .
2- لكنَّ الفلاحين هذا العام لم يحرثوا الأرضَ ولم يزرعوها .
3-الطفلان لم يتعودا بَعدُ على جوّ المدرسةِ .
4- يبيعُ الصيادون الأسماكَ التي يصطادونها على الشاطئ .

5- البائعتان تُروِّجان للبضاعةِ بأساليبَ مُختلفةٍ .
6- السائقون لم يتقيدوا بالزيِّ الموحّدِ لهم .
7- الفنيون يبرمجون الحواسيبَ بشكلٍ دوريٍّ .
8- الآباءُ والأمهاتُ يشعرون بالغبطةِ عند نجاحِ بناتِهم وأبنائِهم .
9- أصحابُ الاستراحاتِ السياحيّةِ يحرصون على أن يقدموا أفضلَ الخدماتِ لزبائنهم .
10- على الرغمِ من عَدمِ فوزكِ في المسابقةِ ، فلا تيأسي ، ستفوزين في مسابقاتٍ قادمةٍ .

ثانياً : خاطِب بالجمل التالية : المثنى المخاطب (أنتما) ، والمثنى الغائب (هما) .
1- أنتَ لم تُقَصِّرْ .
2- أنت تساعِدُ الناسَ .
3- أنت تُؤيِّدُ الحقَّ .
4- أنتَ لن تتهاون في الواجب .
5- أنتَ كي تنجحَ عليك أن تجتهدَ .



ثالثاً : خاطِب بالجمل التالية : الجمع المخاطب (أنتم) ، والجمع الغائب (هم) .
1- أنتَ تَدْرسُ جدوى المشروعِ ، قبلَ القيامِ به .
2- أنتَ لم توافق على الخُطَّة ، ولن توقعَ عليها .
3- هو يَعِدُ الزبائنَ بالربحِ ، لكنه لم يربحْ مرةً واحدةً .
4- هو لم يحضرْ الاجتماعَ ، ولن يعرف ما دارَ فيه .
5- هو يقودُ السيارةَ بهدوءٍ ، كي لا يُعَرِّضَ نفسَهُ للأخطارِ .


رابعاً : خاطب بالجمل التالية : المرأة التي تتحدثُ إليها .
1- أنتَ تسْهَرُ على راحةِ الأسرةِ .
2- هي لم تُحافظْ على ثروةِ أبيها .
3- هو لم ينجحْ في الدراسةِ ، ولم يُفلِحْ في التجارة .
4- هي لم تُحقق طموحَها ، ومع ذلك لم تيأس .
5- هو يتراجَعُ عن مواقِفِهِ بصعوبة .
6- هو يأخذُ الأمورَ ببساطةٍ ، ويتراجعُ عن مواقفه باستمرار .


التالي

الاسماء الخمسة

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 10:22 PM
أولاً : تحديدها :

هي خمسة أسماء معربة : أبٌ ،اخٌ ، حمٌ ، فو ، ذو .

ثانياً : إعرابها :

تُعْرَبُ هذهِ الأسماءُ – في حالات خاصة – بالحروف لا بالحركات :
* فهي تُرفع بالواو – بدلاً من الضمة – في :
أبو عليٍّ صاحبُ أشهر كشكٍ للكتبِ والصُّحفِ في عمانَ .
يَعْمَلُ أخو الفتاةِ في التجارةِ .
حمو هيفاءَ وحماتُها متقاعدان .
يخلو فوكَ من الأسنانِ الصناعيةِ .
الطبيبُ ذو الاختصاص يُجيدُ اختصاصَهُ .

* وتنصبُ بالألف بدلاً من الفتحة في :
شاوِرْ أباك في الأمور المهمة .
لَعلَّ أخاك يَعْلَمُ الأمرَ .
أحبِبْ حماكَ وحماتَكَ .
جَنّبْ فاك قولَ السوء .
ساعِدْ ذا الحاجةِ الملهوفَ .

* وتُجر الأسماءُ الخمسةُ بالياء بدلاً من الكسرة ، مثل :
صِلْ أصدقاءَ أبيكَ .
أرسلتُ رسالةً الكترونيةً إلى أخيكَ .
تعتمِدُ الموظفةُ على حميها وحماتِها في العنايةِ بأطفالِها .
أنت قلتَ هذا بملءِ فيك .
لا تعتمِدْ في تصليح سيارتك على ميكانيكيٍ غيرِ ذي خبرة .
أبو عليٍّ صاحبُ أشهرِ كشكٍ للكتبِ والصُّحفِ في عمانَ .
أبو : مبتدأ مرفوع علامته الواو ، لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
علي : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر .
صاحب : خبر مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
أشهر : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف .
كشك : مضاف إليه مجرور علامته تنوين الكسر .
عمان : اسم مجرور علامته الفتحة ، لأنه ممنوع من الصرف .


يَعْمَلُ أخو الفتاةِ في التجارةِ .
يعمل : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
أخو : فاعل مرفوع علامته الواو لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
الفتاة : مضاف إليه مجرور .

حمو هيفاءَ وحماتُها متقاعدان .
حمو : مبتدأ مرفوع علامته الواو لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
هيفاء : مضاف إليه مجرور علامته الفتحة ، لأنه ممنوع من الصرف .
حمات : اسم معطوف على مرفوع ، علامته الضمة , وهو مضاف .
ها : في محل جر بالإضافة .
متقاعدان : خبر مرفوع ، علامته الألف لأنه مثنى .

يخلو فوكَ من الأسنانِ الصناعيةِ .
يخلو : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على آخره .
فو : فاعل مرفوع علامته الواو ، لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .

الطبيبُ ذو الاختصاص يُجيدُ اختصاصَهُ .
الطبيب : مبتدأ مرفوع علامته الضمة .
ذو : صفة مرفوعة علامتها الواو ، لأنها من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
الاختصاص : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
يجيد : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه تقديره (هو) .
اختصاص : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر .


شاوِرْ أباك في الأمور المهمة .
شاور : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر فيه تقديره (أنت) .
أبا : مفعول به منصوب علامته الألف ، من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .

لَعلَّ أخاك يَعْلَمُ الأمرَ .
لعل : حرف مشبه بالفعل مبني على الفتح .
أخا : اسم لعلّ منصوب علامته الألف ، لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
ك : حرف مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .
يعلم : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة ، وفاعله مستتر فيه تقديره (هو) .
الأمر : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر (لعل) .

أحبِبْ حماكَ وحماتَكَ .
أحبب : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر فيه تقديره (أنت) .
حما : مفعول به منصوب ، علامته الألف لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
حماة : اسم معطوف على منصوب علامته الفتحة .

جَنّبْ فاك قولَ السوء .
جنب : فعل أمر مبني على السكون ، وفاعله مستتر فيه تقديره (أنت) .
فا : مفعول به أول منصوب علامته الألف لأنه من الأسماء الخمسة .
قول : مفعول به ثان منصوب علامته الفتحة .

ساعِدْ ذا الحاجةِ الملهوفَ .
ساعد : فعل أمر مبني على السكون ، فاعله مستتر فيه .
ذا : مفعول به منصوب علامته الألف لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
الحاجة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .
الملهوف : نعت لـِ (ذا) منصوب علامته الفتحة .

صِلْ أصدقاءَ أبيكَ .
صل : فعل أمر مبني على السكون ، فاعله مستتر فيه .
أصدقاء : مفعول به منصوب علامته الفتحة ، وهو مضاف .
أبي : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، وهو مضاف .

أرسلتُ رسالةً الكترونيةً إلى أخيكَ .
أرسلت : فعل وفاعل .
رسالة : مفعول به منصوب علامته تنوين الفتح .
الكترونية : صفة منصوبة ، علامتها تنوين الفتح .
أخي : اسم مجرور علامته الياء ، لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .


تعتمِدُ الموظفةُ على حميها وحماتِها في العنايةِ بأطفالِها .
تعتمد : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
الموظفة : فاعل مرفوع ، علامته الضمة .
حمي : اسم مجرور ، علامته الياء ، لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
حمات : اسم معطوف على مجرور ، علامته الكسرة .

أنت قلتَ هذا بملءِ فيك .
أنت : ضمير مبني على الفتح ، في محل رفع مبتدأ .
قلت : فعل وفاعل .
هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول به في محل رفع خبر .
ملء : اسم مجرور بحرف الجر ، علامته الكسرة ، وهو مضاف .
في : مضاف إليه مجرور ، علامته الياء ، لأنه من الأسماء الخمسة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .


لا تعتمِدْ في تصليح سيارتك على ميكانيكيٍ غيرِ ذي خبرة .
لا : حرف نفي .
تعتمد : فعل مضارع مجزوم ، وفاعله مستتر فيه .
في تصليح : شبه جملة جار ومجرور .
سيارة : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
على ميكانيكي : جار ومجرور .
غير : صفة مجرورة علامتها الكسرة , وهي مضافة .
ذي : مضاف إليه مجرور علامته الياء ، وهو مضاف .
خبرة : مضاف إليه مجرور .


خلاصة إعرابية :
لاحظنا أن الأسماء الخمسة في الجمل السابقة ، أُعربت بالحروف لا بالحركات فرُفعت بالواو بدلاً من الضمة ، ونُصبت بالألف بدلاً من الفتحة ، وجُرت بالياء عوضاً عن الكسرة .


رابعاً : شروط إعرابها بالحروف :
لكن هنالك شروطاً خاصة ، يجب أن تتوفر في الأسماء الخمسة حتى تُعرب بالحروف ، وهذه الشروط هي :
1- أن تكون مفردة – غير مثناة ولا مجموعة - ، فإن كانت مثناة أو مجموعة ، أُعربت إعراب المثنى أو الجمع ، فمثال المثنى :
عاد أخواه وحمواه من السفر .
احترمت الشابين ذوي الإرادة ، والفتاتين ذواتِ الهمة .
ومثال الجمع :
احترمتُ الشابَ ذوي الإرادة ، والفتيات ذواتِ الهمة .
وطنك هو إرث آبائك وأجدادك .

عاد أخواه وحمواه من السفر .
عاد : فعل ماض مبني على الفتح .
أخوا : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى ، وهو مضاف .
ه : في محل جر بالإضافة .
حموا : اسم معطوف على مرفوع علامته الألف .


احترمت الشابين ذوي الإرادة ، والفتاتين ذواتي الهمة .
احترمت : فعل وفاعل .
الشابين : مفعول به منصوب علامته الياء لأنه مثنى .
ذوي : صفة لمنصوب ، علامته الياء – مثنى – .
الفتاتين : معطوف على منصوب ، علامته الياء .
ذواتي : صفة منصوبة علامتها الياء ، لأنها مثناة .

احترمتُ الشابَ ذوي الإرادة ، والفتيات ذواتِ الهمة .
ذوي : نعت منصوب علامته الياء – ملحق بجمع المذكر السالم .
ذوات : نعت منصوب علامته الكسرة – جمع مذكر سالم .


وطنك هو إرث آبائك وأجدادك .
وطن : مبتدأ مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
ك : في محل جر بالإضافة .
هو : ضمير فصل مبني على الفتح ، لا محل له .
إرث : خبر مرفوع علامته الضمة ، وهو مضاف .
آباء : مضاف إليه مجرور علامته الكسرة .

2- ومن شروط اعراب الأسماء الخمسة بالحروف أن تكون الأسماء الخمسة مضافة ، فإن كانت غير مضافة أعربت بالحركات :
هذا أبٌ مكافحٌ
نعم الأخُ عليٌّ
لؤيٌ حمٌ مثالي

هذا أبٌ مكافحٌ
هذا : اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ .
أب : خبر مرفوع علامته تنوين الضم .
مكافح : صفة مرفوعة .


نعم الأخُ عليٌّ
نعم : فعل ماض مبني على الفتح .
الأخ : فاعل نعم مرفوع علامته الضمة .
علي : بدل من الأخ مرفوع ، أو خبر مرفوع لمبتدأ محذوف تقديره (هو) .

لؤيٌ حمٌ مثالي
لؤي : مبتدأ مرفوع ، علامته تنوين الضم .
حم : خبر مرفوع ، علامته تنوين الضم .
مثالي : صفة مرفوعة علامتها تنوين الضم .


3- ومن شروط إعراب الأسماء الخمسة بالحروف أن تكون إضافتها إلى غير ( ياء المتكلم ) ، فإذا أضيفت إلى ياء المتكلم ، فإنها تُعرب بالحركات المقدرة على آخرها – ما قبل ياء المتكلم – مثل :
بأبي أنت وأمي
يحاول أخي جهده إقناعي
أُشارك أبي وأخي السكن

بأبي أنت وأمي
أبِ : اسم مجرور بكسرة مقدرة على آخره ، وهو مضاف ، والجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم .
أنت : ضمير مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر .

يحاول أخي جهده إقناعي
يحاول : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
أخ : فاعل مرفوع علامته ضمة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .
ي : في محل جر بالإضافة .
جهد : حال منصوبة علامتها الفتحة مؤولة بـ (جاهداً) .
إقناع : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخره .

أُشارك أبي وأخي السكن
أشارك : فعل مضارع مرفوع علامته الضمة .
أب : مفعول به منصوب ، بفتحة مقدرة على آخره وهو مضاف .
أخ : اسم معطوف على منصوب ، علامته فتحة مقدرة على آخره .


تدريب 1 :
بيِّن الأسماء الخمسة في الجمل التالية ، وأعربها .
1- مُؤسِّسُ الدولةِ الأمويةِ هو مُعاويةَ بنُ أبي سفيانَ .
2- يَعتبر المؤرخون أبا عبدالله السفاح مؤسسَ الدولةِ العباسيّةِ .
3- بُنيتْ مدينةُ بعدادّ في عهدِ أبي جعفر المنصورِ .
4- دُفِنَ زيدُ بنُ حارثةَ ، وعبدُالله بن أبي رواحةَ ، وجعفرُ بنَ أبي طالب – رضي الله عنهم – في مؤتة .
5- تولى الخلافة بعد موتِ الرسولِ صلى الله عليهِ وسلّم ، أبو بكر الصّديقُ ثم صار عمرُ بنُ الخطاب ، الخليفةَ الثاني ، ثم اختار المسلمون بعده عثمانَ بنَ أبي عفان ، وانتهت الخلافةُ من بعده إلى عليّ بنِ أبي طالبٍ رضوان الله عليهم .

6- مقامُ أبي عبيدةَ ، عامر بنِ الجراحِ موجودٌ في غورِ الأردنِّ .
7- يُعتبرُ عمرُ بنُ أبي ربيعة ، إمامُ شُعَراءِ الغزلِ الحِسِّيِّ في صدرِ الإسلامِ .
8- ساعِدْ أخاك ، واحترمْ حماكَ وحماتَكَ حتى تعيشَ مرتاحاً .
9- لا تتوقعْ العونَ من ذي طمعٍ .
10- حافظْ على صِحّةِ فيكَ ، وأسنانِكَ ، فلا تفتحْ فاك إلى عندَ طبيبِ الأسنانِ !


تدريب 2 :
أعرب ما تحته خط في الجمل التالية :
1- الأخوان متفقان .
2- الأبُّ والأمُّ والأولادُ في الأسرةِ متعاونون .
3- الحمواتُ أمهاتٌ .
4- أبوا الفتاةِ – أمها وأبوها – وإخوتُها ، نِعمَ الآباءِ والأخوة .
5- يُكافأُ الآباءُ والأمهاتُ خيراً عند الله .




تدريب 3 :
1- استعمل من الأسماء الخمسة كلمة (أب) في ثلاث جمل بحيث تكون مرفوعة مرة ، ومنصوبة أخرى ، ومجرورة ثالثة .
2- استعمل من الأسماء الخمسة كلمة (أخ) في ثلاث جمل بحيث تكون مرفوعة مرة ، ومنصوبة أخرى ، ومجرورة ثالثة .
3- استعمل من الأسماء الخمسة كلمة (حم) في ثلاث جمل بحيث تكون مرفوعة مرة ، ومنصوبة أخرى ، ومجرورة ثالثة .
4- استعمل من الأسماء الخمسة كلمة (فو) في ثلاث جمل بحيث تكون مرفوعة مرة ، ومنصوبة أخرى ، ومجرورة ثالثة .
5- استعمل من الأسماء الخمسة كلمة (ذو) في ثلاث جمل بحيث تكون مرفوعة مرة ، ومنصوبة أخرى ، ومجرورة ثالثة .

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
05-07-2011, 10:23 PM
العلم الثاني

الصـــــــــــــــــــــــرف



الصرف الصرف: علم تُعْرَفُ به أبنيةُ الكلام ِ ( الاسم - الفعل -الحرف ) واشتقاقاتُه.

الميزان الصرفي

الكلمة في العربية قد تأتي :

ثلاثية أو رباعية أ وخماسية أو سداسية.

ولما كانت الكلمات الثلاثية غالبة في اللغة العربية ، جعل علماء الصرف ميزان الكلمة على ثلاثة أحرف ، هي ( الفاء والعين واللام) مجموعة في كلمة (فَعَلَ) ، ويأخذ الميزان الصرفي (فعل) نفس حركات الكلمة الموزونة .

فمثلا : (زَرَعَ)وزنها ( فَعَلَ) ،وهنا نطلق على الحرف (زاي) فاء الكلمة ، والحرف (راء) عين الكلمة والحرف (عين) لام الكلمة ، وكلمة : (زُرِعَ) وزنها (فُعِلَ) .
وكلمة(عَلِمَ ) وزنها ( فَعِلَ) ، وكلمة (صَامَ) وزنها (فَعَلَ) ، لأن أصلها (صَوَمَ) ، وكلمة (عَدَّ ) وزنها( فَعَلَ) وكلمة( عُدَّ) على وزن ( فُعِلَ) ، ولعلك لاحظت أننا نقوم بفك الحرفين المدغمين عند وزن الكلمة فالفعل (عَدّ)أصله (عَدَدَ) والفعل (عُدَّ) أصله (عُدِدَ).
هذا في الفعل الثلاثي ، فماذا لو زاد الفعل عن ثلاثة أحرف ؟ قد يكون الحرف الزائد أصليا ، لا يمكن الاستغناء عنه ، فهو من أصول الكلمة ، مثل الفعل (زَلْزَلَ) الرباعي وكلمة (زَبَرْجَد) الخماسية،ففي هذه الحالة نقوم بإضافة حرف اللام ليقابل كل حرف زائد ، فالكلمة الزائدة عن ثلاثة أحرف وحروف زيادتها أصلية مثل ( وَسْوَسَ وزَلْزَلَ) يصير وزنها (فَعْلَلَ) بإضافة ( لام ) إلى الميزان الأصلي ( فَعَلَ ) ، وكلمة (زَبَرْجَد)وزنها (فَعَلَّل) ، بإضافة ( لامين) إلى الميزان الأصلي ( فَعَلَ) .
قد يكون الحرف الزائد غير أصلي ، يمكن الاستغناء عنه ، فهو ليس من أصول الكلمة ، مثل الفعل ( قَاتَلَ) فهذا الفعل زيد على أصله ( قتل) حرف الألف ، في هذه الحالة ينزل الحرف الزائد كما هو في الميزان، فيكون وزن (قَاتَلَ) هو (فَاعَلَ) ، و(انْتَصَرَ) (افْتَعَلَ ) ؛ لأن أصله (نصر) فزيدت الألف والتاء، و(انهزم ) (انفعل) ؛ لأن أصله (هزم) ، فزيدت الألف والنون ، و (اسْتَخْرَجَ ) (اسْتَفْعَلَ ) ، لأن أصله ( خرج ) فزيدت الألف والسين والتاء ، والفعل ( اسْتَرَدَّ ) وزنه ( اسْتَفْعَلَ ) ؛ لأن أصله ( رَدَّ ) ، وكلمة (مُصْطَفَى) وزنها (مُفْتَعَل) ؛ لأن أصلها (صفو) وأصل كتابتها (مصتفو) فقلبت التاء طاء مناسبة للصاد وهو حرف مفخم ، وقلبت الواو ألفا مقصورة ؛ لأنها جاءت متطرفة بعد فتح ، والفعل( قَتَّلَ) وزنه( فَعَّلَ) بتشديد العين ، وهنا نلاحظ أن الفعل ( قتّل) مزيد بالتضعيف ، فنكرر في الميزان الحرف المقابل للحرف المكرر.

وحروف الزيادة كما حددها علماء الصرف : مجموعة في قولنا : اليوم تنساه / أو : سألتمونيها، أو هناء وتسليم، بالإضافة إلى ( التضعيف) .

هذا إذا كانت الكلمة مزيدة بحرف أو أكثر ، فماذا لو حذف من الكلمة حرف ، أو أكثر ؟ إذا حذف من الكلمة حرف أو أكثر حذف ما يقابله في الميزان

: فمثلا فعل الأمر (عُدْ) وزنه(فُلْ) ؛ لأنه من الفعل (عاد) الثلاثي فلما حذف الحرف الأصلي الثاني حذف ما يقابله في الميزان وهو حرف العين ، والفعل(كُلْ) على وزن (عُلْ) ؛لأن أصله( أَكَلَ) ، فلما حذف الحرف الأول الأصلي حذف ما يقابله في الميزان وهو حرف الفاء، والفعل (اسع) وزنه (افْعَ) ؛ لأن أصله (سعى) والألف الأولى زائدة فتنزل في الميزان كما هي ، والفعل (يَصِفُ) وزنه (يَعِلُ)لأن أصله (وصف)والفعلان (قِ) و (عِ) وزنهما (عِ) ؛ لأن أصلهما(وَقَى ، وَعَى) والكلمات (سِمَة وعِظَة وهِبَة) وزنها (عِلَة) ؛ لأنها من (وسم ، وعظ ، وهب) ، وكلمة (أَبٌ) وزنها (فعٌ)؛ لأنها من(أبو).

الاســم المشتـق المشتق اسم اشتُقَّ (أُخِذَ) من فِعْلِهِ، وفيه معنى الوصف.

والأسماء المشتقة هي : اسم الفاعل -اسم المفعول - صيغ المبالغة- الصفة المشبهة -اسم التفضيل- اسم الزمان اسم المكان- اسم الآلة.

أولا: اسم الفاعل

اسم الفاعل: اسم مشتق من الفعل المتصرف للدلالة على من فعل الفعل ويصاغ : - من الثلاثي على وزن( فَاعِل) ، نحو: سمع/ سامِع - عمل/ عامِل- وثق/ واثق - قال/ قائِل - دعا/ داعٍ- قضى/ قاضٍ.

- من غير الثلاثي: نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وكسر ما قبل الآخر: انتصرَ ينتصرُ مُنْتَصِر - التزمَ يلتزمُ مُلْتَزِم .

وإذا كان قبل آخر الفعل ألف ، نحو: استراحَ، تقلب هذه الألف ياء ، فنقول: استراح يستريح مستريح.

ثانيا: اسم المفعول

اسم المفعول: اسم مشتق من الفعل المتصرف للدلالة على من وقع عليه الفعل ويصاغ: - من الثلاثي على وزن (مَفْعُول) ، زرع/ مَزْروع- سمح/ مَسْموح- قتل/ مَقْتول.

إذا كان الفعل الثلاثي معتل العين أي (أجوف)، نحو صام و باع ، نأتي بالمضارع ، ثم نبدل حرف المضارعة ميما مفتوحة، فنقول: صام يَصُومُ مَصُوم/ سال يسيل مسيل/ طار يطير مطير.

وإذا كان الفعل الثلاثي معتل اللام أي (ناقصا)، أو لفيفا، نأتي بالمضارع، مع إبدال حرف المضارعة ميما مفتوحة ، وتشديد الحرف الأخير ، نقول: رجا يرجو مرجوّ- دعا يدعو مدعوّ - دنا يدنو مدنوّ- سعى يسعى مسعيّ إليه- رضي يرضى مرضيّ به أو عنه. هذا أخي طالب العلم تخفيفا عليك من الغوص في باب الإعلال والإبدال، فلم أرد أن أقول إن : مصوم أصلها مَصْوُوم ، وأن مسيل أصلها مَسْيُول، وحدث فيهما كذا وكذا.

- من غير الثلاثي: نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر، نحو: استخرج يَسْتَخْرِجُ مُسْتَخْرَج.

ثالثا:صيغ المبالغة صيغ المبالغة :

اسم مشتق للدلالة على معنى المبالغة ، وأشهر صيغها: فَعَّال، نحو: قَتَّال- عَدّاء. فَعُول، نحو: نَؤُوم - قَتُول. فَعِيل، نحو: قَدِير- عَلِيم. فِعِّيل، نحو: سِتِّير(وهو اسم من أسماء الله الحسنى ونقوله خطأ ستّار)- سِكِّير. مِفْعَال، نحو: مِئْناث- مِذْكار. فَعِـل، نحو: يَقِظ.- عَفِن. وأضاف بعضهم: فُعَّال، نحو: صُغّار- كُبّار. مِفْعيل، نحومِنْطيق-مِعْطير. فُعَلَة، نحو: نُكَدَة-لُمَزَة. فِعْليل، نحو: عِرْبيد زِنْديق.

رابعا:الصفة المشبهة الصفة المشبهة:

اسم مشتق من الفعل الثلاثي اللازم ، وتدل على ثبوت الصفة في صاحبها، ولا يحدها زمان معين، وأشهر صيغها: -أفعل، ومؤنثه فعلاء، نحو: أبيض بيضاء. - فَعْلان ، ومؤنثه فَعْلَى، نحو: ظمآن ظمأى. - فَعَل، نحو: حَسَن-بطل. - فِعْل، نحو: ملح-رخو. - فَعْل، نحو: سبط.-ضخم. - فُعْل، نحو: مرّ-حُرّ. - فَعِل، نحو: حذر-قذر. - فُعُل، نحو: جُنُب. - فَعَال، نحو:جبان. - فُعَال، نحو: شجاع. - فَعِيل، نحو: طويل- بخيل. - فَاعِل، نحو: لاذع- حامض. - فَيْعِل، نحو: ميِّت- جيّد. - فَعول، نحو: كسول- خجول.

خامسا:اسم التفضيل

اسم مشتق على وزن (أَفْعَل) ومؤنثه (فُعْلَى)، نحو أكبر/ كُبْرى ليدل على أن هناك شيئين اشتركا في صفة ما، وزاد أحدهما فيها على الآخر ، ويصاغ على النحو التالي: يصاغ من الفعل الثلاثي، المتصرف، المبني للمعلوم، التام (أي غير الناسخ ، نحو :كان/كاد) ، المثبت، القابل للتفاوت، غير الدال على لون أو عيب: نحو : محمد أفضل الطلاب - هند أجمل من سمية - والزهراء البنت الكبرى لي .

فإذا كان الفعل (غير ثلاثي أو دل على لون أو عيب) ، فنأتي باسم تفضيل مساعد ، بالإضافة إلى مصدر الفعل الأصلي ، فنقول: هند أشدُّ حمرةً من سمية. ، أو أشد عرجةً ، أو أقل استنباطا للأحكام.

أما إذا كان الفعل جامدا ( مثل: نِعْمَ)أو مبنيا للمجهول (مثل:قُتِلَ)أو منفيا(مثل: ما فهم) أو ناقصا (مثل: كان/ كاد) ، أو غير القابل للتفاوت (مثل: مات)، فلا نأتي منه باسم التفضيل مطلقا.

وقد نظم ابن مالك -رحمه الله-هذه الشروط السبعة التي لابد أن تتوافر في الفعل في الألفية، حيث يقول: وصغــــــه من: 1.ذي ثلاثٍ 2.صُرِّفا *** 3.قابلِ فوتٍ 4.تمَّ 5.غيرِ ذي انْتِفا و6.غيـرِ ذي وصفٍ يُضاهي (أَشْهَلا) *** و7.غيرِ ســـــــــــالك ٍسبيلَ (فُعِلا) *أيْ صُغْ اسم التفضيل من كل فعل ثلاثي-متصرف- قابل للتفاوت-تام-غير منفي-ليس مثل الوصفين (أَشْهَل-أعرج) الذي هماعلى وزن (أَفْعَل) الذي مؤنثهما (شهلاء، عرجاء) على وزن (فَعْلاء)- وليس مبنيا للمجهول ك(ضُرِبَ وفُعِلَ).

يتكون أسلوب التفضيل من: أ. المفضل ب. اسم التفضيل ج. المفضل عليه.

حالات اسم التفضيل:
لاسم التفضيل حالات أربعة:

1. مجرد من (أل) والإضافة: نحو: -محمدٌ أطول من عليِّ. -هند أكبرُ من أختها. -إن القدماءَ أكثرُ التزاما بالعادات من المحدثين. نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل لم يتغير، ولزم الإفراد والتذكير، وجاءت بعده من الجارة.

2. مجرد من (أل) ولكنه مضاف: نحو: -محمدٌ أطول طالب. -هند أكبرُ بنت. -إن التدريس أفضلُ مهنة. - محمد وأخوه أعظم طالبين. نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل لم يتغير، ولزم الإفراد والتذكير، مع ملاحظة أن المفضل يطابق المفضل عليه في العدد والنوع.

3. مضاف إلى معرفة، نحو: -محمدٌ أطول الطلاب. -هند أكبرُ البنات.أو كبرى البنات -إن هاتين الطالبتين أفضلُ الطالبات. أو فضليا الطالبات. - محمد وأخوه أعظم الطلاب. أو أعظما الطلاب. - هؤلاء القوم أكرم الأقوام. أو أكارم الأقوام. - هؤلاء الطالبات أفضل الطالبات، أو فضليات الطالبات. نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل يجوز فيه أن يأتي مفردا مذكرا ، ويجوز أن يطابق المفضل في العدد والنوع.

4. معرف بأل، نحو: -مصطفى الابنُ الأصغرُ لي. -الزهراءُ ابنتي الكبرى ، وإسراءُ الوسطى. -إن هاتين الطالبتين الفضـليين قادمتان. -أحب الطلابَ الأفاضلَ والطالباتِ الفضلياتِ. نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل يجب أن يطابق المفضل في العدد والنوع. *** إذن يلزم اسم التفضيل الإفراد والتذكير إذا كان مجردا من (أل) والإضافة أو مضافا إلى نكرة،*** ويجوز أن يأتي مفردا مذكرا أو أن يطابق المفضل في العدد والنوع إذا أضيف إلى معرفة،*** ويجب أن يطابق المفضل في العدد والنوع إذا جاء معرفا بأل.

سادسا:اسما الزمان والمكان

اسما الزمان والمكان : اسمان مشتقان من الفعل للدلالة على زمان أو مكان وقوع الحدث، ويصاغ على النحو التالي: من الثلاثي على وزن: مَفْعَل أو مَفْعِل.

أولا: (مَفْعَل): يصاغ اسما الزمان أو المكان على هذا الوزن من الفعل الثلاثي مفتوح أو مضموم العين في المضارع أو الأجوف (معتل العين) وعينه أصلها واو، أو الناقص (أي ما كان آخره حرف علة)، أو اللفيف (نحو: وعى عوى أوى)، نحو: سمع يسمَع مَسْمَع - خرج يخرُج- مَخْرَج - قال يقول مَقَال (أصلها مَقْوَل )رعى يرعى مَرْعَى- عوى يعوي مَعْوَى-أوى يأوي مأوى. أما وزن: (مَفْعِل) فيصاغ اسما الزمان أو المكان على هذا الوزن مما عدا ذلك أي من الفعل الثلاثي مكسور العين في المضارع ، أو المثال (معتل الأول)، أو الأجوف وعينه أصلها ياء، نحو: نزل ينزِل منزِل- هبط يهبط مهبِط- وعد يعد موعِد- باع يبيع مَبِيع- سال يسيل مَسِيل.

من غير الثلاثي: يصاغ اسما الزمان والمكان من غير الثلاثي بنفس طريقة صياغة اسم المفعول من غير الثلاثي، أي نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر، نحو: استخرج يستخرج مُسْتَخْرَج-أدخل يدخل مُدْخَل.

هناك بعض الكلمات الشاذة، مثل: طار يطير مطار، وليس مطير على القياس، سجد يسجُد مَسجِد وليس مسجَد، ومن ذلك الكلمات: مَنبِت-مَفرِق-مَغرِب- مَشرِق.. وكلمة مَطلع وردت شاذة وعلى القياس، ففي سورة الكهف جاءت شاذة، في قوله تعالى:( حتى إذا بلغ مطلِع الشمس) بكسر لامها، وجاءت على القياس في سورة القدر ، في قوله تعالى(سلام هي حتى مطلَع الفجر) بفتح لامها.

قد تزاد تاء التأنيث إلى كل من اسم الزمان والمكان، في نحو: مدرسة-مكتبة- منشأة.. والذي يفرق بين كل من اسم الزمان واسم المكان واسم المفعول و المصدر الميمي من غير الثلاثي هو سياق الجملة: فنقول:البئر مُسْتَخْرَج الماء- الماء مُسْتَخْرَج من البئر- مُسْتَخْرَج الماء صباحا - استخرجت الماء مُسْتَخْرَجا عجيبا؛ ففي المثال الأول: كلمة (مُسْتَخْرَج) اسم مكان، وفي المثال الثاني اسم مفعول، وفي المثال الثالث اسم زمان، وفي المثال الأخير مصدر ميمي.

سابعا:اسم الآلة

اسم الآلة نوعان: جامد ( نحو سيف- قلم) ومشتق (نحو: معول- ثلاجة)، ويهمنا في هذا الصدد اسم الآلة المشتق. وهو اسم مشتق للدلالة على أداة حدوث الحدث. ويشتق في الغالب من الفعل الثلاثي المتعدي، وقد يأتي من الفعل اللازم.

أوزانه: مِفْعَل: مِعْوَل- مِخْيَط. مِفْعَال: مِنْشار- مِثْقاب. مِفْعَلة: مِكْحَلَة- مِنْشَفَة. فَعَّالة: ثَلّاجَة- دَرَّاجَة. فاعِلَةٌ: سَاقِية-طَاقِيَة. فاعول: صاروخ- حاسوب .

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-06-2011, 10:57 PM
الاســم المشتـق

المشتق اسم اشتُقَّ (أُخِذَ) من فِعْلِهِ، وفيه معنى الوصف. والأسماء المشتقة هي : اسم الفاعل -اسم المفعول - صيغ المبالغة- الصفة المشبهة -اسم التفضيل- اسم الزمان اسم المكان- اسم الآلة.

أولا: اسم الفاعل :

اسم الفاعل: اسم مشتق من الفعل المتصرف للدلالة على من فعل الفعل ويصاغ : - من الثلاثي على وزن( فَاعِل) ، نحو: سمع/ سامِع - عمل/ عامِل- وثق/ واثق - قال/ قائِل - دعا/ داعٍ- قضى/ قاضٍ. - من غير الثلاثي: نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وكسر ما قبل الآخر: انتصرَ ينتصرُ مُنْتَصِر - التزمَ يلتزمُ مُلْتَزِم . وإذا كان قبل آخر الفعل ألف ، نحو: استراحَ، تقلب هذه الألف ياء ، فنقول: استراح يستريح مستريح.


ثانيا: اسم المفعول

اسم المفعول: اسم مشتق من الفعل المتصرف للدلالة على من وقع عليه الفعل ويصاغ: - من الثلاثي على وزن (مَفْعُول)، زرع/ مَزْروع- سمح/ مَسْموح- قتل/ مَقْتول.

إذا كان الفعل الثلاثي معتل العين أي (أجوف)، نحو صام و باع ، نأتي بالمضارع ، ثم نبدل حرف المضارعة ميما مفتوحة، فنقول: صام يَصُومُ مَصُوم/ سال يسيل مسيل/ طار يطير مطير.

وإذا كان الفعل الثلاثي معتل اللام أي (ناقصا)، أو لفيفا، نأتي بالمضارع، مع إبدال حرف المضارعة ميما مفتوحة ، وتشديد الحرف الأخير ، نقول: رجا يرجو مرجوّ- دعا يدعو مدعوّ - دنا يدنو مدنوّ- سعى يسعى مسعيّ إليه- رضي يرضى مرضيّ به أو عنه. هذا أخي طالب العلم تخفيفا عليك من الغوص في باب الإعلال والإبدال، فلم أرد أن أقول إن : مصوم أصلها مَصْوُوم ، وأن مسيل أصلها مَسْيُول، وحدث فيهما كذا وكذا.

- من غير الثلاثي: نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر، نحو: استخرج يَسْتَخْرِجُ مُسْتَخْرَج.

ثالثا : صيغ المبالغة

صيغ المبالغة : اسم مشتق للدلالة على معنى المبالغة ، وأشهر صيغها:

فَعَّال، نحو: قَتَّال- عَدّاء.

فَعُول، نحو: نَؤُوم - قَتُول.

فَعِيل، نحو: قَدِير- عَلِيم.

فِعِّيل، نحو: سِتِّير(وهو اسم من أسماء الله الحسنى ونقوله خطأ ستّار)- سِكِّير.

مِفْعَال، نحو: مِئْناث- مِذْكار.

فَعِـل، نحو: يَقِظ.- عَفِن.

وأضاف بعضهم:

فُعَّال، نحو: صُغّار- كُبّار.

مِفْعيل، نحومِنْطيق-مِعْطير.

فُعَلَة، نحو: نُكَدَة-لُمَزَة.

فِعْليل، نحو: عِرْبيد زِنْديق.


رابعا:الصفة المشبهة

الصفة المشبهة: اسم مشتق من الفعل الثلاثي اللازم ، وتدل على ثبوت الصفة في صاحبها، ولا يحدها زمان معين، وأشهر صيغها:

-أفعل، ومؤنثه فعلاء، نحو: أبيض بيضاء.

- فَعْلان ، ومؤنثه فَعْلَى، نحو: ظمآن ظمأى.

- فَعَل، نحو: حَسَن-بطل.

- فِعْل، نحو: ملح-رخو.

- فَعْل، نحو: سبط.-ضخم.

- فُعْل، نحو: مرّ-حُرّ.

- فَعِل، نحو: حذر-قذر.

- فُعُل، نحو: جُنُب.

- فَعَال، نحو:جبان.

- فُعَال، نحو: شجاع.

- فَعِيل، نحو: طويل- بخيل.

- فَاعِل، نحو: لاذع- حامض.

- فَيْعِل، نحو: ميِّت- جيّد.

- فَعول، نحو: كسول- خجول.


خامسا:اسم التفضيل

اسم مشتق على وزن (أَفْعَل) ومؤنثه (فُعْلَى)، نحو أكبر/ كُبْرى ليدل على أن هناك شيئين اشتركا في صفة ما، وزاد أحدهما فيها على الآخر ، ويصاغ على النحو التالي:

يصاغ من الفعل الثلاثي، المتصرف، المبني للمعلوم، التام (أي غير الناسخ ، نحو :كان/كاد) ، المثبت، القابل للتفاوت، غير الدال على لون أو عيب: نحو : محمد أفضل الطلاب - هند أجمل من سمية - والزهراء البنت الكبرى لي . فإذا كان الفعل (غير ثلاثي أو دل على لون أو عيب) ، فنأتي باسم تفضيل مساعد ، بالإضافة إلى مصدر الفعل الأصلي ، فنقول: هند أشدُّ حمرةً من سمية. ، أو أشد عرجةً ، أو أقل استنباطا للأحكام.

أما إذا كان الفعل جامدا ( مثل: نِعْمَ)أو مبنيا للمجهول (مثل:قُتِلَ)أو منفيا(مثل: ما فهم) أو ناقصا (مثل: كان/ كاد) ، أو غير القابل للتفاوت (مثل: مات)، فلا نأتي منه باسم التفضيل مطلقا.

وقد نظم ابن مالك -رحمه الله-هذه الشروط السبعة التي لابد أن تتوافر في الفعل في الألفية، حيث يقول:

وصغــــــه من: 1.ذي ثلاثٍ 2.صُرِّفا *** 3.قابلِ فوتٍ 4.تمَّ 5.غيرِ ذي انْتِفا و6.غيـرِ ذي وصفٍ يُضاهي (أَشْهَلا) *** و7.غيرِ ســـــــــــالك ٍسبيلَ (فُعِلا)

*أيْ صُغْ اسم التفضيل من كل فعل ثلاثي-متصرف- قابل للتفاوت-تام-غير منفي-ليس مثل الوصفين (أَشْهَل-أعرج) الذي هماعلى وزن (أَفْعَل) الذي مؤنثهما (شهلاء، عرجاء) على وزن (فَعْلاء)- وليس مبنيا للمجهول ك(ضُرِبَ وفُعِلَ).

*** مم يتكون أسلوب التفضيل؟

يتكون أسلوب التفضيل من:

أ. المفضل ب. اسم التفضيل ج. المفضل عليه.

حالات اسم التفضيل:

لاسم التفضيل حالات أربعة:


1. مجرد من (أل) والإضافة: نحو:

-محمدٌ أطول من عليِّ.

-هند أكبرُ من أختها.

-إن القدماءَ أكثرُ التزاما بالعادات من المحدثين.

نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل لم يتغير، ولزم الإفراد والتذكير، وجاءت بعده من الجارة.


2. مجرد من (أل) ولكنه مضاف: نحو:

-محمدٌ أطول طالب.

-هند أكبرُ بنت.

-إن التدريس أفضلُ مهنة.

- محمد وأخوه أعظم طالبين.

نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل لم يتغير، ولزم الإفراد والتذكير، مع ملاحظة أن المفضل يطابق المفضل عليه في العدد والنوع.

3. مضاف إلى معرفة، نحو:

-محمدٌ أطول الطلاب.

-هند أكبرُ البنات.أو كبرى البنات .

-إن هاتين الطالبتين أفضلُ الطالبات. أو فضليا الطالبات.

- محمد وأخوه أعظم الطلاب. أو أعظما الطلاب.

- هؤلاء القوم أكرم الأقوام. أو أكارم الأقوام.

- هؤلاء الطالبات أفضل الطالبات، أو فضليات الطالبات.

نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل يجوز فيه أن يأتي مفردا مذكرا ، ويجوز أن يطابق المفضل في العدد والنوع.

4. معرف بأل، نحو:

-مصطفى الابنُ الأصغرُ لي.

-الزهراءُ ابنتي الكبرى ، وإسراءُ الوسطى.

-إن هاتين الطالبتين الفضـليين قادمتان.

-أحب الطلابَ الأفاضلَ والطالباتِ الفضلياتِ.

نلاحظ في الأمثلة السابقة أن اسم التفضيل يجب أن يطابق المفضل في العدد والنوع.

*** إذن يلزم اسم التفضيل الإفراد والتذكير إذا كان مجردا من (أل) والإضافة أو مضافا إلى نكرة،*** ويجوز أن يأتي مفردا مذكرا أو أن يطابق المفضل في العدد والنوع إذا أضيف إلى معرفة،*** ويجب أن يطابق المفضل في العدد والنوع إذا جاء معرفا بأل.

سادسا:اسما الزمان والمكان

اسما الزمان والمكان : اسمان مشتقان من الفعل للدلالة على زمان أو مكان وقوع الحدث، ويصاغ على النحو التالي: من الثلاثي على وزن: مَفْعَل أو مَفْعِل.

أولا: (مَفْعَل): يصاغ اسما الزمان أو المكان على هذا الوزن من الفعل الثلاثي مفتوح أو مضموم العين في المضارع أو الأجوف (معتل العين) وعينه أصلها واو، أو الناقص (أي ما كان آخره حرف علة)، أو اللفيف (نحو: وعى عوى أوى)، نحو: سمع يسمَع مَسْمَع - خرج يخرُج- مَخْرَج - قال يقول مَقَال (أصلها مَقْوَل )رعى يرعى مَرْعَى- عوى يعوي مَعْوَى-أوى يأوي مأوى.

أما وزن: (مَفْعِل) فيصاغ اسما الزمان أو المكان على هذا الوزن مما عدا ذلك أي من الفعل الثلاثي مكسور العين في المضارع ، أو المثال (معتل الأول)، أو الأجوف وعينه أصلها ياء، نحو: نزل ينزِل منزِل- هبط يهبط مهبِط- وعد يعد موعِد- باع يبيع مَبِيع- سال يسيل مَسِيل.

من غير الثلاثي: يصاغ اسما الزمان والمكان من غير الثلاثي بنفس طريقة صياغة اسم المفعول من غير الثلاثي، أي نأتي بالمضارع مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وفتح ما قبل الآخر، نحو: استخرج يستخرج مُسْتَخْرَج-أدخل يدخل مُدْخَل.

هناك بعض الكلمات الشاذة، مثل:

طار يطير مطار، وليس مطير على القياس، سجد يسجُد مَسجِد وليس مسجَد، ومن ذلك الكلمات: مَنبِت-مَفرِق-مَغرِب- مَشرِق.. وكلمة مَطلع وردت شاذة وعلى القياس، ففي سورة الكهف جاءت شاذة، في قوله تعالى:( حتى إذا بلغ مطلِع الشمس) بكسر لامها، وجاءت على القياس في سورة القدر ، في قوله تعالى(سلام هي حتى مطلَع الفجر) بفتح لامها. قد تزاد تاء التأنيث إلى كل من اسم الزمان والمكان، في نحو: مدرسة-مكتبة- منشأة..

والذي يفرق بين كل من اسم الزمان واسم المكان واسم المفعول و المصدر الميمي من غير الثلاثي هو سياق الجملة: فنقول:البئر مُسْتَخْرَج الماء- الماء مُسْتَخْرَج من البئر- مُسْتَخْرَج الماء صباحا - استخرجت الماء مُسْتَخْرَجا عجيبا؛ ففي المثال الأول: كلمة (مُسْتَخْرَج) اسم مكان، وفي المثال الثاني اسم مفعول، وفي المثال الثالث اسم زمان، وفي المثال الأخير مصدر ميمي.

سابعا:اسم الآلة


اسم الآلة نوعان: جامد ( نحو سيف- قلم) ومشتق (نحو: معول- ثلاجة)، ويهمنا في هذا الصدد اسم الآلة المشتق. وهو اسم مشتق للدلالة على أداة حدوث الحدث. ويشتق في الغالب من الفعل الثلاثي المتعدي، وقد يأتي من الفعل اللازم.

أوزانه:

مِفْعَل: مِعْوَل- مِخْيَط.

مِفْعَال: مِنْشار- مِثْقاب.

مِفْعَلة: مِكْحَلَة- مِنْشَفَة.

فَعَّالة: ثَلّاجَة- دَرَّاجَة.

فاعِلَةٌ: سَاقِية-طَاقِيَة.

فاعول: صاروخ- حاسوب.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-06-2011, 10:57 PM
دراسات صرفية حول الفعل

دراسات صرفية حول الفعل ذكرنا في الجزء الخاص بالنحو أن الفعل : ما دل على حدث مقترن بزمن . فالفعل (ضرََبَ) ، دل على حدث وهو (الضرب) ، وزمن وهو (الماضي) ، والفعل (يَضْرِبُ) دل على حدث وهو (الضرب) ، وزمن وهو (الحال) ، وهو ما اصطلح عليه النحاة (بالمضارع)، والفعل (اضْرِبْ) دل على حدث وهو (الضرب) ، وزمن وهو (المستقبل)، والفعل ( اضربْ) مقترن بطلب فسمي (أمرا) ، إذًا ينقسم الفعل من حيث الزمن إلى : ماض ومضارع وأمر.

ويتميز بـ :

تاء الفاعل ، تاء التأنيث الساكنة ، ياء المخاطبة ، نون التوكيد بنوعيها.

مثل :

قال ، استذكر، ليس ، بئس ..

الفعل من حيث التجرد والزيادة

عند الحديث عن الميزان الصرفي ، قلنا : إن الكلمة قد تكون مجردة من الزيادة ، وقد تأتي مزيدة بحرف أو أكثر ، فينزل هذا الحرف أو الأكثر في الميزان ، إذا كان الحرف الزائد ليس من أصول الكلمة، مثل ( انتصر ، استخرج) ، وتزاد (لام أو أكثر ) على الميزان إذا كانت الحروف الزائدة أصلية، مثل (زلزل ، دَلْهَمَ)، والمجرد من الأفعال نوعان :

ثلاثي ورباعي.

· ليس هناك في العربية فعل يزيد عن ستة أحرف ، وانطلاقا من هذا قد يزاد على الفعل الثلاثي حرف ، أو حرفان أو ثلاثة أحرف ، ويزاد على الرباعي المجرد حرف أو حرفين فقط .

مثال الثلاثي المزيد بحرف : أنتج / قاتل ، من: نتج وقتل .

مثال الثلاثي المزيد بحرفين : انخرط /تخاطَبَ ، من: خرط و خطب .

مثال الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف : استخرج / استمدّ ، من: خرج ومدّ .

مثال الرباعي المزيد بحرف : تزلزل /تَوَسْوَسَ ، من : زلزل ووسوس .

مثال الرباعي المزيد بحرفين : اكفهرّ / ادلهمّ ، من: كفهر ودلهم .

الفعل من حيث التصرف والجمود

الفعل الجامد: وهو الفعل الذي يلزم حالة واحدة ، ولا تتقلب صيغته بين الماضي والمضارع والأمر، مثل : نِعْمَ ، بِئْسَ، ولَيْسَ، عسى .

الفعل المتصرف: هو الفعل الذي تتقلب صورته بين الماضي والمضارع والأمر نحو ( شربَ يشربُ اشربْ)أو بين الماضي والمضارع فقط نحو ( أوشكَ يوشكُ) ولا يأتي منه الأمر.

الفعل من حيث الصحة والاعتلال

الفعل الصحيح : هوالفعل الذي خلت حروفه الأصلية من أحد حروف العلة وأحرف العلة ثلاثة تجمع في كلمة : ( واي) الواو والألف( ليس الهمزة ) و الياء.

وينقسم الفعل الصحيح إلى ثلاثة أقسام :

سالم : وهو الفعل الذي خلت حروفه الأصلية من حروف العلة أو الهمزة، نحو سمع- نجح -غفر.

مهموز: وهو الفعل الذي خلت حروفه الأصلية من حروف العلة ولكنه اشتمل على الهمزة ، نحو أكل دأب فقأ.

مضعف: وهو ما اشتمل على حرفين من جنس واحد: مدَّ- هبَّ- زلزل.

الفعل المعتلّ: وهو ما اشتملت أصوله على حرف أو أكثر من حروف العلة، فإن جاء حرف العلة أولًا ( فاء الكلمة )سمي مثالا نحو وثب ، وإن جاء وسطًا (عين الكلمة ) سمي أجوف نحو صام- جال ، وإذا جاء آخر الفعل ( لام الكلمة) سمي ناقصا نحو دعا- دنا- عمي ، وإذا جاء في أصول الكلمة حرفا علة متجاورين سمي لفيفا مقرونا نحو عوى- شوى- حوى ، وإذا جاء بينهما حرف فاصل سمي لفيفا مفروقا نحو وقى- وعى .

الفعل من حيث اللزوم والتعدي

كل فعل تام ( أي غير ناقص أي ليس من الأفعال الناسخة كان وأخواتها أو كاد وأخواتها) له فاعل ، فعندما أقول ( جاء محمد) نجد أن الفاعل هنا هو (محمد) ؛ لأنه هو الذي قام بالمجيء ، وفي هذه الجملة نجد الفعل قد اكتفى بالفاعل دون الحاجة إلى مفعول به أو أكثر ، وفي هذه الحالة يسمى الفعل لازما أي لزم فاعله واكتفى به ولم يتعداه لنصب مفعول به أو أكثر، أما إذا لم يكتفِ بالفاعل وتعداه فنصب مفعولا به أو أكثر سمي الفعل متعديا ، وقد يتعدى الفعل إلى مفعول واحد أو اثنين أو ثلاثة مفاعيل.

أغلب الأفعال المتعدية تتعدى لمفعول به واحد ، نحو : شرب الجمل الماء ، ضرب محمود أخاه ، أكرم محمد الضيف .

ومما يتعدى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر : ظن - حسب - زعم - خال- علم …..نحو : ظن محمد (الامتحانَ سهلًا)؛ فالمفعولان(الامتحان سهلا) كانا في الأصل مبتدأً وخبرًا(الامتحانُ سهلٌ).

ومما يتعدى إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر : أعطى - منح - منع -ألبس - كسا … نحو : ألبس محمد (الفقيرَ ثوبًا)، وهنا نرى أن المفعولين (الفقير ثوبا) لا يصلح أن يكونا جملة لها معنى فلا يصح أن نقول (الفقيرُ ثوبٌ) ويكون الكلام ذا معنى . ومما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل : أعْلَمَ وأرى ، نحو: أعلمَ محمدٌ (صديقَه الامتحانَ سهلًا).

الفعل من حيث البناء للمعلوم والمجهول

انظر المثالين التاليين :

ضَرَبَ محمدٌ اللصَ .

ضُرِبَ اللصُ .

في المثال الأول نعلم مَنْ ( الفاعل) أي الذي ضَرَبَ ، وهو (محمد) ، وهنا يسمى الفعل (مبنيا للمعلوم )أما في المثال الثاني ، فلم نعرف شيئا عن الضارب بل نجهله ، ولذا يسمى الفعلُ (مبنيا للمجهول) ، ومن البدهي ألا نبني فعل الأمر للمجهول ؛لأنه لا يعقل أن نأمر مَنْ نجهل .

كيف يُبْنى الفعل للمجهول؟

1. الماضي : إذا كان ثلاثيا غير أجوف ، ضم أوله وكسر ما قبل آخره، نحو نَصَرَ/ نُصِرَ ، أما إذا كان أجوف مثل (نامَ) ، قلب الحرف الأجوف ياء وكسر ما قبله، فنقول : نامَ / نِيمَ- صام / صِيم - باع / بيع.

وإذا كان غير ثلاثي ، كسر ما قبل الآخر ، وضم كل حرف متحرك قبله ، فنقول :

انتَصَرَ/ انتُصِرَ-اسْتَخْرَجَ / اسْتُخْرِجَ ، وإذا اشتمل على حرف ألف قبل الحرفين الأخيرين نحو ( تَقَابَلَ وتعاهَدَ) قلبت الألف واوًا ؛ مناسبة للضم قبلها، فنقول (تُقُوبِلَ / تُعُوهِدَ) ، وإذا كان ما قبل آخره ألفا قلبت ياء ، وكسر ما قبلها ؛ لأن الألف لا تتحمل حركة الكسر، لأننا لا نستطيع أن نكسر ما قبل الآخر وهو اللألف، وهذا ما يمكن أن نقوله تسهيلا، لا كما يقول النحاة في باب الإعلال والإبدال، فنقول :

استقام/ اسْتُقِيمَ - استجارَ / اسْتُجِيرَ .

وكما مر في القسم النحو ، أنه إذا وجد في الجملة المفعول به لا ينوب عنه غيره ، وإذا تعددت المفاعيل ، فالنيابة للأول منها ( راجع قسم المرفوعات ).

2. المضارع :

- عند بناء الفعل المضارع للمجهول ، يضم أوله ويفتح ما قبل آخره، فنقول:

يَضْرِبُ / يُضْرَبُ - يَتَذاكَرُ / يُتَذاكَرُ ، وإذا كان ما قبل آخره(واوًا أو ياءً) قلب( ألفا)، مناسبة للفتحة، فنقول : يصوم / يُصامُ - يستجير / يُسْتَجارٌ. فأصل يُصام، يُصْوَم، ففتحت الواو وسكن ما قبلها فقلبت ألفا، وكذا الياء في يسْتَجْيَرُ فتحت وسكن ما قبلها فقلبت ألفا.

***هناك أفعال ملازمة للبناء للمجهول، ويعرب ما بعدها على أنه فاعل وليس نائب فاعل، من هذه الأفعال:

تُوُفِّيَ-استُشْهد-أُولع-عُنِيَ-دُهِشَ-غُمَّ-حُمَّ-فُلِج-وُعِك-امتُقِع-زُكِم-جُنَّ-..

توكيد الفعل بالنون

- الفعل الماضي لا يؤكد بنون التوكيد خفيفة أو ثقيلة، ولكنه يؤكد بمؤكدات أخرى.

- فعل الأمر يجوز توكيده بدون قيد أو شرط، نقول: ذاكرْ دروسك أو ذاكرنَّ دروسك..

- الفعل المضارع، له ثلاث حالات:

أ. يجوز توكيده بالنون إذا سبق بطلب(لام الأمر - لا الناهية)، والاستفهام كالطلب، نحو: لتذاكرَنَّ دروسك ولا تُهملَنَّ، أو: لتذاكرْ دروسك ولا تُهملْ.

ب. يجب توكيده بالنون إذا كان جوابا لقسم بشرط أن يتصل بلام القسم ، ويكون مثبتا ، ودالا على استقبال، نحو قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: تالله لأكيدنَّ أصنامكم ، وقوله سبحانه على لسان إبليس: "فبعزتك لأغوينَّهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين".

ج. يمتنع توكيده بالنون إذا فقد شرطا أو أكثر من شروط وجوب توكيده، والتي سبق ذكرها في (ب)، في نحو: والله لأذاكرُ دروسي الآن؛ (لأنه غير دال على استقبال)أو والله لسوف أذاكر دروسي؛ (لأنه فصل عن لام القسم بفاصل)أو والله لن أذاكر دروسي؛ (لأنه منفي).

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-06-2011, 10:57 PM
الــتــذكير والــتــأنيث

علامات المؤنث هي:

في الأسماء تاء متحركة، أو ألف ممدودة، أو ألف مقصورة، نحو:

رقيةُ، هناء، نجوى.

وفي الأفعال تاء ساكنة:

< لعبَتْ. وهناك أسماء مؤنثة خلت من علامات التأنيث، يظهر تأنيثها بالضمير العائد عليها أو الإشارة إليها، نحو: زينب، ودار ، فنقول: زينب أخلاقها سامية ، وأسكن في دار أهلها طيبون.

والمؤنث أنواع ثلاثة:

- لفظي: ما يطلق على مذكر ولكنه اشتمل على علامة تأنيث ، نحو طلحة- معاوية.

- معنوي: ما يطلق على مؤنث ولكنه لم يشتمل على علامة تأنيث ، نحو: زينب-فردوس.

- لفظي معنوي: ما يطلق على مؤنث واشتمل على علامة تأنيث: رقية- زهراء- سلمى.

تأنيث الفعل للفاعل ونائبه

1. يجب تأنيث الفعل في حالتين:

إذا كان الفاعل أو نائبه اسما ظاهرا حقيقي التأنيث متصلا بالفعل، نحو : جاءت الزهراء إلى المدرسة متفائلة.

أو كان الفاعل أو نائبه ضميرا يعود على مؤنث حقيقي التأنيث أو مجازيه أو جمع تكسير لغير العاقل، نحو: الزهراء جاءت إلى المدرسة متفائلة، الشمس ألقت بأشعتها على بيتنا، الأزهار تبسمت لاستقبال جنودنا.

2. يجوز تأنيث الفعل في ثلاث حالات:

إذا كان الفاعل أو نائبه، اسما ظاهرا مجازي التأنيث، نحو: أشرقت الشمس، أو أشرق الشمس.

مؤنثا حقيقي التأنيث غير متصل بالفعل، نحو: استلمت الجائزة من المديرة الزهراء ، أو استلم الجائزة من المديرة الزهراء.

جمع تكسير لغير العاقل، نحو: استسلمت الأزهار للنسيم، أو استسلم الأزهار للنسيم.


3 . متى يجوز تأنيث الفعل للفاعل ونائبه ؟

. يمتنع تأنيث الفعل للفاعل ونائبه في غير الحالات التي يجب فيها تأنيثه والحالات التي يجوز فيها تأنيثه، في نحو: جاء محمد إلى المدرسة مستبشرا.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-06-2011, 10:58 PM
أسلوب التعجب

أسلوب التعجب الاصطلاحي صيغتان:

(ما أَفْعَلَ) و( أَفْعِلْ بـ).

فعندما نتعجب من جمال شيء أو قبحه أو ضخامته أو غير ذلك نستخدم هاتين الصيغتين للدلالة على أن هذا الشيء على غير المعتاد، فنقول مثلا: ما أروعَ محمدًا، وما أشدَّ حيائه-بنصب ( محمدا، وحياءه) على أنهما مفعول به.

(مم يتكون أسلوب التعجب؟

يتكون أسلوب التعجب في صيغة (ما أفعل)

من:

1.ما التعجبية: وهي اسم مبني في محل رفع مبتدأ-بمعنى شيء عظيم-. 2.أفعلَ: وهي فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقدير (هو) يعود على ما التعجبية.

3.المتعجب منه: ويعرب مفعولا به، والجملة الفعلية( جملة أفعل..) في محل رفع خبر المبتدأ (ما) التعجبية.

ومعنى الجملة(ما أجمل السماء)= شيء عظيم جمَّلَ السماءَ.

· أما الصيغة الثانية ( أفعلْ بـ)، فتتكون من:

1.أفعلْ: وهو فعل ماض جاء على صورة الأمر، مبني على الفتح المقدر.

2.الباء: وهي حرف جر زائد، مبني على الكسر.

3.المتعجب منه: ويعرب فاعلا مرفوع بعلامة مقدرة منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد.

ومعنى الجملة: (أجملْ بالسماء) = (جملت السماءُ).

كيف نصوغ هاتين الصيغتين؟

يشترط في الفعل الذي تصاغ منه هاتان الصيغتان، نفس الشروط السبعة التي سبق ذكرها مع اسم التفضيل. وإذا اختل منها شرط تصرفنا نفس التصرف الذي تصرفناه مع اسم التفضيل.

· فإذا كان الفعل غير متصرف أو غير قابل للتفاوت، فلا تأتي منه صيغتا التعجب.

· وإذا كان غير ثلاثي،أو الوصف منه على أفعل فعلاء، أو ناسخا له مصدر، أتينا بفعل تعجب مساعد مناسب مستوف للشروط، ثم نأتي بمصدر الفعل الأصلي، فمثلا الفعل استخرج والفعل خَضُرَ، لو أردنا التعجب من استخراج النفط بكثرة من بلد معين، نقول: ما أكثرَ استخراجَ النفط.ِ..، فالفعل (أكثر) فعل مناسب مساعد، واستخراج مصدر الفعل الأصلي(استخرج)، الذي أردنا التعجب منه.ونقول مع الفعل خضر: ما أروعَ خُضْرةَ الزرعِ. ،( فإن لم يكن للناسخ مصدر جئنا بما المصدرية قبله).

· وإذا كان الفعل منفيا أو مبنيا للمجهول، أتينا بفعل تعجب مساعد مناسب مستوف للشروط ثم نأتي بالمصدر المؤول للفعل (من المنفي: أن+الفعل المضارع، ومن المبني للمجهول: ما + الفعل ماضيا أو مضارعا).

نقول:ما أجمل ألا يهان الإنسان، وأقبح بما أهين الإنسان.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-06-2011, 10:58 PM
الممنوع من الـصـرف

الممنوع من الصرف هو الممنوع من التنوين ، وهناك علامتان لإعرابه: الضمة رفعا، والفتحة نصبا وجرا.

ويمنع الاسم من الصرف: إما للعلمية+ علة أخرى، وإما للوصفية+ علة أخرى، ,إما لعلة واحدة، وسيأتي تفصيل ذلك بإذن الله.

أولاً: ما يمتنع للعلمية+ علة أخرى(وهي ست علل): - العلمية والتأنيث، لفظا(مثل: حمزة- معاوية)، أو معنى(مثل:زينب-كوثر) أو لفظا ومعنى(فاطمة- عفراء)، ويجوز صرف الثلاثي ساكن الوسط:( هِنْد- وَعْد).

- العلمية والعجمة، نحو: (آدم -يوسف- بغداد - طرابلس)، ويجب صرف الثلاثي ساكن الوسط، نحو: (نوح- عاد- لوط -هود).

- للعلمية والتركيب المزجي، نحو: (بور سعيد-حضرموت).

- للعلمية وزيادة الألف والنون: (شعبان- رمضان- سليمان).

- للعلمية ووزن الفعل: (أحمد، يزيد).

- للعلمية والعدل أي العدول عن وزن آخر: (عُمَر، قُزَح)، عُدِل عن عامر وقازح على وزن فاعل.

ثانيًا: للوصف+ علة أخرى(ثلاث علل):

- الوصفية ووزن فَعْلان الذي مؤنثه فَعْلَى: عطشان الذي مؤنثه عَطْشَى.

- الوصفية ووزن أَفْعَل: أحمر، أصغر.

- الوصفية و العدل أي العدول عن وزن آخر:ثُلاث ورُباع، فالأصل ثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة.

ثالثا: ما يمنع من الصرف لعلة واحدة:

- المختوم بألف التأنيث الممدودة أو المقصورة: شقراء- عُظمى.

- صيغة منتهى الجموع، وهي عبارة عن جمع تكسير مكون من خمسة أحرف وسطها ألف، نحو: مساجد- كنائس-كتائب، أو مكون من ستة أحرف ثالثها ألف، وما قبلها ساكن، نحو: مصابيح- عناقيد- مساحيق براهين- جواسيس.

*** يجر الممنوع من الصرف بالكسرة، في حالتين: · إذا جاء معرفا بأل، نحو: أعجبت بالمساجدِ ودوْرِها في صدر الإسلام. كلمة مساجد ممنوعة من الصرف ؛ لأنها صيغة منتهى الجموع، ولكنها جرت ورأينا أن علامة جرها الكسرة؛ لمجيئها معرفة بأل.

· إذا جاء مضافا، انظر إلى المثالين التاليين: قال تعالى:"لقد خلقنا الإنسان في أحسنِ تقويم". وقال سبحانه:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسنَ منها أو ردوها". في الآية الأولى جاءت كلمة أحسن مجرورة وعلامة جرها الكسرة؛ لأنها وقعت مضافة، وفي الآية الثانية جاءت مجرورة وعلامة جرها الفتحة؛ لأنها ليست مضافة أو معرفة بأل.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-06-2011, 10:58 PM
الاسم من حيث الجمود و الاشتقاق

(دراسات صرفية حول الاسم)

الاسم: وهو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن ويتميز بـ : الجر ، التنوين ، النداء ، قبول أل ، الإسناد إليه . مثل : محمد ، شجرة ، النشيط ، شمس ، رسول ، الذي ، أيّ ..

الاسم من حيث الجمود والاشتقاق.

الاسم الجامد: ما لم يؤخذ من غيره، نحو : قمر/ جَمال ، ولعلنا نلاحظ أن كلمة (قمر) محسوسة لها ذات أو جثة ، ولذا تسمى اسم ذات ، وكلمة ( جَمال) غير محسوسة وليس لها ذات أو جثة ، فهي شيء معنوي ، ولذا تسمى اسم معنى . إذًا الاسم الجامد ينقسم إلى قسمين: اسم ذات. اسم معنى . من الأسماء الجامدة المصدر وهو ما دل على حدث غير مقترن بزمن ، فكلمة (ضَرْبٌ) تختلف عن كلمة (ضَرَبَ) ؛ فكلاهما يدل على حدث ، وهو الضربُ ، ولكن كلمة (ضَرَبَ) تقترن بزمن وهو الماضي .
كيف يصاغ المصدر؟ من الثلاثي :
الأصل في المصادر الثلاثية السماع ، فكما سمعناها عن العرب في عصور الاستشهاد نرددها ، ولكن حاول العلماء تقنين بعضها على النحو التالي: ما دل منها على حرفة يأتي على وزن (فِعَالَة)، نحو:
صنع / صِناعة- تجر / تِجارة - حرس / حِراسة - صبغ / صِباغة…
ما دل على صوت قد يأتي على وزن (فَعيل) أو (فُعال)،
نحو : صهل / صهيلا - نهق / نهيقا - زفر / زفيرا- نبح/ نباحا - عوى / عواء.
ما دل على داء أو مرض ، يأتي على وزن (فُعال) ،
نحو : زكم /زكاما - سعل / سعالا .
ما دل على لون ، يأتي على وزن (فُعْلَة) ،
نحو:خضر / خُضْرَة - حمر / حُمْرَة.
ما دل على حركة أو اضطراب ، يأتي على وزن (فَعَلان)
، نحو: طار/ طيرانا - طار / طيران - غلى / غليانا - هاج / هيجانا.
من الرباعي :
إذا كانت مصادر الثلاثي سماعية ، وليس لها ضابط يضبطها ، فبقية مصادر الأفعال ( الرباعية والخماسية والسداسية ) قياسية ولها ضابط يضبطها ، وذلك على النحو التالي:
الثلاثي المزيد بالهمزة : أَفْعَل إِفْعَالًا ، نحو : أَكْرَمَ إِكْرَامًا -أنتج/إنتاجا - أخرج /إخراجا.
الثلاثي المزيد بالتضعيف : فَعَّلَ تَفْعِيلاً: شَرَّدَ تَشْرِيدا.
الثلاثي المزيد بالألف: فَاعَل مُفَاعَلَةً، وفِعالا: قاتل / مقاتلة، قتالا - خاصم / مخاصمة، خصاما - شَاهد مُشَاهدةً.
الرباعي المجرد : فَعْلَلَ فَعْلَلَةً، وفِعْلالًا،وفعلال هذه يأتي عليها الفعل المضعف فقط (وهو الفعل الذي يشبه حرفاه الأولان حرفيه الأخيران، مثل زلزلَ ، فيأتي على زَلزلة، زِلزالا، أما بسمل وحوقل ودحرج فتأتي على فعللة فقط، فنقول: بسملة- حوقلة- دحرجة.
من الخماسي والسداسي
الأفعال الخماسية إما أن تبدأ بألف وصل ، وإما أن تبدأ بتاء .
فإذا بدأ الفعل بألف وصل ، كسر ثالثه وزيدت ألف قبل آخره، نحو : انهزم / انهِزام - اتّحد / اتِّحاد .
أما إذا بدأ الفعل بألف وصل وكان قبل آخره ألفا قلبت هذه الألف ياء ، نحو : انْهارَ / انهِيار - انحازَ/ انحياز - انقاد / انقياد.
وإذا بدأ الفعل بتاء ، ضُمَّ ما قبل آخره، نحو : تعلّمَ/تعلُّما - تعاظَمَ/ تعاظُمًا ، أما إذا بدأ الفعل بتاء وكان آخره ياء ، كسر ما قبل آخره، نحو : تسامى/ تسامِيا - تعالى/ تعالِيا- تمادى تمادِيا.
أما السداسية
الأفعال السداسية تبدأ بألف وصل.
ويأتي مصدره بكسر ثالثه وزيادة ألف قبل آخره ، نحو : استخرج/ استِخراج - استردّ / استِرداد.
وإن كان الفعل في الأصل قبل آخره ألف ، تضاف إلى آخره تاء مربوطة، نحو : استقامَ / استِقامة-استعاذَ / استِعاذة- استماتَ استِماتة.
هناك أنواع أخرى للمصدر، وهي :
أ.المصدر الميمي
المصدر الميمي: هو مصدر مبدوء بميم زائدة وطريقة صياغته على النحو التالي:
-من الثلاثي على وزن مَفْعَل: دخلَ مَدْخَل - قتلَ مَقْتَل-رعى مَرْعى- وقى مَوْقى.
وإن كان ثلاثيا في أوله حرف علة أي مثال ، وليس لفيفا مفروقا، نحو: وثب ، يأتي على وزن مَفْعِل: نحو: وثب مَوْثِب - وقف مَوْقِف- وعد مَوْعِد .
-من غير الثلاثي يأتي على وزن اسم مفعوله الذي سنذكره بشيء من التفصيل بعد قليل ، فيأتي على وزن مضارعه مع إبدال حرف المضارعة ميما مضمومة ، وفتح ما قبل آخره ، نحو : أخرج يُخْرِجُ مُخْرَج - دخل يدخل مُدْخَل- تعلَّمَ يتعلّمُ مُتَعَلَّم.
ب.المصدر الصناعي
المصدر الصناعي : اسم يختم بياء مشددة وتاء التأنيث نحو : اشتراك/ اشتراكيَّة- رأسمال/ رأسماليَّة - انعزال/ انعزاليّة- قوم/ قوميّة.
ونفرق بين المصدر الصناعي والاسم المنسوب، بسياق الجملة، فمثلا إذا قلنا: الرأسمالية مذهب غربي، وقلنا المذاهب الرأسمالية دخيلة علينا، فكلمة الرأسمالية في المثال الأول مصدر صناعي، وفي المثال الثاني كلمة منسوبة، ولعلك لاحظت وقوعها صفة في حال كونها اسما منسوبا.
ج.اسم المصدر
هو ما دلَّ على معنى المصدر، ونقص عن حروف فِعْلِهِ ، نحو: توضَّأَ/ وضوءًا ، والمصدر الأصلي له: توضُّؤ .
د.اسم المرَّة
وهو عبارة عن مصدر يدل على حصول الفعل مرة واحدة ويصاغ على النحو التالي: - من الفعل الثلاثي على وزن فَعْلَة، نحو: قتَلَ/ قَتْلَةً - شربَ/ شَرْبَةً.
- ومن غير الثلاثي نأتي بمصدر الفعل مع زيادة تاء على آخره: استخرج استخراج استخراجة، أما إذا كان المصدر الأصلي للكلمة ينتهي بتاء ، نحو: (أقام إقامة- أتاح إتاحة- استعاذ استعاذة)، نَصِف المصدر بكلمة (واحدة)، فنقول: إقامة واحدة - إتاحة واحدة - استعاذة واحدة.
هـ.اسم الهيئة
وهو عبارة عن مصدر يدل على هيئة الفاعل عند وقوع الفعل ويصاغ على النحو التالي:
- من الثلاثي على وزن فِعْلَةٌ: ذبح/ ذِبْحَة - قتلَ/ قِتْلَة.
- ومن غير الثلاثي نأتي بمصدر الفعل مع زيادة تاء على آخره: انتبه، انتباها، انتباهة. أما إذا كان المصدر الأصلي للكلمة ينتهي بتاء ، نحو: (أقام إقامة- أتاح إتاحة- استعاذ استعاذة)، نَصِف المصدر بكلمة تتناسب مع السياق، فنقول: إقامة رائعة- استقامة المؤمن.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-06-2011, 10:59 PM
المقصور و المنقوص و الممدود

أ ـ المقصور

اسم آخره ألف لازمة، مفتوح ما قبلها، نحو: هُدى، أو مزيدة للتأنيثـ،نحو: كبرى، أو مزيدة للإلحاق: ذِكرى. يعرب بحركات مقدرة: رفعا ونصبا وجرا؛ لتعذر نطق الحركة.
تثنية المقصور وجمعه:
عند التثنية، إذا كانت ألفه ثالثة ترد إلى أصلها(واو أو ياء)، نحو : عصا/ عَصَوَان- هدى/ هُدَيَان.
إن كانت ألف المقصور رابعة فصاعداً قلبت ياء، نحو: مصطفى/ مصطفيان- ملتقَى/ ملْتَقَيَان.
عند جمعه جمع مذكر سالم: تحذف ألفه عند جمعه، وتسكن واو وياء الجمع مع بقاء ما قبلهما مفتوحا، : مصطفى/ مصطفَوْن/مصطَفَيْن- أعلى/ أعلَوْن / أعلَيْن -مرتضى مرتضَوْن، مرتضَيْن.
عند جمعه جمع مؤنث: تبقى ألفه، نحو: مستشفى/ مستشفيات- منتدىم منتديات- ملتقى/ ملتقيات.
النسب إلى المقصور:
ينسب إلى الكلمة بزيادة ياء مشددة في آخرها، نحو: إسلام/إسلاميّ- عرب/ عربيّ .
وفي المقصور:
-إذا كانت ألفه ثالثة قلبت واوًا، نحو: قِنا/ قِنَوِيّ- هُدى/ هُدَوِيّ.
- إذا كانت ألفه رابعة وثانيها ساكن جاز حذفها أو قلبها واوًا، نحو: بَنْها/ بَنْهيّ، بَنْهويّ، شُبْرا/ شُبْرِيّ، شُبْرَوِيّ .
- إذا كانت ألفه رابعة وثانيها متحرك أو خامسة أو سادسة وجب حذفها، ثم تضاف ياء النسب: بَنَما/ بَنَميّ- فرنسا/ فرنسيّ- مستشفى/ مستشفِيّ.

ب ـ المنقوص

اسم آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها، نحو: المحامي- الساعي.
يعرب بحركات مقدرة رفعا وجرا فقط، وتظهر حركة الإعراب في حالة النصب فقط، وإذا نوّن حذفت ياؤه في حالتي الرفع والجر فقط ويعوض عنها بتنوين بالكسر يسمى تنوينَ العِوَض، وبقيت ياؤه في حالة النصب، فنقول: هذا محامٍ أمينٌ كلمة(محامٍ) في هذا المثال خبر مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة، سلمت على محامٍ أمينٍ، كلمة(محامٍ) في هذا المثال اسم مجرور بعلى وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة، أما تنوين الكسر الموجود ما هو إلا تعويض عن الياء المحذوفة، رأيت محاميًا أمينًا.
تثنية المنقوص وجمعه:
عند تثنية المنقوص: تبقى ياؤه كما هي، نحو : المحامي/ المحاميان ، أما إذا كانت ياؤه محذوفة ترد إليه ياؤه، نحو: محامٍ، محاميان.
عند جمعه جمع مذكر سالم: تحذف ياؤه ويضم ما قبل الواو ، ويظل مكسورا قبل الياء، نحو: المحامي / المحامُون المحامِين .
النسب إلى المنقوص:
-إذا جاءت الياء ثالثة قلبت واوًا وفتح ما قبلها، نحو: الرضي الرضيّ -الشَّجِي/ الشَّجَوِيّ.
إذا كان ما قبلها ساكنا وهنا لا تعتبر اسما منقوصا لم تتغير نحو : ظبْي ظبييّ.
- وإذا جاءت الياء رابعة جاز حذفها وجاز قلبها واوًا، نحو: المحامي/ المحاميّ/ المحاموي.
- وإذا جاءت الياء خامسة أو سادسة حذفت وزيدت ياء النسب، نحو: المسترجي/ المسترجيّ.
- ترد ياء المنقوص المحذوفة عند النسب، نقول: قاضٍ/ قاضيّ، قاضويّ.

ج ـ الممدود

اسم آخره همزة قبلها ألف زائدة، قد تكون الهمزة أصلية، نحو: قَرَّاء؛ لأن أصلها (قرأ) وقد تكون زائدة للتأنيث، نحو: عفراء؛ لأن أصلها (عفر) وقد تكون منقلبة عن أصل: واو أو ياء، نحو: عَدّاء، بَنّاء،؛ لأن أصلهما(عَدَوَ- بَني)،و يعرب الممدود بحركات ظاهرة: رفعا ونصبا وجرا.
تثنية الممدود وجمعه:
عند تثنية الممدود وجمعه، ننظر على نوع همزته، فإما أن تكون أصلية أو منقلبة عن أصل أو زائدة للتأنيث.
- فإذا كانت الهمزة أصلية بقيت على حالها، نحو: قَرَّاء/ قَرَّاءان/ قَرَّاءين /قراءون .
- وإذا كانت منقلبة عن أصل جاز أن تبقى على حالها أو تقلب واوًا، نحو: بنَّاء/ بنَّاءان/ بنَّاوان/ بناءون.
-وإذا كانت زائدة للتأنيث قلبت واوًا: حسناء/ حسناوان/حسناوات- بيضاء/ بيضاوان/ بيضاوات.
النسب إلى الممدود:
- إذا كانت الهمزة أصلية بقيت كما هي عند النسب، نحو: قَراء/ قرائيّ- إنشاء/ إنشائيّ.
- وإذا كانت منقلبة عن واو أو ياء جاز إبقاؤها همزة أو قلبها واوًا، نحو: دعاء: دعائي، دعاوِيّ.
- إذا كانت الهمزة زائدة للتأنيث قلبت واوًا وجوبا، نحو: حسناء: حسناويّ، حمراء حمراوي.
*** ولعلك لاحظت أن النسب إلى الممدود يأخذ نفس حكم تثنيته

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-06-2011, 11:01 PM
المدخـــل الثاني


الأدب العربي وتأريخه

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-24-2011, 07:34 PM
مقدمة عامة

الأدب نشاط وثيق الصلة بالحياة والحضارة، فليس ثمة حضارة بلا آداب أو فنون، تضيف لها غايات ووسائل تحقق الخير والحق والحرية والجمال، وتحتاجه الحضارة ركيزة بجوار الركيزة المادية في نهوضها وانطلاق مسيرتها. والمتأمل للحالة الأدبية لدينا يجد أنماطا أدبية، ومدارس نقدية، يقف خلفها رؤى وأيدلوجيات متنوعة، وفي مقابل الوافد من هذه الأنماط وتلك المدارس.. نما "الأدب الإسلامي".. مصطلحاً قديم الميلاد والنشأة، حديث التداول والدلالة، ليغرد داخل قيم الأمة لا خارجها.. أدبا ذاتيا متميزا، ينبع من المذهبية الإسلامية، وليساهم في النهوض الحضاري لأمتنا العربية الإسلامية، وفي تقديم الأنموذج الواقعي والإنساني والعالمي. لكنه ما زال لدي البعض مفهوما غائماً في مفهومه وخصائصه ووظائفه، ملتبساً في صفته "الإسلامية"، فهل هو: "أدب ديني وعظي إرشادي"؟، فأين إذن جمالياته؟، هذا ما ستحاول السطور إيضاحه وإزالة ما به من التباس.
الأدب، شأنه شان الفن عموما، هو تعبير "جمالي مؤثر" عن الرؤي والتجارب والمواقف والقناعات والخبرات. فهو ـ أي الأدب ـ أداة تساعد الإنسان في التعرف علي كونه، وتضاعف الوعي بكينونته.. تعبيرا وتكثيفاً للإحساس بالخير والحق والحب والجمال، وتنظيماً للانفعالات والأشواق: "فليس يكون أدبا إلا إذا وضع المعني في الحياة التي ليس لها معني، أو كان متصلا بسر هذه الحياة فيكشف عنه أو يؤمي إليه من قريب، أو يغير للنفس حياتها وفقاً لأشواقها وأغراضها، وينقلها من حال إلي حال، ومن حياتها التي لا تختلف عن حياة الآخرين إلي حياة أخرى كملت فيها أشواق النفس، لأن فيها اللذات والآلام بغير ضرورات ولا تكاليف... وهو يخلق للنفس دنيا المعاني الملائمة لتلك النزعة الثابتة فيها إلي المجهول، وإلي مجاز الحقيقة، وأن يـُلقي الأسرار في الأمور المكشوفة بما يتخيـّل فيها، ويرد القليل من الحياة كثيرا وافيا، بما يضاعف من معانيه، ويترك الماضي منها ثابتا قارا بما يخلّد من وصفه، ويجعل المؤلم منها لذا خفيفاً، بما يبُث فيه من العاطفة، والمملول ممتعاً حلواً بما يكشف فيه من الجمال والحكمة، ومدار ذلك كله علي إيتاء النفس لذة المجهول التي هي نفسها لذة مجهولة أيضا، فإن النفس طلعة متقلبة، لا تبتغي مجهولا صرفا، ولا معلوما صرفا، كأنها مدركة بفطرتها أن ليس في الكون صريح مطلق ولا خفي مطلق، وإنما تبتغي حالة ملائمة بين هذين، يثور فيها قلق أو يسكن منها قلق(1).
والأدب المتوازن بين الجمالية والتأثيرية يتناول تلك الأمور والمشاعر ويعالجها (تركيزا وتكثيفا وتلميحا وتصريحا وتجريدا وتجسيدا وشكلا ومضمونا في آن واحد)، ليصنع من العمل الأدبي قيمة إنسانية أخلاقية جمالية إيجابية، ومن ثم ينتزع من نفوسنا كل أحاسيس الصراع أو التمزق ليترك توافقا رائعا بين هذا العمل وبين الوعي الذاتي والإحساس الأخلاقي والتوافق الوجداني والشعور بالطمأنينة والأمن النفسي. وهو بهذا المعني فرصة طيبة لتقديم خبرات الإسلام ورؤاه ومواقفه ومعطياته وزرعها في نفوس الناس لتثمر حدائق غناء.


1
الأدب الجاهلي

مقدمة

تدوين الآداب وصل إلينا الشعر الجاهلي عن طريق الرواة الذين حفظوا الشعر من الشعراء، فيحفظها الراوي ويذيعها على الناس وهكذا إلى أن جاء عصر التدوين، حيث ظهرت جماعة سموا (الرواة) ومن أشهرهم : حمّاد بن سَلَمة، خلف الأحمر، أبو عمرو بن العلاء، الأصمعي، المفضّل الضبّي، وعُرِف عن (حمّاد وخلف) الكذب فاشتهرا بالانتحال حيث أصبح الشعر تجارة بالنسبة لهما، ومن أشهر الكتب التي جُمِع فيها الشعر الجاهلي : (الأصمعيّات) للأصمعي، و(المفضلـيّات) للمفضّل الضبّي، و(طبقات فحول الشعراء) لمحمد بن سلاّم الـجُمَحي
اقسام الادب الجاهلي ينقسم الادب في العصر الجاهلي إلى نوعين رئيسيين هما الشعر والنثر.
1. الشعر :- هو الكلام الموزون المقفي ((تعريف قديم)).
وهو الأسلوب الذي يصور بها الشاعر احاسسيسه وعواطفه معتمداً علي موسيقا الكلمات ووزنها والخيال والعاطفة.
2. النثر :- هو الأسلوب الذي يصور به الأديب أفكاره ومعانيه غير معتمد علي وزن أو قافية ويميل الي التقرير والمباشرة.
الشعر الجاهلي

يعتبر الشعر في العصر الجاهلي اسبق واكثر انتشارا من النثر لأن الشعر يقوم علي الخيال والعاطفة أما النثر فيقوم علي التفكير والمنطق. والخيال أسبق وجوداً من التفكير والمنطق. انتشار الأمية بين العرب وقدرتهم العالية على الحفظ. ولايمكن معرفة بداية الشعر العربي بدقة ; لأن لم يكن العصر الجاهلي عصر تدوين منظم فلا نعرف شعراً عربياً – حسب جهودنا – إلا قبل الإسلام بقرن ونصف ولكن الشعر الذي وصلنا كان شعراً جيداً مما يدل انه كان هناك محاولات سابقة. كان للشعر منزلة عظيمة، وكان دور الشعر بارز في نشر أمجاد القبائل والإشادة بأحسابها، ويسجل للأجيال مفاخرها.
اغراض الشعر الجاهلي
الفخر والحماسة:وكانت موضوعات غرض الفخر والحماسة هي الفخر بالشجاعة والكرم والصدق والعفاف.
الهجاء:وكان ظهور غرض الهجاء في الشعر الجاهلي بسبب الحروب والمنازعات والعصبيات القبلية.
واهم مميزاته أنه كان هجاءاً عفيفاً مهذّباً خالياً من السبّ والشتم.
الغزل:وهو الشعر الخاص بالمرأة المحبوبة ويرجع سبب ظهور غرض الغزل في الشعر الجاهلي إلى الأتي:
1- حياة الصحراء وما بها من حياة الترحال التي تفرّق المحبين. 2- أن المرأة كانت عفيفة مما زاد ولوع الرّجال بأخلاقها. 3- أن البيئة الصحراوية لم يكن فيها ما هو أجمل من المرأة. وقد تميز هذا الغرض الغزل بأنه كان عفيفاً رفيع المستوى يصوّر حياء وعفاف المرأة.
الوصف: وأبرز خصائص الوصف الجاهليه هي: 1- الطّابع الحسي 2- دقّة الملاحظة 3- صدق النظرة.
المدح: كان المدح مقصوراً على الشعراء الذين دخلوا وارتادوا قصور الملوك.
وقد امتاز غرض المدح بالصّدق، إضافةً إلى خلوّه من المبالغة الممقوتة.
الرّثاء: وقد ظهر هذا الغرض بسبب كثرة الحروب التي كانت تؤدي إلى قتل الأبطال، ومن ثَمَّ يُرثَون. ومن أبرز مميزات غرض الرّثاء:
1- صدق العاطفة 2- رقة الإحساس والبعد عن التهويل والكذب 3- ويتحلّى بالصبر والجَلَد. وقد برعت النساء في شعر الرثاء.وعلى رأسهن الخنساء ،والتي أشتهرت بمراثيها لأخيها صخر.
الاعتذار
ومؤسّسه النابغة الذبياني وسبب خوضه في هذا الفن ما أثارته ظروف الشاعر.
الحكمة
تأتي الحِكَم في بعض أبيات النص، وتمتزج بالإحساس والعاطفة المؤثرة.
خصائص الشعر الجاهلي
أ‌- خصائص الألفاظ: 1- تميل إلى الخشونة والفخامة. 2- خالية من الأخطاء، والألفاظ الأعجميّة لأنـّهم لم يختلطوا بغيرهم. 3- تخلو من الزخارف والتكلّف والمحسّنات المصنوعة. 4- تميل إلى الإيجاز.
ب‌- خصائص المعنى: 1- تخلو من المبالغة الممقوتة. 2- بعيدة عن التعقيد. 3- غالباً تقوم على وحدة البيت لا وحدة القصيدة. 4- منتزعة من البيئة البدوية. 5- الاستطراد.
ج- خصائص الخيال: 1- واسع يدلّ على دقّـة الملاحظة. 2- صور الشعر الجاهلي تمثّل البيئة البدوية. 3- صور الشعر الجاهلي ليست متكلّفة. 4- الصّور الجاهلية تعتمد على الطابع الحسّي.
المعلقات
وهي قصائد ممتازة من أجود الشعر الجاهلي، وسمّيت بالمعلقات: 1- تشبيهاً لها بعقود الدرّ التي تُعلّق على نحور النساء الحسان. 2- وقيل لأنها كُتِبَت بماء الذّهب وعُلِّقَتْ على أستار الكعبة. 3- وقيل لأنها سريعة التعلّق في أذهان الناس فحفظوها، وهذا الرأي هو الأصح.
والناظر في المصادر العربية تهوله تلك الكثرة من الأشعار والشعراء خاصة إذا ضم إليها ماجاء في كتب التاريخ والسير والمغازي والبلدان واللغة والنحو والتفسير إذ تزخر كلها بكثير من أشعار الجاهليين بما يوحي أن الشعر كان غذاء حياتها، وان هذه الأمة قد وهبت من الشاعرية الفذة ما يجعل المرء يتوهم أن كل فرد من رجالها ونسائها وعلمائها كان يقول الشعر وتدل هذه الكثرة من الشعر والشعراء على أن الشاعرية كانت فطرة فيهم ثم ساندت هذه الفطرة الشاعرة عوامل أخرى منها تلك الطبيعة التي عاش العربي الأول كل دقائقها من جبال وممهاد ووديان وسماء ونجوم وأمطار وسيول وكائنات.
لقد كانت الطبيعة كتاباً مفتوحا أمام بصر الشاعر العربي وبصيرته ومن هنا استلهمها في أشعاره ويضاف إلى لطبيعة تلك الحروب التي ألهبت مشاعره بحماسة موارة. ثم حياة الإنسان العربي في بساطتها وفضائلها. وفي معاناته وصراعاته ضد الجدب والخوف معاً ومن ثم جاء هذا الشعر ممثلاُ لحياة الجزيرة العربية في بيئاتها وأحوالها المختلفة، ولحياة الإنسان العربي في أخلاقه وطباعه وعاداته وعقائده وبطولاته وأفكاره. كانت للشاعر العربي في قبيلته منزلة رفيعة. كما كانت رموز القبيلة العربية الأساسية ثلاثة: القائد والفارس والشاعر وكان الشاعر في القبيلة لسانها الناطق والمدافع معاً بل كان بيت الشعر أحياناً يرفع من شأن قببيلة، كما يحكى عن بني أنف الناقة الذين كانوا يعيرون بلقبهم، حتى كان الرجل منهم يحتال على إخفاء لقبه، فما إن قال فيهم الحطيئة بيته الشهير :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
حتى صاروا يباهون بلقبهم ونسبهم
النثر الجاهلي

النثر أحد قسمي القول، فالكلام الأدبي كله إما أن يصاغ في قالب الشعر المنظوم وإما في قالب القول المنثور. ولابن رشيق المسيلي القيرواني " وكلام العرب نوعان: منظوم ومنثور، ولكل منهما ثلاث طبقات: جيدة، ومتوسطة، ورديئة، فإذا اتفق الطبقتان في القدر، وتساوتا في القيمة، لم يكن لإحداهما فضل على الأخرى، وإن كان الحكم للشعر ظاهرا في التسمية.
ويشرح ابن رشيق أن أصل التسمية في المنظوم وهي من نظم الدر في العقد وغيره، إما للزينة أو حفظا له من التشتت والضياع، أما إذا كان الدر منثورا.لم يؤمن عليه ولم ينتفع به.
من هنا حصلت عملية تشبيه الكلام الأدبي بالدور والمجوهرات وتوهم الناس أن كل منظوم أحسن من كل منثور من جنسه في معترف العادة. وذلك بالنظر إلى سهولة حفظ الكلام المنظوم واستظهاره بسبب الوزن، وانعدام الوزن في الكلام المنثور يجعله عرضة للنسيان والضياع، وذلك في وقت كان الناس فيه يتداولون النصوص الأدبية مشافهة دون الكتابة في هذا العصر الجاهلي والإسلامي الأول، وقد زال هذا التفاضل في عصور التدوين وكتابة النصوص كما في زماننا الحاضر، بحيث اختص كل من النثر والشعر بمجالات في القول تجعله أليق به. ويعتقد ابن رشيق محقا: إن ما تكلمت به العرب من جيد المنثور أكثر مما تكلمت به من جيد الموزون، وهو يقصد بذلك تلك الحقبة الزمنية قبل الإسلام وبدايات العهد الإسلامي تخصيصا.
وجاء هذا ردا كافيا علي الذين ينفون وجود نثر فني عربي جيد قبل الإسلام، وإنما كان ضياع ذلك النثر الجاهلي أو اختلاطه بسبب طبيعته الفنية الخالية من الوزن. وهو لم يعن بذلك إلا النثر الفني أي الأدبي الذي يتوفر - كما ذكر بروكلمان – "على قوة التأثير بالكلام المتخير الحسن الصياغة والتأليف في أفكار الناس وعزائمهم". أما النثر الاعتيادي الذي يستعمل بين الأفراد في التداول اليومي الغرض الاتصال وقضاء الحاجات والثرثرة مما ليس فيه متانة السبك والتجويد البلاغي ولا قوة التأثير فلا يعتد به، وليس له قيمة اعتبارية في الدراسة الأدبية. إن ما روي من النثر الجاهلي قليل بالنسبة لما روي من الشعر وذلك للأسباب الاتية: 1- سهولة حفظ الشعر لما فيه من إيقاع موسيقي. 2- الاهتمام بنبوغ شاعر في القبيلة يدافع عنها ويفخر بها. 3- قلة أو انعدام التدوين، والاعتماد على الحفظ والرواية.
أنواع النثر الفني العربي في العصر الجاهلي
بالرغم من عدم وجود أي سجل أو كتاب مدون يحتوي على نصوص النثر الجاهلي يعود تاريخه إلى تلك الفترة من الزمن الغابر، إذ كان الناس يحفظونها ويتناقلونها عن طريق الرواية الشفاهية، مثل الشعر، وهذا ربما سبب قلتها، وكذا موقف الإسلام من بعضها، وبالرغم من ذلك فان الدارسين المحققين لهذا التراث الأدبي العربي ذكروا من أنواع النثر الأدبي في تلك الفترة خاصة بعض الأنواع منها:
الخطابة، القصص، الأمثال، الحكم، الوصايا، النثر المسجوع.
الخطابة
هي فن مخاطبة الجماهير، بغية الإقناع والإمتاع، بكلام بليغ وجيز. فهي قطعة من النثر الرفيع، قد تطول أو تقصر حسب الحاجة لها. وهي من أقدم فنون النثر، لأنها تعتمد علي المشافهة، لأنها فن مخاطبة الجمهور بأسلوب يعتمد علي الاستمالة وعلي اثارة عواطف السامعين، وجذب انتباههم وتحريك مشاعرهم، وذلك يقتضي من الخطيب تنوع الأسلوب، وجودة الإلقاء وتحسين الصوت ونطق الإشارة. أما الإقناع فيقوم علي مخاطبة العقل، وذلك يقتضي من الخطيب ضرب الأمثلة وتقديم الأدلة والبراهين التي تقنع السامعين. أقسام أو أجزاء الخطبة: للخطبة أجزاء ثلاثة هي (المقدمة – والموضوع – والخاتمة). أهداف الخطبة: الإفهام والإقناع والإمتاع والاستمالة. وللخطابة مميزات تمتاز بها عن غيرها من الفنون، لذلك لا نستغرب أن يتحدث الجاحظ عن وجودها، ومنها: لها تقاليد فنية، وبنيوية، وسمات. لها زي معين وهيأة تمثيلية للخطيب، وأصول في المعاملة. كما أنها تستدعي احتشاد الناس من وجهاء القوم. لها أماكن إلقاء هي نفسها أماكن التجمعات الكبرى (مضارب الخيام، ساحات النزول، مجالس المسر، الأسواق). خصائص أسلوب الخطبة: قصر الجمل والفقرات. جودة العبارة والمعاني. شدة الإقناع والتأثير. السهولة ووضوح الفكرة. جمال التعبير وسلامة الألفظ. التنويع في الأسلوب ما بين الإنشائي والخبري. قلة الصور البيانية. الإكثار من السجع غير المكلف. أسباب ازدهار الخطبة في العصر الجاهلي: ازدهرت الخطبة لاكتمال عوامل ازدهارها ورقيها وهي: 1 - حرية القول. 2 - دواعي الخطابة كالحرب والصلح والمغامرات. 3 - الفصاحة فكل العرب كانوا فصحاء. أنواع الخطابة: تختلف باختلاف الموضوع والمضمون، منها: الدينيـة: التي تعمد إلى الوعظ والإرشاد والتذكير والتفكير. السياسية: التي تستعمل لخدمة أغراض الدولة أو القبيلة. الاجتماعية: التي تعالج قضايا المجتمع الداخلية، والعالقة منها من أمور الناس، كالزواج…. الحربية: التي تستعمل بغية إثارة الحماسة وتأجيج النفوس، وشد العزائم. قضائية: التي تقتضي الفصل والحكم بين أمور الناس، يستعملها عادة الحاكم أو القاضي.
ولقد اجتمعت هذه الخصائص في خطبة ل (قس من ساعدة الايادي) والجدير بالذكر أنه أول من قال في خطبته: (أما بعد) وتسمي (فصل الخطاب)، لأنها تفصل المقدمة عن الموضوع. وقد اقترن موضوع الخطابة بالزعامة، أو الرئاسة للقبيلة أو القوم، كما اقترن من جهة أخرى بلفظ الحسام، فلا مجال لبروز الحسام قبل بروز الكلام، ولا مطمع لسيادة القوم إلا بعد إتقان فن القول، كما أن الخطابة قديمة الحضارات، وقدم حياة الجماعات، فقد عرفت عند المصريين، الرومان، اليونان ق05 قبل الميلاد
القصص
الذي كانت تهفو إليه النفوس وتسمو إليه الأعين عند عرب الجاهلية كما عبر عن ذلك بروكلمان، فكان القاص أو الحاكي، يتخذ مجلسه بالليل أو في الاماسي عند مضارب الخيام لقبائل البدو المتنقلة وفي مجالس أهل القرى والحضر، وهم سكان المدن بلغتنا اليوم.
فالقصص فن نثري متميز، عبارة عن مجموعة من الأحداث تتناول حادثة وواقعة واحدة، أو عدة وقائع، تتعلق بشخصيات إنسانية منها وأخرى مختلفة –غير إنسانية-، لها قسمين حسب طبيعة أحداثها هما؛ حقيقية واقعية وخيالة خرافية. تتميز القصة، بأنها تصور فترة كاملة من حياة خاصة، أو مجموعة من الحيوات، فهي تعمد إلى عرض سلسلة من الأحداث الهامة وفقاً لترتيب معين. بينما نجد الأقصوصة تتناول قطاعاً أو موقفاً من الحياة، فهي تعمد إلى إبراز صورة متألقة واضحة المعالم بينة القسمات، تؤدي بدورها لأبراز فكرة معينة. القاص: هو السارد للأحداث، أو هو خالق مبدع، تزدحم في رأسه أحداث وشخصيات، ينفخ فيها الروح لتتحدث بنعمة الحياة. مهمته أن يحمل القارئ إلى حياة القصة، ويتيح له الاندماج التام في أحداثها، ويحمله على الاعتراف بصدق التفاعل الذي يحدث ما بينهما، ويعود الأمر إلى قدرة القاص على التجسيد والإقناع.
كانت مادة القصص أو مواضيعه؛ متعددة ومتنوعة، وذلك بغية التسلية والمتعة، أو حتى الوعظ والإرشاد، أو شد الهمم، فكان بعضها يدور حول: الفروسية، تاريخ القبيلة، بطولات الأمجاد؛ مثل حرب البسوس، داحس والغبراء…. قصص من الوقائع الحياة الاجتماعية اليومية بغية الإمتاع والتسلية. القصص الخرافي، الأساطير، مثل قصص الغول ومنازلته في الصحراء، الجان… فكان العرب يستمد قصصهم ومواضيعهم من حياتهم، مواقفهم، نزالاتهم، وموروثهم الثقافي مما تناقل إليهم عبر الرواية من الأسلاف، لكن هناك البعض مما استمده من جيرانهم؛ كالأحباش، الروم، الفرس، الهنود. وقد وجد فن القص، أن النثر أنجع وسيلة يستعملها أو يصطنعها القاص للوصول لهدفه، لأن الشعر بما فيه من عواطف متأججة، وخيال جامح، وموسيقى خارجية، وغير ذلك مما يرتكز عليه، لا يصلح لان يعبر تعبيراً صادقاً دقيقاً عن تسلسل الأحداث وتطور الشخصيات، في تلك الحياة التي يجب أن تكون مموهة من الواقع. ولكل قصة عنصر سائد يميزها، فكل قصة نقرؤها قد تترك في النفس أثراً أو انطباعا ما، قد ينتج عن الأحداث أو الشخصيات، أو عن فكرة ما… ذلك الانطباع هو العنصر السائد وهو المحرك في القصة، وهو لا يمكن تحديده بدقة. أما عناصر القصة هي: القطع أو الاقتباس، الأحداث، الحبكة، التشويق، الحوار، الخبر، الأسلوب. وللعلم فهناك نوعين للقصة: قصة ذات حبكة مفككة: التي تقوم على سلسلة من الأحداث المنفصلة، غير المترابطة، ووحدة العمل القصصي فيها لا تقوم على تسلسل الأحداث. قصة ذات حبكة عضوية متماسكة: تقوم على حوادث مترابطة تسير في خط مستقيم والحبكة ذاتها تنقسم إلى قسمين: حبكة بسيطة: تكون القصة مبنية على حكاية واحدة حبة مركبة: تكون القصة مبنية على أكثر من حكاية واحدة، تتداخل فيما بينه.
الأمثال
أبدع معظم العرب في ضرب الأمثال في مختلف المواقف والأحداث، وذلك لحاجة الناس العملية إليها، فهي أصدق دليل عن الأمة وتفكيرها، وعاداتها وتقاليدها، ويصور المجتمع وحياته وشعوره أتم تصوير، أقوي دلالة من الشعر في ذلك لأنه لغة طائفة ممتازة، أما هي فلغة جميع الطبقات. تعريف المثل: هو قول محكم الصياغة، قليل اللفظ، موجز العبارة، بليغ التعبير، يوجز تجربة إنسانية عميقة، مضمرة ومختزلة بألفاظه، نتجت عن حادثة أو قصة قيل فيها المثل، ويضرب في الحوادث المشابهة لها،
فهو فن أدبي نثري ذو أبعاد دلالية ومعنوية متعددة، انتشر على الألسن، له مورد وله مضرب. من أسباب انتشار الأمثال وشيوعها: خفته وحسن العبارة، وعمق ما فيها من حكمة لاستخلاص العبر، إصابتها للغرض المنشودة منها، الحاجة إليها وصدق تمثيلها للحياة العامة ولأخلاق الشعوب. ومن خصائص المثل: يجتمع في المثل أربعة لا يجتمع في غيره من الكلام: " إيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبية، وجودة الكتابة، إضافة إلى قوة العبارة والتأثير، فهو نهاية البلاغة. والأمثال في الغالب أصلها قصة، إلا أن الفروق الزمنية التي تمتد لعدة قرون بين ظهور الأمثال ومحاولة شرحها أدت إلى احتفاظ الناس بالمثل لجمال إيقاعه وخفة ألفاظه وسهولة حفظه، وتركوا القصص التي أدت إلى ضربها. وفي الغالب تغلب روح الأسطورة على الأمثال التي تدور في القصص الجاهلية مثل الأمثال الواردة في قصة الزباء ومنها:
" لا يطاع لقصير أمر, ولأمر ما جمع قصير أنفه" ـ " بيدي لا بيد عمرو". وكذلك الأمثال الواردة في قصة ثأر امرئ القيس لأبيه ومنها: " ضيعني صغيرا وحملني ثأره كبيرا " ـ " لا صحو إليوم ولا سكر غدا " ـ " اليوم خمر وغدا أمر". وربما يستطيع المحققون بجهد أن يردوا بعض هذه الأمثال لأصحابها ومبدعيها، فمن حكماء العرب عدد كبير قد اشتهر بابتكاره وإبداعه للأمثال، بما فيها من عمق, وإيجاز, وسلاسة, يقول الجاحظ: " ومن الخطباء البلغاء والحكام الرؤساء أكثم بن صيفي، وربيعة بن حذار، وهرم بن قطيعة، وعامر بن الظرب، ولبيد بن ربيعة. وأحكمهم أكثم بن صيفي التميمي, تدور علي لسانه حكم وأمثال كثيرة, وهي تجري علي هذا النسق : " رب عجلة تهب ريثا " ـ " ادرعوا الليل فإن الليل أخفى للويل. المرء يعجز لا محالة ". " لا جماعة لمن اختلف " ـ " لكل امرئ سلطان على أخيه حتى يأخذ السلاح, فإنه كفى بالمشرفية واعظا " ـ " أسرع العقوبات عقوبة البغي". ولكن أمثال العرب لم تأت على مثل هذه الدرجة من الرقي والانضباط الأسلوبي, مثل التي جاء بها أكثم, بل إن كثيرا من الأمثال الجاهلية تخلو من التفنن التصويري, وهذا بطبيعة الأمثال فإنها ترد على الألسنة عفوا وتأتي على ألسنة العامة لا محترفي الأدب, فلم يكن من الغريب أن يخرج بعضها علي القواعد الصرفية والنحوية دون أن يعيبها ذلك مثل: أعط القوس باريها (بتسكين الياء في باريها والأصل فتحها), وأيضا (أجناؤها أبناؤها) جمع جان وبان والقياس الصرفي جناتها بناتها لأن فاعلا لا يجمع علي أفعال وهذا يثبت أن المثل لا يتغير بل يجري كما جاء علي الألسنة وأن خالف النحو وقواعد التصريف. وبعض الأمثال يغلب عليها الغموض وقد تدل تركيبتها على معنى لا تؤدي إليه الكلمات بذاتها، ومن ذلك قول العرب: (بعين ما أرينك)؛ أي أسرع. ولم يكن هذا النوع من الأمثال هو الوحيد بل هناك أمثال صدرت عن شعراء مبدعين وخطباء مرموقين فجاءت راغبة الأسلوب متألقة بما فيها من جماليات الفن والتصوير مثل: أي الرجال المهذب، فهذا المثل جزء من بيت للنابغة يضرب مثلا لاستحالة الكمال البشرين. والبيت: ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث. أي الرجال المهذب. ويصعب تمييز المثل الجاهلي عن الإسلامي. إلا بما يشير إليه من حادث أو قصة أو خبر، يساعد على معرفته وتمييزه مثل: " ما يوم حليمة سر"، وحليمة بنت ملك غسان. فهو في عصر الإسلام والمثل: " اليوم خمر وغدا أمر". هو في العصر الجاهلي والأمثال ذات قالب ثابت البنية، إذ هو ذاته يستعمل في كل الأحوال، وهي تنقسم إلى 03أقسام من حيث البناء ذات قالب بسيط: إنك لن تجني من الشوك العنب. تاتي في قالب الصنعة اللفظية: من عز بز، عش رجباً ترى عجبا. وبعضها يأتي في قالب منتهكا الترتيب النحوي: الصيف ضيعتِ اللبن. أما أنواع المثل، فهي حقيقية أو فرضية خيالية. حقيقية: لها أصل، من حادثة واقعية، وقائلها معروف غالبا. فرضية: ما كانت من تخيل أديب ووضعها عل لسان طائر أو حيوان أو جماد أو نبات أو ما شاكل ذلك، والفرضية تساعد على النقد والتهكم ووسيلة ناجحة للوعظ والتهذيب. - بعض يمثل منهجا معينا في الحياة كقولهم: إن الحديد بالحديد يٌِفًلح وبعضها ما يحمل توجيها خاصا كقولهم: قبل الرماء تملأ الكنائن. وبعضها يبني علي ملاحظة مظاهر الطبيعة أو يرتبط بأشخاص اشتهروا بصفات خاصة. أما من حيث اللغة فقد تستعمل الفصحى وهي عادة المثل الجاهلي، وقد تستعمل اللهجة العامية، وقد تكون هجينة ما بين ألفاظ فصحى وأخرى دخيلة وتسمى بالمولدة.
الحكم
الحكمة قول موجز مشهور صائب الفكرة، رائع التعبير، يتضمن معنى مسلماً به، يهدف عادة إلى الخير والصواب، به تجربة إنسانية عميقة. من أسباب انتشارها: اعتماد العرب على التجارة استخلاص العظة من الحوادث نفد البصية والتمكن من ناصية البلاغة. خصائصها: روعة التشبيه قوة اللفظ دقة التشبيه سلامة الفكرة مع الإنجاز
النثر المسجوع أو سجع الكهان
وهذا نوع من النثر في العصر الجاهلي أولاه المستشرقون من العناية أكثر مما يستحق، وبعضهم كان يغمز بذلك من طرف خفي إلى الفواصل في آيات القران الكريم كأنه يريد الطعن في إعجازه. يقول المستشرق بلاشير في كتابه (تاريخ الأدب العربي)، أن سكان المجال العربي(…..) عرفوا، دون ريب نظاما إيقاعيا تعبيريا سبق ظهور النثر العربي، ولم يكن هذا الشكل الجمالي هو الشعر العروضي، ولكنه نثر إيقاعي ذو فواصل مسجعة ". ويضيف أنه من الممكن أن يصعد السجع إلى أكثر الآثار الأدبية عند العرب إيغالا في القدم، وبالتالي إلى ماضي أكثر غموض".فهناك من يؤكد بأن المسجوع كان المرحلة الأولى التي عبرها النثر إلى الشعر عند العرب.
يقول ابن رشيق: وكان كلام العرب كله منثوراً، فاحتاجت العرب إلى الغناء بمكارم الأخلاق وطيب أعراقها، وصنعوا أعاريض جعلوها موازين للكلام، فلما تم لهم وزنه سموه شعراً ". فلما استقر العرب، واجتمعوا بعد تفرق، وتحضروا بعد بداوة، واجتمع لهم من سمات الحضارة وثقافة الفكر، وتنظيم الحياة، ما جعلهم يشعرون بحاجتهم إلى كلام مهذب، وأسلوب رشيق، وفكرة مرتبة، فكان النثر المسجوع وسيلتهم في ذلك. تعريفه: " لون فني يعمد إلى ترديد قطع نثرية قصيرة، مسجعة ومتتالية، تعتمد في تكوينها على الوزن الإيقاعي أو اللفظي، وقوة المعنى"، فمن مميزاته أنه يأتى:
محكم البناء، جزل الأسلوب، شديد الأسر، ضخم المظهر، ذو روعة في الأداء، وقوة في البيان، ونضارة في البلاغة. لغته تمتاز: بشديدة التعقيد، كثرة الصنعة، كثرة الزخارف في أصواتها وإيقاعها. لذلك فالنثر المسجوع يأتي في مرحلة النضج. بينما كنا قد رجحنا من قبل بأسبقية الأمثال على غيرها من أشكال التعبير النثري.
وظاهرة السجع المبالغ فيه في النثر الجاهلي، قد ارتبطت بطقوس مشربة بسحر والكهون ومعتقدات الجدود، لذلك يكثر في رأيه ترديد القطع النثرية القصيرة المسجعة أثناء الحج في الجاهلية، وحول مواكب الجنائز، مثل قول أحدهم: من الملك الأشهب، الغلاب غير المغلب، في الإبل كأنها الربرب، لا يعلق رأسه الصخب، هذا دمه يشحب، وهذا غدا أول من يسلب". ويتصف هذا النثر إجمالا باستعمال وحدات إيقاعية قصيرة تتراوح بين أربعة وثمانية مقاطع لفظية (…) تنتهي بفاصلة أو قافية، ودون لزوم التساوي بين الجمل أو المقاطع.
الوصايا
وصى، أو أوصى الرجل بمعنى؛ عهد إليه، قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: " استوصوا بالنساء خير فإنهن عندكم عوان ". والوصية من عند الله إنما هي فريضة، يقول تعالى:" يوصيكم الله في أولادكم..". وسميت بالوصية أيضا لاتصالها بأمر الميت، وتعني كذلك كلمة وصى الشيء وصياً أي اتصل، ووصله، فقد قيل لعلي كرم الله وجهه " الوصي" لاتصال نسبه بنسب الرسول صلى الله عليه وسلم.
الوصية: هي من ألوان النثر التي عرفها العرب في الجاهلية، وهي قول حكيم صادر عن مجرب خبير يوجه إلي من يحب لينتفع به، أو من هو أقل منه تجربة. أجزاء الوصية: المقدمة: وفيها تمهيد وتهيئة لقبولها. الموضوع: وفيه عرض للأفكار في وضوح واقناع هاديء. الخاتمة: وفيها إجمال موجز لهدف الوصية. ويتضح ذلك على سبيل المثال؛ في (وصية أم لإبنتها) عند زواجها لأمامة بنت الحارث. خصائص أسلوب الوصية: 1- دقة العبارة ووضوح الألفاظ. 2- قصر الجمل والفقرات. 3- الإطناب بالتكرار والترادف والتعليل. 4- تنوع الأسلوب بين الخبر والإنشاء. 5- الإقناع بترتيب الأفكار وتفصيلها وبيان أسبابها. 6- الإيقاع الموسيقي، إذ يغلب عليها السجع، لتأثيره الموسيقي. 7- اشتمالها على كثير من الحكم. 8- سهولة اللفظ، ووضوح الفكرة. وهناك فرق بين الوصية والخطبة ألا وهو:- أن الخطبة: هي فن مخاطبة الجماهير لاستمالتهم وإقناعهم. أما الوصية: فهي قول حكيم لإنسان مجرب يوصي به من يحب لينتفع به في حياته.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-24-2011, 07:38 PM
2

الأدب الإسلامي.. مفهومه وخصائصه

ليس من باب المصادفة أن يكون رجالات الإسلام وعلماؤه وفلاسفته وقواده من أكثر الناس اهتماما وممارسة لفن الأدب شعرا ونثرا، ولنا في أقوال الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لحسان بن ثابت شاعر الإسلام الأول الأسوة: "نافح عنا وروح القدس يؤيدك"، "أجب عني، اللهم أيده بروح القدس"، "اهجهم، وجبريل معك". كما تجد نفس الأمر عند كعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وحمزة بن عبد المطلب، أجمعين ثم الشافعي وابن سينا وابن المقفع والجاحظ وغيرهم، عربا وعجما، قديما وحديثا، تراوحت مذاهبهم بين من يهتم بنفعية الأدب وفائدته، وبين من يؤثر جمالياته وتأثيرته، وثالث يجمع بين الغرضين. ومن ثم وجدنا نظريات نقدية رائدة: "نظرية الإسلام في النقد" لمحمد عبد السلام الجمحي.
وحديثا منذ الكتابات الأولي للعلامة أبو الحسن الندوي حيث دعا إلي إقامة "أدب إسلامي"، وجهود الشاعر الفيلسوف محمد إقبال في هذا المنوال، ومنافحات أديب الإسلام والعربية مصطفى صادق الرافعي، ثم كتابات الأستاذ سيد قطب الأدبية الرصينة، ثم تلاه محمد قطب في: "منهج الفن الإسلامي"، ثم نجيب الكيلاني: "الإسلامية والمذاهب الأدبية"، وخطوات د. عماد الدين خليل الرائدة علي هذا الطريق وكتابه "النقد الإسلامي المعاصر"، ثم ولادة رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وكذلك إنشاء جوائز عالمية للترجمة من العربية وإليها جائزة مكتبة الملك عبد العزيز العامة للترجمة، لتؤكد عالمية هذا الأدب ومفهومه وجمالياته، وعلاقته بسائر الإبداعات العالمية قديمها وحديثها.
ويمكن إيجاز مصطلح ومفهوم الأدب الإسلامي علي النحو التالي: "انه تعبير فني جميل مؤثر، نابع عن ذات مؤمنة، يترجم عن الحياة والإنسان والكون وفق الأسس العقائدية للمسلم، وباعث للمتعة والمنفعة، ومحرك للوجدان والفكر، ومحفز لاتخاذ موقف والقيام بنشاط ما.

وهو ليس بأدب فترة كذلك، فمصطفي صادق الرافعي في تاريخ آداب العرب: نقد التقسيم السياسي للأدب "من عصر النبوة ـ حتي بني امية" فهو حسب رأيه لا يليق بآدابنا، إذ إن الأدب العربي موصول الحلقات متكامل ومترابط برباط قوي هو اللغة العربية.. لذا فالأدب الإسلامي ليس أدب فترة، يتحدد بفترة زمنية معينة، بل يتحدد أكثر ما يتحدد بالفكرة والجمال، فالفكرة تحدد إسلامية العمل الأدبي، والجماليات تحدد إبداعية الأدب. كما إنه أدب فطرة يقوي ويضعف بقوة وضعف الفطرة السلمية، وهو يستجيب لها في صحتها واعتلالها، لذا فهو أدب واقعي وإنساني وعالمي يأتي أشمل من الأدب الديني الذي يجعل موضوعه ومحوره الدين، فالأدب الإسلامي أدب مفتوح أمام موضوعات شتي فصلها سيد قطب في كتابه: "في التاريخ: فكرة ومنهاج"، وطرحها محمد قطب في: "منهج الفن الإسلامي.


الأدب الإسلامي.. وظائفه:

إن كتاب الله الخالد أعتمد جمال الكلمة، وتأثير المضمون ليهز الوجدان، ويوقظ العقول، ويحرك الوجدان، ومن هنا تتبدي مهمة وأهمية ووظيفة الأدب في الحياة. فله وظيفة عقائدية "تعبر عن رؤية الإسلام للكون والحياة والعالم والإنسان، توحيدا، ونقدا وتفنيدا وهدماً جميلا لمذاهب وضعية تُعبد الناس للأرباب من دون الله تعالي، فتلك الوظيفة تعكس رؤية مشخصة، واقعية حياتية، بصورة مرنة وملتزمة في آن "مرونة تتجاوز التلقين والتقرير، والتزما من أجل الحفاظ علي الشخصية الفنية الإسلامية كي لا تتشوه أو تضيع أو تتفكك".
وله وظيفة اجتماعية وسياسية: تصنع المجتمع الإسلامي وتعالج أدوائه، توحدا وتماسكا وتكافلا، قيما وممارسات، تخلية من البدائل القبيحة، وتحلية بالنماذج الجميلة، وكما سعي "هنري سيوريا" لمجتمع نصراني، و"جدعون" لمجتمع يهودي، و"باسترناك" لمجتمع ليبرالي، و"كامو" لمجتمع وجودي، و"شولوخوف" لمجتمع شيوعي و"ميتشل" لمجتمع رأسمالي، و"مورافيا" لمجتمع منحل. فلماذا لا يسعي الأدب الإسلامي وأدباؤه عبر القصة والرواية والشعر والمسرحية إلي صياغة المجتمع الإسلامي: أحرام علي بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس؟
كما له وظيفة نفسية: حلا لمشاكل المسلم والإنسان المعاصر المأزوم، تطهيرا وتحررا، وتحصنا له من التفكك والضياع والتشتت، وممانعة له من التدمير والإقصاء والفناء.. إن مشاهدة الخوف والتازم متجسدا في هذا البطل أو ذاك يُحررك من الخوف والتأزم. وله وظيفة تاريخية: تصويرا وتحليلا وتوثيقا للتجارب التاريخية المؤطرة زمانا ومكانا كي لا تتعرض للضياع أو التزوير ومن ثم الاستعادة والأحياء واستلهام التاريخ معيشة فنية لمجابهة عالم يسعي لتكريس أننا "ليس لنا تاريخ علي الإطلاق".
ثم له وظيفة منهجية عنصرا حيويا ومؤثرا وتوازن منهجي في طرح المعطيات والقضايا الإسلامية علي المثقف والعلم المعاصر في تكامل مع وظيفة العالم المسلم، قد يكتفي البعض بقراءة تفسير ابن كثير أو الطبري أو القرطبي، ولكن غيرهم يجدون في قراءة "التصوير الفني في القرآن". ولقد بات الأدب الإسلامي ـ يحل الأزمة الإنسانية القديمة الحديثة, و"الفصام النكد" الذي يطغي فيها جانب من جوانب الإنسان على آخر، وأعظم ما يقدمه الأدب الإسلامي للحياة المعاصرة: الرؤية المترابطة لمكونات الإنسان وتكاملها وتداخلها وتوازنها، وما يحقق له التوازن بين دنياه وأخرته، وفق القيم الحاكمة لحياته.
ووظيفة تربوية أخلاقية لأكبر قدر من الانضباط الخلقي وصولا بتنمية الحس الجمالي للمسلم، فسلم القيم التربوية والأخلاقية واسع المدى ومتساوقا ونظرة شمولية ترفض التجزئة للقيم، مع الاستعلاء علي الدنس والمغريات، والتوحد بين المعتقد والممارسة، وملء الفراغ النفسي والاجتماعي المعاصر، وتجاوز الرومانسية المريضة، ورفض الذوبان، لتحقيق الاقتران بين الفن والقيم، وطرح بدائل مقنعة لمعطيات الفنون الوضعية في ميدان القيم التربوية: البرغماتية والوجودية والمثالية والمادية والدراونية الاجتماعية.
إنك لا تجد تقرير المعني الوظيفي/ الجمالي للأدب في اسمي معانيه إلا في اللغة العربية وحدها "فإذا أردت الأدب الذي يقرر الأسلوب شرطا فيه ويأتي بقوة اللغة صورة لقوة الطباع وبعظمة الأداء صورة لعظمة الأخلاق، وبرقة البيان صورة لرقة النفس، وبدقته المتناهية في العمق صورة لدقة النظرة للحياة، ويريك الكلام أمة من الألفاظ عاملة في حياة أمة الناس، ضابطة لها المقاييس التاريخية محكمة لها الأوضاع الإنسانية مشترطة فيها المثل الأعلى حاملة لها النور الإلهي..إذا أردت الأدب الذي يُنشئ الأمة إنشاء ساميا ويدفعها إلي المعالي دفعا ويردها عن سفاسف الحياة ويوجهها بدقة الإبرة المغناطيسية إلي الأفاق الواسعة، ويسددها في أغراضها التاريخية ويملأ سرائرها يقينا ونفوسها حزما وأبصارها نظرا وعقولها حكمة وينفذ بها من مظاهر الكون إلي أسرار الألوهية..إذا أردت كل ذلك وغيره وجدت القرآن الكريم وضع الأصل لذلك كله بل لقد جعل هذا الأصل مقدسا وفرض هذا التقديس عقيدة واعتبر هذه العقيدة ثابتة لن تتغير".
الأدب الإسلامي.. جمالياته

يتبدي جمال الأدب الإسلامي عند مقارنته "بأدب عصر العولمة الثقافية" التي تستبدل "ثقافة وصناعة الكلمة" لتكرس "صناعة الصورة وثقافتها"، وتحول العناصر الجمالية مثل البلاغة والبيان والاتفاق والتطابق والموضوعية والإحالة المرجعية والواقعية إلى "بيت مرايا"، أو "بيت رعب غير مستقر"، "فثقافة العولمة" هي ثقافة التهكم والسخرية أكثر من الجدية، والتغيير والإرجاء والتكرار، أكثر منها ثقافة التحديد والتجديد، وتماهي الأنساق الثقافية والأدبية أكثر من استقلالها، فتتداخل الأساليب (الشاكة والمُشككة في كل المقولات، وغير المنسجمة مع أي موروث) إلى الحد الذي يصبح بلا أسلوب، فمن خصائص ممارساتها الأسلوبية: الاستخدام الشديد للتناص الانعكاسي الأسلوبي Reflexive intertextuality، والتأكيد على أن النص / الكتابة هو أولا وأخيراً للكاتب وليس للقارئ، ويرى مروجو هذه الآداب ـ استعلاءً بتلك السمات التي ينبغي أن تسود العالم طوعاً أو كرهاًـ أنها لن تسود إلا بتفتيت الثقافات المحلية، وصياغتها ضمن منظومة ثقافية نمطية واحدة، بلا تمايز أو اختلاف أو خصوصية للثقافات المتعددة. في حين يصف "ابن خلدون" في مقدمته جماليات وبراعة "الأدباء الإسلاميين" فيقول: "إن كلام الإسلاميين من العرب أعلي طبقة في البلاغة وأذواقها من كلام الجاهليين في منثورهم ومنظومهم.. والسبب في ذلك أن هؤلاء الذين أدركوا الإسلام سمعوا لطبقة عالية من الكلام في القرآن والحديث، والذين عجز البشر عن الإتيان بمثلهما، فنهضت طباعهم وارتقت مكانتهم في البلاغة، علي ملكات من قبلهم من أهل الجاهلية ممن لم يسمع هذه الطبقة أو نشأ عليها، فكان كلامهم في نظمهم ومنثورهم احسن ديباجه، واصفي رونقا من أولئك، وارصف مبني، واعدل تثقيفا، بما استفادوه من الكلام العالي". وحين جاء النص الإلهي والخطاب القرآني باللغة العربية نالت من الشرف والقدر ما لم تنله لغة أخرى، وجعل الأدباء يتبارون في صيانتها والعناية بها علي شتي الأوجه، فهي رمز الأمة والمعبرة عن حضارتها ووعاء آدابها وأفكارها ووجدانها ومشاعرها، وحين أقسم الله تعالي "بالقلم" أداة الكتابة ارتفع شأو الأدب والكتابة. لقد ابتكر النظم القرآني صورا أدبية مدهشة بدت غريبة عما كان العرب يعرفونه في نثرهم وشعرهم وهي أروع مما نعرفه في أدب العصور الحديثة"، فلقد وردت فيه القصة والقصص علي نحو غير مسبوق ولقد بات واضحا بروز جماليات الأجناس الأدبية، شكلا ومضمونا، وتوجه آداب ـ وإن كان يستلزم المزيد والمزيد ـ نحو الفن الملتزم الذي ينحو للتحرر الحقيقي، وتجريد المرء من كل قيد إلا رضا ربه، أنماطا فنية لها لغة رائعة، وآدابا بليغة، وقواعد رفيعة، وأفكارا سامية، سموا بالذائقة الفردية والجمعية والإنسانية.
وإذا كان الشعر ـ موهبة ومهارة ـ هو\" تصوير ناطق\"، وتنظيم للخيال بحيث يتحول من أخلاط مشوشة جامحة، وتجارب ذاتية، إلي أشكال جميلة وقوالب بديعة تستحث الوجدان والفكر وتحفظ توازنهما بما لها من معان وأهداف عامة لا تنفصل عنه. وتبقي روح الشعر هي جوهر الفن وأشكاله المختلفة. لذا برز الشعر الإسلامي الذي يتميز بالوضوح والشفافية والقوة. والأعمال الأدبية التي تخلو من روح الشعر ليست أعمالا فنية. بينما الحاجة للنثر حاجة عقلية وفكرية ومنطقية لأنه يخاطب تلك الجوانب من المرء. ففي الكتابة عن السيرة النبوية يبدو عبد الحميد جودة السحار وعمله في عشرين جزءا في أسلوب شائق رائع نموذجا يحتذي في هذا المجال. وهناك العقاد و"عبقرياته"، وكتابات أنور الجندي، وعماد الدين خليل، وحلمي القاعود علامات مضيئة علي طريق الأدب وحركة النقد الإسلامي.
ولقد نشا المسرح من رحم الشعر، فلغة المسرح لغة خصبة ذات إيقاع موحى، وفي المسرح الإسلامي برزت نصوص وأعمال مسرحية معاصرة جديرة بالذكر والإشادة منها: "الملحمة الإسلامية الكبرى..عمر" في تسعة عشر جزء للأديب الكبير علي أحمد باكثير، وله نصوص مسرحية أخرى كـ "إله إسرائيل، مسرحيات عبد الحميد جودة السحار ومنها "الله أكبر"، ثم هناك "عالم وطاغية"، و"يوسف الصديق" ليوسف القرضاوي، و"عروة بن حزام" لهاشم الرفاعي، و"محكمة الصلح الكبرى" لمحمد ماضي أبو العزايم، و"النجاشي ملك الحبشة" و"جوار الله" و"الأبطال" و"هرقل عظيم الروم" لمحمد عبد المنعم العربي، و"مسرور ومقرور" لأحمد بهجت، و"محاكمة رجل مجهول" لعز الدين إسماعيل، و"محكمة الهزل العليا.. تحاكم الأيدي المتوضئة" لجابر قميحة، و"أصحاب الأخدود" لمحمود أحمد نجيب، و"عودة هولاكو"، و"القضية"، و"الواقع.. صورة طبق الأصل" لسلطان بن محمد القاسمي وغيرهم. كما برزت فرق مسرحية كـ"فرقة الشبان المسلمين". كما تلقت الجماهير بشوق ولهفة الأعمال الدرامية التلفزيونية من سيناريو وحوار أمينة الصاوي: "محمد رسول الله" من إخراج أحمد طنطاوي، عن إبداعات القصص الموسوعي لعبد الحميد جودة السحار، و"علي هامش السيرة"، و"فرسان الله، و"الكعبة المشرفة"، و"الأزهر منارة الإسلام".
أما فن الرواية والقصة فعلاقة خاصة بين الروائي والقاص وقارئهما تتسم بالاندماج المباشر والشخصي في تجربة ومضمون ما يريده الكاتب، وهما مزيج من أجناس شتي: المقال والخطابات الشخصية والمذكرات والتاريخ والوثائق الرحلات والسلوك الاجتماعي والتحليل النفسي للشخصية. ويشكل دراسة موقف الإنسان من الكون البؤرة التي تنبع منها الأحداث ومواقفها وبنائها الدرامي. ففي الرواية نجد نجيب الكيلاني ورواياته الرائدة في الأدب الإسلامي: ليالي تركستان، وعمالقة الشمال، وعذراء جاكرتا، وعمر يظهر في القدس، ورحلة إلي الله. ويـُعد محمد عبد الحليم عبد الله معلما بارزا والذي قدم للمكتبة العربية ثلاثين كتابا معظمها في فن الرواية "13 رواية" وعشر مجموعات قصصية قصيرة، واعتني فيها بالقضايا الإنسانية والقيم العامة ونادي بالأمل والوقوف بعد الانتكاسات التي يتعرض لها شخوصه، مع بروز عنصر الخيرية وانتصاره أمر باد في أعماله وتُعد روايته "الباحث عن الحقيقة" أنموذجا تطبيقيا للأدب الإسلامي

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-24-2011, 07:50 PM
3
الأدب في العصر الأموي

الأدب في العصر الأموي، أدى قيام الدولة الإسلامية إلى ظهور أدب إسلامي يغاير في كثير من خصائصه الأدب الجاهلي، بيد أن قصر حقبة صدر الإسلام (1هـ، 40هـ) لم يتح لهذا الأدب أن يمد جذوره وأن تنضج سماته الجديدة، فلما كان العصر الأموي أتيح لهذا الأدب الجديد أن يزدهر وأن تتضح قسماته، وساعدت على هذا التطور عوامل كثيرة سياسية واجتماعية ودينية.

وأبرز المؤثرات في الحياة الأدبية عصرئذ كانت المؤثرات السياسية. فقد نقل الأمويون حاضرة ملكهم إلى بيئة جديدة تغاير بيئة الحجاز هي الشام. وأسسوا ملكاً وراثياً يتداول فيه بنو أمية الحكم من دون سواهم ويقمعون كل معارضة تنزع إلى سلبهم ملكهم، وكان لجل خلفاء بني أمية مقدرة سياسية تجعلهم مهيئين لتولي مقاليد الحكم. وقد قوبل نزوع بني أمية إلى الاستئثار بالأمر بمعارضة عنيفة من طوائف من رعيتهم، منهم الخوارج [ر] الذين كانوا يريدون الخلافة شورية لا تكون وقفاً على قريش وحدها بل يتولاها كل من تتوافر فيه المؤهلات المطلوبة ولو كان عبداً حبشياً. ومنهم الشيعة [ر] الذين كانوا يرون آل البيت أحق بتولي الأمر من جميع بطون قريش ومن جميع المسلمين ويجعلون الإمامة أمراً إلهياً، فالله اختار نبيه والنبي e اختار وصيه علياً، وكل إمام يوصي لمن يليه، وقد اتهموا بني أمية بأنهم افتأتوا عليهم وغصبوهم حقهم الشرعي. على أن حزبي الخوارج والشيعة ما لبثا أن انقسما إلى فرق تختلف فيما بينها في طائفة من المعتقدات، فانقسم الخوارج إلى أزارقة - وهم أشدهم تطرفاً - وإباضية، ونجدات، وصفرية، وفرق أخرى أقل شأناً، وانقسم الشيعة إلى إمامية اثني عشرية، وإمامية سبعية (إسماعيلية)، وكيسانية، وزيدية. وقد قام كل من الخوارج والشيعة بثورات متصلة طوال العصر الأموي ولكنهم لم يستطيعوا تحقيق نصر حاسم لتفرق كلمتهم وقلة عددهم، ولكن ثوراتهم أدت إلى زعزعة أركان الحكم الأموي. ومن هذه الطوائف كذلك جماعة عبد الله بن الزبير الذي كان يرى أنه أحق بالخلافة من يزيد بن معاوية، وقام بينه وبين بني أمية نزاع دموي استمر عشر سنوات وانتهى بمقتله والقضاء على أصحابه سنة 73هـ. ومن هذه الطوائف من ثار على بني أمية لعدم رضاهم عن سياسة أميرهم، فثار عبد الرحمن ابن الأشعث على الحجاج ثورة كادت تزلزل أركان الحكم الأموي ولكنه أخفق في تحقيق النصر وانتهى الأمر بموته منتحراً، وثار يزيد بن المهلب على يزيد بن عبد الملك وانتهى أمره بمقتله.

ومن أهم ثورات الخوارج التي تمخض عنها عصر بني أمية ثورات الأزارقة الذين كانوا أشد الخوارج تطرفاً وتشدداً، وقد قتل زعيمهم نافع ابن الأزرق في موقعة دولاب مع أهل البصرة. وتوالت ثوراتهم بعد ذلك واستطاع القائد المحنك المهلب ابن أبي صفرة أن يبعد خطرهم ويصد حملاتهم وأن يقضي عليهم آخر الأمر. وفي الوقت عينه كان الخوارج الصفرية يشنون حملات عنيفة على مدينة الكوفة يقودهم الخارجي شبيب بن يزيد. وقد استطاع هذا الخارجي أن يهزم جيوشاً كثيرة أرسلها إليه الحجاج. بل لقد استطاع دخول الكوفة ومعه زوجه غزالة الحرورية، واضطر الحجاج أن يستنجد بعبد الملك الذي وجه لنجدته جيشاً من أهل الشام، وأخيراً هلك شبيب وزوجه وأخوه في موقعة على مشارف الكوفة. وفي أواخر العصر الأموي قام الخارجي الضحاك بن قيس الشيباني بحملة على الكوفة في جمع غفير من الخوارج واستطاع الاستيلاء عليها ولكنه هزم بعدئذ في موقعة مع جيش وجهه إليه مروان بن محمد وانتهى الأمر بمصرعه. ولم تكد ثورته تنطفئ حتى انطلق الخوارج الإباضية من بلاد اليمن إلى الحجاز واستطاع قائدهم أبو حمزة الخارجي أن يستولي على مكة والمدينة ولكنه لم يستطع أن يصد الجيش الذي وجهه إليه مروان بن محمد من الشام فقتل في موقعة بوادي القرى.

وعلى الرغم من إخفاق ثورات الخوارج فإن ثوراتهم المتصلة كانت من أقوى الأسباب في إضعاف الحكم الأموي وجعله عاجزاً عن الوقوف في وجه أنصار الدعوة العباسية.

وكانت ثورات الشيعة أقل خطراً من ثورات الخوارج، فقد أعلن الحسين بن علي خلافه على يزيد بن معاوية ولما قدم بآل بيته إلى الكوفة تخلت عنه شيعته فانتهى أمره بالقتل ومعه جل آل بيته. وكذلك أخفقت ثورة التوابين في إحراز نصر حاسم على بني أمية. واستطاع المختار الثقفي أن يستولي على الكوفة وأن يهزم جيش أهل الشام ولكنه لم يستطع التغلب على جيش مصعب بن الزبير وقتل. وكذلك أخفقت ثورة زيد بن علي بالكوفة لخذلان أهل الكوفة إياه فقتل وصلب كما قتل ابنه يحيى بعد ذلك.

ويتصل بالمؤثرات السياسية حركة الفتح الإسلامي التي بلغت أوجها في ذلك العصر، وقد استطاع الفاتحون المسلمون أن يمدوا حدود الدولة الإسلامية في حقبة قصيرة إلى أقصى المغرب وإلى بلاد الأندلس ومشارف بلاد الروم، وامتدت فتوحهم شرقاً إلى بلاد فارس وسجستان وخراسان وما وراء النهر وبلاد السند، فكان الفتح الإسلامي أسرع فتح عرفه التاريخ، وكان العرب الفاتحون حين يبسطون سلطانهم السياسي ينشرون معه عقيدتهم ولغتهم وأدبهم، كما كانوا يتأثرون بحضارة الأمم التي بسطوا سلطانهم عليها وبأدبها وعاداتها الاجتماعية. وقد أدت الفتوح إلى امتلاء أيدي الفاتحين بالفيء والأموال وأدى هذا إلى اختلاف نمط حياتهم اختلافاً بيناً عما كانت عليه يوم كانوا يعيشون حياة التقشف والضيق في جزيرتهم.

فكذلك وجد للأدب العربي في عصر بني أمية بيئات جديدة غير بيئة الجزيرة العربية، مهده الأول، فتلون الأدب بألوان هذه البيئات وتأثر بها، فكان لبيئات الشام والعراق وخراسان ومصر والمغرب والأندلس أثرها القوي في الحياة الاجتماعية والفكرية والأدبية.

ومن المؤثرات الاجتماعية في الحياة الأدبية كذلك ظهور طبقة الموالي التي كانت في تكاثر مستمر سواء من طريق الفتوح أو الشراء، وكان لا مفر من أن يكون لوجودها أثر واضح في المجتمع العربي كما كان لها أثر في الحياة الأدبية. فقد حذقت طوائف من الموالي اللغة العربية لنشأتهم بين ظهراني مواليهم العرب، ووقفوا على التراث الأدبي وما لبثوا أن شاركوا في الحياة الأدبية فظهر منهم الكتاب والشعراء. على أن بني أمية كانوا يقمعون أية محاولة يقوم بها الموالي لإبراز هويتهم القومية أو لرفع أصواتهم بنائرة العصبية المعادية للجنس العربي، فظلت الكلمة الأولى للعرب طوال ذلك العصر، على نقيض ما حدث في العصر العباسي.

ولئن أفلح بنو أمية في قمع العصبية القومية فإنهم لم يفلحوا في إخماد جذوة العصبية القبلية التي استعرت في ذلك العصر وبرزت على نحو أعنف وأبعد أثراً مما كانت عليه في العصر الجاهلي، وكان استعارها بفعل عوامل شتى اجتماعية وسياسية واقتصادية. وقد ظهرت في ذلك العصر التكتلات القبلية الواسعة فاحتدم الصراع بين العدنانية والقحطانية، كما نشب الصراع في إطار كل من هاتين الكتلتين. وقد تركت هذه الفتن القبلية صداها القوي في الحياة الأدبية، وفي الشعر خاصة، فنشط فن المناقضات وكثرت المفاخرات القبلية. ووقف الشعراء والخطباء وراء احتدام هذه العصبيات فكان الشعراء يلتقون في المربد والمحافل فيتفاخرون ويتهاجون والناس حلق حولهم وكل فئة تتعصب لشاعرها فتزداد نار العصبية بذلك اتقاداً.

وثمة عامل آخر كان له أقوى الأثر في الحياة الأدبية عصرئذ هو البلاط الأموي، وموقفه من الشعراء والخطباء. وكذلك موقف ولاة بني أمية منهم. فقد دأب خلفاء بني أمية وولاتهم على إكرام الشعراء الذين ينتجعونهم فأغدقوا عليهم الأموال بسخاء، فلا غرو أن يتجه الشعراء إلى فن المديح ويجعلوه فنهم الأول، وأن يتزاحم فحول الشعراء على أبواب الخلفاء والولاة يمدحونهم ويبالغون في إطرائهم ليظفروا بالعطايا والصلات، فإذا بفن المديح - الذي كان الجاهليون ينظرون إليه على أنه فن يزري بقائله - يغدو الفن الأول في الشعر العربي، وإذا بالشعراء المداحين يتنافسون في التقرب إلى أولي الأمر ليحظوا بالمال والشهرة فيخرج الشعر بذلك عن مساره الحق ويسلك مساراً آخر يبعد عن الصدق والأصالة.

وفي الميدان الفكري تظهر مؤثرات تتجه بالفكر العربي وجهات لا عهد له بها وتثير قضايا لم تخطر له من قبل، فيثور الجدل بين المسلمين في شؤون عقدية كالقضاء والقدر وحرية الإرادة والثواب والعقاب والكبائر ونحوها وتظهر الفرق الكلامية كالقدرية والمعتزلة والجهمية والمرجئة وغيرها ويشغل المسلمون بالجدل في هذه الأمور ويتلون الأدب الأموي من جراء ذلك بألوان فكرية تخصبه وتوسع آفاقه.

الثقافة

لقد نشات فى العصر الاموي حركة ثقافية كبيرة وواسعة وانتشرت المعرفة بين طبقات المجتمع وكان لازدهار الحركة الثقافية اثره العظيم في سير اتجاه الشعر وتطوره كانت الثقافة الاموية مكونة من ثقافات جاهلية قبلية واسلامية وثقافة مختلطة نشات من تاثير الاجانب في الشرق والغرب الذين فتحت بلادهم واصبحوا تحت سيطرت الحكم الاموي حيث طوروا الاساليب الثقافية وفق احتياجات الدولة والمجتمع الذي سما الاى الرقي والتوسع في المعرفة ومن ذلك تعريب الدواوين الحكومية وصك العملة الاموية والتمازج الثقافي بين اللغات الفارسية والهندية والرومانية من جهة واللغة العربية من جهة اخرى وتفتح اذهان المثقفين من الشعراء والعلماء واطلاعهم على ثقافات جديدة كل ذلك انعكس ايجابا على معاني واساليب الشعر في هذا العصر واتضح جليا في قصائد الشعراء سواء كان في المعنى او المضمون او الاساليب الاان القوالب الشعرية بقيت على حالتها ذلك ان الاذن العربية الفت سماع الشعر علىاوزان خاصة وبموسيقى محددة.

الفنون الأدبية في العصر الأموي

بلغت الفنون الأدبية التي سبق الحديث عنها في صدر الإسلام مستوى رفيعاً من النضج والنماء في العصر الأموي وهي: الشعر والخطابة والكتابة، وذلك لتضافر الكثير من العوامل.


الشعر
اتجاهات الشعر في العصر الأموي: بظهور الأحزاب السياسية في العصر الأموي ظهر لون جديد من الشعر لا عهد للعرب به من قبل هو الشعر السياسي، فكانت الأحزاب المصطرعة على الحكم تستعين بشعرائها لتأييد دعوتهم ومبادئها ومنافحة خصومها، فكان لكل من الأمويين والخوارج والشيعة والزبيرية ومعارضي الحكم الأموي عامة شعراؤهم الناطقون بلسانهم، الذائدون عنهم. وقد بلغ الشعر السياسي من جراء هذا الصراع غايته من الارتقاء والانتشار حتى كاد الطابع السياسي يغلب على جل الشعر المقول عصرئذ، وكان الشعر أمضى الأسلحة في مناهضة الأعداء والذود عن مبادئ الجماعة السياسية في ذلك العصر، ومن هنا كان بنو أمية حراصاً على اصطناع الشعراء المجيدين وإغداق الأموال عليهم.

وكان شعراء الحزب الأموي أكثر شعراء العصر الأموي احتفالاً بتنقيح شعرهم وتهذيبه والعناية بالبناء الفني لقصائدهم ليأتي شعرهم في الصورة المكتملة فنياً إرضاء لممدوحيهم، ولكن شعرهم كان في جله يخلو من الصدق لأن الدافع إلى قوله كان الرغبة في العطاء، ولهذا لا يدهش الباحث أن يرى بعض شعرائهم ينقلبون على ممدوحيهم إذا قلب لهم الدهر ظهر المجن أو أصابهم غضب السلطان، صنيع الفرزدق مثلاً بالحجاج بعد موته وهجا قتيبة بن مسلم بعد مصرعه إرضاء لسليمان بن عبد الملك، وكان قد مدحهما قبل ذلك.

وكان شعراء هذا الحزب يستعينون بطائفة من الحجج لدعم سلطان بني أمية، فهم الذين اختارهم الله لتولي أمور المسلمين ولا راد لمشيئته، وهم أفضل من يتولى الخلافة لما اتصفوا به من عدل وسماحة وحزم وتقوى، وهم ورثة عثمان وأولياؤه، إلى غير ذلك من الحجج.

أما شعراء الخوارج فكان شعرهم يمثل الالتزام العقدي خير تمثيل، فهم إنما وقفوا إلى جانب هذا الحزب بدافع إيمانهم بمبادئه وتشربهم عقائده، لا رغبة في عطاء أو مغنم، ومن هنا اتسم شعرهم بالصدق وتوقد العاطفة. وكانوا يقولون شعرهم عفو البديهة، ولا يجنحون إلى تكلف أو تهذيب، لأنهم ما كانوا يتوخون إرضاء ممدوح أو اجتلاب مغنم، وقد جعلوا شعرهم مجتلى مشاعرهم ومعرضاً لمبادئهم، وعلى أن النثر أقدر على بيان المعتقدات والاحتجاج لها من الشعر نجد أنهم استطاعوا عرض طائفة من معتقداتهم في شعرهم كقولهم بالتساوي بين المسلمين جميعاً في حق تولي الخلافة، لا فضل لقبيلة على أخرى، وكذهابهم إلى إنكار التحكيم بين علي ومعاوية وتكفير علي لقبوله إياه، وغير ذلك من معتقداتهم.

وقد نحا الشيعة نحو شعراء الخوارج في التزامهم بيان معتقداتهم والاحتجاج لها في أشعارهم وعزوفهم عن التكسب بشعرهم - إلا قلة منهم - وكان أقوى حججهم قولهم بأن قريشاً أولى بتولي الخلافة من جميع القبائل وأن آل البيت هم أولى أسر قريش بهذا الأمر لقرابتهم من رسول الله e، وكانوا يأخذون على بني أمية اغتصابهم حق بني هاشم وعدم أخذهم بالكتاب والسنة في سياستهم أمور المسلمين.

وقد شهد العصر الأموي ازدهار فن آخر من فنون الشعر هو الشعر الغزلي الذي تفتحت براعمه في صدر الإسلام، وقد توافرت جملة من الدواعي لازدهار هذا الفن بأنواعه الثلاثة: الحضري والبدوي والنسيب. ازدهر الغزل في حواضر الحجاز، مكة والمدينة والطائف، وكان شعراء الغزل الحجازيون منصرفين في كثرتهم إلى اللهو وسماع الغناء والتعرض للنساء، وقد وجدوا بين أيدهم وفرة من المال أفاءته الفتوح على قومهم فلم يحتاجوا إلى الكد في سبيل كسبه، كما وجدوا أنفسهم بعيدين عن مواطن الصراع السياسي في الشام والعراق وخراسان، فانصرفوا إلى الشعر الغزلي وافتنوا فيه افتناناً ارتقى به إلى مرتبة رفيعة لم يبلغها الشعر العربي في أي عصر من عصوره. وكان رائد هذا اللون من الغزل الشاعر القرشي عمر بن أبي ربيعة.

والضرب الثاني هو الشعر الغزلي البدوي الذي ازدهر في بوادي نجد والحجاز خاصة، وقد عرف هؤلاء بصدق عاطفتهم وعفتهم، ومنهم من قاده عشقه إلى الهلاك، وزعيم هذه الطائفة جميل بن معمر [ر] الذي اشتهر بحبه لبثينة.

وقد وقف هؤلاء وأولئك جل شعرهم على الغزل ونهضوا بهذا الفن وأخصبوه بمعان جديدة وصور مبتكرة لم يعرفها الشعراء قبلهم.

والضرب الثالث من الغزل هو النسيب الذي كان الشعراء يأتون به في مطالع قصائدهم، وقصائد المديح خاصة. وقد ارتقى النسيب كذلك والتزمه الشعراء في مطالع جل قصائدهم، وأطاله بعضهم إطالة تلفت النظر كجرير بن عطية.

وقد أدى احتدام العصبيات القبلية عصرئذ إلى وفرة الشعر المقول بدافع العصبية وهو الشعر القبلي. وإلى ظهور ضرب من الشعراء متصل بهذه العصبية وهو المناقضات. وكان الجاهليون قد عرفوا طرفاً من هذه المناقضات ولكن لم يتح لها أن تذيع وتكثر في ذلك العصر. فلما كان العصر الأموي أقبل الشعراء على المناقضات وأكثروا منها إكثاراً يلفت النظر، وكان النصيب الأوفى منها لشعراء الثالوث الفحول: جرير والفرزدق والأخطل، حتى لقد اجتمع لهم منها دواوين ضخمة.

ولهذا الضرب من الشعر أصول التزمها الشعراء المتناقضون، ومنها اتفاق القصيدتين في الوزن والقافية، ونقض كل شاعر معاني خصمه. وقد نهض هذا الفن على أيدي شعراء العصر الأموي وبلغ غاية لم يبلغها في العصور الأدبية الأخرى. على أن مما يشين النقائض ما احتوته من بذاءة لفظية وفحش وهتك للعورات.

وكانت المناقضات تدور في إطارين: إطار العصبية الواسعة بين الجذمين: العدناني والقحطاني، أو بين فرعي عدنان: مضر وربيعة.

والإطار الثاني هو إطار العصبية الضيقة بين قبائل تمت كلها إلى أصل واحد، كالمناقضات بين بني يربوع وبين دارم، وكلاهما من تميم، وشعراء هذه المناقضات هم جرير والفرزدق والبعيث، وكالمناقضات بين ابن ميادة المري والحكم الخضري، وكلاهما من قيس عيلان.

وثمة لون آخر من الشعر عرفه العصر الأموي هو الشعر الزهدي، وهو شعر أوجدته حركة الزهد التي شهدها العصر الأموي وإن لم تبلغ فيه غايتها.

وقد شهد العصر الأموي كذلك ازدهار فن الرجز وظهرت فيه طبقة من الرجاز نهضوا بهذا الفن ونحوا به نحو القصيدة وأطالوه إطالة مسرفة.

خصائص الشعر في العصر الأموي
حين يحاول الباحث تقصي خصائص الشعر في عصر بني أمية لا بد له أن يقف عند كل ضرب من ضروب الشعر التي ظهرت عصرئذ لئلا يقع في تعميم يبعده عن الدقة وأول الفنون الشعرية فن المديح.

فقد ظهر في العصر الأموي شعراء اتخذوا الشعر حرفة يتكسبون بها وأكبوا على العناية بشعرهم وتجويده وهم الشعراء المداحون، وقد نفقت سوق الشعر عصرئذ لتقريب الخلفاء والولاة الشعراء وإغداق الهبات عليهم، فراح الشعراء يتنافسون في تجويد شعرهم وتنقيحه بغية إرضاء الممدوحين والنقاد، وكان لهؤلاء الشعراء الفضل في الاتجاه بالقصيدة العربية نحو النموذج الفني المكتمل، سواء من حيث بناؤها الفني أو من حيث إتقان الصياغة ومتانة الأسلوب واستنباط المعاني الجديدة.


وقد التزم هؤلاء الشعراء بناء القصيدة في صورته النموذجية، فهم يحرصون على استهلال قصائدهم بالوقوف على الأطلال والتخلص من وصف الأطلال إلى النسيب، يطيلون فيه تارة ويوجزون تارة أخرى، ثم ينتقلون إلى وصف الرحلة إلى الممدوح فيصفون الطريق وما لقوه فيه من أنواع الحيوان، وما كابدوه من مشقات السفر، حتى ينتهوا إلى المديح فيفيضون في تعداد مناقب الممدوح ومآثره من كرم وشجاعة ونبل محتد وغير ذلك، مع جنوح إلى المبالغة والتزويد. فإذا فرغوا من المديح هزوا أريحية الممدوح إلى العطاء حتى يبسط كفه لهم، وربما جنح بعضهم إلى شيء من الضراعة والإلحاح في الاستعطاء.


إن جنوح شعراء العصر الأموي إلى التكسب بشعرهم لم يكن ظاهرة جديدة في الشعر العربي، فقد بدأ الاتجاه إلى التكسب بالمديح منذ أواخر العصر الجاهلي، ولكن هذا الاتجاه لم يلق قبولاً لدى الكثيرين، فلما جاء العصر الأموي استشرت هذه الظاهرة وغلب المديح على فنون الشعر الأخرى وتبوأ المنزلة الأولى بينها، وظلت للمديح هذه المنزلة طوال العصر العباسي بعد ذلك.

وحين تصدى الباحثون لتقويم هذا الشعر من الناحية الفنية اختلفت آراؤهم، فمنهم من رأى أن هذا الاتجاه أضر بالشعر العربي وانحرف به عن مساره القويم وحط من منزلة الشعراء، لأن الشعر عندهم ينبغي أن يكون صدى الشعور الصادق وتصويراً للعواطف الذاتية، بعيداً عن النفاق والكذب والزيف، ورأى آخرون أن المعول على إجادة الصياغة وابتكار المعاني وليس على صدق العاطفة أو كذبها.

وعلى نحو ما لوحظ في شعر المديح من إتقان الصنعة يلاحظ هذا الإتقان كذلك في فن الغزل الذي أصاب في عصر بني أمية ارتقاء لا نظير له، فقد افتن الشعراء - حضريهم وبدويهم - في ابتكار المعاني الغزلية التي لم تخطر في بال أسلافهم. ولو رجع الباحث إلى شعر ابن أبي ربيعة وحده لوجد فيه فيضاً من المعاني المبتكرة التي لم يسبق إليها، مع اتباع أسلوب جديد يلائم هذا الغزل. وشتان ما شعر شعراء الغزل الجاهليين وشعر الإسلاميين، سواء من حيث ابتكار المعاني أو الافتنان الأسلوبي أو التعبير عن العواطف وتصويرها.

ومن الفنون الأخرى التي طرأ عليها التجديد فن الخمريات. وقد نهض خاصة على يد الأخطل والوليد بن يزيد.

وفن آخر أصاب حظاً وفيراً من التطور والارتقاء في العصر الأموي هو فن الهجاء والمناقضات، فقد نقل شعراء الهجاء في ذلك العصر الهجاء من صورته البسيطة الساذجة عند شعراء الجاهلية إلى صورته المتقنة المعقدة، واستعانوا بألوان الثقافة التي انتشرت عصرئذ العقلية والدينية والأدبية لإسباغ ثوب جديد على هذا الهجاء. فظهرت فيه أساليب جديدة، وافتن الشعراء في ابتكار المعاني والصور الهجائية، وجنحت طائفة من الشعراء الهجائين إلى البذاءة اللفظية والصور الفاحشة ونهش الأعراض وذكر العورات. وقد تطور فن المناقضة بنوع خاص وأصبح للنقائض شروطها وأساليبها وطالت طولاً مسرفاً، فكان العصر الأموي بحق عصر نهوض فن النقائض وارتقائه.

وتتجلى في بعض أغراض الشعر الأموي روح إسلامية قوية مؤثرة تترك صداها العميق في النفس. ومن المحقق أن القرآن الكريم كان له أثره البين في الشعر الأموي، سواء من حيث الأغراض أو المعاني أو الأسلوب.

أعلام الشعراء في العصر الأموي
كان لكل حزب من الأحزاب السياسية شعراؤه الناطقون بلسانه، وكان من أبرز شعراء الحزب الأموي جرير والفرزدق والأخطل، وهؤلاء الثلاثة كانوا في الوقت عينه أشهر شعراء المناقضات في ذلك العصر. وقد اتصل جرير أول الأمر بالحجاج والي العراق ثم وفد على عبد الملك بن مروان واتصلت بعد ذلك مدائحه له ولمن جاء بعده من الخلفاء. أما الفرزدق فلم يكن هواه في بني أمية ولكنه مدحهم طمعاً في العطاء. واتصل الأخطل ببني أمية منذ زمن يزيد بن معاوية واجترأ على هجاء الأنصار وكاد معاوية أن يقطع لسانه إرضاء لهم لولا تدخل يزيد، ثم أصبح بعدئذ شاعر بني أمية الأول.

ومن شعراء الحزب الأموي عبد الله بن همام السلولي، وعبد الله بن الزبير الأسدي، وعدي ابن الرقاع العاملي، والنابغة الشيباني، والبعيث المجاشعي، وأبو صخر الهذلي، وأبو العباس الأعمى الذي ظل على وفائه لبني أمية حتى بعد انقضاء دولتهم.

أما الحزب الخارجي فأشهر شعرائه الطرماح ابن حكيم الطائي [ر] وقد كانت بينه وبين الفرزدق مناقضات كثيرة، وعمران بن حطان الذهلي [ر] رئيس القعدة من الصفرية وشاعرهم، وقطري بن الفجاءة [ر]، وقد بايعه الأزارقة أميراً للمؤمنين ثم انتهى أمره بالقتل، ومن شعرائهم كذلك عمرو بن الحصين، ومعاذ ابن جوين، ويزيد بن حبناء.

ومن الشعراء الذين ناصروا الحزب الشيعي الكميت الأسدي [ر]، وكان من الزيدية، وقد قال في مديح بني هاشم قصائد مطولة سماها «الهاشميات»، ومنهم كثير بن عبد الرحمن [ر]، وكان من الكيسانية، ولكنه لم ينقطع إلى مديحهم بل قال أيضاً مديحاً في بني أمية فضلاً عن شعره الغزلي. ومنهم كذلك أبو طفيل عامر بن واثلة، وسليمان بن قتة، وعوف بن عبد الله بن الأحمر.

ولم يقف في صف الحزب الزبيري إلا شاعر واحد هو عبيد الله بن قيس الرقيات [ر] وكان بينه وبين مصعب بن الزبير صداقة وطيدة وقال جلّ شعره في مدحه.

وثمة شعراء أيدوا الثورات والفتن التي نشبت في العصر الأموي ومنهم أعشى همدان [ر] الذي ناصر عبد الرحمن بن الأشعث في ثورته وحرضه على قتال الحجاج، وقد ظفر به الحجاج بعد إخماد الثورة وقتله، ومنهم أبو جلدة اليشكري الذي ظاهر كذلك ابن الأشعث، وانتهى الأمر بمقتله.

وكان ثمة شعراء يرافقون المسلمين في فتوحهم، ويحرضون المقاتلين أو يقولون الشعر في مديح قادة الجند والفاتحين، وأشهر هؤلاء كعب الأشقري الأزدي الشاعر الفارس، وقد شارك في قتال الأزارقة مع المهلب بن أبي صفرة، وله شعر مقول في فتوح ما وراء النهر ومديح قتيبة بن مسلم.

وفي ميدان الشعر الغزلي ثمة شعراء أصابوا شهرة بعيدة، وجلهم ينتمون إلى الحجاز ونجد، وشاعر الغزل الحضري غير المدافع هو عمر بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، وكان يعيش في بحبوحة ورغد فلم يجد ما يشغله فالتفت إلى التغزل بالنساء وأجاد هذا الفن وكانت له فيه منزلة الريادة.

وممن أجاد هذا اللون من الغزل أيضاً عبد الله بن عمر العرجي [ر] الذي ينتهي نسبه إلى عثمان بن عفان، وقد سبب له تعرضه لنساء الأشراف الأذى والسجن ومات في سجنه. ومنهم الحارث بن خالد المخزومي، وقد ولاه عبد الملك على مكة حقبة من الزمن، ومنهم أبو دهبل الجمحي، وجل شعره مقول في امرأة اسمها عمرة. وبرز من الأنصار شاعر غزلي مشهور هو الأحوص عبد الله بن محمد الأوسي [ر]. وكان يتعرض لنساء المدينة ذوات الشأن فنفاه عاملها إلى جزيرة دهلك.

أما الغزل البدوي فكان رائده الأول جميل ابن معمر الذي تعشق بثينة وقال جل شعره في التغزل بها فنسب إليها. وقد تتلمذ له شاعر مشهور هو كثير بن عبد الرحمن الذي تغزل بعزة ونسب إليها. ويبدو أنه لم يكن صادق الصبابة، على نقيض أستاذه، وقد سبق القول آنفاً أنه كان من شعراء الشيعة، وكان إلى ذلك كله مداحاً لعبد الملك وبني أمية.

ومن شعراء الغزل أيضاً قيس بن الملوح الذي عرف بمجنون ليلى [ر]. وقد أصبحت قصته نموذجاً للحب العذري الصادق الذي يقود صاحبه إلى التلف والهلاك.

وممن لقي مصير المجنون كذلك عروة بن حزام الذي تعشق ابنة عمه عفراء فلما أخفق في الزواج منها استطير عقله وظل يهذي بحبها حتى مات.

ومن هؤلاء الشعراء كذلك قيس بن ذريح [ر] الذي أحب لبنى الخزاعية وناله الإخفاق في حبه.

إن قصص العشاق العذريين تتشابه في أنها تدور كلها حول إخفاق الشاعر في الزواج ممن أحب وانتهاء أمره بالموت أو الجنون أو الجلاء عن الديار.

وثمة شاعر غزلي عفيف كان في الوقت عينه فقيهاً محدثاً هو عروة بن أذينة الكناني [ر]، وشعره يمثل الشعر الغزلي الحضري العفيف.

ومن أعلام الشعراء الغزليين من أهل البادية ذو الرمة غيلان بن عقبة [ر]، وكان يتغزل بفتاة اسمها مية، وهو أبرع من وصف الأطلال والديار، وغزله عفيف بعيد عن الفحش، وقد شهد له بالتقدم في الغزل فحول الشعراء عصرئذ.

واتجهت طائفة من شعراء العصر الأموي إلى وصف الخمرة، وممن برزوا في هذا الفن الأخطل التغلبي والوليد بن يزيد.

ومن أعلام الشعراء الذين تناولوا الشعر الزهدي والوعظي عروة بن أذينة الذي جمع بين الغزل العفيف والزهد، وأبو الأسود الدؤلي [ر]، وسابق البربري، ورابعة العدوية [ر].

وفي مقدمة الرجاز الأغلب بن عمرو العجلي، وأبو النجم المفضل بن قدامة العجلي [ر]، والعجاج بن عبد الله التميمي [ر]، وابنه رؤبة [ر] الذي أدرك العصر العباسي.

ومن الشعراء الذين نافحوا عن قبائلهم القطامي عمير بن شييم التغلبي [ر]، وقد وقف إلى جانب بني تغلب ونافح عنهم حتى ثارت الحرب بينهم وبين قيس عيلان، ومنهم أيضاً عبيد بن حصين النميري المشهور بلقب الراعي [ر]، وكان من فحول شعراء العصر الأموي، ويعد من الشعراء الذين نصروا الحزب الأموي وله قصائد في مديح بعض خلفاء بني أمية.

الخطابة والمناظرات
ضروب الخطابة في العصر الأموي: عرف العصر الأموي أنواع الخطابة التي كانت شائعة في صدر الإسلام، إضافة إلى أنواع جديدة أوجدها تطور الحياة الفكرية والأحداث السياسية والاجتماعية وظهور الفرق الدينية والكلامية.

وفي مقدمة الأنواع الخطابية التي ازدهرت عصرئذ الخطابة السياسية، وقد توافرت جملة من العوامل لازدهارها من ذلك الصراع على الحكم، فإن استئثار بني أمية بالحكم وجعله وراثياً بعد أن كان شورياً أثارا معارضة عنيفة من قبل فئات سياسية مناوئة للحكم الأموي وأبرزها: الحزب الخارجي، الحزب الشيعي،والحزب الزبيري، فضلاً عن نشوب ثورات تتوخى القضاء على الحكم الأموي كثورة ابن الأشعث وثورة ابن المهلب.

أدت وفرة الأحداث والصراع بين الأحزاب السياسية إلى ازدهار الخطابة السياسية ازدهاراً لم تشهد نظيره في أي من العصور، إذ كان لها الشأن الأول في استمالة الأنصار ومقارعة الخصوم وإرهاب الثائرين وتشجيع المناضلين وعرض حجج كل من الأحزاب المصطرعة ومناظرة أعدائهم.

ويتصل بالخطابة السياسية الخطب الحربية، فقد استدعت حركة الفتح الإسلامي التي بلغت مداها الأقصى في عصر بني أمية وجود خطباء يذكون وقد الحماسة في نفوس المقاتلة ويحضونهم على مجاهدة أعدائهم. وكان قادة الجيوش في الغالب ممن يجيدون الخطابة، ومن هذا القبيل خطبة طارق بن زياد يوم فتح الأندلس، وخطب ولاة خراسان في تحريضهم الجند على القتال إبان الفتوح فيما وراء النهر كخطب قتيبة بن مسلم ويزيد بن المهلب وأسد بن عبد الله القسري وغيرهم.

وثمة ضرب من هذه الخطب تختلط فيه المعاني السياسية بالمعاني الدينية هو القصص. فكان القصاص يرافقون الجيوش الغازية ويثيرون الحمية في النفوس عن طريق التمثل بالآيات القرآنية التي تحث على الجهاد وتذكير المجاهدين بما ينتظرهم عند الله من الثواب العظيم وربما استعانوا بأخبار فرسان العرب القدامى لتحقيق هذه الغاية.

والضرب الثاني من الخطابة هو الخطابة الدينية، وقد نالت هذه الخطابة حظاً وافراً من الازدهار والنماء في عصر بني أمية وإن لم تضارع الخطابة السياسية. ومرد ازدهارها إلى دواع شتى منها ظهور الفرق الدينية، وقد اكتسى حزبا الخوارج والشيعة مع الزمن ثوباً دينياً بعد أن كانا حزبين سياسيين. وهذه الفرق كانت تستعين بخطبائها في الدعوة إلى مبادئها والرد على خصومها، وكثيراً ما كانت المناظرات تقوم بين الفريقين المتنازعين.

ومما ساعد على نمو الخطابة الدينية كذلك حركة الزهد التي شهدها العصر الأموي، فقد ظهر في ذلك العصر جماعة من الزهاد وجهوا همهم إلى وعظ الناس وصدهم عن التهالك على ملاذّ الدنيا، وكان ظهور حركة الزهد رداً على انغماس عامة الناس في الشهوات، ولاسيما أولئك الذين أفاءت عليهم الفتوح أو التجارة المال الكثير. وكان في مقدمة الوعاظ الحسن البصري الذي نذر نفسه لهداية القوم وتزهيدهم في الدنيا الفانية بمواعظ بلغت الغاية في بلاغتها وقوة أثرها.

وإلى جانب القصاص الذين كانوا يرافقون الحملات الغازية لحث الجند على الاستبسال في القتال وجدت جماعة أخرى من القصاص تلازم المساجد وتقوم بسرد القصص الديني وتفسير القرآن الكريم تفسيراً ممزوجاً بقصص الأنبياء وأخبار الأمم القديمة، وكان بعضهم يجنح إلى المبالغة والتزيد كي يستميلوا الناس إلى قصصهم.

ويضاف إلى هذه الأنواع من الخطابة الدينية تلك الخطب التي كانت تلقى في المساجد أيام الجمع وفي الأعياد، وكان الوعظ غالباً على هذه الخطب إلا أنها لم تكن تخلو أحياناً من التعرض للجوانب السياسية.

وثمة خطب كان يلقيها الزهاد بين أيدي الخلفاء والولاة لتزهيدهم في الدنيا وقد أطلق عليها لفظ «المقامات».

ومن ألوان الخطابة الدينية أخيراً الخطب المتصلة بعقائد المتكلمين. وقد شهد العصر الأموي ظهور أوائل الفرق الكلامية المرجئة والقدرية والمعتزلة والجبرية، وكان لكل من هذه الفرق دعاتها الذين يروجون لعقائدها ويجادلون خصومها، وكثيراً ما كانت المناظرات تقوم بين هؤلاء، كل يدلي بحجته وأدلته، فارتقى بذلك فن المناظرة، وهو فن لم يعرفه العرب قبل، وفي حين كانت ضروب الخطابة الأخرى قوامها العناصر العاطفية كان قوام المناظرات العناصر العقلية المنطقية، وقد بلغ هذا الفن غايته في العصر العباسي.

والضرب الثالث من الخطابة هو الخطابة الحفلية. والمراد بالخطابة الحفلية الخطب التي كانت تلقى في المحافل والمجالس والأسواق لغرض من الأغراض المتصلة بالحياة الاجتماعية كالمفاخرة والتهنئة والتعزية والتكريم والشكوى وعقد النكاح وإصلاح ذات البين ونحو ذلك.

وقد حظيت هذه الخطب بقسط وفر من النماء والارتقاء في العصر الأموي لتوافر دواعيها، فكانت الوفود تقدم على الولاة والخلفاء ويقوم خطباؤها فيلقون الخطب بين يدي الوالي والخليفة في الغرض الذي قدموا من أجله. وربما اجتمع في مجلس واحد خطباء من قبائل شتى فيجري بينهم التفاخر بقبائلهم والإشادة بمآثرها. وقد شهد العصر الأموي استعار نار العصبية القبلية على نحو لم تعرفه العصور السابقة وأدى استعارها إلى نمو الشعر القبلي واتساع نطاقه من جانب وإلى كثرة المفاخرات القبلية من جانب آخر، ولاسيما بين خطباء العدنانية والقحطانية.

ومما يلفت النظر في ذلك انتقال مراكز النشاط الأدبي من البوادي إلى الحواضر والأمصار المحدثة التي ازدحمت بأفواج المهاجرين إليها من شتى قبائل العرب، فأدى ذلك إلى وقوع المفاخرات بين خطباء تلك القبائل في تلك الحواضر فضلاً عما قام بين شعرائها من مناقضات.

وقد ظلت الخطابة الحفلية التي كانت معروفة من قبل قائمة في العصر الأموي كخطب الإملاك وخطب إصلاح ذات البين وخطب التعزية وغيرها.

خصائص الخطابة في العصر الأموي: كان الخطباء الأمويون يعنون بتجويد خطبهم وتحبيرها وتنميقها حتى تأتي في الصورة التي يرتضونها ولم يكونوا يرسلون الكلام عفواً على البديهة - صنيع الجاهليين - وقد أثر عن البعيث الخطيب الشاعر قوله: «إنّي والله ما أرسل الكلام قضيباً خشبياً وما أريد أن أخطب يوم الحفل إلا بالبائت المحكك».

وكان من ثمرة هذا التنقيح أن جاءت خطب العصر الأموي منسقة الأفكار، مرتبة الأقسام، محكمة التسلسل. وتظهر هذه السمات على نحو جلي في خطبة زياد التي قالها يوم قدم البصرة.

وكان من خطباء العصر الأموي من تعمد محاكاة أهل البادية في جزالة أسلوبهم وبداوة ألفاظهم. ويظهر الطابع البدوي في خطب الحجاج خاصة. على أن أسلوب الخطابة الأموية كان يتفاوت بتفاوت أغراضها وموضوعاتها.

وقد ظلت خصائص الخطابة التي وجدت في خطب صدر الإسلام قائمة في الخطب الأموية، ومن ذلك استهلال الخطبة بذكر اسم الله وحمده وإلا كانت بتراء وتوشيحها بآي من القرآن الكريم وإلا كانت شوهاء، وقد يتمثل الخطيب بشيء من الشعر أو الرجز.

وربما وقع السجع في طائفة من الخطب الأموية ولكن الخطباء ما كانوا يسرفون في الإتيان به كراهية محاكاة سجع الكهان، وكان النبي e وخلفاؤه يوصون الخطباء بتحامي هذا السجع.

وحين ظهرت الفرق الكلامية برزت الحاجة إلى تعليم أتباع كل فرقة أصول الخطابة ووسائل الإقناع وتدريبهم على محاجة خصومهم بالبراهين والأدلة العقلية، وظهر صدى ذلك في خطبهم ومناظراتهم من حيث خصب الأفكار وتنسيقها وعمقها واستنادها إلى المنطق وأصول الجدل.

وفي الوسع القول إن فن الخطابة لم يبلغ في أي عصر من العصور ما بلغه في العصر الأموي من النماء والنضج.

أعلام الخطباء في العصر الأموي: ظهر في العصر الأموي عدد وفر من الخطباء في شتى ضروب الخطابة، ومن اللافت للنظر في ذلك العصر ظهور جماعات من الخطباء تنتمي كل منها إلى أسرة واحدة. ومن هؤلاء آل رقبة الذين ينتمون إلى قبيلة عبد القيس الربعية ومن الخطباء المشهورين في هذه الأسرة كرب بن رقبة وابنه مصقلة بن كرب، وهو أشهر خطباء هذه الأسرة، وكان أيام الحجاج. وقد ذكر الطبري أن الحجاج لما دخل الكوفة بعد هزيمة ابن الأشعث أجلس مصقلة بن كرب إلى جانبه وأمره أن يخطب فيشتم كل امرئ بما فيه. وكان ابنه كرب بن مصقلة خطيباً مفوهاً كذلك، وكان له خطبة يقال لها «العجوز» كان آل رقبة يفاخرون بها.

ومن الأسر التي اشتهرت بالخطابة كذلك آل الأهتم من قبيلة تميم، وهي أعرق الأسر العربية في الفن الخطابي، وعرف منها في العصر الجاهلي والإسلامي عمرو بن الأهتم [ر]، وأخوه عبد الله بن الأهتم. وكان لعبد الله ولدان اشتهرا بالخطابة في عصر بني أمية هما صفوان ابن عبد الله بن الأهتم، وعبد الله بن عبد الله ابن الأهتم. وقد ذكر أن عبد الله هذا دخل على عمر بن عبد العزيز فألقى بين يديه خطبة بليغة عرض فيها بأسلاف عمر من بني أمية.

وفي أواخر العصر الأموي ظهر من هذه الأسرة خطيبان أصابا شهرة بعيدة هما خالد بن صفوان بن عبد الله بن الأهتم، وشبيب بن شيبة ابن عبد الله بن عبد الله بن الأهتم، وكان لهذين الخطيبين شأن كبير في العصر العباسي كذلك.

ومن الأسر القرشية التي كان لها حظ واف من الشهرة الخطابية عصرئذ آل العاص، وهم من بني أمية. ومن مشهوري خطباء هذه الأسرة سعيد بن العاص [ر]، وهو أشهر خطبائها. ومنها كذلك عمرو بن سعيد بن عمرو بن العاص المعروف بعمرو بن خولة - نسبة إلى أمه - وهو من الخطباء الذين فاخر بهم بنو أمية بني هاشم.

ومن الأسر التي اشتهرت بالخطابة الدينية في ذلك العصر أسرة فارسية الأصل تنتمي بالولاء إلى قبيلة رقاش البكرية، ومن هذه الأسرة يزيد بن أبان الرقاشي، وكان من القصاص المجيدين، وابن أخيه الفضل بن عيسى بن أبان القصاص. وكان عمرو بن عبيد يحضرمجلسه، ثم اشتهر بعدئذ ابنه عبد الصمد بن الفضل الرقاشي.

إلى جانب هذه الأسر الخطابية ظهر عدد جم من الخطباء المجيدين، وقد تقدم القول إن كل حزب من الأحزاب السياسية كان يستظهر بطائفة من الخطباء للمنافحة عنه. وقد برز من الحزب الأموي خطباء من الأسرة الأموية أشهرهم معاوية بن أبي سفيان، وابنه يزيد، وعبد الملك بن مروان، وسليمان بن عبد الملك، وعتبة بن أبي سفيان، وعمرو بن سعيد الأشدق.

وأشهر خطباء الحزب الأموي زياد بن أبي سفيان [ر]، والحجاج بن يوسف [ر]، وكلاهما من قبيلة ثقيف التي كانت تستوطن الطائف. وقد تجلى نبوغ زياد الخطابي منذ أيام عمر بن الخطاب، ودعاه عمر بالخطيب المصقع. وقد مهدت له براعته البيانية والحسابية وثقافته الطريق لتولي الإمارة أيام علي ومعاوية، فولاه علي فارس وكرمان، وبعد مقتل علي استماله معاوية إلى صفه واستحلفه بنسبه وولاه البصرة، وهي يومئذ تموج بالفتن والاضطراب، فاستطاع بحنكته السياسية وحزمه القضاء على الفتنة وحمل أهل البصرة على طاعة بني أمية وأشاع الأمن والاستقرار فيها. وما لبث معاوية أن ضم إليه الكوفة بعد وفاة واليها المغيرة بن شعبة ، فكان أول من جمع له العراقان. ولما توفي سنة 53هـ كان الأمن والهدوء يعمان أرجاء العراق.

وقد سار الحجاج بن يوسف على خطا سلفه زياد ولكنه كان أكثر ميلاً إلى البطش وسفك الدماء. وكان يضارع في البراعة الخطابية، وشهد له معاصروه بذلك فقال مالك بن دينار: «ما رأيت أحداً أبين من الحجاج، وإن كان ليرقى المنبر فيذكر إحسانه إلى أهل العراق وصفحه عنهم وإساءتهم إليه حتى أقول في نفسي: لأحسبه صادقاً وإني لأظنهم ظالمين له».

ومن ولاة بني أمية الذين اشتهروا بالخطابة خالد بن عبد الله القسري [ر] وأخوه أسد، وروح بن زنباع، وعبد الله بن عامر، وبلال بن أبي بردة الأشعري، والمهلب بن أبي صفرة، وابنه يزيد، وقتيبة بن مسلم، ونصر بن سيار.

وظهر من الخوارج كثرة من الخطباء المجيدين منهم قطري بن الفجاءة [ر]، وعبيدة بن هلال اليشكري، والمستورد بن علفة، وزيد بن جندب الإيادي، وقد أشاد الجاحظ بفصاحته وبراعته الخطابية، وعمران بن حطان شاعر الصفرية وخطيبهم، وصالح بن مسرح وقد اشتهر بقصصه ووعظه لأصحابه، والضحاك بن قيس الشيباني. وأشهر خطباء الخوارج في ذلك العصر هو أبو حمزة الخارجي الإباضي [ر]، وقد انتهت إلينا طائفة من خطبه تنبئ بمهارته البيانية المتفوقة.

وبرز من رجال الحزب الشيعي عصرئذ الحسن والحسين ابنا علي رضي الله عنهم، وقد ورثا عن أبيهما البلاغة والمقدرة الخطابية. ومن خطباء الشيعة كذلك زيد بن علي، رأس الزيدية، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وحفيده عبد الله بن معاوية بن عبد الله، ومنهم كذلك صعصعة بن صوحان، والمختار الثقفي، وسليمان بن صرد زعيم التوابين، وعبيد الله بن عبد الله المري.

ومن خطباء الحزب الزبيري المبرزين عبد الله بن الزبير، وأخوه مصعب، وعثمان بن عروة بن الزبير، وأخوه عبد الله بن عروة، وكان هذا أبرع الزبيرية وكانوا يشبهونه في بلاغته بخالد بن صفوان.

وأشهر الخطباء الدينيين عصرئذ هو الحسن البصري [ر]، ولم يحظ أحد من رجال الدين بمثل المنزلة التي حظي بها الحسن في ذلك العصر، وعلى أنه كان من أصل غير عربي فقد أجاد الخطابة إجادة العرب الخلص، وذلك لأنه نشأ نشأة عربية بين مواليه الأنصار، حتى كانوا يشبهونه برؤبة بن العجاج، وشهد له أبو عمرو ابن العلاء بالفصاحة فقال: «لم أر قرويين أفصح من الحسن والحجاج». وكان الحسن يعظ فيأسر القلوب ويسيل الدموع. وكانت حلقة «صاحب العمامة السوداء» أكثر حلقات المسجد ازدحاماً بالوافدين، وكانوا يشبهون كلامه بكلام الأنبياء، ولما توفي سنة 110هـ، كانت وفاته حدثاً عظيماً في تاريخ البصرة، وقد مشى أهلها جميعاً في جنازته واشتغلوا به فلم تقم صلاة العصر في الجامع.

ومن فصحاء أهل الكلام وخطبائهم واصل ابن عطاء [ر]، شيخ المعتزلة، وقد بلغ من مقدرته الخطابية أنه خطب خطبة كاملة تجنب فيها حرف الراء لئلا تظهر لثغته. ومن خطباء الوعظ سحبان بن زفر الوائلي [ر] الذي ضرب المثل ببلاغته، وقد رووا أنه خطب عند معاوية ذات يوم من صلاة الظهر حتى صلاة العصر. ومنهم كذلك عمر بن عبد العزيز الذي كان يكثر من وعظ الرعية، ومنهم الأوزاعي ، وإياس بن معاوية [ر]، وجامع المحاربي، وصالح المري القاص.

ومن أشهر خطباء المحافل في ذلك العصر الأحنف بن قيس سيد بني تميم، والبعيث المجاشعي، والنخار بن أوس العذري، وصعصعة ابن صوحان.

الكتابة
عرف العرب الكتابة منذ العصر الجاهلي لتوافر الحاجة إليها، إذ كانوا يحتاجون إليها في كتابة العهود ومواثيق الأحلاف وصكوك التعامل والتبادل التجاري، وفي كتابة الرسائل، وغير ذلك. وقد أشار القرآن الكريم في أكثر من موضع إلى القلم والكتابة نحو قوله تعالى: )ن، والقلم وما يسطرون( (سورة القلم، الآية 1). وكذلك نجد في الشعر الجاهلي ما يدل على معرفة الجاهليين بالكتابة.

إلا أن الكتابة لم تكن شائعة عصرئذ، إذ كان جل العرب على الأمية، وكانت الكتابة منتشرة في البيئات الحضرية أكثر من انتشارها في البيئات البدوية. وبقيام الدولة الإسلامية ازدادت الحاجة إلى الكتابة لتلبية متطلبات الدين الجديد، وانصرفت طائفة من كتاب الرسول e إلى كتابة الوحي، في حين عني آخرون بكتابة الرسائل. وقد ذكرنا أن الكتابة في تلك الحقبة كانت بسيطة موجزة بعيدة عن التعقيد والزخرف.

فلما جاء العصر الأموي تعقدت الحياة وتطور المجتمع الإسلامي واتسعت رقعة الدولة فوجدت الحاجة إلى إنشاء الدواوين. وكان إنشاؤها قد بدأ في عهد عمر بن الخطاب الذي أنشأ ديوان العطاء، فلما جاء الأمويون أوجدوا دواوين أخرى كديوان الرسائل وديوان الجيش وديوان الخاتم.

ورافق إنشاء الدواوين بدء حركة التدوين، فجمعت طائفة من الأخبار والسير والأشعار، وكتبت رسائل من موضوعات شتى.

وقد ظهر في عصر بني أمية كتاب احترفوا صنعة الكتابة، وكان لكل خليفة ولكل وال كتابه. وكان ديوان الخراج يكتب أول الأمر بلغة الدولة التي كانت قائمة قبل الفتح، فكان يكتب بالعراق بالفارسية، وبالشام بالرومية،وكان يتولاه الموالي من الفرس والروم وغيرهم، وفي عهد عبد الملك بن مروان عرب هذا الديوان.

أما ديوان الرسائل فكانت لغته العربية منذ إنشائه، وكان يقوم عليه كتاب من العرب أو من الموالي الذين أجادوا العربية. ومن الكتاب المبرزين في ذلك العصر عمرو بن نافع كاتب عبيد الله بن زياد، وجناح كاتب الوليد بن عبد الملك، وعبد الحميد الأصغر كاتب سليمان بن عبد الملك، والليث بن رقية كاتب عمر بن عبد العزيز، وسالم مولى هشام بن عبد الملك، وعبد الحميد الكاتب [ر] كاتب مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وهو أشهرهم.

كانت الكتابة تجري أول الأمر على السنن الذي كانت عليه في صدر الإسلام من حيث توخي البساطة والإيجاز ومجانبة التنميق والزخرف، ولكن تطور الحياة الاجتماعية والعقلية من جانب، وتولي الموالي - من الفرس خاصة - مقاليد الكتابة من جانب آخر، كل ذلك أدى إلى تطور فن الترسل وتعقد أدواته.

وقد تأثر الكتاب الموالي بمناهج الكتابة وأساليب التعبير في لغاتهم الأصلية، فظهرت في طرائقهم الكتابية سمات لم تعرفها الكتابة العربية من قبل، ومن ذلك إطالة الرسائل والتكرار والترادف والإسراف في التنميق والصنعة. وأول من عرف بإطالة الرسائل عمرو بن نافع كاتب عبيد الله بن زياد، ولم يكن ابن زياد راضياً عن طريقته الكتابية التي تغاير ما ألفه العرب.

ثم جاء سالم كاتب هشام بن عبد الملك فنهض بفن الكتابة الديوانية، ويقال إنه كان ملماً باللغة اليونانية وإن ما أوجده من سمات جديدة في الكتابة العربية مرده إلى تأثره بتلك اللغة، وهو قول يفتقر إلى ما يؤيده، ولم يصلنا من رسائل سالم إلا رسالة كتبها على لسان هشام إلى خالد القسري عامله على العراق.

وعلى يد سالم هذا تخرج عبد الحميد الكاتب، وهو يمت إليه بصلة القربى. كان عبد الحميد مولى العلاء بن وهب القرشي، وهو فارسي الأصل، وكان في أول أمره ينتقل في البلدان ويعلم الصبيان في الكتاتيب، ثم التحق بديوان الرسائل بدمشق في عهد هشام بن عبد الملك وتخرج على يد زوج أخته سالم في فن الترسل. وقد اتصل بمروان بن محمد منذ عهد هشام وكتب له، فلما صارت الخلافة إليه اتخذه كاتباً لرسائله، ولازمه عبد الحميد حتى آخر أيامه وأبى أن يتخلى عنه يوم أحيط به فقتل معه، وتذهب رواية أخرى إلى أنه توارى عند صديقه ابن المقفع ثم عثر عليه فقتل.

وعلى يد عبد الحميد تطور فن الترسل وبلغ غاية بعيدة من النضج،وجمهور الباحثين على أن الكتابة الفنية إنما وجدت على يده، ولهذا قيل: «فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد» وقد انتهت إلينا طائفة من رسائله القصيرة والمطولة وتوقيعاته.

وأبرز ما تتسم به كتابة عبد الحميد إطالة التحميدات في صدور الرسائل، والإكثار من الترادف، والعناية بالتصوير الفني وبالجانب الموسيقي، وذلك من طريق اختيار الألفاظ والتوازن بين الجمل، والإتيان بالسجع أحياناً. وهو يسرف في استعمال صيغة الحال. وكتابته بعيدة عن البساطة والعفوية اللتين عهدتا في الكتابة العربية من قبل وأثر الجهد والتكلف فيها واضح، وهو يسرف في تنميق رسائله وزخرفتها بألوان الصنعة.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-24-2011, 07:53 PM
4
الأدب في العصر العباسي

كان مفهوم العلماء للثقافة واسعًا يمثل المعرفة بأسرها ومن هنا كان تعريف الأديب والمثقف فى عرفهم بأنه: "الشخص الذى يعرف طرفًا من كل علم"، وتظهر هذه الصفة فى المؤلفات الأدبية عامة، فلم تقتصر هذه الكتب على نوع واحد من الأدب، فقد كان الأديب لغويًا، ومؤرخًا، وجغرافيًا وملمًا بأطراف المعارف الأخرى. وقد كان هذا العصر عصر قيام نهضة أدبية علمية وخاصة فى الشعر ، ولم تستقل بغداد وحدها ولا قرطبة وحدها بهذه الظاهرة، بل وجدنا كثيرًا من الدول التى انبثقت عن الدولة العباسية أو قامت فى ظلالها يتنافس بعضها مع بعض فى رفع منار الأدب والعلم، حتى ولو كان ملوكها وأمراؤها من الأعاجم، فإن هؤلاء الأمراء الأعاجم قد شجعوا العربية فى معرض تشجيعهم للعلم والثقافة، فقد كانت لغة الضاد وهى لغة العلم المشتركة تنتشر فى تلك الأصقاع والدويلات، بل شجعوا الشعر العربىّ، وأثابوا على نظمه، وأجزلوا العطايا لقائليه على حين كان بعض هؤلاء الأمراء الأعاجم ينظمون الشعر ويتذوقونه، ويفرقون بين جيده ورديئه، فما بالك إذا كان هذا الأمير الذى على دويلة تابعة عربي الأصل. ومن أمثلة ذلك أن ملوك بني بويه كانوا يحبون العلماء والأدباء، ويقربونهم إلى أبوابهم، ولا يعينون فى الوزارة والكتابة إلا الشعراء، والكتاب، والعلماء كالصاحب بن عباد، وابن العميد، و"سابور بن أردشير"، وقد كان لأكثر ملوك بنى بويه أنفسهم شهرة فى الأدب والشعر حيث كان عضد الدولة بن بويه مشاركًا فى فنون أدبية مختلفة وكان ينظم الشعر الحسن. أما الدولة الغزنوية بأفغانستان و الهند فكان محمود الغزنوي أشهر سلاطينها يقرب إليه العلماء، والشعراء، والأدباء، وكان لا يسمع بشاعر أو عالم إلا استقدمه. هؤلاء هم بعض ملوك الأعاجم الذين شجعوا الأدب العربي، والشعر العربي، ولو لم يكن ذلك إلا على سبيل التباهى والتكاثر على غيرهم من الملوك، وكان ذلك فى حد ذاته كافيًا لتسجيل فضلهم على الأدب العربي. على أن ملوك الدويلات العربية، وأمراءها كان عندهم حوافز أصيلة لرعاية الأدب، والعلم، وتقدمهما، فقد كان الحمدانيون عربًا من قبيلة تغلب، حكموا الموصل وحلب وما والاهما، وكان سيف الدولة بن حمدان ممدوح الشاعر المتنبى أبعدهم حينًا فى تشجيع الشعراء والأدباء على أنه هو نفسه كان شاعرًا مجيدًا. وقد كان لتشجيع الأمراء والملوك العرب والأعاجم- أيًا كانت الدوافع - نتائج طيبة فى ازدهار الأدب العربي.

الشعر فى العصر العباسى

حين ازداد تمزق الخلافة؛ تعددت العواصم التى حاولت احتضان الشعراء والأدباء وشجعتهم على القول. فإلى جانب بغداد تنهض حلب عاصمة الحمدانيين، وبخارى و سمرقند مركزا الحكم الساماني.

وقد طرأت على الشعر تغيرات عديدة، فقد ضعفت فيه مواضيع وقويت مواضيع أخرى، ونشأت فيه أغراض لم تكن موجودة من قبل أو كانت ضئيلة محددة المجال، وتغيرت معانيه، وأخيلته، والألفاظ المستعملة فيه. لقد ضعف الشعر السياسىّ الحماسىّ، والغزل العذرىّ، وفى المقابل قوى شعر المدح، وازداد الشعر الحكمىّ عمقًا، وحظى شعر البطولة بقمة ازدهاره على يد شاعره الأكبر أبي الطيب المتنبي، الذى كان كثير التنقل والرحلة فى أصقاع العالم العربي والإسلامي كله، فأضفت عليه خبراته وتجاربه فى الحياة فيضًا من شعر الحكمة والمثل، ولم تكن حكمه وأمثاله نتيجة خبرات شخصية وحسب، ولكنه أفاد من ثقافته الواسعة المكتسبة من اطلاعه على مترجمات الإغريق والرومان. وقد أجاد المتنبي شعر الحكمة، والحماسة، والمدح، والفخر، والعتاب، وكان فى ذلك كله مبرزًا لا يدانى، ووصفه للوقائع بين سيف الدولة والروم يعبر عن أروع لوحات التصوير لشعر المعارك، وفلسفته عملية مأخوذة من تجاربه مع الأيام.

كما بلغ الشعر الفلسفىّ أو الفكرىّ ذروته على يد أيى العلاء المعرىّ، الذى يتسم شعره كله بطابع فلسفىّ عميق، وهو ليس صاحب خطرات فلسفية عابرة وحسب؛ ولكنه فيلسوف يعالج قضايا من الفلسفة والفكر لم يكن للشعر العربي بها سابق عهد. والواقع أن فلسفة المعري لا تتمثل فى شعره وحسب ولكنها تتمثل فى رسائله الفلسفية وعلى رأسها "رسالة الغفران". ولم يكن المعري إمامًا فى الشعر الفلسفى وحسب ولكنه إمام فى اللغة والأدب، وقد بلغ من تمكنه اللغوىّ أنه لجأ إلى التزام ما لايلزم فى القوافى، فكان بارعًا ولم تعجزه لفظة لغوية فى مكانها الصحيح من القافية بدون قلق أو غربة وتلك مقدرة فائقة لا تتاح إلا للغوىّ متين. وقد شاع شعر المجون وانتقل وصف الخمر من كونه مجرد لمحات يعرض لها بعض الشعراء إلى كونه غرضًا مستقلاً وقائمًا بذاته يكتب فيه أبو نواس وحده بضعة آلاف بيت فى مئات القصائد والمقاطع، وكثرت الجواري، وانتشرت دور القيان.

وكرد فعل لشعر المجون والخمر يظهر شعر الزهد والتأمل والإيمان ويمثل هذا الجانب كثرة كثيرة من المسلمين فى ذلك العصر، بعضهم زهد تمردًا على ما كان يراه من مظاهر الخلاعة والعبث، وبعضهم نتيجة عزوف تلقائى عن الجاه والسلطان، وبعضهم إيمانًا بما فى الزهد من قلة فى متاع الحياة ومؤن العيش، ولعل أبرز من مثل هذا التيار فى إطار الإبداع الشعرى هو أبو العتاهية، وقد أدرك بشارًا كما كان ممن عاصروا أبا نواس، وتجربته فى الزهد تجربة جديرة بالتنويه، فهى لم تكن نتيجة نزوع فطرىّ أحسه الشاعر منذ البداية، بل كانت نتيجة سلسلة صعبة من الحيرة والقلق والتردد، شأن الذين يحلون أنفسهم من قيود الدين وينظرون فيه نظر الناقد، ثم استقر به الأمر فى النهاية على إسلام راسخ، وزهد فى الدنيا، وعزوف عن متع الحياة ومباهجها، ومن لطيف معانيه فى تحقيق شأن المال والحث على التحرر من إساره بإنفاقه فى وجوه الخير قوله:

إذا المرء لم يعتق من المال نفسه
تملكه المال الذى هو مالكه
ألا إنما مالى الذى أنا منفق
وليس لى المال الذى أنا تاركه
وقد اشتد ميل الشعر الوصفىّ إلى التعبير عن مظاهر المدينة والعمران؛ وذلك نتيجة الحضارة والترف والنعيم؛ فظهر شعر الحدائق والأزهار، وبعد وصف الشيح والقيصوم والعرار، أصبح الشاعر العباسي يصف الرياض والرياحين والحدائق الملتفة وأصبح مهواه القصور والعمائر والبنايات الشاهقة، فابن المعتز مثلاً يصف عود الريحان:

قضيب من الريحان شابه لونه
إذا مابدا للعين لون الزمرد
ولم تتطور الفنون الشعرية تطورًا كميًا فحسب، بل لقد نالها تغير كيفي لا يستهان به، حيث توليد المعانى وتشقيق الأفكار نتيجة شيوع الثقافة وازدهار الحضارة. أما الشعر العاطفىّ والدينىّ فقد تمثل فى نتاج الشريف الرضي، ومن القصائد التي يعتبرها البعض من أروع ما فى الشعر العربي سينية البحتري، التى يصف فيها إيوان كسرى بالمدائن وتتعزى به والتى مطلعها:

صنت نفسى عما يدنس نفسى
وترفعت عن جدا كل جبس
وقد كان أبو فراس الحمداني يمثل فى شعره الفروسية العربية الأصيلة بتقاليدها الكريمة، كما يمتاز بحسن الديباجة، وقوة السبك، وقد أثمرت مشاركته فى الوقائع والمعارك حصيلة من الشعر الحماسىّ وشعر الفخر، ومن شعره فى الفخر.

ولما ثار سيف الدين ثرنا
كما هيجت آسادًا غضابا
أسنته إذا لاقى طعانًا
صوارمه إذا لاقى ضرابا
دعانا والأسنة مشرعات
فكنا عند دعوته الجوابا
وأما شاعر العربية الفذ علي بن عباس بن جريج المعروف بابن الرومي فكان يقول " شعرى شعر إذا تأمله الإنسان ذو العقل والحجا عبده"، فقد كان فى شعره من ألوان التصوير كل ما هو باهر معجز، وفيه من توهج الحسن ويقظة الشعور بالطبيعة وعناصرها ما يضع صاحبه فى مقدمة شعراء العربية من حيث القدرة على تشخيص مفردات الطبيعة، وإلباسها كيانًا بشريًا لا تنقصه الحرارة، ولا يعوزه الانفعال الفني وقد ظهر أيضًا فى هذا العصر الشعر الصوفي والتعليمي والقصصي وغير ذلك من الموضوعات الجديدة، وحرص الشعراء على التناسب والترابط بين أجزاء القصيدة، وراعوا الترتيب فى المعاني، واختاروا الأوزان الخفيفة، واستعملوا الألفاظ الواضحة اللطيفة، وأكثروا من المحسنات البيانية والبديعية، وقد أسرف الشعراء المتأخرون فى استعمال ضروب البديع من جناس، وطباق، وتورية، وما إليها، واهتموا بتزويق اللفظ، وهكذا تدرج الشعر العربي من المعاني البسيطة الساذجة إلى المعاني المعقدة، ومن الخيال البسيط والصورة الواقعية إلى التكلف في الصنعة، والغلو فى الوصف والاستعارة والتشبيه.


النثر في العصر العباسي

كان للعرب نثر فنىّ رائع مازالت نماذجه الحية تقرأ فتثير النفوس، وتمتع العقول، وقد بدأ النثر فى صدر الإسلام بسيطًا، مباشرًا، موجز العبارة، واضح الألفاظ، وبتقدم الحياة الاجتماعية والعقلية تقدم النثر فتنوعت مواضيعه، وتعددت فنونه، ودقت معانيه، وظهرت الصنعة فى أسلوبه، والإسهاب فى عبارته، ومن كبار الكتاب الأولين عبد الحميد الكاتب، وعبد الله بن المقفع ، وجاء الجاحظ - شيخ أدباء البصرة والذى يعتبره الثعالبىّ أعظم كتاب النثر- فطور النثر المرسل، ووسع آفاقه، وصار إمامًا فيه يقتدى به المقتدون، ويحذو حذوه المنشئون، وقد كتب فى كل شىء من الكتابة فى المعلمين إلى الكلام عن بنى هاشم، ومن ذكر اللصوص إلى الكلام عن الضباب، ومن الكلام فى صفات الله تعالى إلى الكلام فى قبائح ما يحكى من كيد النساء، وكان أسلوب الجاحظ مستحدثًا، ولم يكن النثر قد تكون بعد، فكان مبتكرًا لأسلوبه على غير أساس من تجربة سابقة، وقد بلغ تطور النثر الفنى مداه فى القرن الرابع الهجرى، ومن أشهر كتابه أبو حيان التوحيدىّ، ثم طغى بعد ذلك على النثر موجة الزخرفة اللفظية والإسراف فى التأنق أو الإكثار من المحسنات البديعية على حساب دقة المعانى وعمق الموضوعات ويظهر ذلك فى المقامات التى أبدع فيها الحريري وبديع الزمان الهمذاني.

والحق أن النثر العربىّ لا يقتصر على النثر الفنىّ من خطب ومقامات ورسائل.. إلخ، وإنما يتجلى أيضًا فى مؤلفات كثير من المؤرخين، والجغرافيين، والفقهاء، والفلاسفة حيث يرى القارئ العبارة الرصينة، والمعانى الدقيقة، والوصف الحىّ الممتع، والتأليف المحكم. ومن أهم الأشكال الفنية للنثر: 1*- الرسائل: وهى تنقسم إلى نوعين:

أ- رسمية أو عامة (ديوانية).
ب- غير رسمية (إخوانية).
وقد كانت الرسائل الرسمية فى الدولة العربية فى البداية موجزة بسيطة واضحة لا تكلف فيها، ثم أخذ كتاب الدواوين يتأنقون فى الرسائل حتى أصبحت معرضًا للصياغة اللفظية، والبراعة، والبلاغة، ومن أشهر كتابها: ابن العميد، والصاحب بن عباد، أما الرسائل الخاصة أو الإخوانيات فهى التى يكتبها الكاتب إلى صديق ويعبر فيها عن أفكاره، أو يصف حوادث وقعت أمامه، ومن أشهر كتابها: الجاحظ، والخوارزمي، وابن زيدون، وبديع الزمان الهمذاني الذى كان يستطيع أن يكتب كتابًا يقرأ فيه جوابه، أو يقرأ من آخره إلى أوله، أو كتابًا إذا قرئ من أوله إلى آخره كان كتابًا فإن عكست سطوره مخالفة كان جوابًا، أو كتابًا لا يوجد فيه حرف منفصل، أو كتابًا إذا فسر على وجه كان مدحًا، وإذا فسر على وجه كان قدحًا.


الخطابة في العصر العباسي

وهى تلى الشعر فى الأهمية عند العرب؛ لأنها كلام بليغ فيه حماسة وخيال، يتوجه به الخطيب إلى عقول السامعين فيقنعها بالمنطق، وإلى عواطفهم فيثيرها بالحماسة ويحملها على قبول فكرته والتسليم بها، وقد وضع العرب للخطيب شروطًا وصفات، كما جعلوا للخطابة آدابًا، وللخطيب أخلاقًا، وقد كان للخطابة شأن كبير فى الجاهلية وصدر الإسلام، وكانوا يدربون فتيانهم على الخطابة منذ حداثتهم، ويحفظونهم الخطب البليغة ليتأدبوا بها ويحذوا حذوها، ونجد الكثير من الخطب البليغة فى كتب الأدب، وفى "البيان والتبيين" للجاحظ، وفى الكتاب الذى جمع فيه الشريف الرضي خطب الإمام علي بن أبي طالب (رضى الله عنه) وهو "نهج البلاغة".


الأمثال في العصر العباسي

اهتم العلماء العرب بالأمثال فجمعوها، وألفوا فيها الكتب، ومن أشهرها "مجمع الأمثال" للميداني، جمعه مؤلفه من نحو خمسين كتابًا فى الأمثال، ورتبه على حروف المعجم بعد أن أضاف إليه أمثال المولدين، وهو أجمع كتاب فى الأمثال العربية، و"المستقصى فى الأمثال" للزمخشري -وهو معجم للأمثال العربية- مرتب على حروف المعجم حسب أوائل الأمثال. والمثل: عبارة موجزة تلخص مغزى تجربة مر بها الفرد أو الجماعة أو خلاصة رأى حكيم، ولما كانت الأمثال نتيجة تجارب الأمة جيلا بعد جيل أصبحت دراستها مهمة لمعرفة درجة عقلية الأمة، وأخلاقها، وعاداتها، وظروفها، وتنطلق كثير من الأمثال عفويًا من تجارب أبناء الشعب، وتشيع على ألسنتهم بلغة تخاطبهم دون صقل وتهذيب، وهذا ما يجعلها أدل على نفسية الشعب، ومستوى عقليته، ولهذا قيل "المثل هو صوت الشعب".


القصة في العصر العباسي

القصة ليست جديدة فى الأدب العربي، فالقصص قديم منذ بدء الرواية فى العصر الجاهلي، وهل كانت تلك الحكايات، والأخبار، والنوادر التى تدور حول وقائع العرب وأيامهم إلا لونًا من القصص؟! ثم أليس ما جاء فى القرآن الكريم عن قصص الأنبياء، وما جرى لهم مع المبعوثين إليهم مخالفين أو موافقين إلا نوعًا من القصة؟! وقد التفت العرب فى بدء عصر الترجمة والنقل إلى ترجمة بعض القصص والحكايات عن الأمم الأجنبية، وإن كانوا لم يتوسعوا فى هذا الباب، ونأوا بجانبهم وأعرضوا الإعراض كله عن نقل الأساطير، والمسرحيات الإغريقية والرومانية خشية ما فيها من الآلهة وعبادتها وأفعالها فى الجو و البحر والأرض ، وهى أفعال خوارق قد تبهر القارئ، ولكنها لاتناسب الخيال العربىّ، ولا وحدة العقيدة الإسلامية ووحدانية الله تعالى فيها، ومن أشهر ما ترجم فى باب الحكايات على ألسنة الحيوان والطير كتاب "كليلة ودمنة". الذى نقله عبد الله بن المقفع عن الفارسية من أصول هندية، ونجد النوادر والحكايات فى أصلها البدائي، كما نجد طائفة من حكايات العشاق، ومكابداتهم، ومصارعهم، وحكايات الضائقين الذين وقعوا فى شدة فأنجاهم الله تعالى منها، وحكايات الطفيليين، ومغامراتهم المضحكة فى التطفل، ومن هذه الكتب الجامعة أو المتخصصة: كتاب "عيون الأخبار" لابن قتيبة، و"العقد الفريد" لابن عبد ربه، والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، و"الفرج بعد الشدة" للتنوخي، و"مصارع العشاق" لابن السراج، و"فاكهة الخلفاء" لابن عرب شاه، و"المستطرف فى كل فن مستظرف" للأبشيهي، و"نهاية الأرب" للنويري.

وفى القرن الرابع الهجري وضعت القصص الأدبية القصيرة التى تسمى "المقامات"، وهى حكايات قصيرة قليلة الحوادث، يقصد فيها الكاتب إلى التأنق فى العبارة، وإظهار البراعة فى اللغة أكثر مما يقصد إلى القصة بذاتها، ومن أشهر كتاب المقامات بديع الزمان الهمذاني، وجميع المقامات عنده تدور كلها حول رجل واحد هو أبو الفتح السكندري، وبذلك تقوم الحكايات المختلفة الأشكال على أساس واحد وهذا تمهيد للكتابة الروائية على صورة أكبر. ويعد الحريري البصري من أشهر كتاب المقامات، وقد ازدهر فن القصة فى مصر حيث وضعت أعظم القصص العربية وأطولها وهى قصة عنترة التى يطلق عليها بعض المؤرخين "إلياذة العرب" وقد وضعها يوسف بن إسماعيل شيخ القصاصين فى عهد العزيز بالله الفاطمي، وتصور هذه القصة المثل البطولية التى يعتز بها العرب بأسلوب قصصي رائع الخيال، متماسك الحبكة، قوىّ الإشارة، يتخلله حوار ممتع، وشعر شعبي فصيح بسيط العبارة والتأليف. ومن روائع القصص العربي "رسالة الغفران" لأبي العلاء المعري و"حي بن يقظان" للفيلسوف الأندلسي ابن طفيل.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-24-2011, 07:57 PM
5
الأدب العربي في العصر الأندلسي

الأدب العربي في العصر الأندلسي الأندلس والمغرب وشمالي إفريقية وصقلية الأندلس والمغرب جزءان مترابطان من عالم واحد كان يعرف في القديم عند المشارقة بالمغرب الإسلامي، وقد ظلا يتمثلان طوال العصور الوسطى حضارة واحدة مشتبكة العلاقات في السياسة والفكر والاجتماع. وفي العلاقات البشرية المستمرة من هجرة واختلاط وتزاوج.

وقد كونت صقلية مع بلاد المغرب وشمالي إفريقية والأندلس وحدة ثقافية ذات طابع خاص جوهره التراث الثقافي العربي الإسلامي، وساعد في حفظه كثرة الانتقال والاتصال.

وقد أدت الأندلس وصقلية دوراً بارزاً في النهضة الأوربية عن طريق نقل هذا التراث كما يشهد بذلك الباحثون، مما يجعل الحديث عن فضل الحضارة العربية الإسلامية من الوقائع التاريخية الثابتة.

الحياة السياسية والاجتماعية في الأندلس
أطلق العرب لفظ الأندلس AL- Andalus على القسم الذي سيطروا عليه من شبه جزيرة إيبرية (إسبانية والبرتغال) واستقروا فيه زهاء ثمانية قرون (منذ فتحها عام 92هـ/ 711م بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير، وآخرين، حتى سقوط غرناطة عام 897هـ/1492م) فجاؤوا بلغة حية تأثرت بها اللغتان الإسبانية والبرتغالية، وبمد حضاري حمل عبارة تتصدر معاهد العلم وهي: «العالم يقوم على أربعة أركان: معرفة الحكيم، وعدالة العظيم، وصلاة التقي، وبسالة الشجاع».

حكم الأندلس مدة ستة وأربعين سنة (92-138هـ/711-755م) ولاة كان يعينهم الخليفة في دمشق، أو عامله على إفريقية، ولما قوض العباسيون صرح الدولة الأموية، فر عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن مروان من الشام في مغامرة طويلة حتى وصل إلى الأندلس سنة 137هـ/755م، واستطاع بحذقه السياسي أن يؤسس إمارة حاضرتها قرطبة Cordoba استمرت من عام 138 حتى عام 300هـ/756-912م، ولقب «بالداخل» و«بصقر قريش».

وفي عهد عبد الرحمن الثالث الذي لقب «الناصر» وحكم من سنة 300 حتى 350هـ/ 912-961م، تحولت الإمارة إلى خلافة، وفي هذا الدور بلغت الأندلس أوج مجدها السياسي والأدبي ونافست قرطبة بغداد.

ثم انتثر عقد البلاد، فاستبدّ رؤساء الطوائف بالولايات، وقامت دويلات بلغت العشرين عدّاً عرف حكامها بملوك الطوائف (403-536هـ/1012-1141م) منها الدولة العبادية في إشبيلية، ودولة بني الأفطس في بطليوس، والدولة الجهورية في قرطبة.

ومع انشغال الحكام بشؤونهم عن تدبير الملك، وازدياد ضغط الإسبان الشماليين على هذه الولايات، فزع الأندلسيون إلى يوسف بن تاشفين (500هـ/1106م) أمير الملثمين (المرابطين) في المغرب، فأنجدهم سنة 479هـ بعد انتصاره في معركة الزلاقة، ثم استقل بحكم الأندلس التي تحولت إلى ولاية تابعة للمغرب في زمن المرابطين والموحدين.

وبعد هزيمة الموحدين سنة 609هـ/1212م في موقعة العقاب Las Navas de Tolosa التي جرت مع الإسبان، استطاع الإفرنجة أن يستولوا على الحصون والمدائن ومنها قرطبة التي سقطت سنة 623هـ/1235م، بعد أن لبثت خمسمئة وعشرين سنة عاصمة الملك. وحصرت الدولة في مملكة غرناطة التي حكمها بنو نصر (بنو الأحمر)، وشيدوا فيها قصور الحمراء Al- Hambra، وحافظوا على السلطان العربي في الأندلس زهاء قرنين ونصف القرن (635-897هـ/1218-1492م). ثم اتحدت مملكتا قشتالة Castilla، وأرغون Aragon في مواجهة بني نصر، وسقطت غرناطة، وسلم أبو عبد الله الصغير مفاتيح الحمراء إلى المنتصرين.

كان قوام المجتمع الأندلسي في بداية الأمر من الفاتحين العرب والبربر، وقد وحدت بينهم راية الحرب، والدعوة إلى الجهاد.

ودخل قسم كبير من أهل البلاد في الإسلام، وتمتع باقي السكان من النصارى واليهود بحياة مطمئنة، ومارسوا شعائرهم الدينية بكل حرية.

وكان للأندلسيين عناية خاصة باللغة وعلومها وآدابها، إضافة إلى الفقه وعلوم الشريعة، وقد استقدم الخلفاء العلماء من المشرق لينقلوا معهم كنوزهم الأدبية فيتأدب بها الكثيرون. وكان للفقهاء في الأندلس سلطان عظيم لدى الدولة، ولدى عامة الناس.

واحتلت المرأة في الأندلس منزلة عظيمة، ونالت حظاً وافراً من التعليم، ونبغت في العلوم والآداب والفنون كثيرات: قيل إن مئة وسبعين امرأة بضاحية قرطبة الشرقية كن يعملن يومياً في نقل نسخ من القرآن الكريم بالخط الكوفي، وإن «إشراق العروضية» (القرن الخامس الهجري) كانت تحفظ «الكامل» للمبرد، و«النوادر» للقالي، وكان يعهد إلى النساء بتربية أبناء الأمراء والأغنياء وتأديبهم، فابن حزم تلقى ثقافته الأولى على يد نساء قصر أبيه، وهن علمنه القرآن، وروينه الأحاديث الشريفة، ودربنه على الخط.

وكانت الشواعر ملمحاً بارزاً من ملامح الشعر الأندلسي لوفرتهن ونبوغهن، وقد ارتبط سحر شعر النساء باسم ولادة (ت484هـ) بنت الخليفة المستكفي (ت 416هـ) فقد غشي منتداها فرسان النظم والنثر، ومنهم ابن زيدون (ت463هـ) الذي نعم بوصلها، وشقي بهجرها، فقال فيها أجمل الغزل وأرقه.

الأدب العربي في الأندلس

الشعر

فنون الشعر الأندلسي: نظم الأندلسيون الشعر في الأغراض التقليدية كالغزل والمجون والزهد والتصوف والمدح والهجاء والرثاء، وقد طوروا موضوع الرثاء فأوجدوا «رثاء المدن والممالك الزائلة» وتأثروا بأحداث العصر السياسية فنظموا «شعر الاستغاثة»، وتوسعوا في وصف البيئة الأندلسية، واستحدثوا فن الموشحات والأزجال.

وكان الغزل من أبرز الفنون التقليدية، يستهل به الشعراء قصائدهم، أو يأتون به مستقلاً،وبحكم الجوار أولاً، ولكثرة السبايا ثانياً، شاع التغزل بالنصرانيات، وكثر ذكر الصلبان والرهبان والنساك. كذلك شاع التشبيب بالشعر الأشقر بدلاً من الشعر الفاحم، وكما أن الشعراء جعلوا المرأة صورة من محاسن الطبيعة. قال المقَّري: «إنهم إذا تغزلوا صاغوا من الورد خدوداً، ومن النرجس عيوناً، ومن الآس أصداغاً، ومن السفرجل نهوداً، ومن قصب السكر قدوداً، ومن قلوب اللوز وسرر التفاح مباسم، ومن ابنة العنب رضاباً».

ولم يظهر المجون الذي يخلط فيه الجد بالهزل في عهد الدولة الأموية في الأندلس لانشغال الناس بالفتوح، من جهة، ولأن الوازع الديني كان قوياً في النفوس، من جهة ثانية. لكن، منذ عصر ملوك الطوائف حتى نهاية حكم العرب في الأندلس، اتخذ بعضهم المجون مادة شعرهم، وأفرطوا فيه إلى حد الاستهتار بالفرائض، مع أنه ظهر في القرن الخامس الهجري في ظل دول الطوائف عدد غير قليل من الشعراء الذين نظموا في الزهد، كأبي إسحق الإلبيري (ت460هـ)، وعلي بن إسماعيل القرشي الملقب بالطليطل، والذي كان أهل زمانه (المئة السادسة) يشبهونه بأبي العتاهية.

ولئن كان الزهد دعوة إلى الانصراف عن ترف الحياة، فإن التصوف شظف وخشونة وانعزال عن الخلق في الخلوة إلى العبادة. ويتخذ الشعر الصوفي الرمز أداة للتعبير عن مضمونه وحقائقه. ومن متصوفة الأندلس ابن عربي (ت638هـ) وقد لقب «بمحيي الدين» و«بالشيخ الأكبر» وابن سبعين (ت669هـ) وكان يلقب «بقطب الدين».

وفي المدح حافظ الشعراء على الأسلوب القديم، فاعتنوا بالاستهلال وحسن التخلص، وربما بدؤوا قصائدهم بوصف الخمر أو الطبيعة، أو بلوم الزوجة زوجها لسفره للقاء الممدوح كما في شعر ابن درَّاج القسطلي (ت421هـ)، وهم لم يغرقوا في استعمال الغريب ما عدا ابن هانئ (ت362هـ) الذي حاول تقليد المتنبي.

ولم يختلف رثاء الأندلسيين عن رثاء المشارقة، فكانوا يتفجعون على الميت، ويعظمون المصيبة، وكثيراً ما كانوا يبدؤون بالحكمة صنيع ابن عبد ربه (ت328م).

فنون الشعر الأندلسي المتطورة

الشعر التعليمي:
ويراد به الأراجيز والمنظومات التاريخية والعلمية، وهو لا يلتقي مع الشعر الفني الذي يغلب عليه عنصرا الخيال والعاطفة إلا في صفة النظم، ويستقل في الرجز كل شطر بقافية. من الأراجيز التاريخية أرجوزة يحيى ابن حكم الغزال (ت250هـ) شاعر عبد الرحمن الثاني (الأوسط) وهي في فتح الأندلس، وأرجوزة تمام بن عامر بن علقمة (ت283هـ) في فتح الأندلس وتسمية ولاتها والخلفاء فيها ووصف حروبها، وأرجوزة ابن عبد ربه في مغازي عبد الرحمن الثالث، وأرجوزة أبي طالب عبد الجبّار (القرن الخامس الهجري) وكان مواطنوه يلقبونه بالمتنبي وقد قصر شعره على الوصف والحرب والتاريخ، وأرجوزة لسان الدين بن الخطيب (ت776هـ) «رقم الحلل في نظم الدول» وهو تاريخ شعري للدولة الإسلامية في المشرق والأندلس. ويلي كل قصيدة شرحها.

ومن الأراجيز العلمية أرجوزة ابن عبد ربه في (العروض) وأرجوزة الشاطبي، القاسم بن فيّرة (ت590هـ) في القراءات وعنوانها «حرز الأماني». وألفية ابن مالك (ت بدمشق سنة 672هـ) في النحو، وأرجوزة لسان الدين بن الخطيب المسماة «المعتمدة» في الأغذية المفردة، وأرجوزة أبي بكر محمد بن عاصم (829 هـ) في القضاء وعنوانها «تحفة الحكام في نكت العقود والأحكام»، وتذكر في نطاق الشعر التعليمي منظومة حازم القرطاجني (ت684هـ) وهي منظومة ميمية في النحو عدد أبياتها سبعة عشر ومئتان، وبديعية ابن جابر الضرير (ت780هـ) التي نظمها في مدح الرسول الأعظم e، وضمنها نحو ستين فناً بديعياً، وسماها «الحلة السيرا في مدح خير الورى».

وصف الطبيعة:
ألهبت طبيعة الأندلس الجميلة قرائح الشعراء، فرسموا لوحات شعرية متنوعة أودعوها أخيلتهم وعواطفهم.

رأى عبد الرحمن الداخل نخلة بالرصافة (شمالي قرطبة)، فلم يصفها في طولها ولا في التفافها ولا في ثمرها، وإنما عقد بينه وبينها شبهاً في النوى والبعد عن الأهل. ووصف ابن عبد ربه الطبيعة بمعناها العام المتمثل في الرياض وأزهارها فخلع على صياغته من نفسه ومهارته ما جعلها مصورة البيئة الأندلسية أدق تصوير وأحلاه. وقد ردد ابن حمديس (ت527هـ) أصوات القدماء في الطبيعة كما ردد أصوات المحدثين، ووصف الخيل والإبل والغيث والبرق، وأقحم عبارات امرئ القيس، ثم حاكى أبا نواس في الدعوة إلى نبذ الوقوف على الأطلال، ودعا إلى الشراب، وكثيراً ما وصف ترحاله وتغربه عن صقلية التي أبعد عنها وهو حدث (471هـ) لما غزاها النورمان.

تغنى الشعراء الأندلسيون بجمال الطبيعة الأندلسية، فابن سفر المريني يتعلق بالأندلس فيراها روضة الدنيا وما سواها صحراء، وابن خفاجة الذي لقب «بالجنّان» و«بصنوبري الأندلس» يشبهها بالجنة فهو يقول:

يــا أهــل أندلـــس لله دركـــم

مــاء وظل وأنهار وأشــــجار

مـا جنة الخلد إلا في دياركـم

ولـــو تخيرت هذي كنت أختار


ووصف شعراء الأندلس أقاليم الأندلس وربوعها وصفاً دقيقاً، فحمدة بنت زياد (من شواعر القرن الخامس الهجري) تصف وادي آش Guadix القريب من غرناطة فترسم أكثر من صورة متحركة.

وبدافع من التطور الحضاري أدخل الأندلسيون إلى قصورهم المنيعة الماء ليملأ البرك في باحتها، ولينتشر من أفواه التماثيل كما في وصف ابن حمديس بركة في قصر المتوكل بن أعلى الناس بإفريقية.

أما وصف مجالس الأنس فقد بدأ ظاهرة اجتماعية في أخريات الدولة الأموية في الأندلس،ثم أخذت المجالس بالانتشار والشيوع ويغلب على هذا الشعر الارتجال، وفيه وصف للساقي والخمر.

كذلك رأى الشعراء الأندلسيون في المرأة صورة من محاسن الطبيعة، وقد ألح ابن زيدون في ديوانه على ثنائية ولادة والطبيعة.

وفي بعض أشعارهم ميل إلى النزعة القصصية، ومن ذلك قول جعفر بن عثمان المصحفي (ت372هـ) في سفرجلة تتبع وصفها مذ كانت تختال على شجرتها إلى أن ذبلت في كف الشاعر.

ويغلب على الوصف في الشعر الأندلسي التشبيهات والاستعارات ويمثل لها بشعر ابن سهل (ت649هـ)، فقد صور الشاعر الطبيعة فأحسن المزج بين الألوان، وجمع بين الحس المرهف، والملاحظة الدقيقة.

رثاء الممالك الزائلة: وهو تجربة إنسانية قل نظيرها في الأدب العربي لما اتصف به من حدة وحماسة، وجرأة في نقد المجتمع، ودعوة لاسترجاع ما ذهب.

لقد رثى المشارقة المدن التي استبيح حماها، كما صنع ابن الرومي حين رثى مدينة البصرة عندما أغار عليها الزنج سنة 255هـ، لكن هذا اللون لم يظهر في الأدب المشرقي كما ظهر في الأدب الأندلسي فناً قائماً بذاته يسير في ثلاثة اتجاهات: الأول هو رثاء المدن التي كانت عامرة فخربت أو ضاعت، ويمثل لـه بشعر أبي إسحق الألبيري يصف إلبيرة Elvira وما أصابها من دمار وخراب. أما الثاني فرثاء الدويلات التي زالت في أثناء الحكم العربي في الأندلس وفيه يعدد الشعراء ما حل بأرباب نعمتهم من أسر أو قتل أو تشريد كما في رثاء ابن اللبانة (ت507هـ) دولة بني عباد، ورثاء ابن عبدون (ت527هـ) دولة بني الأفطس في قصيدته الرائية «البسّامة» وأما الاتجاه الثالث فهو الشعر الذي نظمه أصحابه في رثاء المدن الضائعة مما سقط في يد العدو كما في قصيدة أبي البقاء الرندي (ت684هـ) التي تتوزعها ثلاث فكر هي الاعتبار بزوال الدول، وتصوير سقوط المدن، ثم دعوة المسلمين إلى الجهاد.

شعر الاستغاثة:
ويقوم على استنهاض عزائم ملوك المغرب والمسلمين لنجدة إخوانهم في الأندلس أو التصدي للاجتياح الإسباني.

وقد أورد المقّري في نفح الطيب قصيدة ابن الأبَّار (ت658هـ) التي استغاث فيها بسلطان تونس أبي زكريا الحفصي سنة 636هـ ومطلعها:

أدرك بخيلك خيــل الله أندلســـا إن الســبيل إلى منجاتها درســا

فاستوعبت معظم الاتجاهات والمعاني التي أتى بها شعراء الاستغاثة.

الموشحات والأزجال:

أحدث الأندلسيون فناً جديداً يتجاوب مع البيئة التي شاع فيها الغزل والشراب والغناء وهو الموشح الذي يعتمده أكثر من وزن وأكثر من قافية، فيعمد الوشاح فيه إلى ضرب من التنويع والافتنان العروضي.

نشأ هذا الفن في القرن الثالث الهجري على يد رجلين من قرية قبرة cabra بالأندلس هما: محمد بن حمود الضرير، ومقدم بن معافى، كما قال ابن بسام وابن خلدون. وإن كان بعض الدارسين، ومنهم المستشرقان الإسبانيان خوليان ريبيرا Ribera وغارثيا غومث Garcia Gomez، يرون أن الموشح تقليد لشعر رومانسي كان الإسبان يتغنون به، وقد أبقوا منه الخرجة الأعجمية، فالموشح يتألف من مطلع ومجموعة أدوار وخرجة، فالمطلع هو القفل الأول، أما الدور فيتألف من مجموع القفل والغصن. ويأتي القفل على سمط أو اثنين أو أكثر، وكذلك الغصن، أما الخرجة فهي القفل الأخير من الموشحة.

نظم الموشح في الأغراض المختلفة، وظهرت أسماء لامعة لوشاحين كان أغلبهم شعراء من أمثال أبي بكر عبادة بن ماء السماء (ت422هـ)، وعبادة القزاز (ت484هـ)، وابن اللبانة (ت507هـ)، والأعمى التُّطيلي (ت520هـ)، وابن بقي (ت540هـ)، وابن زهر الحفيد (ت595هـ)، وابن سهل الإشبيلي (ت659هـ)، وأبي الحسن الششتري (ت668هـ)، وأبي حيان الغرناطي (ت745هـ)، ولسان الدين بن الخطيب (ت776هـ)، وابن زمرك (ت797هـ)، وابن عاصم الغرناطي.

ولما شاع فن التوشيح في أهل الأندلس، نسجت العامة على منواله بلغة غير معربة قريبة إلى اللغة التي يتكلم بها الناس في مخاطباتهم اليومية ما سموه بالزجل.

وقد مرت الأزجال بأدوار متلاحقة أولها دور الأغنية الشعبية، ثم دور القصيدة الزجلية، واتسعت الأزجال لأغراض كثيرة كالمديح والغزل والتصوف والوصف.

ومن أشهر الزجالين ابن قزمان (554هـ)، وله ديوان أزجال كبير ويخلف بن راشد، وكان إمام الزجل قبل ابن قزمان، ومدغلّيس (أحمد ابن الحاج) الذي كان شاعراً وشاحاً، والششتري وقد برع في القصيدة والموشح، وهو أول من استخدم الزجل في التصوف كما استخدم محيي الدين بن عربي التوشيح فيه.

خصائص الشعر الأندلسي: مر الشعر الأندلسي بأطوار ثلاثة: فكان منذ الفتح حتى أوائل القرن الخامس الهجري يمثل شعر التقليد لأدب المشرق، ولم يكن التقليد عجزاً عن الابتكار، وإنما لشعور الانتماء إلى الأصل كشعر ابن عبد ربه، وابن هانئ وابن شهيد، وابن دراج القسطلي.

وفي القرن الخامس الهجري جمع الشعراء بين التجديد والأخذ بشيء من التقليد، ويمثل هذا التطور شعر ابن زيدون، وابن عمار،والمعتمد بن عباد، وابن الحداد، والأعمى التطيلي.

أما في القرن السادس الهجري وما بعده، فقد صور الشعراء بيئتهم، وبرزت العوامل الأندلسية الذاتية كما في شعر ابن حمديس، وابن عبدون، وابن خفاجة، وابن سهل، وأبي البقاء الرندي، وابن خاتمة الأنصاري، ولسان الدين بن الخطيب، وابن زمرك، ويوسف الثالث ملك غرناطة، وابن فركون، وعبد الكريم القيسي البسطي.

لقد أولع الأندلسيون بكل ما هو شرقي، وفي هذا يقول ابن بسام (ت542هـ): «إن أهل هذا الأفق - يعني الأندلس - أبوا إلا متابعة أهل المشرق، يرجعون إلى أخبارهم المعتادة رجوع الحديث إلى قتادة، حتى لو نعق بتلك الآفاق غراب، أو طن بأقصى الشام أو العراق ذباب. لجثوا على هذا صنماً، وتلوا ذلك كتاباً محكماً».

وبسبب هذه المحاكاة للمشارقة في أساليبهم ومعانيهم قيل للرصافي ابن رومي الأندلس، ولابن دراج متنبي المغرب، ولابن هانئ متنبي الأندلس، ولابن زيدون بحتري المغرب والأندلس.

وكانت ظاهرة الانتقاء من التراث من خصائص الأدب الأندلسي، فكانوا يضمنون قصائدهم أقوال السابقين وأشعارهم وأمثالهم وما صادف هوى في نفوسهم.

كما لقي حب الجديد صدى مستحباً في نفوس الأندلسيين، فلم يتقيد أغلبهم بأساليب الأعراب ومعانيهم وأوصافهم، ولم تكن لغتهم محكمة كلغة المشارقة والأقدمين لبعد صقعهم عن البادية، ولوجود جيل لم يكن عربياً صرفاً، وقد نفروا من الألفاظ الوحشية إلى الألفاظ المأنوسة الرقيقة، وكانت القافية الواحدة، وأوزان العروض الستة عشر ومثلها أكثر المعاني والأساليب المتوارثة قوام الشعر التقليدي في الأندلس.

أعلام الشعراء
لم يهتم الناس في عصر الولاة بصناعة الأدب لانشغالهم بالفتوح وإن لم يخل العصر ممن نظموا الشعر في بعض المناسبات.

فقد حفظت المصادر اسم أبي الأجرب جعونة ابن الصمة، وأبي الخطار حسام بن ضرار الذي وفد على الأندلس والياً سنة 125هـ/742م.

وفي عصر الإمارة نشط الشعر، وكان العدد الأكبر من الأمراء الأمويين في الأندلس شعراء منهم عبد الرحمن الداخل (113-172هـ) وتبدو في شعره رقة الشعر الأموي وجزالته، وقد طرق موضوعات عدة لكنه تعمق في الفخر والحنين.

كما اشتهر من العامة يحيى بن حكم الغزال، وقد ترك شعراً يصنف في ثلاث مراحل: الأولى: مرحلة الشباب، وتغلب عليها موضوعات الغزل وما يتصل بذلك من دعابة ومجون، وقد سافر إلى بلاد النورمان أيام عبد الرحمن الأوسط فأعجب بملكتهم «تيودورا» وابنها فوصفها في شعره، والثانية هي مرحلة التعقل والأناة، وتغلب عليها موضوعات النقد الاجتماعي، ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي مرحلة الزهد التي يذكّر فيها بالموت والفناء.

وفي عصر الخلافة ظهر ابن عبد ربه الذي طرق الأغراض الشعرية المعروفة، ولما تناهت به السن نظم «الممحصات» وهي قصائد نقض فيها ما قاله في الصبا، فجاء بأشعار تغص بالمواعظ والزهد.

أما جعفر بن عثمان المصحفي، وقد استخدمه الحكم المستنصر في الكتابة، فهو الحاجب الشاعر الذي فتن بالطبيعة فوصفها، وله أشعار يشكو فيها الزمان. وأما ابن فرج الجيَّاني فقد اشتهر بالكتابة والتأليف، وله أشعار غزلية تمثل الغزل العذري العفيف.

وأما ابن هانئ، ويقال له الأندلسي تمييزاً له من ابن هانئ الحكمي (أبي نواس)، فقد نشأ بإشبيلية ثم غادرها إلى المغرب لتألب الناس عليه بسبب أفكاره الفلسفية، فلقي جوهراً قائد المعز لدين الله الفاطمي ومدحه، ثم اتصل بالمعز، وغادر معه إلى مصر بعد أن بنى جوهر القاهرة، ثم استأذن بالعودة إلى المغرب لاصطحاب أسرته، لكنه قتل في الطريق فقال المعز لما علم بنبأ قتله: «هذا الرجل كنا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق فلم يقدر لنا».

وفي مرحلة الحجابة عرفت طائفة من الشعراء عاصر بعضهم المرحلة السابقة كالمصحفي، ولمع آخرون منهم المرواني الطليق (ت400هـ) وكان شاعراً مكثراً. قال عنه ابن حزم «إنه في بني أمية كابن المعتز في بني العباس».

ومنهم يوسف بن هرون الرمادي (ت403هـ) اشتهر عند الأندلسيين بلقب (متنبي المغرب) لغوصه على المعاني، وفنون شعره هي المدح والوصف والغزل.

ومنهم ابن دراج القسطلي (نسبة إلى قسطلة دراج من أعمال مدينة جيَّان) وهو يعد من أوفر الأندلسيين نتاجاً، وقد تقلب في ظلال نعمة المنصور بن أبي عامر، وخلد الكثير من غزواته.

وفي عصر الفتنة كان الشعراء أقل عدداً من شعراء المراحل السابقة، وقد مزج بعضهم الشعر بكثير من النثر لأنهم عملوا في الدواوين، وكان بعض الخلفاء شعراء كالخليفة المستعين.

من شعراء هذه المرحلة ابن شهيد، وابن حزم.

شهد ابن شهيد (ت406هـ) عصر الفتنة الذي كان فاصلاً بين توحد الأندلس تحت ظل العامريين (حجّاب دولة بني أمية) وبين ظهور دول الطوائف، وقد ترك آثاراً نثرية وشعرية.

أما ابن حزم (ت456هـ) فقد ولد بقرطبة سنة 384هـ ونهل من معين الثقافة مبكراً، وكان عالماً بالشعر، وصاحب مذهب حر في النقد، وكان في عصره صوتاً يغاير ما كان عليه جمهرة فقهاء الأندلس (كان المذهب السائد هو مذهب مالك) فقد تمذهب أول حياته بمذهب الشافعي، ثم مال إلى المذهب الظاهري، فاحتج له، وألف فيه، فأمر المعتمد بن عباد بحرق كتبه بتحريض الفقهاء.

واجتهد ملوك الطوائف في رد قرطبة الغربية إلى المشرق فتشبهوا بخلفاء المشرق، وتباروا في اجتذاب العلماء والأدباء والشعراء.

من شعراء هذه المرحلة أبو إسحاق الإلبيري وكان فقيهاً زاهداً له قصيدة حرض فيها صنهاجة (قبيلة باديس بن حبوس) على الوزير المتنفذ في غرناطة ابن النغريلة اليهودي، فكانت السبب في قتله. ومنهم ابن زيدون وكان متقدماً في علوم العربية وفي رواية الشعر. أدرك أواخر عهد الدولة المروانية، وخدم دولتي بني جهور في قرطبة، وبني عباد في إشبيلية. أحب ولادة ابنة المستكفي، وتغنى بحبها. ومن فنونه الشعرية الوصف والمدح والاستعطاف والشكوى، ومنهم ابن عمار (ت477هـ) الذي صحب المعتمد بن عباد منذ صباه ثم ساءت العلاقة بينهما، فلقي حتفه على يد المعتمد. له شعرفي الوصف والغزل والمدح والشكوى والاستعطاف.

ومنهم ابن الحداد الوادي آشي (ت480هـ) صاحب إشبيلية، نفاه يوسف بن تاشفين إلى أغمات في المغرب بعد تغلبه على الأندلس. من فنونه الشعرية الغزل والوصف والشكوى.

ومنهم ابن اللبانة (نسبة إلى أمه التي كانت تبيع اللبن) اختص بمدح عدد من ملوك الطوائف ومنهم المعتمد.

من شعراء عصر المرابطين الأعمى التطيلي، وابن خفاجة، وابن الزقاق. نبغ الأعمى التطيلي في الشعر والموشحات، إلا أن شهرته في الموشحات أكثر منها في القصائد.

أما ابن خفاجة (ت532هـ) فهو شاعر الوصف الأول في الأندلس، وقد لقب بالجنان، وبصنوبري الأندلس. وقد مدح شخصيات معاصرة له.

وأما ابن الزقاق (ت529هـ) فقد نزع منزع خاله ابن خفاجة في الغزل ووصف الطبيعة، وله مدح ورثاء وهجاء.

وفي عصر الموحدين سيطر على الناس حب الأدب، وقرض الشعر. فالرصافي البلنسي (ت572هـ) ولد في رصافة بلنسية، وبها قضى شطراً من حياته، ثم تحول إلى مالقة وترسم خطوات أستاذه ابن خفاجة في الوصف والمدح، وله شعر في الحنين.

وابن مرج الكحل (ت634هـ) كان شاعراً مطبوعاً يغلب على شعره الوصف والغزل. وابن عربي، محيي الدين كان شاعراً ووشاحاً. من آثاره الشعرية ديوانه وترجمان الأشواق.

وابن سهل الإشبيلي، إبراهيم كان والده يهودياً، وقد أسلم وحسن إسلامه. اشتهر بقوة الحافظة والقدرة على نظم الشعر، وقد ضم ديوانه قصائد في الغزل والوصف والزهد، واشتهر بموشحاته.

وابن الأبار عرفت أشعاره في موضوعات الوصف والغزل والرثاء، وشعر الاستغاثة.

ومنهم حازم القرطاجني الذي كان شاعراً ونحوياً وناقداً، وفنون شعره المدح والغزل والوصف. ومن شعراء بني الأحمر: أبو البقاء الرندي، واسمه صالح بن يزيد، اشتهر برثاء الأندلس، وله شعر في المدح والغزل. وابن جزي (ت758هـ) أبو عبد الله محمد بن محمد، وكان كاتباً بارعاً وشاعراً مشهوراً يغلب على شعره المدح، وهو الذي دون رحلة ابن بطوطة وصاغها بقلمه بأمر من أبي عنان المريني سلطان المغرب.

وابن خاتمة الأنصاري اشتهر مؤلفاً مصنفاً، وشاعراً، وأبرز أغراضه الشعرية التأمل والنسيب والغزل والإخوانيات ووصف الطبيعة، وقد أكثر من التورية في شعره، وجمعها ابن زرقاله تلميذه في مصنف سماه «رائق التحلية في فائق التورية».

ومنهم لسان الدين بن الخطيب، أبو عبد الله محمد بن عبد الله، ولسان الدين لقب عرف به، كما عرف بذي العمرين، وذي الميتتين، وذي الوزارتين. وقد ولد في لوشة Loja على مقربة من غرناطة - ترك أكثر من ستين مؤلفاً في الأدب والتاريخ والتصوف والطب والرحلات وديوان شعر عنوانه «الصَيِّب والجهام والماضي والكهام». وابن زمرك، وقد شارك في فنون أدبية مختلفة كالكتابة والشعر والموشحات، ويعرف بشاعر الحمراء لأن مقر الحمراء في غرناطة مزدان بشعره.

ويوسف الثالث (ت820هـ) اشتهر أميراً ثم ملكاً شجاعاً، وشاعراً أصيلاً تبدو في أشعاره الحماسة العارمة والروح الدينية الوثابة. وابن فركون القيسي، وقد أدرك شطراً من القرن الثامن الهجري، وقدراً من القرن التاسع. ومن ممدوحيه يوسف الثالث، وجمع ما قيل فيه في كتاب سماه «مظهر النور الباصر في أمداح الملك الناصر». ترك ديوان شعر فيه المدح والغزل والوصف والإخوانيات والعتاب.

وعبد الكريم القيسي البسطي من شعراء القرن التاسع الهجري، وكانت ثقافته شرعية وأدبية، ويصور شعره جوانب العصر (أيام الأندلس الخيرة) التاريخية والاجتماعية.

النثر

فنون النثر الأندلسي
تعددت فنون النثر العربي في الأندلس، فتناول الأندلسيون ما كان معروفاً في المشرق من خطب ورسائل ومناظرات ومقامات، وزادوا عليها بعض ما أملته ظروف حياتهم وبيئاتهم، وقد شاع فيهم تصنيف كتب برامج العلماء، التي تضمنت ذكر شيوخهم ومروياتهم وإجازاتهم. وكان للكتاب مزية الجمع بين الشعر والنثر والإجادة فيهما.

الخطابة
كانت الخطابة وليدة الفتح، فقد استدعت الغزوات التي قام بها العرب المسلمون قيام الخطباء باستنهاض الهمم، وإذكاء روح الحماسة للجهاد في سبيل الله.

ولما تمزقت البلاد، واستحالت إلى دويلات كثيرة، واستعان بعض أصحابها بالأعداء، كان الخطباء يقفون في المحافل العامة للدعوة إلى لم الشمل وترك التناحر.

ومنذ عصر المرابطين، حتى آخر أيام المسلمين في الأندلس، ظهرت الخطب المنمقة، ومنها التي تتضمن التورية بأسماء القرآن الكريم كما في خطبة للقاضي عياض (544هـ) التي يقول فيها: «الحمد لله الذي افتتح بالحمد كلامه، وبين في سورة البقرة أحكامه، ومد في آل عمران والنساء مائدة الأنعام ليتم إنعامه...».

الرسالة
كانت الرسالة في القرن الأول من الفتح ذات أغراض محددة أملتها ظروف العصر، وكان لا يلتزم فيها سجع ولا توشية. ثم حظيت كتابة الرسائل بكتاب معظمهم من فرسان الشعر استطاعوا بما أوتوا من موهبة شعرية وذوق أدبي أن يرتقوا بأساليب التعبير وأن يعالجوا شتى الموضوعات، فظهرت الرسائل المتنوعة ومنها الديوانية والإخوانية.

فمن الرسائل الديوانية رسالة أبي حفص أحمد بن برد (ت428هـ) (المعروف بالأصغر تمييزاً له من جده الأكبر) من كتاب ديوان الإنشاء في دولة العامريين، وقد وجهها لقوم طلبوا الأمان من مولاه. واستخدم فيها الأسلوب الذي يخيف بالكلمة المشبعة بالوعيد.

ومن الرسائل الإخوانية رسالتا ابن زيدون الهزلية والجدية، ورسالة لسان الدين بن الخطيب إلى صديقه ابن خلدون في الشوق إليه.

وقد شاع استعمال لفظ «كتاب» عوضاً عن الرسالة، كما ورد في رسالة جوابية كتبها ابن عبد البر (ت458هـ) إلى أحد إخوانه يعبر فيها عن مدى إعجابه بأدبه.

المناظرة
وهي فن يهدف الكاتب فيه إلى إظهار مقدرته البيانية وبراعته الأسلوبية، وهي نوعان خيالية وغير خيالية.

فمن المناظرات الخيالية مناظرة بين السيف والقلم لابن برد الأصغر، وقد رمز بالسيف لرجال الجيش، وبالقلم لأرباب الفكر، ثم أجرى الحوار بينهما، وانتهى فيه إلى ضرورة العدل في المعاملة بين الطائفتين.

ومن المناظرات غير الخيالية ما تجري فيه المناظرة بين مدن الأندلس ومدن المغرب كمفاخرات مالقة وسلا للسان الدين بن الخطيب، وكانت مالقة أيام الدولة الإسلامية من أعظم الثغور الأندلسية، أما سلا فهي مدينة رومانية قديمة في أقصى المغرب، وقد فضل الكاتب مالقة.

المقامة
وهي نوع من النثر الفني نشأ في المشرق على يد بديع الزمان الهمذاني، ثم حذا حذوه الحريري. وفي الأندلس عارض أبو طاهر محمد التميمي السرقسطي (توفي بقرطبة سنة 538هـ) مقامات الحريري الخمسين بكتاب الخمسين مقامة اللزومية، وهي المعروفة بالمقامات السرقسطية، ولزم في نثرها المسجوع ما لا يلزم. كتب أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأزدي (ت750هـ) «مقامة العيد» التي استكدى فيها أضحية العيد من حاكم مالقة الرئيس أبي سعيد فرج بن نصر.

كما ألَّف لسان الدين بن الخطيب مقامات كثيرة منها مقامته في السياسة، وقد بناها على حوار بين بطلين هما الخليفة هارون الرشيد وحكيم فارسي الأصل عربي اللسان، وقد تضمّنت آراؤه وتجاربه الشخصية فيما ينبغي أن تكون عليه سياسة الحكم.

كتب برامج العلماء
وتضم شيوخ مؤلفيها، وما أخذوه عنهم من الروايات، وما قرؤوه عليهم من الكتب، وما حصلوا عليه من الإجازات.

واختلفت تسمية البرنامج بحسب المؤلِّفين، فيقال له المعجم، والمشيخة، والفهرس، والثبت، والسند والتقييد.

ومن هذه الكتب فهرس ابن خير الإشبيلي (ت575هـ)، وبرنامج المجاري (ت862هـ)، وثبت البلوي الوادي آشي (ت938هـ).

تطور النثر في مختلف أطوار العصر الأندلسي: عرفت في الصدر الأول من الفتح نماذج قليلة من النثر اقتضتها ظروف الفتح، كالخطابة التي تطلبتها مناسبات سياسية ودينية، والكتابة التي اقتضتها ظروف الحكم، وكتابة العهود والرسائل والتوقيعات. وهو نثر تغلب عليه المسحة المشرقية من حيث الميل إلى الجزالة وقوة العبارة وعدم اللجوء إلى المحسنات، ما عدا خطبة طارق بن زياد التي يدور الشك حول نسبتها إليه.

وفي عهدي بني أمية والطوائف ظهر نوع من النثر المتأثر بنثر الجاحظ، وكان للحكام دور في تشجيع الأدباء على التأليف، وإسناد الوزارة إلى أصحاب الحذق والمهارة، فقد ألف ابن فرج الجيّاني كتاب «الحدائق» وقدمه للحكم المستنصر، وقد انتدب المعتضد العبادي الأديب الشاعر ابن زيدون لرئاسة الوزارة وإمارة الجيش فسمي بذي الوزارتين: وزارة السيف، ووزارة القلم.

وفي عهدي المرابطين والموحدين ظهرت طائفة من الكتاب عنيت بالكتابة الإنشائية والتأليف في مختلف الأغراض، كما انتشرت في عهد الموحدين المكتبات التي تضم الكتب النفيسة. وعكفت طائفة من الكتّاب على تأليف كتب جديدة منها «المطرب من أشعار أهل المغرب» لابن دحية (ت633هـ)، أو اختصار القديمة منها «اختصار الأغاني» للأمير أبي الربيع الموحدي (ت604هـ)، أو تدوين رسائل تشيد بما وصلت إليه الأندلس من تقدم ثقافي وازدهار علمي منها «رسالة في فضل الأندلس» للشقندي (ت629هـ).

وفي عهد بني الأحمر اتسعت النماذج النثرية فصدر عن الكتاب النثر الديواني الذي يضم الرسائل، والكتابات على شواهد القبور، والعلامة السلطانية والنثر الإخواني بين الكتاب وذوي السلطة، أو بين الكتاب أنفسهم، والنثر الوصفي الذي يتناول وصف الشخصيات والاعلام، ووصف المدن والرحلات مثل رحلة البلوي خالد بن عيسى (ت768هـ) وعنوانها «تاج المفرق في تحلية علماء المشرق»، ورحلة القلصادي علي بن محمد (ت891هـ).

وكثر التأليف في المقامات التي عنيت بتسجيل هموم الحياة، وخرجت عن الكدية والاستجداء إلا في القليل ومنها «مقامة العيد» التي استكدى فيها الأزدي خروف العيد ليرضي زوجته.

خصائص النثر الأندلسي: على الرغم من تأثّر الكتّاب الأندلسيين بأساليب المشارقة، وطرائقهم الفنية، فقد كانت هناك خصائص امتاز بها نثرهم ولاسيما الترسل، فقد اتخذت رسائلهم في بنائها شكلاً فنياً يختلف في بعض جزئياته عن الرسائل المشرقية التي تبدأ في الغالب بالبسملة والتحميد والصلاة على الرسول الكريم، فصارت تخلو من الاستفتاح المعروف وتبدأ بالدعاء للمرسل إليه، وتعظيمه، أو بالمنظوم، أو بالدخول في الموضوع مباشرة.

وتنوعت أساليب الإنشاء بتنوع الموضوعات، إلا أنَّ الكتاب حرصوا على الاقتباس من القرآن الكريم والحديث الشريف، وأكثروا من استعمال الجمل الدعائية والمعترضة، وبالغوا في إبراز الصور البيانية، واهتموا باستعمال المحسنات البديعية، وارتقوا بأسلوب التعبير حتى لتبدو بعض رسائلهم وكأنها شعر منثور كما في رسائل ابن زيدون.

وفي العصور الأخيرة تنوعت أساليب الأداء الفني فاتخذت مستويين: أولهما مستوى الكاتب نفسه كما في نثر ابن الخطيب المُرْسَل، والمسجع، والثاني الاختلاف على مستوى الكتاب، وقد سار في اتجاهين يغلب على الأول الإفراط في الزخرفة اللفظية ورائده إسماعيل بن الأحمر (ت807هـ) في كتبه «نثير الجمان» و«نثير فرائد الجُمان» و«مستودع العلامة». ويغلب على الثاني الميل إلى الأسلوب المرسل، ويبدو في رسالة القاضي أبي الحسن النباهي التي يعدد فيها معايب لسان الدين بن الخطيب، وفي كتاب «الخيل» لعبد الله بن محمد بن جُزَيّ،وقد صدر الكتاب بنبذة عن تاريخ ثمانية من ملوك بني الأحمر، ثم تحدث عن صفات الخيل وأحوالها.

أعلام الكتّاب في الأندلس: من أبرز أعلام الكتاب في الأندلس:

ابن عبد ربه (ت328هـ)
وكان شاعراً وكاتباً، وله في النثر كتاب «العقد الفريد» الذي قسمه إلى خمسة وعشرين باباً، وجعل لكل بابين منها اسم جوهرة لتقابلهما في العقد، وهو يجمع بين المختارات الشعرية والنثرية، ولأن أكثر مواده تتصل بالمشرق، فقد قال الصاحب بن عباد لما اطلع عليه: بضاعتنا ردت إلينا.

ابن شهيد (ت426هـ)
كان شاعراً وكاتباً. من آثاره النثرية «رسالته في الحلواء» ورسالته المسماة «حانوت عطار» و«رسالة التوابع والزوابع» وهي قصة خيالية يحكي فيها رحلته إلى عالم الجن واتصاله بشياطين الشعراء والكتاب، وقد عرض من خلالها آراءه في اللغة والأدب.

ابن حزم (ت438هـ)
اشتهر شاعراً وكاتباً، ومؤلفاته النثرية كثيرة تتناول شتى الموضوعات في الفقه والأدب والأنساب والتاريخ.

ابن سيْدَة (ت458هـ)
وكان أعلم الناس بغريب اللغة من أشهر مؤلفاته كتابي «المخصص» و«شرح مشكل أبيات المتنبي». وابن عبد البر وكان من أهل قرطبة، واشتهر برسائله التي يغلب عليها الاتجاه السياسي والحديث عن الصداقة والمودة، وقد وصف الشطرنج.

ابن زيدون (463هـ)
وقد افتنَّ برسائله، فكتب الهزلية على لسان ولادة إلى ابن عبدوس يسخر منه كما سخر الجاحظ في رسالة التربيع والتدوير من الكاتب أحمد بن عبد الوهاب وقد ساق ابن زيدون تهكمه في سيول من الأشعار والأمثال وأسماء الرجال، وحرص على تناسق الإيقاع، فكان السجع نائباً عن الأوزان والقوافي. كما كتب الرسالة الجدية يستعطف فيها قلب ابن جهور فيخرجه من السجن، وقد بدأها بالنثر وختمها بالشعر، وهي من حيث القيمة الفنية لا تقل عن الهزلية.

تمام بن غالب بن عمر (ت436هـ)
وهو من أعلام النحويين واللغويين ويعرف بابن التياني نسبة إلى التين وبيعه. من كتبه «الموعب في اللغة» و«تلقيح العين» وقد وجه صاحب دانية Denia، والجزائر الشرقية (جزائل البليار) الأمير أبو الجيش مجاهد العامري (ت436هـ)، وكان من أهل الأدب، إلى أبي غالب أيام غلبته على مرسية، وأبو غالب ساكن بها، ألف دينار أندلسية على أن يزيد في ترجمة كتاب ألفه تمام لأبي الجيش مجاهد فلم يفعل ورد الدنانير وقال: «ولله لو بذل لي ملء الدنيا ما فعلت ولا استجزت الكذب، لأني لم أجمعه له خاصة لكن لكل طالب».

ومنهم أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى (ت476هـ): المعروف بالأعلم لأنه كان مشقوق الشفة العليا، والشنتمري نسبة إلى شنتمرية من بلاد الأندلس وله شروح على الكتب المشرقية، وعلى دواوين بعض الشعراء الجاهليين.

ومن كتّاب القرن الخامس الهجري ابن الدبّاغ الذي نشأ في سرقسطة وترعرع فيها، وقد أعلى المقتدر بن هود منزلته لفصاحته وبلاغته. له رسائل يغلب عليها الاتجاه الاجتماعي، وقد جاءت معظم رسائله مملوءة بالشكوى من الزمان.

ومنهم ابن طاهر (ت507هـ): وقد تناول كثيراً من موضوعات أدب الرسائل وأغراضه بحكم إمارته لمرسية، فكتب في الجهاد والصراع مع الصليبيين وفي موضوعات الرسائل الإخوانية، وفي الفكاهة والهزل.

ومنهم ابن أبي الخصال الغافقي (استشهد سنة 540هـ): وقد شغل مناصب إدارية في دولة المرابطين، وألف في المقامات، وشارك في نمط من الرسائل عرفت بالزرزوريات.

ومنهم ابن بسام صاحب كتاب «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة»، وضمنه محاسن أدباء الأندلس من بُعيد الدولة المروانية إلى عصره.

ومنهم محمد بن عبد الغفور الكلاعي (ت545هـ) وقد ألف كتاب «إحكام صنعة الكلام» في النثر وفنونه.

ومنهم ابن طفيل (ت581هـ) وكان طبيباً وأديباً وفيلسوفاً اشتهر بقصته «حي بن يقظان» التي تعد من أعظم الأعمال القصصية الفكرية في العصور الوسطى، والهدف منها الوصول إلى معرفة الخالق والإيمان به.

ومنهم أبو الحجاج بن محمد البلوي (ت604هـ) ويعرف بابن الشيخ، وكان موفور الحظ من علم اللغة والأدب، مشاركاً في النقد والأصول. من مؤلفاته كتاب «ألف باء» وهو أشبه بموسوعة جامعة لفنون الثقافة العامة صنّفه ليتأدب به ابنه عبد الرحيم (ت638هـ).

ومنهم ابن جبير (ت614هـ) أبو الحسين محمد، وكان شاعراً وكاتباً له الرحلة المشهورة وقد دونها بأسلوب رصين جزل الألفاظ سهل التراكيب وهي من رحلاته المشرقية الثلاث.

ومنهم محيي الدين بن عربي صاحب المؤلفات الصوفية ومنها «الفتوحات المكية» و«فصوص الحكم». وله «الوصايا».

وابن الأبّار: ومؤلفاته تربو على خمسة وأربعين كتاباً وصلنا منها «تحفة القادم» و«التكملة» لصلة ابن بشكوال، و«المعجم» و«درر السمط في خبر السبط».

ومنهم حازم القرطاجي: وكان شاعراً ونحوياً وناقداً، وأشهر كتبه «منهاج البلغاء وسراج الأدباء» الذي يمثل قمة من قمم النقد الأدبي.

ومنهم أبو الطيب (أبو البقاء) الرندي: وكان أديباً شاعراً ناقداً. من كتبه «الوافي في نظم القوافي» وهو من كتب النقد والبلاغة.

وابن سعيد (ت685هـ): الذي نظم الشعر وارتحل ودوّن مذكراته، وترك آثار أدبية تدل على ثراء في الموهبة، واستقامة في التعبير. ومن كتبه المطبوعة «المُغرب في حلى المَغرب» و«القدح المُعَلَّى». و«رايات المبرّزين وغايات المميّزين»، و«عنوان المُرقصات والمُطربات»، و«الغصون اليانعة في محاسن شعراء المئة السابعة»، وله «رسالة في فضل الأندلس».

ومنهم ابن الجيّاب (ت749هـ) وقد تدرج في الخدمة في دواوين بني الأحمر حتى صار رئيس كتاب الأندلس، وتخرج على يديه عدد من أهل العلم والأدب.

ومنهم لسان الدين بن الخطيب: من آثاره «الإحاطة في أخبار غرناطة» و«اللمحة البدرية في الدولة النصرية» و«نفاضة الجراب في علالة الاغتراب» و«خطرة الطيف ورحلة الشتاء والصيف» و«معيار الاختيار في أحوال المعاهد والديار»، وله رسائل كثيرة جمع قسماً منها في كتابه «ريحانة الكتّاب ونجعة المنتاب».

أثر الأدب الأندلسي في آداب الغرب

إن صنوف التأثير الأدبية هي بذور فنية تستنبت في آداب غير آدابها متى تهيأت لها الظروف والأسباب، وهذا ما حصل في اللقاح الفكري بين الأدبين العربي والإسباني الذي وصل إلى مدن فرنسة الجنوبية، ومدن اللورين الكائنة في الشرق عند حدود ألمانية، فوجد فيها تربة خصبة جرى نسغها إلى ألمانية وإنكلترة لتكون ركائز النهضة الأوربية.

وقد كتب نائب الأسقف في هيتا El Arcipreste de Hita واسمه خوان رويث Juan Ruiz (ق14) «كتاب الحب الشريف» Libro Buen Amor متأثراً بكتاب ابن حزم «طوق الحمامة في الألفة والألاف» في المضمون، وفي طريقة التعبير والسرد، وفي تنويع الشخصيات.

وفي سنة 1919نشر المستشرق الإسباني ميجيل أسين بالاثيوس Miguel Asin Palacios في مدريد نظرية في كتابه «أصول إسلامية في الكوميديا الإلهية» La Escatalogea Musulmana en la Divina Comedia تقول إن الأديب الإيطالي دانتي Dante (1265-1331م) استوحى في ملهاته الأدب العربي، وحادثة الإسراء والمعراج، وكان ملك قشتالة ألفونسو العاشر Alfonso x الملقب بالعالم El Sabio (1253-1284م) قد أمر بنقل كتب العرب إلى القشتالية، فترجم معراج الرسول.

كذلك غزت المقامات العربية قصص الشطار أو القصة الأوربية الساخرة Bicaresque بنواحيها الفنية وعناصرها الواقعية،وكان لقصة ابن طفيل «حي بن يقظان» أكبر الأثر في قصة «النقّادة» للكاتب الإسباني بلتسار غراثيان Baltasar Gracian (1601-1658م).

وكان للموشحات والأزجال الأثر الأكبر في شعر «التروبادور» وهم شعراء العصور الوسطى الأوربية ظهروا في نهاية القرن الحادي عشر الميلادي في جنوبي فرنسة ووسطها، وعاشوا في بلاط الملوك والأمراء يتغنون بالحب، وقد يكون بين شعراء التروبادور ملك أو أمير.

لقد استقى التروبادور من الشعر الأندلسي نبعاً من الحقائق النفسية عملوا بها وطوروها. فقد صور ابن حزم حبّه الذي لم يكن وليد الساعة، وإنما سرى على مهل واستقر عماده، وبالمقابل فإن دوق أكيتانية غيوم التاسع (ت1127م) وصف شعوره في حبه وطول انتظاره بقوله: «ليس على الأرض شيء يوازي هذا الطرب، ومن شاء أن يتغنى به كما يستأهل فلا بد أن تنقضي سنة كاملة قبل أن يحقق ما يريد».

كذلك وجد التروبادور في الشعر العربي رقياً ونضجاً من حيث التنوع في الوزن والصقل والتعبير اللغوي، فحاولوا السير على منواله، ومن ذلك أن متوسط المقطوعات التي تتألف منها قصيدة التروبادور سبع وهو العدد الغالب على الموشح أو الزجل،وأن مجموع الغصن والقفل يسمى عند التروبادور بيتاً، وهو الاسم ذاته في الموشحات والأزجال.

إن هذا التشابه من حيث البساطة في المعنى، والأوزان والقوافي في الأسلوب، يدل على تأثير التروبادور بالنماذج العروضية والعاطفية في الشعر العربي، وقد انتقل هذا التأثير إلى أوربة فكان للعرب اليد الطولى في إغناء الشعر الأوربي وإترافه برائع الصور والأساليب.

المغرب والشمال الإفريقي العربي

الحياة السياسية والاجتماعية في المغرب وشمالي إفريقية
قبل أن يظهر العرب المسلمون على مسرح التاريخ، كان البحرالمتوسط يسمى بحر الروم، وكان البربر في المغرب قوماً وثنيين ظلمهم الروم فثاروا عليهم، واتصل زعماؤهم بالعرب وفاوضوهم في مقاتلة الروم معهم، وقد استغرق الفتح الإسلامي للمغرب نحو سبعين عاماً بدأ ببعث استطلاعي قام به عقبة بن نافع الفهري (21هـ/642م) وانتهى بحملة موسى بن نصير التي أخضع فيها المغرب الأقصى سنة 90هـ/708م، وصارت بلاد المغرب تابعة للدولة الأموية، بل ولاية من ولايات الدولة إلى أن قوض بنو العباس صرح الدولة الأموية سنة 132هـ، فآل المغرب إلى ولاية عباسية.

ثم قامت دويلات في المغرب الأقصى والأوسط والأدنى. ففي المغرب الأقصى قامت دولة الأدارسة واستمرت حتى القرن الرابع، ثم ظهر المرابطون في القرن الخامس، وبعدها سيطر الموحدون (المصامدة) على بلاد المغرب، ثم انقسمت إلى ثلاث دول: دولة بني مرين في المغرب الأقصى،ودولة بني عبد الوادي (بني زيّان) في المغرب الأوسط، ودولة بني حفص في المغرب الأدنى.

وصارت القيروان، التي أسسها عقبة بن نافع معسكراً لجنوده، العاصمة الإسلامية الأولى للمغرب العربي، فيها ازدهرت الحضارة التي وضع أسسها وأحكم دعائمها أمراء الدولة الأغلبية، وقد آتت هذه الحضارة أكلها زمن الصنهاجيين في منتصف القرن الخامس الهجري زمن المعز بن باديس بن يوسف (ت453هـ)، وكان أديباً مثقفاً غصّ بلاطه بالأدباء والعلماء منهم ابن أبي الرجال الذي ألف كتاب «البارع في أحكام النجوم» وقد أمر ألفونسو العاشر ملك قشتالة بنقله إلى اللغة القشتالية.

بعد أن خرّب الأعراب القيروان، لجأ المعز إلى المهدية، واتخذها عاصمة له، ثم ازدهرت مدن أخرى منها تلمسان وبجاية وصفاقس وفاس التي اجتمع فيها علم القيروان وعلم قرطبة، إذ كانت قرطبة حاضرة الأندلس، وكانت القيروان حاضرة المغرب، فلما اضطرب أمر القيروان بعبث الأعراب فيها، واضطربت قرطبة باختلاف بني أمية بعد موت المنصور محمد بن أبي عامر وابنه، رحل عن هذه وهذه من كان فيها من العلماء والفضلاء فنزلوا فاس وتلمسان، كما رحل بعضهم إلى مصر وأقطار أخرى.

وقد اتخذ المرابطون والموحدون مدينة مراكش دار مملكة لقربها من جبال المصامدة وصحراء لمتونة، لا لأنها خير من فاس. ثم بنى الموحدون مدينة رباط الفتح، وبنوا فيها مسجداً عملوا له مئذنة على هيئة منارة الاسكندرية. وقد كانت مدن المغرب مراكز ثقافية وجسراً عبرت عليه تيارات الثقافة في طريقها من المشرق إلى إسبانية.

الشعر

فنونه وخصائصه: الحديث عن الشعر المغربي في عصوره وأقطاره يستنفد صفحات طوالاً، ذلك أنه من الناحية الزمنية يساير الأدب الأندلسي، ثم يستمر بعد سقوط الأندلس إلى العصور الحديثة، وهو من حيث أقطاره يستوعب النتاج الأدبي في المغرب الأدنى والأوسط والأقصى إلى مناطق أخرى مثل شنقيط (موريتانية) وغيرها.

أصاب الكساد عالم الشعر والأدب في العصور الأولى وفي ظل المرابطين، لأن العصر كان عصر جهاد وكفاح وحرب، وليس عصر ترف ورفاهية، وفي عصر الموحدين كثر الشعراء تحت رعاية الخلفاء والأمراء، وتعددت أغراضهم وفنونهم، واتسعت مجالاتهم، وامتزج المديح بالشعر السياسي. فقد واكب الشعر التطورات العقائدية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع في عهد الموحدين، وعبر الشعر عن دعوتهم وما يتعلق بها من مهدوية أو عصمة، وإمامة. وكان الخلفاء يطلبون إلى الشعراء أن ينظموا الشعر في مواضيع تخدم دعوتهم،فتخلصت قصيدة المدح من المقدمات التقليدية، وافتتحت بالحديث عن سيرة المهدي بن تومرت وخليفته عبد المؤمن بن علي.وقد تستهل القصيدة بطريقة الكتابة الديوانية فيذكر فيها التحميد والتصلية على الرسول والترضية عن المعصوم المهدي كما في قصيدة أبي عمر بن حربون في الخليفة أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بعد انتصاره على المخالفين المرتدين بالمغرب سنة 563هـ.

وتنوع الغزل في شعر المغاربة، فكان فيه العفيف والماجن، كما نشط شعر وصف الطبيعة. ولم يكتف الشعراء بجعله مطية لغرض آخر، ومتكأ له، وإنما أفردوا للطبيعة قصائد لوصفها، فصوروا مفاتنها، ووقفوا عند كل جزئية من جزئياتها. ووصفوا الخمر، وافتنّوا في وصف مجالس الشراب والندمان والسقاة، وعبّروا عن تعلّقهم الشديد بها.

كما لقي فن الرثاء رواجاً لديهم ولاسيما رثاء المدن الأندلسية التي سقطت في أيدي النصارى، وفي رثاء مدنهم التي خربت (القيروان). وازدهر شعر الزهد والتصوف وشعر المدائح النبوية،وممن اشتهر به أبو العباس محمد ابن العزفي السبتي المغربي (ت633هـ).

ونظم الشاعر المغربي الموشح، فابن غرله الذي اشتهر بعشقه رميلة أخت الخليفة الموحدي عبد المؤمن بن علي نظم الموشح والزجل والمرنم (الزجل الذي يدخله الإعراب)، ومن موشحاته الطنانة الموسومة بالعروس. كما عرف المغاربة «عروض البلد»، وقد ذكر ابن خلدون أن أول من استحدثه رجل من الأندلس نزل بفاس هو أبو بكر بن عمير، فنظم قطعة على طريقة الموشح، ولم يخرج فيها عن مذهب الإعراب إلا قليلاً، فاستحسنه أهل فارس، وولعوا به، ونظموا على طريقته.

لقد شارك أدباء المغرب في فنون القول شعراً ونثراً، وحكم على التراث الأدبي في المغرب بأنه مطبوع بالطابع الأندلسي في شكله وموضوعه وكان لانتشار المذهب الفاطمي في المغرب أثر في وجود بعض المعاني الفلسفية والجدلية في الشعر كالذي ظهر في شعر ابن هانئ الأندلسي وكان من شعراء المعز لدين الله الفاطمي.

وقد تخلف شعراء المغرب عن اللحاق بشعراء المشرق ثم الأندلس في قوة الأفكار وعمق المعاني (باستثناء شعراء العصر الفاطمي) لكن شعرهم لم يخل من جمال الصيغ اللفظية وأناقتها، وقد برعوا في الملاءمة بين مواضيع القصائد وأوزانها كما في قصيدة الحصري «يا ليل الصب»، وأكثروا من رثاء المدن المنكوبة، وفي هذا الباب تظهر قوة خاصة في الشعر المغربي وهي قوة التأثير العميق الصادق.

أعلام الشعراء

من أبرز شعراء المغرب بكر بن حماد (200-296هـ): التاهرتي (نسبة إلى تاهرت بالجزائر)، فنون شعره المديح والهجاء والزهد والغزل والوصف، وقد رحل إلى المشرق وكان من العلماء والرواة.

تميم بن المعز (337-374هـ)
شاعر الدولة الفاطمية، ولد في المهدية بتونس، وتوفي بمصر، أبرز أغراضه الشعرية المديح والغزل والطرد، والرثاء والإخوانيات.

ابن رشيق القيرواني (390-456هـ)
ولد بالمسيلة (الجزائر) ورحل إلى القيروان، وأتم بقية حياته في صقلية، وتوفي بمازر. تعددت جوانبه العلمية والأدبية. له ديوان شعر، ومن مؤلفاته «أنموذج الزمان في شعراء القيروان».

ابن شرف القيرواني (390-460هـ)
الناقد الكاتب الشاعر، له ديوان شعر.

علي بن عبد الغني الحصري (424-488هـ)
يكنى أبا الحسن. برز في علوم القرآن، له الرائية المشهورة في القراءات، وله المعشرات وهي قصائد منظومة على حروف المعجم، كل قصيدة بها عشرة أبيات مبتدأة، ومقفاة بحرف من حروف الهجاء، وله ديوان شعر عنوانه «اقتراح القريح، واجتراح الجريح» وأغلبه في رثاء ابنه عبد الغني. ومن أشهر قصائده «يا ليل الصب متى غده؟» وهي طويلة تقع في تسعة وتسعين بيتاً، وقد عارضها كثيرون لإشراق معانيها وعذوبة ألفاظها.

تميم بن المعز الصنهاجي (422-501هـ)
كان رجل سياسة وعلم. كشفت أشعاره عن مقدرته الشعرية وغزارة إنتاجه الذي يدور أغلبه حول الغزل والوصف والزهد والحماسة.

الأمير أبو الربيع الموحدي (552-604هـ): أحد أمراء الدولة الموحدية جمع بين السياسة والأدب. ترك ديوان شعر عنوانه «نظم العقود ورقم البرود».

مالك بن المرحَّل (604-699هـ)
ولد بمالقة واكتسب شهرة في الأدب والشعر وبرع في علوم كثيرة. له منظومات في القراءات، والفرائض، والعروض، ومخمسات في مدح الرسول الكريم، وشعر في الاستنجاد. توفي في فاس.

ابن خميس التلمساني (625-708هـ)
شاعر عالم رحل إلى سبتة ثم إلى الأندلس، وفي غرناطة التحق بخدمة الوزير أبي عبد الله بن حكيم ثم قتل مع مخدومه.

الشريف الغرناطي (697-760هـ)
ولد بسبتة ونال فيها علماً كثيراً، وقدم إلى غرناطة واستقر بها، ولهذا اشتهر بالغرناطي، وله ديوان شعر.

وابن زاكور (1075-1120هـ)
كان كاتباً وشاعراً ولغوياً - من كتبه «شرح على لامية العرب» وله ديوان شعر مرتب على الأغراض، ونظم موشحات ذكر بعضها في «المنتخب من شعر ابن زاكور».

ومن شعراء شنقيط أحمد بن محمد بن المختار اليعقوبي المعروف بأحمد بن الطلب، ينتهي نسبه إلى جعفر بن أبي طالب. لقب بيته بالطلب لأنهم أعلم أهل ناحيتهم، فكانت الناس ترحل إليهم في طلب العلم، وكان جيد الشعر.

النثر

فنونه وخصائصه
الكتابة الرسمية
وهي تلك الكتابات الصادرة عن الخلفاء والأمراء والولاة والقادة، وعمودها الكتابة الديوانية التي تختص بالعلامة السلطانية التي يصدرها الخليفة إلى عماله وولاته وقضاته ورعيته، وموضوعاتها متنوعة تكاد تشمل مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والدينية والتاريخية. فمن الموضوعات الاجتماعية والسياسية محاربة الآفات الاجتماعية ومكافحة الظلم والدعوة إلى وحدة الصف وإطاعة أولي الأمر. ومن الموضوعات الدينية الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود، فقد كتب الفقيه المتصوف ابن عباد الرندي (792هـ) إمام جامع القرويين إلى أبي فارس عبد العزيز المريني مستنكراً تصرفات عماله مع المسلمين.

ومن الموضوعات التاريخية سجلت الرسائل الرسمية الغزوات والفتوح والحملات العسكرية، وقد كتب المغاربة الرسالة الديوانية بإحكام وروية، واعتنوا بالعبارة واتكأت الرسالة في كثير من ملامحها على الرسالة الديوانية المشرقية، ثم بدأت في العصور المتأخرة تحاول أن ترسم لنفسها ملامح جديدة، فهي تفتتح بالمقام، ثم وصف عظمته، ثم يذكر المتن أو مضمون الرسالة، وقد غلب السجع عليها لتناسب فخامة المقام.

الكتابة الوصفية
ويقصد بها الكتابات التي كانت تدور حول المناظرات والمفاخرات بين المدن، وبين الأزهار، وبين الأطيار، كما شملت أدب الرحلات (رحلة ابن بطوطة، ورحلة ابن رشيد، ورحلة ابن خلدون).

واعتمد أغلب الكتاب أسلوب المقامة من حيث التوشية والزخرفة البديعية ومنها السجع، فقد أكد محمد بن عبد الغفور الكلاعي في كتاب «إحكام صنعة الكلام» ضرورة السجع للنثر، واستحسان الإتيان به مع مراعاة الابتعاد عن التكلف فيه حتى لا يثقل على الأذن، وينبو عنه الذوق السليم، كما كتب آخرون بالأسلوب المرسل: صنيع ابن خلدون.

الكتابة الذاتية
ويدخل ضمنها الكتابة الإخوانية، ومنها الرسائل المتبادلة بين الكاتب وذوي السلطان، وبين الكاتب وإخوانه، كما تندرج فيها المدائح النبوية، والخواطر التأملية، ولاسيما في الرسائل النبوية. فابن خلدون يحدثنا عن سفر أبي القاسم البرجي إلى التربة المقدسة حاملاً رسالة من أبي عنان المريني إلى الضريح الكريم كتبها أبو عنان بخط يده.

وحرص أغلب الكتاب على العناية بظاهرة الزينة اللفظية، وإن كان بعضهم قد تصدّوا لظاهرة سيطرة البديع على النثر، أو استقبحوا الإكثار منه كما فعل ابن خلدون، فحين تولى ديوان الإنشاء أيام أبي سالم المريني (ت762هـ) فضّل الكلام المرسل على انتحال الأسجاع في الكتابات الرسمية.

أعلام الكتّاب

جمع المغاربة والأندلسيون بين مزيتي الشعر والنثر، وكان للتأليف شأن عظيم لديهم في شتى العلوم والآداب، ومن أعلام الكتاب:

إبراهيم بن علي الحصري (ت453هـ)
ويكنى بأبي إسحاق، شهر بالحصري نسبة إلى صناعة الحصر أو بيعها، أو نسبة إلى «الحصر» وهي قرية كانت قرب القيروان. نشأ في القيروان في أواخر عهد الفاطميين بإفريقية، وكان له ناد يقصده الأدباء والمتأدبون. من مؤلفاته «جمع الجواهر في الملح والنوادر» و«زهر الآداب» وهو كتاب ذو قيمة أدبية وتاريخية، يشبه «البيان والتبيين» للجاحظ في طريقته.

علي بن عبد الغني الحصري (ت488هـ)
وكان شاعراً وكاتباً وله رسائل أثبتها ابن بسام في «ذخيرته» كنماذج من نثره يخاطب بها أصدقاءه وأعداءه، وهي لا تخرج عن طريقة عصره في أسلوب التحرير المسجوع المرصع بألوان التورية والجناس.

الشريف الإدريسي
ولد في سنة 493هـ، ودرس في قرطبة، ثم طوّف في البلاد، وانتهى به التجوال إلى صقلية، ونزل على صاحبها روجار الثاني وألف له كتاب «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق»، وفيه شرح لكرة الفضة التي أمر الملك بصنعها، توفي في صقلية سنة 560هـ.

ابن رشيق القيرواني (ت463هـ)
كان شاعراً وكاتباً. اتصل ببلاط المعز في القيروان وتعرف كاتبه أبا الحسن علي بن أبي الرجال فألحقه بديوان الإنشاء الذي كان رئيسه، وقد رفع إليه كتاب «العمدة في صناعة الشعر ونقده».

ابن شرف القيرواني (ت460هـ)
كان كاتباً وشاعراً. ألحقه المعز بديوان المراسلات وجعله من خاصته فانقطع إليه، ونافس ابن رشيق في الحظوة عنده، من مؤلفاته النثرية: رسائل الانتقاد، ورسائل المهاجاة، وابتكار الأفكار.

أبو الفضل التيجاني (ت718هـ)
صاحب الرحلة المشهورة، وكان أعلى الكتبة مرتبة وأسلمهم قافية. له رسالة مشهورة كتبها إلى ابن رشيد الفهري (ت721هـ) صديقه حين نزل بتونس في أثناء رحلته إلى الحج وعودته منه يقول فيها: «أقول والله المسعف المنان: اللهم بلغ صاحبنا وجميع المسلمين إلى أوطانهم وأماكنهم سالمين في النفس والأهل والمال. اللهم كن لهم في حلهم وترحالهم، وسلّمهم ولاتسلمهم..» والرسالة تسجيل لمخاطر الطرق إلى الحج والرحلة في ذلك الزمن.

الشريف الغرناطي
تولى في الدولة النصرية عدة مناصب مثل كتابة الإنشاء وخطة القضاء والخطابة. ومن تآليفه المشهورة: «رفع الحجب المستورة عن محاسن المقصورة» وهو شرح على مقصورة حازم القرطاجني التي مدح فيها المستنصر الحفصي، وقد جاء الشرح بأسلوب مسجع تحس معه جلال الفكرة وتوقد الذهن.

ابن خلدون، ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن: ولد بتونس سنة 730هـ، وتوفي في القاهرة سنة 808هـ، كان ينظم الشعر، لكن ملكته تخدشت من حفظ المتون المنظومة في الفقه والقراءات. اعتمد في نثره الأسلوب المرسل مخالفاً أسلوب العصر في الميل إلى السجع من آثاره: «العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السطان الأكبر». ويقع في مقدمة وثلاثة كتب، وقد ارتقى بالتاريخ من السرد والقصص الساذج إلى درجة العلم المفلسف، وسجل سيرة حياته بقلمه في آخر جزء من العبر وطبع بعنوان: «التعريف بابن خلدون ورحلته غرباً وشرقاً».

الأدب العربي في صقلية

الحياة السياسية والاجتماعية
صقلية Sicilia جزيرة مقابل ساحل تونس، تبعد عن البر الإيطالي ثلاثة كيلومترات. ضبطها ياقوت في معجمه بثلاث كسرات وتشديد اللام والياء، ولكنه ذكر أن أكثر أهلها يفتحون الصاد، وضبطها ابن دحية بفتح الصاد والقاف، وقال النحوي ابن البر التميمي الصقلي: اسمها باللسان الرومي سَكَّةِ كِلّية وتفسيرها: تين وزيتون، وإلى هذا المعنى أشار ابن رشيق حين مدحها فقال:

أخــت المدينة في اســم لا يشــاركها


فيه ســواها من البلدان والتمـــس

وعظّـــم الله معنــــى لفظهـا قســــماً

قلّد إذا شــئت أهل العلم أو فقـــس


فتح المسلمون صقلية سنة 212هـ/728م بقيادة الفقيه أسد بن الفرات (ت213هـ) الذي تولّى قضاء إفريقية في عهد الأغالبة، وكانت القيروان (تونس اليوم ) تابعة للخلافة العباسية في بغداد. ولما قامت الدولة المهدية في ظل الفاطميين، تأسست دولة الكلبيين في صقلية فبلغت الجزيرة عهدها الذهبي.

احتلها النورمان بقيادة ملكهم روجار الأول، فهجرها أغلب سكانها إلى مصر والقيروان والأندلس، وكانت عادة الانتقال والارتحال بين الأقطار الإسلامية معروفة أيام المحن، فقد شتتت نكبة القيروان، بعد الخلاف بين الفاطميين والمعز ابن باديس، أهل القيروان وخرج الأدباء والعلماء منها إلى صقلية والأندلس ومصر، وها هنا التاريخ يعيد نفسه بخروج العرب من صقلية بعد انتهاء الحكم العربي فيها الذي استمر لغاية 450هـ.

تعايش من بقي من المسلمين في صقلية مع النورمان مدة ثلاث وتسعين ومئة سنة، وظلت اللغة العربية إحدى اللغات التي أقرتها الدولة في سجلاتها إلى جانب اللاتينية واليونانية.

وفي سنة 643هـ احتل الجرمان الجزيرة بقيادة فردريك الثاني الذي نكل بالمسلمين ليدفعهم إلى الجلاء سنة 647هـ/ 1249م، ثم قضى عليهم بتحريض الملك شارل دانجو عام 700هـ/1300م، لكن اللغة العربية لم تمح آثارها، فثمة أسماء كثيرة في صقلية لها أصول عربية.

الشعر

اعتمد الشعر الصقلي محاكاة المشارقة والمدرسة الإفريقية في القيروان، وكان تأثيره بالأندلس أقل من تأثيره بإفريقية والمشرق، وقد غذي بالدراسات الإسلامية، ولاسيما الفقه، واللغة، وامتلأ بالألغاز والتلاعب اللفظي بالأسماء، وكان هناك أخذ بأسباب الدين والزهد والتصوف إلى جانب التيار المعاكس المتمثل بالحديث عن الخمر، وبائعها، وشاربها، والتغني بذكر الصليب والزنار.

وقد شارك بعض الأمراء الكلبيين في النشاط الأدبي ولاسيما الشعري.

فنونه وخصائصه
في العصر الإسلامي، وصف الشعراء القصور، والمتنزهات، والخمر، وكثر التغزل بأسماء تقليدية مثل سلمى، وسعاد، وبثينة، كما كثرت الرسائل الشعرية نتيجة هجرة الناس من صقلية وإليها.

أما في العصر النورماني، أو مرحلة التعايش بين العرب والصقليين فالشعر الباقي يمثل اتجاهين: أما الاتجاه الأول فهو الشعر الذي يتصل بالملك النورماني وبلاطه وأبنائه وحاشيته، ومنه قصيدة أبي الضوء سراج في رثاء ولد روجار.

ويصوّر الاتجاه الثاني الشعر الذي يمثل حياة المسلمين وعلاقاتهم فيما بينهم، وقد انفرد محمد بن عيسى بذكر العيد وحال السرور والتحدث عن الملائكة. وكثيراً ما نفر الناس من الشعر ذي الاتجاه الأول، فقد كان ابن بشرون شاعراً فحلاً أحبه الناس، فأراد الملك روجار الأول أن يضفي على اغتصابه الجزيرة أسمال الشرعية موهماً الناس بقبوله من وجهائهم، فاستدعى ابن بشرون وطلب إليه أن ينشده مديحاً فلما ارتجل الشاعر أبياته ابتعد عنه الناس.

ولما اطلع العماد الأصفهاني على كتاب ابن بشرون الذي خصص فيه فصلاً لشعراء صقلية قال بعد أن حذف الشعر الذي وجده في مديح الكفار: «واقتصرت من القصيدتين على ما أوردته لأنهما في مدح الكفار، فما أثبته».

أعلام الشعراء

من شعراء القرنين الرابع والخامس: ابن الخياط الصقلي: أبو الحسن علي بن محمد، كان شاعراً نابهاً أيام حكم الكلبيين في صقلية. يكثر في شعره المدح والغزل ووصف الطبيعة.

أبو العرب مصعب بن محمد بن أبي الفرات القرشي: ولد في صقلية سنة 423هـ، ثم غادرها إلى الأندلس سنة 463هـ مع من هاجر منها إثر الاحتلال النورماني، فلحق بالمعتمد بن عباد، ثم بناصر الدولة صاحب جزيرة ميورقة بعد أن دالت دولة العباديين، وبقي هناك إلى وفاته سنة 506هـ. أهم أغراضه الشعرية المدح وجلّه في المعتمد كما دعا إلى التمتع بمباهج الحياة فقال:

متّع شـــبابك واســـتمتع بجدّتـــه فهـــو الحبيـــب إذا مــا بان لـم يؤب ابن القطاع، أبوالقاسم علي بن جعفر بن علي السعدي: ولد سنة 433هـ بصقلية، ثم هاجر إلى مصر بعد اشتداد ضغط النورمان. كان شاعراً عالماً باللغة والأدب والتاريخ. من مؤلفاته «تاريخ صقلية» و«أبنية الأسماء والأفعال» و«البارع في العروض والقوافي» و«الدرة الخطيرة في المختار من شعراء الجزيرة» وقد اشتمل على مئة وسبعين شاعراً، وعشرين ألف بيت من الشعر. عالج في شعره مجالس الخمر بالوصف والإثارة، وأبدع في الغزل.

ومن شعراء القرن السادس

البَلَّنوبي، أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي البشر: ينسب إلى بَلَّنوبة وهي بُليدة بجزيرة صقلية ذكرها ياقوت تسمى اليوم فيلانوفا Villa Nova كان والده مؤدباً لأبي الطاهر التجيبي (ت445هـ).

أقام أبو الحسن مدة في صقلية ثم غادرها إلى مصر مع جملة من المهاجرين، وهناك اتصل بعدد من رجال الدولة ومدحهم منهم بنو الموقفي، وابن المدبّر واليازوري (نسبة إلى يازور من قرى فلسطين). فنون شعره كثيرة.

عبد الجبار بن أبي بكر بن حمديس: ولد في سرقوسة على الساحل الشرقي من صقلية وفيها قضى شطراً من حياته، ثم انتقل إلى تونس في طريقه إلى الأندلس بعد هجرة العلماء من بلده. قصد المعتمد بن عبَّاد واستمر في رعايته إلى أن دالت دولة العباديين، فارتحل إلى إفريقية، وبقي في رعاية بني حمَّاد في بجاية إلى أن توفي سنة 527هـ. اشتهر بشعر الحنين، ووصف الطبيعة.

النثر

فنونه وخصائصه
أنتجت صقلية نثراً خصباً يوازي نشاطها في الشعر، فقد نبغ فيها كتّاب، وسعوا أغراض النثر وفنونه، ووضع بعضهم مقامات كانت ذائعة مشهورة منها مقامات «الطوبي» التي بلغ فيها الغاية في الفصاحة.

كما ألف بعضهم كتباً في تاريخ صقلية وأرخوا لرجال الفكر والعلم و الأدب.

وظهر عدد من اللغويين والنحويين حاولوا الحفاظ على الفصحى، وتخليصها مما لحقها من تصحيف، ولاسيما في مرحلة التعايش بين العرب المسلمين والصقليين، فقد استمرت السيادة للغة العربية والثقافة العربية الإسلامية بعد أفول نجم السيادة العسكرية والسياسية نحو قرنين من الزمن.

أعلام الكتّاب
أبو عبد الله محمد بن الحسن الطوبي كاتب الإنشاء: كان له شعر في الغزل والزهد، لكن النثر غلب عليه. وصفه العماد الأصبهاني بقوله: «إمام البلغاء في زمانه».

أبو حفص عمر بن حسن النحوي: كان إماماً من أئمة النحو، استشهد به وبآرائه ابن منظور (ت711هـ) صاحب معجم لسان العرب.

ابن البر، محمد بن علي بن الحسن التميمي: من أعلام القرن الخامس، ولد في صقلية، وارتحل في طلب العلم إلى المشرق فنزل مصر وأفاد من الهروي (ت433هـ) وابن بابشاذ النحوي (ت454هـ) وصار إماماً في علوم اللغة والآداب. لما عاد إلى صقلية، استقر بمازر، ثم في بالرمو.

أبو حفص عمر بن خلف، ابن مكي الصقلي المتوفى سنة 501هـ: ولد في صقلية، ثم هاجر إلى تونس فولي القضاء بها سنة 460هـ. كان شاعراً مجوّداً نظم في أدب المجالس والصداقة، وتغلب على أشعاره معاني الوعظ والإرشاد والحكمة. وكان كاتباً بليغاً اشتهر بتبحره في اللغة، صنّف «تثقيف اللسان وتلقيح الجنان»، وجعله في خمسين باباً، جمع فيه ما يصحف الناس من ألفاظهم وما يغلط فيه أهل الفقه والحديث، وأضاف أبواباً مستطرفة، ونتفاً مستملحة، وقد نقد المغنين لأنهم كانوا يحرصون على أداء النغم ويحرفون النص. ومقصد الكتاب في أعماقه رد اللغة العربية إلى الفصحى. وعدم إقرار المحلية، وقد كانت صقلية ملتقى شعوب، وليست وطناً لشعب.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-24-2011, 08:01 PM
6

الأدب العربي في العصر الحديث


حتى مستهل القرن التاسع عشر كانت الحياة العربية بمجملها تخضع لركود شامل في ظل سيطرة الدولة العثمانية على أقطار الوطن العربي، سواء أكانت تلك السيطرة قوية مباشرة كما في بلاد الشام والعراق ومصر، أم ضعيفة أو إسمية كما في أقطار المغرب العربي وبلدان شبه الجزيرة العربية.

وكان الأدب العربي، بصفته أحد أنماط تعبيرات تلك الحياة الراكدة عن ذاتها، خامد الجذوة ويكاد يقتصر على ترديد ما تخلف عما اصطلح على تسميته في تاريخ الأدب العربي باسم: أدب عصر الانحطاط، أو أدب الدول المتتابعة.

وقبيل ابتداء القرن التاسع عشر أخذ الاصطدام العنيف بالغرب يهز ذلك الركود المتوارث هزاً شديداً. فقد جاء ذلك الاصطدام غزوات عسكرية تواصلت حتى ما بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وأسفرت عن استعمار مباشر لسائر أجزاء الوطن العربي باستثناء شمالي اليمن وأواسط شبه الجزيرة العربية. واستمر هذا الاحتلال حتى نهاية الحرب العالمية الثانية على وجه التقريب، كما تواصل في بعض الأقطار - كالجزائر - حتى منتصف عقد الستينات من القرن العشرين. أما في فلسطين فقد أقيمت دولة استيطانية ليهود العالم (دولة إسرائيل) الأمر الذي ترك نتائج مأساوية كبيرة ومباشرة على عرب فلسطين، ونتائج شبه مباشرة على بقية العرب في مختلف أقطارهم كانت شدتها متفاوتة بهذا القدر أو ذاك، بحسب قرب كل قطر أو بعده عن حدود تلك الدولة الاستيطانية.

ومع انتهاء الاحتلالات، وحصول الاستقلالات، كان نمط جديد من الاستعمار الاقتصادي العالمي يتولد من طبيعة عمل الرأسمالية العالمية وتطوراتها، ويترك آثاراً سلبية عميقة في نمو سائر المستعمرات السابقة، وخاصة في نمو أقطار الوطن العربي الغنية بمصادر الطاقة والفريدة في موقعها الاستراتيجي في قلب العالم الذي أخذت تتكاثر فيه القوى الكبرى المتصارعة اقتصادياً وأيديولوجياً.. وكل ذلك قد ترك - ولا يزال يترك - آثاره في سيرورات الحياة في المجتمعات العربية، فتنعكس في الأدب شكلاً ومضموناً.

إن ابتداء اصطدام العرب بالغرب، وما أحدثه من ارتجاج قوي على سطح الحياة العربية الراكدة في أعماقها، لم يسفر عن شعور عربي عام بالعجز وعن استثارة لمقاومة النتائج العسكرية للغزو المتوالي وحسب، بل هو أيضاً قد طرح على العرب مشكلة خمود طاقات الإبداع وتجلياته لديهم، كما طرح عليهم إشكالية اللحاق بركب التقدم العالمي تأسيساً على موروثهم الحضاري من جهة، وفي ظل الاستعمار ذاته من جهة أخرى. فالغزو لم يكن وقع آلة عسكرية وحسب بل كان يحمل معه أيضاً مفهومات النظام الحضاري الذي أنجز الآلة، والقيم البرغماتية لذلك النظام والمتضاربة جذرياً مع القيم العربية الإسلامية السائدة آنذاك، مثلما كان يحمل معه أدوات عمل، وأساليب تصرف، ونهج سلوك، ووسائل ترفيه فني، وكلها غير مألوفة...

واختصاراً كان وراء آلة الحرب الغازية ومعها كل ما تمخض عنه التكوين البنيوي الحضاري الغربي من معطيات غير مألوفة ولا معروفة، وحتى غير مقبولة، لدى العرب في حينها.

وإذا كانت غزوة نابليون لمصر في نهاية القرن الثامن عشر تعد افتتاحاً ومدخلاً لعدم اصطدام العرب بالغرب اصطداماً قوياً فعالاً فإنه من المفيد ذكر أنه كانت هناك احتكاكات غير صدامية تمثلت في قدوم إرساليات دينية (كاثوليكية - بروتستنتية - أرثوذكسية) إلى لبنان بوجه خاص، قبل غزو نابليون لمصر بأوقات متفاوتة، ولكنها لن تبرز على أنها قوى مؤثرة في تطورات الوضع العربي: الأدبي منه والفكري على وجه الخصوص، إلا في القرن التاسع عشر.

ولا بد هنا من عرض صورة إجمالية للوضع العربي في ظل الحكم التركي للإحاطة بأجزاء صورته المتكاملة وتبين حقيقة الفواعل التي ستؤثر في التاريخ الأدبي المعاصر في القرنين التاسع عشر والعشرين كما ستؤثر في تطورات أشكاله الفنية ومضموناته.

لقد أشير قبلاً إلى التفاوت في علاقة الأقطار العربية بالسلطنة العثمانية تبعاً لقربها أو بعدها عن اصطنبول (عاصمة السلطنة) ففي حين كانت أقطار المغرب العربي وكثير من أقطار شبه الجزيرة العربية لا تخضع إلا لسلطة إسمية للعثمانيين، إذ كان لكل من هذه الأقطار حاكم شبه مستقل ينتقل الحكم في ذريته بالوراثة، فإن مصر والسودان (وادي النيل) عرفتا تقسيماً للسلطة بين الولاة الأتراك (الباشاوات) وبين المماليك (البكوات) وغالباً ما كانت كفة ميزان النفوذ تميل لصالح هؤلاء إزاء كفة أولئك.

أما في بلاد الشام والعراق حيث كانت قبضة السلطة محكمة ومرهقة، فقد اعتمد نظام التقسيم إلى ولايات، ونظراً إلى ما كانت تعانيه السلطة من انحطاط عام، وإداري خاصة، فقد عمدت دائماً إلى تعيين ولاة همهم جباية المال إضافة إلى كونهم متنافسين متنابذين، وهو الأمر الذي جر الكوارث على الرعية، إذ عمت الفوضى، وانتشر الفساد، واختل الأمن اختلالاً مفزعاً، وكثرت المجاعات والأوبئة، وأثيرت الفتن الطائفية والحروب الأهلية.. فتدهورت الأوضاع الاجتماعية بعد أن تحولت خطوط التجارة بين أوربة والشرق عن المنطقة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح.

وبسبب من هذه الأوضاع المختلة إجمالاً تمكنت الدول الأوربية العظمى آنذاك (إنكلترة - فرنسة - روسية) من إيفاد إرسالياتها الدينية التي عمدت إلى إنشاء مدارسها الخاصة أول بأول.

وفي لبنان تمكن الأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير (أواخر القرن السادس عشر) من أن يشيع، لوقت قصير، جواً من التحرر. وقد أسهم ذلك في تقبل نشاط الإرساليات الذي هيأ للتفاعل لاحقاً مع ما سوف يفد من فكر غربي مع الغزوات الاستعمارية المقبلة.

وفي فلسطين أثر ظهور الوالي الشيخ ضاهر العمر في ازدهار الحياة الاقتصادية ازدهاراً نسبياً، وكان أحد الزعماء المحليين في اليمن (مستهل القرن السابع عشر) قد تمكن من طرد الوالي التركي وإقامة حكم وطني دام وقتاً غير قصير. وإذا كان العثمانيون قد تمكنوا من استعادة شيء من نفوذهم على اليمن بعد ذلك فقد كان نفوذاً قلقاً ومكلفاً غير مستقر.

وفي أواسط القرن الثامن عشر ظهرت في قلب الجزيرة العربية (نجد خصوصاً) حركة إصلاح ديني قادها محمد بن عبد الوهاب (1703-1792م)، ورمت إلى تظهير العقيدة مما لحق بها من بدع وعرفت باسم الحركة الوهابية. وبتحالف أتباعها من أمراء نجد من آل سعود تمكنت هذه الحركة من توسيع نفوذها بعيداً.

وكان الإنكليز والبرتغاليون - والهولنديون إلى حد ما - يتنازعون السيادة على الشواطئ الجنوبية والشرقية لشبه الجزيرة، فتمكن الإنكليز من الفوز أخيراً بهذه السيادة.

تلك هي السمات الإجمالية لصورة الوضع العربي في ظل السلطنة العثمانية حتى مستهل القرن التاسع عشر. ولا ينتظر، في مثل هذه الأوضاع، أن تزدهر حركة فكرية أو نشاط أدبي، وعليه فقد كان النتاج الثقافي مقتصراً على التحشية والتلخيص والتفسير والجمع، وطغت الشكلية واللفظية طغياناً صارماً على الأدب خاصة.

غير أنه، تحت سطح هذه الصورة التي تبدو في غاية الخمود، كان هناك تململ واضح ورغبة في الإصلاح تذكيها مقارنة الواقع بالماضي، وتحرضها - إلى هذه الدرجة أو تلك - مجموعة التفاعلات المتقطعة مع طوالع الفكر الغربي التي حملتها مؤسساته التجارية والدينية، وقواها كون الوطن العربي معبراً لخطوط المواصلات والتبادل التجاري بين الشرق والغرب، قبل اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح.

وقد كان لمجموع ما ترافق مع غزوة نابليون لمصر - أو حملته عليها - آثار لا تنكر في إذكاء نزعة الاستقلال وروح النهضة. غير أنه لا يمكن للمرء أن يقر بالمبالغات التي نسبت إلى تلك الحملة والتي يجعلها كثير من المؤرخين سبباً وحيداً أساسياً لجملة التحولات التي ستحدث في الواقع العربي لاحقاً، بل لابد من رؤية ما ترتب على تلك الحملة في حدوده الموضوعية، بصفتها «رجة» كبرى في سياق تاريخي محلي وعالمي معقد ومتشابك ومركب.

لقد حمل نابليون معه مطبعة عربية كان قد استولى عليها من الفاتيكان، ولكنه خصصها في المدة القصيرة التي استغرقتها الغزوة (سنتين وبضعة أشهر) لطبع ما كان يهمه من منشورات دعائية. وقد أنشأ ما أسماه مجمعاً علمياً، ومكتبة للمطالعة، ومسرحاً للترفيه عن جنوده، كما شق بعض الطرق.. وهو ما يظهر مفصلاً في تاريخ الجبرتي، إلا أن الحملة واجهت عداء داخلياً وخارجياً قوياً، وشبت في وجهها ثلاث ثورات، وذلك ما منع استقرارها فانتهى بها الأمر إلى الجلاء عن مصر بعد هزيمة جيش نابليون أمام أسوار عكا، وتحطم أسطوله في أبي قير.

إن عرب مصر قد اطلعوا - بوساطة تلك الحملة - على المسرح والمطبعة والصحافة، وتعرفوا شيئاً من أهميتها وضرورتها، فتحرض الاهتمام بها، وهو ما ساعد لاحقاً على سرعة نشوئها في مصر، غير أنه ما كان لتلك «البذور النهضوية» أن تنمو إلا بوجود التربة الصالحة، فالحملة إذاً أسهمت في بزوغ النهضة، لكنها لم تكن إلا واحداً من أسبابها الرئيسة ليس أكثر.

وفي تلك الغزوة أو الحملة تم اكتشاف حجر رشيد، ثم استطاع مكتشفه العالم جان فرانسوا شامبليون Champollion حل رموز الخط الهيروغليفي فانكشفت حقائق تاريخية حضارية عريقة كانت مجهولة، الأمر الذي أوجد دافعاً إضافياً للعرب المصريين كي يتعجلوا ابتداء النهضة والخروج من حال الخمود السابق. كما أن العلماء المرافقين للحملة - وعددهم يزيد على أربعين - قاموا بتأليف كتاب من عشرة مجلدات، بالفرنسية، سموه، «وصف مصر» Description de l'Egypte صار فيما بعد عوناً للباحثين في تحري أوضاع ذلك القطر العربي من جوانبها المختلفة زمن الحملة.

ولعل أهم ما انجلت عنه الحملة هو أنها كانت سبباً في ظهور محمد علي، ذلك الضابط الألباني الطموح الذي قدم ليشارك في إخراج الفرنسيين من مصر، فلمع نجمه وانتهى به الأمر إلى أن ولاه الباب العالي (السلطان العثماني) عليها. ومع أنه لم يكن متعلماً فقد ظهر أنه كان يدرك جيداً فضل العلم في نهضات الأمم. فشجع العلماء وأرسل البعوث إلى فرنسة فكان من رجالها أوائل بناة النهضة الفكرية والثقافية في مصر. واستعان كذلك بضباط من فرنسة وغيرها لتدريب الجيش الحديث الذي أنشأه ولتنظيم مؤسساته. وفي الوقت ذاته أنشأ المدارس التي تعلم العلوم الحديثة وتعنى بترجمة كتبها، وأسس أول جريدة في الوطن العربي صدر بعضها باللغة العربية.

ولعل أهم خلفائه هو الخديوي إسماعيل (1863-1879) الذي أنشأ مدارس للبنات، وأسس المكتبة الخديوية (دار الكتب المصرية اليوم)، وقامت في عهده بعض الكليات الأمريكية في القاهرة والصعيد مثلما انتهى حفر قناة السويس (1859-1869) وتم افتتاحها، فاستعاد الوطن العربي مركزه ممراً لطرق التجارة العالمية بين آسيا وأوربة، بما لذلك من منعكسات مهمة على سيرورات التفاعل الثقافي العربي مع ثقافات القارتين المذكورتين.

أما الحملتان المصريتان على بلاد الشام (1831-1833 و1839-1840) فقد أشاعتا فيها جواً شجع علم الإرساليات فزاد بذلك من تفاعل أبنائها مع الفكر والثقافة الغربيين، إذ أسست تلك الإرساليات عدداً من المدارس واستجلبت مطابع لايزال بعضها يعمل حتى الآن.

وقد سبقت هاتين الحملتين حملة أخرى على شبه الجزيرة العربية (1812-1819) منيت بالإخفاق لكنها تركت شعوراً - ولو غائماً - بأهمية وحدة العرب وكما نبهت الأذهان إلى ما كانت تظهر بوادره من نهضة ثقافية في مصر.

وقد ضم محمد علي السودان إلى مصر محققاً وحدة وادي النيل، وذلك بين عامي 1821-1823. لكن الإنكليز قاموا باحتلال السودان بعد ذلك فواجهتهم ثورات أهمها ثورة المهدي (1881-1885)، وانتهى أمر السودان إلى ما سمي «السودان المصري الإنكليزي» في 1898 وكانت السلطة الفعلية فيه للإنكليز، ثم أصبحت مصر نفسها تحت الحماية البريطانية، وعلى أي حال فإن محاولات محمد علي لضم الأقطار العربية في دولة واحدة قد أيقظت حساً قومياً عربياً شعبياً. وهو ما سيظهر أثره بقوة.

ومع أن ليبية ضمت إلى السلطة العثمانية عام 1556، فقد ظلت تتمتع باستقلال ذاتي، وخاصة في عهد الأسرة القرمنلية (1724-1853)، أما أقطار المغرب العربي الأخرى فلم تتبع السلطنة إلا إسمياً، واستقلت تونس عنها عام 1790 استقلالاً تاماً، وظلت الجزائر على تبعيتها الإسمية لاصطنبول منذ أن احتلتها عام 1518، أما سلطنة مراكش (المملكة المغربية اليوم) فلم تخضع للسيادة العثمانية مطلقاً. وفي عام 1830 احتلت فرنسة الجزائر، ثم تونس عام 1881، واحتلت إسبانية أجزاء من مراكش (سبتة ومليلة ومنطقة الريف) ثم احتلت فرنسة مراكش بأكملها بين العامين 1901-1904 وتخلت عن بعض أجزائها لإسبانية عام 1912.

وإذا كان الخمود الثقافي في أقطار الشمال الإفريقي موازياً لنظيره في بقية أرجاء الوطن العربي فإن الاحتلال الفرنسي لأقطار المغرب قد خلق وضعاً ثقافياً متناقضاً ولاسيما في الجزائر التي ضمتها فرنسة إليها وأعلنت أنها جزء منها وفرضت عليها لغتها حتى الاستقلال عام 1962، فذلك الاحتلال قد ولد اعتصاماًَ أشد بالثقافة الإسلامية التقليدية السائدة من جهة، ومن جهة أخرى فتح الأذهان هناك على ثقافة الغرب وفكره. لكن آثار ذلك سوف تتأخر في الظهور، وهذا ماجعل بواكير النهضة وتطوراتها خلال القرن التاسع عشر وقسم غير قليل من القرن العشرين تكاد تنحصر في مصر وبلاد الشام ثم العراق إلى حد ما.

وما يمكن أن يخلص إليه في هذا التقديم هو أن تلك النهضة يجب أن ينظر إليها في سياق فعالية النمط الحضاري الغربي وحركته الاستعمارية، وعد هذه النهضة محاولة للرد على تحديات حركة هذا النظام لوجود الأمة العربية من موقع الصراع معه من أجل البقاء والتقدم. إن ثمة منظومتين ثقافيتين تتفاعلان في إطار تناقضاتهما المفهومية والقيمية: الثقافة العربية الإسلامية، والثقافة الغربية الرأسمالية الاستعمارية. وفي الظروف السائدة حتى اليوم فإن الثانية هي المهيمنة، أما الأولى فمتعثرة الخطا وتابعة من منظور علاقات أصحابها بالغرب.

وهناك أخيراً أمراً لابد من الإشارة إليه لأنه يتضمن في النهاية إشكالية ذات صلة بالمصطلح الذي تندرج تحته مادة هذا البحث. فمصطلح «العصر الحديث» هنا يوحي بإشارة ضمنية إلى فكرة «الحداثة» Modernisme من حيث كونها تملأ هذا العصر بمعطياتها على سائر الصعد. وتعد «الحداثة» في منظور الفكر الأوربي - وهو مصدر هذا المصطلح - حالاً من القطيعة المعرفية الشاملة: فلسفياً وعلمياً واعتقادياً.. وحالاً من القطيعة الشاملة في التقنية والاقتصاد والبنى والعلاقات الاجتماعية.. بين ما أنجزته أوربة منذ ابتداء نهضتها حتى اليوم وما سبق ذلك في العصر الأوسط وفق تقسيمات التاريخ الغربي حسبما صنفها الفيلسوف الألماني هيغل Hegel.

ولما كان «العصر العربي الحديث» - أي القرنان التاسع عشر والعشرون - لا يتضمن شيئاً من تلك القطيعة الأوربية المركبة، ولما كانت التبعية هي سمته الكلية، ولما كان الأدب العربي فيه متأثراً بالضرورة بهذا الوضع التاريخي الحضاري الإجمالي التابع: سواء من حيث تاريخية إنتاجه أو من حيث أنماطه الفنية، ولدلالاته الفكرية والنفسية، وأساليب إنشائه «خطاب» محملاً بروح هذا العصر... فإن معنى «الحداثة» هنا لا يشير إلى تعبيرات فنية مؤصلة على تغيرات نهضوية جذرية متواصلة في الواقع المعاش، بل هي تشير إلى «تزامنات فنية عارضة» - إذا صح التعبير - لواقع يضطرب ويتماوج فيه خليط من مورثات مراحل الحضارة العربية إبان ازدهارها، لكنه خليط مأخوذ بصورة انتقائية، وخليط آخر من تناثرات ما يصل من علوم الغرب وفلسفاته وفكره وأدبه.. فيصطدم الخليطان ويتقاطعان عند حدين من رغبات العرب المتناقضة: رغبات تمسكهم بموروثهم، ورغبات لحاقهم بالغرب المهيمن عموماً.

إن هذه الإشكالية قد تركت ولا تزال تترك آثارها بقوة في الأدب العربي المعاصر. وهي إشكالية يجب أخذها دائماً بالحسبان عندما يوصف هذا الأدب وزمنه «بالحداثة». إذ بها - بوصفها تعبيراً عن انعدام القطيعة وعن التبعية السابقتي الذكر - ترتبط مختلف المصطلحات ذات الصلة بما هو معالج في هذه المادة.

وبمراعاة هذه الإشكالية يمكن القول: إن ثمة يقظة عربية عامة قد ابتدأت، نشطة، في مصر في زمن حكم محمد علي باشا، فلقيت تجاوباً سريعاً نسبياً في بلاد الشام. وأخذت القوى الكامنة في الأمة تتيقظ بفعل مختلف البواعث التي سبق ذكرها. فتسارع إنشاء المدارس الوطنية، وتوالى صدور المجلات والصحف وتأسيس المطابع، وتزايدت ترجمات الكتب العلمية والأدبية الأجنبية إلى اللغة العربية، ونشر كثير من كتب التراث، وتألفت الجمعيات والنوادي الأدبية، وأنشئت المكتبات العامة والمسارح ومجامع اللغة العربية.. كما تزايد إنشاء الجامعات ومعاهد البحث ومؤسساته المختلفة إضافة إلى المراكز الثقافية وسائر مؤسسات «وسائل الاتصال الجماهيري» من إذاعات ومحطات بث تلفزيوني. ولا يكاد قطر عربي يخلو اليوم من وزارة للثقافة.. وكل ذلك يساعد بصورة مباشرة أو غير مباشرة في ارتقاء الإنتاج الأدبي العربي المعاصر وتعميم إيصاله إلى جماهير المثقفين والمتعلمين بمختلف السبل والوسائل المعتمدة في بقية أنحاء العالم.


بواعث النهضة الأدبية في العصر الحديث

يمكن إجمال بواعث هذه النهضة في ما يلي:

البعثات العلمية

يأتي هذا الباعث في المقدمة. وقد بدأت فاعليته بعد انتشار الثقافتين الفرنسية والإنكليزية في المدارس والمعاهد التي أنشئت في الشام ومصر وتخرج فيها المعلمون الذين بعث بعضهم إلى فرنسة لإتمام تحصيلهم في مختلف العلوم. وكانت أولى البعثات عام 1826 في عهد محمد علي باشا، إذ اختير أربعة وأربعون طالباً من طلبة الأزهر، رأسهم رجل النهضة الكبير رفاعة الطهطاوي (1801-1873م). وقد عمل هؤلاء المبعوثون بعد عودتهم، وكل في نطاق اختصاصه، في ميداني الترجمة والتعليم.

ثم توالت البعثات فيما بعد، فشملت عدداً من البلدان الأمريكية والأوربية.

الترجمة
كان لترجمة الكتب الفرنسية والإنكليزية إلى العربية أثر كبير في النهضة الأدبية. وقد بدأت حركة الترجمة في بلاد الشام على يد بعض رجال البعثات الدينية، إذ ترجم هؤلاء بعض الكتب التي احتاجوا إليها في التدريس. لكن حركة الترجمة لم تقو وتتنوع إلا بعد عودة رجال البعثة المصرية الأولى الذين بدؤوا بترجمة بعض الكتب العلمية. ويعود الفضل الأكبر في تنشيط هذه الحركة إلى الطهطاوي الذي أنشأ «مدرسة الألسن» عام 1835. وقد عنيت هذه المدرسة بتعليم اللغات الأجنبية المختلفة، وترجم خريجوها مئات الكتب والقصص والمسرحيات. وشارك السوريون واللبنانيون بقوة في تلك الحركة، ولاسيما بعد أن هاجر بعضهم إلى مصر، مثل: نجيب الحداد، وبشارة شديد، وطانيوس عبده...حتى بلغ عدد الكتب المترجمة نحواً من ألفي رسالة وكتاب. ثم اتسع نطاق الترجمة بازدياد مطرد وما زال يتسع حتى اليوم إذ تشمل المترجمات أهم روائع الأدب العالمي في سائر اللغات الأجنبية الحية.

الطباعة
أنشئت أول مطبعة بحروف عربية في إيطالية عام 1514م، وطبع فيها بعض الكتب الدينية كسفر الزبور، ثم طبع القرآن في البندقية.

أما في البلاد العربية فأول مطبعة أنشئت فيها كانت في حلب سنة 1706م، ثم تلتها مطبعة الشوير بلبنان سنة 1734م ثم أنشئت مطبعة في بيروت سنة 1751م.

ولما قام نابليون بحملته على مصر سنة 1798م أحضر معه مطبعة مزودة بحروف عربية ولاتينية، وقد استخدمها لطبع المنشورات والصحف الخاصة بالحملة. وبعد انتهاء الغزو جعل محمد علي تلك المطبعة نواة للمطبعة الأهلية التي أسسها عام 1821م والتي عرفت فيما بعد باسم «مطبعة بولاق»، وطبعت فيها الكتب الدراسية والكتب المؤلفة والمترجمة. وبعد أربعين سنة بدئ بإنشاء مطابع أهلية كان أقدمها مطبعة «وادي النيل» ومطبعة «جمعية المعارف».

كذلك تأسست في بيروت «المطبعة الأمريكية» عام 1834، ثم تلتها «مطبعة الآباء اليسوعيين» عام 1848، ثم مطبعة «الجوائب» التي أنشأها أحمد فارس شدياق [ر] في الآستانة عام 1861. وقد نشرت كتب كثيرة في هذه المطابع، وبينها عدد من المعاجم العربية القديمة وطائفة من كتب الأدب ودواوين الشعر القديم إلى جانب أمهات كتب التاريخ.

وقد تزايد عدد المطابع منذ مطلع القرن العشرين وتطور نوعها وأصبح أكثرها آلياً حتى لم يخل بلد عربي من مطبعة رافقت تكاثر عدد الصحف والمجلات.

حركة إحياء التراث
كان من أثر الاتصال بالغرب، وابتداء الاستقاء من ثقافته، وما رافق ذلك من استشراق أو استغراب، أن تنبهت العقول إلى ضرورة إحياء التراث العربي ونشره. وقد أنشا علي مبارك [ر] جمعية لنشر المخطوطات العربية القديمة برئاسة الطهطاوي. وفي عام 1898 تألفت جمعية أخرى للعناية بنشر كتب التراث، وكان من أعضائها أحمد تيمور [ر] وحسن عاصم وعلي بهجت. وقد أفادت حركة إحياء التراث مما سبقها إليه المستشرقون في ما نشروه من كتب التراث العربي، إذ عرف عن هؤلاء منهجهم العلمي في تحقيق المخطوطات، ومراجعة أصولها، وموازنة بعضها ببعضها الآخر، كما إنهم أخرجوا ما نشروه في طبعات أنيقة مزودة بالتعليقات المفيدة والفهارس الدقيقة.

ولايزال نشاط حركة إحياء التراث في تصاعد مستمر بفضل ازدياد الوعي بضرورة معرفة التراث معرفة صحيحة وشاملة، وتمثل خير ما فيه تمثلاً موضوعياً مفيداً.

الصحافة
كان لإنشاء المطابع، وانتشار الطباعة أثر واضح في ظهور الصحافة. ومن المتفق عليه أن الصحافة العربية ظهرت في مصر قبل غيرها من البلاد العربية، وكان ذلك في النصف الأول من القرن التاسع عشر، فقد أنشأ نابليون عام 1800م جريدة «التنبيه» وأصدرت البعثة العلمية الفرنسية سلسلة تاريخية قام بتحريرها إسماعيل الخشاب. فلما جاء محمد علي أصدر أول صحيفة عربية سنة 1822م هي «جرنال الخديوي» بالعربية والتركية ثم أصدر جريدة «الوقائع المصرية» سنة 1828م، باللغتين العربية والتركية ثم اقتصرت على اللغة العربية. وقد تداول رئاسة تحريرها بعض كبار الأدباء منهم الطهطاوي وحسن العطار والشدياق ومحمد عبده [ر] وعبد الكريم سلمان. وتلتها «المبشر» التي أصدرها الفرنسيون في الجزائر عام 1847م وكانت تصدر مرتين في الشهر، وكان حجمها كبيراً وعباراتها ضعيفة. ثم توقفت الصحافة في مصر وظهرت في سورية، أولاً على يد الإرساليين الأمريكيين إذ أصدروا نشرة دينية عام 1851م كانت تخرج مرة في السنة، ثم مرة كل أربعة أشهر، ثم احتجبت عام 1855م، وفي هذه السنة أنشأ رزق الله حسون في اصطنبول «مرآة الأحوال» وهي أول جريدة عربية سياسية خاصة، لكنها لم تستمر بعد السنة إلا قليلاً، وأنشئت بعدها جريدة «السلطنة» في الآستانة لجورج شلهوب عام 1857م، ثم «حديقة الأخبار» في بيروت عام 1858م لخليل خوري، وظلت تصدر بعد وفاته حتى عام 1909م. وقد ازدهرت الصحافة العربية بظهور «الجوائب» للشدياق في اصطنبول عام 1860م واستمرت حتى عام 1884م. وفي عام 1861 صدرت في تونس صحيفة «الرائد التونسي» وهي جريدة رسمية،ثم أنشأ المعلم بطرس البستاني [ر] «نفير سورية»، وابنه سليم «الجنة» ثم «الجنينة» عام 1871م. وفي عام 1866م أنشأ عبد الله أبو السعود في القاهرة الصحيفة السياسية «وادي النيل». وفي بغداد أنشئت «الزّوراء» عام 1868م، ثم ظهرت عام 1870م في بيروت صحيفة «البشير» على أيدي الآباء اليسوعيين.

وقد ساعدت هجرة بعض السوريين إلى مصر على ازدهار الصحافة فظهرت بعض الجرائد منها «الكوكب الشرقي» لسليم حموي عام 1873م، و«الأهرام» للأخوين سليم وبشارة تقلا [ر] عام 1876م في الاسكندرية، ثم نقلت إلى القاهرة ولاتزال تصدر حتى اليوم، ثم «الوطن» لميخائيل عبد المسيح عام 1877م، وفي السنة نفسها صدرت «لسان الحال» في سورية لخليل السكاكيني، وفي عام 1880م صدرت «المصباح» لنقولا نقاش ثم عُطلت عام 1908م، و«المحروسة» لأديب إسحق [ر] وسليم النقاش [ر]، وفي عام 1885 صدرت جريدة «الموصل» في العراق، وفي هذه السنة نفسها أصدرت جمعية الفنون الإسلامية في بيروت «ثمرات الفنون» برئاسةالحاج سعد الدين حمادة، وإدارة صاحب امتيازها عبد القادر القباني، وظلت تصدر حتى 1908م، ثم «المقطم» عام 1888م لفارس نمر [ر] ويعقوب صرّوف [ر] وفي هذه السنة صدرت كذلك «المؤيد» لعلي يوسف وأحمد ماضي، ثم «اللواء» عام 1900 لمصطفى كامل [ر]، ثم توالت الجرائد بعد ذلك في شتى البلاد العربية.

أما في المهاجر الأمريكية فأول جريدتين عربيتين ظهرتا هناك هما «كوكب أمريكا» لنجيب عربيلي وأخيه عام 1888م في نيويورك، ثم «الفيحاء» لسليم ودعيبس بالش عام 1894م في سان باولو - البرازيل - وتوالت بعدهما جرائد كثيرة منها في أمريكة الشمالية «مرآة الغرب - المهاجر - الدليل السائح» ومنها في أمريكة الجنوبية «الميزان - الأصمعي - الزمان - الشرق - الإصلاح» وغيرها.

أما المجلات فأقدمها «اليعسوب» التي أصدرها محمد علي الحكيم وإبراهيم الدسوقي، في القاهرة عام 1865م، وهي أو مجلة طبية، ثم «الجنان» لبطرس البستاني في بيروت 1870م، وهي علمية أدبية سياسية كانت تصدر في الشهر مرتين وفي السنة نفسها صدرت «النحلة» للويس الصابونجي في بيروت، وهي أدبية علمية انتقادية، ثم «روضة المدارس» في القاهرة أنشأها نخبة من العلماء والأدباء منهم عبد الله فكري [ر] وإسماعيل الفلكي وبدر الحكيم بإيحاء من علي مبارك وبإشراف الطهطاوي، وهي مجلة علمية تاريخية طبية، ثم أصدر يعقوب صروف وفارس نمر «المقتطف» في بيروت 1876م ثم نقلت إلى القاهرة عام 1886م. وهناك مجلات أخرى كثيرة أشهرها في مصر «الهلال» لجرجي زيدان [ر] وقد أنشئت عام 1892م، وطبع في مؤسستها كتب كثيرة تاريخية وأدبية أشهرها روايات مؤسسها عن تاريخ الإسلام، وتلتها «التنكيت والتبكيت» و«الأستاذ» عام 1892م وكلتاهما لعبد الله نديم [ر] وتوالى بعد ذاك ظهور مجلات كثيرة كمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق عام 1921م، ثم «الأديب والكاتب والثقافة والآداب» وغيرها، وبعضها خاص بالمرأة مثل «العروس» لماري عجمي [ر] وقد ظهرت عام 1910م، و«المرأة» لنديمة المنقاري في سورية عام 1934م وغيرها كثير.

وفي المهجرين الشمالي والجنوبي صدرت مجلات كثيرة أشهرها في نيويورك «الفنون» لنسيب عريضة عام 1913م و«السمير» لإيليا أبو ماضي عام 1929م. وفي سان باولو - البرازيل - صدرت عام 1930م «الأندلس الجديدة» لشكر الله الجر، ثم «العصبة» لجمعية العصبة الأندلسية عام 1935م.

ومن الملاحظ أن الصحف العربية كانت في أوائلها ركيكة العبارة، يطغى على أسلوبها المحسنات البديعية من سجع وجناس وطباق، ثم لان أسلوبها، وابتعد كتّابها عن الزخرف والحشو، وتوخوا تأدية المعاني بدقة وبساطة ووضوح فأضحت لغتهم وسطاً بين الفصحى والعامية.

المدارس والجامعات
سبق تأسيس المدارس والجامعات في مصر وبلاد الشام نظيره في الأقطار العربية الأخرى، وكان التعليم في مصر قبل محمد علي باشا مقصوراً على الكتاتيب وعلى الجامع الأزهر الذي أصبح في عام 1936 جامعة تضم كليتي «الشريعة وأصول الدين» و«اللغة العربية». وبعد عام 1961 أضيفت إليه كليات العلوم الحديثة المتنوعة. ومن الأزهر اختيرت أولى البعثات إلى فرنسة أيام محمد علي، وفي عهده أنشئت المدرسة الحربية ومدرسة الطب. وفي عهد الخديوي إسماعيل أنشئت مدارس الحقوق والمعلمين والعلوم والفنون والصناعات ودار العلوم العالية. وهكذا تدرج التعليم من الابتدائي إلى الثانوي، ولاسيما بعد عودة رجال البعثة الأولى من فرنسة، ثم عني المسؤولون بالتعليم العالي فأنشئت «الجامعة المصرية» في القاهرة عام 1908، وتوالى بعد ذلك إنشاء الجامعات الأخرى في القاهرة والإسكندرية وأسيوط وغيرها.

أما في بلاد الشام فكانت مدارس البعثات الدينية أسبق من غيرها، ثم كثرت المدارس وتنوعت بين أهلية وأجنبية، فكان منها في لبنان مدرسة «عينطورة» التي أسسها الآباء العازاريون سنة 1834، ومدرسة «عبيّة» العالية التي أسست عام 1847، وأدارها المستعرب الأمريكي كرنيليوس فان دايك Cornelius Van Dyk ومدرسة «غزير» التي أنشأها اليسوعيون في العام ذاته. وفي عام 1860 أنشئت «المدرسة الإنكليزية» وهي أول مدرسة للبنات، ثم «الكلية الإنجيلية الأمريكية» للبنات عام 1861. وتوالت بعد ذلك مدارس البنات للراهبات العازاريات وراهبات المحبة و«زهرة الإحسان» للروم الأرثوذوكس... وسواها.

أما أولى المدارس الوطنية الخاصة فقد أنشأها المعلم بطرس البستاني عام 1863 تحت اسم «المدرسة الوطنية» كما أنشأ المطران يوسف الدبس «مدرسة الحكمة» عام 1865.

وفي عام 1866 أنشأت الإرسالية الأمريكية في بيروت كلية تخرج فيها طائفة من العلماء والمتعلمين ثم أصبحت هي ذاتها «الجامعة الأمريكية» الحالية. وكانت تدرس أولاً باللغة العربية ثم عدلت عنها إلى الإنكليزية.

وفي عام 1874 نقل اليسوعيون مدرستهم من غزير إلى بيروت وأصبحت «الكلية اليسوعية» وكانت هي أيضاً تدرس بالعربية ثم عدلت عنها إلى الفرنسية.

وفي سورية كان التعليم أول الأمر دينياً يتم في الزوايا والمساجد، وكان الجامع الأموي أكبر المدارس الإسلامية وأقدمها. ومنذ أواخر القرن التاسع عشر أخذت المدارس الابتدائية تنتشر في دمشق وحمص وحماه وحلب وسواها. ثم أنشئت في عام 1901 مدرسة للحقوق أضحت فيما بعد «كلية الحقوق»، وأنشئ «المعهد الطبي العربي» فكان منهما نواة الجامعة السورية بعد الحرب العالمية الأولى (جامعة دمشق اليوم).

الجمعيات الأدبية
أسست في العصر الحديث جمعيات كثيرة كان لها دور بارز في إذكاء روح النهضة. ومن هذه الجمعيات ما هو أدبي، وما هو علمي، وما هو سياسي. والمعول عليه هنا الأدبية، وإن أسهمت الجمعيات الأخرى إسهاماً غير مباشر في النهضة الأدبية.

وسبقت بلاد الشام مصر وغيرها في هذا المضمار، إذ تأسست «الجمعية السورية» في بيروت عام 1847 على يد الإرساليين الأمريكيين، وكان هدفها نشر العلوم وترقية الآداب والفنون.وقد أربى أعضاؤها على الخمسين منهم بطرس البستاني وناصيف اليازجي، وقد زودت هذه الجمعية بمكتبة. ثم تأسست «الجمعية العلمية السورية» في بيروت وبلغ عدد أعضائها مئة وخمسين من مختلف مدن الشام إضافة إلى بعض المصريين، وظلت هذه الجمعية تعمل حتى عام 1868. ثم أنشئت في بيروت «جمعية زهرة الآداب» عام 1873 وكان من أعضائها نفر من الأعلام بينهم: سليمان البستاني، وأديب إسحاق، ويعقوب صروف، وفارس نمر، وإبراهيم اليازجي. وكان هدفها التمرس بالخطابة والبحث وكتابة الروايات والمسرحيات التي كان يمثلها الأعضاء أنفسهم. وقد توقفت في عهد السلطان عبد الحميد. ويضاف إلى هذه الجمعيات أندية وجميعات أخرى تأسست في أشهر حواضر بلاد الشام. أما في الآستانة - عاصمة السلطنة - فقد تأسس «المنتدى الأدبي» الذي اتخذ أعضاؤه من النشاط الأدبي واجهة للعمل السياسي القومي العربي.

وأشهر الجمعيات في مصر «جمعية المعارف» أنشأها محمد عارف عام 1868 لنشر الثقافة وإحياء التراث. وقد نشرت كثيراً من كتب التاريخ والفقه والأدب وبلغ عدد أعضائها ستين وستمئة منهم: إبراهيم المويلحي والشدياق ومحمد شافعي ومصطفى رياض باشا وسواهم. وتلتها جمعيات ومنتديات كثيرة، منها «جمعية مصر الفتاة». وكان من أعضائها جمال الدين الأفغاني [ر] وأديب إسحاق وعبد الله النديم، وكان لتعلم المرأة أثر في ظهور بعض الجمعيات والنوادي النسائية التي عنيت بقضايا المرأة إضافة إلى اشتغالها بالنشاط الأدبي المرتبط بتلك القضايا.

وفي المهجرين الأمريكيين
الشمالي والجنوبي أنشأ المهاجرون العرب أعداداً من الجمعيات والنوادي الأدبية، أشهرها في المهجر الشمالي «الرابطة القلمية» التي تأسست في نيويورك عام 1920، ورأسها جبران خليل جبران [ر] وكان ميخائيل نعيمة [ر] أميناً للسر فيها.

أما في المهجر الجنوبي فقد تأسست «العصبة الأندلسية» في البرازيل عام 1933 ورأسها ميشال المعلوف أولاً ثم رشيد سليم الخوري الشاعر القروي ثم شفيق معلوف. ثم تأسست «الرابطة الأدبية» في الأرجنتين عام 1949 برئاسة جورج صيدح، ولكنها لم تعمر إلا عامين إذ حلت بعودة رئيسها إلى وطنه سورية.

المجامع اللغوية
ساعدت هذه المجامع على خدمة اللغة والأدب والتراث العربي مساعدة طيبة. وأقدمها هو «المجمع العلمي العربي» تأسس في دمشق عام 1919، بجهود محمد كرد علي ورئاسته. وقد عني هذا المجمع بوضع المصطلحات العلمية الحديثة، وتصحيح الأخطاء اللغوية الشائعة، ونشر كتب التراث، وضم أعضاء دائمين من سورية وأعضاء مراسلين من البلاد العربية الأخرى ومن المستعربين ومنذ عام 1958 غدا اسمه «مجمع اللغة العربية».

وفي القاهرة تأسس «مجمع فؤاد الأول للغة العربية» عام 1932، وصار اسمه فيما بعد «مجمع اللغة العربية» وبعد ذلك تأسست مجامع أخرى مشابهة في عدد من الأقطار العربية كالعراق والأردن والسودان والمغرب وسواها.

المكتبات
من المكتبات المهمة ما هو عام وما هو خاص. وأشهر هذه المكتبات وأقدمها «دار الكتب الخديوية» التي أنشأها علي مبارك في القاهرة عام 1870، ثم «المكتبة الظاهرية» التي تأسست في دمشق عام 1878 أيام حكم الوالي مدحت باشا وأشرف على جمع كتبها ومخطوطاتها النفيسة الشيخ طاهر الجزائري [ر]، ثم «المكتبة الأزهرية» التابعة للجامع الأزهر في القاهرة، وقد تأسست عام 1879 بعد أن ازدادت ثروة الجامع الأزهر من الكتب.

ومن أشهر المكتبات الخاصة «الخزانة التيمورية» لأحمد تيمور، و«الخزانة الزكية» لأحمد زكي. وتمتاز هذه الأخيرة من سواها باحتوائها الكتب الأجنبية التي ألفها المستشرقون بالفرنسية والإنكليزية والألمانية وغيرها من اللغات. وأخيراً هناك «المكتبة الآصفية» لمحمد آصف ابن أخت أحمد تيمور.

وفي بيروت تأسست «المكتبة الشرقية» للآباء اليسوعيين، ومكتبة «الجامعة الأمريكية». وفي العراق مكتبات «الكاظمية» و«كربلاء» و«النجف» و«الحلة» و«الساوة» و«بغداد». وفي المدينة المنورة مكتبة «عارف حكمت». وفي تونس «المكتبة الصادقية» وفي الجزائر «مكتبة الجزائر الأهلية» وفي الرباط «الخزانة العامة». وفي عام 1978 أنشئت مكتبة الأسد الوطنية في دمشق لتصبح أحدث وأهم مكتبة في الوطن العربي بما تحويه من نفائس الكتب، وما تستخدمه من تقنيات حديثة في الأرشفة والحفظ والإعارة، كما تهتم بجمع كل مايصدر من النتاج الأدبي والفكري العربي وما يتعلق بالثقافة العربية على وجه الإجمال.

المسرح والتمثيل
تعد المسارح والتمثيل من العوامل المهمة المساعدة في تنشيط الأدب ونهضته. وقد عرف العرب منذ قرون كثيرة فن «خيال الظل». لكن الباحثين يجمعون على أن المسرح العربي بمعناه الفني قد ولد في لبنان في منتصف القرن التاسع عشر حين نقل مارون النقاش [ر] مسرحية «البخيل» لموليير إلى العربية ومثلها في بيته عام 1848 بعد أن كان قد اطلع على المسرح والتمثيل في أوربة. ثم أخذ بعدها بتأليف المسرحيات وتمثيلها، وقد جمعت مسرحياته في كتاب «أرزة لبنان»، وكانت لغته فيها أقرب إلى العامية.

وقد نظم خليل اليازجي [ر] مسرحية «المروءة والوفاء» ومثلت عام 1878.

أما في سورية فقد تأثر أحمد أبو خليل القباني [ر] بمارون النقاش فألف ومثل أكثر من ستين مسرحية استوحاها من التاريخ العربي الإسلامي وقصص ألف ليلة وليلة، وأدخل فيها الشعر والموسيقى ولاسيما الموشح ورقص السماح. ومن تلك المسرحيات «هارون الرشيد» و«أنيس الجليس» و«ناكر الجميل» و«مجنون ليلى» و«الأمير علي». وانتقل إلى مصر ومعه جَوقة من الممثلين والمنشدين، فلقي ترحيباً هناك وعلت شهرته وكثر الآخذون عنه. واقتبس قصصاً عن الأدب الغربي.. وكان أسلوبه في أعماله مسجعاً وأقرب إلى الفصحى.

وألف سليمان النقاش - ابن أخي مارون - فرقة تمثيلية هو الآخر وانتقل بها إلى الاسكندرية عام 1876 وترجم «أوبرا عايدة» واقتبس من بعض مسرحيات كورني وراسين، واشترك مع أديب إسحاق في تأليف المسرحيات التي شاركهما يوسف الخياط في تمثيل بعضها. ثم انتقل الخياط إلى القاهرة فمثل على مسرح دار الأوبرا مسرحية «الظلوم» التي حضرها الخديوي إسماعيل فأغضبته ظناً منه أن صاحبها يعرض به، فأمر بإخراجه من مصر.

وكان المسرح قد بدأ في مصر عام 1869 على يدي يعقوب صنوع المعروف بأبي نظارة. وقد مثل اثنتين وثلاثين مسرحية من اقتباسه أو تأليفه عالج فيها بعض المشكلات الاجتماعية بأسلوب انتقادي تقرب لغته من العامية، منها تمثيلية «الوطن والحرية» التي أثارت غضب الخديوي إسماعيل فأمر بإغلاق مسرحه عام 1871، وألفت فرقة سليمان قرداحي ومعه سلامة حجازي [ر] عام 1882. وقد عمل حجازي مع أبي خليل القباني عند انتقاله إلى القاهرة عام 1884 كما عمل مع اسكندر فرح. وعلى أيدي هؤلاء ازدهر التمثيل الذي يجمع بين الجد والهزل والشعر والغناء وظل مسرحهم يعمل حتى عام 1900.

ثم ألف جورج أبيض فرقته بعد أن عاد متخصصاً بهذا الفن من باريس عام 1910 فمثل مسرحية فرح أنطون «مصر الجديدة ومصر القديمة» التي كانت نقلة واسعة للمسرح باتجاه «المسرح الاجتماعي». وقد اتسم مسرح جورج أبيض بالجدية المأسوية واستمر حتى الحرب العالمية الأولى. وتابع المسرح في مصر تقدمه على يد يوسف وهبي [ر] الذي افتتح عام 1923 «مسرح رمسيس» ومثلت فرقته ما يقارب مئتي مسرحية كان بعضها مترجماً وبعضها الآخر من تأليفه أو تأليف غيره.

ومن الملاحظ أن التمثيليات العربية آنذاك - معربة أو مؤلفة - كانت إما مأساة Tragédie وإما ملهاة Comédie، أما التمثيليات الهزلية الضاحكة Farce فقد عرفت تقدماً واضحاً مع نجيب الريحاني [ر] الذي تقمص شخصية «كشكش بك عمدة كفر البلاص» الذي يهرب من زوجه ويركض وراء النساء. وقد تعاون الريحاني مع بديع خيري في تأليف مسرحيات هزلية شعبية، أو ترجمتها، كما تعاون معه في تمثيلها وإخراجها. وقد أربت تلك المسريحات على أربعين وكانت ذات طابع تهكمي ساخر.

وأنشأ علي الكسار المعروف باسم «بربري مصر» مسرحاً هزلياً إلى جانب مسرح الريحاني، وانضم إلى فرقته الممثل إسماعيل ياسين الذي استمر بعد أن أخفق الكسار وأغلق مسرحه. وجاء بعده ممثلون هزليون آخرون، لكن عددهم ظل - ولايزال - أقل بكثير من أعداد الممثلين الجادِّين.

أما المسرح الغنائي فقد بدأه الشيخ سلامة حجازي، وجاء بعده سيد درويش [ر] فطور هذا المسرح ولحن له وشارك في تمثيليات عدة منها «فيروز شاه» و«العشرة الطيبة» و«شهرزاد» و«الباروكة». ثم توقف المسرح الغنائي مدة طويلة حتى ظهرت في بيروت «الفرقة الشعبية اللبنانية» التي أسسها وألف لها عاصي ومنصور الرحباني مشتركين مع عدد من كبار الفنانين ومؤلفي الزجل وعلى رأسهم فيلمون وهبي. وقد قدمت الفرقة مغنيات مسرحيات غنائية كثيرة أشهرها ما أخذت أدوار البطولة فيه المطربة الكبيرة فيروز (نهاد حداد) مثل: مسرحية «الشخص» و«فخر الدين» و«المحطة» و«بياع الخواتم». وهذه المسرحيات الغنائية - مع أنها تستخدم العامية لغة لها - ترقى إلى مصاف أرقى ما أنتجه المسرح العربي من حيث المشكلات المطروحة فيها وأساليب المعالجة وجمال الأداء وتفوق الموسيقى. ويمكن عدّ مسرح الرحابنة امتداداً متطوراً لمسرح سيد درويش.

النثر

فنون النثر وتطوره في القرن العشرين

بعد الذي تقدم ذكره، يمكن القول: إن القرن التاسع عشر لم يكن إلا مرحلة الإرهاص بالتطورات الحقيقية الكبيرة التي سيشهدها الأدب العربي في القرن العشرين، ولم يتجاوز ما تم إنجازه فيه حدود «تمهيد الأرض» لزروع التجديد التي ستؤتي أكلها ناضجة - أو شبه ناضجة - في القرن العشرين لسائر أنواع الأدب أو أجناسه حسبما هو معروف في الآداب العالمية.

ومن حيث الأسلوب كان النثر في القرن التاسع عشر مثقلاً بالمحسنات البديعية وبالسجع، بل إن محاولات لإحياء فن المقامة قد جرت على يد الشيخ ناصيف اليازجي. ومن جهة المضمون كان النثر يعنى بالقضايا الاجتماعية والسياسية ولكن بطرائق الوعظ الأخلاقي وبالنقد التهكمي الساخر الذي يتناول المظاهر أكثر مما يتناول الجواهر، ويرى الباحث في أدب العرب في القرن العشرين أن ذلك كله قد تم تجاوزه. فالاتصال بالغرب حرض على إدخال التطوير على الأنواع الأدبية القديمة، كما حرض على ظهور فنون نثرية جديدة بقوالب تعبيرية جديدة.

وفي ما يلي عرض موجز لأهم هذه الفنون والتطورات الحاصلة عليها:

المقالة
من المعلوم أن المقالة نشأت في أحضان الصحافة. ولعل أول من استعمل مصطلح «مقالة» هو أحمد فارس الشدياق حين كتب في مجلة الجوائب «مقالة في أصل النيل». وكانت الصحف عند نشأتها تعنى بالمقالة الافتتاحية وتنشرها في صدر صفحتها الأولى، وتعالج فيها موضوعاً رئيسياً، غالباً ما يكون سياسياً. ووسع ظهور المجلات من ميادين المقالة وأثر في تطورها وتنوع موضوعاتها التي تمس الحياة العامة، وصارت مقالات معظم الكتاب تجمع في كتب لحفظها من الضياع وتيسير سبل الاطلاع عليها من قبل الأجيال اللاحقة.

وقد درج النقاد على تقسيم المقالة بحسب مضامينها إلى عدة أنواع: سياسية واجتماعية وأدبية، ثم توسعت هذه المضامين تبعاً لاتساع فروع المعرفة فأضيفت إليها المقالات: الفكرية والفلسفية والإنسانية والنفسية والدينية والنقدية.

ومن جهة أخرى قسمت المقالات إلى نوعين: المقالة الذاتية، والمقالة الموضوعية.

فالمقالة الذاتية يعالج فيها الكاتب موضوعاً محدداً يعكس انطباعه عنه، إذ تتحكم في الكتابة هنا عواطف الكاتب وانفعالاته الذاتية ويغلب تصوير وجهة نظره الشخصية بأسلوب عفوي. ومن الطبيعي أن تتفاوت المقالات هنا بتفاوت موضوعاتها، واختلاف شخصية كل كاتب، من حيث وضوح الأداء وعمقه وجماله.

أما المقالة الموضوعية فتختلف في أن الكاتب يعالج فيها موضوعاً يرجع فيه إلى المنطق والعقل ومنهجية الأداء، فيكون للمقالة مقدمة ثم عرض فمناقشة فاستنتاجات ثم خاتمة. ويدور الموضوع حول قضية علمية أو فلسفية أو اجتماعية أو سياسية أو نقدية.

ومن أبرز من كتب المقالة الذاتية بعواطف رقيقة، وسعة خيال، وتصوير فني شفيف، وجمل موسيقية قصيرة، مصطفى لطفي المنفلوطي في كتابيه «النظرات» و«العبرات»، وجبران خليل جبران في كتبه «دمعة وابتسامة» و«العواصف» و«البدائع والطرائف» وماري مي زيادة في «سوانح فتاة» و«ظلمات وأشعة». وقد بدأ هذا اللون من المقالة الذاتية يتناقص بعد الخمسينات من القرن العشرين، وإن كان هذا لا ينفي وجود كتّاب له في كثير من أقطار الوطن العربي.

وفي لون آخر من المقالة الذاتية اعتمد كثير من الكتاب أسلوباً فكاهياً يقوم على التصوير الساخر الذي يداخله القص وتميزه حيوية الأداء، وأبرز من كتب المقالة من هذا اللون في القرن التاسع عشر هو أحمد فارس الشدياق في كتابيه «الساق على الساق في ما هو الفارياق» و«كشف المخبا عن فنون أوربة». أما في القرن العشرين فأبرز هؤلاء الكتاب هو إبراهيم عبد القادر المازني في كتبه «قبض الريح» و«من النافذة» و«حصاد الهشيم»، ومع أن هذا الكتاب الأخير هو مجموع مقالات نقدية إلا أن السخرية التهكمية في نبرته واضحة كما أن ذاتية الكاتب هي إحدى سماته البارزة. وهذا مؤشر على التداخل ما بين نمطي المقالة: الذاتي والموضوعي.

وثمة لون ثالث يتميز بعمق الأفكار والتأنق في الألفاظ والتصوير البياني، والخيال الشاعري وأبرز كتابه في القرن العشرين مصطفى صادق الرافعي في «وحي القلم» وفي «حديث القمر» إذ يجد القارئ هنا بعض الغموض والتعقيد في الصور وأسلوب الأداء.

ومع ازدهار الصحافة العربية وارتقاء التعليم وتطور الأدب في القرن العشرين تزايد كثيراً عدد الأدباء الذين يكتبون المقالة الذاتية التي تلامس قضايا موضوعية ومشكلات اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو معاشية.. حتى لا يكاد المرء يجد أديباً عربياً في سائر البلاد العربية لم يمارس كتابة هذا اللون من المقالات في صحيفة أو مجلة ما، وهو أمر يطول حصره واستقصاؤه.

ومن مشاهير كتاب المقالة الموضوعية - وهي لا تخلو بطبيعتها من ملامح ذاتية - أحمد أمين في كتابه «فيض الخاطر»، وطه حسين في كثير من كتبه منها «حديث الأربعاء» و«تجديد ذكرى أبي العلاء» ومحمد كرد علي، ومحمد حسين هيكل، وميخائيل نعيمة في «البيادر» و«النور والديجور» و«الغربال»، وعباس محمود العقاد، والمازني في كتاب «الديوان»... وغيرهم كثير.

ومع التطورات المعقدة في الحياة والأدب العربيين بعد الخمسينات على وجه التخصيص كثر عدد كتاب المقالة الموضوعية إذ تقوم حياة الصحف والمجلات بأنواعها عموماً على هذا اللون من المقالة التي يشارك في كتابتها الصحفيون والأدباء على حد سواء. وقد نشطت المحاضرات وبرامج الإذاعات والتلفزة المعنية بالأدب، وهذه كلها في الأصل مقالات مطورة لتلائم هذه الصيغة أو تلك من وسائل إيصال الأدب إلى الجمهور. وربما أمكن أيضاً إدخال الندوات في هذا الباب.

ولايزال الكتاب المعاصرون يجمعون مقالاتهم في كتب جرياً على ما كان قد سبقهم إليه جيل الرواد في القرنين التاسع عشر والعشرين ممن سبق ذكر أسماء مشاهيرهم. وإذا كان المقام هنا لا يتسع لذكر الأعداد الجمة من الأدباء الذين يكتبون المقالة الموضوعية اليوم في مختلف البلاد العربية إذ توجد مئات من الأسماء، فإنه مما يجدر ذكره أن المقالات قد يطول بعضها وتتسع أفكاره ولاسيما في المجلات المتخصصة فتصبح المقالة أقرب إلى البحث الأدبي القصير الذي يتضمن أجزاء كثيرة، كل جزء منها يعالج جانباً من ذلك البحث أو فكرة من أفكاره.

الخطابة
اتسع مجال الخطابة في العصر الحديث وتنوعت موضوعاتها أو أساليبها إثر قيام الحركات الوطنية وتأسيس الجمعيات والنوادي الأدبية والمنابر الأخرى. وممن برزوا في هذا المجال في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عبد الله النديم وأديب إسحاق ومصطفى كامل وأمين الريحاني ومي زيادة. ثم ازداد انتشارها في المناسبات القومية والحزبية والسياسية، والمؤتمرات المحلية والدولية. وقد أعان على انتشارها المذياع والتلفاز.

=وفضلاً عن الخطب الدينية في الجمع والأعياد، هناك من أشكال الخطبة: المحاضرة التي سبق ذكر أنها تقارب المقالة، فهي في واقع الأمر تجمع بين شكلي هذين الفنين من فنون النثر. وهناك خطب المناسبات المختلفة والأحاديث الإذاعية والمتلفزة، كما أن للندوات مدخلاً في هذا الباب.

والخطابة بمدلولها الأصلي أصبحت في هذه الأيام مقصورة على السياسة إذ يوجه السياسيون خطبهم إلى الشعب في كل قطر في مناسبات معينة ويتم نقلها للناس الذين لم يحضروا وقائع المناسبة عبر الأجهزة المسموعة والمرئية. ويكاد الجانب الأدبي يختفي من هذه الخطب إذ ينصب هم الخطيب الذي غالباً ما يكون رجل دولة على شرح الأوضاع السياسية المحلية والعربية والدولية للناس في المجتمع المحلي وفي مختلف الأقطار العربية الأخرى.

وقد برز في العصر الحديث طائفة من الخطباء المفوهين جلهم من الزعماء السياسيين والقادة منهم عبد الرحمن الشهبندر والرئيس جمال عبد الناصر والرئيس حافظ الأسد.

القصة والرواية
عرفت القصة على نحو ما في الأدب العربي القديم على غرار ما عرفته مختلف الشعوب من حكاية وخرافة وأسطورة. وفي القرآن الكريم قصص كثيرة عن الأنبياء والمرسلين والأقوام البائدة. وأولى بوادر القص النثري الفني كانت في ما نقله إلى العربية وأضافه ابن المقفع (ت142هـ) في كتاب «كليلة ودمنة» ثم جاء الجاحظ (ت255هـ) فألف كتاب «البخلاء» في شكل نوادر فكهة عن البخل وأصحابه من أهل مرو خصوصاً.

وابتكر بديع الزمان الهمذاني (ت398هـ) شكلاً من أشكال القصة القصيرة سماه المقامات، وبطل مجموعة المقامات واحد، ثم تابعه الحريري (516هـ) وآخرون لم يحظوا بشهرة الهمذاني والحريري.

وتكاد السيرة الشعبية أن تكون خليطاً من الروايات والملاحم التي تداخلها الخرافة كما يداخلها الشعر الذي يفتقر إلى الفنية الجيدة.

على أن أهم كتاب عربي قديم في هذا الباب هو «ألف ليلة وليلة» وهو مجموع من التراث ذي القص (الحكائي) للشعوب غير العربية ممن دخل منهم في الإسلام أو احتك المسلمون بهم كالهنود، وقد عرب هذا المجموع وأضيفت إليه حكايا جديدة حتى صار نسيجه العام عربياً إسلامياً خالصاً. وترك هذا الكتاب أثراً قوياً في الآداب الأوربية حتى إن رجلاً كفولتير يصرح بأنه لم يكتب القصة إلا بعد أن قرأ «ألف ليلة وليلة» أربع عشرة مرة.

على أن القصة بمفهومها الفني الحديث إنما ظهرت في الأدب العربي في القرن التاسع عشر، وبعد الاطلاع على الآداب الغربية.

وقد ابتدأ الكتاب العرب بترجمة القصص القصيرة عن تلك الآداب ونشرها في المجلات كالجنان والضياء والمقتطف والهلال، وكان المترجمون يتصرفون بالقصة لتتلاءم مع العقلية العربية. وهذا أيضاً ما فعله المنفلوطي في ترجمته لرواية «ماجدولين» للكاتب الفرنسي ألفونس كار A. Karr، وحافظ إبراهيم [ر] في «البؤساء» لفكتور هوغو V. Hugo. وقد قام نفر من الكتاب في مصر وبلاد الشام بتأليف الرواية في القرن التاسع عشر إلى مطالع القرن العشرين مثل ناصيف اليازجي وسليم البستاني وفرح أنطون وجرجي زيدان ومحمد المويلحي. وإذا أفردنا من هؤلاء جرجي زيدان الذي كتب مجموعة كبيرة من الروايات عن تاريخ الإسلام فإن محاولات الآخرين كانت غير مكتملة فنياً وتميل إلى الوعظ والتعليم الأخلاقي كما تأثرت بأساليب الحكاية والمحسنات البديعية في المقامات. ويجمع مؤرخو الأدب العربي على أن أولى الروايات المكتملة فنياً كتبها محمد حسين هيكل تحت عنوان «زينب» وكان ذلك نحو عام 1920.

وإذا كان الغربيون يقسمون فن القص عندهم إلى الأقصوصة le conte والقصة la nouvelle والرواية le roman فإن فن القص العربي الحديث يمكن تقسيمه إلى «قصة قصيرة» و«رواية». تعتمد القصة القصيرة على التقاط الكاتب للحظة من الحياة يعنى فيها بتحليل الحدث أو الشخصية أو البيئة أو مجموع هذه العناصر معاً ليصل إلى هدف دلالي أعلى، ويكون أسلوبه في ذلك على نحو مركز ودقيق. أما الرواية - وهي هنا تضم القصة الطويلة إليها - فتهتم بإقامة بنيان فني واسع تشغل حيزاً واسعاً من الزمان والمكان وتدور حول شخصية واحدة أو شخصيات كثيرة وتتشابك فيها الأحداث والعلاقات بعضها ببعض من جهة، وبعضها أو كلها مع معطيات الزمان والمكان أي البيئة الفنية من جهة أخرى. والكاتب هنا يتعمق في تحليل ما يدور في نفوس أبطال روايته وفي ربط الأحداث بتواريخ أو توقعات مستقبلية بوساطة تقنيات تختلف باختلاف كل كاتب عن الآخر وكل رواية عن الأخرى، ولهدف تقديم روايات متراكبة المستويات للبشر والحياة والعالم عبر سياق تخييلي ينطوي على جملة من الإيحاءات الدلالية.

ويمكن القول إنه منذ عشرينات القرن العشرين بدأ الازدهار في القصة والرواية العربيتين.

ففي مصر اشتهر من كتاب القصة القصيرة الأخوان محمود ومحمد تيمور، ويحيى حقي، ثم أمين يوسف غراب، ويوسف الشاروني، وكثير غيرهم، على أن أكثر كتاب القصة القصيرة شهرة في مصر - وربما في مختلف البلدان العربية - هو يوسف إدريس.

ومن سورية برز عبد السلام العجيلي وزكريا تامر وخليل الهنداوي وجورج سالم وحيدر حيدر ووليد إخلاصي وغادة السمان وغيرهم كثير ممن كتبوا في السبعينات وما بعدها من هذا القرن. وتشهد القصة اليوم في سورية ومصر ازدهاراً ملحوظاً كما تشهد مثل ذلك الازدهار في كثير من الأقطار العربية.

ومن لبنان اشتهر كتاب القصة القصيرة توفيق يوسف عواد الذي يعدّ رائداً لهذا الفن في كل بلاد الشام كما كتب القصة سهيل إدريس وزوجه عائدة مطرجي إدريس وكتبها كذلك كرم ملحم كرم ومارون عبود وسواهم.

وفي الأردن كان أول من كتب القصة القصيرة محمد صبحي أبو غنيمة في مجموعته «أغاني الليل» وهي مجموعة قصص اجتماعية ذات طابع وعظي أخلاقي تضم أيضاً خواطر متقدمة عن فن الأدب قياساً إلى ما كان قد تم إنجازه أدبياً في الإمارة الأردنية آنذاك. ويعد عيسى الناعوري أكثر كتاب القصة شهرة في الأردن. على أنه قد سبقته أسماء معروفة في كتابة هذا الفن أبرزهم سيف الدين الإيراني وأمين فارس ملحس ومحمد أديب العاصري. كما أن أسماء جديدة مهمة قد جاءت بعده ومن أهم هؤلاء فخري قعوار ومحمود الريماوي وبدر عبد الحق.

وظهرت القصة الحديثة في ليبية على يد خالد زغبية في مجموعته «السور الكبير» عام 1964 وهناك أسماء أخرى مثل كامل حسن المقهور ومصطفى المصراني وزعيمة البارودي.

وفي تونس أسماء غير قليلة في إطار حركة ثقافية ناشطة. ومن هذه الأسماء التي تكتب القصة القصيرة الميداني بن صلاح وحسن نصر ومحمد صالح الجابري وسمير العيادي وغيرهم.

أما الجزائر فقد ازدهر فيها ما سمي أدب المعركة قبل الاستقلال. وكانت مجموعة مالك حداد «البؤس في خطر» 1956 هي أولى المجموعات القصصية المعبرة عن ذلك الأدب. وهناك أسماء أخرى في تلك المرحلة كتبت القصة القصيرة مثل مفدي زكريا وجان سيناك وحسين بوزاهر وجمال عمراني. وبعد الاستقلال شهد فن القصة القصيرة ازدهاراً واسعاً وبرزت أسماء كثيرة مثل رضا حوحو وعبد المجيد شافعي وأحمد عاشور وزهرة وينسي.. وهؤلاء كتبوا بالعربية خلافاً لسابقيهم ممن كتبوا بالفرنسية قصص مرحلة «أدب المعركة» وثمة أسماء جديدة كثيرة تشير إلى الاهتمام الواسع للأجيال الجديدة من كتّاب الجزائر بفن القصة القصيرة.

وفي المغرب، كما في الجزائر وتونس، كتب الأدباء القصة القصيرة بالفرنسية أولاً ثم بالعربية.

ويرى بعض الباحثين أن هذا النوع من الأدب يتبع الأمة التي كتب بلغتها بصرف النظر عن الجنس.

وشهدت القصة في السودان ولادتها على يد عثمان النور، وقدم جمال عبد المالك مجموعته «الحصان الأسود» ويوسف العطا مجموعته «نزرع النخيل». وكتب الروائي السوداني المعروف الطيب صالح عدداً من القصص القصيرة جداً ثم توقف عن ذلك.

وفي شبه الجزيرة العربية بدأ فن القصة الناضج على يدي أحمد السباعي (1905-1983). وفي الربع الأخير من القرن العشرين شهدت كتابة القصة ازدهاراً جيداً ففي اليمن مهد محمد عبد المولى (1940-1973) للقصة الواقعية، ويصور زيد مطيع دماج (1943-...) الزمان والمكان اليمنيين قبل الثورة وبعدها. أما القاص الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل فيعتمد تكنيك القصة الحداثية ليصور وحدة الإنسان وسط عالم معاد أو لا مبال. مستخدماً تيار الوعي أساساً من لمحات وصفية سريعة أشبه بإشارات ضوئية. وبعد هؤلاء الرواد لفن القصة في شبه الجزيرة يأتي رعيل جديد يبرز من بينهم سليمان الشطي وليلى العثمان من الكويت، ومحمد عبد الملك، وأمين صالح من البحرين، ومحمد علوان وحسين علي حسين وسباعي عثمان من السعودية، وسعيد العولقي وميفع عبد الرحمن من اليمن، ومحمد المر من إمارة دبي وقد أصدر سبع مجموعات قصصية حتى اليوم بلغت أعداد قصصها زهاء المئة.

وفي العراق أسماء مهمة في هذا الفن مثل محمود السيد أحمد وعبد المجيد لطفي وأنور شاؤول وعبد الرحمن الربيعي.. إضافة إلى أسماء كثيرة من الأجيال الجديدة.

وقد تناولت القصة في الوطن العربي مجموع المشكلات المحلية والشخصية والقومية بالمعالجة، وفق أساليب مختلفة، وبما ينسجم مع المعاناة التي يحسها الكاتب تبعاً لظروف هذا القطر أو ذاك، إذ تطرح المسائل والمشكلات الاجتماعية من منظوراتها المختلفة، وتعالج مطالب الحرية والديمقراطية، وقضايا تأثير الفواعل العالمية في الوضع الوطني الخاص والقومي العام وانعكاسات ذلك كله على شخصية الإنسان العربي من جوانبها المختلفة.

هذا في ما يخص القصة القصيرة. أما الرواية التي اكتملت فنياً على يد محمد حسين هيكل من مصر حسبما ذكر قبلاً فإن أكثر كتابها شهرة هو نجيب محفوظ. وقد كتبها في مصر أيضاً كل من توفيق الحكيم «يوميات نائب في الأرياف» وطه حسين «دعاء الكروان» و«الأيام»، كما لمع من أسماء كتابها أيضاً كل من يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس ومحمد عبد الحليم عبد الله وعبد الرحمن الشرقاوي... ثم جمال الغيطاني ومحمد يوسف القعيد وأحمد محمد عطية وإدوار الخراط وغيرهم.

في لبنان كتب جبران خليل جبران رواية «الأجنحة المتكسرة» كما كتب ميخائيل نعيمة عدداً من الروايات التي يغلب عليها الطابع الفلسفي، وهذان كتبا أعمالهما الروائية في المهجر الشمالي. ومن مشاهير كتاب الرواية في لبنان كرم ملحم كرم وتوفيق يوسف عواد الذي كان أبرع كتابها وخصوصاً في روايته «طواحين بيروت» وكتبها أيضاً سهيل إدريس، ومارون عبود «فارس آغا» كما كتب إلياس خوري «الجبل الصغير» وكتب إلياس الديري «عودة الذئب إلى العرتوق».

وفي سورية كان شكيب الجابري رائد كتابة الرواية المكتملة فنياً حين أصدر روايته «قوس قزح» في أربعينيات القرن العشرين ومن أبرز الروائيين في سورية حنا مينة الذي كتب عدداً كبيراً من الروايات من أهمها «الياطر» و«بقايا صور» و«المستنقع» و«الشراع والعاصفة»... وكتبت وداد سكاكيني «المانوليا في دمشق»، كما كتب فارس زرزور روايات كثيرة بعضها أقرب إلى التوثيقي مثل «حسن جبل» و«آن له أن ينصاع». ومن كتاب الرواية الذين برزت أسماؤهم في سورية: صدقي إسماعيل في «العصاة» وغيرها، وأديب نحوي في «عرس فلسطيني» و«تاج اللؤلؤ» و«آخر من شبه لهم»... ووليد إخلاصي في عدد غير قليل من الروايات مثل «باب الجمر» و«دار المتعة» و«ملحمة القتل الصغرى».. وألفة أدلبي وحيدر حيدر في «الزمن الموحش» و«وليمة لأعشاب البحر» وخيري الذهبي في «ملكوت البسطاء» و«ليال عربية» و«حسيبة» و«فياض»... وهاني الراهب في «ألف ليلة وليلتان» و«الوباء» و«بلد واحد هو العالم».. وأحمد يوسف داود في «الخيول» و«الأوباش» و«فردوس الجنون» وناديا خوست في «حب في بلاد الشام»، ونبيل سليمان في «ثلج الصيف» و«جرماتي» و«مدارات الشرق»... وعبد الكريم ناصيف في «الحلقة المفرغة» و«تشريقة آل المر».. إضافة إلى أسماء كثيرة أخرى.

وفي العراق برزت أسماء مثل محمود السيد وأحمد عبد المجيد لطفي وعبد الرحمن الربيعي. واشتهر اسم فاضل العزاوي في «القلعة الخامسة» وسواها. ومن الأسماء الجديدة عادل عبد الجبار في «عرزال حمد السالم» وناجي التكريتي في «مزمار نوار» ...إضافة إلى أعداد من الكتاب الآخرين.

وأشهر كتاب الرواية في الأردن غالب هلسا الذي كتب «الخماسين» و«الضحك» و«سلطانة» وغيرها. وهناك أسماء جديدة معروفة مثل مؤنس الرزاز وسالم النحاس وجمال ناجي وسواهم. وأهم كتاب الرواية في فلسطين غسان كنفاني ومن أعماله «رجال تحت الشمس» و«عائد إلى حيفا».. ثم جبرا إبراهيم جبرا الذي كتب أعمالاً روائية عدة من أشهرها «صيادون في شارع ضيق» و«السفينة» و«البحث عن وليد مسعود»، ثم إميل حبيبي الذي كتب «الوقائع الغريبة في اختفاء أبي النحس المتشائل» و«لكع ابن لكع» وهي أهجية تجمع بين ملامح الرواية وملامح المسرحية .

ومؤخراً نضج فن الرواية في ليبية على يد أحمد إبراهيم الفقيه الذي كتب ثلاثية نالت جائزة معرض الكتاب في بيروت عام 1992.

أما في أقطار المغرب العربي فإن كتابة الرواية قد أجبرت - شأنها شأن القصة القصيرةـ على أن يكون بعضها بالفرنسية وبعضها الآخر بالعربية بحكم ما فرضه المستعمر الفرنسي من ثنائية اللغة على تلك الأقطار. وهناك رواية ما قبل الاستقلال في هذه الأقطار وهي عموماً تفتقر إلى هذا القدر أو ذاك من النضج الفني، ورواية ما بعد الاستقلال التي تزدهر وتبلغ حداً جيداً من ذلك النضج.

ففي المغرب كتب عبد المجيد بن جلون الرواية منذ الحرب العالمية الثانية، وكذلك فعل عبد الكريم غلاب. وطبيعي أن ابتداء الرواية آنذاك كان يعكس صور الصراع من أجل الحرية والاستقلال. وفي الستينات والسبعينات يكثر كتاب الرواية المكتملة فنياً، والتي تتناول هموم الناس وقضاياهم الاجتماعية والمعاشية ومشاكلهم الإنسانية المختلفة. ومن ذلك أعمال مثل «أمطار الرحمة» لعبد الرحمن المريني، و«غداً تتبدل الأرض» لفاطمة الراوي، و«دفنا الماضي» لعبد الكريم غلاب، و«الطيبون» لربيع مبارك، و«الغربة» لعبد الله العروي و«حاجز ثلج» لسعيد علوش، و«أرصفة وجدران» لمحمد زفزاف، و«زمن بين الولادة والحلم» لأحمد المديني، إلى غير ذلك من أسماء وأعمال. وفي الجزائر يبرز عدد من الكتاب الذين كتبوا الرواية بالعربية واهتموا بالقضايا المعاصرة والمشكلات والمصائب التي اعترضت المجتمع والإنسان العربي هناك بعد الاستقلال. ومن هؤلاء عبد الحميد بن هدوقة وواسيني الأعرج.. لكن أكثر هذه الأسماء شهرة وعطاء روائياً هو الطاهر وطار الذي يعد واحداً من كبار كتاب الرواية الواقعية العربية، ومن أشهر أعماله «الحب والموت في الزمن الحراشي» و«عرس بغل» و«الحوت والقصر» و«تجربة في العشق».

أما في تونس فقد تزعم البشير خريف تيار الواقعية في الرواية، وتابعه محمد العروسي كما في روايته «النضوج المر» في حين زاوج رشيد حمزاوي بين الجمالي والاجتماعي في «مات بودوا» ورسم محمد صالح الجابري لوحات تاريخية لصراع الطبقات الاجتماعية في رواية «يوم في زمرا» ورواية «البحر يلفظ فضلاته».

أما الرواية المكتوبة بالفرنسية في أقطار المغرب العربي، فقد توازت مع تلك المكتوبة بالعربية تحت تأثير الشروط الخاصة بأوضاع تلك الأقطار. ولم تبرز هذه الرواية في المملكة المغربية والجزائر بروزاً حقيقياً من الوجهة الفنية إلا في سنوات الخمسينات من القرن العشرين.

والجدير بالملاحظة أن الرواية المكتوبة بالفرنسية في أقطار المغرب العربي ليست الفرنسية فيها سوى وعاء لمحتوى عربي السمات كلياً، مع ما هو معروف من أن اللغة العربية هي «حامل ثقافي» أساسي. وربما مر وقت غير قصير قبل أن يتحرر الأدب في تلك الأقطار من الثنائية اللغوية بسبب ما سبق أن أشير إليه من شروط خاصة تتعلق بالاستعمار الطويل وآثاره في عرب تلك الأقطار.

أما في شبه الجزيرة العربية فإن الرواية لا تزال ضعيفة جداً هذا إذا استثني الكاتب عبد الرحمن منيف السعودي الذي لم يعش في السعودية بل تنقل بين الشام ومصر، وأصبح واحداً من مشاهير كتاب الرواية العربية. ومن أعماله «الأشجار واغتيال مرزوق» و«شرق المتوسط» وخماسيته الكبيرة «مدن الملح» التي يؤرخ فيها - فنياً - لشبه الجزيرة في العصر الحديث.

وهناك كاتب جديد من البحرين هو عبد الله خليفة وقد أصدر عدة أعمال منها «امرأة» في أوائل التسعينات ورواياته ناضجة فنياً وشيقة ومعبرة عن واقع بيئته ومشكلاتها.

إن ما تقدم ذكره حتى الآن من روايات عربية قد اهتم بالرواية التي تتناول القضايا الاجتماعية والنفسية، والمشكلات الاقتصادية أو السياسية والمسائل العاطفية وغيرها مما يشغل عرب هذا القرن من مشاغل مختلفة. على أن هناك نمطاً من الرواية لم يعرض له هو «الرواية التاريخية» ومن أعلامها جرجي زيدان الذي كتب سلسلة كبيرة من الروايات عن تاريخ الإسلام ومن هذه الروايات: «فتاة غسان» و«أرمانوسة» و«عذراء قريش» و«شجرة الدر» وغيرها. ومنهم معروف الأرناؤوط الذي كتب في الاتجاه السابق ذكره. ومن رواياته «سيد قريش» و«فاطمة البتول» و«طارق بن زياد».. وهناك علي الطنطاوي في «قصص من التاريخ» وعبد الحميد جودة السحار في «بلال مؤذن الرسول» و«أميرة قرطبة» و«سعد بن أبي وقاص»، كما كتب محمد فريد أبو حديد روايات عن «عنترة» وغيرها.

ولقد ركز بعض كتاب الرواية على تنسيق الأحداث وعرض جزئياتها وتنميتها وتعقيدها وإدخال عنصر التشويق فيها، كما ركز بعضهم على تصوير الشخصية المحلية أو الإنسانية ورسم أبعادها الجسمية والاجتماعية والنفسية. وتطورت كل من القصة والرواية في الأدب العربي الحديث من الإبداعية إلى الواقعية فالنفسية، ومن السرد إلى البناء الفني المتكامل. وبرزت في القصص مشكلات اللغة في السرد والحوار، أتكون عامية أم فصحى؟.. على أن معظم القصص والروايات الناجحة تطورت لغتها ولانت فأضحى حوارها فصيحاً مبسطاً، يهتم الكاتب فيه بما يجب أن يؤديه من رسم الشخصية، وكشف أبعاد الصراع،وتطوير الأحداث وتصوير البيئة في آن واحد.

المسرحية
ارتقى الأدب المسرحي العربي منذ أوائل القرن العشرين ارتقاءً نوعياً عما كان عليه في القرن التاسع عشر فقد مر بمرحلة الترجمة عن الأدب الغربي، ثم مرحلة كتابة الهواة الذين كانوا يمثلون ما يكتبونه في الوقت ذاته. وقد تم الارتقاء المذكور على أيدي كتاب كثيرين من مصر وبلاد الشام بصورة أساسية.

ويعد توفيق الحكيم أكبر المسرحيين العرب شهرة وغزارة وتنوع إنتاج. فقد فاق غيره في تقنيات هذا الفن لاسيما الحوار. وتنوعت الاتجاهات لديه فكتب المسرح الاجتماعي كما في مجموعتيه «مسرح المجتمع» و«المسرح المنوع» كما كتب في المسرح الذهني مثل «أهل الكهف» و«شهرزاد» و«بغماليون» و«الملك أوديب» وكتب مسرح اللامعقول في مسرحية «يا طالع الشجرة» واستلهم بعضاً من التراث العربي مثل «هارون الرشيد» و«سليمان الحكيم» وجرب مزاوجة العامية بالفصحى كما في مسرحية «الصفقة».

ومن كتاب المسرح الأوائل في مصر محمود تيمور الذي استوحى بعض مسرحياته من التاريخ العربي مثل «صقر قريش» و«اليوم خمر» واستوحى بعضها الآخر من المجتمع مثل «كذب في كذب» و«أبو شوشة». وامتاز علي أحمد باكثير [ر] بمسرحياته التاريخية كما في «أبو دلامة» و«سلامة القس» وكتب بعض المسرحيات عن مصر القديمة مثل «أوزوريس» كما كتب المسرحيات الفكاهية مثل «قطط وفئران».

ومن أعلام المسرح المصري في النصف الثاني من القرن العشرين سعد الدين وهبة ومن مسرحياته «بير السلم» وألفريد فرج ومن مسرحياته «علي جناح التبريزي وتابعه قفة» ومحمود دياب ويوسف إدريس وعلي سالم وآخرون.

وأشهر كتاب المسرح في سورية سعد الله ونوس [ر] ومن مسرحياته «حفلة سمر من أجل 5 حزيران» و«الفيل يا ملك الزمان» «والملك هو الملك» و«سهرة مع أبي خليل القباني» وغيرها. ومن الكتاب المشهورين في المسرح السوري علي عقلة عرسان ومن أعماله «السجين رقم 95» و«رضا قيصر». ومنهم مصطفى الحلاج، ومن أعماله «القتل والندم» و«الغضب»، وممدوح عدوان ومن أعماله «ليل العبيد» و«كيف تركت السيف»، وأحمد يوسف داود ومن أعماله «الخطا التي تنحدر» و«الغراب»، وفرحان بلبل ومن أعماله «الممثلون يتراشقون الحجارة» و«العشاق لا يفشلون»، ورياض عصمت ومن أعماله «لعبة الحب والثورة» و«الحداد يليق بأنتيغون». ومنهم الأب إلياس زحلاوي ومن أعماله «المدينة المصلوبة» و«الطريق إلى كوجو»، وعبد الفتاح قلعة جي وله «ثلاث صرخات» و«السيد» وغيرها.

وأشهر كتاب المسرح في العراق هو يوسف العاني ومن أعماله «أنا أمك يا شاكر» و»المفتاح والخزانة» ومنهم نور الدين فارس وعادل كاظم وآخرون.

ومن لبنان اشتهر ميخائيل نعيمة في كتابة المسرح بمسرحيته الوحيدة «الآباء والبنون» وقد كتبها في المهجر. ومن الأجيال الجديدة روجيه عساف وآخرون. وقد ازدهر المسرح الغنائي في لبنان على حساب الأدب المسرحي العادي وقد سبقت الإشارة إلى ذلك. ومن كتاب المسرح في ليبية عبد الله القويري، ومن أعماله «الجانب الوضيء» و«الصوت والصدى»... ومنهم المهدي أبو قرين وله «ذريعة الشياطين» أما أكثرهم نشاطاً فهو عبد الكريم خليفة الدناع وله «دوائر الرفض والسقوط» و«سعدون» و«المحنة» وغيرها.

ومن كتاب المسرحية في تونس: خليفة السطنبولي وقد كتب بعض أعماله بالفصحى وبعضها الآخر بالعامية، ومنها «المعز لدين الله الصنهاجي» و«سقوط غرناطة» و«أنا الجاني». ومنهم عز الدين المدني وله «ديوان الزنج» و«رحلة الحلاج» و«الغفران» وغيرها.

وفي الجزائر اشتهر كاتب ياسين وقد ألف بالفرنسية وبالعربية ومن أعماله «محمد يأخذ حقيبتك» و«حرب الألفي سنة». وكتب هنري كريا «الزلزال» كما كتب محمد بوضيا «ولادات». ومن الأسماء التي برزت بعد الاستقلال: ولد عبد الرحمن بن كاكي وعبد القادر علولة وسليمان بن عيسى وآخرون.

وفي المغرب برز اسم أحمد الطيب العلج. ومن أعماله «الوزير والفنان» و«بين نارين» وغيرهما. وهناك أسماء أخرى معروفة مثل عبد القادر البدوي، مصطفى القومي، وعبد الهادي بوزوبع، والطيب الصديقي، وعبد الكريم برشيد وغيرهم.

وفي شبه الجزيرة العربية تأصلت الحركة المسرحية في الكويت بفضل إنشاء معهد الفنون المسرحية الذي كان أول عميد له أحد رواد المسرح العربي وهو زكي طليمات. وقد وجد المسرح في الكويت كاتباً موهوباً هو صقر الرشود 1944-1978 الذي استطاع على الرغم من رحيله المبكر، أن يترك للمسرح العربي تراثاً من الأعمال الجيدة مثل مسرحية «الطين» وسواها. وقد ترجمت المسرحية المذكورة إلى الإنكليزية ضمن مجموعة مختارة من أدب شبه الجزيرة العربية، صدرت عن مؤسسة بروتا برعاية جامعة الملك سعود. ومن الشارقة في الإمارات العربية المتحدة برز اسم عبد الرحمن المناعي الذي كتب مسرحية «هالشكل يا زعفران» و«مقامات ابن بحر» و«يا ليل يا ليل».

وفي كتابة المسرحية - كما في القصة والرواية تبرز - مشكلة ذات أهمية بالغة تتعلق بلغة الحوار: أتكون فصحى أم عامية؟ أم يجمع فيها بين الاثنتين؟!

لقد ربط بعض الكتاب والنقاد الحوار بالواقع وقالوا بوجوب أن يكون مشاكلاً له، مناسباً للشخصية التي تنطق به. لذلك حاول توفيق الحكيم - كما سبقت الإشارة - أن يزاوج بين الفصحى والعامية في مسرحية الصفقة مجرباً أن يصل إلى «لغة موحدة» تقرأ بالفصحى وبالعامية في آن واحد، لكن التجربة أخفقت إذ استحالت لغة تلك المسرحية عامية خالصة في أثناء التمثيل. وتردد محمود تيمور في مسرحياته بين استعمال الفصحى والعامية فكتب بعضاً بهذه وبعضاً بتلك، ثم عاد فنقل مسرحيته «أبو علي عامل أرتيست» من العامية إلى الفصحى وسماها «أبو علي الفنان». وجرب ميخائيل نعيمة أن ينطق شخصيات مسرحية «الآباء والبنون»: المتعلمين بالفصحى، والأميين بالعامية فوقع في ازدواجية أنكرها هو ذاته إذ عاد فطبع مسرحيته كلها بالفصحى.

والواقع أن المشكلة ما تزال قائمة. فالمسرح التجاري في سورية يستعمل العامية المبتذلة، ومسرح ما بعد الحرب في لبنان يستعمل العامية على الرغم من أهمية الموضوعات المطروحة في كثير من الأعمال الجديدة. والمسرح الفكاهي في مصر يستخدم العامية المصرية كما في المسرحيتين المعروفتين «مدرسة المشاغبين» و«شاهد ما شافش حاجة». ولعل الحل يكمن في استخدام فصحى مبسطة يفهمها أبناء العروبة في مختلف أقطارهم لأن في ذلك حفاظاً على الروابط القومية وعلى اللغة العربية ذاتها.

السيرة
ظهرت السيرة la biographie بمفهومها الفني في الأدب العربي الحديث، سواء منها: الموضوعي سير الآخرين biographie أم السيرة الذاتية autobiographie. وتم ذلك بعد الاتصال بالأدب الغربي وإن كانت في الأدب العربي القديم مذكرات وسيراً غلب عليها الجانب التقريري مثل» «التعريف بابن خلدون» و«كتاب الاعتبار» لأسامة بن منقذ، و«المنقذ من الضلال» للغزالي، و«سيرة صلاح الدين» لابن شداد وغيرها.والسير هي غير تراجم الشخصيات التي كثرت وتعددت بعد الحرب العالمية الأولى في الأدب العربي الحديث مثل «تراجم شخصيات شرقية وغربية» لمحمد حسين هيكل، و«في المرآة» لعبد العزيز البشري [ر]، و«سلسلة العبقريات» لعباس محمود العقاد، و«الجاحظ» لشفيق جبري، و«صقر الجزيرة» لعبد الغفور العطار وسواها الكثير، فهذه وسط بين السيرة وما عرف قديماً في كتب التراجم مثل معجم الأدباء لياقوت الحموي وغيره من الكتب المشابهة. وهي في أسلوبها دراسة للشخصيات وعرض لوقائع حياتها، لا تصوير فني للنزعات والخلجات التي تعتمل في نفوسها، وتمثل لها وإعادة لعرضها مع تتبع نموها وتطورها وتكاملها.

وأول سيرة فنية موضوعية في الأدب العربي الحديث هي سيرة «جبران خليل جبران» وقد نشرت عام 1934 وقص فيها ميخائيل نعيمة سيرة حياة صديقه في مراحل ثلاث: «الشفق - الغسق - الفجر» واستوفى تلك الحياة محللاً ناقداً ومراعياً تقنيات السيرة الفنية. وقد مضى على هذه السيرة زمن طويل من دون أن تكتب سيرة أخرى مماثلة لها. ولعل أقرب ما يكون إليها: «حياة الرافعي» لسعيد العريان، ثم «منصور الأندلس» لعلي أدهم.

وقد جرب العقاد أن يكتب سيرة ابن الرومي مستخدماً معطيات علم النفس والتحليل النفسي في ذلك.

أما ما يتصل بالسيرة الذاتية فمنها ما يقارب السيرة الفنية، وتجلى في تناول جوانب من حياة بعض الكتاب الذين تحدثوا عن تجاربهم في الحياة كما فعل أحمد فارس الشدياق في كتابه «الساق على الساق» وتوفيق الحكيم في «عصفور من الشرق» و«زهرة العمر»، وعباس العقاد في «سارة»، وإبراهيم عبد القادر المازني في «إبراهيم الكاتب». وامتازت هذه كلها بأسلوب القص. لكن بعض السير الأخرى كتبت بأسلوب تقريري فكانت أقرب إلى التراجم كما في «حياتي» لأحمد أمين و«أنا» للعقاد.

وكتب أيضاً ما يشبه السيرة الذاتية بقالب مذكرات أو يوميات، كما في مذكرات كل من محمد كرد علي، ومحمد حسين هيكل، وخليل السكاكيني، و«مذكرات سجين مكافح» لإبراهيم الكتاني المغربي.

ولعل «الأيام» لطه حسين التي صدرت في القاهرة منذ عام 1927 هي أول سيرة ذاتية فنية، مع أنها يمكن أن تدرج في إطار الرواية. وقد قص الكاتب فيها - مستخدماً ضمير الغائب - نشأته في صعيد مصر وتدرجه في تحصيل العلم: من كتاب الريف إلى الأزهر فالجامعة في القاهرة. ثم تابع طه حسين قص المراحل التي تلت ذلك في باريس وبعد عودته منها في جملة مقالات نشرت من بعد في كتاب حمل اسم «مذكرات طه حسين».

ومن السير الذاتية التي قاربت أن تكون فنية «سبعون» لميخائيل نعيمة، وتقع في ثلاثة أجزاء قص فيها سيرته الذاتية في ثلاث مراحلة ضمت: مرحلة الطفولة والصبا حتى نهاية دراسته في روسية - مرحلة الشباب والهجرة إلى أمريكة حتى عودته إلى لبنان - مرحلة الكهولة والشيخوخة بعد العودة حتى بلغ السبعين. ونعيمة، وإن أغفل كثير من وقائع حياته قبل السبعين، امتاز هنا بأسلوبه التصويري، وصدقه في التعبير. ومع هذا فقد جاءت سيرته فصولاً متتابعة تفتقر إلى الترابط في كثير من أجزائها، كما ينقصها بعض تقنيات السيرة الفنية المتوافرة في ما كتبه عن جبران.

النقد الأدبي
حاول بعض رجال الأدب منذ أواخر القرن التاسع عشر تجديد النقد الأدبي وتطبيق القواعد التي كانت سائدة في العصر العباسي على الشعر خاصة. وأول هؤلاء هو حسين المرصفي الذي ألف كتاب «الوسيلة الأدبية» - طبع الجزء الأول منه عام 1289هـ والثاني عام 1292هـ - وشرح فيه بعض النصوص الشعرية القديمة لطلابه شرحاً لغوياً واتخذ من النحو والبلاغة وسيلة لإيضاح الصور والإرشاد إلى أسرار بلاغة النص موازناً بينه وبين بعض قصائد البارودي التي عارض فيها الشعراء القدامى، معتمداً في ذلك كله على ذوقه الفني المرهف. وهكذا مهد السبيل لمن جاء بعده لتجديد النقد.

وتلا كتاب المرصفي هذا كتابان نقديان الأول هو «علم الأدب عند الإفرنج والعرب» طبع عام 1904 لمحمد روحي الخالدي، والثاني هو «منهل الورّاد في علم الانتقاد» لقسطاكي الحمصي وطبع عام 1907. وكان لهذين الكتابين أثر مهم في التمهيد للحركة النقدية، وإن اقتصرا على إطلاع الأدباء العرب على بعض المذاهب والقضايا الأدبية الغربية.

ثم ظهرت كتب نقدية كان أسبقها كتاب «في الشعر الجاهلي» لطه حسين اعتمد فيه نظرية ديكارت Descartes «الشك حتى يتضح اليقين» فلقي معارضة شديدة اضطرته إلى حذف بعض فقراته وتعديله، وقد نشر تحت عنوان «في الأدب الجاهلي» عام 1926. وقد شك طه حسين في ما روي عن الجاهليين وشعرهم. وبعد البحث والمناقشة توصل إلى نتيجة مفادها أن معظم الشعر الجاهلي منتحل وموضوع بعد الإسلام.

وقد رد عليه كثير من النقاد وخاصة مصطفى صادق الرافعي في كتابه «تحت راية القرآن، أو المعركة بين القديم والجديد، ونشره عام 1926. ومن كتب طه حسين النقدية «حديث الأربعاء» و«من حديث الشعر والنثر» و«فصول الأدب والنقد» وغيرها.

وقد نشرت إلى جانب ذلك كتب ومقالات مترجمة عن النقد الغربي وقواعده وأصوله ومذاهبه، ومن أبرزها ما كتبه نجيب الحداد وغيره في الموازنة بين الشعر الغربي والشعر العربي في اللفظ والقافية والمعنى، وكان هذا كله دافعاً لبعض الشعراء للخروج على تقاليد الشعر القديم. وكذلك نشرت مقالات وكتب كثيرة بعد أن قرأ النقاد العرب ما قرؤوه بالفرنسية والإنكليزية وتأثروا به. وقد نشأ عن ذلك تيار النقد الاتباعي، أي الكلاسيكي الجديد، وخاصة في مفهومه للشعر الذي يجمع بين آراء الغربيين، ويتفق - في الوقت ذاته - مع رسالة الشعر وجوهره وحسبما هو معروف عند العرب.

وظهر كتاب «الديوان» لعباس العقاد والمازني،وكتاب «الغربال» لميخائيل نعيمة، وصدرا في سنة واحدة 1921 واتفقت وجهات النظر فيهما على ضرورة تجديد الأدب بالهدم ثم البناء، كما اتفقت على معظم القيم النقدية الجديدة، ولاسيما صدق التعبير عن حقيقة النفس، والدعوة إلى وحدة القصيدة، وإن اختلف نعيمة مع صاحبي «الديوان» في اللغة - وسيلة الأداء - لكن كلا الطرفين ينتميان في النهاية إلى المنهج التأثري الذاتي.

وفي الأربعينات نشطت الحركة النقدية فصدرت كتب كثيرة كان أبرزها كتاب «في الميزان الجديد» لمحمد مندور، استهدف فيه تصحيح مناهج النقد، واتبع ذلك بتفسير نصوص تطبيقية تناول فيها نقد بعض الكتب وهي «بغماليون» و«زهرة العمر» لتوفيق الحكيم، و«دعاء الكروان» لطه حسين، و«نداء المجهول» لمحمود تيمور، و«سوء تفاهم» لبشر فارس وديوان «أرواح وأشباح» لعلي محمود طه. وكذلك قام محمد مندور بنقد أدب المهجر وسماه «الأدب المهموس» وعرض لبعض مناهج النقد العربي القديم، ولدراسة أوزان الشعر الأوربي والشعر العربي وقد سمي منهجه في هذا الكتاب «المنهج الأيديولوجي» وهو يعنى فيه بقيمة الأدب الجمالية إلى جانب اهتمامه بالمضمون، ويوضح منهجه في تطبيقه على أبي العلاء المعري، المعرفة والنقد، وهو منهج ذوقي تأثري يقوم على نوعين من المعرفة: معرفة أثناء النقد وهي المعرفة الأدبية اللغوية، ومعرفة تسبق النقد وهي نوعان: معرفة بأصول النشر - فيما يتعلق بالمخطوطات، ومعرفة بأوزان الشعر.

والواقع أن الكتب الثلاثة السابقة، أي «الديوان» و«الغربال» و«في الميزان الجديد» تعد أبرز معالم النقد العربي الحديث في النصف الأول من القرن العشرين، ويتفق أصحابها في المنهج التأثري المعتمد على الذوق الشخصي، وترجع في أصولها إلى منابع الثقافة الغربية الإبداعية الرومانسية التي نهل منها هؤلاء وإن كان العقاد والمازني ونعيمة قد تأثروا بالثقافة الإنكليزية في حين تأثر مندور بالثقافة الفرنسية.

إلى جانب الكتب السابقة التي تناولت الشعر والنثر والمقاييس النقدية ظهر في مصر عام 1948 كتاب خاص بنقد الشعر هو «الشعر المعاصر على ضوء النقد الحديث» لمصطفى السحرتي عرض فيه لمذاهب النقد الفني والواقعي والفقهي، ولمقاييس النقد الفني للتجربة الشعرية، فتناول الصياغة، والأخيلة، والموسيقى، والأسلوب، والألفاظ، والوحدة الشعرية، والانفعالات، والفكر في الشعر... ثم تطرق إلى الشعر الرمزي، وتحدث عن بعض الكتب النقدية مثل «الديوان» للعقاد والمازني، و«على السفود» للرافعي و«حديث الأربعاء» لطه حسين و«في الميزان الجديد» لمندور، كما تعرض لبعض الشعراء المعاصرين في ضوء المذاهب الأدبية والنقدية والاتباعية والإبداعية والواقعية مستهدفاً نهوض الأدب المعاصر وإنصاف الموهوبين لا انتقاصهم، وشمولية النظرة إلى العمل الأدبي والعناية بالتيارات الجديدة مثل الرمزية symbolisme والسريالية surréalisme والواقعية réalisme.

أما سائر الكتب النقدية التي يصعب إحصاؤها فيمكن ردها إلى التأثر ببعض المناهج والاتجاهات السابقة وإن تنوعت ميادينها وآفاقها.

وقد دفعت حركة الشعر الجديد شعر التفعيلة إلى إنشاء نقد يسوغها ويتابع جديدها ويبين ما في صورها ولغتها من حداثة يعاد تأصيلها في ماضي الشعر العربي ومن أبرز الكتب التي ظهرت في مصر حول هذه الحركة كتاب محمد النويهي «قضية الشعر الجديد». وقد لقيت هذه الحركة متابعات واسعة في مختلف أقطار الوطن العربي.

ومن جهة أخرى فإن ازدهار الرواية أنشأ هو الآخر حركة نقدية حولها أخذت تتسع منذ الستينات. وكان للترجمة وللاطلاع الواسعين على المناهج النقدية الجديدة في الغرب في النصف الثاني من القرن العشرين آثار كبيرة في استخدام تلك المناهج واقعية اشتراكية - بنيوية - تفكيكية.. إلى آخره في نقد النتاج العربي الجديد فكثرت الكتب الموضوعة حول ذلك إذ طبقت المناهج المذكورة على هذا النتاج الجديد بنجاح أو إخفاق، كما وضعت الكتب التي تعرف بهذه المناهج مستنسخة إياها من مصادرها الأوربية بتعديل أو من دون تعديل.

وبالمقابل ظهرت حركة تحتفي بإحياء نظريات النقد العربي القديم ومناهجه وخصوصاً منهج الجرجاني، وكتبت في ذلك كتب تؤرخ لتلك المناهج وتقارن بينها وبين المناهج الغربية.

ومن أهم أسماء النقاد الذين ظهروا في النصف الثاني من القرن العشرين: لويس عوض وغالي شكري ومحمود أمين العالم ومحمد أحمد عطية من مصر،ومحمد برادة ومحمد بنيس من المغرب، وإحسان عباس من فلسطين، وناصر الدين الأسد من الأردن، ومحمد كامل الخطيب ومحي الدين صبحي وجمال باروت وغيرهم من سورية، وحسين مروة وغيره من لبنان.

ولا يخلو قطر عربي من نقاد متابعين - في الصحف والمجلات أو الكتب - لأغلب مايصدر من أعمال متنوعة على كثرتها، وتشكل نتاجات أساتذة الجامعات وأطروحات الماجستير والدكتوراه كتباً نقدية لا يمكن إغفالها كما لا يمكن حصرها وحصر أسماء أصحابها لكثرتهم وكثرة نتاجهم على أهميته.

على أن الحركة النقدية العربية إجمالاً لا تزال بعيدة عن استنباط مناهج جديدة تلائم ما للغة العربية وأساليبها التعبيرية من خصوصية، وما للثقافة العربية الموروثة من سمات تتجلى - ضرورة - في النتاج الجديد معبرة عن استمرار روحية هذه الثقافة وفعلها الحي في الأدب العربي المعاصر.

تطور النثر العربي الحديث وأساليبه: يتضح مما تقدم أن أنواعاً نثرية جديدة ظهرت في الأدب العربي الحديث لم تكن معروفة على هذا النحو من قبل، وهي: المقالة - القصة - الرواية - المسرحية - السيرة، وأن الكتاب تناولوا في هذه الفنون موضوعات جديدة اقتضاها العصر الحديث منها: الموضوعات الاجتماعية والسياسية والقومية خاصة. وأن أساليب الكتاب في كل منها ظل متسماً بالطابع الأدبي الصرف على الرغم من التأثر بأسلوب الصحافة من حيث المرونة والبعد عن التكلف والمحسنات البديعية كما كان شائعاً قبل القرن التاسع عشر.

وفي إطار الحديث عن النثر تذكر الأبحاث الفكرية التي تتناول قضايا التراث وإعادة قراءته وقضايا العصر العالمية والقومية والمحلية، إضافة إلى قضايا العلوم المعاصرة.. وما إلى ذلك.

وقد كان للاستعمار ثم للتبعية الاقتصادية في الوطن العربي آثار مهمة في دفع الكتاب جميعاً للإسهام بأعمالهم الأدبية والفكرية - في الدعوة إلى التحرر والوحدة القومية ومحاربة الظلم ودفع الاستبداد في المراحل المختلفة من القرنين التاسع عشر والعشرين.

لقد عالج الكتاب مشكلات مجتمعاتهم العربية وأمتهم على اختلافها وتنوعها ونبهوا إلى المفاسد العامة الناجمة عنها ودعوا إلى الإصلاح أوالثورة، كل بحسب اتجاهه ورأيه. وفي مقدمة المشكلات التي تطرق إليها الكتاب هنا: الفقر والجهل وتحرر المرأة الذي لقي عناية خاصة هدفت إلى إطلاق طاقات «نصف المجتمع» وزجها في المعركة القومية التحررية الحضارية.

وطبيعي أن تكون أساليبهم طيعة لينة يستطيع جميع المعلمين أن يتلقوا ما فيها بيسر ووضوح. وكانت الصحافة هي الميدان الأكثر رحابة لعرض المشكلات وإبداء الرأي فيها، وكان لذلك أهم الأثر في الليونة والتطويع المذكورين.

أما الأبحاث الفكرية على اختلافها فهي - ضرورة - موجهة لذوي الثقافة العالمية وللمهتمين أو المتخصصين. ولذلك فهي تلتزم حدوداً من أساليب التعبير لا يمكنها النزول دونها.

وفي الموضوعات الأدبية الصرف اتسعت تجارب الكتاب الإنسانية فتنوعت المضامين تبعاً لها. فإلى جانب الأغراض القديمة كثرت العناية بالوصف، وبوصف الطبيعة خاصة، والإعراب عن المشاعر النفسية المختلفة تجاهها من حزن وفرح وتشاؤم وتفاؤل مع مزج ذلك كله بوصف الطبيعة أحياناً كما يفعل الإبداعيون. وقد عني كثير من الأدباء بالتعبير عن موضوعات إنسانية وفلسفية عامة متأثرين بما اطلعوا عليه من ثقافات وآداب غربية، وبرز ذلك عند أدباء المهجر أكثر من سواهم.

ولئن كانت الموضوعات الاجتماعية والسياسية والقومية تقتضي العناية بالمعنى أكثر من الأسلوب فإن تلك الموضوعات الأدبية تمتاز بعنايتها بالأسلوب إلى جانب المعنى. فالألفاظ فيها أنيقة مختارة، والعبارات موشحة بالأخيلة والصور ومحلاة بالتوازن أحياناً أو ببعض السجعات العرضية، مع شيء من الاقتباس والتضمين أحياناً أخرى.

وإلى جانب ذلك برز عنصر اللغة العصرية الغنية بمفرداتها، وبمرونة استجابتها للصياغة والقوالب الفنية الجديدة التي اقتضاها تطور العصر ومستحدثات الحضارة. ودارت حول اللغة مناقشات نقدية كثيرة اختلفت فيها وجهات النظر بين الجديد والقديم، وتبعاً لهذا الاختلاف تنوعت طرائق تعبير الكتاب تنوعاً واسعاً حتى كاد يكون لكل كاتب «لغته» ومفرداته، ومن ثم أسلوبه الخاص المتميز به من غيره. وهكذا ارتقى النثر الأدبي العربي الجديد وأضحى عالمياً وترجم كثير منه إلى لغات العالم الحية المختلفة.

الشعر

فنونه وتطوره
ظل الشعر في أوائل القرن التاسع عشر مثلما كان عليه عند أكثر شعراء عصور الدول المتتابعة من صنعة وتكلف، وظلت أغراضه هي جملة الأغراض التقليدية من مديح وهجاء وغزل ورثاء ووصف إضافة إلى الإخوانيات. وظلت الشكلية اللفظية هي السائدة إضافة إلى ما عرف في «عصر الانحطاط» من كثرة الاقتباس والتضمين، أو التخميس والتشطير لقصائد معروفة.

وتبدأ بوادر نهضة الشعر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ثم تتسع في أوائل القرن العشرين.

وعرفت هذه المرحلة باسم «مرحلة الإحياء» حين أعيد للشعر العمودي إشراقه ورونقه، وللصياغة قوتها وإحكامها، وبعثت فيه الروح من جديد على أيدي بعض الشعراء كان في مقدمتهم محمود سامي البارودي الذي كان تجديده مرتبطاً بالأسس الشعرية القديمة.

وتلا البارودي نفر من الشعراء البناة، في مصر والشام والعراق خاصة، كان منهم: إسماعيل صبري وأحمد شوقي، وحافظ إبراهيم وخليل مطران، ومعروف الرصافي وجميل صدقي الزهاوي، وتابع خطا هؤلاء نفر آخر من الشعراء البارزين أمثال: محمد البزم، وخليل مردم، وشفيق جبري، ومحمد سليمان الأحمد (بدوي الجبل)، وخير الدين الزركلي، وسواهم. وقد أعقبت مرحلة البناء هذه مرحلتان من التجديد تمتد الأولى مابين نهاية الحرب العالمية الأولى وأوائل الخمسينات، وتمتد الثانية منذ الخمسينات حتى اليوم. وسيرد التفصيل فيهما لاحقاً.

وظهرت في الشعر العربي في العصر الحديث بعض الفنون الشعرية التي لم تكن معروفة قديماً وهي:

الشعر المسرحي
نظم الشعراء الشعر المسرحي poésie dramatique بعد اطلاعهم على مسرحيات فرنسية وإنكليزية مثل مسرحيات شكسبير وموليير وكورني وراسين. ويكاد الباحثون يجمعون على أن أقدم مسرحية شعرية عربية هي «المروءة والوفاء» لخليل اليازجي، ظهرت عام 1876. وأشهر شعراء المسرحية وأولهم أحمد شوقي. وقد نظم مسرحية «علي بك الكبير» عام 1893 حين كان في باريس لكنه لم يرض عنها فلم ينشرها. ثم نظم مسرحية «دل ويتمان» عام 1899، وبعدها «ورقة الآس» التي نشرها في جريدة الأهرام عام 1904. ثم انقطع بعدها عن نظم المسرحيات حتى عام 1927 - عام منحه لقب أمير الشعراء - فنظم فصلاً من «مصرع كليوباترا» وأتمها عام 1929 وتابع بعدها نشر عدة مسرحيات حتى وفاته سنة 1932 هي:

«قمبيز» و«مجنون ليلى» و«علي بك الكبير» و«عنترة» و«الست هدى» وكلها مآس مستوحاة من التاريخ عموماً ما عدا الأخيرة، فهي ملهاة اجتماعية.

ويلي شوقي عزيز أباظة [ر] الذي نظم على غراره مسرحيات كثيرة منها «العباسة أخت الرشيد و»عبد الرحمن الناصر» و«شهريار» و«شجرة الدر» و«غروب الأندلس». وجرب علي أحمد باكثير أن ينظم بعض المسرحيات بالشعر المرسل - كما فعل شكسبير - مثل «أخناتون» و«نفرتيتي» ولكنها لم تلق نجاحاً فعدل عنها ونظم مسرحية «قصر الهودج» على طريقة شوقي وأباظة. وتابع هؤلاء عدنان مردم في سورية فنظم بين عامي 1967 و1986 بضع عشرة مسرحية كلها مأساوية، عدا «المغفل» و«القزم» فهما ملهاتان. وقد استوحى بعض مسرحياته أو بعض شخصياتها من التاريخ العربي القديم ومنها «الملكة زنوبيا» و«الحلاج» و«رابعة العدوية» و«مصرع غرناطة»، وبعضها الآخر من الأحداث القومية المعاصرة مثل «فلسطين الثائرة» و«دير ياسين». وربما كانت مسرحية «مأساة الحلاج» للشاعر صلاح عبد الصبور واحدة من أجمل المسرحيات المكتوبة شعراً وأرقاها وقد كتبها صاحبها بالشعر الحر.

ومما لا ريب فيه أن المسرحية الشعرية لم يعد لها مكان في العصر الحاضر لأن التمثيل عامة يحاول التعبير عن مشكلات الحياة العادية، أي محاكاة الواقع، والأمر الذي يقتضي أن تكون لغته وطريقة كتابته وأدائه مشاكلتين لتلك المشكلات الواقعية.

الشعر القصصي
كثر إقبال الشعراء على نظم الشعر القصصي poésie narrative في العصر الحديث، وتنوعت موضوعاته، فكان منها التاريخي والديني والأدبي، من ذلك ما نظمه خالد الجرنوسي لبعض قصص القرآن في ديوانه «اليواقيت»، وعبد الرحمن شكري في قصة «النعمان ويوم بؤسه»، وأحمد عبد المعطي حجازي في «مذبحة القلعة»، وعمر أبو ريشة في «كأس» عن ديك الجن الحمصي. ونظم بعض الشعراء القصص الوعظية التعليمية على لسان الحيوان، أو الحيوان والإنسان، وتستهدف هذه مغزى سياسياً أو خلقياً أو إنسانياً كما فعل شوقي في الجزء الرابع من ديوانه «الشوقيات». ونظم بعضهم قصصاً تناولت بعض القضايا الاجتماعية مثل «الريال المزيف» لكل من طانيوس عبده وبشارة الخوري (الأخطل الصغير). واتجه بعضهم إلى نظم موضوعات وطنية في قصص شعرية مثل خليل مطران في «فتاة الجبل الأسود» و«مقتل بزرجمهر». ومن هؤلاء خير الدين الزركلي في «العذراء» عن قصة دخول المستعمر الفرنسي إلى سورية واستشهاد يوسف العظمة. ومنهم صلاح عبد الصبور في «شنق زهران» عن حادثة دنشواي. إلى غير هذا من غزارة شعرية قصصية. وكانت لغة هؤلاء الشعراء مرنة طيعة في القصص إذ استطاعوا أن يوفقوا بين فني القصة والشعر. على أن ما نظم من القصص بالشعر الحر أكثر طواعية لتصوير المواقف والأحداث ورسم الشخصيات، لمايتمتع به من حرية في توزيع التفعيلات مما يمكن من تحقيق الوحدة العضوية المناسبة للقصة.

الشعر الملحمي
لم ينظم الشعراء العرب الشعر الملحمي poesie epique بالمعنى الدقيق المعروف عند الغربيين، ولاسيما عند اليونانيين مثل «الإلياذة» و«الأوديسة» لهوميروس أو «الإنيادة» لفرجيليوس بل نظموا ما هو أشبه بالملاحم. وهي مطولات توافرت فيها بعض شروط الملحمة كعنصر القص والتاريخ والأسطورة أحياناً من دون سائر الشروط الملحمية من تصوير الوقائع البطولية الخارقة في سيرة شخص أو تاريخ أمة. ومن هذه المطولات التي سميت ملاحم: ملحمة «عيد الغدير» للشاعر اللبناني بولس سلامة، و«الملحمة الإسلامية» لأحمد محرم. وقد سميت مطولة الشاعر المهجري الجنوبي فوزي معلوف [ر] «على بساط الريح» ملحمة، وما هي سوى رحلة خيالية إلى العالم العلوي، وكذا مطولة «عبقر» لأخيه شفيق معلوف التي هي رحلة خيالية إلى وادي عبقر بصحبة شيطانه دليلاً يطوف به في ذلك الوادي الذي هو رمز لمصدرية الإلهام الشعري في الذهن العربي القديم. وهذه المطولة يرمز فيها صاحبها إلى الحياة الدنيوية المملوءة بالشرور والآثام جاعلاً من الحب - في النهاية - علاجاً لها كلها.

لقد طور شعراء التفعيلة الشعر الحر مفهوماً جديداً لما سمي الشعر الملحمي. وهذا المفهوم يعني بدوره مطولات تصور أوضاعاً عامة يعيشها الشعب أو الأمة منظوراً إليها من الأفق الخاص للشاعر إذ تمتزج تجاربه الذاتية بالبيئة وأحداثها وبالأساطير وحكايات البطولات الفردية والعامة والأسطورية، مستخدمة كلها في إلماحات خاصة يستند فيها الشاعر على ذاكرته الثقافية والحكائية مع نقل ذك كله دليلاً من الخاص إلى العام فيتم الإفصاح عن حقائق مجتمعية وإنسانية وكونية في وقت واحد، وفي برهة من برهات علاقات الشاعر بأوضاع مجتمعه وعصره.

ولعل أول من كتب مثل هذا النوع من الشعر الملحمي وأكثر شعرائه شهرة هو بدر شاكر السياب من العراق في قصائد عدة منها «أنشودة المطر» و«المومس العمياء». أما خليل حاوي من لبنان فقد أبدع عدداً من قصائده الشهيرة المنتمية إلى هذا النمط مثل «قيامة إليعازر» و«رحلة السندباد الثامنة». ويعد أدونيس من أكثر شعراء الشعر الملحمي شهرة وهو الذي قدم الرؤية النظرية لهذا النمط في كتابه «زمن الشعر»، ومن قصائده «تحولات الصقر» و«إسماعيل» و«أحوال ثمود» وسواها الكثير. ولا يقل محمود درويش شهرة عن أدونيس في كتابة هذا النمط من القصيدة إذ تمتزج الغنائية لديه بما سبق ذكره من سمات سابقة. ومعظم مجموعاته التالية لمجموعة «أحبك أو لا أحبك» حافلة بهذا النوع من القصائد. ويعد الشاعر محمد عمران واحداً من أبرز من كتبوا هذا الشعر الملحمي في سورية، ومن أهم أعماله «مراثي بني هلال» وديوانه «كتاب الملاجة» وقصيدته «شاهين» التي تحكي قصة أحد الفلاحين المتمردين على الإقطاع وعلى الاستعمار الفرنسي معاً.

الشعر الغنائي أو الوجداني
يدخل ضمن الشعر الغنائي poésie lyrique معظم ما أثر عن الشعراء العرب القدامى والمعاصرين، لأن بواعثه تتصل بوجدان الشاعر، وهو المحرض الرئيس لعملية الإبداع الشعري. وإذا كانت حركة الإحياء وأعلامها في مختلف الأقطار العربية تنتمي إلى الاتباعية (الكلاسيكية)، فإن كثيرين من رواد الإحياء حاولوا التجديد بعد الاطلاع على الشعر الغربي فكانت هناك اتباعية جديدة تختلط بنفحات إبداعية (رومانسية)، حتى إن هذه النفحات لتتغلب على الجوانب الاتباعية.

وقد بدأ الشعراء تطوير الشعر الغنائي العربي وتجديده منذ محمود سامي البارودي - كما تقدم - لكن جهودهم في ذلك اتجهت إلى النواحي الفنية فكانوا يولون اهتماماً كبيراً للصياغة القديمة في معالجة الموضوعات الجديدة مثل القضايا القومية، والاجتماعية، والتأملية. ومن أبرز شعراء الإحياء وأكثرهم شهرة أحمد شوقي، وحافظ إبراهيم الذي اشتهر بأشعاره الرثائية وبأنه «شاعرالشعب» لمنافسته أحمد شوقي على شهرته، ولارتباط شوقي بالقصر الملكي مقابل ارتباط حافظ بالشعب وقضاياه، وكلاهما من القطر المصري.

وفي ليبية اشتهر من شعراء الإحياء سليمان الباروني وإبراهيم الأسطة عمر. وفي تونس برز اسم محمود بيرم التونسي، كما برز في الجزائر اسم ابن باديس ومحمد العيد خليفة ومفدي زكريا وغيرهم. أما في المغرب فتبرز أسماء مصطفى المعداوي ومحمد الحبيب الفرقاني وغيرهما. وفي السودان برز اسم الشاعر التيجاني بشير. وقد تميزت قصائد هؤلاء الشعراء على اختلاف أقطارهم، بالتزامها الشكل القديم للقصيدة، وبكونها صرخات احتجاج على الاستعمار الإيطالي والفرنسي والإنكليزي، وصرخات احتجاج على واقع الحياة المعيشية للشعب وما يعانيه من ظلم وقسوة ومرارة في ظل سيطرة المستعمرين وأعوانهم في الداخل.

وفي العراق يبرز اسم الشاعر عبد الغفار الأخرس بصفته أهم الشعراء الإحيائيين هناك. أما في السعودية فيبرز اسم محمد بن عبد الله العثيمين، وفي الكويت اسم الشاعر فهد العسكر، وفي شمال اليمن أسماء: محمد محمود الزبيري، وإبراهيم الحضراني، وأحمد الشامي، ويناظرهم في الجنوب اليمني محمد سعيد جرادة.

ومن أهم شعراء البحرين الشاعر إبراهيم العريض الذي امتزج عنده الإحياء بتجديد يحتفي كثيراً بالنفحات الرومانسية.

ولعل أكثر المجددين شهرة في إطار القصيدة الكلاسيكية على امتداد الوطن العربي، خليل مطران، وبشارة الخوري (الأخطل الصغير) من لبنان وعمر أبو ريشة ومحمد سليمان الأحمد (بدوي الجبل) ونديم محمد من سورية، وعلي محمود طه ومحمود حسن إسماعيل، وأسماء أخرى سترد لاحقاً، من مصر، وأبو القاسم الشابي من تونس، إضافة إلى كثير من الشعراء المهجريين, ويقع هذا التجديد في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى حتى ابتداء الخمسينات.

وكان التجديد عموماً يتم بمبادرة ذاتية، لكن بعض الشعراء أخذوا يتكاتفون ويؤلفون التجمعات الأدبية للإسهام في دفع حركة الشعر العربي وتطويره. ومن هذه التجمعات أربعة:

1- مدرسة الديوان التي قامت في مصر عام 1921 على أيدي عباس محمود العقاد، وإبراهيم عبد القادر المازني، وعبد الرحمن شكري. وهؤلاء تأثروا بالشعر الإنكليزي وخاصة بمجموعة «الكنز الذهبي» التي تضم بعض قصائد الشعر الغنائي منذ عصر شكسبير حتى نهاية القرن التاسع عشر. وقد انفصل شكري عن زميليه لخلاف نشب بينهم. وبقي الأولان اللذان أعربا في كتاب «الديوان» عن ضرورة تطوير الشعر العربي وتجديده. وامتاز مذهبهما - كما قالا - بأنه إنساني مصري عربي، وإنه ثمرة لقاح القرائح الإنسانية عامة. وقد فصل العقاد أسس هذا التجديد فأراد للشاعر أن يعبر بصدق عن مزاجه وشخصيته ونظرته إلى الحياة وتفسيره لها، وأن تكون القصيدة مترابطة عضوياً «كما يكمل التمثال بأعضائه، والصورة بأجزائها، واللحن الموسيقي بأنغامه، بحيث لو اختلف الوضع أو تغيرت النسبة أخل ذلك بوحدة الصنعة وأفسدها». وقال أيضاً: «القصيدة الشعرية كالجسم الحي يقوم كل قسم منها مقام جهاز من أجهزته» وعلى الشاعر أن «يكتنه حقائق الحياة ويلتزمها في غير شطط ولا إحالة وأن يغوص على جوهرها» وأن «تؤلف الصورة البيانية لنقل الأثر النفسي للمشبه به من وجدان الشاعر إلى وجدان القارئ، لا أن تقف عند حدود الحواس الخارجية». وقد طبق العقاد هذه المبادئ علىشعر شوقي ونقده نقداً لاذعاً، واتهمه بالإحالة - وهي المبالغة لدرجة إفساد المعنى - ومخالفة الحقائق والولوع بالعرض دون الجوهر. واضطلع المازني بنقد حافظ إبراهيم ووسم شعره بأنه «سياسي أو صحفي» إذ هو شعر مناسبات يومية طارئة، وأنه بعيد عن الصدق.

وانطلاقاً من هذه الأسس حاول العقاد أن يجدد في ديوانيه «هدية الكروان» المطبوع عام 1933 و«لا عابر سبيل» المطبوع عام 1937. لكن تجديده عموماً كان في محاولته مراعاة الوحدة العضوية في القصيدة إلى جانب وحدة الموضوع، وإلى حد ما: التجديد في شكل القصيدة لا في اكتناه حقائق الحياة والغوص على جوهرها - كما أراد هو لشوقي - وإن كان مفهومه للوحدة العضوية يختلف عما سيكون لاحقاً عند أصحاب الشعر الحر.

والواقع أن هذه الحركة التجديدية لم تبلغ مدى واسعاً يصح معه أن تسمى مدرسة بالمعنى الصحيح المعروف للكلمة في المدارس الغربية، كما لم يكن لها أتباع يسيرون على هديها فهي لا تعدو أن تكون تجمعاً أدبياً محدوداً انفرط عقده بعد مدة وجيزة.

2- أما التجمع الثاني فهو «الرابطة القلمية»، ففي الوقت الذي ظهر فيه «الديوان» كانت فئة من المهجريين الشماليين تنادي بتجديد الشعر. وكان هذا في كتاب «الغربال» الذي ضمنه ميخائيل نعيمة مبادئ جمعية «الرابطة القلمية» المتأسسة في نيويورك عام 1920، ومقاييسها الأدبية، وغايتها التي هي الصدق في التعبير و«بث روح نشيطة في جسم الأدب العربي، والخروج بآدابنا من دور الجمود والتقليد إلى دور الابتكار في جميل الأساليب والمعاني».

وقد تأثر أعضاء هذه الرابطة كذلك بالأدب الإنكليزي والأمريكي وخاصة بما جاء به الشاعر والت ويتمان W.Whitman وخطا هؤلاء خطوة واسعة في تجديد موضوعات الشعر وشكله في آن واحد، واستعاروا بعض الأطر من الشعر الغربي، واستعملوا الموشحات والمخمسات والشعر المرسل vers blancs والشعر المنثور. ويبدو التجديد عند نعيمة في ديوانه «همس الجفون» وعند إيليا أبو ماضي في «الأعمال الكاملة» وعند نسيب عريضة في ديوانه «الأرواح الحائرة» وعند رشيد أيوب في ديوانيه «أغاني الدرويش» و«هي الدنيا» وعند جبران في «المواكب» وغيرهم. ومع ذلك فقد ظل تجديدهم في الأوزان - إلا ما ندر - ضمن حدود العروض والبحور الخليلية المعروفة، وإن كان من الجائز أن يعد نسيب عريضة واضع أول بذرة من بذور الشعر الحر في قصيدته «النهاية». أما تجديدهم في المضمون، فإنه قد كان لهم الفضل في نظم الشعر التأملي والشعر الإنساني، وأكثروا من نظم شعر الحنين إلى الوطن لشعورهم بالغربتين: الوطنية والنفسية. وفضلاً عن ذلك تساهلوا في اللغة الشعرية، واستعملوا بعض الألفاظ العامية أحياناً، وجددوا - وخاصة أبو ماضي - في الكلمة الشعرية، وجعلوها تتسع لمضامين الحياة الاجتماعية والفكرية، وللمشاكل النفسية، من دون أن تخرج من إطار البساطة والوضوح. ونادوا كذلك بوحدة القصيدة لكنهم عنوا بها تجنب الخلخلة في أبياتها، والتعدد في أغراضها. وكتب بعضهم الشعر المنثور وهو المتحرر من قيود الأبحر العروضية كما في بعض ما ورد عند جبران في كتابه «رمل وزبد»، وإن سبقه إلى ذلك أمين الريحاني الذي يعد من شعراء المهجر الشمالي - لكنه لم ينتم إلى الرابطة القلمية - وقد بدا تجديده في أطر استعارها من الشعر الغربي وبث شعره المنثور في كتابه «الريحانيات» ثم جمعه أخوه ألبرت مستقلاً في كتاب «هتاف الأودية».

3- وأما التجمع الثالث فهو «جمعية أبولو» التي أسست عام 1932 بجهود أمين سرها أحمد زكي أبي شادي، ورُئِّس عليها أستاذه خليل مطران،وكان من أبرز أعضائها أحمد محرم وحسن كامل الصيرفي وعلي محمود طه [ر] وإبراهيم ناجي [ر] وأبو القاسم الشابي وغيرهم.

وتتلخص أهدافها في السمو بالشعر العربي، ومناصرة نهضاته الفنية، ولكن من دون الالتزام باتجاه معين، فلكل عضو الحرية في التعبير عن الموضوع الذي يريد بالأسلوب الذي يرتضيه. وقد تأثر أعضاؤها - كمن سبقهم - بالشعر الغربي: الفرنسي والإنكليزي، ولاسيما الإبداعي منه، لكنهم كانوا كذلك همزة وصل بين الشعر العربي والمذاهب الغربية من واقعية وإبداعية ورمزية، إذ يرجع الفضل إليهم في اطلاع العرب عليها في مجلتهم «أبولو». وقد تجلى تجديدهم في الشكل والمضمون كما عند أبي شادي في دواوينه «أنداء الفجر» و«أطياف الربيع» و«الشفق الباكي» التي اشتمل بعضها على الشعر المرسل. وعند إبراهيم ناجي في ديوانيه «ليالي القاهرة» و«وراء الغمام»، وعند علي محمود طه في دواوينه «الملاح التائه» و«زهر وخمر» و«ليالي الملاح التائه» و«أرواح شاردة»، وكما عند أبي القاسم الشابي في ديوانه «أغاني الحياة»، وحسن كامل الصيرفي في ديوانه «صدى ونور ودموع».

وقد توخى معظم شعراء «أبولو» جعل الصلة محكمة بين أجزاء القصيدة لتحقيق وحدة الموضوع ووحدة الفكر ووحدة المشاعرفي آن واحد، ولعل رئيسهم مطران هو أول من نبه على هذه الوحدة في مقدمة ديوانه الذي طبع عام 1890.

4- وأما التجمع الرابع فهو «العصبة الأندلسية». والواقع هو أن هذا التجمع كان واحداً من عدة تجمعات أدبية في المهجر الجنوبي، وكان أشهرها وأهمها. ففي البرازيل أسس قيصر المعلوف «رواق المعري» وفي الأرجنتين تأسست «الرابطة الأدبية» عام 1949 وتولى أعمالها جورج صيدح. أما «العصبة الأندلسية» فقد أسسها أدباء عدة عام 1933 ورأسها ميشيل المعلوف.

وأهداف هذه الجمعيات كلها متفقة على ضرورة تجديد الشعر، ولكن أدومها وأنشطها «العصبة الأندلسية» وكان من أعضائها حبيب مسعود، ورشيد سليم الخوري (الشاعر القروي) وأخوه قيصر، وشفيق المعلوف وإلياس فرحات ونصر وسمعان ورياض المعلوف. وكانت مجلتهم «العصبة» مسرحاً لنشاطهم الأدبي وأوجدوا الصلات القلمية بينهم وبين سائر أندية الأدب العربي، ولكنهم أجمعوا على ترسم أساليب الفصحى فلم يضحوا بها في سبيل التجديد - كما فعل أكثر أعضاء الرابطة القلمية - وقد وقفوا معظم شعرهم على القضايا القومية وخاصة قضية فلسطين كما في شعر القروي وفرحات وأبدعوا في الحنين إلى الوطن، إلى جانب الشعر الإنساني والتأملي، ودعا بعضهم دعوة شبه عقائدية إلى التمسك بحقوق الإنسان واحترامه بصرف النظر عن جنسه ولونه ووطنه، وكان تجديدهم في الأوزان والقوافي محدوداً. إن هذه التجمعات تعكس صورة لمستويات من التأثر بالشعر الغربي عموماً، والإبداعي منه خصوصاً، وفي مجريات تطور الشعر العربي بعد مرحلة الإحياء الأولى أو المرحلة الاتباعية، مثلما تبين بقاء هذا التأثر ضمن إطار الأشكال الفنية الشعرية المتوارثة إلا ما ندر. وبهذا المعنى سبق الحديث عن اتباعية جديدة، مطعمة بنفحات إبداعية بهذه الدرجة أو تلك اصطبغت بصبغتها حركة الشعر العربي منذ مستهل العشرينات حتى مستهل الخمسينات.

وإذا كان هذا التطور قد مهد للنقلة الواسعة التي حدثت في الشعر العربي في النصف الثاني من القرن العشرين أي لولادة الشعر الحر، فإن كثيرين من الشعراء العرب لا يزالون يكتبون القصيدة الاتباعية الجديدة، وبعضهم يكتب إلى جانبها قصيدة «الشعر الحر» أو «شعر التفعيلة». ومن أشهر هؤلاء الشعراء: عبد الله البردوني من اليمن، ونزار قباني وسليمان العيسى وحامد حسن من سورية، ونجيب جمال الدين وغسان مطر من لبنان، ويوسف الخطيب من فلسطين، ومصطفى جمال الدين من العراق، والشاعر المهجري اللبناني زكي قنصل، ومانع سعيد العتيبة من الإمارات العربية المتحدة وغيرهم كثيرون.

الشعر الحر أو شعر التفعيلة: من المؤكد أن أهم نقلة تطورية للقصيدة العربية في العصر الحديث قد حدثت مع ولادة قصيدة «الشعر الحر» أو «قصيدة التفعيلة» بحسب أكثر التسميات شيوعاً. وهاتان التسميتان يرتبط منطوقهما بالتجديد على مستوى الشكل، ولكن الواقع أن التجديد قد شمل المجموع البنائي للقصيدة العربية، شكلاً ومضموناً، ولغة، وأسلوب تصوير وترميز، ومحتوىً دلالياً، ووحدة بنيان فني إجمالي.

وهذا النمط من القصيدة العربية يعتمد صيغاً من الإيقاع إذ يختلف عدد التفعيلات بين بيت وآخر بحسب احتياج الدفقات الشعورية واللاشعورية، والانفعالية والوجدانية، وبحسب مقتضيات التعبير عن حال عاطفية داخلية أو بعض منها، وبالتالي لم يعد الشاعر ملتزماً قافية واحدة أو روياً واحداً يتكرر أو يتنوع بحسب نظام معين، بل عوض عن ذلك بالإيقاع الداخلي وبرنين القافية التي تراعى في بعض الأبيات. ومن جهة أخرى لم يعد الشاعر يقصر التصوير البياني على أشكاله القديمة التي تظهر فيها كل صورة مستقلة بذاتها ومعبرة عن فكرة محددة، بل تدرج في اعتماد نمط من التصوير المتداخل المتشابك التدفق الذي يقود إلى صوغ «مشهد حركي» - كما في التصوير السينمائي، على سبيل التقريب - يعبر عن «حال شعرية» تُستشف منها دلالات متنوعة لا أفكار ثابتة، وتترابط المشاهد المتوالية في بنيان شعري متكامل يشكل المجموع الكلي للقصيدة التي تعكس «تجربة» ذاتية للشاعر في تمثله الفكري والانفعالي والوجداني لبرهة من سياق الحياة في مكان وزمان معينين، ولكن في إطار من التضافر الدلالي بين الخاص والعام وبين الجزئي والكلي، وبين الذاتي والموضوعي، وبين الآني والمطلق.

وقد عرف هذا النمط من القصيدة، أول الأمر، باسم «الشعر الحر» ثم عرف باسم «شعر التفعيلة»، كما دعي باسم «الشعر الحديث» ولكن هذه التسمية تبدو فضفاضة ومطاطة.

ولقد اختلف الباحثون في تاريخ باكورة هذا الشعر وفي رواده، فأرجعه بعضهم إلى الموشحات التي حاول ابن خلدون أن يحصي أوزانها فلم يستطع لخروجها عن الحصر. وأرجعه بعضهم إلى العقد الثاني من القرن العشرين، وتحديداً إلى قصيدة «النهاية» لنسيب عريضة التي نظمت في الحرب العالمية الأولى متأثراً بما نجم عنها لشعبه من كوارث وضحايا. ولكن نازك الملائكة تذكر في كتابها «قضايا الشعر المعاصر» أنها هي أول من نظم بهذا الشعر قصيدتها «الكوليرا» في 27/10/1947 ونشرتها لها مجلة «العروبة» اللبنانية في بيروت يوم 1/12/1947، وقد عبرت فيها عن حزنها لضحايا مصر حين اجتاحها وباء الكوليرا، كما تذكر أن قصيدتها أسبق من قصيدة بدر شاكر السياب «هل كان حباً» الذي يعده كثير من الباحثين الرائد الأول. وقد أثبتت في كتابها المذكور أنها سبقته إلى نشر قصيدتها بنحو شهر وعشرين يوماً مع أن قصيدة السياب أرخت في ديوانه في 29/11/1946.

والواقع أنه لا يمكن التثبت من الأسبق إلى نظم هذا الشعر على وجه الدقة والتحديد، فضلاً عن أن هذا لا يقدم شيئاً ولا يؤخر. ولكن من المحقق أن هؤلاء الشعراء جميعاً، ومن جاء بعدهم، تأثروا بالشعر الغربي الحديث على نحو مباشر أو غير مباشر، وقد صرح بهذا كل من نازك والسياب، وأعادا بعض قصائدهما إلى تأثرهما بقصائد معينة لشعراء إنكليز مثل شيلي Chelley (1792-1821) وكيتس Kaets (1795-1821) وإليوت Elliot (1888-1965) وسيتويل Sitwell (1887-1964)، وتأثر آخرون بشعراء أمريكيين وخاصة إزرابوند E.Pound، وآخرون بشعراء فرنسيين مثل جاك بريفير J.Prevert.

ويجمع هؤلاء الشعراء الإنكليز والأمريكيون والفرنسيون على أن مشكلات العصر الإنسانية الحديثة تتطلب أطراً جديدة، وأوزاناً جديدة للتعبير عنها، فضلاً عن السعي إلى وحدة القصيدة لا إلى وحدة البيت، وهذا ما نادى به رواد الشعر العربي الحر. والملاحظ أن أكثر الشعراء العرب الذين نظموا هذا الشعر الجديد ونجحوا فيه هم ممن تمرسوا بنظم الشعر الخليلي، ومن أبرزهم نزار قباني، وعلي أحمد سعيد (أدونيس)، ومحمد عمران، وفايز خضور وأسماء أخرى كثيرة في سورية، وخليل حاوي وغسان مطر وإلياس لحود وغيرهم في لبنان، ومحمود درويش ومعين بسيسو وسميح القاسم وغيرهم من فلسطين، وتيسير سبول من الأردن، وعبد الوهاب البياتي وآخرون إضافة إلى السياب ونازك الملائكة في العراق، صلاح عبد الصبور وأمل دنقل، أحمد عبد المعطي حجازي وغيرهم في مصر، ومحمد الفيتوري في السودان، وقاسم حداد في البحرين، وأسماء كثيرة أخرى في مختلف أقطار الوطن العربي.

وإذا كان كثير من هؤلاء الشعراء قد تأثروا بالشعر الغربي، أو تأثروا بمن تأثر به بصورة مباشرة، فإنهم جميعاً قد ألحوا على تحقيق الوحدة العضوية في القصيدة بدلاً من وحدة البيت سابقاً. وقد تجددت لديهم لغة الشعر تجدداً عميقاً واعتمد كثير منهم على تضمين قصائدهم بعض الرموز الأسطورية والدينية والفولكلورية مثل: السندباد وشهريار وأيوب وأليعازر ويهوذا وعشتروت وأوديب وسيزيف وتموز وغيرها ليستعينوا بدلالاتها الموروثة على التعبير عن مشاعرهم بعمق ورحابة. وأسرف بعضهم قليلاً أو كثيراً في التأثر ببعض المذاهب الغربية كالرمزية والسريالية فوقع في الغموض حيناً وفي الإبهام أحياناً، ولكن ذلك لا يشكل ظاهرة طاغية الأثر على حركة التجديد هذه في مجملها.

قصيدة النثر
يعتمد هذا النمط من الكتابة على التعويض عن الإيقاع الموسيقي للشعر بموسيقى الكلام الداخلية وهذا ما يجعل من نصوص هذا النمط قريبة مما كان ينادي به أصحاب الدعوة إلى «الشعر الصافي». وقد سبق ذكر ما كان لكل من جبران خليل جبران وأمين الريحاني من سبق في كتابه الشعر المنثور.

على أن «قصيدة النثر» - حسبما درجت التسمية - قد تزامنت تقريباً مع قصيدة الشعر الحر أو شعر التفعيلة. وقد كتبت نصوصها، بداية، تحت تأثير ترجمات قصائد الشعراء الغربيين، وكانت بيروت منطلق هذا النمط من الكتابة منذ الخمسينات ومن أشهر كتابها: محمد الماغوط من سورية وشوقي أبو شقرا وأنسي الحاج من لبنان ولا يزال هذا النمط يزاول بوفرة من قبل الكثيرين من الأجيال التالية لجيل الستينات في مختلف أقطار الوطن العربي.

خلاصة في أطوار الشعر العربي الحديث

سبقت الإشارة العرضية إلى هذه الأطوار في الفقرات السابقة، ويمكن العودة إلى ذلك هنا بقسط أكبر من التوضيح والتفصيل إذ تلاحظ الأطوار التالية:

1- طور الإحياء: وذلك برجوع الشعراء إلى تقليد ما كان عليه الشعر العربي في عصوره الذهبية المزدهرة، ولاسيما العصر العباسي، وتمثلهم لأساليبه وأخيلته، واقتفاؤهم آثاره في صياغة الصور البيانية والموسيقى الجزلة واللغة الفخمة.. وكان هذا يعني التخلي السريع عن المحسنات الشكلية في عصر الانحطاط. وهكذا كان شعراء الإحياء يعارضون القصائد المشهورة في الشعر القديم حيناً وينطلقون إلى التجديد في المعاني والمضامين أحياناً أخرى ولكن ضمن أطر الأوزان الشعرية القديمة. وقد سبق ذكر أبرز شعراء الإحياء الذين يوصفون عموماً بأنهم أصحاب «المدرسة التقليدية».

2- طور التأثر بشعر الحداثة الغربية: وضح مما تقدم أن الشعراء بعد الحرب العالمية الأولى أخذوا يتأثرون بالشعر الغربي - الفرنسي والإنكليزي، الرومانسي خاصة - إما مباشرة، وإما عن طريق من تأثر به أو ترجم عنه، وقد أسفر هذا التأثر، بصورة أساسية، عن اتجاه شعري جديد يمزج بين خصائص الكلاسيكية في الصياغة الشكلية وبين كثير من خصائص الإبداعية في المضمونات وأساليب التعبير ومفردات اللغة الشعرية والنبرة الانفعالية الوجدانية.. وبوجه عام يعرف هذا الاتجاه الجديد، تمييزاً له من سابقه، باسم «الاتباعية الجديدة» وأحياناً باسم «المرحلة الإبداعية»، مع الكثير من التجاوز في هذه التسمية بالطبع. وفي هذه المرحلة ظهرت بوادر تجديد تتضمن نظم الشعر المرسل والشعر المنثور كما فعل الريحاني وجبران وأحمد زكي أبو شادي.

3- طور تجاوز الشكل القديم ومرحلة الشعر الحر: فقد تحرر الشعراء من الأوزان الخليلية القديمة واعتمدوا التفعيلة الواحدة - وأحياناً الجملة الموسيقية الشعرية الواحدة التي تتضمن تفعيلتين - أساساً لمدى طول البيت الواحد، وتخلوا عن وحدة البيت لصالح وحدة «المقطع الشعري» إذ تؤلف الصور المتشابكة «مشهداً» حركياً يعكس حالاً انفعالية عاطفية أو جزءاً من حالة تتكامل في القصيدة كلها محققة وحدتها الموضوعية، فيترابط الشكل والمضمون ترابطاً صميمياً. وقد سلف تبيان معنى «الملحمية» في النماذج المميزة لقصيدة التفعيلة هذه.

4- قصيدة النثر: تمثل هذه «القصيدة» - إن صحت تسميتها كذلك - طوراً من أطوار الشعر العربي الحديث، ولكنها تمثل اتجاهاً محدوداً على هامش الطور السابق. وهذه القصيدة تتحرر من الوزن والموسيقى كلياً وتبقي على الموسيقى الداخلية للعبارات، وتكتفي بإنشاء «الحال الشعرية» في أحسن الأحوال، مما قد يوجد في كثير من أشكال التعبير النثرية، الأمر الذي يجعل كثيرين من النقاد لا يصنفون النصوص المكتوبة بهذه الطريقة مع الشعر.

نتيجة لما تقدم يمكن القول إن الشعر العربي الحديث تأثر ببعض المذاهب الشعرية الغربية في الأطوار الثلاثة الأخيرة السابق ذكرها، ولكن لا يصح القول - على القطع - بأنه ظهرت فيه مدارس أو مذاهب أدبية كتلك التي عرفتها الآداب الغربية، وما سبق إيراده من «تسميات مدارس» إنما جاء من باب التجاوز لغرض التقريب والإيضاح. فحقيقة الأمر هي أنه توجد اتجاهات في الأدب العربي الحديث، وما ينقصها كي تسمى «مدارس» هو الأساس الفلسفي الذي تفتقده، والذي يعبر عن تغير في طبيعة النمو المجتمعي العام نمواً موازناً أو مكافئاً لما عرفه الغرب وكان منطلقاً ودافعاً لولادة مدارس الأدب عنده.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-24-2011, 08:03 PM
أدب مقارن


الأدب المقارن يُعدُّ مصطلح «الأدب المقارن» comparative literature مصطلحاً خلافياً لأنه ضعيف الدلالة على المقصود منه. وقد نقده كثير من الباحثين ولكنهم في النهاية آثروا الاستمرار في استعماله نظراً لشيوعه. فمثلاً عدّه پول فان تييغم Paul Van Tieghem مصطلحاً غير دقيق, واقترح مصطلحات أخرى أقرب دلالة إِلى موضوعه مثل: «تاريخ الأدب المقارن», و «التاريخ الأدبي المقارن», و «تاريخ المقارنة». واقترح ماريوس فرانسوا گويار M.F.Guyard مصطلحاً بديلاً هو «تاريخ العلاقات الأدبية الدولية». والملاحظ أن كلمة «تاريخ» هي المضافة في مختلف الاقتراحات البديلة, ذلك أن الأدب المقارن هو في الأصل تاريخ للعلاقات المتبادلة بين الآداب وللصلات والمشابهات المتجاوزة للحدود اللغوية والجغرافية, وفيما بعد أضيفت الحدود المعرفية.

وعلى أية حال يبدو أن افتقار المصطلح إِلى الدقة كان له بعض فضل في الإِبقاء على وحدة هذا النسق المعرفي وفي مقدرته على استيعاب مناطق معرفية جديدة, أخذت تدخل نطاقه بعد منتصف القرن العشرين.


تاريخ

وترجع نشأة الأدب المقارن إِلى العقد الثالث من القرن التاسع عشر, وربما إِلى سنة 1827 حين بدأ الفرنسي أبل ڤييمان Abel Villemain يلقي محاضرات في السوربون بباريس حول علاقات الأدب الفرنسي بالآداب الأوربية الأخرى. والجدير بالذكر أنه استعمل فيها مصطلح «الأدب المقارن» وإِليه يعود الفضل في وضع الأسس الأولى لمنطقه ومنطقته, في وقت بدأ يشهد تصاعد اهتمام العلوم الإِنسانية في أوربة بالبعد المقارني في المعرفة, إِذ نشأ «القانون المقارن» و«فقه اللغة المقارن» و«علم الاجتماع المقارن» وغيرها. وتعدُّ فرنسة المهد الأول للأدب المقارن, إِذ استمرت تطوراته بعد فييمان, وكان لذلك عوامل لغوية وسياسية واجتماعية وثقافية متداخلة أدّت إِلى أن يكون الفرنسيون أول من تنبّه إِلى قيمة التراث المشترك بينهم وبين المناطق الأوربية الأخرى, مما خلق الأساس الأول للتفكير المقارني.

وفي البدء كان التطور بطيئاً, فبعد فييمان ظهر جان جاك أمبير Ampére وألقى في مرسيلية سنة 1830 محاضرات في الأدب المقارن لفتت إِليه الأنظار وأتاحت له أن ينتقل بعد ذلك بسنتين إِلى باريس ليلقي محاضرات حول علاقات الأدب الفرنسي بالآداب الأجنبية. وفي سنة 1835 ظهرت مقالات فيلاريت شال Chales على صفحات مجلة باريس مؤكدة العلاقات المتينة بين الآداب الأوربية.

وعند نهاية القرن التاسع عشر أخذت تتلاحق التطورات وظهر جوسف تكست Texte في ليون (1896) وحاضر في الأدب الأوربي, وخلفه على منبر ليون فرنان بالدنسپرجيه F.Baldensperger الذي ألف كتابه «غوتة في فرنسة» سنة 1904, ثم سُمي أستاذاً في السوربون حينما أحدث فيها كرسي للأدب المقارن سنة 1910 وظهرت بعد ذلك مجلات وفهارس, وعرف الأدب المقارن طريقه إِلى التطور النسقي منذ مطلع القرن العشرين. وإِلى جانب فرنسة سجلت بعض البلدان الأوربية إِسهاماً نسبياً في نشأة الأدب المقارن, وكانت إِسهاماتها تتزايد مع تزايد نزعة «العالمية» في المعرفة ومع تزايد قوة الاتصالات والمواصلات في العالم. وقد ظهر أول كتاب في بريطانية عن الأدب في أوربة بين عامي 1837-1839, لهنري هالام H.Hallam, غير أن التطورات بعده كانت شديدة البطء. وفي ألمانية تأخر ظهور الأدب المقارن حتى ثمانينات القرن التاسع عشر, واشتُهر من مؤسيسه ك. مورهوف K.D.Morhof وشميدت Schmidt ، كاريير M.Carriére, ولم يدخل الأدب المقارن نطاق الدراسة المنظمة إِلا بعد سنة 1887 بفضل ماكس كوخ Max Koch الذي أصدر مجلة «الأدب المقارن». ولكن دخول الأدب المقارن إِلى مناهج الجامعة لقي معارضة شديدة وتأخر حتى مطلع القرن العشرين.

وتعرقل ظهور الأدب المقارن في إِيطالية بسبب حدة النزعة القومية. وفي عام 1861 أمكن إِنشاء كرسي له في جامعة نابولي. ولكن ب. كروتشه B.Croce تصدى للأدب المقارن وشنّ على أنصاره حملة قوية وحاول تسفيه منطقه, وبذلك كان له أثر في تاريخ تطور الدراسة المقارنة في إِيطالية بسبب ما كان يتمتع به من نفوذ فكري.

وإِذا كانت نهاية القرن التاسع عشر قد شهدت تطور الأبحاث التطبيقية في الأدب المقارن وبدء الاعتراف به في الجامعات فإِن بداءة القرن العشرين شهدت تأسيس الوعي النظري لمنهج الأدب المقارن. وقد تابعت فرنسة تطورها السباق فنشأت فيها كراسٍ جديدة للأدب المقارن في الجامعات. ومنذ سنة 1911 أخذ فان تيغم ينشر مقالات نظرية في المنهج المقارني. وفي عقد واحد تبلورت نظرته إِلى الأدب المقارن في مقالاته في مجلة «الأدب المقارن» ورصيفتها مجلة «مكتبة الأدب المقارن».

وفي عام 1931 أصدر فان تييغم أول كتاب نظري عرفه العالم بعنوان «الأدب المقارن», وظل هذا الكتاب مرجعاً أساسياً في بابه حتى اليوم, وترجم إِلى عدد كبير من اللغات, ومنها اللغة العربية في منتصف القرن العشرين. وتتابعت بعد ذلك المؤلفات الفرنسية في الأدب المقارن نظرية وتطبيقاً, ومن أشهرها كتاب غويار «الأدب المقارن» عام 1951 وترجم كذلك إِلى العربية عام 1956. وبدءاً من هذا التاريخ أخذت تظهر في فرنسة تحديات لما يمكن تسميته بالنظرية الفرنسية التقليدية في الأدب المقارن, وكان أبرزها الهجوم الحاد الذي شنّه رنيه إِتيامبل R.Etiemble على ڤان تييغم وگويار, وظهر بعد ذلك في كتابه «الأزمة في الأدب المقارن».

وقد تعثر الأدب المقارن في الدول الأوربية الأخرى ولم يصب تطوراً في بريطانية ربما حتى تسعينات القرن العشرين وكذلك كان شأن ألمانية وإِيطالية والاتحاد السوفييتي. وإِن كان ملاحظاً أنه ابتداء من الستينات انتعش الأدب المقارن في القارة الأوربية والعالم كله, وذلك مع ازدياد نشاط الرابطة الدولية للأدب المقارن AILC. وزاد من قوة هذا التطور النشاط الأمريكي المتسارع في مجال البحث المقارني وفي المؤتمرات الدولية, والحق أنه في سنوات معدودات حقق المقارنون الأمريكيون حضوراً مرموقاً في مختلف أوجه البحث المقارني مع أن الولايات المتحدة دخلت متأخرة نسبياً في حقل الأدب المقارن. ومن أجل استكمال الخريطة العامة لنشأة الأدب المقارن تحسن الإِشارة إِلى التواريخ الرئيسية التالية:

1889 تولى تشارلز جيلي C.M.Geyley تقديم مادة النقد الأدبي المقارن في جامعة مشيگن, ثم انتقل إِلى جامعة كاليفورنيا وأنشأ عام 1902 قسماً للأدب المقارن. 1890-1891 أنشأت جامعة هارڤرد أول كرسي للأدب المقارن في أمريكة, تحول عام 1904 إِلى قسم كامل. وفي سنة 1946 تولى رئاسته هاري لڤين Harry Levin وأعاد النظر في برامجه, وخلفه ولتر كايزر W.Kaiser.

1902 جرى إِحياء كرسي قديم للأدب العام يعود إِلى سنة 1886 في جامعة كورنل على يد كوبر الذي أصبح فيما بعد رئيساً لقسم كامل للأدب المقارن فيها من 1927-1943.

على أن دراسة الأدب المقارن في أمريكة ظلت حتى العشرينات مختلطة بـ «الأدب العام» و«أدب العالم» و«الروائع» و«الإِنسانيات». وفي الأربعينات بدأ يظهر تميزه في الجامعات وصاحب ذلك ظهور مجلات للأدب المقارن في عدة جامعات مثل أوريغون Oregon عام 1949. ومن أهم التطورات في هذا المجال صدور المجلد الأول من «الكتاب السنوي للأدب العام والمقارن Yearbook of General and Comparative Literature» وذلك عن جامعة (نورث كارولينة) عام 1952.

وفي عام 1961 انتقلت إِدارة الكتاب إِلى جامعة إِنديانة Indiana, وما زال يصدر عنها حتى اليوم.

ومنذ الخمسينات بدأت تتوالى الكتب الجامعية في الأدب المقارن, وتسود فيها طريقة التأليف الجماعي أو الدراسات المجموعة, وتتنوع مادة هذه الكتب بين النظرية والتطبيق كما تتنوع وجهات النظر. ومن أبرز التطورات في تاريخ الأدب المقارن تأسيس الرابطة الدولية للأدب المقارن عام 1955. وتعقد هذه الرابطة مؤتمراتها العامة كل ثلاث سنوات ولها نشاطات متنوعة, وقد عقد مؤتمرها الأول في البندقية بإِيطالية. ومنذ ذلك الحين انحصرت مؤتمراتها واجتماعاتها في العواصم الغربية, حتى عام 1991 عندما عقد مؤتمرها الثالث عشر في طوكيو, وفي ذلك إِيذان بتزايد إِسهام اليابان في الأدب المقارن, وبخروج الرابطة جغرافياً من بوتقة الغرب. على أن الأدب المقارن بقي حتى اليوم علماً غربياً, وبقي إِسهام المنظومة الاشتراكية فيه محدوداً, وأقل منه إِسهام البلدان النامية.

ومنذ البدء اختلط مفهوم «الأدب المقارن» بمفهومي «الأدب العام» و«الأدب العالمي». والملاحظ أنه حتى نهاية الثمانينات وبعد كل ذلك التطور المهم الذي حققه الأدب المقارن, ما زالت هذه المفهومات مختلطة حتى في بعض الجامعات العريقة. ومن هنا كان الربط الدائم بين الأدب المقارن والأدب العام في تسميات الأقسام الجامعية في دول أوربية كثيرة. كذلك يلاحظ أن الكتاب السنوي الأمريكي ما زال يحمل تسمية الأدب العام إِلى جانب الأدب المقارن. وقد آن أوان التفريق بين هذه الحقول المعرفية الثلاثة.

فالأدب العالمي world literature مصطلح من وضع غوته[ر], وكان ينطوي على حلم بزمان تصير فيه كل الآداب أدباً واحداً. ولكنه تحول بالتدريج إِلى الدلالة على تلك السلسلة الذهبية من الأعمال الأدبية التي قدمتها قرائح من مختلف شعوب العالم, وترجمت إِلى اللغات المختلفة, واكتسبت صفة الخلود, وارتفعت إِلى مصاف الروائع classics المعترف بقيمتها الفنية والفكرية في كل أنحاء العالم, وبالطبع تنضوي هذه الروائع تحت تخصصات الأدب المقارن. والملاحظ أن سلسلة الروائع العالمية ظلت حتى ستينات القرن العشرين تحت تأثير المركزية الأوربية Euro- centralism, ولكنها أخذت تتسع بالتدريج لبعض الأعمال خارج نطاق الغرب, ربما بتأثير نمو التبادل الثقافي والتوسع في مفهوم الجوائز الأدبية العالمية.

أما الأدب العام general literature فمصطلح استعمل غالباً لوسم تلك الكتابات التي يصعب أن تُصنَّف تحت أي من الدراسات الأدبية والتي تبدو ذات أهمية متجاوزة لنطاق الأدب القومي. وهي أحياناً تشير إِلى الاتجاهات الأدبية أو المشكلات أو النظريات العامة في الأدب, أو الجماليات. كما صُنِّفت تحت هذا العنوان مجموعات النصوص والدراسات النقدية والتعليقات التي تتناول مجموعة من الآداب ولا تقتصر على أدب واحد. وهكذا يتطابق الأدب العام أحياناً مع مبادئ النقد ونظرية الأدب, أي مع كل دراسة أدبية تركز على التنظير ولا تقتصر أمثلتها على أدب واحد. ويقل استعمال مصطلح «الأدب العام» اليوم ويكاد ينحصر في الدلالة على أنواع متفرقة من الدراسات الأدبية التي يصعب أن تُصنف في نطاق الأدب القومي أو العالمي أو المقارن.

ولم تزل الخلافات بشأن منطق الأدب المقارن ومنطقته قائمة حتى اليوم وإِن كانت تضيق تدريجياً لتفسح في المجال لمفهوم مشترك سيجري تحديد عناصره هنا بعد استعراض تاريخيّة اتجاهات الأدب المقارن.

إِن المفهوم الأصلي للأدب المقارن هو مفهوم ما يسمّى جوازاً «المدرسة الفرنسية التقليدية», إِذ حدد مؤسسها الفعلي بول فان تييغم الأدب المقارن «بأنه دراسة آثار الآداب المختلفة من ناحية علاقاتها بعضها ببعض» كما أكد جان ماري كاريه أن الأدب المقارن يعتمد على مفهوم التأثر والتأثير من خلال الصلات بين الآداب أو الأدباء من بلدان مختلفة, واستبعد المقارنات غير القائمة على الصلات من منهجية الأدب المقارن. كما رفض كل من كاريه وغويار فكرة التطابق بين الأدب العام والأدب المقارن. وعدّ غويار الأدب العام والأدب العالمي « مطمعين غَيْبييّن» وآثر أن يسمي الأدب المقارن, تاريخ العلاقات الأدبية الدولية. وقد تمسكت هذه المدرسة بالمنهجية التاريخية الصارمة, وحاولت تمييز منهجية الأدب المقارن ومنطقه ومنطقته من سائر الدراسات الأدبية واقتربت من العلمية والحياد, وتناولت أحياناً بمهارة, وأحياناً بآلية جامدة, مسائل مثل الشهرة الأدبية والنفوذ مثل غوتة في فرنسة, وطوّرت منهجاً يذهب إِلى أبعد من جمع المعلومات التي تتعلق بالمراجعات والترجمات والتأثيرات ليتفحص الصورة الفنية ومفهوم كاتب معيّن في وقت معيّن إِلى جانب عوامل النقل المتعددة كالحوليات والمترجمين والصالونات والمسافرين, وكذلك وجّهت انتباهها إِلى عوامل التلقي والجو الخاص والوضع الأدبي الذي أدخل فيه الكاتب الأجنبي, وبالإِجمال :«فقد تم جمع كثير من الشواهد عن الوحدة الصميمة بين الآداب الأوربية خاصة, كما ازدادت معرفتنا بالتجارة الخارجية للأدب».

غير أن هذه المدرسة ما كادت تستوي على قدميها وتحقق وجوداً أكاديمياً معترفاً به حتى انبثقت من أحشائها أصوات معترضة تنكرها أشد إِنكار, وقام رنيه إِيتيامبل في الخمسينات, على رأس مجموعة من الكتاب اليساريين, بمهاجمة هذه المدرسة على أساس أنها تمثل المركزية الأوربية الاستعمارية وأنها قدمت آداب العالم جميعاً كما لو كانت منبثقة من بحر الآداب الأوربية أو منصبةً فيه, ولم تُعط آداب آسيا وإِفريقية وأمريكة اللاتينية حقها من البحث والاستقصاء. وقد هاجم إِيتيامبل زميله غويار واتهمه بالتعصب الإِقليمي والقومي وتركيز كل أضواء التأثير على الأدب الفرنسي, وطالب المقارنين أن ينحّوا جانباً «كل شكل من أشكال الشوفينية والإِقليمية وأن يعترفوا أخيراً أن حضارة الإِنسانية التي جرى في سياقها تبادل القيم على مدى آلاف السنين لا يمكن أن تُفهم أو تتذوق من دون إِشارات متواصلة إِلى هذه التبادلات التي تقتضي تركيبتها منا ألاّ نركّز نظام بحثنا حول لغة واحدة معينة أو بلد واحد معيّن».

وابتداء من الستينات بدأت الأفكار الأمريكية ذات الطابع العملي والانفتاحي تسيطر على ساحة الأدب المقارن. وقدم رينيه ويلك نظرات تركيبية شمولية وفي الوقت نفسه انبرى هنري رماك H.Remak بتقديم اتجاه جاد للخروج من المعضلة, وذلك في مقالة منقحة ومزيدة ومفصلة عام 1971, وفيها راجع مفهومات الأدب المقارن واتجاهاته بنفسٍ علمي جريء ومسؤول وانتهى إِلى توسيع منطقه ومنطقته على النحو التالي:

تعريف

«الأدب المقارن هو دراسة الأدب خلف حدود بلد معيّن, ودراسة العلاقات بين الأدب ومجالات أخرى من المعرفة والاعتقاد مثل الفنون كالرسم والنحت والعمارة والموسيقى, والفلسفة, والتاريخ, والعلوم الاجتماعية كالسياسة والاقتصاد والاجتماع, والعلوم, والديانة, وغير ذلك. وباختصار هو مقارنة الأدب بمناطق أخرى من التعبير الإِنساني».

ويلاحظ على هذه التعريف: أنه ينطلق من فكرة التأثر والتأثير ليتجاوزها إِلى المشابهة أي أنه يركز على العلاقات ولا يجعلها شرطاً لازماً, وأنه يضيف بعداً جديداً إِلى منطقة الأدب المقارن بدفعه إِلى دراسة العلاقات بين الأدب وحقول المعرفة الأخرى ولاسيما الفنون. وبذلك يسجل نقطة إِضافية شديدة الأهمية. وقد بدا رماك متساهلاً في موضوع صلة الأدب المقارن بالتذوق الأدبي, ولكنه بالنتيجة احتفظ بجوهر منطق الأدب المقارن وهو دراسة الأدب خارج حدوده الجغرافية واللغوية والمعرفية. وتبدو نظرية رماك أكثر قبولاً اليوم في العالم.

ومن الملاحظ أن بلدان أوربة الشرقية لم توجه عناية خاصة للأدب المقارن, وكانت منطلقاتها بوجه عام مستوحاة من ثورة إِيتيامبل. وتُعدُّ هنغارية ويوغسلافية أكثرها احتفاءً بالأدب المقارن.

والملاحظ أنه جرى دائماً تساؤل حول وظيفة الأدب المقارن وامتحان لها. ومثل هذا التساؤل لا يتم عادة إِلا على الحقول المعرفية المستجدة, ذلك أن العلوم لا تقدم نفسها تقديماً نفعياً مباشراً. ومع ذلك يمكن القول إِن الأدب المقارن:

يقدم فهماً للأدب أفضل وأكثر شمولاً وأقدر على تجاوز جزئية أدبية منفصلة أو عدة جزئيات معزولة.
ويميز ما هو محلي وما هو إِنساني مشترك.
ويحدد الصلات والمشابهات بين الآداب المختلفة وبين الأدب وحقول المعرفة الأخرى.
ويسهم في تخليص الأقوام من النزعة الشوفينية والنرجسية المسيطرة في مجال الآداب القومية المختلفة.
ويقدم للنقد الأدبي ودارسي الأدب فرصة ممتازة لتوسيع آفاق معرفتهم وتوثيق أحكامهم حتى الجمالية منها, لأن المقارنة تبقى أقوى أسلحة الناقد إِقناعاً.
ويقدم فرصة ممتازة لتطور نظرية أدبية قائمة على فهم طبيعة امتدادات الأدب خارج حدوده.
وقد جرت الإِشارة في ثنايا البحث إِلى أعلام الأدب المقارن البارزين وإِلى أبرز المؤسسات والمنظمات والمجلات التي تُعنى به وتضع نفسها في خدمة مجالاته.

وإِذا انتقل الدارس إِلى الأدب العربي وجد أن الأدب المقارن حقل معرفي فتي لا تكاد تبين له أصول في التراث الأدبي القديم, ذلك أنه كان لدى العرب في الماضي اعتداد خاص باللغة والشعر وإِشاحة نسبية عن آداب الأمم الأخرى, مما أدّى إِلى أن يكون نشاطهم في حقل التبادل الأدبي أقل من نشاطهم في الحقول المعرفية الأخرى كالعلوم والفلسفة على أن غير العرب تأثروا تأثراً واضحاً بالأدب العربي فدرسوه وألّفوا على غراره. وفي عصرنا الحاضر ما زال هذا التيار من الاعتداد بالأدب واللغة فاعلاً بحيث يخلق رأياً عاماً لا يستريح إِلى المقارنات مع الآداب الأخرى ويجهد في تأكيد الأصول العربية للفنون الأدبية الوافدة كالقصة والمسرح. ومن الملاحظ أن معظم الأدباء البارزين في عصر النهضة كانوا أكثر انفتاحاً في مجال التفاعلات الأدبية, ووضعوا أساساً لنهضة الأدب المقارن في عصرنا. وكان لرواد النهضة الأدبية في الشام أثر كبير في الاستنارة الأدبية, وهكذا لمعت, إِلى جانب بناة النهضة من أبناء الكنانة مثل رفاعة الطهطاوي وعلي مبارك والشيخ حسن المرصفي, أسماء شامية مبكرة في مجال المقارنة مثل أديب إِسحاق وأحمد فارس الشدياق ونجيب الحداد, وتميز من بينهم علمان بارزان, هما سليمان البستاني وروحي الخالدي, وضعا حجر الأساس للبحث التطبيقي في الأدب المقارن على الرغم من أنهما لم يشيرا إِلى المصطلح بكلمة واحدة.

وتتلخص جهود البستاني في هذا الحقل بتعريب «الإِلياذة» الذي استغرق منه ثماني سنوات (1887-1895) وبمقدمتها المقارنية التي استغرقت منه ثماني سنوات أخرى, وقد أنجز شروح الإِلياذة ومقدماتها في 200 صفحة أواخر سنة 1903. وأجرى البستاني مقارنات جريئة بين الملحمة اليونانية والشعر القصصي العربي وأكد وجود ملاحم عربية قصيرة تختلف عن الملاحم الإِفرنجية الطويلة, وانطلق من هذه المقارنة للتوصل إِلى أحكام شاملة تتعلق بالشعر الجاهلي والشعر اليوناني القديم, وحكم لصالح الشعر الجاهلي, وأشار بعد ذلك إِلى التشابه بين عبقرية ابن الرومي وعبقرية هوميروس. وكذلك كتب البستاني مقالاً حوى شيئاً من تاريخ الشعر عند العرب والإِفرنج. وهكذا يكون البستاني صاحب سبق لا ينكر في مجال الدراسة المقارنة, وإِن كانت مقارناته تدل على أن ثقافته الأصلية كانت عربية تقليدية وأن ما قرأه من أفكار أدبية غربية ليس أكثر من نوافذ صغيرة للمقارنة.

وعند منعطف القرن التاسع عشر, على أية حال, ساد مناخ عام للمقارنة, أسهم فيه الشاعر أحمد شوقي[ر], وكتاب مثل خليل ثابت وأسعد داغر ونقولا فياض ويعقوب صروف, وحملت مجلة «المقتطف» آنذاك رسالة الوعي المتفتح.

وإِذا ترك الدارس الأشخاص وانتقل إِلى الأعمال المفردة فإِنه يجد أن الكتاب العربي الأول المكرس للأدب المقارن التطبيقي هو كتاب «تاريخ علم الأدب عند الإِفرنج والعرب وفكتور هوغو» للكاتب المقدسي روحي بن ياسين الخالدي. وقد نُشر الكتاب مقالات متسلسلة في مجلة «الهلال» بين سنتي 1902ـ1903,ثم طبعته دار الهلال سنة 1904 وطبع ثانية سنة 1912, وأعيد طبعه سنة 1985.

وهذا الكتاب مؤلف نوعي في الأدب المقارن التطبيقي لا تنقصه سوى التسمية المقارنية, وتتصدره على الغلاف الفقرة المقارنية التالية:

«وهو يشتمل على مقدمات تاريخية واجتماعية في علم الأدب عند الإِفرنج وما يقابله من ذلك عند العرب إِبان تمدنهم إِلى عصورهم الوسطى, وما اقتبسه الإِفرنج عنهم من الأدب والشعر في نهضتهم الأخيرة وخصوصاً على يد ڤكتور هوگو. ويلحق بذلك ترجمة هذا الشاعر الفيلسوف ووصف مناقبه ومواهبه ومؤلفاته ومنظوماته وغير ذلك».

وكتب الخالدي مقدمة للكتاب بالفرنسية تنبئ عن حسه المقارني. وأورد في كتابه مقارنات ومقابلات ودراسات للتبادلات الأدبية بين العرب والفرنجة, وترجمات وتعليقات, تدل كلها على أنه كان شديد الالتصاق بالمنهج المقارني.

وتوالى بعد الخالدي الاهتمام بالدراسات التطبيقية ذات الطابع المقارني, ومن أقدمها سلسلة مقالات نشرها فخري أبو السعود على صفحات «الرسالة» في الأعوام 1935-1937 وقابل فيها بين الأدب العربي والأدب الإِنكليزي من دون اعتناء بناحية التأثر والتبادل. وفي عام 1935 كذلك ظهر الجزء الثالث من كتاب الأديب الحلبي قسطاكي الحمصي المعنون «منهل الورّاد في علم الانتقاد» وتضمن بحثاً مطولاً عن «الموازنة بين الكوميدية الإِلهية ورسالة الغفران», وفي الثلاثينات أيضاً نشر عبد الوهاب عزام دراسات في مجلة «الرسالة» حول العلاقات بين الأدب العربي والأدب الفارسي. وفي الأربعينات ظهر كتاب لإِلياس أبو شبكة بعنوان «روابط الفكر بين العرب والفرنجة» ظهرت الطبعة الثانية من الكتاب عن دار المكشوف في بيروت عام 1945, وهو ذو موضوع مقارني واضح. وبالتدريج انتعش هذا النوع من الدراسات واغتنى وتعددت وجهاته.

ومن الملاحظ أن اسم فخري أبو السعود ورد آنفاً في باب الدراسات التطبيقية خلافاً لما درجت عليه المصادر العربية حتى الآن من نسبة الريادة النظرية إِليه. ويبدو أن فخري أبو السعود لم يستخدم مصطلح الأدب المقارن ولم يكشف عن معرفة به, على الرغم من سبقه في مجال الدراسة التقابلية أي غير القائمة على التأثر والتأثير, وأن مصطلح الأدب المقارن ظهر في «الرسالة» أول ما ظهر على يد الكاتب الشامي خليل هنداوي في سلسلة مقالات تلقي ضوءاً جديداً على ناحية من الأدب العربي هو, اشتغال العرب بالأدب المقارن أو ما يسميه الفرنجة Littérature Comparée, في كتاب «تلخيص كتاب أرسطو في الشعر» لفيلسوف العرب الأول ابن رشد. وقد ظهر هذا العنوان في «الرسالة» (الأعداد من 154-156 من المجلة) بتاريخ 8/6/1936, وتكرر في أعداد ثلاثة تالية. وحملت المقالة الأولى مقدمة نظرية عن الأدب المقارن ومنهجه ومزاياه تُعد الأولى من نوعها في الأدب العربي.

والجدير بالذكر أن مقرر الأدب المقارن ظهر أولاً في أدبيات دار العلوم بالقاهرة سنة 1938, ولكن المصطلح اختفى بعد ذلك ليظهر في أواخر الأربعينات في سلسلة من الكتب الجامعية تعاقبت بمعدل كتاب كل سنتين تقريباً, وصدر أولها سنة 1948 في القاهرة بعنوان «من الأدب المقارن» لنجيب العقيقي, تضمّن شذرات من الأدب العام والنقد النظري غير ذات صلة مباشرة بالعنوان. وفي عام 1949 ظهر كتاب عبد الرزاق حميدة «في الأدب المقارن» كما ظهر عام 1951 كتاب مقارني لإِبراهيم سلامة. وكان أهم تطور تأليفي في الموضوع ظهور كتاب الدكتور محمد غنيمي هلال بعنوان «الأدب المقارن» في القاهرة عام 1953. ويُعد هلال بحق مؤسس الأدب العربي المقارن, وكان كتابه أول محاولة عربية ذات وزن أكاديمي في منهجية الأدب المقارن, وبدا شديد التمسك بمبادئ المدرسة الفرنسية التقليدية. وفيما بعد طبع الكتاب عدة طبعات وخرّج جيلاًَ كاملاً من المهتمين بالأدب المقارن.

وبعد الخمسينات تطور تدريس الأدب المقارن في الجامعات العربية بخطوات غير حثيثة. وألفت كتب جامعية متفرقة اعتمدت كثيراً على كتاب غنيمي هلال. ولكن بدأت تبرز في الثمانينات اتجاهات جديدة على يد الجيل التالي, مؤذنة بحلول مرحلة نهوض جديدة أكثر وعياً للتطورات العالمية الحية.

ومن أهم تطورات الأدب المقارن العربي قيام «الرابطة العربية للأدب المقارن» التي عقدت الملتقى التحضيري في جامعة عنابة بالجزائر عام 1983, والملتقى الأول في عنابة أيضاً عام 1984, ثم المؤتمر الثاني في جامعة دمشق 1986, والثالث في مراكش 1989. ويشير وضع الثقافة العربية المعاصرة إِلى أن الأدب المقارن يبشر بمستقبل ذي شأن في رحاب الجامعات العربية وخارجها.

راكــــ*العتيـبـي*ـــــان
07-24-2011, 08:07 PM
التالي هو

البلاغــــة والنقــــــد